Indexed OCR Text

Pages 441-460

وقد تقدم هذا الحديث ضمن حديث طويل في كتاب العلم في باب
سماع الحديث.
[٨١٦] وقال مسدد: ثنا بشر، ثنا عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن عبدالرحمن بن نافع
((أن أبا هريرة سئل عن الصلاة الوسطى وهو شاهد، فقال للذي سأله: أنت تقرأ
القرآن؟ قال: بلى. فقال: إني سأقرأ عليك بها القرآن حتى تفهمها، قال الله - تبارك
وتعالى -: ﴿أقم الصلاة [١/ ق١٢٧ - ب] لدلوك الشمس﴾(١) قال: هي الظهر. ﴿إلى
غسق الليل﴾(١) قال: المغرب. قال: ﴿ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ (٢)
قال: العتمة. ﴿و قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾(١) الغداة. قال:
و﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾(٣) قال: هي العصر.
[١/٨١٧] قال: وثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عمرو بن
رافع قال: كان في مصحف حفصة: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
وصلاة العصرِ (٤).
[٢/٨١٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي،
عن ابن إسحاق، حدثني أبوجعفر محمد بن علي، ونافع بن عمر، ((أن عمرو
ابن رافع مولى عمر بن الخطاب حدثهما أنه كان يكتب المصاحف في عهد أزواج
النبي (وَ * قال: فاستكتبتني حفصة ... )) فذكره بزيادة.
وسيأتي في كتاب التفسير في باب الحروف والمصاحف.
[٨١٨] وقال إسحاق بن راهويه(٦): ثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم قال: ((كان
عبدالله يرى أنها الصبح - يعني: الصلاة الوسطى))(٧).
قلت: رواه الحاكم من طريق مجاهد، عن ابن عمر قال: ((الصلاة الوسطى
الصبح ... ))(٨).
(١) الإسراء: ٧٨.
(٢) النور: ٥٨.
(٣) البقرة: ٢٣٨.
(٤) قال المختصر (٢٩٩/٢ رقم ٩١١): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(٥) (٥٠/١٣ رقم ٧١٢٩) .
(٦) المطالب العالية (٩١/٤ رقم ٣٥٥٢).
(٧) قال في المختصر (٣٠٠/٢ رقم ٩١٢): رواه إسحاق موقوفًا برجال الصحيح.
(٨) طمس بالأصل.
٤٤١

ورواه البيهقي(١) عن الحاكم به. قال البيهقي: ورويناه عن أنس بن مالك به.
[٨١٩] وقال أحمد بن منيع : ثنا عبدالوهاب بن عطاء، عن سليمان التيمي، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلافيه: ((صلاة الوسطى صلاة العصر))
قلت: رواه البيهقي في سننه (٢) من طريق عبدالوهاب بن عطاء به، قال البيهقي:
كذا روي بهذا الإسناد، وخالفه يحيى بن سعيد الأنصاري، فرواه عن التيمي موقوفًا
على أبي هريرة.
قال أحمد بن حنبل: ليس هو أبوصالح السمان ولا باذام، هذا بصري أراه
میزان -يعني اسمه: ميزان.
قال البيهقي: وما رواه أبوهريرة هو قول علي بن أبي طالب في أصح الروايتين عنه،
وقول أبي بن كعب، وأبي أيوب الأنصاري، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وإحدى
الروايتين عن ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد الخدري، وعائشة.
وروي عن قبيصة بن ذؤيب - وهو من التابعين - أنها المغرب.
[٨٢٠] قال أحمد بن منيع: وثنا عبدالوارث، عن محمود، عن الحسن، عن رجل من
أصحاب النبي و 98 قال: ((سألنا النبي وَّو عن الصلاة الوسطى، قال: هي العصر)).
قلت: رواه الترمذي في الجامع(٣) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن
النبي ◌َل أنه قال: ((صلاة الوسطى: صلاة العصر)) قال: وهو حديث حسن، وهو
قول أكثر العلماء من أصحاب النبي ◌َّ وغيرهم.
قال: وقال زيد بن ثابت وعائشة: ((صلاة الوسطى: صلاة الظهر)).
وقال ابن عباس وابن عمر: ((صلاة الوسطى: صلاة العصر)). انتهى.
وما رواه الترمذي من طريق قتادة، رواه البيهقي في سننه (٤).
[١/٨٢١] وقال عبد بن حميد(٥): ثنا محمد بن الفضل، ثنا ثابت بن يزيد(٦)
(١) السنن الكبرى (٤٦٢/١).
(٢) السنن الكبرى (٤٦٠/١).
(٣) (٣٤٠/١ رقم ١٨٢).
(٤) السنن الكبرى (٤٦٠/١).
(٥) المنتخب (٢٠١ رقم ٥٧٨) .
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن وهي زيادة مقحمة، وثابت بن يزيد الأحول من رجال التهذيب.
٤٤٢
٠

الأحول، ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((قاتل النبي ◌َّ
عدوًّا له فلم يفرغ منهم حتى تأخر العصر عن وقتها، فلما رأى ذلك قال: اللهم
من حبسنا عن صلاة الوسطى فاملأ قلوبهم نارًا -أو قبورهم نارًا))(١).
[٢/٨٢١] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا عبدالصمد، ثنا ثابت ...
فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، وسيأتي في
كتاب الصلاة في باب الرجل يصلي عاقصًا شعره.
٦- باب وقت المغرب
[١/٨٢٢] قال أبو داود الطيالسي(٣): ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة،
عن زيد بن خالد قال: ((كنا نصلي مع رسول الله وَّر المغرب، ثم نأتي السوق،
فلو رمينا بالنبل رأينا مواقعها)»(٤) .
[٢/٨٢٢] [١/ ق١٢٨ - أ] رواه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب ...
فذكره .
[٣/٨٢٢] ورواه عبد بن حميد(6): ثنا شبابة بن سوار، ثنا ابن أبي ذئب ... فذكره.
[٤/٨٢٢] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير قال: ثنا شبابة بن سوار، ثنا ابن أبي ذئب.
(١) قال في المختصر (٢/ ٣٠١ رقم ٩١٥): رواه عبد بن حميد وأحمد بن حنبل بسند صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٩/١) : رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون.
(٢) مسند أحمد (٣٠١/١).
(٣) (٩٥٤/١٢٨، ١٣٣٥/١٩٠).
(٤) قال في المختصر (٣٠١/٢ رقم ٩١٦) : رواه الطيالسي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى
وأحمد بن حنبل بلفظ واحد بسند رجاله ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣١٠): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه صالح مولى التوأمة،
وقد اختلط في آخر عمره، وقال ابن معين: سمع عنه ابن أبي ذئب قبل الاختلاط، وهذا من رواية
ابن أبي ذئب عنه.
(٥) المنتخب (١١٨ رقم ٢٨١) .
٤٤٣

