Indexed OCR Text
Pages 81-100
الربيع وغيرهم، قالوا كلهم: عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، أن النبي وَ ل قال :... فذكره مرسلا، انتهى كلامه مختصرًا. قال الحافظ أبوبكر البيهقي(١): وكذلك رواه مرسلا عن موسى: إسرائيل بن يونس، وشريك بن عبد الله، وأبوخالد الدالاني، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم، انتهى. [١/١٠٧٦] وقال عبد بن حميد(٢): ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت أبا يزيد المديني يحدث، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: ((ليس في الظهر والعصر قراءة، فقيل له: إنا ناسًا يقرءون، فقال: لو كان لي عليهم سلطان لقطعت ألسنتهم، قرأ رسول الله وَ﴿ فقراءته لنا قراءة، وسكت فسكوته لنا سكوت». [٢/١٠٧٦] رواه مسدد: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي جهضم، عن عبيدالله بن عبد الله قال: ((كنا جلوسًا عند ابن عباس فسأله رجل: أكان رسول الله وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، لا، لا ... )) الحديث بطوله. وقد تقدم بطرقه في كتاب الطهارة في باب المحافظة على الوضوء وتجديده . ورواه الطيالسي ومسدد وأحمد بن منيع. ٩- باب في تخفيف صلاة الإمام [١/١٠٧٧] قال الحميدي(٣): ثنا سفيان، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، قال: («قدمت المدينة فنزلت على أبي هريرة، وكان بينه وبين موالي قرابة ، فكان أبوهريرة يؤم الناس فيخفف، فقلت: يا أبا هريرة، هكذا كانت صلاة رسول الله وَّة؟ قال: نعم، وأوجز)) . [٢/١٠٧٧] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا ابن إدريس، ثنا إسماعيل، عن أبيه قال: ((كان أبي يصلي خلف أبي هريرة بالمدينة، قال: وكانت صلاته نحوًا من صلاة قيس، يتم الركوع والسجود، فقيل لأبي هريرة: هكذا كانت صلاة رسول الله (﴿ سلام ... )) فذكره . (١) السنن الكبرى (١٦٠/٢). (٢) المنتخب (٢٠٢ رقم ٥٨٣). (٣) (٤٣٤/٢ رقم ٩٨٧). (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٦/٢). ٨١ [٣/١٠٧٧] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. ورجاله ثقات. [١/١٠٧٨] وقال إسحاق بن راهويه(٢): ثنا يحيى بن حماد (البصري)(٣) ثنا أبوعوانة، ثنا الأعمش، ثنا أبوصالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَليقول: ((تجوزوا في الصلاة؛ فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة)) (٤). [٢/١٠٧٨] قال الأعمش(٥): وثنا إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله مثل ذلك. [٣/١٠٧٨] قال (٦): وثنا إبراهيم النخعي، عن عبد الله مثل ذلك. [٤/١٠٧٨] قال(٧): وثنا حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي وَلاير مثل ذلك. قلت: حديث أبي هريرة أخرجوه(٨)، وإنما أوردته لانضمامه مع غيره. [١/١٠٧٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا عبدالوهاب الثقفي، ثنا عبدالله بن عثمان، عن نافع بن سرجس أبي سعيد أنه سمع أبا واقد الليثي صاحب رسول الله وَلقد وذكر الصلاة عنده فقال: ((كان رسول الله ◌َ و أخف الناس على الناس وأدومه على نفسه))(١٠). (١) (٣٠٦/١١ رقم ٦٤٢٢) . (٢) المطالب العالية (١٩٤/١ رقم ٤٣٢) . (٣) في ((الأصل)) والمختصر: ابن البصري. والمثبت هو الصواب كما في المطالب، ويحيى من رجال التهذيب. (٤) قال في المختصر (٢ / ٣٨١ رقم ١٢٢٨): رواه إسحاق بن راهويه عن يحيى بن حماد البصري ، ولم أقف له على ترجمة ، وباقي رجال الإسناد ثقات . قلت: هو يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري ختن أبي عوانة، من رجال التهذيب . (٥) المطالب العالية (١٩٤/١ رقم ١/٤٣٣). (٦) المطالب العالية (١٩٤/١ رقم ٢/٤٣٣). (٧) المطالب العالية (١٩٤/١ رقم ٤٣٤). (٨) رواه البخاري (٢٣٣/٢ رقم٧٠٣) ومسلم (٣٤١/١ رقم ٤٦٧) وأبوداود (٢١١/١ رقم ٧٩٤، ٧٩٥) والترمذي (٤٦١/١ رقم ٢٣٦) والنسائي (٩٤/٢ رقم ٨٢٣). (٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٥/٢). (١٠) ذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٧٠) عن أبي واقد الكندي وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وقال: الليثي. والطبراني في الكبير وقال: البكري. ورجاله موثقون. ٨٢ [٢/١٠٧٩] رواه أبو يعلى الموصلي (١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة . [٣/١٠٧٩] قال أبويعلى الموصلي (٢): وثنا الحسن بن حماد، ثنا حسين الجعفي، ثنا زائدة، عن ابن خثيم [المكي)](٣) عن نافع بن سرجس قال: ((دخلت على أبي واقد الليثي في مرضه الذي مات فيه بمكة فسمعته يقول ... ))(٤) فذكره . [٤/١٠٧٩] قال(٥): وثنا عبيدالله بن عمر، ثنا عفان بن مسلم الصفار، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ... فذكره . [٥/١٠٧٩] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٦): ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ... فذكره . [٦/١٠٧٩] قال(٧): وثنا عبدالرزاق وابن بكر قالا: ثنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ... فذكره . [٧/١٠٧٩] قال(٦): وثنا أبوسعيد مولى بني هاشم قال: ثنا زائدة، ثنا عبد الله بن عثمان ... فذكره. ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٨) من طريق حجاج ، عن ابن جريج به . [١/١٠٨٠] [١/ ق١٦٧-أ] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن منصور بن حيان، أخبرني سليمان بن بشر الخزاعي، عن خاله مالك بن عبد الله الخزاعي قال: ((غزوت مع النبي ◌َّ فلم أصلُّ خلف إمام كان أخف صلاة في المكتوبة منه)). [٢/١٠٨٠] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا مسروق بن المرزبان، ثنا يحيى بن زكريا، عن منصور بن حيان ... فذكره . (١) (٣١/٣ رقم ١٤٤٢). (٢) (٣٦/٣ رقم ١٤٤٩). (٣) في ((الأصل)): الملكي. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب كما في مسند أبي يعلى، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي القارئ ، من رجال التهذيب . (٤) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٧٠): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الكبير ورجاله موثقون. (٥) مسند أبي يعلى (٣٥/٣ رقم ١٤٤٨) وتصحف عنده وهيب إلى وهب ، فتنبه . (٦) مسند أحمد(٢١٩/٥). (٧) مسند أحمد(٢١٨/٥ - ٢١٩). (٨) السنن الكبري(١١٨/٣). (٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٤/٢). ٨٣ هذا إسناد رجاله ثقات على شرط ابن حبان. [١٠٨١] وقال مسدد: ثنا يحيى، ثنا موسى الجهني ، حدثني مصعب بن سعد قال: ((كان أبي إذا صلى في المسجد الأكبر صلى فجوَّز وأتم الركوع والسجود، وإذا خلا في بيته أطال الركوع والسجود في الصلاة، قلت: يا أبتاه، إذا صليت في المسجد جوَّزت، وإذا خلوت في البيت أطلت قال: يا بني، إنا أئمة يقتدي بنا)). هذا إسناد رجاله ثقات . ١٠- باب في تطويل صلاة الإمام [١٠٨٢] قال مسدد: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال: ((صلى بنا أبوبكر -رضي الله عنه- صلاة الفجر فقرأ بآل عمران ، فلما انصرف قيل له: كادت الشمس تطلع ، فقال: لو طلعت لم تجدنا من الغافلين)). هذا إسناد رجاله ثقات. [١٠٨٣] قال: وثنا يحيى، عن شعبة، عن عمرو، عن جابر بن زيد قال: ((صلى بنا ابن عباس صلاة الصبح فقرأ بالبقرة))(١). [١٠٨٤] قال: وثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عباس [الجشمي] (٢) أن نبي الله وَلقر قال: ((إن من الأئمة طرادين. قال قتادة: ولا أعلم الطرادين إلا الذين يطولون على الناس حتى يطردوهم عنه)). [١٠٨٥] قال مسدد: وثنا يحيى، عن قدامة بن عبد الله، حدثتني جسرة بنت دجاجة ((أنها انطلقت معتمرة، فانطلقت إلى الربذة عند العصر، فسمعت أبا ذر يقول: قام النبي وقالفي ليلة من الليالي يصلي العشاء، فصلى بالقوم ، فتخلف رجال، فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله، فلما رأى أن القوم قد أخلوا المكان رجع إلى مكانه فصلى، فجئت فقمت خلفه فأومأ بيمينه، ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه، فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله، فقمنا فلبثنا نصلي كل رجل منا لنفسه، ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو، (١) قال في المختصر (٢ / ٣٨٢ رقم ١٢٣٣): رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات . (٢) تحرف في ((الأصل)) والمختصر إلى: الحبشي. وعباس الجشمي من رجال التهذيب. ٨٤ وقام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة ، فلما غدا أصحابنا أومأت إلى عبد الله بن مسعود أن سله ما أراد إلى ما صنع البارحة؟ فقال ابن مسعود: لا أسأله عن شيء حتى يتحدث النبي ◌ّله. فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قمت الليلة بآية من القرآن ومعك قرآن، لو فعل هذا بعضنا وجدنا عليه! قال: دعوت لأمتي. قال: فماذا أُجبت -أو قال: ماذا رُدَّ عليك؟ [١/ق١٩٧ -ب] قال: أُجبت بالذي لو اطّلع كثير منهم عليه تركوا الصلاة. قال: أفلا أبشر الناس؟ قال: بلى. قال: فانطلقت معنفًا قريبًا من قذفة حجر، فقال عمر: يا رسول الله، إنك إن تبعث إلى الناس لا تكلوا عن العبادة، فنادى أن ارجع فرجع ، وتلا الآية التي يتلوها: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾(١))(٢). [٢/١٠٨٥] قلت: رواه النسائي في الکبری(٣) عن نوح بن حبيب. [٣/١٠٨٥] وابن ماجه(٤) عن بكر بن خلف أبي بشر، كلاهما عن يحيى بن سعيد ... فذكره مختصرًا جدًّا . ١١- باب في الإمام يطول في الصلاة فيفارقه المأموم [١٠٨٦] قال أحمد بن منيع(٥): ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا الحجاج وابن أبي ليلى، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي أنه حدثهم أن ((معاذًا صلى بقومه الفجر، فقرأ بسورة البقرة وخلفه رجل أعرابي معه ناضح له ، فلما كان في الركعة الثانية صلى الأعرابي وترك معاذًا، فأخبروا به النبي بَّر، فقال: خفت على ناضحي ولي عيال (أكسب)(٦) عليهم. فقال النبي ◌َّر: صلّ بهم صلاة أضعفهم؛ فإن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة، لا تكن فتَّانًا». (١) المائدة: ١١٨. (٢) قال في المختصر (٢/ ٣٨٢ رقم ١٢٣٥): رواه مسدد، ورجاله ثقات. (٣) (٣٤٦/١ رقم ١٠٨٣). (٤) (٤٢٩/١ رقم ١٣٥٠). (٥) المطالب العالية (١٩٥/١ رقم ٤٣٦). (٦) ومثله في المختصر، وفي المطالب: أكتسب . ٨٥ هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن أبي ليلى وحجاج بن أرطاة . [١/١٠٨٧] وقال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أبو الربيع، ثنا يعقوب، أبنا عيسى بن جارية، [عن جابر](٢) قال: ((كان أَبَيّ يصلي بأهل قباء، فاستفتح سورة طويلة ودخل معه غلام من الأنصار في الصلاة، فلما سمعه قد استفتح سورة طويلة انفتل الغلام من صلاته، وكان يريد أن يعالج ناضحًا له (يسعى)(٣) عليه، فلما انفتل أبي بن كعب قال له القوم: إن فلانًا انفتل من الصلاة. فغضب أبي فأتى النبي وَلقر يشكو الغلام، فأتاه الغلام يشكوه إليه، فغضب النبي ◌َ﴿ حتى رُئي الغضب في وجهه، ثم قال: إن منكم منفرين، فإذا صليتم فأوجزوا؛ فإن خلفكم الضعيف والكبير والمريض وذا الحاجة)) (٤). [٢/١٠٨٧] قال(٥): وثنا عبدالأعلى، ثنا يعقوب بن عبد الله، أبنا عيسى ... فذكره بنحوه، إلا أنه قال: ((فلما انفتل أُبَيّ أُخبر بذلك، قال: فعرف أُبَيُّ أن الغلام يشكو إلى رسول الله وَ﴿، وقَرَّب الغلام يشكو أبيًّا، فقال رسول الله وَليل: إن منكم منفرين، فإذا صليتم فأوجروا -أو أوجزوا. شك أبو يحيى، أو كما قال - ... )) فذكره بنحوه. [١/١٠٨٨] [١/ق١٦٨-أ] قال أبويعلى الموصلي: وثنا زهير، ثنا علي بن الحسن، ثنا الحسين بن واقد، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه ((أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه العشاء، فقرأ: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قال: فترك رجل صلاته، قال: فقال له معاذ قولا شديدًا، فذهب الرجل إلى النبي وَ له فقال: إني كنت أسقي نخلا لي، وخشيت عليه الماء. فقال رسول الله وسل18: يا معاذ، ما يكفيك أن تقرأ: ﴿والشمس وضحاها﴾ وأشباهها من السور))(٦). هذا إسناد صحیح، بل قیل فيه أنه من أصح الإسناد. [٢/١٠٨٨] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧) عن زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد ... فذكره . (١) (٣٣٤/٣-٣٣٥ رقم ١٧٩٨). (٢) سقطت من ((الأصل)) والمختصر، وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٣) في مسند أبي يعلى والمختصر: يسقي. (٤) قال في المختصر (٢/ ٣٨٣ رقم ١٢٣٧): رواه أبو يعلى الموصلي، ورجاله ثقات. وقال الهيثمي في المجمع ( ٢ / ٧٢): رواه أبو يعلى، وفيه عيسى بن جارية، ضعفه ابن معين وأبو داود، ووثقه أبو زرعة وابن حبان. (٥) مسند أبي يعلي (٣٣٣/٣ رقم ١٧٩٥). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١١٩/٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٧) مسند أحمد(٣٥٥/٥). ٨٦ ورواه أبوالعباس السراج في مصنفه، من طريق علي بن الحسن، عن الحسين بن واقد. [١/١٠٨٩] قال أبويعلى: وثنا زهير، ثنا إسماعيل، ثنا عبدالعزيز، عن أنس، قال: ((كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله، فدخل المسجد ليصلي مع القوم، فلما رأى معاذًا طوَّل تجوّز في صلاته ولحق بنخله، فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له: إن حرامًا دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه. فقال: إنه لمنافق، تعجل الصلاة من أجل سقي نخله. فجاء حرام إلى النبي ومعاذ عنده، فقال: يا نبي الله، إني أردت أن أسقي نخلا لي، فدخلت المسجد أصلي مع القوم، فلما طوَّل تجوَّزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه، فزعم أني منافق، فأقبل نبي الله وَلقر على معاذ فقال: أفاتن أنت؟! أتطول بهم، اقرأ بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ﴿والشمس وضحاها) ونحوهما))(١). [٢/١٠٨٩] رواه النسائي في التفسير(٢) عن عمرو بن زرارة، عن إسماعيل ... فذكره. وله شاهد في الصحيحين(٣) وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله. ورواه أحمد بن حنبل(٤)، والنسائي(٥)، والترمذي(٦) وحسنه، وابن خزيمة في صحيحه (٧)، من حديث بريدة بن الحصيب. ١٢- [١/ق١٦٨ -ب] باب لا يخص الإمام نفسه بالدعاء [١/١٠٩٠] قال أحمد بن منيع: ثنا حماد بن خالد، ثنا معاوية بن صالح، عن (صفوان ابن بشير)(٨) عن يزيد بن