Indexed OCR Text
Pages 601-620
٤٥٨١ - وقال أبو داود: حدثنا الربيع، عن يزيد هو الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّر: الظلم ثلاثة: فظلم لا يتركه الله تعالى، وظلم يغفر وظلم لا يغفر، فأما الظلم الذي لا يغفر، فالشرك لا يغفره الله، وأما الظلم الذي يغفر، فظلم العبد فيما بينه وبين ربه عز وجل، وأما الذي يترك، فيقص الله عز وجل بعضهم من بعض)). ٤٥٨١ _ درجته: إسناده ضعيف، فيه الربيع بن صبيح، ويزيد بن أبان الرقاشي، وكلاهما ضعيف . وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٨٨) وقال: ((رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي. تخريجه : أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٢: ٢١٠٩)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٣٠٩/٦)، ورواه البيهقي كما في النهاية في الفتن والملاحم (ص ٢٤٤)، من طريق يزيد الرقاشي، به، بنحوه. وله طريق آخر عن أنس رضي الله عنه : أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٥٨/٤: ٣٤٣٩)، حدثنا أحمد بن مالك القشيري، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس، عن النبي وَّ قال: ((الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره، وظلم لا يتركه، فأما الظلم الذي لا يغفره الله، فالشرك، قال الله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (9)﴾ وأما الظلم الذي يغفره الله، فظلم العباد لأنفسهم، فيما بينهم وبين ربهم، وأما الظلم الذي لا يتركه الله، فظلم العباد بعضهم بعضاً، حتى يدين لبعضهم من بعض. قلت: إسناده ضعيف جداً، فيه زائدة بن أبي الرقاد الباهلي، أبو معاذ وهو منكر الحديث، كما في التقريب (ص ٢١٣). وفيه زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٢٠ : ٢٠٨٧). ٦٠١ وذكره الهيثمي في المجمع (٣٤٨/١٠)، وقال: ((رواه البزار عن شيخه أحمد بن مالك القشيري ولم أعرفه، وبقية رجالهم قد وثقوا على ضعفهم)). وللحديث شواهد من حديث سلمان وعائشة رضي الله عنهما. ١ - أما حديث سلمان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالر: ((ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر، فأما الذي لا يغفر: فالشرك بالله، وأما الذي يغفر، فذنب العبد بينه وبين الله عز وجل، وأما الذي لا يترك، فظلم العباد بعضهم بعضاً)). أخرجه الطبراني في الكبير (٣١٠/٦: ٦١٣٣)، وفي الصغير (٤٠/١)، وابن حبان في المجروحين (١٠٢/٣)، كلاهما من طريق أبي الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي، عن يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان رضي الله عنه، به. قال الهيثمي في المجمع (٣٤٨/١٠): ((فيه يزيد بن سفيان بن عبد الله وهو ضعيف، تكلم فيه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات)). ٢ - حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَلقول: ((الدواوين عند الله عز وجل ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله عز وجل: ﴿مَن يُشْرِكَ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢) وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها فإن الله عز وجل يغفر ذلك، ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فظلم العباد بعضهم بعضاً القصاص لا محالة)). أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٤٠)، والحاكم في المستدرك (٤ /٥٧٥ - ٥٧٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/٢)، كلهم من طريق صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة رضي الله عنها، به، (وهذا لفظ ٦٠٢ أحمد ولفظ الحاكم بنحوه، ولفظ أبي نعيم مختصر). قلت: في إسناده صدقة بن موسى وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٧٥)، والكاشف (٢٥/٢)، ويزيد بن بابنوس قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات كما في التهذيب (٣١٦/١١). فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد الطيالسي، ولكنه بهذين الشاهدين يرتقي إلى الحسن لغيره. ٦٠٣ ٤٥٨٢ - وقال مسدد: حدثنا معتمر، عن خالد، عن أبي عثمان، قال: يجيء الرجل يوم القيامة من الحسنات أمثال الجبال الرواسي، فما يزال الرجل يطلبه بمظلمة، ويأخذ من حسناته حتى ما تبقى له حسنة، وحتى يرجع إليه(١) من سيئاته، فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ فذكر ستة من أصحاب النبي ◌ّ، حفظت منهم ابن مسعود وحذيفة وسلمان رضي الله عنهم. ٠ (١) هكذا في الأصل، وفي (س) و (ع) والإِتحاف: ((عليه)). ٤٥٨٢ - درجته: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فيه انقطاع، لأن خالد الحذاء لم يسمع من أبي عثمان النهدي، وهو موقوف على ستة من أصحاب النبي وَاه. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٨٨)، وقال: ((رواه مسدد والبيهقي في کتاب البعث بإسناد جيد)). ولم أجده في ((كتاب البعث)) المطبوع ولعله في الجزء المفقود منه، وإسناده ضعيف بسبب الانقطاع. تخريجه : لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ والإِسناد، وروى مرفوعاً من حديث سلمان رضي الله عنه: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٨/٦: ٦١٥٣)، من طريق خالد بن حمزة العطار، ثنا عثمان بن أبي غياث، ثنا أبو عثمان، عن سلمان رضي الله عنه أن رسول الله وَ﴾ قال: ((يجيء الرجل يوم القيامة من الحسنات بما يظن أنه ينجو بها، فلا يزال رجل يجيء قد ظلمه بمظلمة، فيؤخذ من حسناته، فيعطى المظلوم حتى لا يبقى له حسنة، ثم يجيء من يطلبه ولم يبق من حسناته شيء، فيؤخذ من سيئات المظلوم فیوضع على سيئاته)). وذكره الهيثمي في المجمع (٣٥٣/١٠)، وقال: ((رواه الطبراني والبزار عن ٦٠٤ عبد الله بن إسحاق العطار، عن خالد بن حمزة ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح)) . قلت: لم أجد الحديث في ((كشف الأستار)) ولعله في مسنده. وللحديث شواهد في القصاص من الظالمين يوم القيامة، وبعضها في الصحيحين ومنها ما يلي: ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّ: ((من كانت له مظلمة لأخيه في عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه . أخرجه البخاري كما في الفتح (١٢١/٥: ٢٤٤٩)، كتاب المظالم، باب من كانت له مظلمة عند الرجل، وفي الرقاق (٤٠٢/١١: ٦٥٣٤)، كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة . والترمذي (٢٤١٩)، كتاب القيامة، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص والطيالسي في مسنده (٢٣٢٧). ٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ومح لل قال: أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار)). أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (١٩٩٧/٤: ٢٥٨١)، كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم. فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد مسدّد بسبب الانقطاع، ولكن معناه صحيح، ومتنه يرتقي بهذه الشواهد إلى الصحيح لغيره، والله أعلم. ٦٠٥ ٤٩ - باب شفاعة المؤمنين ٤٥٨٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا الصلت بن مسعود، ثنا جعفر بن سليمان، حدثني أبو ظلال، حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله هل قال: سلك رجلان مفازة، أحدهما عابد، والآخر به رهق، فعطش العابد حتى سقط فجعل صاحبه ينظر إليه وهو صريع، فقال: والله لئن مات هذا العبد الصالح عطشا ومعي ماء، لا أصبت من الله خيراً، وإن سقيته مائي لأموتن، فتوكل على الله تعالى وعزم، ورَشَّ عليه من مائه وسقاه من فضله، فقام حتى قطعا المفازة، قال: فيوقف (١) الذي به رهق يوم القيامة للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابد فيقول: يا فلان! أما تعرفني؟ فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، قال: فيقول: بلى أعرفك، فيقول للملائكة: قفوا، فيوقف ويجيء حتى يقف ويدعو ربه، فيقول(٢): يا رب قد تعرف يده عندي، وكيف آثرني على نفسه، يا رب هبه لي فيقول جل وعلا: هو لك، قال: فيجيء فيأخذ بيده فيدخله الجنة. قال جعفر: قلت له: حدثك أنس رضي الله عنه؟ قال نعم. (١) هكذا في الأصل وفي (س) وفي (ع): ((فتوقف))، ولا أرى له وجهاً، ولعله تصحيف. (٢) في (س): ((فقال)). ٦٠٦ ٤٥٨٣ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه أبو ظلال القسملي، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٨٢/١٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أبي ظلال القسملي. وقد وثقه ابن حبان وغيره، وضَعَّفه غير واحد)). قلت: لم يوثقه ابن حبان وإنما هو هلال بن أبي هلال غير أبي ظلال، أبو ظلال هذا ذكره في المجروحين، وقد نَبَّه عليه الحافظ في التهذيب (٨٥/١١). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥٤)، وقال: ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف أبي ظلال القسملي)). تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢١٥/٧: ٤٢١٢). وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١٣٢/٣). وأخرجه البيهقي كما في النهاية لابن كثير (ص ٣٣٥)، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، به، بنحوه. وللحديث طرق أُخرى من حديث أنس رضي الله عنه بغير هذا السياق. انظر: الأحاديث القادمة (٤٥٨٤ - ٤٥٨٥)، ولا يخلو واحد منها عن ضعف، إلاّ أن ضعف بعض الطرق ينجبر وعليه فإن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم. وأصل شفاعة المؤمنين يوم القيامة ثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون ... الحديث. وفيه: (وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرم الله تعالى صورهم على النار فيأتونهم، ٦٠٧ . وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار، فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا ثم يعودون فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ... فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون)) الحديث . أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٣١/١٣)، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: تقدم تخريجه بالتفصيل في حديث رقم (٤٥٣٩). وُجُوهٌ يَؤْمَذٍ نَاضِرَةً وعليه فإن متن الحديث بهذا الشاهد يرتقي إلى الصحيح لغيره. ٦٠٨ ٤٥٨٤ [١] - وقال مسدد: حدثنا عبد الله بن داود، ثنا الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ اليه: ((تخرج(١) صفوف أهل النار، فيمر الرجل بالرجل من أهل الجنة، فيقول: يا فلان! أما تعرفني؟ فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا الذي استوهبتني وضوءاً(٢) فوهبت لك، فيشفع له، فيشفع فيه، ويمر الرجل بالرجل فيقول: يا فلان! أما تعرفني؟ فيقول: ومن أنت؟ قال: أما بعثتني في حاجة كذا وكذا فقضيتها لك، فيشفع له، فيشفع فيه)). * (فيه الرقاشي وهو ضعيف). [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، به (٣). (يوسف متروك الحديث). (١) هكذا في الأصل وفي (ع)، وجاء في (س): ((يخرج)). (٢) جاء في (س): ((وضوءاة))، وهو خطأ. (٣) هذه الإِحالة على الإِسناد الأول وَهْمٌ من الحافظ، لأن الأعمش في إسناد أبي يعلى يروى عن أنس رضي الله عنه مباشرة، وليست فيه واسطة يزيد الرقاشي بينهما كما يفهم من هذه الإِحالة . انظر: (مسند أبي يعلى ٧/ ٨٧: ٤٠٠٦)، المقصد العلي (ص ١٧٩). ٤٥٨٤ - درجته : الحديث ضعيف بإسناد مسدد، فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف. والحديث ضعيف جداً بإسناد أبي يعلى، لأن فيه يوسف بن خالد السمتي وهو متروك الحديث. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٨٢/١٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه يوسف بن خالد وهو كذّابٌ)). ٦٠٩ . وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٣)، وعزاه لمسدد وابن أبي شيبة والحارث، وقال: مدار أسانيدهم على يزيد الرقاشي وهو ضعيف. تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧٨/٧: ٤٠٠٦)، وفي المقصد العلي (ق ١٧٩). ولفظه: ((يعرض أهل النار يوم القيامة صفوفاً، فيمر بهم المؤمنون، فيرى الرجل من أهل النار الرجل من المؤمنين قد عرفه في الدنيا، فيقول: يا فلان! أما تذكر يوم استعنتني في حاجة كذا وكذا؟ قال: فيذكر ذلك المؤمن فیعرفه، فیشفع له إلى ربه، فیشفعه فیه)) . وأخرجه هناد بن السري في الزهد (١/ ١٤٢: ١٨٧)، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، به ولفظه: ((يصف أهل الجنة والنار يوم القيامة صفوفاً، فيمر بهم الرجل من أهل الجنة ... فذكره بنحوه. وأخرجه ابن ماجه في السنن (١٢١٥/٢)، كتاب الأدب، باب فضل صدقة الماء، من طريق وكيع. وأخرجه البغوي في شرح السنَّة (١٨٤/١٥: ٤٣٥٢)، من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به، بنحوه. فالخلاصة أن مدار هذه الطرق جميعها على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف، وبه أعلّه البوصيري في الإِتحاف كما تقدم، والشيخ الألباني في الضعيفة (١٣٠/١: ٩٣). وله طريق آخر عن أنس رضي الله عنه . أخرجه البيهقي كما في النهاية لابن كثير (ص ٣٣٦)، والبغوي في شرح السنَّة (١٨٥/١٥)، من طريق أحمد بن عمران الأخنسي، سمعت أبا بكر بن عياش، يحدث عن سليمان التيمي عن أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله سبحانه أهل الجنة صفوفاً وأهل النار صفوفاً، فينظر الرجل عن صفوف أهل النار ٦١٠ إلى الرجل من صفوف الجنة،، فيقول له: يا فلان! أما تذكر يوم اصطنعتُ إليك معروفاً؟ قال: فيقول: اللهم إن هذا اصطنع إليّ في الدنيا معروفاً، قال: فيقال له: خذه بيده، فأدخله الجنة برحمة الله تعالى، قال أنس: فأشهد أني سمعت رسول الله وَله يقوله . قلت: إسناده ضعيف جداً، فيه أحمد بن عمران الأخنسي، وهو متروك وهو مترجم في ميزان الاعتدال (١٢٣/١)، وفي اللسان (٢٣٤/١). ونقل الحافظ في اللسان هذا الحديث وقال: ((تفرد به أحمد وهو خبر منكر بهذا السند)). وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في شفاعة المؤمنين يوم القيامة تقدم تخريجه في الحديث السابق رقم (٤٥٨٢)، ويشهد له أيضاً حديث أنس رضي الله عنه المتقدم آنفاً برقم (٤٥٨٢)، وهو ضعيف، لكن الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره. ٦١١ ٤٥٨٥ - حدثنا روح بن عبد المؤمن، ثنا علي بن أبي سارة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليلةٍ: ((إن الرجل من أهل الجنة ليشرف على الرجل من أهل النار، فينادي من في النار: يا فلان! أما تعرفني؟ قال: لا والله لا أعرفك، من أنت (ويحك)(١)؟ قال: أنا الذي مَرَرْتَ بي في الدنيا فاستسقيتني شربة من ماء فسقيتُك، فاشفع لي بها عند ربك، قال: فدخل ذلك الرجل على الله في زوره(٢) فقال: يا رب! إني أشرفت على أهل النار، فقام رجل من أهل النار، فنادى: يا فلان! أما تعرفني؟ فقلت: والله ما أعرفك ومن أنت؟ قال: أنا الذي مررت بي في الدنيا فاستسقيتني فسقيتك، فاشفع لي بها عند ربك، فيقول: يا رب! فشفّعني فيه، قال: فيشفعه الله فيه ويخرجه من النار)). (١) ما بين الهلالين ساقط من (ع ). (٢) في الأصل: ((عادية من دوره))، ولا أرى له وجهاً، والتصحيح في مسند أبي يعلى. ٤٥٨٥ - درجته: إسناده ضعيف جداً، فيه علي بن أبي سارة الشيباني وهو متروك. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٨٢/١٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه علي بن أبى سارة وهو متروك)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥٣)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه . تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٢١٠: ٣٤٩٠). ٦١٢ وأخرجه البيهقي كما في النهاية لابن كثير (ص ٣٣٥)، من طريق علي بن أبي سارة، به، بنحوه. وللحديث طريق آخر عن أنس رضي الله عنه تقدم برقم (٤٥٨٤) لكن الحديث غير قابل للانجبار. وشفاعة المؤمنين يوم القيامة ثابت في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين تقدم في حديث رقم (٤٥٨٢). ٦١٣ ٤٥٨٦ - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا روح بن المسيب، [٢٠٦ب] ثنا يزيد الرقاشي، عن / أنس رضي الله عنه فذكره ... (١). وزاد: قال، وقال: وتصديق هذا في القرآن ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْ خِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ﴾﴾(٢) الآية، فهؤلاء الذين يجتنبون الكبائر، وهؤلاء الذين يقعون فيها، ثبتت لهم شفاعة محمد ێێ)). (١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٤٧/٧: ٤١١٥)، ولفظه: عن أنس قال رسول الله وَلير: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي)) قال: فقال: تصديق هذا في القرآن، قال: فقرأ علينا: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدخِلْكُم مُدخَلًا کرِيمًا ﴾﴾ الآية، فهؤلاء الذين يجتنبون الكبائر، وهؤلاء الذين واقعوا الكبائر، بقيت لهم شفاعة محمد رَ لو قال: فقال يزيد لأنس: صدقت)). (٢) سورة النساء: الآية ٣١. ٤٥٨٦ - درجته : إسناده ضعيف، فيه روح بن المسيب، ويزيد بن أبان الرقاشي، وكلاهما ضعيف، وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٥٣)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه. تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٤٧/٧: ٤١١٥)، وقد تقدم لفظه في أول الحديث . وأخرجه الطبراني في الصغير (٢٤٤/٢: ١١٠١)، من طريق روح بن المسيب، به، مختصراً ولفظه: ((إنما جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أُمتي)». وأخرجه هناد في الزهد (١٤٣/١: ١٨٨)، من طريق الأعمش، عن يزيد الرقاشي، به، بنحوه مختصراً. فالخلاصة أن مدار هذه الطرق على يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، وقد روى الجزء المرفوع من الحديث من طرق أخرى صحيحة عن أنس رضي الله عنه منها ما يلي: ٦١٤ ١ - رواه ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه عن النبي وَّيقول: أخرجه الترمذي (٢٤٣٥)، في صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة، وابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٧٠)، وابن حبان كما في الإِحسان (١٤/ ٣٨٧: ٦٤٦٨)، والحاكم في المستدرك (٦٩/١)، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً ((شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي)). قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي. ٢ - رواه أشعث الحراني عن أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َليل: أخرجه أحمد (٢١٣/٣)، وأبو داود في السنة (٤٧٣٩)، باب في الشفاعة والآجري في الشريعة (٢٣٨)، والحاكم في المستدرك (٦٩/١)، من طريق سليمان بن حرب، ثنا بسطام بن حريث، عن أشعث الحراني، به، ولفظه: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي)). قلت: هذا إسناد حسن، فيه أشعث الحراني وهو صدوق كما في التقريب (ص ١١٣ : ٥٢٧)، وبقية رواته ثقات. ويشهد له حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه أخرجه الترمذي (٢٤٣٨)، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر الشفاعة، والطيالسي (٢٨٠١)، والحاكم في المستدرك (٦٩/١). فالخلاصة أن قوله في الحديث (شفاعتي لأهل الكبار من أُمتي) روي من طرق أُخرى صحيحة عن أنس رضي الله عنه، وله شواهد أيضاً من حديث جابر وغيره، وعليه فإن هذا الجزء من الحديث يرتقي بهذه الطرق والشواهد إلى الحسن لغيره، ويشهد لمعناه أحاديث أُخرى