Indexed OCR Text

Pages 661-680

٤٦٠٤ - وقال الحارث: حدثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن
هلال الخولاني، عن صفوان، عن الهيثم الطائي وسليم بن عامر قالا: إن
النبي # سئل(١) عن البضع في الجنة، فقال: نعم، مقيل(٢) شهي، وذكر
لا يمل، وإن الرجل ليتكىء فيه المتكأ مقدار أربعين سنة، لا يتحول عنه
ولا يمله، يأتيه فيه ما اشتهت نفسه وقرت(٣) عينه.
(١) في (ع): ((يسئل))، ولا أرى له وجهاً.
(٢) في الأصل: ((بقبل شهي))، والتصحيح من بغية الباحث ومن (ع).
(٣) هكذا في الأصل وفي (ع)، وفي بغية الباحث: ((ولذت عينه)).
٤٦٠٤ - درجته :
إسناده ضعيف، فيه علتان :
١ - فيه محمد بن هلال الخولاني، ولم أقف على ترجمته.
٢ - فيه انقطاع، لأن الهيثم الطائي وسليم بن عامر رویاه مرسلاً.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٦٢)، وقال: رواه الحارث بن
أبي أسامة مرسلاً.
تخريجه :
أخرجه الحارث كما في الملحق في آخر («بغية الحارث)» (١٣٥٣/٤: ٢)،
بلفظه، إلاَّ أنه قال: (ولذت عينه) مكان (وقرت عينه).
ولم أجد من أخرجه غير الحارث بهذا اللفظ والإِسناد.
وللحدیث شواهد :
أما الجزء الأول وهو قوله: (نعم مقيل شهي وذكر لا يمل) يشهد له حديث
زيد بن أرقم وأبي أمامة وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم، تقدم تخريجها في
الحديث المتقدم آنفاً برقم (٤٦٠٣).
أما الجزء الثاني وهو قوله: (إن الرجل ليتكىء فيها المتكأ .. ) إلى آخره يشهد
٦٦١

له حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله وَّله: ((إن الرجل
في الجنة ليتكىء سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه المرأة فتقرب منه ... الحديث.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٧٥/٣)، وأبو يعلى في مسنده (٥٢٥/٢:
١٣٨٦)، وابن أبي داود في كتاب البعث (٨٠)، وابن حبان كما في الإِحسان
(٤٠٩/١٦: ٧٣٩٧)، كلهم من طريق درّاج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه، به .
قلت: هذا إسناد ضعيف، لأن دراجاً ضعيف في روايته عن أبي الهيثم.
وقال الهيثمي في المجمع (٤١٩/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما
حسن .
فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد الحارث، ولكنه بهذه الشواهد يرتقي
إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
٦٦٢

٤٦٠٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا سويد، ثنا خالد بن أبي مالك،
عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سئل
رسول الله يم هل يجامع أهل الجنة؟ قال: ((نعم دحاماً (١) دحاماً، ولكن
لا مني ولا منية)).
(١) في الأصل: ((حداما حداما))»، وكذا في (ع)، وفي الإتحاف: ((خداماً خداماً))، ولا أرى لهما
وجهاً لغوياً، والتصويب من المصادر الأخرى كالطبراني وأبي نعيم في صفة الجنة، والبيهقي
في البعث والنشور، وفي لفظ للطبراني (١٨٨/٨): ((دحماً دحماً)، وكذا عند ابن حبان كما في
الإحسان (١٦ /٤١٥ : ٧٤٠٢).
٤٦٠٥ - درجته:
إسناده ضعيف، فيه علتان :
١ - فيه سويد بن سعيد الهروي، كان قد عمي فكان يُلَقَّن فيتلقن، وتدليسه
لا يضر لأنه صرَّح بالتحدیث.
٢ - فيه خالد بن أبي مالك الهمداني، وهو ضعيف، واتهمه ابن معين
بالكذب.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف
الجهالة خالد بن أبي مالك.
قلت: هو ليس بمجهول، ولكنه ضعيف.
تخريجه :
لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده
الكبير .
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٨/٨: ٧٤٧٩)، من طريق سويد بن سعيد،
به .
ولفظه: إن رسول الله وَل سئل، أيجامع أهل الجنة؟ قال: دحاماً دحاماً، ولكن
٦٦٣

