Indexed OCR Text

Pages 81-100

٤٣٨٥ [١] - وقال أبو يعلى أيضاً: ثنا (١) إسحاق بن إسماعيل،
ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت أبا جعفر (الرازي)(٢) يذكر
عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: إن
عثمان رضي الله عنه أصبح [يحدّث الناس](٣) قال: رأيت رسول الله وَل
في المنام، فقال: ((يا عثمان، أفطر عندنا)» فأصبح رضي الله عنه صائماً،
وقُتِلَ من يومه رضي الله عنه (٤).
[٢] رواه البزار عن إبراهيم بن زياد، عن إسحاق بن سليمان، به (٥).
[٣] وأخرجه الحاكم من طريق إسحاق بن سليمان(٦)، وصححه.
(١) في (س) و (ع): ((حدثنا)).
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (س)، وفي (ع): ((أصبح يحدث قال)).
(٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ).
(٥) في (س) و (ع): ((بهذا)).
(٦) في (س) و (ع): ((أيضاً)).
٤٣٨٥ - درجته :
ضعيف بهذا الإِسناد، فيه أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٢/٧)، وقال: ((رواه أبو يعلى في الكبير
والبزار، وفيه من لم أعرفه)) وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وسكت عليه.
تخريجه :
هذا الحديث مداره على نافع مولى ابن عمر، واختلف عليه من وجهين:
الوجه الأول: رواه أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
أخرجه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (ق١٦٤)، ومن طريقه ابن عساكر في
تاريخه (ص ٣٩٠: ترجمة عثمان).
٨١

وأخرجه أيضاً من طريق أبي نعيم الحافظ، عن عبد الله بن جعفر، عن
إسحاق بن إسماعيل، به .
وتابع إسحاق بن إسماعيل مجموعة من الرواة :
١ - ابن أبي شيبة: فقد أخرجه في المصنف (٥٩٢/١٤)، كتاب المغازي،
باب في خلافة عثمان عن إسحاق بن إسماعيل الرازي، به، بنحوه.
٢ - إبراهيم بن زياد: أخرجه البزار في البحر الزخار (٢/ ١٠ : ٧٤٧)، عن
إبراهيم بن زياد، عن إسحاق بن سليمان، به، بنحوه.
٣ - إسحاق بن أحمد بن مهران، أخرجه الحاكم في المستدرك (١٠٣/٣)،
من طريق إسحاق بن أحمد بن مهران، عن إسحاق بن سليمان، به، وقال: ((هذا
حديث صحيح الإِسناد)) ووافقه الذهبي.
قلت: فيه أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف كما تقدم.
٤ - أحمد بن بديل: أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٨٩: ترجمة
عثمان). من طريق أحمد بن بديل عن إسحاق بن سليمان، به، بنحوه.
وجملة القول إن هذه الطرق مدارها على أبي جعفر الرازي وهو ضعيف.
الوجه الثاني: وروى هذا الأثر موقوفاً على نافع مولى ابن عمر، فقد رواه
يعلى بن حكيم عن نافع قال: أصبح عثمان بن عفان يوم قُتِلَ، يقص رؤيا على أصحابه
رآها فقال: رأيت رسول الله ﴿ البارحة فقال لي: ((يا عثمان أفطر عندنا))، قال:
فأصبح صائماً، وقتل في ذلك اليوم، رحمه الله .
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧٤/٣)، وابن عسكر في تاريخ دمشق (٣٨٩:
ترجمة عثمان)، كلاهما من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة،
عن یعلی بن حکیم، عن نافع، به.
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه انقطاع بين نافع وعثمان بن عفان، لأن نافعاً لم
يدرك عثمان رضي الله عنه، قال أبو زرعة: ((نافع مولى ابن عمر عن عثمان مرسل)).
٨٢