شريح، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وصلاته: (لا (١) قال الهيثمي في المجمع (٧١/٢): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح . (٢) السنن الكبرى (٥١٥/٦ رقم ١٦٧٤). (٣) البخاري (٢٣٤/٢ رقم ٧٠٥) ومسلم (٣٣٩/١ رقم ٤٦٥). (٤) مسند أحمد (٣٥٤/٥) . (٥) (١٧٣/٢ رقم ٩٩٩). (٦) (١١٤/٢ رقم ٣٠٩). (٧) (٢٥٧/١ رقم ٥١١). (٨) كذا! وهو خطأ، والصواب السفر بن نسير، فكذا رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٢٩/٣) من طريق معاوية بن صالح، عن السفر به، وسيأتي في الحديث الذي يليه . ٨٧ يأت أحدكم إلى الصلاة وهو حاقن، ولا يدخل بيتًا إلا بإذن، ولا يؤم إمام فیخص نفسه بدعوة دونهم)). [٢/١٠٩٠] قلت: رواه الحاكم من طريق زيد بن الحباب العكلي، ثنا معاوية بن صالح، حدثني السفر بن [نسير](١) الأزدي، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله وسلم: (إذا أمَّنَّ رجل القوم فلا يختص بدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا يدخل عينه في بيت قوم بغير إذنهم ، فإن فعل فقد خانهم)). [٣/١٠٩٠] وعن الحاكم رواه البيهقي (٢). قال: وهذا الحديث قد اختلف فيه على يزيد بن شريح من وجوه ... فذكرها في سننه ، انتهى . وله شاهد من حديث ثوبان ، رواه أبوداود(٣) والترمذي(٤) وابن ماجه(٥). ورواه أبوداود(٦) والبيهقي(٧) من حديث أبي هريرة . ١٣- باب قراءة النبي ﴾ في الصلاة من حيث انتهى أبوبكر رضي الله عنه [١٠٩١] قال أبويعلى الموصلي (٨): ثنا موسى، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا قيس بن الربيع ، عن ابن أبي السفر ، عن ابن شرحبيل ، عن ابن عباس ، عن العباس بن عبد المطلب قال: ((دخلت على رسول الله وَّ﴾ وعنده نساء، فاستترن منه إلا ميمونة، فدُقَّ (١) في ((الأصل)): بشير. وهو تصحيف؛ فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٣٠٢/١) بضم النون وبعدها سين مهملة، والسفر بن نسير الأزدي ، من رجال التهذيب . (٢) السنن الكبري (١٢٩/٣). (٣) (٢٣/١ رقم ٩٠). (٤) (١٨٩/٢ رقم ٣٥٧) . (٥) (٢٩٨/١ رقم٩٢٣). (٦) (٢٤/١ رقم ٩١). (٧) السنن الكبري(١٢٩/٣). (٨)° (٦٢/١٢ رقم ٦٧٠٤) . ٨٨ له [سعطة فَلُدَّ] (١) فقال: لا يبقين في البيت أحد إلا لُّدَّ إلا العباس فإنه لم تصبه يميني، ثم قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس. فقالت عائشة لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام ذلك المكان بكى. فقالت له ، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس. فصلى أبوبكر ، ثم وجد رسول الله وسي﴿ خفة فخرج ، فلما رآه أبوبكر نكص - أو قال: تأخر - فأومأ إليه أن مكانك، فجاء فجلس إلى جنبه، فقرأ رسول الله (وَ ل﴿ من حيث انتهى أبوبكر))(٢). قوله: ((لُدَّ)) أي: سقي الدواء في شق فيه ، والدواء اللدود . وله شاهد من حديث ابن عباس رواه ابن ماجه، وأبويعلى الموصلي، وابن حبان في صحيحه . ١٤ - [١/ق ١٦٩-أ) باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته [١/١٠٩٢] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا ثابت أبوزيد - أو غيره - عن عاصم الأحول، عن بكر، عن المغيرة بن شعبة قال: ((أمران لا أسأل عنهما [أحدًا](٤) من الناس: صلاة الرجل خلف رجل من رعيته، فقد رأيت رسول الله وص له صلى خلف عبدالرحمن بن عوف، والمسح على الخفين فقد رأيت رسول الله وَلا يمسح عليهما)). [٢/١٠٩٢] رواه أحمد بن منيع مطولا فقال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أيوب، عن محمد، عن عمرو بن وهب الثقفي قال: ((كنا عند المغيرة بن شعبة فسئل هل أَمَّ النبي ◌َله من هذه الأمة أحدٌ غير أبي بكر؟ قال: نعم. قال: فزاده عندي تصديقًا الذي قرب به الحديث، قال: كنا مع النبي ◌َّر في سفر، فلما كان من السحر ضرب عنق راحلته، فتنحى عني حتى ما أراه، فمكث طويلًا ثم جاء فقال: حاجتك يا مغيرة. فقال: هل (١) في ((الأصل)): سعلة. والمثبت من مسند أبي يعلى، والسعوط هو ما يجعل من الدواء في الأنف، وسيأتي تفسير اللد في آخر الحديث. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨١): رواه أحمد والطبراني، والبزار باختصار كثير، وأبويعلى أتم منهم، وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وبقية رجاله ثقات . (٣) (٩٥ رقم ٦٩١). (٤) في ((الأصل)): أحد. والمثبت من مسند الطيالسي ، وهو الصواب . ٨٩ معك ماء؟ قلت: نعم. فقمت إلى قربة أو سطيحة في آخر الرحل فأتيته بها، فصببت عليه فغسل يديه فأحسن غسلهما -قال: وأشك هل قال: دلكهما بتراب أم لا - ثم ذهب يحسر ذراعيه وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فضاقت عليه، فأخرج يديه من تحتها إخراجًا، فغسل وجهه ويديه - قال: فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين، فلا أدري أهكذا كان ؟