Indexed OCR Text

Pages 541-560

ورواه أبو نعيم في الحلية (١٦٨/٤) من طريق سلام بن سليم، عن
عبد الملك بن عبد الرحمن، به، بنحوه.
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث مرة عن عبد الله، لم يروه متصل
الإسناد إلَّ عبد الملك بن عبد الرحمن - وهو ابن الأصبهاني -. اهـ.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٨٢/٢: ١٢٢٧) من
طريق عمرو بن محمد العنقزي، قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبهاني، به. إلاَّ أنه
قال: عن عبد الملك بن الأصبهاني، عن خلاد الصفار، عن الأشعت.
قال الطبراني: لم يجود إسناده، إلاَّ عمر العنقزي، ورواه المحاربي عن
عبد الملك الأصبهاني، عن مرة، عن عبد الله، فلم يذكر خلاداً، ولا الأشعث، ولا
الحسن العرني. اهـ.
ورواه البزار في البحر الزخار (٣٩٤/٥: ٢٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن
إسماعيل الأحمسي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ابن الأصبهاني أنه
أخبره عن مرة، عن عبد الله. فذكره.
قال البزار: وهذا الكلام قد روي عن مرة، عن عبد الله من غير وجه،
وأسانيدها عن مرة، عن عبد الله متقاربة، وعبد الرحمن بن الأصبهاني لم يسمع
هذا من مرة، وإنما هو عن من أخبره عن مرة، ولا أعلم أحداً رواه عن عبد الله
غير مرة. اهـ.
وتعقبه العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٤٦٩/٤) بقوله: ((قلت: وقد
روي من غیر ما وجه، رواه ابن سعد في الطبقات من رواية ابن عون عن ابن مسعود،
ورويناه في مشيخة القاضي أبي بكر الأنصاري من رواية الحسن العرني عن ابن
مسعود، ولكنهما منقطعان وضعيفان، والحسن العرني إنما يرويه عن مرة، كما رواه
ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط. اهـ.
وذكره الهيثمي في كشف الأستار (٣٩٨/١: ٨٤٧).
٥٤١

.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٥٦/٢) قال: أخبرني محمد بن عمر، حدثني
عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي العون، عن ابن مسعود، فذكره.
قلت: وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. (انظر: ترجمته في
الحدیث رقم ٤٢٦٤).
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢٣٢/٥)، وعزاه للبيهقي والبزار، وقال:
وفي صحته نظر، والله أعلم. اهـ.
وذكره الذهبي في الميزان (١/ ٢٦٥) في ترجمة أشعت بن طليق.
وابن حجر في اللسان (٤٥٦/١)، وعزاه للحاكم والبيهقي.
وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٨٥٠)، وعزاه لابن سعد والحاكم،
وأشار إلى أن هذا الحديث تعقب.
الحكم عليه :
الحدیث بإسناد أحمد بن منيع، فيه علتان:
١ - سلمة بن صالح الجعفي، وهو ضعيف.
٢ - عبد الملك بن عبد الرحمن، وهو ضعيف جداً.
فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً.
أما إسناد البزار ففيه انقطاع بين عبد الرحمن الأصبهاني ومرة.
قال البزار: عبد الرحمن لم يسمع هذا من مرة، إنما أخبره عن مرة. اهـ.
وعبد الرحمن المحاربي لا بأس به، ولكنه يدلس، وقد عنعن.
فیکون الحدیث بإسناد البزار ضعيف.
وأما طريق ابن سعد ففيه الواقدي، وهو متروك.
وعليه فالحديث بتلك الطرق لا يتقوى، والله أعلم.
٥٤٢

٤٣٢٩ - [٢] وقد رواه البزار عن محمد بن إسماعيل بن سمرة،
عن عبد الرحمن المحاربي، عن ابن الأصبهاني، أنه أخبره عن مرة، عن
عبد الله رضي الله عنه قال: نعى لنا حبيبنا ونبينا - بأبي هو نفسي له
الفداء - نفسه قبل موته بسنة، فلما دنا الفراق ... فذكر الحديث، وقال
في آخره: ومن دخل معكم في دينكم بعدي، فإني أشهدكم أني أقرأ
السلام - أحسبه قال -: عليه وعلى كل من تابعني(١) على ديني من يومي
هذا إلى يوم القيامة .
قال البزار: روي هذا عن مرة من غير وجه، والأسانيد عن مرة
متقاربة، وعبد الرحمن الأصبهاني لم يسمع هذا من مرة، إنما أخبر به
عنه، ولانعلم رواه عن ابن مسعود رضي الله عنه غير مرة.
(١) وقع في الإتحاف: ((بايعني)).
.
٤٣٢٩ - [٢] تخريجه والحكم عليه:
هو في البحر الزخار (٣٩٤/٥: ٢٠٢٨).
وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة .
٥٤٣