[٥/٨٢٢] قلت ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا حجاج وعثمان بن عمر قالا: ثنا بن
أبي ذئب.
[٨٢٣] قال أبو داود الطيالسي (٢): ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر قال: ((كنا نصلي مع رسول الله وَليه
[المغرب](٣) ثم نأتي بني سلمة، فلو رمينا رأينا مواقع نبلنا))(٤).
[٨٢٤] رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٥): ثنا محمد بن فضيل، عن الأجلح، عن أبي
الزبير، عن جابر قال: ((خرج رسول الله وَلخير من مكة عند غروب الشمس فلم
يصل حتى أتى سرف - وهي تسعة أميال من مكة)).
[١/٨٢٥] ورواه عبد بن حميد(٦): ثنا أبونعيم، ثنا سفيان، عن عبدالله بن محمد،
عن جابر قال: ((كنا نصلي مع النبي ◌َّ ثم نرجع إلى منازلنا - وهي -ميل ونحن
نبصر مواقع النبل)).
[٢/٨٢٥] ورواه أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا محمد بن الخطاب، ثنا مؤمل، ثنا سفيان، ثنا
عبدالله بن محمد، عن جابر بن عبدالله قال: ((كنت أصلي مع رسول الله وَّلفي المغرب، ثم
أرجع إلى أهلي في بني سلمة وهو على ميل من المدينة -أو قال: من المسجد -وأنا أرى
مواقع النبل))(٨) .
[٣/٨٢٥] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٩): ثنا عبدالرزاق، أبنا سفيان، عن
عبدالله بن محمد بن عقيل ... فذكره.
[٤/٨٢٥] قال(١٠): وثنا أبوأحمد، ثنا عبدالحميد، عن عقبة بن عبدالرحمن، عن
جابر ... فذكره نحوه.
(١) مسند أحمد (١١٤/٤).
(٢) (١٧٧١/٢٤٣) .
(٣) من مسند الطيالسي.
(٤) قال في المختصر (٣٠١/٢ رقم ٩١٧) . رواه الطيالسي، ورجاله ثقات.
(٥) المطالب العالية (١٤٢/١ رقم ٢٧٣) .
(٦) المنتخب (٣١٦ رقم ١٠٣٥).
(٧) (٧٩/٤ -٨٠ رقم ٢١٠٤) بتمامه.
(٨) قال انيتمي (٣١٠/١): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى عن عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف في
الاحتجاج به، وقد وثقه الترمذي، واحتج به أحمد وغيره.
(٩) مسند أحمد (٣٦٩/٣ -٣٧٠).
(١٠) مسند أحمد (٣٣١/٣).
٤٤٤

[٨٢٦] ورواه ابن حبان في صحيحه(١): ثنا أبويعلى، ثنا غسان بن الربيع، ثنا حماد
ابن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أنهم كانوا يصلون المغرب -يريد مع
رسول الله (َلي - ثم ينتضلون)).
[١/٨٢٧] قال أبو داود الطيالسي(٢): وثنا ابن أبي ذئب، عن يزيد بن أبي حبيب،
حدثني رجل سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: ((كان رسول الله وَّر يصلي المغرب،
فطر الصائم [مبادرة](٣) طلوع النجم) (٤).
[٢/٨٢٧] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا شيبان، عن ابن أبي ذئب ... فذكره.
[٣/٨٢٧] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد
ابن أبي حبيب، عن رجل، عن أبي أيوب [١/ق١٢٨ - ب] قال: قال رسول الله وَ له:
((صلوا المغرب لفطر الصائم، وبادروا طلوع النجم))(٦).
قلت: لأبي أيوب حديث في المغرب ليس هو هذا، رواه أبوداود في سننه(٧).
[٨٢٨] وقال مسدد: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمع أبا عبيدة بن
عبدالله قال: ((كان عبدالله بن مسعود يصلي المغرب حين يغيب حاجب الشمس،
ثم يحلف إن هذا وقتها، لدلوكها: غروبها)).
هذا الإسناد رجاله ثقات.
[٨٢٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا بكر بن عبدالله، ثنا عيسى بن المختار، عن
ابن أبي ليلى، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عبدالله بن
كعب، عن كعب بن مالك قال: ((كان رسول الله وَلو يصلي المغرب، ثم يرجع
الناس إلى أهاليهم وهم يبصرون مواقع النبل حين يرمونها))
(١) (٥٤٩/١٠ رقم ٤٦٩٦).
(٢) (٨٢ رقم ٦٠) .
(٣) من مسند الطيالسي.
(٤) قال في المختصر (٣٠٢/٢ رقم ٩٢١) رواه الطيالسي وابن أبي شيبة بلفظ واحد ورجالهما ثقات إلا
أن التابعي مجهول.
(٥) مسند أحمد (٤٢١/٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣١٠): رواه أحمد، والطبراني، رواه أحمد عن يزيد بن أبي حبيب عن
رجل عن أبي أيوب، وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي
عمران عن أبي أيوب، ورجاله موثقون.
(٧) (١١٣/١ -١١٤ رقم ٤١٨) .
(٨) (٣٤٢/١ رقم ٥٠٤) .
٤٤٥