لا مني ولا منیة».
وأخرجه أبو نعيم فى صفة الجنة (٣٦٧) من طريق سويد بن سعيد، به.
ولفظه: هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال رسول الله وَله: ((نعم، دحاماً دحاماً،
لا مني ولا منية)).
وأخرجه البيهقي في البعث والنشور (٣٦٧) من طريق خالد بن يزيد بن
أبي مالك به.
ولفظه بمثل لفظ أبي نعيم المتقدم.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣٦/١) وزاد نسبته إلى ابن عدي في الكامل
وابن أبي حاتم.
فالخلاصة أن مدار الحديث من هذه الطرق على خالد بن أبي خالد بن
أبي مالك وهو ضعيف.
وللحديث طرق أخرى عن أبي أمامة رضي الله عنه ومنها ما يلي:
١ - رواه صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة رضي الله عنه،
قال: سئل رسول الله وهل يتناكح أهل الجنة؟ فقال: ((نعم، بذكر لا يمل، وشهوة
لا تنقطع، دحماً دحماً».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٨/٨: ٧٦٧٤) ومن طريقه أبو نعيم في صفة
الجنة (٣٦٨)، من طريق سليمان بن سلمة الخبائري، ثنا بقية، ثنا صفوان بن عمرو،
عن سلیم بن عامر به.
قلت: هذا إسناد ضعيف جداً، فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك،
واتهم بالكذب.
انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢٠٩/٢)، اللسان (٩٣/٣).
٢ - رواه علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: سئل
رسول الله وَّل هل يتناكح أهل الجنة؟ قال: أي والذي بعثني بالحق دحاماً دحاماً،
٦٦٤

وأشار بيده، ولكن لا مني ولا منية)).
أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٩) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن
علي بن زيد به .
قلت: إسناده ضعيف جدّاً، فيه علي بن يزيد أبو عبد الملك الألهاني الدمشقي،
وهو منكر الحديث.
٣ - رواه هاشم بن زيد عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة رضي الله عنه، به،
بمثل لفظ الطريق الأول.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٢/٨: ٧٧٢١)، وأبو نعيم في صفة الجنة
(٣٦٨) كلاهما من طريق صدقة، عن هاشم بن زيد به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه هاشم بن زيد الدمشقي وهو ضعيف. انظر ترجمته
في اللسان (١٨٤/٦).
وعليه فإن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، ولكنه روى من طرق أخرى
عن أبي أمامة رضي الله عنه ولا يخلو واحد منها عن ضعف، إلاّ أن الحديث بإسناد
الباب وبالطريق الثالث من الطرق المتقدمة يرتقي إلى الحسن لغيره.
وله شواهد من حديث زيد بن أرقم وابن عباس وأبي هريرة تقدمت في حديث
رقم (٤٦٠٣)، وانظر الأحاديث (٤٦٠٣، ٤٦٠٤، ٤٦٠٦).
٦٦٥