٤٣ - باب دفن النبي وَلَه
٤٣٣٠ - قال إسحاق: أخبرنا بشر بن عمر (١) الزهراني، قال:
سمعت سليمان بن بلال، يحدّث قال: سمعت يحيى بن سعيد، يحدّث
عن القاسم بن محمد، قال: كان الناس اختلفوا في دفن النبي وَلِّ، فقال
أبو بكر رضي الله عنه: سمعت رسول الله * يقول: ما من نبي
[يموت](٢) إلَّ يدفن حين يقبض. فخُطّوا حول فراش النبي وَّل، ثم
ادفنوه حیث قبض.
رواه أحمد(٣) بإسناد متصل ضعيف في أثناء حديث، وأخرجه (٤)
٢: ٨٥ ب أيضاً بسند معضل، / وهذه الطريق المرسلة أصح مخرجاً، وهي تعضد
مع
ذلك المتصل، وتشعر أن له أصلاً.
(١) في (مح) و (عم) و (سد): ((عثمان))، والتصحيح من كتب الرجال.
(٢) ساقطة من (مح)، وأثبتها من بقية النسخ.
(٣) مسند أحمد (٨/١، ٢٦٠، ٢٩٢).
(٤) مسند أحمد (٧/١).
٤٣٣٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق
٥٤٤

.
مرسلاً، وأحمد بن حنبل بسند متصل ضعيف، وبسند معضل، وطريق إسحاق أصح
إسناداً، وهي تعضد المتصل وتشعر أن له أصلاً. اهـ.
وأشار إلى هذا الطريق البيهقي في دلائل النبوَّة (٧/ ٢٦١).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلاَّ أنه منقطع، القاسم بن محمد بن
أبي بكر الصديق أرسل عن جده أبي بكر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٥٣).
وعليه فالحدیث بهذا الإسناد ضعيف.
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها:
١ - عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس. وفيه: لقد اختلف
المسلمون في المكان الذي يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون:
يدفن مع أصحابه، فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله وَل# يقول: ما قبض نبي إلاَّ
دفن حیث قبض.
رواه أحمد في مسنده (٨/١، ٢٦٠، ٢٩٢)، وابن ماجه في سننه (٢٩٨/١:
١٦٢٨)، وأبو يعلى في مسنده (٣١/١: ٢٢)، (٣٢/١: ٢٣)، والمروزي في مسند
أبي بكر (ح ٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤٠٧/٣). وفي دلائل النبوة
(٢٦٠/٧)، وابن عدي في الكامل (٧٦/٢).
قلت: وفي إسناده الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب
الهاشمي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٦٧ : ١٣٢٦): ضعيف.
٢ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قبض رسول الله و له اختلفوا في
دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله وَلخير شيئاً ما نسيته. قال: ما قبض الله نبياً
إلاّ في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه. ادفنوه في موضع فراشه.
رواه الترمذي في سننه (٣٢٩/٣: ١٠١٨)، وفي الشمائل (ح ٣٧٢)، وأبو يعلى
في مسنده (٤٦/١: ٤٥)، والمروزي في مسند أبي بكر (ح ٤٣).
١
٥٤٥

قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يضعف
من قبل حفظه. اهـ.
فتعقبه الألباني في مختصر الشمائل (ص ١٩٤)، وقال: استغربه المؤلف لأن
فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، لكن الحديث صحيح بما له من
الشواهد. اهـ.
٣ - عن ابن جريج، قال: أخبرني أبي: أن أصحاب النبي وَلّ لم يدروا أين
يقبرون النبي وَ﴿ حتى قال أبو بكر: سمعت رسول الله وَله يقول: لن يقبر نبي إلاَّ
حيث يموت، فأخروا فراشه وحفروا له تحت فراشه.
رواه أحمد في مسنده (٧/١)، وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٥٣:
١٨٨٦٨)، والمروزي في مسند أبي بكر (ح ١٠٥).
قال أحمد شاكر في حاشية المسند (٢٧/١): إسناده ضعيف لانقطاعه، وابن
جريج: هو عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج، وأبوه عبد العزيز متأخر لم يدرك هذه
القصة، واختلف في سماعه من عائشة، فأولى أن لم يسمع من أبي بكر. اهـ.
٤ - وقد ورد موقوفاً على أبي بكر رضي الله عنه.
رواه النسائي في السنن الكبرى (٢٦٣/٤: ٧١١٩)، والترمذي في الشمائل
(ح ٣٧٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٥٦: ٦٣٦٧)، والبيهقي في دلائل النبوة
(٢٥٩/٧).
قال الحافظ في الفتح (١/ ٦٣١): إسناده صحيح لكنه موقوف. اهـ.
وقال الألباني في أحكام الجنائز (ص ١٣٨): وهو في حكم المرفوع. اهـ.
٥٤٦