قلت: محمد بن أبي ليلى ضعيف (لكن له أصل في الصحيحين(١) وغيرهما من
حديث سلمة بن الأكوع)(٢).
٧- باب وقت العشاء
[١/٨٣٠] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
الحسن، عن أبي بكرة قال: ((أخر رسول الله وَلي العشاء ثماني ليال، فقال له
أبوبكرة: لو عجلت هذه الصلاة لكان أمثل لقائمنا من الليل ففعل)).
[٢/٨٣٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا الحسن بن موسى وعفان، عن حماد بن سلمة،
عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة ((أن رسول الله وَل أخر صلاة العشاء
الآخرة تسع ليال إلى ثلث الليل، فقال أبوبكرة: لو عجلت بنا يا رسول الله كان أمثل
لقائمنا بالليل. فكان بعد ذلك يعجل)).
[٣/٨٣٠] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا روح وأبوداود قالا: ثنا حماد بن سلمة
-قال أبو داود: ثنا علي بن زيد -عن الحسن، عن أبي بكرة قال: ((أخر رسول الله عَليه
العشاء تسع ليال -قال أبوداود: ثماني ليال - إلى ثلث الليل، قال له أبوبكرة: يا رسول
الله، لو أنك عجلت لكان أمثل لقائمنا من الليل. قال: فعجل بعد ذلك))(٥).
[٤/٨٣٠] قال(٦): وثنا عبدالصمد فقال في حديثه: ((تسع ليال)) وقال عفان:
((سبع ليال)).
قلت: مدار هذه الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
[١/٨٣١] [١/ ق١٢٩ - أ] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا وكيع، ثنا عبيدالله بن أبي
(١) البخاري (٤٩/٢ رقم ٥٦١) ومسلم (١/ ٤٤١ رقم ٦٣٦).
(٢) ما بين القوسين من خط الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله.
(٣) (١١٨ رقم ٨٧٥) .
(٤) مسند أحمد (٤٧/٥) .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣١٤) : رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، وفيه علي بن زيد، وهو
مختلف في الاحتجاج به.
(٦) مسند أحمد (٤٧/٥) .
٤٤٦

حميد الهذلي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((لولا ضعف الضعيف وسقم
السقيم لأخرت العشاء))(١).
[٢/٨٣١] رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٢): ثنا إسحاق بن منصور، عن محمد بن
مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((أخر رسول الله وَلهم
ذات ليلة، فخرج ورأسه تقطر فقال: لولا أن أشق على أمتي لجعلت وقت هذه
الصلاة هذا الحين - يعني: العشاء)).
قلت: له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه أبو داود (٣) والنسائي(٤)،
وابن ماجه(٥)، والبيهقي في سننه (٦) وغيرهم.
[١/٨٣٢] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: وثنا الدراوردي، عن محمد بن عمرو بن
علقمة، عن (عمر بن عبدالعزيز)(٧) الفزاري، عن رجل من بني ضمرة، عن
رجل من جهينة أنه قال: ((قلت: يا رسول الله، متى أصلي العشاء؟ قال: إذا ملأ
الليل بطون الأودية فصلها))(٨) .
[٢/٨٣٢] رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٩): ثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو،
حدثني عبدالعزيز بن ضمرة (القرشي) (١٠) ... فذكره.
[٣/٨٣٢] ورواه أحمد بن منيع، ثنا يزيد، أبنا محمد بن عمرو، عن عبدالعزيز بن
ضمرة الفزاري، عن رجل من جهينة قال: ((سألوا رسول الله وص له: متى نصلي العشاء؟
قال: إذا ملأ الظل بطن كل واد)).
(١) قال في المختصر (٣٠٣/٢ رقم ٩٢٦): رواه ابن أبي عمر، وفي مسنده عبيد الله بن أبي حميد.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٣١/١).
(٣) (١١٤/١ رقم ٤٢٢).
(٤) (٢٦٨/١ رقم ٥٣٨).
(٥) (٢٢٦/١ رقم ٦٩٣).
(٦) السنن الكبرى (٤٥١/١).
(٧) كذا انقلب اسمه، والصواب: عبدالعزيز بن عمر، وهو ابن ضمرة الفزاري، كما في ترجمته من
الجرح (٣٩٠/٥) وتعجيل المنفعة (٢٦٢،٢٣٠ -٢٦٣).
(٨) قال في المختصر (٣٠٣/٢ رقم ٩٢٨): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وأحمد بن منيع وأبوبكر بن
أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والتابعي مجهول.
وقال الهيثمي في المجمع (٣١٣/١): رواه أحمد، ورجاله موثقون.
(٩) (٤٣٧/٢ -٤٣٨ رقم ٩٨٨) .
(١٠) كذا، ومثله في مسند ابن أبي شيبة، وأظنه تحريفًا، وصوابه الفزاري، كما سبق وسيأتي، وكما في
مواضع ترجمته، والله أعلم.
٤٤٧

[٤/٨٣٢] قال: وثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن عمرو ... فذكره إلا أنه قال:
((العشاء الآخرة))
[٥/٨٣٢] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا يزيد، ثنا محمد بن عمرو، عن
عبدالعزيز بن (عمرو) (٢) بن ضمرة الفزاري ... فذكر مثل حديث ابن منيع.
[٨٣٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن عمر قال: ((جهز رسول الله وَل جيشًا حتى ذهب نصف الليل أو بلغ ذلك،
فخرج إلى الصلاة فقال: صلى الناس ورجعوا وأنتم تنتظرون الصلاة، أما إنكم لم تزالوا
في الصلاة ما انتظرتموها».
هذا إسناد رجاله ثقات.
[١/٨٣٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا أبو خيثمة، ثنا محمد بن خازم، ثنا داود بن
أبي هند، عن أبي نضرة، عن جابر قال: ((خرج رسول الله وَلقر على أصحابه ذات
ليلة وهم ينتظرون العشاء فقال: صلى الناس ورقدوا وأنتم تنتظرونها، أما إنكم في
صلاة ما انتظرتموها، ثم قال: لولا ضعف الضعيف وكبر الكبير لأخرت هذه إلى
شطر الليل)» (٤) .
[٢/٨٣٤] قلت: رواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا أبويعلى الموصلي، ثنا
أبو خيثمة ... فذكره.
ورواه البيهقي في سننه(٦) من طريق سعدان بن نصر، عن أبي معاوية محمد بن
خازم ... فذكره.
[٣/٨٣٤] قال أبو يعلى الموصلي(٧): وثنا أبوبكر، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن
سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ((جهز رسول الله وَلهو جيشًا حتى انتصف الليل
-أو بلغ ذلك ثم خرج إلينا فقال: قد صلى الناس ورقدوا ... )).
(١) مسند أحمد (٣٦٥/٥) .
(٢) كذا، وقد اختلف في اسمه على عدة وجوه، وراجع ترجمته من تعجيل المنفعة.
(٣) (٤٤٤/٣ رقم ١٩٣٩) .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣١٢/١): رواه أحمد وأبويعلى، وإسناد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح.
(٥) (٣٩٦/٤ رقم ١٥٢٩).
(٦) (٣٧٥/١) .
(٧) (٤٤٢/٣ رقم ١٩٣٦).
٤٤٨
.

