Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤٣٧١ - وقال الحارث: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا موسى بن عُلَيّ بن رباح، قال: سمعت أبي يقول: لما صدَّ أهل الإِسكندرية عمرو بن العاص رضي الله عنه، نصب عليها المنجنيق. ٤٣٧١ - درجته : إسناده صحيح، رواته ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١٠٢/٢)، وعزاه للحارث وسكت عليه. تخريجه : أخرجه الحارث في مسنده، كما في بغية الباحث (٨٣٦/٣: ٦٠٥٠)، كتاب الجهاد، باب نصب المنجنيق . قلت: ولم أجد من أخرج هذا الأثر غير الحارث بن أبي أسامة في مسنده. وذكره البيهقي في السنن (٨٤/٩) بقوله: ((وذكر الشافعي في القديم حديث ابن المبارك عن موسى بن علي عن أبيه)) فذكره بنحوه. ٤١ ١٨ - باب مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ٤٣٧٢ - قال إسحاق: أخبرنا المعتمر بن سليمان، أنا (١) أبي، أنا (١) أبو نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي (٢) أسيد الأنصاري رضي الله عنه، قال: سمع عثمان بن عفان رضي الله عنه أن وفد أهل مصر قد أقبلوا، فاستقبلهم، وكان رضي الله عنه في قرية خارجاً من المدينة - أو كما قال - فلما سمعوا به، أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه، قالوا(٣): كره أن يقدموا (٤) عليه المدينة أو نحو ذلك، فأتوه فقالوا له: ادع بالمصحف قال: فدعا بالمصحف، فقالوا له: افتح السابعة، وكانوا يسمون سورة يونس السابعة، فقرأ حتى أتى هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَءَ يْتُم مَّا أَنزَلَ اَللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلًا قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اَللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، فقالوا له: قف، أرأيت ما حمي من حمى الله (١) في (ع): ((أنبأنا)) في موضعين. (٢) في جميع النسخ: ((مولى أبي سعيد))، وهو تصحيف، والتصحيح من مصادر التخريج، وكتب التراجم. (٣) في (س): ((قال)). (٤) في (ع): ((أن تقدموا)). ٤٢ (تعالى)(٥) (الله)(٦) (أذن لك)(٧) أم على الله تفتري؟ فقال: امضه، نزلت في كذا وكذا، وأما الحمى، فإن عمر رضي الله عنه حمى الحمى قبلي الإِبل الصدقة، فلما وليت حميت لإِبل الصدقة، امضه، فجعلوا يأخذونه بالآية، فيقول: امضه نزلت في كذا وكذا قال: وكان الذي (يلي)(٨) عثمان رضي الله عنه في سِنِّك (قال: يقول أبو نضرة(٩) ذلك لي أبو سعيد وأنا في سنك، قال أبِيْ: ولم يخرج وجهي يومئذ، لا أدري لعلّه قال: مرة أخرى وأنا يومئذ ابن ثلاثين سنة). قال: ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج، فعرفها، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه [ثم قال لهم: (ما تريدون؟ قالوا: فأخذوا ميثاقه وكتب عليهم شرطاً، ثم أخذ عليهم أن لا يشقوا عصا، ولا يفارقوا جماعة)(١٠) ما قام لهم بشرطهم](١١) أو كما أخذوا عليه - فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء، فإنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهذه(١٢) الشيوخ من أصحاب محمد ◌َّل، فَرَضُوْا، وأقبلوا معه إلى المدينة راضين . (٥) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع)، وجاء بدله: ((عز وجل)). (٦) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ). (٧) ما بين الهلالين ساقط من (س ) فقط. (٨) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ). (٩) في (س) و (ع): ((يقول ذلك أبو سعيد، قال أبو نضرة))، ولعله تصحيف. (١٠) ما بين الهلالين ساقط من (ع ). (١١) ما بين المعقوفتين ساقط من (س). (١٢) في (س): ((وهذه الشيوخ)). ٤٣ قال: فقام (رضي الله عنه)(١٣) (فخطبهم) (١٤)، فقال: إني والله ما رأيت وفداً في الأرض هو خير من هذا الوفد الذي من أهل مصر، أَلَّ من(١٥) كان له زرع فَلْيَلْحَقْ بزرعه، ومن كان له ضرع فيحتلب، أَلَا أنه لا مال لكم عندنا، قال: فغضب الناس وقالوا(١٦): هذا مكر بني أمية. ثم رجع الوفد المصريون راضين، فبينما هم في الطريق إذا هم براكب (١٧) يتعرض لهم ويفارقهم، ثم يرجع إليهم، ثم يفارقهم ويسبهم، قالوا له: ما لك؟ إن لك لأمراً [(ما شأنك)(١٨)؟ فقال: أنا] (١٩) رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، فَفَتَّشُوْه، فإذا هم بالكتاب معه على لسان عثمان رضي الله عنه، عليه خاتمه إلى عامله بمصر (أن يقتلهم أو يصلبهم)(٢٠) أو يقطع أيديهم وأرجلهم [(من خلاف)(٢١) فأقبلوا](٢٢) حتى قدموا المدينة، فأتوا علياً رضي الله عنه، فقالوا: ألم تر إلى عدو الله يكتب فينا [(كذا وكذا(٢٣))، وإن] الله قد أحل دمه، (قم معنا إليه) (٢٤)، (١٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ). (١٤) ما بين الهلالين ساقط من (س)، وفيه: ((فقام عليهم)). (١٥) هكذا في (س) و(ع)، وفي الأصل: ((ألا من ما كان له زرع))، ولا أظنه يستقيم. (١٦) في الأصل: ((قال))، والتصحيح من (س) و (ع). (١٧) في (س): ((برجل)). (١٨) ما بين الهلالين ساقط من (ع). (١٩) ما بين المعقوفتين ساقط من (س ). (٢٠) في (س) و (ع): ((أن يصلبهم أو يقتلهم)). (٢١) ما بين الهلالين ساقط من (ع). (٢٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (س ). (٢٣) ما بين الهلالين ساقط من (ع)، وما بين المعقوفتين ساقط من (س). (٢٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ). ٤٤ قال: والله لا أقوم معكم إليه، قالوا: فَلِمَ كَتَبْتَ [(إلينا)؟ قال](٢٥): والله ما كتبتُ إليكم كتاباً قط، قال: فَنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: لهذا تقاتلون(٢٦) (أم لهذا تغضبون)(٢٧) فانطلق علي رضي الله عنه يخرج من المدينة إلى قرية . فانطلقوا حتى دخلوا إلى عثمان رضي الله عنه، فقالوا له: كتبت فينا كذا وكذا وإن الله قد أحل دمك (فقال رضي الله عنه: إنهما اثنتان)(٢٨): أن تقيموا (٢٩) علي رجلين(٣٠) من المسلمين، أو يميني بالله الذي لا إله إلاّ هو، ما كتبتُ، (ولا أمليتُ)(٣١) ولا علمتُ، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على كتاب الرجل، وقد ينقش الخاتم على الخاتم، قالوا: فوالله، لقد أحل الله دمك بنقض العهد والميثاق . قال: (فحاصروه رضي الله عنه، فأشرف عليهم)(٣٢) وهو محصور ذات يوم، فقال: ((السلام عليكم)) (قال أبو سعيد رضي الله عنه: (فوالله)(٣٣) ما أسمع (٣٤) أحداً من الناس رَدَّ عليه السلام، إلاّ أن يرد الرجل (٢٥) ما بين الهلالين ساقط من (س)، وما بين المعقوفتين ساقط من (ع). (٢٦) في (س): ((يقاتلون ولهذا يغضبون))، ولا أظنه يستقيم. (٢٧) ما بين الهلالين ساقط من (ع). (٢٨) ما بين الهلالين ساقط من (ع). (٢٩) في (ع): ((أن يقيموا)). (٣٠) في (س): ((اثنان من المسلمين)). (٣١) ما بين الهلالين ساقط من ( س ). (٣٢) ما بين الهلالين ساقط من (س). (٣٣) ما بين الهلالين ساقط من (س). (٣٤) في (ع): ((لم أسمع)). ٤٥ في نفسه)، فقال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلاَّ هو هل علمتم؟ قال: فذكر شيئاً في شأنه(٣٥)، وذكر أيضاً (أرى) (كتابته) (٣٦) المفصل ففشا النهي، فجعل يقول الناس: مهلاً عن أمير المؤمنين، ففشا النهي فقام الأشتر (٣٧) (فلا أدري أيومئذ أم يوم آخر) قال: فلعله قد مكر (٣٨) به (وبكم) (٣٩)، قال: فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا. ثم أنه رضي الله عنه أشرف عليهم مرة أخرى، فَوَعَظَهُمْ وذكّرهم، فلم تأخذ فيهم الموعظة، وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أول ما يسمعون (٤٠) بها، فإذا أعيدت عليهم(٤١) لم تأخذ فيهم، قال: ثم أنه رضي