Indexed OCR Text

Pages 121-140

شيئًا دخل الجنة. قلت: يا رسول الله، وإن زنى، وإن سرق! قال: وإن زنى،
وإن سرق))(١).
[٢/٩٥] رواه عبد بن حميد(٢): ثنا هاشم بن القاسم ... فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات .
[٣/٩٥] ورواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا أبوالنضر، ثنا أبو معاوية -يعني شيبان -عن
منصور ... فذكره.
[١/٩٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا الفضل بن دكين ، ثنا سفيان ، عن إبراهيم
ابن محمد بن المنتشر، عن أبيه قال: جاء شيخ -أو رجل -من أهل المدينة فنزل
على مسروق، فقال: سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي وَّ قال:
((من لقي الله لا يشرك به شيئًا لم تضره خطيئة، ومن مات وهو يشرك بالله شيئًا لم
ينفعه معه حسنة)) (٤).
[٢/٩٦] رواه أحمد بن حنبل(٥) قال: ثنا أبوأحمد وأبونعيم قالا: ثنا سفيان.
قلت(٦): لم أر للمنتشر ترجمة لا في تهذيب الكمال، ولا في الميزان، ولا في لسان
الميزان، ولا في رجال [المسند](٧)، وباقي رجال الإسناد ثقات محتج بهم في الصحيح،
وإبراهيم هو ابن محمد بن المنتشر .
[٩٧] وقال عبد بن حميد(٨): حدثني إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني [أبي،
عن](٩) عكرمة، عن ابن عباس عن رسول الله وَّ﴾ ((قال الله -تبارك وتعالى -: من
علم منكم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي ما لم يشرك بي شيئًا)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠): رواه أحمد، ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير، وفيه عبدالله بن
الحسين المصيصي، وهو متروك.
(٢) المنتخب (١٥٠ رقم ٣٨٩) .
(٣) مسند أحمد (٢٨٥/٥) .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١): رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح ما خلا
التابعي فإنه لم يسم، ورواه الطبراني فجعله من رواية مسروق عن عبدالله بن عمرو.
(٥) مسند أحمد (١٧٠/٢) .
(٦) قلت: ليس للمنتشر ذكر في الإسناد، إنما الرواية لابنه محمد، فتنبه، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر
وأبوه كلاهما من رجال التهذيب.
(٧) في ((الأصل)): مسند. والصواب ما أثبتناه.
(٨) المنتخب (٢٠٦ رقم ٦٠١) .
(٩) من المنتخب.
١٢١

[٩٨] قال(١): وثنا أحمد بن يونس، ثنا أبوشهاب، عن ليث، عن أبي فزارة، عن
يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((ثلاث من لم تكن فيه فإن
الله -عز وجل -يغفر ما سوى ذلك لمن يشاء: من مات ولم يشرك بالله شيئًا، ولم
يكن ساحرًا يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه)).
قلت: إسناد عبد بن حميد الأول ضعيف ، وإبراهيم بن الحكم بن أبان أبوإسحاق
العدني ضعفه ابن معين وأبوزرعة والبخاري والنسائي والأزدي والجوزجاني وغيرهم.
١٧ - [١/ ق٢٠-١] باب ما جاء فيمن قال
رضیت بالله ربًّا
[٩٩] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٢): ثنا سفيان، عن أبي [عميس](٣)، عن القاسم
ابن عبدالرحمن قال: ((تكلم ابن مسعود عند النبي والر وأثنى عليه ثم قال: رضيت بالله
ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآن إمامًا، ثم قال: رضيت لكم ما رضي الله
ورسوله، وكرهت لكم ما كره الله ورسوله. فقال النبي ◌َّه: رضيت لأمتي ما رضي لها
ابن أم عبد»(٤).
(١) المنتخب (٢٢٩ رقم ٦٨٥).
(٢) المطالب العالية (٣٠١/٤ رقم ٤٠٦٤).
(٣) في ((الأصل)): عنبس. وضبب فوقها، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وأبو عميس هو عتبة
ابن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود الهذلي، من رجال التهذيب، والحديث رواه الفسوي في
المعرفة (٥٤٩/٢ -٥٥٠)- وابن عساكر في تاريخه (١٢١/٣٣ رقم ٦٨٠٢) من طريق سفيان به.
(٤) قال في المختصر (٨٦/١ رقم ١١٨): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات، وله شاهد
من حديث ثوبان، رواه أبوداود وابن ماجه والترمذي وصححه.
١٢٢

١٨ - باب كف القتل عمن قال: لا إله إلا الله
[١/١٠٠] قال مسدد: ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن النعمان بن سالم، عن أوس،
قال: ((جاء رجل إلى النبي ول﴿ فسأله وأنا أسمع، فقال له رسول الله وصله: اذهب
إليهم فقل لهم اقتلوه. ثم دعاه فرجع إليه بعدما ذهب فقال: لعله يقول: لا إله
إلا الله. قال: أجل والله. قال: قل لهم يرسلوه، فإني أوحي إليَّ أن أقاتل الناس
حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله حرمت عليَّ دماؤهم إلا
بالحق، وحسابهم على الله))(١).
[٢/١٠٠] رواه أبويعلى الموصلي(٢): ثنا ابن أبي بكر المقدمي، ثنا أبوعوانة ...
فذكره .
سند صحيح .
[١/١٠١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا مروان الفزاري، عن إسماعيل بن
أبي خالد قال: ((قال مروان بن الحكم لأيمن بن خُريم: ألا تخرج تقاتل معنا؟
فقال: إن عمي وأبي شهدا بدرًا مع رسول الله وَّرَ فعهدا إليَّ ألا أقاتل أحدًا يشهد
أن لا إله إلا الله؛ فإن أتيتني ببراءة من النار قاتلت معك. قال: اذهب، فلا
حاجة لنا فيك)) (٤).
[٢/١٠١] رواه أبويعلى الموصلي(٥): ثنا زحمويه، ثنا صالح بن عمر، عن مطرف،
عن عامر قال: ((لما قاتل مروان الضحاك بن قيس أرسل إلى أيمن بن خُريم
الأسدي فقال: إنا نحب أن تقاتل معنا . فقال: إن أبي وعمي شهدا بدرًا فعهدا
إليَّ ألا أقاتل أحدًا يشهد أن لا إله إلا الله؛ فإن جئتني ببراءة قاتلت معك. قال:
اذهب ، ووقع فيه وشتمه.
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٧/ ٨٠ - ٨١ رقم ٣٩٨٢) من طريق النعمان بن سالم به.
(٢) (٢٧٢/١٢ - ٢٧٣ رقم ٦٨٦٢).
(٣) المطالب العالية (٢٤٢/٣ رقم ١/٢٨٨٣).
(٤) قال في المختصر (١/ ٨٧ رقم ١٢٠): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات، وأبويعلى
الموصلي.
(٥) (٢٤٥/٢ -٢٤٦ رقم ٩٤٧).
١٢٣