[٨٣٥] [١/ق١٢٩ -ب] قال(١): وثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا الفرات بن أبي
الفرات القرشي، سمعت عطاء بن أبي رباح، يحدث عن جابر بن عبدالله قال:
((كنا مع رسول الله وَ﴾ فنمت ثم استيقظت، ثم نمت ثم استيقظت، فقام رجل
من المسلمين فقال: الصلاة الصلاة! قال: فخرج إلينا رسول الله وَيهو ورأسه تقطر
فصلى بنا، ثم قال: لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن يصلوا هذه الصلاة هذه
الساعة. قال الفرات: أظنها العشاء))(٢).
هذا إسناد فيه مقال، الفرات قال فيه ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي:
الضعف يتبين على رواياته. وقال أبوحاتم: صدوق وذكره ابن حبان في الثقات، وابن
شاهين في الضعفاء. وقال النسائي: ضعيف.
وإبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن قانع: صدوق. وقال الدارقطني:
ثقة. وباقي رجال الإسناد ثقات.
[١/٨٣٦] قال أبويعلى(٣): وثنا أبو خيثمة، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شيبان، عن
عاصم، عن زر، عن عبدالله بن مسعود قال: ((أخر رسول الله وَله ليلة صلاة
العشاء ثم خرج إلى المسجد، فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: إنه ليس من أهل
الأديان أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم، قال: وأنزلت هذه الآيات: ﴿ليسوا
سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ إلى ﴿والله عليم بالمتقين﴾(٤))(٥).
[٢/٨٣٦] قال: وثنا عبيدالله بن موسى، ثنا شيبان ... فذكره.
[٣/٨٣٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عبيدالله بن موسى ... فذكره.
[٤/٨٣٦] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا أبوالنضر، ثنا أبو معاوية، عن
عاصم، عن زر ... فذكره.
(١) مسند أبي يعلى (٣٠٤/٣ - ٣٠٥ رقم ١٧٧٠) .
(٢) وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣١٢ -٣١٣): رواه أبو يعلى، وفيه الفرات بن أبي الفرات، ضعفه ابن
معين وابن عدي ووثقه أبوحاتم.
(٣) (٢٠٦/٩ - ٢٠٧ رقم ٥٣٠٦) .
(٤) آل عمران: ١١٣ - ١١٥ .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣١٢/١): رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد
ثقات، ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود، وهو مختلف في الاحتجاج به، وفي إسناد الطبراني
عبيدالله بن زحر، وهو ضعيف.
٤٤٩

[٥/٨٣٦] قلت: رواه النسائي في الكبرى(١) متن طريق أبي النضر، عن شيبان
... فذكره.
[٦/٨٣٦] ورواه ابن حبان في صحيحه (٢): ثنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن
صالح، قال: ثنا الوليد، ثنا شيبان ... فذكره.
٨- باب وقت الصبح
[٨٣٧] قال أبو داود الطيالسي(٣): ثنا عبدالله بن حسان العنبري، حدثتني جدتاي
دحيبة، وصفية [بنتا] (٤) عليبة، عن [ربيبتهما](6) وجدة [أبيهما](٦) قيلة بنت مخرمة
أنها قالت: ((صلى بنا رسول الله وَل﴿ الفجر حين انشق والنجوم شابكة في السماء،
ما نكاد نتعارف مع ظلمة الليل، والرجال ما تكاد تعارف))(٧).
هذا إسناد رجاله ثقات.
قلت: له شاهد من حديث عائشة، رواه الترمذي في الجامع(٨) وغيره وقال:
حسن صحيح.
قال: وفي الباب عن ابن عمر وقيلة بنت محرمة، قال: وهو الذي اختاره غير واحد من
أهل العلم من أصحاب النبي ◌ّ﴿ منهم أبوبكر وعمر ومن بعدهم من التابعين، وبه
يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يستحبون التغليس بصلاة الفجر.
[٨٣٨] [١/ق ١٣٠ -أ] قال أبو داود الطيالسي(٩): وثنا قرة بن خالد، ثنا ضرغامة بن
عليبة بن حرملة العنبري، حدثني أبي، عن أبيه قال: ((أتيت رسول الله وَاليوم في
(١) السنن الكبرى (٣١٣/٦ رقم ١١٠٧٣) من طريق أبي النضر عن أبي معاوية، وليس عن شيبان.
(٢) (٣٩٧/٤ -٣٩٨ رقم ١٥٣٠).
(٣) (٢٣٠ رقم ١٦٥٨).
(٤) في ((الأصل)): بنت، والمثبت من مسند الطيالسي والمختصر.
(٥) في ((الأصل)) والمختصر: ربيبتهما، والمثبت من مسند الطيالسي.
(٦) في ((الأصل)) والمختصر: أبيها، والمثبت من مسند الطيالسي.
(٧) قال في المختصر (٣٠٤/١ رقم ٩٣٤): رواه الطيالسي بسند صحيح.
(٨) (٢٨٧/١ -٢٨٨ رقم ١٥٣).
(٩) (١٦٧ رقم ١٢٠٦) .
٤٥٠