٤٦٠٦ - حدثنا (١) أبو همام(٢)، ثنا حماد بن أسامة، ثنا هشام بن
حسان، عن زيد بن أبي الحواري(٣)، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قيل: يا رسول الله أَنَّفْضِي إلى نسائنا في الجنة كما نُفْضِيْ إليهن في
الدنيا؟ قال ◌َله: ((والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليفضي الغداة الواحدة
إلى مائة عذراء)).
(١) القائل: أبو يعلى في مسنده.
(٢) في الأصل، وفي (ع): ((حدثنا همام))، وهو خطأ، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب
الرجال.
(٣) كذا في النسخ ولعله (ابن الحواري).
٤٦٠٦ - درجته:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه زيد بن الحواري العمي، وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٦/١٠) وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه زيد بن
أبي الحواري، وقد وثق على ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٦٢)، وقال: ((رواه أبو يعلى بسند
ضعيف لضعف زيد العمي)».
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٢٦/٤: ٢٤٣٦)، حدثنا أبو همام به.
وأخرجه هناد في الزهد (٨٧/١: ٨٨)، عن أبي أسامة (حماد بن أسامة) عن
هشام بن حسان به بنحوه، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٤)،
والبيهقي في البعث والنشور (٣٦٥).
فالخلاصة أن مدار الحديث على زيد العمي وهو ضعيف.
وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٦٧) وقال: ((رجاله ثقات غير زيد فهو
ضعیف)) .
٦٦٦

وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله،
أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ قال: ((إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في اليوم
الواحد إلى مائة عذراء)).
أخرجه البزار كما في الكشف (١٩٨/٤ : ٣٥٢٥)، والطبراني في الصغير
(٦٨/٢: ٧٩٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٣)، كلهم من طريق حسين بن علي
الجعفي عن زائدة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله
عنه (وهذا لفظ البزار ولفظ غيره بنحوه).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٧/١٠) وقال: ((رواه البزار والطبراني، ورجال
هذه الرواية رجال الصحيح غير محمد بن ثواب وهو ثقة)) .
وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٦٧) وقال: ((فالسند صحيح، ولا نعلم له
علة)) .
قلت: وقد أعلّ أبو حاتم وأبو زرعة حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ففي
العلل لابن أبي حاتم (٢١٣/٢) ((سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه حسين
الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله!
كيف نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقالا: هذا خطأ إنما هو هشام بن حسان، عن زيد
العمي، عن ابن عباس، قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال من حسين)).
وعلى كل فإن معنى الحديث ورد في أحاديث أخرى منها حديث زيد بن أرقم،
وحديث أبي أمامة، وحديث أبي هريرة رضي الله عنهم، تقدم تخريجها في الحديث
المتقدم برقم (٤٦٠٣)، وعليه فإن الحديث بهذه الشواهد حسن لغيره، والله تعالى
أعلم.
٦٦٧

٤٦٠٧ - حدثنا (١) أبو الحارث سريج(٢) بن يونس، ثنا
إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر رضي الله عنه
قال: جاء أعرابي إلى النبي ◌َّلير فقال: ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا؟
فضحك أصحاب رسول الله وَ لجر فقال الأعرابي: لم تضحكون من جاهل
يسأل عالماً (٣)؟! فقال النبي وَله: ((صدقت يا أعرابي ولكنها ثمرات)).
(١) القائل هنا: أبو يعلى في مسنده.
(٢) في الأصل: ((شريح بن يونس))، وهو تصحيف، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب
التراجم .
(٣) فى الأصل: ((علماً))، والتصويب من (ع) ومسند أبي يعلى والإتحاف وغيرها من المصادر.
٤٦٠٧ - درجته :
إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد بن عمير، وابنه إسماعيل صدوق، وبقية
رجاله ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٤/١٠) وقال: ((رواه أبو يعلى والبزار،
والطبراني في الصغير والأوسط وإسناد أبي يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح غير
مجالد بن سعيد وقد وثق))، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢) وقال: ((رواه
أبو یعلی وفي سنده مجالد وهو ضعيف)».
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٠/٤: ٢٠٤٦)، وفيه (لم تضحكون من
جاف ... ) الحديث.
وأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٩٠: ١٢٠) من طريق سريج بن يونس به.
ولفظه: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌َّيقر فقال: يا رسول الله، ثيابنا في الجنة
ننسجها بأيدينا؟ فضحك القوم، فقال رسول الله وَّطاهر: مم تضحكون؟ من جاهل يسأل
عالماً؟ لا يا أعرابي ولكنها تشقق عنها ثمار الجنة))، وقال: لم يروه عن مجالد إلاّ ابنه
٦٦٨