(انظر: جامع التحصيل ص ٢٩٠)، ورواته ثقات، وسعيد بن أبي عروبة وإن كان
مدلساً واختلط، لكنه لا يضر، لأن الحافظ ابن حجر عدّه من أصحاب المرتبة الثانية
من المدلسين الذي احتمل الأئمة تدليسهم، وأما اختلاطه فإن يزيد بن هارون سمع منه
قبل اختلاطه .
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٤٨/٧)، ومن طريق البيهقي ابن عساكر في
تاريخه (ص ٣٩٠: ترجمة عثمان بن عفان)، عن علي بن أحمد بن عبدان، عن
أحمد بن عبيد، عن إبراهيم بن عبد الله، عن سليمان بن حرب، عن جرير، عن
یعلی بن حکیم، عن نافع قال، فذكره بنحوه.
وجملة القول إن حديث الباب من كلا الوجهين ضعيف، إلاّ أن الوجه الثاني هو
الراجح، لأن رواته ثقات، أما الوجه الأول ففيه أبو جعفر الرازي وهو ضعيف، وعليه
فإن الحمل عليه.
وروى هذا الحديث من طرق أخرى عن عثمان رضي الله عنه فقد رواه كل من
نائلة بنت الفرافصة، ومسلم أبي سعيد مولى عثمان، وعبد الله بن سلام، كلهم عن
عثمان رضي الله عنه، وتقدم تخريج هذه الطرق في حديث رقم (٤٣٧٨)، وعليه فإن
حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، ولكنه بمجموع الطرق يرتقي إلى الحسن
لغيره .
* وتقدم هذا الحديث على الذي قبله في ( ك ).
٨٣

٤٣٨٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة، ثنا
محمد بن عباد الهُنَائي، حدثنا (١) ابن(٢) أبي فضالة، أنا (٣) الحضرمي،
عن أبي مريم بن رضيع الجارود، قال: كنت بالكوفة، فقام الحسن بن
علي رضي الله عنهما خطيباً فقال: يا أيها الناس رأيت البارحة في منامي
عجباً! رأيت الرب تبارك وتعالى فوق عرشه، فجاء رسول الله وَّل حتى قام
عند قائمة من قوائم العرش، فجاء أبو بكر رضي الله عنه، فوضع يده على
منكب رسول الله بَير، ثم جاء عمر رضي الله عنه، فوضع يده على منكب
أبي بكر رضي الله عنه، ثم جاء عثمان رضي الله عنه، فكان نبذة، فقال:
يا رب، سل عبادك فيم(٤) قتلوني؟ قال: فانبعث من السماء ميزابان(٥) من
دم في الأرض قال: فقيل لعلي رضي الله عنه: ألا ترى ما يحدث به الحسن
(رضي الله عنه(٦))؟ قال (رضوان الله تعالى عليه:)(٦) يحدث بما رأى.
(١) في (س) و (ع): ((ثنا)).
(٢) في (س) و (ع): ((البراء بن أبي فضالة)).
(٣) في (ع): ((أنبأني)).
(٤) في (س: ((فيما قتلوني))، وهو تصحيف.
(٥) في الأصل: ((ميزابا))، وفي (ع): ((ميزبان))، والتصحيح من مسند أبي يعلى المطبوع والمقصد
العلي .
(٦) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع ).
٤٣٨٦ - درجته :
هذا الأثر أتوقف في الحكم عليه، لأن فيه ثلاثة من رواة الإِسناد لم أقف على
تراجمهم، وهم:
١ - ابن أبي فضالة .
٢ - الحضرمي.
٨٤

٣ - أبو مريم بن رضيع الجارود.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩٦/٩)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه من لم
أعرفه، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٠)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.
تخريجه :
رواه أبو يعلى في مسنده (١٢ /١٣٧: ٦٧٦٧)، بلفظه .
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٩٤: ترجمة
عثمان بن عفان).
قلت: لم أجد من خرجه غير أبي يعلى بهذا لإِسناد، وروي هذا الأثر من طرق
أخرى عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، به، بنحوه.
الطريق الأولى: رواه مجالد بن سعيد بن طحرب العجلي، عن الحسن بن علي
رضي الله عنهما قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها، رأيت رسول الله وَ ل واضعاً يده على
العرش، ورأيت أبا بكر رضي الله عنه واضعاً يده على النبي وصل﴿ ورأيت عمر رضي الله
عنه واضعاً يده على أبي بكر رضي الله عنه، ورأيت عثمان رضي الله عنه واضعاً يده
على عمر رضي الله عنه، ورأيت دماً بينهم، فقلت: ما هذا الدم؟ قيل: دم عثمان
يطلب الله تعالی به .
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣٨/١٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه
(ص ٤٩٤)، عن سفيان بن وكيع، ثنا جميع بن عمير العجلي، عن مجالد بن سعيد،
به .
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه سفيان بن وكيع بن الجراح، ومجالد بن سعيد،
وكلاهما ضعيف. (انظر تخريجه ودراسة إسناده مفصلاً في الحديث القادم برقم
٤٣٨٧) .
الطريق الثانية: رواه أبو المغيرة الذهلي، حدثنا فلفلة الجعفي، قال: سمعت
الحسن بن علي رضي الله عنهما يقول: رأيت النبي و ◌ّل في المنام متعلقاً بالعرش،
٨٥