فأنشأ أيمن بن خريم يقول:
على سلطان آخر من قريش
لست أقاتل رجلا يصلي
معاذ الله من جهل وطيش
له سلطانه وعليّ إثمي
فليس بنافعي ما عشت عيشي))(١).
أأقتل مسلمًا في غير شيء
قلت: أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي مختلف في صحبته وله عن النبي ◌َّ، قال
ابن عبدالبر: أسلم مع أبيه وهو غلام. وقال العجلي: تابعي ثقة. وكذلك قال
الدار قطني نحو هذا .
وإسماعيل أحد رجال الصحيحين، وكذلك مروان بن معاوية أبوعبدالله الحافظ.
[١٠٢] [١/ق ٢٠ - ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا الفضل بن دكين، ثنا أبان بن
عبدالله البجلي؛ ثنا إبراهيم بن جرير، عن جرير قال: ((بعثني رسول الله وَليفر إلى
اليمن أقاتلهم وأدعوهم، فإذا قالوا: لا إله إلا الله حرمت عليَّ دماؤهم وأموالهم)).
هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات، وقال
ابن معين وأبوحاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا .
وأبان بن عبدالله وثقه أحمد وابن معين والعجلي وابن نمير، وأخرج له ابن خزيمة
والحاكم في صحيحيهما، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح .
[١٠٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا بكر بن عبدالرحمن، ثنا عيسى - [هو ابن
عمه - عن](٤) محمد بن أبي ليلى، عن جابر، عن رسول الله صل﴾ قال: ((من شهد
أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؛ حرم عليّ دمه إلا ثلاثة: التارك لدينه، والثيب
الزاني ومن قتل نفسًا ظلماً)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٧): رواه أبويعلى، والطبراني بنحوه، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح غير زكريا بن يحيى زحمويه، وهو ثقة.
(٢) المطالب العالية (٢٣٩/٣ رقم ٢٨٧٣).
(٣) المطالب العالية (٢٣٩/٣ رقم ٢٨٧٤).
(٤) في ((الأصل)): هو ابن عون و. والصواب ما أثبتناه، فإن عيسى هو ابن المختار بن عبدالله الأنصاري
الكوفي يروي عن جده محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وعنه ابن عمه بكر بن عبدالرحمن بن عبدالله
الأنصاري الكوفي، كما في تراجمهم من تهذيب الكمال، وقد رواه البزار -كما في مختصر زوائده
(٦٠/١ رقم ١٤١٩) - من طريق بكر بن عبدالرحمن به على الصواب، وانظر تعليقنا عليه
في المطالب .
١٢٤

[١٠٤] وبه(١) عن جابر، عن رسول الله وَليه وأتاه رجل فقال: إن لي جار منافق،
يصنع كذا، ويقول كذا. فقال رسول الله وعليه: أيقول لا إله إلا الله؟ قال: نعم . قال:
عن قتل أولئك نهيت)).
هذا إسناد رجاله ثقات، عيسى وثقه ابن معين ، وذكره ابن حبان في الثقات(٢).
وبكر بن عبدالرحمن قال الدارقطني: ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات .
[١٠٥] وقال عبد بن حميد(٣): أبنا عبدالرزاق بن همام، أبنا معمر، عن الزهري،
عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبدالله بن عدي بن الحمراء ((أن رسول الله وَيه-
بينما هو جالس بين ظهراني الناس جاءه رجل يستأذنه أن يسارّه في قتل رجل
من المنافقين فجهر النبي وَير بكلامه قال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: بلى
يا رسول الله، ولا شهادة له. قال: أليس يشهد أني رسول الله؟ قال: بلى
يا رسول الله، ولا شهادة له. قال: أليس يصلي؟ قال: بلى ولا صلاة له. قال:
أولئك الذين نهيت عن قتلهم)).
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح.
[١٠٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا
أبوإسحاق، عن عبدالرحمن بن عبدالله، عن قتادة، عن أبي مجلز، [عن أبي
عبيدة](٥)، عن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أشرع أحدكم الرمح إلى
الرجل فإن كان عند ثغرة نحره فقال: لا إله إلا الله فليرفع عنه الرمح. قال:
فقال [أبو عبيدة](٦): فجعل الله هذه الكلمة أمنة المسلم، وعصمة دمه، وجعل
الجزية أمنة الكافر وعصمة دمه وماله)).
[١٠٧] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا معتمد، عن أبيه، عن
السميط، عن العلاء، حدثني فتى من الحي قال: «كنت عند عمران فجاءه قيس -
(١) المطالب العالية (٢٣٩/٣ رقم ٢٨٧٥).
(٢) هذا على ما توهمه المصنف أنه عيسى بن عون الحنفي المترجم في الجرح (٦/ ٢٨٣) وثقات ابن حبان
(٢٣٥/٧)، والصواب أنه غيره كما تقدم.
(٣) المنتخب (١٧٧ رقم ٤٩٠) .
(٤) البغية (١٩ رقم ٢) .
(٥) من البغية .
(٦) في ((الأصل)): أبو عبيد. والمثبت من البغية.
١٢٥