ركب الحي فصلى بنا صلاة الصبح، فجعلت أنظر إلى الذي إلى جنبي فما أكاد أن
أعرفه - أي من الغلس)).
هذا إسناد فيه مقال، عليبة بن حرملة أحد رجال مسند أحمد بن حنبل لم أر فيه [جرحًا
ولا تعديلا] (١)، وابنه ضرغامة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[١/٨٣٩] قال الطيالسي(٢): وثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن [هرير بن
عبدالرحمن](٣) بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج قال: قال النبي وَل
لبلال: ((أسفر بصلاة الفجر حتى يرى القوم مواقع نبلهم)).
[٢/٨٣٩] رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٤): ثنا الفضل بن دكين، ثنا إسماعيل بن
إبراهيم المدني قال: ثنا هرير بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج، سمعت جدي
رافع بن خديج يقول قال: قال رسول الله وَله: ((نور بلال بالصبح قدر ما يبصر
القوم مواقع نبلهم)).
قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة(٥) من طريق محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج
مرفوعًا بلفظ: ((أصبحوا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر)) وقال الترمذي: حديث حسن.
[٨٤٠] وقال مسدد(٦): ثنا سفيان، عن عمرو قال: ((كنا نصلي مع ابن الزبير
الفجر، ثم نأتي جياد فنقضي حاجتنا ثم نرجع، وقال ابن الزبير: كنا نصلي مع
عمر بغلس فينصرف أحدنا ولا يعرف وجه صاحبه)).
هذا إسناد رجاله ثقات، رواه ابن ماجه في سننه(٧) بغير هذا اللفظ.
[١/٨٤١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨): ثنا الدراوردي، عن زيد بن أسلم،
(١) في ((الأصل)): جرح ولا تعديل. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات (٢٨٤/٥).
(٢) (١٢٩ رقم ٩٦١)
(٣) في ((الأصل)): عبدالرحمن بن هرير فكأنه انقلب، والمثبت من مسند الطيالسي، وهرير بن عبدالرحمن
من رجال التهذيب.
(٤) المطالب العالية (١/ ١٤١ - ١٤٢ رقم ٢٧٠) .
(٥) أبو داود (١١٥/١ رقم٤٢٤) والترمذي (٢٨٩/١ رقم ١٥٤) والنسائي (٢٧٢/١ رقم ٥٤٨) وابن
ماجه (٢٢١/١ رقم ٦٧٢) .
(٦) المطالب العالية (١٤٣/١ رقم ٢٧٦) .
(٧) (٢٢١/١ رقم ٦٧١).
(٨) المطالب العالية (١٤٢/١ رقم ١/٢٧١).
٤٥١

عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجل من أصحاب النبي وَاليه: ((أن رسول الله
قال: ((أصبحوا بصلاة الفجر؛ فإنكم كلما أصبحتم بها كان أعظم للأجر)).
[٢/٨٤١] قلت: رواه البزار في مسنده(١): ثنا سليمان بن عبيدالله الغيلاني، ثنا أبو عامر
عبدالملك بن عمرو، ثنا فليح بن سليمان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه،
عن جده، قال: قال رسول الله وَالله: ((أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم لأجركم -
أو للأجر))(٢).
قال البزار: لا نعلم أحدًا تابع فليحًا على هذه الرواية.
[٨٤٢] [١/ق ١٣٠ - ب] وقال عبد بن حميد (٣): ثنا زيد بن الحباب، حدثني أبوشعبة
الحنفي، حدثني الربيع -أو أبوالربيع - الحنظلي قال: ((صليت مع ابن عمر فقلت
له: تصلي بنا مرة ولا أستبين وجه صاحبي إذا سلّمت، وتصلي مرة، فإذا سلّمت
أرى أن الشمس قد طلعت، فقال: هكذا رأيت رسول الله ولم يصلي، فأنا أحب
أن أصلي كما رأيت رسول الله (وَ لات)).
هذا إسناد ضعيف، أبوالربيع أحد رجال المسند، قال الدارقطني: مجهول.
وأبو شعبة الطحان جار الأعمش، قال الدارقطني أيضًا: متروك.
[٨٤٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا عمرو
الجعفي، عن إبراهيم بن عبدالأعلى، عن سويد بن غفلة، عن أبي بكر الصديق - رضي
الله تعالى عنه- قال: ((كان رسول الله (َ له يسفر بالفجر)).
[٨٤٤] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا خالد بن عبدالله
الواسطي وجرير وابن إدريس، عن مسلم الملائي، عن أنس بن مالك وَلّ قال:
((كان رسول الله وَّ يصلي الفجر إذا غشي النور السماء)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٨٤٥] قال(٥): وثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، ثنا ابن
(١) كشف الأستار (١٩٥/١ رقم ٣٨٤) .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١٥/١): رواه البزار، ورجاله ثقات.
(٣) المنتخب (٢٦٦ رقم ٨٤٣) .
(٤) البغية (٥٠ رقم ١١١) .
(٥) مسند أبي يعلى (١٦٧/١٣ - ١٦٩ رقم ٧٢٠٩) .
٤٥٢