ورأيت أبا بكر رضي الله عنه أخذ بحقوى النبي ◌ّ ورأيت عمر رضي الله عنه أخذ
بحقوي أبي بكر رضي الله عنه، ورأيت عثمان رضي الله عنه أخذ بحقوي عمر
رضي الله عنه ورأيت الدم ينصبّ من السماء إلى الأرض ... الحديث.
أخرجه الطبراني في الكبير (٩٢/٣: ٢٧٥٩)، وفي الأوسط كما في المجمع
(٩٦/٩) حدثنا محمد بن راشد الأصبهاني، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا
سعيد بن محمد الوراق، ثنا فضيل بن غزوان، حدثنا أبو المغيرة الذهلي، به.
قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه فلفة بن عبد الله الجعفي، لم أجد من ذكره بجرح
أو تعديل، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول. (انظر:
الثقات لابن حبان ٣٠٠/٥، التهذيب ٣٠٢/٨، التقريب ص ٤٤٨: ٥٤٤٢)، وفيه
أبو المغيرة الذهلي لم أجد له ترجمة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩٦/٩)، مطولاً وقال: رواه الطبراني في الكبير
والأوسط، وإسناده حسن.
قلت: إن أراد الحسن لذاته فلا، وإن أراد الحسن لغيره فنعم.
وجملة القول إن أثر الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، وروى من طرق أخرى
لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلاّ أن الأثر بمجموع هذه الطرق حسن لغيره، والله
تعالى أعلم.
٨٦

٤٣٨٧ - حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا جميع بن عمير العجلي، عن
مجاهد أو مجالد، عن طحرب العجلي، عن الحسن بن علي رضي الله
عنهما قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها، رأيت رسول الله وَايل واضعاً يده على
العرش، ورأيت أبا بكر رضي الله عنه واضعاً يده على النبي وَلل ورأيت
عمر رضي الله عنه واضعاً يده على أبي بكر رضي الله عنه، ورأيت عثمان
رضي الله عنه واضعاً يده على عمر رضي الله عنه، ورأيت دماً بينهم(١)،
فقلت: ما هذا الدم؟ قيل: دم عثمان رضي الله عنه يطلب الله تعالى،
ـه(٢) .
(١) في (س) و (ع): ((بينهما)).
(٢) رواه أبو يعلى في مسنده (١٣٨/١٢: ٦٧٦٨)، بلفظه، إلاّ أنه قال: (ورأيت دماء دونهم
فقلت: ما هذه الدماء؟ قيل: دماء عثمان).
٤٣٨٧ - درجته :
الحديث ضعيف، إسناده مسلسل بالضعفاء.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩٦/٩)، وقال: وفيه سفيان بن وكيع وهو
ضعيف .
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٠)، وضعّفه لأجل سفيان هذا.
تخريجه :
من طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٩٤ : ترجمة عثمان بن
عفان).
وأخرجه ابن عساكر أيضاً في المصدر المذكور (ص ٤٩٣ - ٤٩٤)، من طريق
زكريا بن يحيى، وعمر بن سنان، وابن ذريح، ثلاثتهم عن سفيان بن وكيع بن
الجراح، به.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً في المصدر المذكور (ص ٤٩٣) من طريق حبان بن
٨٧

.
علي العنزي، عن مجالد بن سعيد، أحسبه عن الشعبي، عن طحرب العجلي، به،
بنحوه .
وقال: ((كذا رواه بالشك. ورواه جميع بن عمر عن مجالد بن طحرب بدون
شك)).
وجملة القول أن الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأن مداره على مجالد، وطحرب
العجلي، وتقدم حالهما.
والأثر روي من طرق أخرى عن الحسن بن علي رضي الله عنه تقدم ذكرها في
الحديث المتقدم، وهذه الطرق كلها ضعيفة إلاّ أن الأثر بمجموع هذه الطرق حسن
لغيره، والله تعالى أعلم.
٨٨