أو أبي قيس -فقال له: ألا تقاتل في كلام أحفظه؟ فقال: عمران بن الحصين: قال
رسول الله عليه: اغزوا بني فلان. فغزونا، فلما التقينا جاء رجل إلى النبي وَلو
فقال: استغفر لي. قال: وماذا صنعت، قال: شددت على رجل بالرمح فقال: لا
إله إلا الله فقتلته . فلم يستغفر له وقال: اغزوا بني فلان. فغزونا فلما التقينا جاء
رجل فقال: يا رسول الله، [١/ق٢١ - أ] استغفر لي. قال: وما صنعت؟ قال: حملت
على رجل بالرمح فقال: لا إله إلا الله فقتلته. فقال النبي وَله: قال: لا إله إلا
الله فقتلته؟! فقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوذًا . فقال: فهلا شققت عن قلبه
حتى تعلم؟ قال أبوعبدالله: لا أدري هذه الكلمة قالها النبي وَلقر للرجل الأول أو
لهذا. فأبى أن يستغفر له، فمات فدفنه قومه فنبذته الأرض، ثم دفنوه فنبذته
الأرض، ثم دفنوه وحرسوه فنبذته الأرض، فلما رأوا ذلك تركوه)).
(وله شاهد وتقدم في باب إني مسلم)(١).
١٩- باب لا يفتك مؤمن
[١/١٠٨] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٢): ثنا عبدالوهاب الثقفي، عن أيوب،
عن الحسن: ((أن رجلًا قال للزبير: ألا أقتل لك عليًّا؟ قال: كيف تقتله؟ قال: أغتاله.
قال: لا، إني سمعت رسول الله ﴿ يقول: الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن))(٣).
[٢/١٠٨] قال: وثنا عبدالحميد، عن ابن جريج، عن أبي بكر، عن الحسن قال:
((قال رجل للزبير: أقتل عليًّا؟ قال: وكيف تقتله؟ قال: أكون معه ثم أتحول
فأقتله. قال: لا، ولكن اثته من قبل وجهه. (قال: لا)(٤) إني سمعت رسول الله (صل﴾
يقول: قيد الفتك الإيمان ، لا يفتك مؤمن)).
[٣/١٠٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبوأسامة، عن عوف، عن الحسن، عن
(١) ما بين المعقوفين قيده الحافظ ابن حجر بخطه في آخر الحديث، وهو يشير إلى حديث هارون بن
رئاب السابق (رقم ٣١) .
(٢) وأخرجه في كتاب الإيمان أيضًا (١٥٠ رقم ٨١).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٩٦/١): رواه أحمد، وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة، ولكنه مدلس،
ولكنه قال: حدثنا الحسن.
(٤) كذا !.
١٢٦

الزبير سمعت رسول الله صل *... فذكره .
[٤/١٠٨] ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن:
قال: ((قال رجل للزبير ... )) فذكره .
[٥/١٠٨] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا عفان ويزيد بن هارون قالا: ثنا المبارك بن
فضالة ، ثنا الحسن ... فذكره.
هذا حديث رجاله ثقات .
الفتك: قتل الرجل غفلة وغرة .
[١/١٠٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا علي بن
زيد، عن سعيد بن المسيب: ((أن معاوية دخل على عائشة، فقالت: أقتلت حُجرًا
وأصحابه؟ ما خفت أن أُقعد لك رجلا فيقتلك؟ قال: ما كنت لتفعلين وأنا في
بيت أمان، وقد سمعت رسول الله و له يقول: الفتك قيد الإيمان، كيف أنا في الذي
بيني وبينك، وفي حوائجك؟ قالت: صالح. قال: فدعينا وإياهم حتى نلقى ربنا))(٢).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
[٢/١٠٩] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا عفان ... فذكره.
٢٠ - [١/ق٢١ - ب] باب المسلم من سلم المسلمون
من لسانه ويده
[١/١١٠] قال مسدد(٤): ثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من
أهل الشام، عن أبيه قال: قال لي رسول الله وَلفيه: ((أسلم تسلم. قال: يا رسول الله،
وما الإسلام؟ قال: أن تسلم قلبك الله، ويسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال
(١) مسند أحمد (١٦٧/١).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٩٦/١): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، إلا أن الطبراني قال: عن سعيد
ابن المسيب عن مروان قال: دخلت مع معاوية على عائشة. وفيه علي بن زيد، وهو ضعيف.
(٣) مسند أحمد (٤/ ٩٢).
(٤) المطالب العالية (٢٤٦/٣ رقم ١/٢٨٩٣).
١٢٧

فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان. قال: وما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله،
وملائكته، وكتبه، ورسله، وبالبعث من بعد الموت. قال: فأيّ الإيمان أفضل؟
قال: الهجرة. قال: وما الهجرة؟ قال: أن تهجر المآثم. قال: فأيّ الهجرة أفضل؟
قال: الجهاد. قال: وما الجهاد؟ قال: أن تجاهد الكفار إذا رأيتهم ثم لا تغُل ولا تجين،
ثم عملان هما من أفضل الأعمال إلا كمثلهما ثلاث مرات: حجة مبرورة أو عمرة)).
[٢/١١٠] رواه أحمد بن منيع(١): ثنا إسماعيل ... فذكره إلى قوله: ((من لسانك
ويدك)).
[٣/١١٠] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبوإسحاق
الفزاري، ثنا سفيان الثوري، عن أيوب ... فذكره بإسناد مسدد ومتنه دون قوله: ((ثم
عملان ... )) إلى آخره .
[٤/١١٠] ورواه أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا جعفر بن مهران السباك، ثنا
(عبدالواحد)(٤) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من الشام، عن أبيه. أن
رسول الله ﴿ قال الرجل: ((أسلم ... )) فذكره بتمامه إلا أنه قال: ((والبعث بعد
الموت، والجنة والنار)).
هذا حديث ضعيف؛ لجهالة التابعي
له شاهد من حديث عبدالله بن عمرو ، وسيأتي في كتاب البر والصلة.
[١/١١١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا حسين بن علي، عن زائدة، (عن
هشام)(٦)، عن الحسن، عن جابر قال: ((قيل: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟
قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده. قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: الصبر
والسماحة. قيل: فأي المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: أحسنهم خلقًا. قال: فأي الجهاد
أفضل؟ قال: من عُقر جواده وأُهريق دمه. قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول
القنوت. قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل. قيل: فأي الهجرة أفضل؟
قال: أن تهجر ما حرم الله عليك)).
(١) المطالب العالية (٢٤٦/٣ -٢٤٧ رقم ٢/٢٨٩٣).
(٢) البغية (١٣ -١٤ رقم ١٣) .
(٣) المطالب العالية (٢٤٧/٣ رقم ٤/٢٨٩٣).
(٤) في المطالب: عبدالوارث.
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٣/١١ رقم ١٠٤٤٢) مختصرًا.
(٦) سقط من المصنف والمطالب (٢٤٧/٣ رقم ١/٢٨٩٤).
١٢٨

[٢/١١١] رواه عبد بن حميد (١): ثنا عبيدالله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن أبي
الزبير، عن جابر قال: ((جاء رجل إلى النبي صل﴿ فقال: يا رسول الله، ما
الموجبتان؟ قال: من مات لا يشرك بالله شيئًا وجبت له الجنة، ومن مات يشرك
بالله [١/ق٢٢ -أ] وجبت له النار. قال: يا رسول الله، فأي الإسلام أفضل؟ قال:
من سلم المسلمون من لسانه ويده. قال: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.
قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه. قال فأي الهجرة
أفضل؟ قال: أن تهجر ما يكره ربك)).
[٣/١١١] ورواه أبويعلى الموصلي(٢): ثنا عبيد بن [جناد](٣) الحلبي، ثنا يوسف بن
محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله قال: ((سئل رسول الله وَل عن
الإيمان . قال: الصبر والسماحة)).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(٤) والترمذي في الجامع(٥) باختصار، ورواه
الحارث(٦)، وابن حبان في صحيحه(٧).
[١١٢] وقال عبد بن حميد(٨): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن أيوب، عن أبي
قلابة، عن عمرو بن عبسة قال: قيل: ((يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: أن
يسلم قلبك لله -عز وجل -وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: فأي
الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان. قال: وما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته،
وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت. قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: الهجرة.
قال: وما الهجرة؟ قال: أن تهجر السوء. قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: الجهاد .
قال: وما الجهاد؟ قال: أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم . قال: فأي الجهاد أفضل؟
قال: من عُقر جواده، وأهريق دمه. قال: وقال رسول الله وَّر: ثم عملان هما
أفضل الأعمال إلا من عمل مثلهما: حجة مبرورة أو عمرة)».
(١) المنتخب (٣٢٢ رقم ١٠٦٠).
(٢) (٣٨٠/٣ رقم ١٨٥٤).
(٣) في ((الأصل)): جياد. وهو تصحيف، وهو عبيد بن جناد الحلبي، شيخ أبي يعلى الموصلي، كذا
ضبطه ابن نقطة. وانظر حاشية المعلمي على الإكمال (٤٥/٢).
(٤) (٩٤/١ رقم ٩٣، ٥٢٠/١ رقم ٧٥٦) .
(٥) (٢٢٩/٢ رقم ٣٨٧).
(٦) البغية (١٩٧ رقم ٦٢٥).
(٧) (٥٤/٥ رقم ١٧٥٨) .
(٨) المنتخب (١٢٤ -١٢٥ رقم ٣٠١).
١٢٩

قلت: روى ابن ماجه (١) منه: ((فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده،
وأهريق دمه)). من طريق شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة.
وسيأتي هذا الحديث مطولًا في كتاب المواقيت.
[١١٣] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا أبوبكر، ثنا زيد بن الحباب، عن علي بن
مسعدة، ثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ص18: ((الإسلام علانية، والإيمان
في القلب -ثم يشير بيده إلى صدره -التقوى ها هنا، التقوى ها هنا))(٣).
[١/١١٤] قال(٤): وثنا المقدمي، عن مبارك، عن عبدالعزيز، عن أنس ((أن
النبي ◌َّ سئل عن المؤمن، قال: من أمنه جاره، ولا يخاف بوائقه، والمسلم من
سلم الناس من لسانه ويده)).
[٢/١١٤] قال(٥): وثنا أبونصر التمار، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ويونس
ابن عبيد وحميد، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((المؤمن من أمنه الناس،
والمسلم من [١/ق٢٢ - ب] سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر
السوء، والذي نفسي بيده لا يدخل عبد الجنة لا يأمن جاره بوائقه)) (٦).
[٣/١١٤] (رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧): ثنا بهز بن أسد، ثنا علي بن
مسعدة ... فذكره)(٨).
[٤/١١٤] قال(٩): وثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
ورواه البزار في مسنده (١٠).
(١) (٩٣٤/٢ رقم ٢٧٩٤).
(٢) (٣٠١/٥ -٣٠٢ رقم ٢٩٢٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥٢/١): رواه أحمد وأبويعلى بتمامه، والبزار باختصار، ورجاله رجال
الصحيح ما خلا علي بن مسعدة، وقد وثقه ابن حبان وأبوداود الطيالسي وأبوحاتم وابن معين،
وضعفه آخرون.
(٤) مسند أبي يعلى (١٥/٧ رقم ٣٩٠٩).
(٥) مسند أبي يعلى (١٩٩/٧ رقم٤١٨٧).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٤): رواه أحمد وأبويعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح إلا علي بن
زید، وقد شارکه فیه حمید ویونس بن عبید.
(٧) مسند أحمد (١٣٤/٣ -١٣٥) ولفظه: ((الإسلام علانية والإيمان في القلب)).
(٨) كذا وضعها المؤلف هنا و محلها قبل هذا بعد حديث أبي يعلى الأول.
(٩) مسند أحمد (١٥٤/٣).
(١٠) كشف الأستار (١٩/١ رقم ٢١).
١٣٠