جريج، عن كثير بن كثير، عن علي بن عبدالله، عن زيد بن حارثة قال: ((سأل
رجل رسول الله وَ﴿ عن وقت صلاة الصبح، فقال: صلها معي اليوم و[غدًا](١).
فلما كان بقاع نمرة بالجحفة صلاها حين طلع الفجر حتى إذا كنا بذي طوى أخرها
حتى قال الناس: أقبض رسول الله وَعليه؟ فقالوا: لو صلينا. فخرج النبي وَل
فصلاها أمام الشمس، ثم أقبل على الناس، فقال: ماذا قلتم؟ قالوا: قلنا: لو
صلينا. قال: لو فعلتم أصابكم عذاب. ثم دعا السائل فقال: الصلاة ما بين
هاتين الصلاتين)»(٢).
[٨٤٦] قال(٣): وثنا مجاهد بن موسى أبوعلي، ثنا شبابة، حدثني أيوب بن سيار،
حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال، عن النبي ◌َّ قال:
((أصبحوا بصلاة الصبح؛ فإنه أعظم للأجر)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أيوب بن سيار.
وله شاهد من حديث رافع بن خديج، رواه أبوداو(٤)، والنسائي(٥)، والترمذي
في الجامع وحسنه (٦).
قال: وفي الباب عن أبي [برزة](٧) وجابر، وبلال.
قال: وقد رأى غير واحد من أصحاب النبي ◌َّه والتابعين الإسفار بصلاة الفجر، وبه
يقول سفيان الثوري، وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار أن يصبح الفجر
فلا يشك فيه، ولم يروا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة.
(١) في ((الأصل)): غد. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣١٧): رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، من رواية علي بن عبدالله بن
عباس ولم يدرك زيد بن حارثة.
(٣) المطالب العالية (١٤٤/١ رقم ٢٨١) .
(٤) (١١٥/١ رقم ٤٢٤) .
(٥) (٢٧٢/١ رقم ٤٢٨٣، ٤٢٨٤) .
(٦) (٢٨٩/١ - ٢٩٠ رقم ١٥٤) .
(٧) في ((الأصل)): بردة. والمثبت من جامع الترمذي، وهو الصواب.
وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على الترمذي: برزة بفتح الباء الموحدة وإسكان الراء وفتح
الزاي، وفي ((م)): بردة وهو خطأ.
٤٥٣

٩- [١٣١٥/١-١] باب فيمن صلى الصلاة
في وقتها ومن أخرها
[١/٨٤٧] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت قال: كنا
عند أنس فقال: ((والله ما أعرف شيئًا كنت أعرفه على عهد رسول وَّله قالوا:
يا أبا حمزة، فالصلاة! قال أنس: قد أحدثتم في الصلاة ما أحدثتم))(٢).
رواته ثقات.
[٢/٨٤٧] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا بشر، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس
قال: ((ما شيء كنت أعرفه على عهد رسول الله و له إلا أنا أنكره، إلا شهادة أن لا إله إلا
الله، قال: فقيل له: الصلاة! فقال: قد صليتموها الظهر عند العصر)).
[٣/٨٤٧] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا عفان، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت، قال
أنس: ((ما أعرف اليوم فيكم شيئًا كنت أعهده على عهد رسول الله اصط ليس
قولكم: لا إله إلا الله. قال: قلت: يا أبا حمزة، الصلاة! قال: قد صليتم حين
تغرب الشمس، أفكانت تلك صلاة رسول الله وس؟! قال: وقال: على أني لم أر
زمانًا [خيرًا](٤) لعامل من زمانكم هذا، إلا أن يكون [زمانًا](6) مع نبي)).
قلت: وقد تقدم هذا الحديث بطرقه في كتاب الصلاة في باب ما أحدث في
الصلاة .
[٨٤٨] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن هشام بن حسان، حدثني حميد بن هلال، عن أبي
الأحوص، أن أبا الدرداء قال: ((يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة. قال: فما تأمرني
(١) (٢٧١ رقم ٢٠٣٣) .
(٢) ليس على شرط الكتاب، فقد رواه البخاري (٢/ ١٧ رقم ٥٢٩) من طريق غيلان عن أنس، ورواه
البخاري أيضًا (١٧/٢ رقم ٥٣٠) من طريق الزهري عن أنس، ورواه الترمذي (٥٤٥/٤ رقم
٢٤٤٧) من طريق أبي عمران الجوني، عن أنس به.
(٣) مسند أحمد (٢٧٠/٣) .
(٤) في ((الأصل)): خير. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب.
(٥) في ((الأصل)): زمان. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب.
٤٥٤

إن أدركت ذلك؟ قال: إن أدركت ذلك فصلِّ الصلاة لوقتها، ثم صلها معهم، وهما
حسنتان جمعهما الله لك)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[١/٨٤٩] قال: وثنا عبد الله [عن](١) الصلت بن بهرام، عن الحارث بن وهب،
عن أبي عبدالرحمن قال: قال رسول الله وَالر: ((لن تزال أمتي بخير ما لم يعملوا
بثلاث: ما لم ينتظروا بصلاة المغرب اشتباك النجوم مضاهاة اليهودية، وما لم يؤخروا
صلاة الفجر محاق النجوم مضاهاة النصرانية، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها)).
قلت: مدار الإسناد على الحارث بن وهب، وهو مجهول.
[٢/٨٤٩] رواه أحمد بن حنبل قال(٢): ثنا ابن نمير، ثنا الصلت -يعني ابن العوام-
حدثني الحارث بن وهب، عن أبي عبدالرحمن الصنابحي قال: ((قال رسول الله وليه
... ))(٣) فذكره.
[٨٥٠] وقال أحمد بن منيع(٤): ثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن ابن أبي ذئب، عن
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل9: ((إن أحدكم ليصلي الصلاة وما
فاته من وقتها أشد عليه من أهله وماله)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يعقوب.
[٨٥١] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا عبدالرحمن بن صالح، ثنا [عبدالرحيم](٦) بن
سليمان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن المنكدر أنه سمع رجلا يدعى
يعلى، قال: أخبرني طلق أن رسول الله وَّله قال: ((إن الرجل -أو الإنسان -ليصلي
الصلاة وما فاته من (وقته)(٧) أفضل من أهله وماله)).
(١) في ((الأصل)): بن، وهو تحريف، والصلت بن بهرام يروي عن الحارث بن وهب، كما في ترجمة
الحارث من الجرح (٩٢/٣) .
(٢) مسند أحمد (٣٤٩/٤).
(٣) قال في المختصر (٣٠٧/٢ رقم ٩٥٠): رواه مسدد وأحمد بن حنبل بسند فيه الحارث بن وهب.
وقال الهيثمي في المجمع (٣١٦/١): رواه أحمد، وفيه الصلت بن العوام وهو مجهول، قاله الحسيني.
(٤) المطالب العالية (١٤٥/١ رقم ٢٨٢).
(٥) المطالب العالية (١٤٥/١ رقم ٢٨٣) .
(٦) في ((الأصل)): عبدالرحمن. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٧) كذا! ومثله في المطالب ولعل الصواب: وقتها.
٤٥٥