٤٣٨٨ - وقال مسدد: / حدثنا أبو عبد الله بن الأعرابي، ثنا [١٩٤ب]
سعيد بن مسلم، عن ابن عون، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول:
اللَّهمَّ اغفر لأبي ذنبه في عثمان رضي الله عنه .
٤٣٨٨ - درجته :
إسناده صحيح، رواته ثقات.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٨)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.
تخريجه :
لم أجد من خرجه غیر مسدد .
وأورده الهندي في الكنز (٧٤/١٥)، في فضائل عثمان، وعزاه لمسدد فقط.
* تأخر هذا الحديث للباب الذي بعده في (ك)، وكذلك الأحاديث التي بعده
إلى نهاية الباب .
٨٩

٤٣٨٩ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب،
عن أبي قلابة، قال: إنَّ رجلاً من قريش يقال له ثمامة(١)، كان على
صنعاء، فلما قتل عثمان رضي الله عنه خطب، فبكا بكاء شديداً، فلما أفاق
قال: اليوم انتزعت خلافة النبوة من أمة محمد يله وصارت ملكاً وجبرية،
من غلب على شيء أكله(٢).
(١) انتهت نسختا (س) و (ع) إلى قوله: (يقال له ثمامة))، ووقع بیاض بعد ذلك إلى حديث رقم
(٤٥١٤) وهو الحديث الثاني من باب ذكر ابن صياد والتردد في كونه الدجال، وأُدْخِلَ جزء من
كتاب الرقاق لأبي نعيم في هذا السقط، وهذا الكتاب موضعه في آخر الكتاب في النسخة
الأصلية، وهي النسخة المحمودية، وهو غير داخل في كتاب ((المطالب العالية بزوائد المسانيد
الثمانية)» .
٤٣٨٩ - درجته :
الأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ٤٨)، وعزاه لابن أبي عمر، وسكت
عليه .
تخريجه :
الأثر مداره على أبي قلابة، واختلف عليه على وجهين:
الوجه الأول: رواه أيوب عن أبي قلابة، عن ثمامة بن عدي به أنه قال:
... فذكره.
ورواه عنه كل من عبد الوهاب بن عبد المجيد، ومعمر، وإسماعيل بن علية،
وحماد بن زيد.
أما رواية عبد الوهاب: فقد أخرجها ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب
هنا وابن شبة في تاريخ المدينة (١٢٧٣/٤)، كلاهما عن عبد الوهاب عن أيوب به
بلفظه .
٩٠

وأما رواية معمر: فقد أخرجها عبد الرزاق فى المصنف (٤٤٧/١١)، ومن
طريقه الطبراني في الكبير (٩٠/٢: ١٤٠٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٩٣/٣)
عن معمر عن أيوب به بنحوه.
وأما رواية إسماعيل بن علية: فقد أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف
(٤٣/١٢) عن ابن علية، عن أيوب، به، وأخرجها أيضاً في المصنف (٩١/١١)،
كتاب الأمراء، وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢٩٣/٣) من طريق عمر بن زرارة، عن
ابن علیة، به .
وأما رواية حماد بن زيد: فقد أخرجها ابن سعد في الطبقات (٨٠/٣) عن
عارم بن الفضل عن حماد بن زيد، عن أيوب، به، بنحوه.
الوجه الثاني: رواه أيوب، وأبو قحدم النضر بن معبد، عن أبي قلابة، عن
أبي الأشعث الصنعاني، عن ثمامة بن عدي بمثله سواء.
أما رواية أيوب: فقد أخرجها ابن سعد في الطبقات (٨٠/٣) وابن شبّة في
تاريخ المدينة (١٢٧٣/٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٧٦/٢)، كلهم من طريق
وهيب بن خالد، عن أيوب عن أبي قلابة، به.
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، ووهيب بن خالد ثقة، تغيَّر قليلاً
بآخره.
وأما رواية أبي قحدم: فقد أخرجها ابن مندة كما في الإصابة (٢٠٥/١)،
والطبراني في الكبير (٩٠/٢: ١٤٠٥)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة
(٢٩٢/٣) من طريق داود بن المحبر عن أبي قحذم، عن أبي قلابة، به، بنحوه.
قلت: هذا إسناد ضعيف جدّاً، وفيه داود بن المحبر وهو متهم بالكذب، وفيه
أبو قحذم النضر بن معبد، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء.
(انظر: ميزان الاعتدال ٤ /٢٦٣).
وجملة القول إن الوجه الأول هو الراجح فقد رواه مجموعة من الثقات غن
٩١