[٥/١١٤] ورواه ابن حبان في صحيحه (١): ثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، ثنا
أبو نصر التمار، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره .
٢١ - باب الإيمان بالله ينجي العبد من النار
[١١٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا مصعب بن المقدام، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا
أبو زميل، عن مالك بن مرثد الزماني؛ عن أبيه قال: قال أبوذر: ((سألت رسول
الله ◌َ﴾: ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: الإيمان بالله. قال: قلت: يا نبي الله،
إن مع الإيمان عملا؟ قال: ترضخ (٣) مما رزقك الله -أو يرضخ مما رزقه الله -قال:
قلت: يا نبي الله، أرأيت إن كان فقيرًا لا يجد ما يرضخ؟ قال: يأمر بالمعروف
وينهى عن المنكر. قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن كان عيًّا(٤) لا يستطيع
أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر؟ قال: فليصنع لأخرق ، قال: قلت:
يا نبي الله، أرأيت إن كان أخرق لا يحسن يصنع؟ قال: يعين مغلوبًا؟ قال:
قلت: يا رسول الله ، أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مغلوبًا؟ قال:
ما تريد أن تدع لصاحبك من خير ، قال: فليمسك أذاه عن الناس . قال:
قلت: يا رسول الله ، أرأيت إن فعل هذا أيدخل الجنة؟ قال: ما من مؤمن يصنع
خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة))(٥) . .
قلت: روى الترمذي في الجامع(٦) بعضه من طريق عكرمة بن عمار، وأبو زميل اسمه سماك
ابن الوليد، ورواه البزار (٧) وابن حبان في صحيحه(٨) مطولًا، والحاكم (٩) والبيهقي (١٠).
وله شواهد تقدمت في أول الكتاب.
(١) (٢٦٤/٢ رقم ٥١٠).
(٢) المطالب العالية (٢٥١/٣ رقم ٢٩٠٣).
(٣) الرَّضْخ: هو العطية. النهاية في غريب الحديث (٢٢٨/٢).
(٤) أي كان عاجزًا.
(٥) رواه مسلم في صحيحه (٨٩/١ رقم٨٤) مختصرًا.
(٦) (٢٩٩/٤ رقم ١٩٥٦) وقال: حسن غريب.
(٧) كشف الأستار (٤٤٥/١ -٤٤٦ رقم ٩٤١) وقال البزار: لا نعلمه عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد.
(٨) (٩٦/٢ رقم ٣٧٣).
(٩) المستدرك (٦٣/١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
(١٠) السنن الكبرى (٢٧٣/١٠).
١٣١

٢٢ - باب ما جاء فيمن علم الحق فأسلم
[١١٦] قال مسدد(١): ثنا جعفر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: ((كان الحارث بن
سويد أسلم وكان مع رسول الله وَ ل ثم لحق بقومه وكفر فأنزلت هذه الآية: ﴿كيف
يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق ... ﴾(٢) إلى آخر الآية قال:
فحملهن إليه رجل من قومه فقرأهن عليه، فقال الحارث: والله إنك ما علمت
لصدوق، وإن رسول الله * لأصدق منك، وإن الله لأصدق الثلاثة، ثم رجع فأسلم
إسلامًا حسنًا».
هذا إسناد مرسل، رجاله ثقات. وجعفر هو بن سليمان .
[١١٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٣): أبنا وكيع عن شعبة، [عن قتادة] (٤)، عن نصر
ابن عاصم الليثي، عن رجل منهم ((أنه أتى النبي ◌َّ فأسلم على أن يصلي
صلاتين، فقبل منه)).
هذا إسناد رجاله ثقات .
[١١٨] [١/ق٢٣ - أ] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا مسهر بن
عبدالملك بن سلع، أخبرني أبي قال: ((قلت لعبد: خير كم أتى عليك؟ قال: عشرون
ومائة سنة . قال: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئًا؟ قال: نعم ، كنا ببلادنا باليمن
فجاءنا كتاب رسول الله وَلّ فدعا الناس إلى خير واسع ، وكان أبي فيمن خرج ، قال
لأمي: مُري بهذه القدر فلتراق للكلاب؛ فإنا قد أسلمنا فأسلم)) (٦).
وسيأتي في كتاب العلم في باب التاريخ الكلام على الإسناد .
(١) المطالب العالية (٩٨/٤ رقم ٣٥٧٣).
(٢) آل عمران: ٨٦.
(٣) (٤٤١/٢ رقم ٩٩٥).
(٤) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند ابن أبي شيبة.
(٥) المقصد العلي (١/ ٧٣ رقم ١٠٠).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٩/١): رواه أبويعلى، ورجاله موثقون.
١٣٢