- ثم مسح ناصيته ومسح على العمامة والخفين، ثم ركبنا فأدركنا الناس وقد تقدمهم عبدالرحمن بن عوف، وصلى بهم ركعة وهو في الثانية، فذهبت أؤذنه فنهاني، فصلينا الركعة التي أدركنا، وقضينا التي سبقنا». قلت: رواه مسلم في صحيحه(١) وأصحاب السنن الأربعة (٢) من طريق حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه دون قصة أبي بكر. [١/١٠٩٣] [١/ق١٦٩ -ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا محمد بن عمر الأسلمي، ثنا الضحاك بن عثمان، عن حبيب مولى عروة، سمعت أسماء بنت أبي بكر تقول: ((رأيت أبي يصلي في ثوب واحد وثيابه موضوعة. قال: يا بنية، إن آخر صلاة صلاها رسول الله وَلّ خلفي في ثوب واحد))(٤). [٢/١٠٩٣] رواه أبويعلى الموصلي(٥): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. هذا إسناد ضعيف؛ شيخ ابن أبي شيبة الواقدي. [١٠٩٤] وقال أبويعلى الموصلي(٦) ثنا الحسن بن إسماعيل أبوسعيد البصري، ثنا إبراهيم -يعني: ابن سعد- عن أبيه، عن جده، عن عبدالرحمن بن عوف ((أن رسول الله وَالآ لما انتهى إلى عبدالرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس أراد عبدالرحمن أن يتأخر ، فأومأ إليه النبي وَلي أن مكانك، فصلى وصلى رسول الله آل﴿ بصلاة عبدالرحمن)). وسيأتي بطرقه في كتاب المناقب، في مناقب عبدالرحمن بن عوف، مع حديث أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله قال: ((لم يمت نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته)). (١) (٢٣٠/١-٢٣١ رقم ٢٧٤) وانظر تعليق أبي مسعود الدمشقي عليه في تحفة الأشراف(٤٧٤/٨-٤٧٥). (٢) أبوداود (٣٨/١ رقم ١٥٠) والترمذي (١٧٠/١-١٧١ رقم ١٠٠) وقال: حسن صحيح. والنسائي (٧٦/١ رقم ١٠٧، ١٠٨) وابن ماجه (٣٩٢/١ رقم ١٢٣٦) مختصرًا . (٣) المطالب العالية (١٦٢/١ رقم ١/٣٣٣). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٨/٢): رواه أبو يعلى، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف . (٥) المطالب العالية (١٦٢/١ رقم ٢/٣٣٣). (٦) (١٦١/٢ رقم ٨٥٣). ٩٠ ١٥- باب في إمامة الأعمى والعراة ومن لا يحمد فعله [١/١٠٩٥] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا عبيدالله، ثنا عبدالرحمن، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس قال: ((استخلف رسول الله وَليل ابن أم مكتوم على المدينة مرتين، قال: فلقد رأيته يوم القادسية معه راية سوداء)). [٢/١٠٩٥] قلت: رواه أبوداود في سننه(٢) من طريق ابن مهدي، عن عمران به، بلفظ: ((إن النبي (وَلير استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى)). جمـ وله شاهد من حديث محمود بن الربيع رواه النسائي في الصغرى(٣). [١٠٩٦] قال أبو يعلى الموصلي (٤): وثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ((أن النبي وَلا و استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس))(٥). هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . [١٠٩٧] قال(٦): وثنا عبدان، ثنا عبدالواحد بن زياد، عن الحجاج بن أرطاة، قال: («سألت عطاء عن القوم يغرقون فيخرجون عراة كيف يصلون؟ قال: إن أصابوا حشيشًا استتروا به ، وإلا صلوا قعودًا إمامهم بينهم - أو قال: وسطهم)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجاج . [١/١٠٩٨] وقال مسدد (٧): ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأوزاعي، عن [عمير] (٨) بن (١) (٤٣٨/٥ رقم ٣١٣٨). (٢) (١٦٢/١ رقم ٥٩٥) . (٣) لم أجده، ولم يذكر المزي في التحفة (٣٦٣/٨-٦٦٤) لمحمود بن الربيع إلا حديثًا واحدًا. (٤) (٣٤/٧ رقم ٤٤٥٦) . (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٦٥): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. (٦) المطالب العالية (١٦٣/١ رقم ٣٣٥). (٧) المطالب العالية (١٩٠/١ رقم ٤٢٢). (٨) في ((الأصل)): عمر. وفي المختصر عمرو. والمثبت من المطالب وسنن البيهقي، وهو الصواب، وعمير بن هانئ العنسي أبو الوليد الدمشقي من رجال التهذيب . ٩١ هانئ قال: ((شهدت ابن عمر بمكة والحجاج يحاصر ابن الزبير ، وكان ابن عمر بينهما ، فكان ربما حضر الصلاة مع هؤلاء، وربما حضر الصلاة مع هؤلاء)). [٢/١٠٩٨] قلت: رواه البيهقي في سننه الكبرى(١) مطولا من طريق الوليد بن [١/ق ١٧٠ -أ] مسلم، ثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن [عمير](٢) بن هانئ قال: ((بعثني عبدالملك بن مروان بكتب إلى الحجاج ، فأتيته وقد نصب على البيت أربعين منجنيقًا ، فرأيت ابن عمر إذا حضرت الصلاة مع الحجاج صلى معه ، وإذا حضر ابن الزبير صلى معه ، فقلت له: يا أبا عبدالرحمن ، أتصلي مع هؤلاء وهذه أعمالهم؟! فقال: يا أخا أهل الشام ، ما أنا لهم بحامد ، ولا نطيع مخلوقًا في معصية الخالق . قال: قلت: فما تقول في أهل الشام؟ قال: ما أنا لهم بحامد . قلت: فما قولك في أهل مكة؟ قال: ما أنا لهم بعاذر ، يقتتلون على الدنيا ، يتهافتون في النار كتهافت الذباب في المرق . قلت: فما قولك في هذه البيعة التي أخذ علينا عبدالملك بن مروان؟ قال ابن عمر: كنا إذا بايعنا رسول الله وَل﴿ على السمع والطاعة يلقِّنا: فيما استطعتم)). ١٦- باب فيمن أمَّ قومًا وهم له كارهون [١٠٩٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أبوأسامة، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، سمعت القاسم بن غیمرة يقول: «إن سلمان قدمه قومه ليصلي بهم فأبى حتى دفعوه، فلما صلى بهم قال: أكلكم راض؟ قالوا: نعم قال: الحمد لله، إني سمعت رسول الله وجلاله يقول: ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: المرأة تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، والعبد الآبق، والرجل يؤم القوم وهم له كارهون)). هذا إسناد رجاله ثقات . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه أبوداود(٤) وابن ماجه(٥) في سنَنهما. (١) (١٢٢/٣) . (٢) في ((الأصل)): عمر. وفي المختصر عمرو. والمثبت من المطالب وسنن البيهقي، وهو الصواب، وعمير بن هانئ العنسي أبو الوليد الدمشقي من رجال التهذيب . (٣) (٣٠١/٠ رقم ٤٥٣). (٤) (١٦٠/١ رقم ٥٩٣). (٥) (٣١١/١ رقم ٩٧٠). ٩٢ ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس(١)، ورواه الحاكم والبيهقي (٢)، من حديث الحسن مرسلا . قال الترمذي: قد كَرِهَ قوم من أهل العلم أن يؤم الرجل قومًا وهم له كارهون، فإذا كان الإمام غير ظالم فإنما الإثم على من كرهه. وقال أحمد وإسحاق في هذا: إذا كَرِه واحد أو اثنان أوثلاث فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم . ١٧- [١/ق ١٧٠ -ب] باب كراهة إمامة المتيمم للمتوضئين وما جاء فيمن أمَّ بعدما صلى وفيمن أمَّ في ثوب واحد وغير ذلك [١١٠٠] قال مسدد(٣): ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن علي ((أنه كان يكره أن يؤم المتيمم المتوضئین)» . [١١٠١] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح قال: ((كان معاذ بن جبل يصلي مع رسول الله (* الفجر ثم يأتي قومه فيصلي بهم))(٥). قلت: أصله في الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله . [١١٠٢] وقال مسدد (٧): ثنا يحيى، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه ((أن معاوية أمهم في قميص)). (١) (٣١١/١ رقم ٩٧١). (٢) السنن الكبري (١٢٨/٣). (٣) المطالب العالية (١٩٩/١ رقم ٤٥٢). (٤) البغية (٥٧ رقم ١٤٠). (٥) قال في المختصر (٣٨٨/٢ رقم ١٢٥٣): رواه الحارث عن عبدالعزيز بن أبان، وهو ضعيف. (٦) البخاري (٢٣٨/٢ رقم ٧١١)، ومسلم (٣٣٩/١ رقم ٤٦٥). (٧) المطالب العالية (١٩٩/١ رقم ٤٥٣). ٩٣ ٦ [١١٠٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا يعلى بن الحارث المحاربي، سمعت غيلان بن جامع قال: ثنا إياس بن سلمة، عن ابن لعمار بن ياسر قال: قال أبي: ((أمنا رسول الله ﴾﴾ في ثوب واحد متوشحًا به)). قلت: هذا حديث له شواهد في الصحيحين وغيرهما، وسيأتي هذا الحديث مع أحاديث أخر كثيرة من هذا النوع في كتاب استقبال القبلة. [١١٠٤] وقال مسدد: ثنا حماد بن زيد، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع ((أن ابن عمر كان يقعد الرجل بين يديه یأتم به)). هذا إسناد رجاله ثقات. ١٨- باب النهي عن أن يؤمّ أحد بعد النبي جالسًا [١١٠٥] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا داودبن رشيد، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن أبي الأحوص وضمرة، أن النبي وَ ل﴿ قال: ((يا أبا عبيدة، لا يؤمّن أحد بعدي)). أبوبكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف . قلت: لعله ((جالسًا)) وأنها سقطت من الأصل، ويشهد لذلك ما رواه الدار قطني(٣) من طريق جابر، عن الشعبي، أن رسول الله وَّ﴿ٍ قال: ((لا يَؤُمَّنَّ أحد بعدي جالسًا». قال الدارقطني: لم يروه غير جابر الجعفي وهو متروك، قال: والحديث مرسل لا تقوم به حجة . ورواه البيهقي في سننه(٤) عن أبي بكر بن الحارث الفقيه، عن الدارقطني به . (١) (٢٩٢/١ رقم ٤٤٠) وتحرف فيه يعلى إلى يحيى، وهو يعلى بن الحارث بن حرب المحاربي، من رجال التهذيب . (٢) البغية (٥٧ رقم ١٤٢). (٣) (٣٩٨/١) . (٤) السنن الكبرى (٨٠/٣). ٩٤ قال البيهقي: قال الشافعي: قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة، وأنه لا يثبت؛ لأنه مرسل؛ ولأنه عن رجل يرغب الناس [عن](١) الرواية عنه. ١٩- [١/ق١٧١-أ] باب في الرجل يؤم النساء [١/١١٠٦] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا ابن أبي أمية، ثنا يعقوب، ثنا عيسى بن جارية الأنصاري، عن جابر بن عبد الله قال: ((جاء أبي بن كعب إلى رسول الله وَ لّ فقال: يا رسول الله، إنه كان مني البارحة شيء، قال: وما هو يا أُبي؟ قال: نسوة معي في الدار قلن لي: نصلي الليلة بصلاتك، قال: فسكت رسول الله وَال# وكان شبه الرضا ، قال: وذلك في شهر رمضان))(٣). [٢/١١٠٦] رواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا عبدالأعلى، ثنا يعقوب، عن عيسى بن جارية، ثنا جابر بن عبد الله قال: ((جاء أبي بن كعب إلى رسول الله وَ له فقال: يا رسول الله، إنه كان مني الليلة شيء -يعني: في رمضان- قال: وما ذاك يا أُبي؟ قال: نسوة في داري قلن: إنا لا نقرأ القرآن فنصلي بصلاتك. فصليت بهن ثمان ركعات ثم أوترت، قال: فكان شبه الرضا ، ولم يقل شيئًا))(٥). [٣/١١٠٦] قلت: رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل(٦): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ، ثنا رجل سماه قال: ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري ... فذكره(٧) . وسيأتي في كتاب النوافل - إن شاء الله تعالى- بطرقه. (١) من السنن الكبرى للبيهقي، وفي ((الأصل)): في. وهو تحريف. (٢) البغية (٥٧ رقم ١٤١) وفيه: يعقوب بن عيسى بن جارية ، والصواب ما هنا. (٣) قال في المختصر (٣٨٨/٢ رقم ١٢٥٥): ومدار أسانيدهم على يعقوب بن عبد الله الأشعري، وهو ضعيف. (٤) (٣٣٦/٣ رقم ١٨٠١). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٧٤/٢): رواه أبويعلى، والطبراني بنحوه في الأوسط، وإسناده حسن . (٦) زوائد عبد الله على المسند (١١٥/٥). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٧٤/٢): رواه عبد الله بن أحمد ، وفي إسناده من لم يسم. ٩٥ ٢٠- باب في إمامة المرأة [١١٠٧] قال مسدد(١): ثنا يحيى، حدثني سفيان بن سعيد، حدثني عمار الدهني، عن حجيرة بنت حصين قالت: ((أمتنا أم سلمة في العصر فقامت بيننا)). قلت: رواه البيهقي في سننه (٢) من طريق الربيع، عن الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن فذكره . عمار الدهني وله شاهد موقوف من حديث عائشة رواه الحاكم، وعنه البيهقي(٣) في سننه. [١١٠٨] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا فضل بن دكين، ثنا الوليد ابن جميع، حدثتني أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارية - وكان رسول الله وَليه يزورها ويسميها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن - وكان رسول الله وَالقيد [١/ق ١٧١ - ب] حين غزا بدرًا قالت له: ((ائذن لي فأخرج معك أداوى جرحاكم، وأمرض مرضاكم، لعل الله أن يهدي لي بشهادة، وكان رسول الله ولله يسميها الشهيدة ، وكان رسول الله والقر قد أمرها أن تؤم أهل دارها، وكانت لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها حتى غَمَّها غلام وجارية لها كانت دبرتهما، فقتلاها في إمارة عمر، قيل: أم ورقة غمتها جاريتها وغلامها فقتلاها وإنهما هربا، فأُتي بهما فصلبا، فكانا أول مصلوبين بالمدينة، فقال عمر: صدق رسول الله ﴿﴿ كان يقول: انطلقوا بنا نزور الشهيدة)). [١/١١٠٩] قال: وثنا أبوالربيع الزهراني، ثنا عبد الله بن داود، عن الوليد بن جمیع، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها، وعن عبدالرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة الأنصارية ((أن رسول الله * كان يزورها، وأنه قال لأصحابه: انطلقوا بنا نزور الشهيدة . وأنه أذن لها أن يؤذن لها ، وأن تؤم أهل دارها في الفرائض ، وكانت قد جمعت القرآن على عهد رسول الله وَالآ)) . [٢/١١٠٩] قلت: رواه أبوداود في سننه(٤) عن عثمان، عن وكيع، عن الوليد بن عبدالله بن جميع، عن جدته وعبدالرحمن بن خلاد، عن أم ورقة ... فذكره باختصار. (١) المطالب العالية (١ /١٨٧ رقم ٤٠٩). (٢) السنن الكبري (١٣٠/٣). (٣) السنن الكبري (١٣١/٣). (٤) (١٥٩/١ رقم ٥٩١). ٩٦ ورواه البيهقي في سننه (١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ... فذكره. ورواه الحاكم(٢) من طريق أحمد بن يونس، ثنا عبد الله بن داود الخريبي، ثنا الوليد بن جميع ... فذكره . ورواه البيهقي في سننه (١) أيضًا عن الحاكم به. (١) السنن الكبري (١٣٠/٣). (٢) المستدرك (٢٠٣/١) . ٩٧ كتاب القبلة [١١] [١/ ق١٧٢أ] وفيه ستر العورة وما يصلى فيه ١- باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة [١١١٠] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا المسعودي، ثنا عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل ◌َ # ((أن النبي ◌َّلل قدم المدينة فصلى سبعة عشر شهرًا نحو بيت المقدس، ثم نزلت هذا الآية: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها ... ﴾(٢) إلى آخر الآية، فوجهه الله إلى الكعبة)). هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن المسعودي -واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ابن عبدالله بن مسعود أخو