٤٣٣١ - أخبرنا(١) الفضل بن موسى السّيناني(٢)، حدثنا محمد بن
عمرو، أخبرنا(٣) أشياخنا، عن عمر رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَل
وضع عند المنبر، فجعل الناس يصلون عليه أفواجاً [أفواجاً](٥).
(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.
(٢) في (مح) و (عم) و (سد): ((الشيباني))، والتصحيح من كتب الرجال.
(٣) في (عم): ((أنبأنا)).
(٤) هذه الزيادة، أضفتها من (مح).
٤٣٣١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق
بسند ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأجل الراوي المبهم.
وفي الباب:
١ - عن ابن المسيب، قال: لما توفي رسول الله وَل﴾ وضع على سريره، فكان
الناس يدخلون زمراً زمراً يصلون عليه ويخرجون ولم يؤمهم أحد، وتوفي يوم
الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء وَلتر.
رواه ابن سعد في الطبقات (٢٨٨/٢)، وابن أبي شيبة في المصنف
(١٤ / ٥٦٢ : ١٨٨٨٧).
٢ - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، وفيه: وصُلِّ عليه بغير إمام.
رواه عبد الرزاق في المصنف (٤٧٤/٣ : ٦٣٧٧).
قال ابن كثير في البداية والنهاية (٢٣٢/٥): إن صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم
أحد عليه، أمر مجمع عليه لا خلاف فيه، وقد اختلف في تعليله. اهـ.
٥٤٧

٤٣٣٢ - [١] قال أبو بكر (١): حدثنا أبو أسامة، عن مجالد،
أخبرنا(٢) عامر - وهو الشعبي - قال: قال المغيرة بن شعبة رضي الله
عنه: إني لآخر الناس عهداً بالنبي (٣) وَلّ، وإنا حفرنا له ولحدنا، فلما
دفنوه وخرجوا، ألقيت الفأس في القبر، فقلت: الفأس، الفأس،
فدخلت، فأخذته، ومسحت يدي على النبي ◌َلآل.
قلت: مجالد ضعيف(٤).
(١) في (عم) و (سد): ((قال أبو يعلى))، وما أثبته من (مح).
(٢) في (عم): ((أنبأنا)).
(٣) في في (عم) و (سد): ((بالرسول)).
٤٣٣٢ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٠)، وقال: رواه الطبراني، وفيه مجالد وهو
حسن الحدیث، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأبو يعلى ... ومدار الإِسناد على مجالد وهو
ضعيف. اهـ.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤١٤/٢٠: ٩٩٣)، من طريق عثمان بن
أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة ومحاضر بن المورع، كلاهما عن مجالد، به،
بنحوه مع تقدیم وتأخير.
ورواه أحمد بن منيع - كما في المطالب هنا - قال: حدثنا هشيم، أخبرنا
مجالد، به، بنحوه، إلاّ أنه قال: ((ألقيت خاتمي)) بدلا من ((ألقيت الفأس)).
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٠٣/٢)، قال: أخبرنا سُريج بن النعمان، أخبرنا
هشیم به .
ورواه أبو يعلى - كما في المطالب هنا - قال: حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا
٥٤٨

٠
هشيم، حدثنا مجالد به، ولم يسق لفظه إنما قال: بهذا.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤١٤/٢٠: ٩٩٣)، من طريق عمرو بن
عون، قال: حدثنا هشيم به .
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢٥٧/٧)، من طريق يونس، عن ابن إسحاق،
قال: كان المغيرة يدعي، قال: أخذت خاتمي ... فذكره.
قال الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (٥٨٢): هذا حديث منقطع. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأجل مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
قال الحافظ - كما في المطالب هنا -: مجالد ضعيف. اهـ. وقد تقدم
تضعيف البوصيري له.
وقال الحاكم أبو أحمد - كما في تهذيب الأسماء واللغات (٢٣/١) -: ويقال
نزل المغيرة في قبره ولا يصح. اهـ.
٥٤٩