٢٣ - باب من لم يؤمن بالله لم ينفعه عمل
[١١٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا هشيم بن بشير، أبنا حجاج، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده ((أنه سأل رسول الله وسلم فقال: يا رسول الله، إن
العاص بن وائل كان يأمر أن ينحر في الجاهلية مائة بدنة ، وإن هشام بن العاص
نحر حصته من ذلك خمسين بدنة أفلا أنحر عنه؟ قال: إن أباك لو كان أقر
بالتوحيد فصمت عنه، أو أعتقت عنه، أو تصدقت عنه بلغه ذلك))(٢) .
هذا إسناد فيه الحجاج بن أرطاة الكوفي ، وهو ضعيف مدلس .
[١/١٢٠] قال: وثنا عبيدالله بن موسى، عن شيبان، عن منصور، عن مجاهد
قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، إن هشام بن المغيرة كان يطعم الطعام،
ويقري الضيف، ويصل الرحم، ويفك العناة -تعني الأسرى -ولو أدركك أسلم.
فهل له في ذلك أجر؟ قالت: فقال: إن عمك كان يعطي للدنيا وذكرها
(وحماها)(٣) وما قال يومًا قط: اغفر لي يوم الدين)).
[٢/١٢٠] رواه أبويعلى الموصلي (٤): ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن منصور، عن
مجاهد، عن أم سلمة قالت: ((قلت للنبي ◌ّ: إن هشام بن المغيرة كان يصل
الرحم، ويقري الضيف، ويفك العناة ويطعم الطعام، ولو أدركك أسلم، هل
ذلك نافعه؟ قال: لا، إنه كان يعطي للدنيا وذكرها وَلو (وجمالها)(٥) ... ))(٦) فذكره .
هذا إسناد رجاله ثقات.
وله شاهد من حديث سلمة بن زيد النخعي، وسيأتي في كتاب صفات النار وأهلها.
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٨٦/٣ -٣٨٧).
(٢) رواه أبو داود (١١٨/٣ رقم ٢٨٨٣) من طريق حسان بن عطية عن عمرو بن شعيب بنحوه.
(٣) كذا، وأظن أن الصواب: وحمدها، كما في مسند أبي يعلى والمقصد العلي (ق٨ - أ).
(٤) (٤٠١/١٢ - ٤٠٢ رقم ٦٩٦٥) .
(٥) في مسند أبي يعلى والمقصد العلي (ق٨ -أ): وحمدها، وهو الأصح عندي.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١١٨/١): رواه الطبراني في الكبير، وأبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
١٣٣

٢٤ - [٢٣٥/١ -ب) باب فيمن أسلم وهاجر
[١٢١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق،
عن المبارك بن سعيد، سمعت منصور بن المعتمر يقول: قال رسول الله وَالر: ((إن
إبليس قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم، وتترك
ولدك ومولدك وأهلك؟ فعصاه فأسلم، فقعد له بطريق الهجرة، فقال له: أتهاجر،
وإنما الهجرة كالفرس في طوله لا يرم؟ فعصاه فهاجر، فقعد له بطريق الجهاد، فقال
له: أتجاهد، إنما الجهاد كاسمه يجهد المال والنفس، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة
ويقسم المال؟ فعصاه فجاهد. فقال رسول الله وَله: فمن كانت فيه هذه الخصال
فهو مضمون على الله إن مات أو قتل أو غرق أو احترق أن يدخله الله الجنة))(٢).
هذا إسناد معضل .
٢٥ - باب فيمن عرض عليه الإسلام فأبى
[١٢٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا عفان، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا عاصم
ابن كليب، عن الفلتان بن عاصم الجرمي قال: ((كنا قعودًا مع النبي وَّ في
المسجد فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد فقال: لبيك يا رسول الله . ولا
ينازعه الكلام إلا قال: يا رسول الله، قال: فقال له رسول الله *: أتشهد أني
رسول الله؟ قال: لا. قال: أتقرأ التوراة؟ قال: نعم. قال: والإنجيل؟ قال:
نعم، والقرآن، والذي نفسي بيده لو تشاء لقرأته. قال: ثم ناشده: هل تجدني نبيًّا
في التوراة والإنجيل؟ قال: سأحدثك نجد مثلك ومثل هيئتك ومثل مخرجك، وكنا
نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت تخوفنا أن تكون أنت هو، فنظرنا فإذا ليس أنت
هو فيه. قال: فوالذي نفس محمد بيده لأنا هو، وإنهم لأمتي، وإنهم لأكثر من
سبعين ألفًا وسبعين ألفا)).
ورجاله ثقات .
(١) البغية (٢٠ رقم٥) .
(٢) رواه النسائي (٢١/٦-٢٢ رقم ٣١٣٤) عن سبرة بن أبي فاکه رضي الله عنه.
(٣) المطالب العالية (٢١٧/٤ رقم ٣٨٥٩) .
١٣٤

٢ - ٢٤٥/١٦-أ] باب من علم أن الله مجازيه
على عمله فهو مؤمن
[١/١٢٣] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبوالحارث سريج بن يونس، ثنا مروان بن
معاوية الفزاري، عن محمد بن أبي [قيس](٢)، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد
ابن جبر، عن ابن عباس، حدثني أبو رزين العقيلي قال: قال لي النبي وَ ه:
((لأشرب أنا وأنت من لبن لم يتغير لونه. قلت: كيف يحيي الله الموتى؟ قال: أما
مررت بأرض مجدبة ثم مررت بها مخصبة، ثم مررت بها مجدبة، ثم مررت بها
مخصبة؟ قلت: بلى. قال: كذلك النشور. قال: قلت: كيف لي بأن أعلم أني
مؤمن؟ قال: ليس أحد من هذه الأمة -قال ابن أبي قيس: أو قال: من أمتي -
عمل حسنة وعلم أنها حسنة، وأن الله جازيه بها خيرًا أو عمل سيئة وأن الله
جازيه بها سوءًا أو (يعفوها)(٣) إلا مؤمن)) (٤).
[٢/١٢٣] رواه أحمد بن حنبل(٥) مطولا فقال: ثنا علي بن إسحاق، ثنا عبدالله-
يعني ابن المبارك- أبنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن موسى، عن
أبي رزين العقيلي قال: ((أتيت رسول الله وَله، فقلت: يا رسول الله، كيف يحيي
الله الموتى؟ قال: أمررت بأرض من أرضك مجدبة، ثم مررت بها مخصبة؟ قلت:
نعم. قال: كذلك النشور. قلت: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: أن تشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن يكون الله
ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحرق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله،
وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله، فإذا كنت كذلك فقد دخل الإيمان في
قلبك كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ. قلت: يا رسول الله، كيف لي
بأن أعلم أني مؤمن ... )) فذكره .
(١) المطالب العالية (٢٥٦/٣ - ٢٥٧ رقم ٢٩١٨).
(٢) في ((الأصل): أقيس. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، ومحمد بن أبي قيس هو محمد بن سعيد
المصلوب.
(٣) كذا ! وفي المطالب يغفرها.
(٤) قال في المختصر (١/ ٩٥ رقم ١٤٤): رواه أبويعلى الموصلي واللفظ له، وأحمد بن حنبل مطولا.
ورواته ثقات.
(٥) (١١/٤ -١٢).
١٣٥