إسماعيل ولا يروي عن جابر إلاّ بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار كما في الكشف (١٩٦/٤: ٣٢٥٠) من طريق إسماعيل بن
مجالد، عن مجالد به (بنحو لفظ أبي يعلى).
وأخرجه ابن المبارك كما في زيادات نعيم بن حماد في الزهد (٢٦٤)، عن
مجالد عن الشعبي به (بنحو لفظ الطبراني).
وفي لفظ البزار: (لا ولكنها يخلق خلقاً، أو ينشق عنها ثمار أهل الجنة)، وقال
البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد.
فالخلاصة أن الحديث مداره في هذه الطريق على مجالد بن سعيد بن عمير
الهمداني وهو ضعيف.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال:
جاء أعرابي إلى النبي ◌َ﴿ ﴿ فقال يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة: خلقاً
تخلق أم نسجاً تنسج؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله وثيقة: مم تضحكون؟ من
جاهل يسأل عالماً؟ ثم أكب رسول الله وَير ثم قال: أين السائل؟ قال: ها هو ذا أنا
يا رسول الله، قال: ((لا بل تشقق عنها ثمر الجنة، ثلاث مرات)).
أخرجه الإِمام أحمد (٢٢٥/٢)، والطيالسي (٢٢٧٧)، والبخاري في تاريخه
(١١٢/٣)، والنسائي في الكبرى (٤٤١/٣)، كتاب العلم باب الضحك عند السؤال،
والبزار كما في الكشف (١٩٦/٤ - ١٩٧)، والبيهقي في البعث والنشور (٢٩٥)،
وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٥٥)، كلهم من طريق العلاء بن عبد الله بن رافع عن
حنان بن خارجة عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه حنان بن خارجة قال فيه ابن القطان: مجهول
الحال، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: مقبول (يعني عند
المتابعة).
انظر: التهذيب (٥٦/٣)، التقريب (ص ١٨٣).
٦٦٩

وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٥/١٠)، وقال: ((رواه البزار في حديث طويل
ورجاله ثقات)).
وله طريق آخر عند الإِمام أحمد:
فقد أخرجه في المسند (٢٠٣/٢)، من طريق العلاء بن رافع عن الفرزدق بن
حنان القاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه بنحو ما تقدم.
قلت: في إسناده الفرزدق بن حنان القاص، قال عنه الحافظ في تعجيل المنعفة
(ص ٣٣٣) (مجهول) وعليه فإن هذا الإِسناد ضعيف، وصحَّحَ إسناده الشيخ أحمد
شاكر (٧٠٩٥). وجملة القول أن حديث الباب ضعيف لضعف مجالد بن سعيد بن
عمير، ولكنه بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.
٦٧٠

٤٦٠٨ - حدثنا(١) سريج(٢)، ثنا محمد بن خازم، عن موسى بن
قيس(٣)، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن عامر بن حذيم (٤) قال:
قال رسول الله وَّه: ((لو أن امرأة من الحور العين أخرجت يدها، لَوَجَدَ
ريحها كل ذي روح)) فأنا أدعهن لك؟ بالحري أن أدعك لهن.
(١) القائل: أبو يعلى في مسنده.
(٢) في الأصل: ((شريح))، وهو تصحيف، والتصويب من مسند أبي يعلى كما تقدم في الحديث
المتقدم برقم (٤٦٠٧).
(٣) هو موسى بن مسلم كما جاء في التهذيب والتقريب، وقيل موسى بن دينار الحضرمي، وفي
المصادر الأخرى: ((موسى الصغير))، وهو واحد.
(٤) في الأصل: ((دحيم))، وهو تحريف والتصويب من المصادر الأخرى وكتب التراجم. انظر:
الثقات (٤٥٥/٧).
٤٦٠٨ - درجته :
إسناده صحيح، رواته ثقات.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وعزاه لأبي يعلى وغيرهم وسكت
عليه .
تخريجه :
لم أجده في مسند أبي يعلى، ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير،
وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤٧/٢)، عن أبي يعلى بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٩/٦: ٥٥١١)، وعنه أبو نعيم في الحلية
(٢٤٦/١ - ٢٤٧)، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن موسى الصغير به،
وزاد قصة في أوله كما تقدم ذكرها في أول الحديث.
ولفظه المرفوع: «لو أن حوراً اطلعت أصبعاً من أصابعها، لوجد ريحها كل ذي
روح)) فأنا أدعهن لكن، والله لأنتن أحق أن أدعكن لهن منهن لكن.
٦٧١

وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٤/٣)، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله
ثقات)) .
ونسبه الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤٧/٢) إلى أبي أحمد الحاكم، وابن
سعد، ولم أجده في الطبقات.
وللحديث طريق آخر عن سعيد بن عامر بن حذيم.
أخرجه البزار كما في الكشف (١٩٩/٤)، وابن أبي داود في كتاب البعث
(٧٩)، والطبراني في الكبير (٥٩/٦: ٥٥١٢) من طريق حماد بن الحسن بن عنبسة
الوراق، ثنا سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن شهر بن
حوشب، عن سعيد بن عامر بن حذيم، قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: لو أن امرأة
من نساء أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك، ولأذهبت
ضوء الشمس والقمر)). وإني والله ما كنت لأختارك عليهن، ودفع يده في صدرها يعني
امرأته. (هذا لفظ ابن أبي داود، ولفظ الطبراني بنحوه، ولفظ البزار مختصر).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٧/١٠) وقال: رواه الطبراني مطولاً، والبزار
باختصار كثير، وفيهما الحسن بن عنبسة الوراق، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي
بعضهم ضعف .
قلت: كذا قال الهيثمي رحمه الله !! وليس في الإِسناد الحسن هذا، وإنما فيه
حماد بن الحسن فلعل نظره انتقل، وحماد بن الحسن ثقة، مشهور، لكن فيه سيار بن
حاتم، وشهر بن حوشب وكلاهما في مرتبة صدوق، لهما أوهام.
انظر التقريب (ص ٢٦١: ٢٧١٤)، و (ص ٢٦٩: ٢٨٣٠).
وقال المنذري في الترغيب (٥٣٣/٤): ((رواه الطبراني والبزار، وإسناده حسن
في المتابعات)).
وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَ له قال:
((غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم - أو
٦٧٢

·
موضع قدم ــ في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة
اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنصيفها - يعني
الخمار - على رأسها خير من الدنيا وما فيها)).
أخرجه الإمام أحمد (٢٦٣/٣)، والبخاري في صحيحه كما في الفتح
(٤٢٥/١١: ٦٥٦٨)، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، وفي الجهاد (٢٧٩٦)،
باب الحور العين وصفتهن، والترمذي (١٦٥١)، وأبو يعلى في مسنده (٤١١/٦)،
وابن حبان كما في الإِحسان (٤١١/١٦ - ٤١٢: ٧٣٩٨)، والبيهقي في البعث
(٣٣٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٥٥) كلهم من طريق حميد الطويل عن أنس به.
٦٧٣