٠ ٠٠
.
أيوب. أما الوجه الثاني فقد تفرد به وهيب بن خالد، عن أيوب وهو وإن كان ثقة لكنه
تغيَّر قليلاً بآخره، أما رواية أبي قحذم عن أبي قلابة فهي ضعيفة جداً.
وعليه فإن الوجهين صحيحان، والراجح هو الوجه الأول، أما الوجه الثاني فهو
من باب المزيد في متصل الأسانيد .
وروي هذا الأثر من طريق آخر: فقد أخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة في
الموضع المذكور عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة عن
ثمامة بن عدي، به، بمعناه.
٩٢

٤٣٩٠ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد - هو ابن هارون -
أخبرنا أبو الأشهب، عن الحسن أنه سمعه يقول: لقد رأيت الذين(١)
تكلموا في عثمان رضي الله عنه وتخاصموا في المسجد، حتى ما أرى أديم
السماء، وإن إنساناً من حجر النبي و ﴿ أشار بمصحف، وقال: ألم تعلموا
أن محمداً وَّوَ بريء ممن فارق دينه وكانوا شيعاً: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ
يشِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِ شَىْءٍ ... ﴾ الآية(٢).
(١) في الأصل: ((رأيت الذي تكلموا))، وهو خطأ، والتصحيح من المصادر الأخرى.
(٢) الآية رقم ١٥٩ من سوة الأنعام.
٤٣٩٠ - درجته :
الأثر صحيح بهذا الإِسناد رواته ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: ((رواه أحمد بن منيع بسند
ضعيف، لضعف أبي الأشهب واسمه جعفر بن الحارث الواسطي)).
قلت: لَعَلَّ البوصيري رحمه الله وَهِمَ في أبي الأشهب، فقد تبين لي بعد النظر
في كتب التراجم بأنه جعفر بن حيان البصري، وهو ثقة كما تقدم، وليس كما قاله
البوصيري، لأن جعفر بن الحارث الواسطي لا يروى عن الحسن البصري، فالرجل
بصري ليس بواسطي، فقد اشتركا في الكنية والاسم، وافترقا في البلد والأب كما قال
الذهبي، وعليه فإن الإِسناد صحيح كما تقدم.
تخريجه :
الأثر روي من طرق متعددة عن الحسن البصري :
الطريق الأولى: رواه أبو الأشهب، عن الحسن البصري به :
أخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب هنا عن يزيد بن هارون، وابن
عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٢٩: ترجمة عثمان) عن أبي بكر محمد بن الحسين
٩٣

عن أبي الغنائم بن المأمون، عن أبي القاسم بن حبابة، عن أبي القاسم البغوي، عن
شیبان :
كلاهما عن أبي الأشهب عن الحسن البصري، به.
الطريق الثانية: رواه عقبة بن أبي الصهباء عن الحسن قال: رأيت كف امرأة من
نساء رسول الله وَّر وذراعها، فقد خرجت من بين الحائط والستر وهي تقول: إن الله
ورسوله و ◌ّر قد برئا من الذين فَرَّقوا دينهم وكانوا شيعاً، وذلك يوم قتل عثمان
رضي الله عنه .
أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (١٣١٣/٤) عن إبراهيم بن بكر الشيباني، عن
عقبة بن أبي الصهباء، عن الحسن، به، بلفظه.
الطريق الثالثة: أخرجه ابن شبّة أيضاً في تاريخ المدينة (١٣١٤/٤) عن
محمد بن حاتم، عن الحزامي، عن إسماعيل بن داود بن مهران، عن أبي مودود،
عن رجل، عن الحسن، قال: رأيت أم المؤمنين أم حبيبة أو صفية - شك إسماعيل -
حين قتل عثمان رضي الله عنه خارجة أصبعها من الحجاب تقول: بريء الله ورسوله
من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً.
الطريق الرابعة: أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٢٩: ترجمة عثمان) من
طريق أبي القاسم البغوي، عن شيبان، عن سلام بن مسكين، عن الحسن، به، بنحوه
وزاد قصة فى أوله.
٩٤