[١/٨٥٢] قال(١): وثنا أبوالربيع، ثنا حماد، عن عاصم، عن مصعب بن سعد،
قال: قلت لأبي: ((يا أبتاه، أرأيت قوله: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾(٢)
أينا لا يسهو، أينا لا يحدث نفسه؟! قال: ليس ذاك، إنما هو إضاعة الوقت، يلهو
حتى يضيع الوقت)).
هذا إسناد حسن.
[٢/٨٥٢] [١/ق١٣١ -ب] قال أبويعلى(٣): وثنا زكريا بن يحيى الواسطي، ثنا صالح بن
عمر، ثنا حاتم، عن سماك عن مصعب قال: ((سألت أبي [سعدًا] (٤) فقلت: يا أبه
﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾(٥) [أَسَهو](٦) أحدنا في صلاته يحدث نفسه؟!
قال سعد: أو ليس كلنا يفعل ذلك! ولكن الساهي ... )) فذكر نحوه (٧).
[٣/٨٥٢] قال أبويعلى (٨): وثنا شيبان بن فروخ، ثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي،
ثنا عبدالملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ((أنه سأل النبي وَلّ عن
الذين هم عن صلاتهم ساهون. قال: هم الذين يخرجون الصلاة عن وقتها)).
قلت: رواه البزار(٩) من طريق عكرمة بن إبراهيم، وقال: رواه الحفاظ موقوفًا،
ولم يرفعه غيره(١٠).
وقال الحافظ عبدالعظيم المنذري: عكرمة هذا مجمع على ضعفه، والصواب وقفه.
[٨٥٣] قال أبو يعلى(١١): وثنا محمد بن إسحاق، حدثني عبدالله بن نافع، عن عمر
(١) مسند أبي يعلى (٦٣/٢ - ٦٤ رقم ٧٠٤) .
(٢) الماعون: ٥.
(٣) (٦٤/٢ - ٦٥ رقم ٧٠٥) .
(٤) في ((الأصل)): سعد. والمثبت من مسند أبي يعلى وهو الصواب.
(٥) الماعون: ٥.
(٦) في ((الأصل)): أيسهو. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٥/١): رواه أبويعلى وإسناده حسن.
(٨) (١٤٠/٢ رقم ٨٢٢).
(٩) البحر الزخار (٣٤٥/٣ - ٣٤٦ رقم ١١٤٥) .
(١٠) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٥/١): رواه البزار وأبويعلى مرفوعًا بنحو هذا وموقوفًا، وفيه
عكرمة بن إبراهيم ضعفه ابن حبان وغيره. وقال البزار: رواه الحفاظ موقوفًا، ولم يرفعه غيره.
(١١) (٢٩٣/٧ رقم ٤٣٢٣).
٤٥٦

ابن ذكوان، عن داود بن [بكر] (١) عن زياد بن أبي زياد، عن أنس بن مالك، أن
النبي وَل قال: ((إنه سيكون بعدي أئمة فسقة يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا
فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا الصلاة معهم نافلة))(٢).
١٠- باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد
العصر وبعد الصبح إلا بمكة
[٨٥٤] قال مسدد (٣): ثنا حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير ((أن رجلا رأى أبا
الدرداء صلى وقد اصفرت الشمس، فقال: يا أصحاب محمد، تنهون عن الصلاة
بعد الفجر وبعد العصر؟ [قال: أجل، إلا](٤) أن هذا البيت ليس كغيره)).
هذا إسناد رجاله ثقات، وفيه انقطاع.
[٨٥٥] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥): ثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن
طاوس ((أنه كان يصلي بعد العصر فنهاه ابن عباس، فقال طاوس: إنما نهي عنها
أن تتخذ سلماً. قال ابن عباس: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا
أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ... ﴾(٦) الآية، وما أدري أيعذب عليها أم يؤجر)).
هذا إسناد صحيح، وأصله في النسائي(٧).
[١/٨٥٦] وقال إسحاق بن راهويه(٨): أبنا أبوعامر العقدي، ثنا زهير -وهو ابن
(١) في ((الأصل)): بكير. وهو تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو داود بن بكر ابن أبي
الفرات، وهو من رجال التهذيب.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٢٥/١): رواه الطبراني في الأوسط وأبويعلى، وفي إسناده من لا يُعرف.
(٣) المطالب العالية (١/ ١٥٣ رقم ٣٠٣).
(٤) من المطالب.
(٥) المطالب العالية (١٥٤/١ رقم ٣٠٦).
(٦) الأحزاب: ٣٦.
(٧) (٢٧٨/١ رقم ٥٧٠).
(٨) المطالب العالية (١٥٢/١ -١٥٣ رقم ١/٣٠٢) .
٤٥٧

محمد -عن يزيد بن خصيفة، عن سلمة بن الأكوع قال: ((كنت أسافر مع رسول
الله ◌َل﴿ فما رأيته صلى بعد العصر، ولا بعد الصبح))(١).
هذا إسناد حسن.
[٢/٨٥٦] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن زهیر ح،
[٣/٨٥٦] وثنا يحيى بن أبي بكير: ثنا زهير بن محمد ... فذكره.
[٤/٨٥٦] ورواه أبو بكر بن أبي شيبة(٣): ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير ابن محمد،
عن يزيد بن خصيفة ... فذكره.
[١/٨٥٧] [١/ق١٣٢ -أ] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا عبدالله بن
المؤمل، عن حميد بن قيس، عن مجاهد قال: قال أبوذر -وهو آخذ بحلقة الباب:
سمعت رسول الله وجو: ((لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر
حتى تغرب إلا بمكة)) (٤).
[٢/٨٥٧] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): ثنا يزيد، عن عبدالله بن المؤمل،
عن قيس بن سعد، عن مجاهد، عن أبي ذر أنه أخذ بحلقة باب الكعبة، وقال: سمعت
رسول الله ◌َو يقول :... فذكره.
ورواه البيهقي في سننه الكبرى(٦) من طريق حميد مولى عفراء، عن قيس بن
سعد ... به فذكره، إلا أنه قال: ((إلا بمكة، ثلاثًا)).
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب رواه الترمذي في الجامع(٧) وصححه قال:
وفي الباب عن علي وابن مسعود، وأبي سعيد، وعقبة بن عامر، وأبي هريرة، وابن
عمر، وسمرة بن جندب، وعبدالله بن عمرو، ومعاذ بن عفراء، والصنابحي، وسلمة
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٢): رواه أحمد والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) مسند أحمد (٤/ ٥١) .
(٣) المطالب العالية (١٥٣/١ رقم ٢/٣٠٢) .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٨/٢): رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وفيه عبدالله بن المؤمل
المخزومي، ضعفه أحمد وغيره، ووثقه ابن معين في رواية، وابن حبان وثقه أيضًا وقال: يخطئ.
وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
(٥) مسند أحمد (١٦٥/٥).
(٦) السنن الكبرى (٤٦١/٢ - ٤٦٢).
(٧) (٣٤٣/١ - ٣٤٤ رقم ١٨٣).
٤٥٨