٤٦٠٩ - حدثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن عمر، ثنا ابن
أبي ذئب، عن فلان بن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس بن مالك،
عن أنس رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَلي قال: ((إن الحور العين
ليتغنین، في الجنة، يقلن:
خبئنا لأزواج كرام
نحن خيرات حسان
٤٦٠٩ - درجته:
إسناده ضعيف، فيه عون بن الخطاب بن عبد الله بن رافع وهو مجهول الحال،
وبعض ولد أنس مبهم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٦٢) وقال: ((رواه أبو يعلى وابن
أبي الدنيا، والطبراني بإسناد متقارب)».
تخريجه :
الحديث مداره على ابن أبي ذئب واختلف عليه على عدة أوجه:
الوجه الأول: رواه إسماعيل بن عمر عن ابن أبي ذئب، عن فلان بن عبد الله بن
رافع، عن بعض ولد أنس، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً.
أخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب هنا وفي التفسير لابن كثير
(٤ / ٢٩٤)، عن أبي خيثمة عن إسماعيل بن عمر به.
قلت: ولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي ولعله في
الكبير.
الوجه الثاني: رواه ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عون بن
الخطاب بن عبد الله بن رافع، عن ابن لأنس، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٦/٧)، ودحيم كما في التفسير لابن كثير
(٤ /٢٩٤)، وابن أبي داود في كتاب البعث (٧٥)، والطبراني في الأوسط (٤٧٧)
مجمع البحرين، وأبو نعيم في صفة الجنة (٤٣٢)، والبيهقي في البعث والنشور
٦٧٤

(٣٧٨)، كلهم من طرق عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب به بنحوه، إلاَّ أن ابن
أبي داود قال: (عون بن عبد الله بن رافع).
قلت: ابن أبي فديك، هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك المدني.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٩/١٠) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط
ورجاله وثقوا)). وصحَّحه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (٣٣١/١:
١٦٠٢).
الوجه الثالث: رواه شبابه بن سوار وآدم، عن ابن أبي ذئب عمن سمع أنساً،
عن أنس رضي الله عنه موقوفاً عليه .
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠٦/١٣)، عن شبابة بن سوار، والبخاري
في التاريخ الكبير (١٦/٧) عن آدم، كلاهما عن ابن أبي ذئب به بنحوه.
قلت: مما تقدم يتبين أن الوجه الأول والثاني يرجعان إلى وجه واحد، لأن
الراوي المبهم في الوجه الأول سمي في الوجه الثاني بأنه عون بن الخطاب بن
عبد الله بن رافع، وعليه فإن الوجه الأول هو رفع الحديث إلى النبي وَّل، والوجه
الثاني أنه موقوف على أنس رضي الله عنه.
ولكن الحديث من كلا الوجهين ضعيف، لأن مداره على راوي مبهم لم يسم،
وهو الراوي عن أنس رضي الله عنه، ففي الوجه الأول عبر عنه ((عن ابن لأنس بن
مالك)) وفي الوجه الثاني عمن سمع أنساً، كما أن الوجه الأول ضعيف لجهالة عون بن
الخطاب بن عبد الله بن رافع .
وللحديث طريق آخر عن أنس رضي الله عنه.
أخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ٣٩٩)، حدثنا خيثمة،
حدثنا إسماعيل، عن عمرو بن أبي ذؤيب، عن عبد الله بن رافع، عن أنس رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن الحور العين تغنين في الجنة:
نحن الحور الحسان خلقنا لأزواج كرام))
٦٧٥

قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه خيثمة بن أبي خيثمة أبو نصر البصري، وهو لين
الحديث، انظر: التقريب (ص ١٩٧ : ١٧٧٣). وفيه عمرو بن أبي ذؤيب لم أجد له
ترجمة .
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أخرجه الطبراني في الصغير (٣٥/٢: ٧٣٤) قال: حدثنا أبو رفاعة عمارة بن
وثيمة بن موسى بن الفرات المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا محمد بن
جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله وهو: إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات يسمعها أحد
قط، إن مما يغنين: نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان !!
وإن مما يغنين: نحن الخالدات فلا يمتنه، نحن الآمنات فلا يخففه، نحن المقيمات
فلا یظعنه)).
ومن طريق الطبراني هذا أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٤٣٠).
قال الطبراني: لم يروه عن زيد بن أسلم إلاّ محمد، تفرد به ابن أبي مريم.
قلت: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، حاشا شيخ المصنف فلم أظفر
بشيء من حاله، وقد ذكره ابن كثير في البداية (٩٦/١١)، وقال: ((صاحب التاريخ
على السنين، ولد بمصر، وحدث عن أبي صالح كاتب الليث وغيره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤١٩/١٠)، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير
ورجاله رجال الصحيح)).
وذكره المنذري في الترغيب (٥٣٨/٤)، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير
والأوسط، ورواتهما رواة الصحيح)).
وجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى وبالطرق الأخرى،
ولكنه بمجموع الطرق وشاهده حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يرتقي إلى
الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.
٦٧٦