تقدمت رقم (٤٥٧٦)، وأما قول أنس رضي الله عنه: وتصديق هذا في القرآن ... إلى آخره فيبقى ضعيفاً. ٦١٥ ٤٥٨٧ - وقال مسدد: حدثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن أبي قلابة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أُمتي أكثر من بني تميم)). ٤٥٨٧ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، رواته ثقات، لكنه مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٥٣)، وقال: ((رواه مسدد مرسلاً ورواته ثقات)) . تخريجه : لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ والإِسناد. وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن أبي الجدعاء قال: سمعت رسول الله ◌َسخلا يقول: ((ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم)) قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: سواي. أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٦٩/٣، ٤٧٠، ٣٦٦/٥)، والدارمي (٣٢٨/٢)، في الرقاق، والترمذي (٢٤٣٨)، كتاب صفة القيامة باب ١٢، وابن ماجه في الزهد (٤٣١٦)، باب ذكر الشفاعة، والبخاري في التاريخ الكبير (٢٦/٥)، وابن خزيمة في التوحيد (ص ٣١٣)، والحاكم (٧٠/١ و٧١)، كلهم من طرق عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق قال: جلست إلى رهط أنا رابعهم بإيلياء، فقال أحدهم: سمعت رسول الله وسلم يقول ... فذكره. وفي آخره: قلت: أنت سمعته من رسول الله وَّ قال: نعم، فلما قام، قلت: من هذا؟ قالوا: أين الجدعاء، أو ابن أبي الجدعاء، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب). قلت: هذا إسناد صحيح رواته ثقات، وصححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي. وعليه فإن حديث الباب بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم. ٦١٦ ٤٥٨٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا خلف، ثنا أبو المطرف المغيرة الشامي، عن العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّة: ((إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة، نادى مناد: أين أهل الفضل؟ فيقوم ناس وهم يسير، فينطلقون إلى الجنة سراعاً. فتلقاهم(١) الملائكة، فيقولون: إنا رأيناكم سراعاً إلى الجنة، فمن أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الفضل، فيقولون: وما فضلكم؟ فيقولون: كنا إذا ظُلِمِنَا صبرنا، وإذا أسيء إلينا عفونا وإذا جهل علينا حلمنا، فيقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين. ثم(٢) ينادي مناد: أين أهل الصبر؟ فيتقدم(٣) ناس وهم يسير، فينطلقون إلى الجنة سراعاً، قال: فتلقاهم(٤) الملائكة، فيقولون(٥): إنا نراكم سراعاً إلى الجنة، فمن(٦) أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر فيقولون: وما صبركم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله تعالى، وكنا نصبر عن (٧) معاصي الله عز وجل فيقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين. ثم(٨) ينادي مناد: أين المتحابون في الله تعالى - أو قال: في ذات الله عز وجل - (شك أبو محمد)؟ فيقوم ناس وهم يسير، فينطلقون إلى الجنة سراعاً، فتلقاهم الملائكة فيقولون: رأيناكم سراعاً إلى الجنة فمن أنتم؟ فيقولون: نحن المتحابون في الله عز وجل - أو في ذات الله عز وجل - فيقولون: وما كان تحابكم؟ فيقولون: كنا نتحاب في الله، ونتزاور في الله تعالى، ونتعاطف في الله تعالى، ونتناول في الله تعالى، فيقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين، قال ٦١٧ رسول الله وَير: ثم يضع الله عز وجل الموازين للحساب، بعدما يدخل هؤلاء الجنة)) . * ضعيف. (١) هكذا في المطبوع من المطالب العالية وهو الصواب، وفي الأصل: ((فقتلوهم))، وفي (س): ((فيتلقوهم))، وفي (ع): ((سلوهم)). (٢) في (س) و(ع): ((قال: ثم ينادي)). (٣) هكذا في في (س) و (ع)، وفي الأصل: ((فيتقدمون)) ولا أرى له وجهاً. (٤) هكذا في المطبوع من المطالب وهو الصواب، وفي الأصل: ((فيتلقوهم))، وفي (س) و (ع): ((فيتلقونهم)). (٥) هكذا في (س) و(ع)، وهو الصواب، وفي الأصل: ((فيقول))، ولا أرى له وجهاً. (٦) في (س) و (ع): ((من أنتم)). (٧) هكذا في المطبوع وهو الصواب، وفي الأصل وفي (س) و(ع): ((على معاصي الله عز وجل)). (٨) في (س) و (ع): ((قال: ثم ينادي)). ٤٥٨٨ - درجته: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك، وفيه أبو المطرف المغيرة الشامي وهو واهٍ .. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٥٤)، وقال: ((رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده العرزمي وهو ضعيف)). قلت: بل هو متروك وعليه فإن إسناده ضعيف جداً. تخريجه : لم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير. ولم أجد من أخرج هذا الحديث غير أبي يعلى بهذا اللفظ والإِسناد. ٦١٨ ٥٠ - باب معرفة أول ما يخاطب(١) الله تعالى به المؤمنين ٤٥٨٩ - قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زُخْر، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي (٢) عياش، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن شئتم أنبأتكم (بأول)(٣) ما يقول الله عز وجل للمؤمنين يوم القيامة، وبأول ما يقولون، قالوا: نعم يا رسول الله، قال ◌َله: إن الله تبارك وتعالى يقول للمؤمنين يوم القيامة: أحببتم لقائي؟ فيقولون: نعم، يا ربنا [فيقول: لم؟ فيقولون: رجونا عفوك ومغفرتك (٤)] فيقول: فإني قد أوجبت لكم(٥) رحمتي)) . (١) هكذا في الأصل، وفي (س) و (ع): ((ما يحاسب)). (٢) في مسند الطيالسي (ابن عياش)، وهو تصحيف. (٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع)، ولفظهما: ((أنبأتكم بما يقول الله عز وجل)). (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من مسند الطيالسي. (٥) في الأصل: ((لهم))، والتصحيح من مسند الطيالسي والمصادر الأخرى. ٤٥٨٩ - درجته: إسناده ضعيف، فيه عبيد الله بن زُحْر وهو ضعيف، وفيه أبو عياش المعافري، ٦١٩ وهو مقبول، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وعزاه لأبي داود الطيالسي وسكت عليه. تخريجه : أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٧٧: ٥٦٤)، وابن المبارك في الزهد (٢٧٦)، به . وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢٣٨/٥)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ص ٤٧ : ١٢٨). والطبراني في الأوائل (٦٦)، وفي المعجم الكبير (١٢٥/٢٠)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٩/٨)، والبغوي في شرح السنَّة (٢٦٩/٥)، كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، به، بنحوه. ولفظ أحمد وابن أبي عاصم ((فقد وجبت لكم مغفرتي)) مكان (فقد وجبت لكم رحمتي)، وله طريق أُخرى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. أخرجه الطبراني في الكبير (٩٤/٢٠: ١٨٤)، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا قتادة بن الفضل بن قتادة الرهاوي، قال سمعت ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله وَ ل قال: ((أتدرون ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة وأول ما يقولون؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: يقول للمؤمنين يوم القيامة: ما أحببتم لقائي؟ قالوا: نعم يا ربنا، رجونا عفوك ومغفرتك، قال: فقد أوجب لكم عفوي ومغفرتي. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٥٨/١٠)، وقال: ((رواه الطبراني بسندين أحدهما حسن)) . قلت: لعله يقصد بأن هذا الإِسناد حسن، ولكنه ضعيف، فيه قتادة بن الفضل الرهاوي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٥٣: ٥٥١٩)، مقبول، وفيه انقطاع بين خالد بن معدان ومعاذ بن جبل رضي الله عنه، قال ابن أبي حاتم في المراسيل ٦٢٠