٢٧ - باب إثبات الإیمان لمن شهد
الشهادتين وعمل صالحًا
[١٢٤] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا حماد بن عمرو الجزري، عن زيد بن رفيع،
عن معبد الجهني قال: ((كان رجل يقال له: يزيد بن عميرة السكسكي، وكان
تلميذًا لمعاذ بن جبل ... )) فذكر الحديث قال: ((فقبض معاذ، ولحق يزيد بالكوفة،
فأتى مجلس عبدالله بن مسعود وليس ثم، فجعلوا يتذاكرون الإيمان، فقال بعضهم:
لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني في الجنة . قال يزيد: فأنا أشهد أني مؤمن ولا
أشهد أني في الجنة، إذ جاء ابن مسعود فأخبر بذلك، فقال ابن مسعود ليزيد:
كذاك؟ قال: نعم. قال: ومن أين ذاك؟ قال يزيد: يا أبا عبدالرحمن، إن الله
يقول: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين
أشركوا ... ﴾(٢) فمن أي هؤلاء أرى يا أبا عبدالرحمن؟ فقال: من الذين آمنوا.
قال: نعم حقًّا. ثم قال ليزيد: آلله كنت تلميذًا لمعاذ بن جبل؟ قال: نعم. فقال
ابن مسعود: إن معاذًا كان أمة قانتا لله حنيفًا ولم يكن من المشركين. قال أصحابه:
إن إبراهيم كان أمة قانتًا. قال ابن مسعود: إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا)).
= [١/ق٢٤ - ب] باب فيمن زعم أنه من أهل
الجنة من غير دليل
[١/١٢٥] قال مسدد (٣): ثنا عبدالله بن داود، عن موسى بن عبيدة عن طلحة بن
عبيدالله بن كريز قال: ((قال عمر بن الخطاب: إن أخوف ما أخاف عليكم إعجاب المرء
برأيه، ومن قال: أنا عالم فهو جاهل، ومن قال: إني في الجنة فهو في النار)»(٤).
(١) المطالب العالية (٢٥٥/٣ - ٢٥٦ رقم ٢٩١٦).
(٢) الحج: ١٧ .
(٣) المطالب العالية (٢٩٨/٣ رقم ٣٠٢٢) .
(٤) قال في المختصر (٩٦/١ رقم ١٤٦): رواه مسدد بسند ضعيف، وفيه انقطاع.
١٣٦

هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة.
[٢/١٢٥] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا عفان، ثنا همام، عن قتادة، أن
عمر بن الخطاب قال: ((من زعم أنه مؤمن فهو كافر، ومن زعم أنه في الجنة فهو في
النار ، ومن زعم أنه عالم فهو جاهل. قال: فنازعه رجل فقال: إن يذهبوا بالسلطان
فإن لنا الجنة. قال: فقال عمر: سمعت رسول الله وَل﴾ [يقول](٢) من زعم أنه في
الجنة فهو في النار)).
قلت: الإسناد الأول فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، والإسناد الثاني صحيح
إلا أنه منقطع.
[٣/١٢٥] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده: ثنا معتمر، عن أبيه، عن نعيم بن أبي
هند قال: ((قال عمر ... )) فذكره.
ورواه ابن مردويه من طريق موسى بن محمد ، عن طلحة بن عبيدالله بن كريز،
عن عمر .
٢٩ - باب لا إيمان لمن لا أمانة له
[١/١٢٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا مصعب بن المقدام، ثنا أبوهلال، عن قتادة،
عن أنس قال: ((قلّما خطب النبي و ﴿ إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له))(٤).
[٢/١٢٦] رواه عبد بن حميد(٥): حدثني أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/١٢٦] ورواه أبويعلى الموصلي(٦): ثنا شيبان، ثنا أبوهلال ... فذكره.
(١) البغية (٢٤ رقم ١٧) .
(٢) من البغية .
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١/ ١١ رقم ١٠٣٦٩).
(٤) قال في المختصر (٩٦/١ رقم ١٤٨): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبويعلى الموصلي،
وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات، وابن حبان في صحيحه.
وقال الهيثمي في المجمع (٩٦/١): رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفيه
أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
(٥) المنتخب (٣٦١ رقم ١١٩٨).
(٦) (٢٤٦/٥ -٢٤٧ رقم ٢٨٦٣) .
١٣٧