٤٣٩١ - حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة،
عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان رضي الله عنه: إن معك
في الدار عصبة مستنصرة، ينصر الله تعالى بأقل منها، فأذن لي
فلأقاتل، فقال رضي الله عنه: أنشد الله رجلاً أهراق فيَّ دمه، أو قال:
أهراق فيَّ دماً.
٤٣٩١ - درجته :
صحيح بهذا الإِسناد، رواته جميعهم ثقات .
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: رواه أحمد بن منيع موقوفاً،
ورواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية هنا. وخليفة بن خياط
في تاريخه (ص ١٧٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٠٠: ترجمة
عثمان)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٠)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه
(ص ٤٠٠)، وأبو نعيم في تثبيت الإِمامة (ص ١٦٩)، كلهم من طريق ابن علية، عن
أیوب به بنحوه .
وأخرجه ابن شبَّة في تاريخ المدينة (١١٠٨/٤) عن سعيد بن عامر، عن
صخر بن جويرية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، به، نحوه.
وروى هذا الأثر من طريق أخرى عن عبد الله بن الزبير بمعناه.
طريق أخرى: أخرجه أحمد في الفضائل (٤٧٥/١: ٧٧٢)، وفي الزهد
(ح ١٢٩)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، قال:
أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار:
قاتلهم، فوالله لقد أحل الله لك قتالهم، فقال: لا، والله لا أقاتلهم أبداً، قال: فدخلوا
٩٥

عليه وهو صائم، قال: وقد كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار، وقال عثمان:
من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد الله بن الزبير.
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.
هذا وقد ورد عن عدد من الصحابة أنهم طلبوا من عثمان رضي الله عنه بالسماح
لهم بالدفاع عنه، ومقاتلة الأعداء ولكنه رفض ذلك.
٩٦

٤٣٩٢ _ (١) قال إسحاق: ثنا أبو عامر العقدي عن محمد وهو ابن
طلحة بن مصرف حدثني كنانة مولى صفية بنت حيي أنه شهد مقتل عثمان
قال: أنا يومئذٍ ابن أربع عشرة سنة، قال: أمرتنا صفية أن نرحل بغلة
بهودج فرحلناها ثم مشينا حولها إلى الباب فإذا الأشتر وناس معه فقال لها
الأشتر ارجعي إلى بيتك فأبت فرفع قناة معه أو رمحاً فضرب عجز البغلة
فثبت(٢) البغلة ومال الهودج حتى كاد أن يقع فلما رأت ذلك قالت:
ردوني، ردوني، قال: قد خرج من الدار أربعة نفر من قريش مضروبين
محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان فذكر الحسن بن علي وعبد الله بن
الزبير وابن خاطب ومروان بن الحكم، قلت: فهل تدمى محمد بن
أبي بكر من دمه بشيء؟ قال: معاذ الله، دَخل عليه، فقال عثمان: لست
بصاحبه، وكلمه بكلام فخرج ولم يدر من دمه بشيء، قلت: فمن قتله؟
قال: رجل من أهل مصر يقال له: جبلة فجعل يقول: أنا قاتل نعثل،
قلت: فأين عثمان يومئذٍ؟ قال في الدار.
(١) هذا الأثر زيادة من (ك) وغير داخل في الرسالة التي أعدّها صاحب هذا الجزء.
(٢) في المسند: ((فشبت)).
(٣) في المسند: (يتد)) .
٤٣٩٢ - درجته :
إسناده حسن؛ محمد بن طلحة صدوق وكنانة مقبول ووثق.
تخريجه :
هكذا أخرجه إسحاق (٢٦٢/٤: ٢٠٨٨)، وأخرجه ابن سعد (١٢٨/٨)
مختصراً، قال في الإصابة (٣٣٩/٤): بسند حسن. (سعد).
٩٧