٤٦١٠ - وقال مسدد: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يقول:
سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى
السوق، فينطلقون إلى منابر من كثبان من مسك - أو جبال من مسك -
فإذا رجعوا إلى أزواجهم يقول أزواجهم: إنا لنجد منكم ريحاً ما وجدناها
حين - أو حتى - خرجتم من عندنا قال: ويقول(١) هؤلاء: إنا لنجد منكم
ريحاً ما وجدناها (٢) حين - أو حتى - خرجنا من عندكم، أو كما قال.
(١) في الأصل: ((ويقولون هؤلاء)»، ولا أرى له وجهاً، والتصويب من (ع).
(٢) في الأصل: ((ما وجدنا))، والتصويب من (ع).
٤٦١٠ - درجته:
إسناده صحيح، رواته ثقات، إلاّ أنه موقوف على أنس رضي الله عنه، وله حکم
المرفوع إذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور، وقد روي مرفوعاً من طرق أخرى كما
سيأتي في التخريج.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٦٢) وقال: ((رواه مسدد وابن أبي الدنيا
بإسناد جید)» .
تخريجه :
أخرجه مسدد في مسنده كما في المطالب العالية هنا عن معتمر بن سليمان،
وأخرجه نعيم بن حماد في زيادات الزهد (ص ٢٤١) عن ابن المبارك، وابن أبي شيبة
في المصنف (١٠٢/١٣)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٣٧٥)، من طريق
یزید بن هارون.
ثلاثتهم عن سليمان التيمي، عن أنس رضي الله عنه موقوفاً عليه بنحوه.
والحديث روى مرفوعاً وموقوفاً من طرق عن أنس رضي الله عنه.
١ - رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، أن
رسول الله وَّر قال: ((إن في الجنة لسوقاً، يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال،
٦٧٧

۔
.
فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسناً وجمالاً، فيرجعون إلى أهليهم وقد
ازدادوا حسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله! لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً،
فيقولون: وأنتم والله! لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً)).
أخرجه مسلم في صحيحه (٢١٧٨/٤: ٢٨٣٣) في الجنة، باب في سوق الجنة
وما ينالون فيها .. والإِمام أحمد في المسند (٢٨٤/٣)، وابن أبي شيبة في المصنف
(١٥٠/١٣)، والدارمي (٣٣٩/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٣/٦)، والبيهقي في
البعث والنشور (ص ٣٧٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٢٧/١٥) كلهم من طرق عن
حماد بن سلمة به بنحوه.
٢ - رواه يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي وَل
بنحوه .
أخرجه الدارمي (٣٣٨/٢) عن یزید بن هارون به .
٣ - رواه قتادة عن أنس رضي الله عنه، موقوفاً عليه. أخرجه عبد الرزاق في
المصنف (٤١٨/١١) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال:
يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى السوق، فينطلقون إلى كثبان من مسك، فيجلسون
عليها ويتحدثون، وتهب علیهم تلك الريح فيرجعون.
٤ - رواه حميد عن أنس رضي الله عنه، موقوفاً عليه، أخرجه المروزي في
زياداته في الزهد لابن المبارك (ص ٥٢٤: ٤١٩١)، أخبرنا محمد بن أبي عدي،
حدثنا حميد، عن أنس قال: ((إن في الجنة لسوقا على كثبان من مسك، يخرجون
إليها، ويلتقون عندها، فيبعث الله تعالى ريحا، فتدخلهم بيوتهم، فيقولون لهم أهلوهم
إذا رجعوا إليهم: ازددتم بعدنا حسناً، ويقولون لأهليهم: قد ازددتم بعدنا حسناً)).
٦٧٨