ابن الأكوع، وزيد بن ثابت، وعائشة، وكعب بن مرة، وأبي أمامة، وعقبة بن عمرو.
قال: وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النبي وَل﴿ ومن بعدهم، أنهم كرهوا الصلاة
بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، قال: وأما
الصلوات الفوائت فلا بأس أن تقضى بعد العصر وبعد الصبح.
قال: والذي أجمع عليه أكثر أهل العلم على كراهة الصلاة بعد العصر حتى تغرب
الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا ما استثني من ذلك، مثل الصلاة بمكة
بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس بعد الطواف،
فقد روي عن النبي ◌ّو رخصة في ذلك، وقد قال به قوم من أهل العلم من أصحاب
النبي وَلّ ومن بعدهم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق.
قال: وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي وَله ومن بعدهم الصلاة بمكة
أيضًا بعد العصر وبعد الصبح. وبه يقول سفيان الثوري ومالك بن أنس وبعض أهل
الكوفة .
[١/٨٥٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا محمد بن جعفر الوركاني،
أبنا إبراهيم(٢)، عن أبيه، عن معاذ التيمي المكي، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال
رسول الله ◌َ: ((صلاتان [١/ق١٣٢ - ب] لا صلاة بعدهما: العصر حتى تغرب الشمس،
والصبح حتى تطلع الشمس)).
قال إبراهيم: ((ورأيت محمد بن المنكدر وعبدالله بن الفضل وإسماعيل بن محمد يطوفون
بعد العصر يطوفون بالبيت، ثم يجلسون، ثم يركعون ركعتين بعد المغرب)) (٣).
[٢/٨٥٨] رواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا زهير، ثنا (إسماعيل بن قيس)(٥) ثنا إبراهيم
ابن سعد، عن أبيه، عن معاذ التيمي، سمعت سعد بن أبي وقاص أنه سمع
النبي وَّ يقول :... )) فذكر المرفوع منه دون ما بعده.
(١) البغية (٨٣ رقم٢١٣).
(٢) زاد في ((الأصل)) بعدها: عن إبراهيم. وهي زيادة مقحمة، وإبراهيم هو ابن سعد بن إبراهيم
القرشي الزهري شيخ محمد بن جعفر الوركاني ويروي عن أبيه، كما في تراجمهم من تهذيب الكمال.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/٢): رواه أحمد، وأبويعلى ورجاله رجال الصحيح.
(٤) (١١١/٢ رقم ٧٧٣) .
(٥) في مسند أبي يعلى، والمقصد العلي (١٥٦/١ رقم ٣٤٦): إسحاق بن عيسى، وكذا قد رواه أحمد
عنه، کما سيأتي في الذي بعده.
:
٤٥٩
:
:
:
:
:

[٣/٨٥٨] قلت: ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا إبراهيم بن
سعد ... فذكر حديث أبي يعلى.
[١/٨٥٩] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن الخطاب، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، ثنا
المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((أن النبي ◌َّ قام على
باب الكعبة يوم الفتح، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، لا تصلوا بعد
الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب، ولا تنكح المرأة على عمتها
ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية في مالها إلا بإذن زوجها إذا ملكت عصمتها،
والمدعى عليه أولى باليمين إذا لم تكن بينة، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في
عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، وأعدى الناس من عدا على الله في حرمه، يقتل غير
قاتله أو بذحل الجاهلية، المسلمون يد على من سواهم، تكافأ دماؤهم، يعقل عليهم
أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم)).
هذا إسناد ضعيف، يحيى بن أبي الحجاج المنقري قال فيه أبوحاتم: ليس بالقوي.
وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ. ومحمد بن
الخطاب بن جبير بن حية الثقفي البصري، قال فيه أبوحاتم: لا أعرفه. وقال الأزدي:
منکر الحدیث.
[٢/٨٥٩] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن ليث، عن عمرو، عن أبيه، عن عبدالله
بن عمرو قال: ((أتت النبي ◌َّليه سحابة تنشده حلف خزاعة، فقال: كفوا السلاح إلا
خزاعة عن بني بكر إلى صلاة العصر، ثم كفوا السلاح. إن أعتى الناس على الله -عز
وجل -ثلاث: من قتل غير قاتله، والقاتل في الحرم، [و](٢) الطالب بذحل الجاهلية.
قال: [فقام رجل فقال](٣): يا رسول الله، ولدي عرفته، قال: من عاهر بِأَمَةٍ قوم لا
يملكها وبامرأة من قوم آخرين فليس له الولد، لايرث ولا يورث، الولد للفراش
وللعاهر الأثلب، ونهى عن لبستين، وعن نكاحين، وعن أكلتين، وعن صلاة
ساعتين، وعن صيام يومين، ولا يتوارث أهل ملتين، والأكلتين: أن تأكل بشمالك،
أو تأكل وأنت منبطح على بطنك، وعن لبستين: التفاعك بالثوب الواحد واضعًا
طرفيه [١/ق١٣٣ -أ] على عاتقك يبدو جنبك وحاجب إليتك واحتباؤك بالثوب الواحد
(١) مسند أحمد (١٧١/١).
(٢) من مجمع الزوائد (١٧٨/٦) .
(٣) في ((الأصل)): ما أرجل. والمثبت من مجمع الزوائد.
٤٦٠