٥ - باب براءة علي من قتل
عثمان رضي الله عنه
٤٣٩٣ - قال مسدد: حدثنا عبد الله، عن ربيح، عن أبي موسى،
عن عبد الله بن أبي سفيان، قال: إن علياً رضي الله عنه قال: إن بني أُمَيّة
يقاتلونني، يزعمون أني قتلتُ عثمان رضي الله عنه، وكذبوا، إنما يريدون
الملك، ولو أعلم أنه يُذْهِبُ ما في قلوبهم أني أحلف لهم عند المقام:
والله ما قتلتُ عثمان رضي الله عنه، ولا أمرتُ بقتله، لفعلتُ، ولكن إنما
يريدون الملك وإني لأرجو أن أكون أنا وعثمان رضي الله عنه ممن قال الله
تعالى: ﴿ وَنَزَعْنَامَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ غِلّ ... ) الآية (١).
(١) الآية رقم ٤٧ من سورة الحجر.
٤٣٩٣ - درجته :
الأثر ضعيف بهذا الإِسناد، فيه ربيح وأبو موسى الهمداني، وكلاهما ضعيف.
ولكن للأثر طرق أخرى متعددة يتقوى بها.
تخريجه :
روي من طريق مسدد ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٦٣ : ترجمة عثمان بن
٩٨

عفان رضي الله عنه)، ولم أجد من خرجه غير مسدد بهذا الإِسناد.
وروي هذا الأثر من طرق أخرى متعددة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
ومنها ما يلي:
الطريق الأولى: رواه محمد بن قيس الأسدي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: لو أعلم بني أمية، يقبلون مني، لنفلتُهم
خمسين يميناً قسامة من بني هاشم، ما قتلتُ عثمان ولا مالأتُ على قتله.
أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (١٢٦٩/٤) عن يحيى بن سعيد القطان، عن
ابن إدريس .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٦٣: ترجمة عثمان بن عفان) من
طريق سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح.
ثلاثتهم عن محمد بن قيس الأسدي به، وهذا لفظ ابن شبة ولفظ ابن عساكر
بنحوه .
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات .
الطريق الثانية: رواه طاووس، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه، ورواه عنه كل من ليث، ومعمر، وعبد الكريم بن أبي المخارق البصري.
أما رواية ليث: فقد أخرجها ابن شبة في تاريخ المدينة (١٢٦٠/٤) عن
عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٦٢: ترجمة
عثمان) من طريق سفيان، وأبي معاوية.
ثلاثتهم عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: سمعت علياً
رضي الله عنه يقول: ((والله ما قتلتُ ولا أمرتُ ولكن غلبتُ)).
قلت: هذا إسناد صحيح، رواته كلهم ثقات، إلَّ عبد الله بن رجاء، فإنه صدوق
یهم ولكنه توبع كما تقدم.
أما رواية معمر: فقد أخرجها ابن شبة في تاريخ المدينة (٤ /١٢٦٧) عن
٩٩

٠ ٠
.
هارون بن عبد الله، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن طاووس به، بلفظ: (والله ما
أمرتُ ولا قتلتُ، ولكن غلبت).
أما رواية عبد الكريم بن أبي المخارق: فقد أخرجها ابن شبة أيضاً في تاريخ
المدينة (٤ /١٢٦٠)، وابن عساكر في ترجمة عثمان من تاريخه ٤٦٢، كلاهما من
طريق مسعر بن كدام، عن عبد الكريم، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: أشهد
على عليّ أنه قال في عثمان: لقد نهيتُ عنه ولقد كنتُ له كارهاً، ولكن غلبتُ.
الطريق الثالثة: أخرجها ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٦٣: ترجمة عثمان) من
طريق مجاهد، عن ابن عباس، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم قال: إن شاء
الناس قمتُ لهم خلف مقام إبراهيم فحلفت لهم بالله: ما قتلتُ عثمان ولا أمرتُ
بقتله، ولقد نهيتُهم فعصوني .
الطريق الرابعة: أخرجها ابن عساكر في الموضع المذكور (ص ٤٦٤) من طريق
موسى، وسيف بن خليد، عن أبيهما، عن عليّ بن أبي طالب - وهو على منبر
الكوفة - يقول: أي بني أمية، من شاء نفلتُ له يميني بين المقام والركن، ما قتلتُ
عثمان، ولا شرکتُ في دمه.
الطريق الخامسة: أخرجها ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٦٤) من طريق
الفضل بن دكين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه، بنحوه.
الطريق السادسة: أخرجها ابن شبة في تاريخ المدينة (١٢٦٣/٤)، وابن عساكر
في الموضع المذكور من طريق جويرية بن بشير، عن أبي خلدة الحنفي، عن علي بن
أبي طالب، به، بنحوه.
وجملة القول إن الأثر روي من طرق متعددة عن علي بن أبي طالب، بعضها
صحيحة، وبعضها ضعيفة، وعليه فإنه بهذه الطرق حسن لغيره، والله أعلم.
١٠٠