الله عنه فتح الباب ووضع المصحف بين يديه، وذلك أنه رأى النبي ◌َّ، فقال له: ((يا عثمان، أفطر عندنا الليلة)). قال أبي، فحدثني الحسن أن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه دخل عليه، فأخذ بلحيته، فقال رضي الله عنه: لقد أخذت مني مأخذاً، أو قعدت مني مقعداً - ما كان أبوك ليقعده - أو قال: ليأخذه ــ فخرج وتركه، ودخل عليه رضي الله عنه رجل يقال له (الموت الأسود) فخنقه، ثم خنقه، ثم خرج، فقال: والله لقد خنقته فما رأيت شيئاً قط ألين من حلقه، حتى رأيت نفسه يتردد(٤٢) في جسده كنفس الجانّ، قال: فخرج وتركه. (٣٥) في (س) و (ع): ((أشياء في نفسه)). (٣٦) ما بين الهلالين ساقط من (ع). (٣٧) في الأصل: ((رضي الله عنه)»، ولا أرى له وجهاً من الصواب. (٣٨) هكذا في الأصل وفي (س)، وجاء في (ع): ((بكربه))، وهو تصحيف. (٣٩) ما بين الهلالين ساقط من (ع ). (٤٠) في الأصل: ((ما يسمعوا بها))، وفي (س): ((ما يسمعونها))، والتصحيح من (ع) وبقية المصادر. (٤١) في الأصل: ((فيهم))، والأولى كما جاء في (س) و (ع). (٤٢) في (س) و (ع): ((تردد)). ٤٦ قال: وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه: ودخل عليه رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله (فخرج وتركه، ثم دخل عليه آخر، فقال: بيني وبينك كتاب الله تعالى)(٤٣) والمصحف بين يديه، فأهوى بالسيف، فاتقاه عثمان رضي الله عنه بيده فقطعها، فما أدري أبانها، أم / قطعها، ولم يُبْنِها، قال [١٩٣ب] عثمان رضي الله عنه: أما والله إنها لأول كفّ خطت المفصّل (٤٤). قال: وقال في غير حديث أبي سعيد رضي الله عنه: فدخل عليه التجيبي، فأشعره مشقاً، فانتضح(٤٥) الدم على هذه الآية: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] (قال) (٤٦) فإنها في المصحف ما حُكَّت بعد، قال: وأخذت بنت الفرافصة رضي الله عنها حُلِيَّها (في حديث أبي سعيد رضي الله عنه) فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل رضي الله عنه، فلما أشعر - أو قُتِلَ ـ تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله ما أعظم عجيزتها! فقال أبو سعيد رضي الله عنه: فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلاَّ الدنيا. * قلت: رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض . (٤٤) في (س) و (ع): ((المصحف)). ٠ (٤٥) في الأصل: ((فانضح))، والأولى كما جاء في ( س) و (ع). (٤٦) ما بين الهلالين ساقط من (ع ). ٤٣٧٢ - درجته: الأثر بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٨/٧)، وقال: ((قلت: روى الترمذي بعضه، ورواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي سعيد مولى أبي أسيد، وهو ثقة)). ٤٧ وقال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب: ((رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض))، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١٠٧/٣)، وقال: رواه إسحاق بن راهوية ورواته ثقات». تخريجه : أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٦٨، ١٧٢، ١٧٤)، مفرقاً إلى قوله: (فهو في المصحف ما حكت بعد) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٢٧ : ترجمة عثمان بن عفان)، وابن أبي شيبة (٢١٥/١٥)، كتاب الفتن، والإِمام أحمد في الفضائل (٤٧٣/١)، وعبد الله بن أحمد في زوائده في الفضائل (١/ ٤٧٠ : ٧٦٥)، وابن شبّة في تاريخ المدينة المنورة (١١٣٢/٣، ١١٤٩، ١٢٨٥) مفرقاً في ثلاثة مواضع، والبزار في البحر الزخار (٤٢/٢: ٣٨٩)، إلى قوله: (مهلاً عن أمير المؤمنين)، وابن حبان كما في الإِحسان (٣٥٧/١٥: ٦٩١٩) بكامل القصة، والطبري في تاريخه (٦٥٥/٢) في موضعين مفرقاً، معظم قصة مقتل عثمان، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٥٤/١: (٢٥٤، ٢٥٥)، كلهم من طريق المعتمر بن سليمان، به، بنحوه . ولفظ أحمد في الفضائل، وأبي نعيم، في معرفة الصحابة مختصر، ولفظ ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في الفضائل بنحوه مطولاً . وأما الجزء المرفوع من هذه القصة وهو قول الرسول وص للر: ((يا عثمان أفطر عندنا الليلة)) روى من حديث نائلة بنت الفرافصة، وحديث عبد الله بن سلام، وحديث عبد الله بن عمر كلهم عن عثمان رضي الله عنه أنه رأى النبي و 18 في المنام فقال له: ... (الحديث). (انظر الأحاديث القادمة برقم ٤٣٧٨ و ٤٣٨٣ و ٤٣٨٥). وقد أخبر النبي وسه بشهادة عثمان، وأشار أيضاً إلى البلوى التي أصابت عثمان يوم الدار، ومن هذه الأحاديث: أولاً: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ◌َّ صعد أُحُداً، وأبو بكر، ٤٨ وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فقال: ((أُثْبُتْ أحد فإنّ عليك نبي وصديق وشهيدان)). أخرجه البخاري كما في الفتح (٢٦/٧ : ٣٦٧٥) كتاب فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه . ثانياً: حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي وَ لّ دخل حائطاً، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال: ائذن له وبشّره بالجنة، فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن، فقال: ائذن له وبشّره بالجنة، فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هُنَيْهَةً، ثم قال: ائذن له وبشّره بالجنة على بلوى ستصيبه، فإذا عثمان بن عفان رضي الله عنه. أخرجه البخاري كما في الفتح (٥٦/٧: ٣٦٩٥)، باب مناقب عثمان رضي الله عنه . قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٦/٧): ((وأشار النبي ◌َّليه بالبلوى المذكورة إلى ما أصاب عثمان رضي الله عنه في آخر خلافته من الشهادة يوم الدار)). ثالثاً: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله وَّل فتنة فمر رجل فقال ◌َله: ((يقتل فيها هذا المقنّع مظلوماً))، قال (عبد الله بن عمر): فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه. أخرجه الإمام أحمد في المسند (١١٥/٢)، والترمذي في السنن (٣٢٣/٤)، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٦/٧): إسناده صحيح. ٤٩ ٤٣٧٣ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا(١) معمر، عن الزهري، عن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عن أبيه، قال: كان عبد الله بن سلام رضي الله عنه قبل أن يأتي أهل مصر، يدخل على رؤوس قريش، فيقول لهم: لا تقتلوا هذا الرجل (يعني: عثمان رضي الله عنه) فيقولون: والله ما نريد قتله، فيخرج وهو متكىء على يدي، يقول: والله، ليقتلنه، ثم قال لهم: لا تقتلوه، فوالله ليموتن إلى أربعين يوماً، فأبوا، فخرج عليهم (بعد أيام)(٢) فقال(٣) لهم: لا تقتلوه، فوالله ليموتن إلى خمس عشرة ليلة . * هذا إسناد حسن. (١) في (س): ((أنبأنا)). (٢) ما بين الهلالين ساقط من (س). (٣) في (س): ((قال لهم))، وفي (ع): ((وقال لهم)). ٤٣٧٣ - درجته : الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، رواته ثقات، لكن رواية الزهري عن كثير بن أفلح من قبيل الإِرسال الخفي، وقد نقل الذهبي في تاريخ الإِسلام (٦١ - ٨٠) ص (٢٢٠) عن النسائي قوله: روى عنه الزهري مرسلاً لم يلحقه، فإن كثيراً أصيب يوم الحرة. اهـ. وقال أيضاً في الكاشف (٣/٣): وعنه الزهري مرسلاً. قلت: وعلى ذلك فإنه إرسال خفيّ على التعريف الراجح فيه، إذ أنه عاصره ولم يلقه، حيث ولد الزهري سنة (٥٠هـ)، وتوفي كثير سنة (٦٣هـ) كما تقدم، وهو نوع من الانقطاع، وقال الحافظ ابن حجر عقب ذكره هنا: هذا إسناد حسن. قلت: إن كان يقصد الحسن لذاته فلا، وإن كان يقصد الحسن لغيره، فنعم. وذكره البوصيري فى الإتحاف (١٠٨/٣ ل)، وقال: رواه إسحاق بإسناد حسن. ٥٠ تخريجه : أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤٤٤/١١ : ٢٠٩٦٢) بهذا الإسناد، بنحوه، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٥٤) (ترجمة عثمان بن عفان)، به، بنحوه . وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة المنورة (١١٧٨/٤) عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن محمد كثير بن أفلح، به شطره الأول، بمعناه. وروي موقوفاً على كثير بن أفلح أبي أيوب الأنصاري: أخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور (ص ٣٥٣) من طريق أبي ثور، عن معمر، عن الزهري، عن كثير بن أفلح، موقوفاً عليه، بنحوه. فالخلاصة أن مدار هذا الطريق على الزهري، وروايته عن كثير بن أفلح منقطعة . وروي هذا الأثر من طريق آخر بمعناه: أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (١ /٧٤٧: ٧٦٩) حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد الله بن سلام قال: لا تقتلوا عثمان، فإنكم إن فعلتم لم تصلوا جميعاً أبدا. قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وأبو صالح: هو ذكوان بن عبد الله السمان وهو ثقة، حجة، إمام. (انظر: الكاشف ٢٢٩/١، التقريب ص ٢٠٣ : ١٨٤١). ولهذا الأثر طرق أخرى متعددة عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وروى عنه بألفاظ مختلفة، كلها ترجع إلى معنى واحد. انظر: الأحاديث الثلاثة القادمة. وجملة القول: إن هذا الأثر بالإِسناد المتقدم ضعيف، ولكنه بهذا الطريق يرتقي إلى الحسن لغيره. ٥١ ٧٣٧٤ - أخبرنا عبد الرزاق، أنا (١) معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن ابن سلام رضي الله عنه أنه قال لهم: إن الملائكة لم تزل (محيطة)(٢) بمدينتكم هذه منذ قدمها رسول الله وَ ل إلى اليوم، والله لئن قتلتموه (ليذهبن)(٣) ثم لا يعود(٤) إليكم أبداً، وإن السيف لم يزل مغموداً فيكم، فوالله لئن قتلتموه ليسلّنه(٥) الله عليكم(٦)، ثم لا يغمد (عنكم) (٧) أبدا - أو قال: إلى يوم القيامة - وما قتل نبي إلاَّ قتل به سبعون ألفاً، ولا قتل خليفة إلاَّ قتل به خمسة وثلاثون ألفاً، وذكر أنه قتل على دم يحيى بن زكريا سبعون ألفاً. (١) في (ع): ((أنبأنا)). (٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع). (٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ) (٤) في (س) و (ع): ((ثم لا تعود)). (٥) في جميع النسخ: ((ليسلنها الله))، وفي المصادر الأخرى: ((ليسلنه الله))، ولعله هو الصواب. (٦) في (س): ((فيكم)). (٧) ما بين الهلالين ساقط من (ع). ٤٣٧٤ - درجته : الأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٨/٣)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح. تخريجه : الأثر مداره على حميد بن هلال واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: رواه أيوب السختياني، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا. وأخرجه ٥٢ عبد الرزاق في المصنف (٤٤٥/١١: ٢٠٩٣)، به، بلفظه، إلاّ أنه زاد في وسطه قوله: فوالله لا يقتله رجل منكم إلاَّ لقي الله أجذم لا يد له. الوجه الثاني: رواه كل من سليمان بن المغيرة، وأيوب بن عايد، وأبو هلال، وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، به بألفاظ مختلفة بمعناه. وتخريج هذا الوجه ولفظ كل راو من هؤلاء سيأتي ذكرها مفصلاً في تخريج حديث رقم (٤٣٧٦) لأن المؤلف ذكره من رواية سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، به، بأطول من هذا فالأولى أن يذكر تخريجه ومتابعاته في هذا الموضع تحت رقمه . وروى هذا الأثر من طرق أخرى متعددة عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، به، ومنها ما يلي: ١ - أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (٤٩١/١: ٧٩٥)، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان قال: حدثني شريح بن عبيد وغيره أن عبد الله بن سلام كان يقول: يا أهل المدينة، لا تقتلوا عثمان، فوالله إن سيف الله مغمود عنكم، وإن ملائكة الله ليحرسون المدينة من كل ناحية، ما من نقاب المدينة من نقب إلاَّ وعليه ملك سال سيفه، فلا تسلوا سيف الله المغمود عنكم، ولا تنفروا ملائكة الله الذين يحرسونكم. قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وأبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي، ثقة، وثقه العجلي، وابن حبان، والدارقطني، وقال النسائي: ليس به بأس. (انظر: التهذيب ٣٩٦/٦، التقريب ص ٣٦٠ : ٤١٤٥). ٢ - رواه عبد الملك بن عمير، عن رجل، حدثه عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن جده عبد الله بن سلام، أنه دخل على عثمان، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، وفيه: أنه خرج إلى القوم، فلما رأوه عظموه وظنوا أنه قد ٥٣ جاء ببعض الذي يسرهم، فقام خطيباً ثم قال: ثم إنه كان من قبلكم من الأمم إذا قتل النبي بين ظهرانيهم كانت ديته سبعين ألف مقاتل، كلهم يقتل، به، وإذا قتل الخليفة كانت ديته خمسة وثلاثين ألف مقاتل، كلهم يقتل، به، فلا تعجلوا إلى هذا الشيخ أمير المؤمنين بقتل اليوم، ثم قال: وقد أقسم لكم بالله ما زالت الملائكة بهذه المدينة منذ دخلها رسول الله وَلَه إلى اليوم، وما زال سيف الله مغموداً عنكم منذ دخلها رسول الله وَلله، فلا تسلوا سيف الله بعد إذ غمد عنكم، ولا تطردوا جيرانكم من الملائكة، فلما قال ذلك لهم، قاموا يسبونه ... القصة بطولها. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده في الفضائل (٤٧٦/١: ٧٧٤) حدثني أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثني شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، به. قلت: إسناده ضعيف لجهالة شيخ عبد الملك، وفيه محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام وهو مقبول، لم أجد من ذكره جرح أو تعديل، وذكره ابن حبان في الثقات. (انظر: التاريخ الكبير ٢٦٢/١، التهذيب ٥٣٤/٩، التقريب ص ٥١٥: ٦٤١٣). وأخرجه الطبراني في الكبير بطوله كما في المجمع (٩٢/٩)، وقال: ((رجاله ثقات)) . قلت: بل فيه روا مبهم، ومحمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام ضعيف، كما تقدم . ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٢٧/١)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢٦٢/١)، والترمذي مع تحفة الأحوذي (٢٠٧/١٠: ٤٠٥٥) كلهم من طريق شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، به، بلفظ مختصر. وقال الترمذي: قد رواه شعيب بن صفوان هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عمر بن محمد بن عبد الله بن سلام، عن جده عبد الله بن سلام. فالخلاصة أن الرواية جاءت عن عبد الملك بن عمير، عن رجل، عن محمد بن ٥٤ يوسف، وعن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن يوسف، بدون ذكر الرجل، وعن عبد الملك بن عمير، عن عمر بن محمد بن عبد الله بن سلام، عن جده. قلت: الرواية من جميع الطرق ضعيفة، لأن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام ضعيف كما تقدم، وعمر بن محمد بن عبد الله بن سلام، لم أقف على ترجمته، والله أعلم. ٣ - رواه قتادة، عن أبي المليح، عن عبد الله بن سلام، قال: ((ما قتل نبيٌّ قط إلاّ قتل به سبعون ألفاً من أمته، ولا قتل خليفة إلاَّ قتل به خمسة وثلاثون ألفاً)). أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨٣/٣) وابن شبة في تاريخ المدينة (٤ /١١٧٨) كلاهما من طريق همام، عن قتادة، به، بلفظه. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عنعنة قتادة، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة، ورواته ثقات، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العوذي. ٤ - رواه علي بن زيد، عن بشر بن شغاف قال: سألني عبد الله بن سلام عن الخوارج فقلت : ... وفيه: قال (عبد الله بن سلام): أما إني قد قلت لهم: لا تقتلوا عثمان، دعوه، فوالله لئن تركتموه إحدى عشرة ليموتن على فراشه موتاً، فلم يفعلوا، وإنه لم يقتل نبي إلاَّ قتل به سبعون ألفاً من الناس، ولم يقتل خليفة إلاّ قتل به خمسة وثلاثون ألفاً». أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٣/١٥) عن أسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، به، بلفظه. قلت: إسناده ضعيف، فيه علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان التيمي، وهو ضعيف. (انظر: التاريخ الكبير ٢٧٥/٦، الضعفاء الكبير ٢٢٩/٣، الميزان ١٢٧/٣، التهذيب ٣٢٢/٧، التقريب ص ٤٠٠ : ٤٧٣٤). وجملة القول إن الأثر بإسناد إسحاق بن راهوية صحيح كما تقدم، وروى من طريق أخرى بعضها صحيحة وبعضها ضعيفة، وانظر أيضاً الأحاديث القادمة (٤٣٧٥)، (٤٣٧٦). ٥٥ ٤٣٧٥ - أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن أيوب(١) الأحمر، وهو أيوب بن عايد عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، قال: كان عبد الله بن سلام رضي الله عنه يأتي على أتان من أرض له يوم الجمعة فذكر الحديث نحو حديث معمر (٢). (١) في الأصل: ((أبي الأحمر))، وفي (س) و(ع): ((أيوب الأحمر))، ولعلها أصوب وهو أيوب بن عايد كما في إسناد إسحاق. (٢) أي الحديث المتقدم آنفاً. ٤٣٧٥ - درجته : الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فيه أيوب الأحمر، ولم أقف على ترجمته، وفيه معاذ بن هشام الدستوائي، وهو صدوق، ربما وهم، وبقية رجاله ثقات. تخريجه : لم أجد له من أخرجه غير إسحاق بهذا الإِسناد. وتابع أيوب الأحمر كل من سليمان بن المغيرة، وأيوب بن أبي تميمة، وأبو هلال وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط: أما حديث أيوب بن أبي تميمة: فقد تقدم تخريجه مفصلاً في الحديث المتقدم وتخريج باقي المتابعات سيأتي مفصلاً في الحديث القادم لأنه من رواية سليمان بن المغيرة، عن حمید بن هلال، به. وروى الأثر من طرق أخرى متعددة عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، تقدم تخريجها في الحديث المتقدم. والأثر بهذه المتابعات والطرق يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم. ٥٦ ٤٣٧٦ - حدثنا النضر بن شميل، ثنا سليمان - وهو ابن المغيرة - ثنا (١) حميد - وهو ابن هلال العدوي - ثنا عبد الله بن مغفل، قال: كان عبد الله بن سلام (رضي الله عنه)(٢) يجيء من أرض له على أتان أو حمار يوم الجمعة، فيبكر (٣)، فإذا قضى الصلاة أتى (٤) أرضه، فلما هاج الناس بعثمان رضي الله عنه، قال لهم عبد الله بن سلام رضي الله عنه: لا تقتلوه، واستعتبوه، فوالذي نفسي بيده، ما قتلت أمة نبيها، فأصلح الله ذات بينهم حتى يهريقوا دم(٥) سبعين ألفاً، وما قتلت أمة خليفة، فأصلح الله ذات بينهم حتى يهريقوا دم(٥) أربعين ألفاً، وما هلكت أمة قط حتى يرفعوا القرآن على السلطان، ثم (قال لهم) (٦): لا تقتلوه واستعتبوه، قال: فما (٧) نظروا فيما قال فقتلوه. قال: فجلس على طريق علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)(٨) حتى أتاه علي رضي الله عنه، فقال له: أين تريد؟ (فقال: العراق)(٩) فقال: لا تأت العراق، وعليك بمنبر رسول الله وَلّر، فالزمه، ولا أدري هل (١) في (س): ((حدثني))، وفي (ع): ((حدثنا)). (٢) ما بين الهلالين ساقط من الأصل. (٣) هكذا في (س) و(ع)، وهو الصواب، وفي الأصل: ((فبكر)). (٤) هكذا في (س)، وهو الصواب، وفي الأصل: ((يرجع أرضه))، وفي (ع): ((يرجع إلى أرضه». (٥) هكذا في (س)، وهو الصواب، وفي الأصل وفي (ع): ((دما)). (٦) ما بين الهلالين ساقط من (ع ). (٧) في (س) و (ع): ((فانظروا فيما قال)). (٨) ما بين الهلالين ساقط من (س)، (ع). (٩) ما بين الهلالين زيادة من (س)، (ع)، وبقية المصادر. ٥٧ ينجيك، فوالله لئن تركته لا تراه أبداً، فقال من حوله: دعنا فلنقتله (١٠)، قال علي رضي الله عنه: إن عبد الله بن سلام منا رجل صالح. قال ابن مغفل: وكنت استأذنت ابن سلام في أرض إلى جنب أرضه أن أشتريها فقال لي بعد ذلك: هذا رأس أربعين سنة، وسيكون بعدها(١١) صلح، فاشترها، قال سليمان، فقلت لحميد: كيف يرفعون القرآن على السلطان، فقال: ألم تر إلى الخوارج كيف يتأولون القرآن على السلطان. (١٠) في (ع): ((فلنقتلنه)). (١١) في (س) و (ع): ((عندها)). ٤٣٧٦ - درجته : صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٨)، وقال: رواه إسحاق ورواته ثقات. تخريجه : الأثر مداره على حميد بن هلال، واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: رواه كل من سليمان بن المغيرة، وأيوب الأحمر، وأبو هلال، وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه . أما حديث سليمان بن المغيرة: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا وابن عساكر في تاريخه (ص ٣٥٤، ٣٥٦) (ترجمة عثمان بن عفان) ونعيم بن حماد في الفتن (١٥٣/١) كلهم من طريق سليمان بن المغيرة، به، بنحو لفظ إسحاق الذي تقدم في الباب (ولفظ نعيم بن حماد مختصر). وأما حديث أيوب الأحمر: فقد أخرجه إسحاق كما في المطالب العالية، انظر: حديث رقم (٤٣٧٥). ٥٨ ٠٠٠ ٠ وأما حديث أبو هلال: فقد أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (١١٧٦/٤) من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبي هلال، عن حميد بن هلال، به شطره الأول، بنحوه . وأما حديث إسماعيل بن المغيرة: فقد أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (١١٧٦/٤) من طريق عمرو بن عاصم، عن إسماعيل بن المغيرة، عن حميد بن هلال، به، شطره الأول، بنحوه إلى قوله: (فلم ينظروا فيما قال وقتلوه). وأما حديث أيوب بن حوط: فقد أخرجه أبو العرب التيمي في كتاب المحن (ص ٦٨) من طريق أيوب بن حوط، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، أن عبد الله بن سلام كان يجيء يوم الجمعة، فيبكر، فلما ثار الناس بعثمان قام: فقال: ((يا أيها الناس استبقوا عثمان، ولا تقتلوه ... فذكر القصة بنحو قصة الباب بطولها. قلت: هذا الوجه صحيح كما تقدم في الحكم على الأثر، وسليمان بن المغيرة القيسي، ثقة، وقد تابعه عليه كل من أيوب الأحمر وأبو هلال الراسي، وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط، وهؤلاء وإن كان بعضهم ضعيفاً إلاّ أن الأثر بمجموع هذه الطرق صحيح، والله تعالى أعلم. الوجه الثاني: رواه أيوب بن أبي تميمة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه. وتقدم لفظه وتخريجه في حديث رقم (٧٣٧٤). قلت: مما تقدم يتبين أن الوجهين صحيحان، لأن حميد بن هلال العدوي مرة رواه عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله بن سلام، ومرة رواه عن عبد الله بن سلام مباشرة بدون واسطة . ٥٩ ٤٣٧٧ - وقال مسدد: حدثنا خالد بن زياد الزيّات، حدثني زرعة بن عمرو(١)، عن أبيه، قال: كان أبي رابع أربعة فيمن دفن عثمان رضي الله عنه يوم الدار بعد العشاء الآخرة بالبقيع. (١) في (س) و (ع): ((زرعة بن عمر)). ٤٣٧٧ - درجته : إسناده ضعيف، فيه زرعة بن عمرو وأبوه، ولم أقف فيهما على جرح أو تعديل. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ل ١٢٤)، كتاب الجنائز، باب هل يجوز دفن الميت ليلاً وعزاه لمسدد، وسکت علیه. وليس هذا الحديث في ( ك ). ٦٠