[٤/١٢٦] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا بهز وحسن، ثنا أبوهلال ...
فذكره .
ورواه ابن حبان في صحيحه(٢).
[٥/١٢٦] قال(٣): وثنا عفان، ثنا حماد، ثنا المغيرة بن زياد أنه سمع أنس بن
مالك ... فذكره مرفوعًا.
[١/١٢٧] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا وهب، أبنا خالد، عن حسين، عن
عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ﴿ خطب الناس فقال: ((إن الله -عز وجل
-قد أعطى كل ذي حق حقه، إن الله -عز وجل- قد فرض [فرائض](٥) وسن
سننًا وحدَّ حدودًا، فأحل حلالا، وحرم حرامًا، وشرع الإسلام فجعله سهلا
واسعًا، ولم يجعله ضيقًا، أيها الناس [١/ق٢٥ -أ] إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا
دين لمن لا عهد له، ومن نكث ذمة الله طلبه الله، ومن نکث ذمتي خاصمته،
ومن خاصمته فلجت عليه الحجة، ومن نكث ذمتي لم تنله شفاعتي، ولم يرد علي
الحوض، ألا إن الله -عز وجل -لم يرخص القتل إلا في ثلاث: مرتد بعد إیمان،
أو زان بعد إحصان، أو قاتل نفس فقتل بها، اللهم هل بلغت))(٦).
[٢/١٢٧] رواه مسدد(٧): ثنا خالد، ثنا حسين بن قيس ... فذكره .
هذا إسناد مداره على حسين بن قيس الرحبي المعروف بحنش، وقد ضعفه ابن
معين وأبوحاتم وأبوزرعة والبخاري والساجي والعقيلي والدارقطني وابن عدي وابن
عبدالبر وغيرهم.
رواه الطبراني في الكبير(٨) بسند ضعيف .
وقوله: ((فلجت عليه)) أي ظهرت عليه بالحجة والبرهان وظفرت به.
(١) مسند أحمد (١٣٥/٣): ثنا بهز (١٥٤/٣): ثنا حسن.
(٢) (٤٢٢/١ -٤٢٣ رقم ١٩٤) .
(٣) مسند أحمد (٢٥١/٣).
(٤) (٣٤٣/٤ رقم ٢٤٥٨) .
(٥) في ((الأصل)): فرائضا. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٢): رواه الطبراني في الكبير، وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش،
وهو متروك الحديث.
(٧) المطالب العالية (٢٦٢/٣ رقم ١/٢٩٣).
(٨) (٢١٣/١١ رقم ١١٥٣٢).
١٣٨

٣٠ - باب أصول الدين وبيان العمل من الإيمان
[١٢٨] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا كثير بن هشام، ثنا فرات بن [سلمان](٢)، ثنا
محمد بن علوان، عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَلقول قال: ((ثلاث من أصل
الدين: تجمع وراء كل بر وفاجر، وتصلي على من مات من أهل القبلة، وتجاهد في
خلافة من كان، لك أجرك)).
[١/١٢٩] قال(٣): وأبنا عبدالله بن يزيد المقرئ والملائي قالا: ثنا المسعودي، عن
القاسم قال: جاء رجل إلى أبي ذر فسأله عن الإيمان، فقرأ: ﴿ليس البر أن تولوا
وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله﴾ تلا إلى قوله: ﴿أولئك
الذين صدقوا وأولئك هم المتقون﴾(٤) فقال الرجل: ليس عن البر سألتك . قال
أبو ذر: جاء رجل إلى النبي وَ* فسأله عن الذي سألتني عنه، فقرأ عليه النبي ◌َّ
كما قرأت عليك، فقال له الذي قلت لي. فلما أبى أن يرضى قال له: ادن. فدنا، قال:
إن المؤمن إذا عمل الحسنة سرته ورجا ثوابها، وإذا عمل السيئة ساءته وخاف عقابها))(٥) .
[٢/١٢٩] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا هاشم بن الحارث، ثنا عبيد بن عمرو، عن
عامر بن شفي، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن أبي ذر أنه ((سأل رسول الله وَلهم
ما الإيمان؟ فتلا عليه: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم ... ﴾(٦) إلى آخر الآية، ثم
سأله أيضًا فتلا عليه، ثم سأله أيضًا فتلا عليه، قال: ثم سأله فقال: إذا عملت
حسنة أحبها قلبك، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك)).
(١) المطالب العالية (٢٧١/٣ رقم ٢٩٥٣) .
(٢) في ((الأصل)): سليمان. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وفرات بن سلمان ترجمته
في التاريخ الكبير (١٢٩/٧) والجرح (٧/ ٨٠) وثقات ابن حبان (٣٢٢/٧).
(٣) المطالب العالية (٢٧٢/٣ - ٢٧٣ رقم ٢٩٥٨).
(٤) البقرة: ١٧٧ .
(٥) قال في المختصر (٩٨/١ رقم ١٥١): رواه إسحاق بن راهويه، ورجاله ثقات، واللفظ له،
وأبويعلى الموصلي.
(٦) البقرة: ١٧٧ .
١٣٩

٣١ - [١/ق٢٥ - ب] باب ما يطبع عليه المؤمن
[١/١٣٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، ثنا الأعمش قال: حدثت عن أبي
أمامة قال: ((قال رسول الله في: يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب))(١).
[٢/١٣٠] رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٢): ثنا وكيع ... فذكره .
هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع .
[١/١٣١] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا داود بن رشيد، ثنا علي بن هاشم بن
البريد، سمعت الأعمش يذكره، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه
قال: قال رسول الله وَله: ((كل خلة يطبع -أو قال: يطوى- المؤمن -شك علي
ابن هاشم - إلا الخيانة والكذب)) (٤).
[٢/١٣١] رواه البزار في مسنده(٥): ثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، ثنا داود بن
رشيد ... فذكره.
قال البزار: روي عن سعد من وجه مرفوعًا ولا نعلم أسنده إلا علي بن هاشم بهذا الإسناد.
قلت: وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وأبوزرعة والنسائي وابن حبان وغيرهم.
٣٢ - باب مثل المؤمن
[١٣٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن
مصعب بن ثابت، حدثني أبوحازم، سمعت سهل بن سعد الساعدي، يحدث عن
النبي وَلّ قال: ((المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لأهل
الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس))(٧).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٩٢/١): رواه أحمد، وهو منقطع بين الأعمش وأبي أمامة.
(٢) مسند أحمد (٢٥٢/٥).
(٣) (٦٧/٢ -٦٨ رقم ٧١١).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٩٢/١): رواه البزار، وأبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٥) البحر الزخار (٣٤٠/٣ - ٣٤١ رقم ١١٣٩).
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٥٣/١٣ رقم ١٣٢٦٣).
(٧) قال في المختصر (٩٨/١ رقم ١٥٤): رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورجاله ثقات.
١٤٠