Indexed OCR Text
Pages 81-100
أن يقال: الله أكبر ، فهل شيء أكبر من الله؟! فقلت: لا. قال: فإن اليهود مغضوب عليهم ، والنصارى [ضلال](١) . قلت: فإني مسلم ، قال: فرأيت وجه رسول الله وَلهو استبشر لذلك، واستنار لذلك))(٢). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي وعمرو بن ثابت . رواه ابن ماجه في سننه(٣) باختصار من طريق الشعبي ، عن عدي بن حاتم به . [٣١] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب قال: ((بعث رسول الله وَّل بعثًا ففتح لهم، فبعثوا بشيرهم إلى رسول الله وَ ﴿ فبينا [هو](٥) خبره بفتح الله لهم وبعدد من قتل الله منهم، [قال](٦): فتفردت برجل منهم، فلما غشيته لأقتله، قال: إني مسلم. قال: فقتلته وقد قال: إني مسلم؟! قال: يا رسول الله، إنما قال ذلك متعوذًا. قال: فهلا شققت عن قلبه؟! قال: وكيف أعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: فلا لسانه صدقت ، ولا قلبه عرفت، إنك لقاتله، اخرج عني فلا تصاحبني. قال: ثم إن الرجل توفي فلفظته الأرض مرتين فألقي في بعض تلك الأودية)). فقال بعض أهل العلم: إن الأرض لتواري من هو أنتن منه ، ولكنه موعظة . هذا إسناد رجاله ثقات، وهو معضل ، فإن هارون بن رئاب الأسيدي البصري العابد إنما روى عن التابعين عن الحسن وابن المسيب وأشباههما . والأوزاعي اسمه عبدالرحمن بن عمرو أبوعمرو. وأبوإسحاق هو عمرو بن عبدالله السبيعي اختلط بأخرة، ولم يتبين حال معاوية بن عمرو هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده، فاستحق الترك . وله شاهد من حديث جندب بن سفيان، رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبويعلى (١) في ((الأصل)): ضالين. وفي مسند الطيالسي: الضالين. والمثبت من جامع الترمذي. (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (١٨٦/٥ -١٨٧ رقم ٢٩٥٣م) من طريق سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم مطولا، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حدیث سماك بن حرب. وقال في المختصر (١/ ٦١ رقم ٣٤) : في إسناده عبدالأعلى - يعني ابن أبي المساور - وهو ضعيف. (٣) (٣٤/١ رقم ٨٧) . (٤) البغية (٢٠ رقم ٤). (٥) من البغية، وفي ((الأصل)) ومختصره: هم. (٦) من البغية. ٨١ الموصلي في مسنديهما بإسناد حسن ، وسيأتي بطرقه في كتاب الفتن ، في باب ستكون فتن كقطع الليل المظلم . وسيأتي له شواهد في كتاب الجهاد -إن شاء الله تعالى . ٥ - باب في الإيمان والإسلام [٣٢] قال مسدد (١): ثنا أبوعوانة، عن المغيرة، عن عامر قال: ((الصبر نصف الإيمان، والشكر ثلثا الإيمان ، واليقين الإيمان كله)). [٣٣] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٢): ثنا مروان الفزاري، عن أبان، ثنا الصباح بن محمد، عن مرة، عن عبدالله بن مسعود أنه سمع نبي الله وَ لقر يقول: ((إن الله -تعالى- [١/ق١٠ - أ] قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي على (نية)(٣) الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب ، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ، والذي نفس محمد بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه . قلنا: يا نبي الله، وما بوائقه؟ قال: غشمه وظلمه، ولا يكسب عبد مالا حرامًا فينفق منه فيبارك له فيه ، ولا يتصدق منه فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، وإن الله - تبارك وتعالى -لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث)) (٤) هذا ضعيف، الصباح بن محمد أبوحازم البجلي الكوفي: مجهول. قاله الذهبي في طبقات رجال التهذيب(٥)، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات. وقال العقيلي: في حديثه وهم، ويرفع الموقوف. (١) المطالب العالية (٢٥٨/٣ رقم ٢٩٢٣). (٢) وأخرجه في كتاب الإيمان أيضًا (١٢٧ رقم ٦٤). (٣) كذا ((بالأصل)) وكتاب الإيمان وأظنها مقحمة، والحديث في مسند أحمد بدونها. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٨/١٠): رواه أحمد، ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف. (٥) وهو الكتاب المسمى بالمجرد من تهذيب الكمال، وقد رتبه على الطبقات فجعله في عشر طبقات، ثم رتب رجال كل طبقة على حروف المعجم. ٨٢ رواه أحمد بن حنبل في مسنده(١) وغيره من طريق أبان بن إسحاق به. [١/٣٤] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا أبو الحسين(٣) عاصم بن علي، ثنا الحكم بن فضيل ، ثنا سيار أبوالحكم، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس قال: ((بينا رسول الله وهو قاعد في الناس إذ دخل رجل يتخطى الناس حتى وضع يديه على ركبتي النبي وَّ فقال: ما الإسلام يا رسول الله؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله . قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: نعم . قال: فما الإيمان يا رسول الله؟ قال: أن تؤمن بالله ، واليوم الآخر ، والملائكة ، والكتاب والنبيين ، والحساب والميزان ، والحياة بعد الموت ، والقدر كله خيره وشره . قال: فإذا فعلت فقد آمنت يا رسول الله؟ قال: نعم . قال: ما الإحسان يا رسول الله؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك . قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: نعم . قال: فمتى الساعة يا رسول الله؟ قال: هي في خمس لا يعلمهن إلا الله، [ثم تلا] (٤) قوله تعالى: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ... ﴾(٥) الآية . ألا أخبرك بعلامة -أو قال: معالم- ذلك ، إذا رأيت العراة الجياع العالة رءوس الناس ، ورأيت الأمة ولدت ربتها ، ورأيت أصحاب البداء يتطاولون في البنيان . قال: فانطلق الرجل حتى توارى ، قال: عليَّ (الرجل)(٦) فطُلب فلم يُوجد، فقال رسول الله وَله: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ، وما أتاني في صورة إلا عرفته فيها غير مرته هذه))(٧). [٢/٣٤] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٨): ثنا أبوالنضر، ثنا عبدالحميد، ثنا شهر ... فذكره . (١) مسند أحمد (٣٨٧/١). (٢) البغية (٢١ - ٢٢ رقم ٩). (٣) زاد بعدها في ((الأصل)): ابن. وهي زيادة مقحمة، وأبو الحسين عاصم بن علي من رجال التهذيب. (٤) من البغية . (٥) لقمان: ٣٤. (٦) في المختصر: بالرجل. (٧) قال في المختصر (٦٣/١ رقم ٣٨): رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة وأحمد بن حنبل بسند حسن، وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة. وقال الهيثمي في المجمع (٣٩/١): رواه أحمد، والبزار بنحوه، وفي إسناد أحمد شهر بن حوشب. (٨) مسند أحمد (٣١٨/١ -٣١٩). ٨٣ هذا إسناد حسن، شهر بن حوشب الشامي وثقه أحمد بن حنبل وابن معين والعجلي، وقال أبوحاتم: ليس هو بدون أبي الزبير. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، على أن بعضهم قد طعن فيه. وقال ابن حزم: ساقط . وقال البيهقي: ضعيف. وعبدالحميد هو ابن بهرام ، وثقه أحمد بن حنبل وابن المديني وابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس . وأبوالنضر هو هاشم بن القاسم ، حافظ . [٣٥] [١/ق١٠ - ب] قال الحارث(١): وثنا يونس بن محمد، ثنا ليث -يعني ابن سعد - عن يزيد بن حبيب ، عن أبي الخير أنه سمع ابن أبي رافع ، يقول أن رجلا حدثه أنه سمع رسول الله وَل﴿ يقول حين سأله ما الإيمان يا رسول الله؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله ورسوله . ثم سأله الثانية، فقال مثل ذلك ، ثم سأله الثالثة ، فقال: أتحب أن أخبرك ما صريح الإيمان؟ قال: ذلك أردت . قال: إن صريح الإيمان إذا أسأت أو ظلمت أحدًا: عبدك، أو أمتك، أو أحدًا من المسلمين تصدقت وصمت ، وإذا أحسنت استبشرت)). هذا إسناد فيه مقال، ابن أبي رافع إن كان هو عبدالرحمن بن رافع الراوي عن عمته سلمى وعبدالله بن جعفر، وعنه حماد بن سلمة، قال ابن معين: صالح . وإلا فما علمته ، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيحين. [٣٦] قال الحارث(٢): وثنا روح، ثنا هشام بن أبي عبدالله، ثنا يحيى بن أبي كثير (عن زيد)(٣)، عن زيد بن سلام ، عن جده ممطور، عن أبي أمامة ((أن رجلا سأل النبي وَ لهو قال: ما الإيمان؟ قال: إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن ، قال: يا رسول الله، فما الإثم؟ قال: إذا حاك في نفسك شيء فدعه)). قلت: يزيد لم أقف له على ترجمة (٤)، وباقي رجال الإسناد ثقات. (١) البغية (٢٢ رقم ١٠). (٢) البغية (٢٢ رقم ١١). (٣) كذا في البغية وهنا، وهي زيادة مقحمة، لما سيأتي بعده. (٤) قلت: بل يزيد لا وجود له هنا، وهو خطأ قديم لعله كرر من الناسخ: عن زيد، ثم تحرف إلى يزيد، والحديث، رواه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٥٢) عن روح، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام به، وكذا رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٤٩/١ رقم ٤٠٢) من طريق روح به، ورواه الإمام أحمد (٢٥٥/٥ -٢٥٦)، وعبدالرزاق (١٢٦/١١ رقم ٢٠١٠٤)، وابن حبان (٤٠٢/١ رقم ١٧٦)، والحاكم في مستدركه (١٣/٢،١٤/١) من طرق عن يحيى به، والله أعلم. ثم وقفت بعد على معجم شيوخ الذهبي -رحمه الله- فإذا هو قد روى هذا الحديث فيه (٢٨٨ رقم ٤٠٤) من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن روح بن عبادة، عن هشام بن أبي عبدالله، عن يحيى ابن أبي كثير، عن زيد به، على الصواب. فالحمد لله على توفيقه. ٨٤ [٣٧] قال الحارث(١): وثنا أبوالنضر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عروة بن النزال -أو النزال بن عروة- [التميمي] (٢) أن معاذ بن [جبل](٣) قال: ((يا نبي الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة . قال: بخ ، لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير (على من يسره الله)(٤) - تعالى- عليه، تعبد الله -عز وجل- ولا تشرك به شيئًا . وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤتي الزكاة المفروضة، ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ أما رأس الأمر الإسلام، أسلم تسلم، وأما عموده فالصلاة ، وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله ، أولا أدلك على أبواب الخير؟ الصلاة قربان ، والصيام جنة ، والصدقة طهور ، وقيام العبد في جوف الليل يكفر الخطيئة . قال: وتلا رسول الله وعليه: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون﴾(٥) ألا أدلك على أملك ذلك كله؟ قال: فأقبل ركب -أو راكب -فأشار إليَّ رسول الله وَلّ أن أسكت ، قال: فلما مضى الركب ، قلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ قال: ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم)). قلت: رواه الترمذي في الجامع(٦) وصححه ، والنسائي في الكبرى(٧)، وابن ماجه في سننه(٨) بنقص ألفاظ من طريق شقيق، عن معاذ به. ورواه أحمد(٩) بن حنبل والبزار(١٠) في مسنديهما مطولا جدًّا من طريق شهر بن حوشب ، عن معاذ بن جبل به . [١/٣٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا داود بن عبدالله، ثنا عبدالعزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب، عن أبي موسى الأشعري (١) في ((الأصل)): التيمي. وضبب فوقها، والمثبت من البغية، وهو الصواب، وعروة بن النزال التميمي من رجال التهذيب. (٢) البغية (٢٢ -٢٣ رقم ١٢) . (٣) في ((الأصل)): حنبل. وهو تحريف. (٤) تكررت في ((الأصل)). (٥) السجدة: ١٦. (٦) (١٣/٥ رقم ٢٦١٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٧) (١٣١٤/٢ -١٣١٥ رقم ٣٩٧٣). (٨) (٤٢٨/٦ رقم ١١٣٩٤). (٩) مسند أحمد (٢٤٥/٥ -٢٤٦) . (١٠) البحر الزخار (١١١/٧ -١١٣ رقم ٢٦٦٩ - ٢٦٧٠) من طريق شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن ابن غنم، عن معاذ. ٨٥ سمعت رسول الله 18 يقول: ((من عمل حسنة فسرته ، وعمل سيئة فساءته فهو مؤمن))(١). [٢/٣٨] قلت: رواه أحمد بن حنبل(٢): نا قتيبة بن سعيد، نا عبدالعزيز بن محمد ... فذكره . هذا إسناد رجاله ثقات . [١/٣٩] [١/ق١١ - أ] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد ابن سلمة، عن عبدالله بن المختار، عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالله بن الزبير، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((من ساءته سيئته، وسرته حسنته فهو ))(٤) مؤمن)) (٤) . [٢/٣٩] قال(٥): ثنا عبد الأعلى، ثنا حماد، عن عبدالله بن المختار. قلت: حدیث عمر بن الخطاب رجاله ثقات. وله شاهد من حديث أبي موسى، رواه أحمد بن حنبل(٦) . [٤٠] قال أبويعلى (٧): وثنا محمد بن جامع العطار -بصري -ثنا محمد بن عثمان، ثنا سليمان بن داود، عن رجاء بن حيوة، عن عبدالرحمن بن غنم، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ويالقول: ((لا يبلغ عبد صريح الإيمان حتى يدع المزاح والكذب، ويدع المراء وإن كان محقًّا))(٨) . (١) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٦): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح ما خلا المطلب بن عبدالله فإنه ثقة ولكنه يدلس، ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع. (٢) مسند أحمد (٣٩٨/٤). (٣) (١٧٩/١ رقم ٢٠١). (٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٤٠٤/٤ رقم ٢١٦٥) من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر في حديث، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. (٥) مسند أبي يعلى (١٧٩/١ رقم ٢٠٢). (٦) مسند أحمد (٣٩٨/٤). (٧) المقصد العلي (٤٢/١ رقم ٢٣). (٨) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٩٢): رواه أبويعلى في الكبير، وفيه محمد بن عثمان عن سليمان بن داود، لم أر من ذکرهما. قلت: محمد بن عثمان هو محمد بن عثمان بن صفوان بن أمية القرشي الجمحي المكي، شيخ محمد بن جامع العطار، من رجال التهذيب، وسليمان بن داود -كذا وقع في ((الأصل)) والمقصد العلي والمطالب العالية (٢٦٥/٣ رقم ٢٩٣٦/م) وصوابه سليمان بن أبي داود - هو أبو أيوب الحراني الجزري، قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًا. وقال أبو زرعة : = ٨٦ ٦ - باب في طعم الإيمان وحلاوته [١/٤١] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا سلام، عن منصور، عن ربعي، عن علي - رضي الله عنه- عن النبي وَلقر قال: ((لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر كله))(٢). [٢/٤١] رواه مسدد بزيادة في إسناده ومتنه فقال: ثنا أبوالأحوص، ثنا منصور ابن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني أسد، عن علي قال: قال رسول الله وقال: ((أربع لن يجد رجل طعم الإيمان حتى يؤمن بهن: لا إله إلا الله وحده، وأني رسول الله، بعثني بالحق، وأنه ميت، ثم مبعوث بعد الموت، ويؤمن بالقدر کله». [٣/٤١] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أبو الأحوص ... فذكر طريق مسدد (الثانية)(٤) بتمامها. [٤/٤١] وكذا رواه أبويعلى الموصلي(٥): ثنا خلف البزار، ثنا أبوالأحوص ... فذكره. ورواه مسدد والترمذي(٦) أيضًا . [٤٢] قال أبو داود الطيالسي (٧): وثنا شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة سمعت رسول الله وَله: ((من سره أن يجد طعم الإيمان فليحب العبد لا يحبه إلا الله -عز وجل))(٨). = لين الحديث. ترجمته في التاريخ الكبير (١١/٤) والجرح (١١٥/٤ -١١٦) وغيرهما. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٧٦) من طريق المعافى بن عمران، نا سليمان بن أبي داود، ثنا رجاء بن حيوة به، ثم قال: رواه خالد بن حيان ومحمد بن عثمان القرشي عن سليمان مثله. (١) قال في المختصر (٦٥/١ رقم ٤٥): رواه أبو داود الطيالسي، ورجاله ثقات. (٢) (٢٤ رقم ١٧٠). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٨/١١ رقم ١٠٣٦٥). (٤) كذا في ((الأصل)) وذلك لأنه كان قد ذكر طريقين لمسدد أولاً ثم ضرب على الأولى منهما. (٥) (٣٠٧/١ -٣٠٨ رقم ٣٧٦). (٦) (٣٩٣/٤ رقم ٢١٤٥). (٧) (٣٢٦ رقم ٢٤٩٥). (٨) قال في المختصر (٦٦/١ رقم ٤٨): رواه أبوداود الطيالسي بسند حسن. ٨٧ هذا إسناد فيه مقال، أبوبلج - بالباء الموحدة مفتوحة، وآخره جيم -مختلف في اسمه على أقوال، ومختلف في عدالته؛ وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني، وقال أبوحاتم: لا بأس به. وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ. وقال البخاري: فيه نظر. وقال الجوزجاني والأزدي: كان غير ثقة. انتهى. وباقي رجال الإسناد رجال الصحیح . وله شاهد في الصحيحين(١) وغيرهما من حديث أنس . [١/٤٣] وقال مسدد: ثنا خالد، ثنا حميد، عن أنس قال (٢): ((كان الرجل يسلم على الطمع اليسير فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها)). [٢/٤٣] رواه أبويعلى الموصلي(٣)، ثنا عبيدالله بن عمر، ثنا [يزيد] (٤) بن زريع، ثنا حميد، عن أنس بن مالك قال: ((إن كان الرجل ليأتي رسول الله وقديقول لشيء من الدنيا لا يسلم إلا له فما يمسي ... ))(٥) فذكره. [٣/٤٣] قال(٦): وثنا زهير، ثنا [عبدالله بن بكر](٧)، ثنا حميد ... فذكره . قلت: إسناد حديث أنس رجاله ثقات . ٧ - [١/ق ١١- ب] باب ما جاء في البيعة على التوحيد [١/٤٤] قال مسدد(٨): ثنا عبدالواحد، عن ليث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((قلنا للنبي ◌َ لير -أو قال النبي ◌َّ -: أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا ، ولاتزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله بغير حق، فمن أصاب (١) البخاري (٧٧/١ رقم ١٦ وأطرافه في ٢١، ٦٠٤١، ٦٩٤١) ومسلم (٦٦/١ -٦٧ رقم ٤٣). (٢) زاد بعدها في ((الأصل)): أنس. وهو تكرار لما قبله، وقد يكون تحريفًا، وصوابه: إن. والله أعلم. (٣) (٣٩٨/٦ رقم ٣٧٥٠). (٤) في ((الأصل)): زيد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، ويزيد بن زريع من رجال التهذيب. (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم في صحيحه (١٨٠٦/٤ رقم ٢٣١٢) من طريق ثابت عن أنس. (٦) (٤٧١/٦ -٤٧٢ رقم ٣٨٨٠). (٧) في ((الأصل)): عبدالملك بن بكير. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وعبدالله بن بكر هو أبو وهب البصري، يروي عن حميد الطويل، وعنه أبو خيثمة زهير بن حرب. (٨) المطالب العالية (٢٦٢/٣ رقم ١/٢٩٣٢). ٨٨ منكم هذا فعجل له عقوبته فهو كفارة، ومن ستر عليه فأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه، ومن لم یصب منهن شيئًا ضمنت له الجنة)). [٢/٤٤] رواه أحمد بن منيع(١): ثنا أبونصر، ثنا حماد بن سلمة، عن ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَله قال: ((هل تدرون على ما بايعتموني؟ قالوا: الله ورسوله وَلهير أعلم. قال: على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن أتى شيئًا منهن فعجلت عقوبته فهي كفارة ذنبه، ومن ستر عليه فحسابه على الله إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه، ومن لم يواف بشيء منهن ضمنت له الجنة)). قلت: الجمهور على ضعف ليث بن أبي سليم. [١/٤٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا عبدالرحيم بن سليمان ، عن مجالد بن سعيد، عن عامر، عن عقبة بن عمرو قال: ((وعدنا رسول الله وَلخير أهل العقبة يوم الأضحى ونحن سبعون رجلا -قال عقبة: إني لأصغرهم سنًّا- فأتانا رسول الله ێے فقال: أوجزوا في الخطبة فإني أخاف عليكم كفار قريش . فقلنا: يا رسول الله، سلنا لربك، وسلنا لأصحابك ، وأخبرنا ما الثواب على الله وعليك؟ قال: أسألكم لربي أن تؤمنوا به ولا تشركوا به شيئًا ، وأسألكم أن تطيعوني أهدكم سبيل الرشاد، وأسألكم لي ولأصحابي أن تواسونا في ذات أيديكم، وأن تمنعونا مما منعتم [به](٣) أنفسكم، فإذا فعلتم ذلك فلكم على الله الجنة، وعليَّ . قال: فمددنا أيدينا فبایعناہ)) . [٢/٤٥] رواه عبد بن حميد(٤): وحدثني أبوبكر بن أبي شيبة . [٣/٤٥] ورواه أحمد بن منيع: ثنا ابن أبي زائدة، حدثني أبي، عن عامر قال: ((انطلق رسول الله وَليه ومعه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة، فقال: ليتكلم متكلمكم ولا يطيل الخطبة؛ فإن عليكم من المشركين عينًا، وإنهم إن يعلموا بكم يفضحوكم. فقال: قائلهم -وهو أبو أمامة -: سل لربك يا محمد ما شئت، ولأصحابك ما شئت، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب إذا فعلنا (١) المطالب العالية (٢٦٢/٣ رقم ٢/٢٩٣٢). (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٩٨/١٤ رقم ١٨٩٤٩). (٣) كذا، وفي المصنف: منه. وهو الوجه. (٤) المنتخب (١٠٧، رقم ٢٣٨) . ٨٩ ذلك؟ فقال: أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تؤونا وتنصرونا وتمنعونا مما منعتم منه أنفسكم. قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: لكم الجنة ، قالوا: فلك ذلك))(١). [٤/٤٥] قال: وثنا يحيى بن زكريا ، أبنا مجالد، عن الشعبي، عن أبي مسعود الأنصاري مثل ذلك . قال: وكان أبومسعود أصغرهم سنًّا قلت: طريق ابن أبي شيبة فيه مجالد بن سعيد ضعيف، وطريق أحمد بن منيع الأولى مرسلة. [١/٤٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا خالد بن مخلد، عن علي بن هاشم، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن الجارود العبدي، قال: ((أتيت النبي وَلاغير أبايعه وقلت له: على أني إن تركت ديني ودخلت في دينك لا يعذبني الله في الآخرة؟ (٣) قال: نعم))(٣). [٢/٤٦] رواه أبويعلى الموصلي (٤): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة. هذا إسناد رجاله ثقات، وأشعث هو ابن عبدالله الحمراني، وعلي بن هاشم هو ابن البريد الكوفي، وخالد بن مخلد هو القطواني الكوفي أبوالهيثم . [١/٤٧] [١/ ١٢٥ - أ] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا شباب، ثنا عون بن كهمس بن الحسن، ثنا حمران بن حدير، ثنا رجل منا يقال له: مقاتل، عن قطبة بن قتادة السدوسي، قال: ((أتيت رسول الله وَله فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى (أمي والحوصلة)(٥)، ولو كذبت على الله لخدعك))(٦). (١) قال الهيثمي في المجمع (٤٨/٦): رواه أحمد هكذا مرسلا، ورجاله رجال الصحيح، وقد ذكر الإمام أحمد بعده سندًا إلى الشعبي، عن أبي مسعود عقبة بن عامر، فقال بنحو هذا قال: ((وكان أبومسعود أصغرهم سنًّا» . وفيه مجالد، وفيه ضعف، وحديثه حسن إن شاء الله. (٢) المطالب العالية (٢٥١/٣ - ٢٥٢، رقم ١/٢٩٠٤) . (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٢/١): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٤) (٢١٩/٢ - ٢٢٠ رقم ٩١٨). (٥) كذا في ((الأصل)) وفي مسند أحمد وغيره: ابنتي الحوصلة. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٧/١-٢٨): رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده رجل مجهول، وهو قتادة الذي رواه عن قطبة لم أر أحدًا ذكره. قلت: لم يعزه لعبد الله بن أحمد وهو من زوائد المسند كما تراه، وقوله: ((وهو قتادة الذي رواه عن قطبة)) كذا وقع في المجمع المطبوع وفي معجم الطبراني الكبير (٢٠/١٩ رقم ٣٧): مقاتل. وفي مسند أحمد: ((عن قتادة عن رجل من بني سدوس)) والله أعلم. ٩٠ [٤٧ / ٢] رواه الإمام أحمد بن حنبل(١) من طريق حمران بن يزيد ، عن قتادة ، عن رجل من بني سدوس ، عن قطبة بن قتادة قال: ((بايعت النبي وَّ ... )) فذكره . قلت: مدار إسناد حديث قطبة بن قتادة على مقاتل أبي عبدالرحمن السدوسي؛ وهو مجهول . [٤٨] وقال مسدد: ثنا معتمر بن سليمان ، ثنا عاصم الأحول ، عن عمرو بن عطية قال: ((أتيت عمر فبايعته وأنا غلام على كتاب الله وسنة نبيه وَّ هُنَّ لنا وهن علينا ، فضحك وبايعنا))(٢). ٨ - باب بيعة النساء [١/٤٩] قال الحميدي(٣): ثنا سفيان ، ثنا ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب، أنه سمع أسماء بنت يزيد تقول: ((بايعت رسول الله وَله، فقال: فيما [استطعتن](٤). فقلنا: يارسول الله، بايعنا. فقال: إني لا أصافحكن، إنما آخذ عليكن ما أخذ الله -عز وجل)). [٢/٤٩] رواه أبويعلى الموصلي(٥): ثنا زهير، ثنا عثمان بن عمر، ثنا إبراهيم بن عبدالرحمن السامي ، حدثني شهر بن حوشب أنه لقي أسماء بنت يزيد [قال](٦): فحدثتني «أنها بايعت رسول الله وَل# يوم بايع النساء ، قالت: فمددت يدي لأبايعه فقبض يده ، وقال: لا أصافح النساء ، ولكن إنما آخذ عليهن بالقول)). (١) مسند أحمد (٧٨/٤) من زوائد عبدالله. (٢) كتب البوصيري بعده: هذا إسناد ضعيف موقوف، عمرو بن عطية العوفي ضعفه الدار قطني وغيره وقال العقيلي في حديثه نظر. وكتب الحافظ ابن حجر بخطه: عمرو هذا ما هو العوفي الذي ضعفه الدارقطني، بل هو آخر مخضرم. فضرب بعد ذلك البوصيري على تعليقه السابق، واكتفى في مختصره بقوله: رواه مسدد. (٣) (١٨١/١ رقم ٣٦٨). (٤) في ((الأصل)): استطعتي. والمثبت من مسند الحميدي. (٥) المطالب العالية (١٦٣/٢ - ١٦٤ رقم ٢/١٦٠١) . (٦) في ((الأصل)): قالت. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. ٩١ [٣/٤٩] قال(١): وثنا (أبوكريب)(٢)، ثنا محمد بن ربيعة، عن مستقيم بن عبدالملك، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: ((كان رسول الله وَله لا يصافح النساء)». هذا إسناد حسن، شهر بن حوشب مختلف فيه، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة، ولينه النسائي، وضعفه ابن حزم والبيهقي. وابن أبي حسين: هو عبدالله بن عبدالرحمن القرشى النوفلي، أحد رجال الصحيحين، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح. [٥٠] قال أبو يعلى الموصلي (٣): وثنا نصر بن علي، حدثتني غبطة أم عمرو (٤) عجوز من بني مجاشع، حدثتني عمتي، عن جدتي، عن عائشة قالت: ((جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة إلى رسول الله وَ* لتبايعه، فنظر إليها فقال: اذهبي فغيري يدك ، قالت: فذهبت فغيرتها بحناء. ثم جاءت إلى رسول الله وعليه فقال: أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئًا، ولا تسرقي ، ولا تزني . قالت: أو تزني الحرة؟! قال: ولا تقتلن أولادكن خشية إملاق. قالت: وهل تركت لنا أولادًا نقتلهم؟! قالت: فبايعته ، ثم قالت له ، وعليها سوارين من ذهب: ما تقول في هذين السوارين؟ قال: جمرتين من جمر جهنم)) (٥). [١/٥١] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا يونس بن محمد، ثنا عبدالرحمن بن عثمان ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب، حدثني أبي، عن [أمِّه](٦) عائشة بنت قدامة [١/ق١٢ -ب] قالت: ((أنا مع أمي رائطة بنت سفيان الخزاعي والنبي قَليل يبايع نسوة ويقول: أبايعكن على ألا [تشركن](٧) بالله شيئًا، ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولاتأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا (١) المطالب العالية (١٦٤/٢ رقم ٣/١٦٠١). (٢) في نسخة المكتبة السليمانية بتركيا للمطالب: ((أبوكريب)) كما هنا، وفي النسخ الأخرى: أبوبكر. (٣) (١٩٤/٨ -١٩٥، رقم ٤٧٥٤). (٤) زاد بعدها في ((الأصل)): و. وهي زيادة مقحمة لم ترد في مسند أبي يعلى ولا المقصد العلي. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٧/٦): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفهن. (٦) في ((الأصل)): أمي، عن. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، قال ابن سعد في الطبقات (٣٤٢/٨) عن عائشة بنت قدامة: تزوجها إبراهيم بن محمد بن حاطب فولدت له قدامة وعثمان العالم الذي كان بالكوفة. (٧) في ((الأصل)): تشركوا. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. ٩٢ تعصين في معروف. فأطرقن، فقال لهن رسول الله وقالله: قلن نعم [فيما استطعتن](١) قلن: نعم فيما استطعنا ، وأقول معهن ، وتلقني أمي قولي: نعم . فأقول: نعم))(٢). [٢/٥١] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا إبراهيم بن أبي العباس ويونس المعنى، قالا: ثنا عبدالرحمن يعني ابن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ... فذكره . قلت: عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية المدنية ذكرها ابن حبان في الصحابة وقال: رأت النبي ◌َّه يقبل عمها عثمان بن مظعون وهو ميت ، فإن صح ذلك فلها صحبة ، وإن لم يصح فسنذكرها في التابعين، ثم ذكرها في التابعين، انتهى . ومع ذلك فالإسناد إليها فيه جهالة. [١/٥٢] قال أبويعلى الموصلي(٤)، ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني سليط بن أيوب، عن أمه، عن سلمى بنت قيس -وكانت إحدى خالات رسول الله وَ ﴿ قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار - قالت: ((جئت رسول الله - ﴿ فبايعته في نسوة من الأنصار ، فلما شرط علينا ألا نشرك بالله شيئًا ، ولا نسرق، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا [نأتي](٥) ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف . قال: ولا تغششن أزواجكن، قالت: فبايعناه ، ثم انصرفنا ، فقلت لامرأة منهن: ارجعي فسلي رسول الله وَل ـ ما غش أزواجنا؟ [قالت](٦): فسألته، قال: تأخذ ماله فتحابي به غيره))(٧) . [٢/٥٢] قال: وثنا عبدالرحمن بن صالح الأزدي، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني سليط بن أيوب، عن أمه سلمى بنت قيس أم المنذر -إحدى خالات النبي والر قد صلت معه القبلتين -قالت: ((بايعت النبي نَّ فيمن بايعه من (١) من مسند أحمد. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٨/٦): رواه أحمد والطبراني، وفيه عبدالرحمن بن عثمان بن إبراهيم، وهو ضعيف. (٣) مسند أحمد (٣٦٥/٦). (٤) (٤٩٤/١٢ - ٤٩٥ رقم ٧٠٧٠). (٥) في ((الأصل)): نأتين. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٦) في ((الأصل)): قال. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى والمختصر (١/ ٧٠ رقم ٦٢)، وهو الصواب. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٨/٦): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني، ورجاله ثقات. ٩٣ النساء ، فقال رسول الله وَله: لا تغشن أزواجكن فبايعته، فقلت لامرأة: ويحك ارجعي فسليه ما غش أزواجنا؟ ... )) فذكره . رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(١). وسيأتي في كتاب النكاح في باب إعلان النكاح . [٣/٥٢] قال: وثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت ابن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه ، عن أم المنذر قالت: (كنت فيمن بايع رسول الله و ﴿ فكان فيما أخذ علينا ألا نغش أزواجنا فلما انصرفنا عنه، قلت: ويحكن استفتين رسول الله ﴿ ما غشكن لأزواجكن؟ فرجعت ورجعت معي امرأة، فقال: أن تأخذ إحداكن ماله فتحابي به غيره)) (١). قلت: سليط بن أيوب الأنصاري المدني ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات ، وابن إسحاق هو محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي، وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث فزالت تهمة تدليسه. [٤/٥٢] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا يعقوب بن إبراهيم ... فذكره . [١/٥٣] [١٣٥/١ -أ] قال أبويعلى(٣): وثنا أبو كريب، ثنا وكيع، ثنا إسحاق بن عثمان الكلابي، ثنا إسماعيل بن عبدالرحمن بن عطية الأنصاري، حدثتني جدتي أم عطية، قالت: ((لما قدم رسول الله ◌َفي المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، ثم بعث إلينا [عمر](٤) فقام فسلم، فرددنا عليه السلام، فقال: إني رسول رسول الله وَله إليكم، قلنا: مرحبًا برسول الله وَ ل ﴿ وبرسول رسول الله وَلفيروس [قالت](٥): فقال: أتبايعنني على أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تزنين، ولا تسرقن، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصين في معروف؟ قلنا: نعم. [قالت](٥): فمددنا أيدينا من داخل البيت ومد يده من خارجه ... ))(٦) فذكره. (١) مسند أحمد (٣٧٩/٦ -٣٨٠). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣١٢/٤): رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، وابن إسحاق، وهو مدلس. (٣) (١٩٦/١ -١٩٧ رقم ٢٢٦) . (٤) من مسند أبي يعلى. (٥) في ((الأصل)): قال. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٦) قال في المختصر (١/ ٧٠ رقم ٦٣): رواه أبويعلى الموصلي، ورجاله ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٣٨/٦): قلت: رواه أبوداود باختصار كثير، ورواه أحمد وأبويعلى والطبراني، ورجاله ثقات. ٩٤ هذا إسناد فيه مقال ، إسماعيل بن عبدالرحمن ذكره ابن حبان في الثقات ، وأخرج له هو وابن خزيمة في صحيحيهما . وإسحاق قال فيه أبوحاتم: ثقة. وقال ابن معين: صالح . وذكره ابن حبان في الثقات. ووكيع هو ابن الجراح. وأبوكريب هو محمد بن العلاء الهمداني الحافظ. [٢/٥٣] رواه ابن حبان في صحيحه(١): ثنا أبو خليفة، ثنا أبوالوليد الطيالسي، ثنا إسحاق بن عثمان، ثنا إسماعيل بن عبدالرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية قالت: ((لما قدم رسول الله رَ﴾ ... )) فذكره. (وهو في الصحيح من حديث عمر)(٢)، وروى أبوداود(٣) منه قطعة يسيرة. ٩ - باب عرى الإسلام وشرائعه وسهامه وضراوته وشرته [١/٥٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا محمد بن فضيل، عن ليث ، عن عمرو ابن مرة -زاد فيه جرير: عن معاوية بن سويد -عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ◌َلجر: ((أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله)). [٢/٥٤] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا إسماعيل، ثنا ليث ... فذكره، ولفظه: «كنا جلوسًا عند النبي ◌َّل﴿ فقال: أي عرى الإسلام أوثق؟ قالوا: الصلاة. قال: حسنة، وما هي بها. قالوا: الزكاة. قال: حسنة ، وما هي بها . قالوا: صيام رمضان. قال: حسن ، وما هو به . قالوا: الجهاد . قال: حسن، وما هو به، قال: إن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله))(٦). (١) (٣١٣/٧ - ٣١٤ رقم ٣٠٤١). (٢) لم أجده. (٣) (٢٩٦/١، رقم ١١٣٩) . (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤١/١١ رقم ١٠٤٦٩). (٥) مسند أحمد (٢٨٦/٤) . (٦) قال الهيثمي في المجمع (٨٩/١ - ٩٠): رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سليم، وضعفه الأكثر. ٩٥ [٣/٥٤] وقد رواه أبوداود الطيالسي(١): ثنا جرير، عن ليث ... فذكره. ومدار طرقهم على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. [٥٥] وقال عبد بن حميد(٢): ثنا يزيد بن هارون ، أبنا بشر بن نمير ، عن القاسم، عن أبي أمامة ، عن علي بن أبي طالب [بن](٣) عبدالمطلب بن [هاشم](٤) بن عبد مناف أنه كان يقول عن قول رسول الله ولو كان يقول: ((عرى الإيمان أربع، والإسلام توابع ، عرى الإيمان: أن تؤمن بالله وحده، وبمحمد صل﴾ وما جاء به، [وتؤمن بالله] (6) وتعلم أنك مبعوث بعد الموت، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان، وحج