٤٦١١ - وقال أبو بكر: حدثنا معاوية بن هشام، ثنا علي بن
صالح، عن عمر(١) بن ربيعة، عن الحسن، عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: سئل رسول الله وَ ول عن الجنة كيف هي؟ قال: ((من يدخل [الجنة
يحيى(٢)] لا يموت، وينعم (حتى)(٣) لا يبأس، لا تبلى ثيابه ولا يفنى
شبابه)) قيل: يا رسول الله، كيف بناؤها؟ قال ◌َله: (لبنة من فضة، ولبنة
من ذهب، ملاطها مسك(٤)، أذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها
الزعفران)) .
(١) في الأصل وفي المصنف لابن أبي شيبة: ((عمرو بن ربيعة))، والتصحيح من المصادر الأخرى
وكتب التراجم.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، والتصويب من (ع) ومن المصنف لابن أبي شيبة.
(٣) ما بين الهلالين غير موجود في (ع) وفي المصنف.
(٤) في الأصل: ((المسك أذفر))، ولا أرى له وجهاً، والتصويب من (ع ).
٤٦١١ - درجته:
الحديث بهذا الإِسناد حسن لذاته، فيه معاوية بن هشام القصار، وعمر بن
ربيعة، وكلاهما صدوق، وبقية رواته ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٩٧/١٠) وقال: ((رواه الطبراني بإسناد حَسَّن
الترمذي لرجاله)).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٠) وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة
وابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن)).
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩٥/١٣ - ٩٦: ١٥٨٠٢) بلفظه إلاّ أنه
قال: (ولا يبلى شبابه) مكان (ولا يفني شبابه) ولم يذكر كلمة (أذفر).
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٩٦).
٦٧٩

وأخرجه الطبراني كما في المجمع (٣٩٧/١٠) ومن طريقه أبو نعيم في صفة
الجنة (ص ٩٦).
وأخرجه أبو بكر بن مردويه، كما في صفة الجنة لابن كثير (٥٦).
كلهم من طريق علي بن صالح به بنحوه.
وللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.
فقوله: ((من يدخل الجنة ... إلى قوله: ولا يفني شبابه)) يشهد له من الأحاديث
ما يأتي:
١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((من يدخل الجنة
ینعم لا یبأس، ولا تبلی ثیابه ولا یفنی شبابه)).
أخرجه مسلم في صحيحه (٢١٨١/٤: ٢٨٣٦)، كتاب الجنة ونعيمها: باب في
دوام نعيم أهل الجنة، والإِمام أحمد في المسند (٣٦٩/٢، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢)،
والحسين المروزي في زوائد ((الزهد)» لابن المبارك (ص ١٤٥٦)، وأبو نعيم في صفة
الجنة (ص ٩٧)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ٦٠٥) من طرق عن حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه به.
وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٠٤)، وفي الحلية (٢٧٥/٦)، من
طريق محمد بن مروان العقيلي عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً، بلفظ: ((من اتقى الله عز وجل، دخل الجنة ينعم
فيها، ولا يبأس فيها، يخلد فيها لا يموت، لا يفنى شبابه، ولا تبلى ثيابه)).
٢ - حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما، عن النبي وَل
قال: ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا
أبداً، وإن لكن أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً، فذلك
قوله عز وجل: ﴿وَنُودُواْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُوْرِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(
٤٣
[الأعراف: ٤٣].
أخرجه مسلم في صحيحه (٢١٨٢/٤: ٢٨٣) في الجنة، باب في دوام نعيم
٦٨٠