أبي عميس- اختلط بأخرة، وقد قيل: إن أبا داود الطيالسي سمع منه بعدما تغير، قاله سلم بن قتيبة كما أوضحته في تبيين حال المختلطين . [١/١١١١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((صلى رسول الله وسلم وأصحابه إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا ، ثم حولت القبلة بعد)) . [١١١١/ ٢] قلت: رواه الحاكم من طريق أبي عوانة، عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس ((أن النبي و * كان يصلي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما تحول إلى المدينة ستة عشر شهرًا، ثم صرفه الله إلى الكعبة)). ورواه البيهقي في سننه(٣) عن الحاكم به . (١) (٧٧ رقم ٥٦٦). (٢) البقرة: ١٤٤. (٣) السنن الكبرى (٣/٢). ٩٨ ورواه ابن ماجه(١) بسند صحيح عن البراء بن عازب . [١١١٢] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا يحيى بن عبد[الحميد](٣) الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن عمارة بن أوس -وكان قد صلى القبلتين جميعًا- قال: ((إني لفي منزلي إذ منادٍ ينادي على الباب أن النبي ◌َلّ [قد حوَّل القبلة] (٣)، فأشهد على إمامنا والرجال والنساء والصبيان، لقد صلى إلى ها هنا - يعني: لبيت المقدس- وإلى ها هنا- يعني: الكعبة)) (٤). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف قيس بن الربيع. ٢- [١/ق١٧٢ - ب] باب الائتمام بالكعبة والصلاة فيها وفضلها وأنها خير المجالس وأفضلها زادها الله شرفًا [١/١١١٣] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا شعبة، عن سماك الحنفي، سمعت ابن عمر يقول: ((صلى رسول الله وَليل في الكعبة، وسيأتي من ينهاك عن ذلك فلا تطعه - يعني: ابن عباس)). [٢/١١١٣] رواه مسدد: ثنا ابن أبي داود، عن مسعر، عن سماك الحنفي، عن ابن عباس قال: ((لا تجعل شيئًا من البيت خلفك، وائتم به كله)) قال سماك: وسمعت ابن عمر يقول: ((صلى رسول الله وَ لغيره في البيت)). [٣/١١١٣] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن مسعر، سمعت سماك الحنفي يقول: ((سألت ابن عمر عن الصلاة في البيت فقال: صلِّ فيه؛ فإن (١) (٣٢٢/١ رقم ١٠١٠). (٢) (٧٩/٣ رقم ١٥٠٩). (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٣/٢-١٤): رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، واختلف في الاحتجاج به. (٥) (٢٥٥ رقم ١٨٦٧). ٩٩ رسول الله ول﴿ل صلى فيه، وسيأتي آخر ينهاك فلا تطعه. فأتيت ابن عباس فسألته ، فقال: ائتم به، ولا تجعل منه شيئًا خلفك))(١) . هذا حديث حسن . [١١١٤] وقال أحمد بن منيع(٢): ثنا هشيم، ثنا يعلى بن عطاء، عن يحيى بن قمطة قال: ((رأيت عبدالله بن عمرو في المسجد الحرام بإزاء الميزاب وهو يقول: إن الله - عز وجل - قال لنبيه وَله: ﴿فلنولينك قبلة ترضاها﴾(٣) فهذه القبلة، هذه القبلة)). [١١١٥] قال: وثنا يزيد، ثنا عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب، سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله وَله: (([إن](٤) لكل شيء شرفًا، وإن [أشرف](٥) المجالس استقبال القبلة ، وإنما تجالسون بالأمانة))(٦). [١١١٦] وقال أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا أبو الربيع، ثنا أبو شهاب الحناط، عن حمزة النصيبي [عن نافع](٨) عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلير: ((أكرم المجالس ما استقبل به القبلة))(4) . [١١١٧] قال(١٠): وثنا محمد بن بكار، ثنا حسان بن إبراهيم، ثنا سعيد بن مسروق، عن حصين بن عبدالرحمن الشيباني، عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: ((ما أعرف شيئًا من أمور الناس غير القبلة)). (١) قال في المختصر (٢ / ٣٩١ رقم ١٢٦٦): رجال أسانيدهم ثقات . (٢) المطالب العالية (١٥٩/١ رقم٣٢٣). (٣) البقرة: ١٤٤. (٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من معجم الطبراني الكبير (٣٢٠/١٠ رقم ١٠٧٨١) ومستدرك الحاكم (٤/ ٢٧٠) ومسند الشهاب (١٢٤/٢ رقم ١٠٢١) وقد رووا الحديث من طريق محمد بن كعب به. (٥) في ((الأصل)): شرف. والمثبت من المصادر السابقة. (٦) قال في المختصر (٣٩١/٢ برقم ١٢٦٨): رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف، لضعف عيسى بن ميمون . (٧) المطالب العالية (١٥٩/١ رقم ٣٢٢). (٨) من المعجم الأوسط للطبراني (٨ / ١٨٩ رقم ٨٣٦١) والكامل لابن عدي (٢ / ٣٧٦) وقد روياه من طريق أبي الربيع الزهراني به، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا حمزة . وقال ابن عدي بعدما ذکر حمزة عدة أحاديث عن نافع: وهذه الأحادیث عن نافع عن ابن عمر منکرة، لیس يرويها غير حمزة عن نافع . (٩) قال في المختصر (٣٩٢/٢ رقم ١٢٦٩): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف. (١٠) مسند أبي يعلي (٧/ ١٧٢- ١٧٣ رقم ٤١٤٩). ١٠٠