البيت ، والجهاد في سبيل الله -عز وجل)). قلت: بشر بن نمير اتفقوا على ضعفه، وقال يحيى بن سعيد: كان ركنا من أركان الكذب. [٥٦] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا أبو يوسف [الجيزي](٧)، ثنا مؤمل، ثنا حماد بن زيد، ثنا عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس -قال حماد: ولا أعلمه إلا قد رفعه إلى النبي ◌َّل و -قال: ((عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام ، من ترك منهن واحدة فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة المكتوبة، وصوم رمضان)). ثم قال ابن عباس: تجده كثير المال لا يزكي، ولا يزال بذلك كافرًا ولا يحل دمه، وتجده كثير المال لم يحج، فلا يزال بذلك كافرًا ولا يحل دمه(٨). (١) (١٠١ رقم ٧٤٧) . (٢) المنتخب (٥٤ رقم ٧٦) . (٣) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف، وكتب الحافظ ابن حجر بخطه فوقها: كذا، واستنكره؛ فكتب في الحاشية: أعجوبة لو صحت. والحديث في المطالب العالية (٢٥٨/٣، رقم ٢٩٢٥) عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول. (٤) في ((الأصل)): هشام. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب. (٥) كذا ! ومثله في المنتخب. (٦) (٢٣٦/٤ رقم ٢٣٤٩). (٧) في ((الأصل)): الحزي. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، فقد ضبطها السمعاني بكسر الجيم وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها والزاي المعجمة، وهو أبويوسف يعقوب بن إسحاق الجيزي، له ترجمة في ثقات ابن حبان (٢٨٥/٩) والأنساب (١٤٤/٢) وغيرهما. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٤٨/١): رواه أبو يعلى بتمامه، ورواه الطبراني في الكبير، ولم يذكر كلام ابن عباس الموقوف، وإسناده حسن. ٩٦ هذا إسناد فيه مقال، أبوالجوزاء: هو أوس بن عبدالله، وثقه أبوحاتم، وأبوزرعة، والعجلي. وعمرو بن مالك النُّكري -بضم النون- ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه ، يخطئ ویغرب. وحماد بن زيد مشهور. ومؤمل هو ابن إسماعيل، مولى آل عمر، وثقه ابن معين وإسحاق بن راهويه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: ثقة كثير الخطأ . وكذا قال الدارقطني. (وأبويوسف هو يعقوب بن سفيان الفسوي)(١). قال النسائي ومسلمة بن القاسم: لا بأس به . وذكره ابن حبان في الثقات. [٥٧] [١٣٥/١ -ب] قال أبويعلى الموصلي (٢): وثنا عبدالواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة ، عن عبدالله بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: ((أتيت رسول الله وَله وهو بوادي القرى، فقلت: يا رسول الله، ما أمرت به؟ قال: أمرت أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة . فقلت: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فقال: المغضوب عليهم -يعني اليهود -فقلت: من هؤلاء؟ قال: الضالين -يعني النصارى -قلت: فلمن المغنم يا رسول الله؟ قال: لله -عز وجل- سهم، ولهؤلاء أربعة أسهم ، قال: قلت: فهل أحد [أحق](٣) للمغنم من أحد؟ قال: لا، حتى السهم يأخذه أحدكم من جنبه فليس بأحق به من أحد)»(٤). هذا إسناد رجاله ثقات . عبدالواحد بن غياث المِرْبَدِي -بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة -قال أبوزرعة: صدوق . وقال الخطيب: كان ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم . [٥٨] وقال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا عبيدالله بن موسى ، أبنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن [سعيد](٦) بن وهب الهمداني قال: ((قدم علينا معاذ بن جبل فقال: (١) كذا قال المؤلف - رحمه الله - وهو وهم، إنما هو يعقوب بن إسحاق- كما تقدم، وقد ذكره أبويعلى، في معجم شيوخه (٣٥٣ رقم ٣٣٤) وذكر له حديثًا آخر من روايته عن مؤمل بن إسماعيل، وقد تعقبه الحافظ ابن حجر بهامش المخطوط فقال: كذا، أبو يوسف ما هو الفسوي يا أخي. (٢) (١٣١/١٣ - ١٣٢ رقم ٧١٧٩). (٣) في (الأصل)): أحور. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٩/١) : رواه أبويعلى، وإسناده صحيح. (٥) المطالب العالية (٢٤١/٣ رقم ٢٨٨١). (٦) في ((الأصل)): سفيان. تحريف، والمثبت من المطالب، وهو سعيد بن وهب الهمداني الخيواني الكوفي، سمع من معاذ بن جبل باليمن في حياة النبي ◌َّ، وعنه أبوإسحاق عمرو بن عبدالله الهمداني، كما في تهذيب الكمال (٩٧/١١ - ١٠٠). ٩٧ إني رسول رسول الله ﴾ إليكم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تطيعوني لا آلوكم خيرًا، وأن المصير إلى الله، وإلى الجنة والنار، إقامة لا ظعن، وخلود فلا موت)). هذا إسناد صحيح . [١/٥٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا زكريا، ثنا عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ◌ّيقول: ((من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة)). [٢/٥٩] رواه عبد بن حميد(١): ثنا عبدالله بن يزيد، ثنا عبدالرحمن بن زياد، عن عبدالله بن [راشد] (٢) مولى عثمان بن عفان، سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله وَله: ((إن بين يدي الرحمن للوحًا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شريعة، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي لا يأتيني عبد من عبادي لا يشرك بي شيئًا فيه واحدة منكن إلا دخل الجنة))(٣). [٣/٥٩] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤) وأبويعلى الموصلي(٥) قالا: ثنا أبوعبدالرحمن المقرئ، ثنا عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، ثنا عبدالله بن راشد [مولى](٦) عثمان بن عفان، سمعت أبا سعيد الخدري يقول: (قال)(٧) رسول الله وَليقول: ((إن بين يدي الرحمن للوحّا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شريعة ، يقول الرحمن: وعزتي ، لا يأتيني عبد من عبادي ما لم يشرك بي ، فيه واحدة منكن إلا أدخلته الجنة)). قلت: حديث أبي سعيد هذا ضعيف؛ لضعف عطية العوفي وعبدالرحمن بن زياد الأفريقي (١) المنتخب (٣٠٠ رقم ٩٦٨). (٢) في ((الأصل)): شداد. والمثبت من المنتخب، وهو الصواب، وسيأتي على الصواب، وعبدالله بن راشد مولى عثمان بن عفان، ترجمته في التاريخ الكبير (٨٦/٥) والجرح (٥١/٥-٥٢) وثقات ابن حبان (٥٩/٧). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٦/١): رواه أبويعلى، وفي إسناده عبدالله بن راشد، وهو ضعيف. (٤) البغية (٢١ رقم ٨) . (٥) (٤٨٤/٢ رقم ١٣١٤) حدثنا زهير، ثنا عبدالله بن يزيد المقرئ. لذلك تعقب الحافظ ابن حجر على المؤلف فقال: أبويعلى ما سمع من المقرئ. (٦) في (الأصل)): بن. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى والبغية، وهو الصواب، وعبدالله بن راشد مولى عثمان بن عفان، له ترجمة في التاريخ الكبير (٨٦/٥) وغيره. (٧) تكررت في ((الأصل)). ٩٨ [٦٠] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبوجعفر، أبنا الربيع بن أنس، سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَاله: (من فارق الدنيا على الإخلاص لله وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فارقها والله عنه راض، وذلك دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلغوا عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء ، يقول الله -عز وجل -: فإن تابوا وخلعوا الأنداد وعبادتها وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم))(٢) . [٦١] [١/ ق١٤ -أ] قال الحارث(٣): وثنا أبوالنضر، ثنا شيبان أبو معاوية، ثنا عثمان بن عبدالله بن موهب، عن موسى بن طلحة قال: ((كان رسول الله ◌َ ا ﴾ يسير فجاءه رجل فأخذ بزمام ناقته ، فقال: يا نبي الله ، أخبرني بشيء يقربني من الجنة ويزحزحني عن النار . قال: تؤمن بالله ولا تشرك به شيئًا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم ، فأرسل الزمام، فقال رسول الله وَ له: إن وفى بما قلت له دخل الجنة)). هذا إسناد صحيح إلا أنه مرسل، موسى بن طلحة هو ابن عبيدالله ليست له صحبة، بل روايته عن عمر مرسلة. وأبومعاوية هو محمد بن خازم أبومعاوية (٤) الضرير (٤). [١/٦٢] قال الحارث(٥): وثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي، عن عون بن عبدالله، عن أبي هريرة. [٢/٦٢] قال عاصم: وأخبرني بعض أصحابنا، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة قال: ((جاء رجل بجارية سوداء لا تفصح ، فقال: إني جعلت علي رقبة (١) البغية (٢١ رقم ٧) . (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (١/ ٢٧ رقم ٧٠) من طريق أبي جعفر الرازي به، وبين أن المرفوع منه إلى قوله: ((عنه راض))، وما بعده موقوف على أنس. وقال في المختصر (٧٢/١ -٧٣ رقم ٧٢) : رواه الحارث بن أبي أسامة، ورواه ابن ماجه مختصرًا، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين. (٣) البغية (٢٤ رقم ١٤) . (٤) قلت: وهذا وهم من المصنف رحمه الله تعالى، وأبو معاوية هو شيبان بن عبدالرحمن التميمي مولاهم النحوي البصري شيخ أبي النضر هاشم بن القاسم، ويروي عن عثمان بن عبدالله بن موهب، كما في ترجمته من ((تهذيب الكمال)». وقد أخطأ المصنف في تعيين شيبان فجعله ابن فروخ، وأبي النضر فجعله إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديسي، فتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: كلا والله، لا أبوالنضر الفراديسي، ولا شيبان هو ابن فروخ. فضرب عليه البوصيري في الهامش وضرب على أوهامه أيضًا، ولم يتنبه لوهمه السابق. (٥) البغية (٢٤ رقم ١٥). ٩٩ مؤمنة أفأعتق هذه؟ فقال النبي وي ليه: من ربك؟ فأشارت برأسها إلى السماء ، فقال: من أنا؟ فأشارت إلى السماء -تعني أنك رسول الله -قال: أعتقها فإنها مؤمنة))(١). قلت: الطريق الأولى فيها المسعودي، واسمه عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود، اختلط بأخرة، وعاصم بن علي روى عنه بعد الاختلاط كما أوضحت ذلك في تبيين حال المختلطين . والطريق الثانية ضعيفة؛ لجهالة شيخ عاصم بن علي، ولعله المسعودي. [٦٣] قال الحارث(٢): وثنا الخليل بن زكريا، ثنا عبدالله بن عون، حدثني نافع، عن ابن عمر ((أن رجلا جاء النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، علي نسمة [مؤمنة](٣) أن أعتقها وإن هذه الجارية أعجمية فيجوز لي أن أعتقها؟ قال: قال لها: أين ربك؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. فقال رسول الله وَليه : أعتقها فإنها مؤمنة)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف خليل بن زكريا، قال العقيلي: يحدث بالبواطيل عن الثقات . وقال الأزدي: متروك الحديث. وقال الذهبي في الكاشف: متهم . [١/٦٤] وقال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت صلة بن زفر، يحدث عن حذيفة قال: ((الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم له)). [٢/٦٤] رواه البزار في مسنده(٥): ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن [جعفر] (٦)، ثنا شعبة ... فذكره موقوفًا . هذا إسناد صحيح موقوف. وأبو إسحاق عمرو بن عبدالله وإن اختلط بأخرة، فإن (١) قال في المختصر (١/ ٧٣ رقم ٧٤) : رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف. (٢) البغية (٢٤ رقم١٦) . (٣) بياض بالأصل، والمثبت من البغية. (٤) (٥٥ رقم٤١٣) وقال: ذكروا أن غير شعبة يرفعه. (٥) البحر الزخار (٣٣٠/٧ - ٣٣١ رقم ٢٩٢٨) . (٦) في ((الأصل)): جرير. وهو تحريف، والمثبت من مسند البزار، وهو الصواب، ومحمد بن جعفر هو أبو عبدالله البصري المعروف بغندر، من رجال التهذيب. ١٠٠