٤٣٣٢ - [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، أخبرنا(١)
مجالد، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: کان يحدثنا
هاهنا بالكوفة، [فقال: أنا آخر الناس عهداً] (٢) برسول الله وَلغيره، قال: لما
خرج علي بن أبي طالب من القبر، [ودفن النبي وَل 3](٣) ألقيت خاتمي،
فقلت: يا أبا الحسن! خاتمي، قال: انزل فخذ خاتمك، فنزلت وأخذت
خاتمي، ووضعته على الكفن ثم خرجت(٤).
٤٣٣٢ - [٣] وقال أبو يعلى: حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا
هشيم، حدثنا مجالد بهذا (٤).
(١) في (عم): ((أنبأنا))، وفي (سد): ((عن).
(٢) ما بين القوسين بياض في (عم) و (سد).
(٣) ما بين القوسين ساقطة من (سد).
(٤) تقدم تخريجهما والحكم عليهما في الطريق الأولى.
٥٥٠

٤٣ - كتاب الفتن
١ - باب بيان بدء [الفتنة]
٤٣٣٣ - قال إسحاق: أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن ليث بن
أبي سليم، عن صدقة، عن الشعبي، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال:
ذكر النبي ◌َ ﴿، فأثنى عليه، ثم ذكر أبا بكر رضي الله عنه فأثنى عليه، ثم
ذكر عمر رضي الله عنه، فأثنى عليه، ثم قال: بعد الثلاثين(١) اصرف
وجهك حيث شئت، فإنك لن تصرفه إلاَّ إلى عَجْز أو فُجُور.
* قلت: فيه انقطاع مع ضعف ليث.
(١) في (عم) و (سد): ((القلتين)).
٤٣٣٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١١٣ أ مختصر). وقال: رواه إسحاق بسند
ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم، وفيه انقطاع. اهـ.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - ليث بن أبي سُليم وهو صدوق سيِّء الحفظ، اختلط جداً فلم يتميز
حديثه، فحديثه ضعيف.
٥٥١

٢ - الانقطاع بين الشعبي وأبي ذر، فالشعبي لا يعرف له رواية عن
أبي ذر.
انظر: تهذيب الكمال (٢٩/١٤).
وصدقة لم أستطع معرفته.
وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.
٥٥٢

٤٣٣٤ - وقال أبو بكر: حدثنا ابن [نمير] (١) عن محمد بن
إسحاق .. فذكر حديث حذيفة(٢) رضي الله عنه الذي [تقدم في صلاة
الضحى](٣).
(١) بياض في (سد).
(٢) في (عم): ((جابر))، وفي (سد): ((جعفر).
(٣) بياض في (سد).
٤٣٣٤ - تخريجه:
وهو في كتاب النوافل، باب صلاة الضحى، حديث رقم (٦٥٢).
٥٥٣

٤٣٣٥ - وقال إسحاق: أخبرنا المقرىء، أخبرنا(١) [شريك](٢)،
عن المجالد، عن [مسروق](٣)، عن عبد الله بن مسعود](٤) رضي الله عنه،
قال: قال [لنا](٥) رسول الله وَ ل: ستدور رحى الإِسلام [بعد خمس
وثلاثين](٦) سنة، فإن اصطلحوا بينهم(٧) على غير قتال، أكلوا الدنيا
سبعين عاماً(٨).
* قلت: رواه أحمد(٩) وأبو داود (١٠) من حديث البراء بن ناجية،
عن ابن مسعود رضي الله عنه، بلفظ: [ [فإن يهلكوا فسبيل](١١) من
هلك](١٢)، وإن يقم لهم دينهم، يقم لهم سبعين عاماً.
ولم يذكر: فإن اصطلحوا [بينهم] (١٣) على غير قتال.
(١) في (عم): ((أنبأنا)).
(٢) ساقطة من (عم).
(٣) بياض في (عم).
(٤) ما بين القوسين بياض في (سد).
(٥) ساقطة من (عم) و (سد).
(٦) ما بين القوسين بياض في (عم).
(٧) في (عم): ((خير لهم)).
(٨) قال ابن الأثير في النهاية (٢١١/٢): إن الخطابي قال: يُشبه أن يكون أراد مُدة ملك بني أمية
وانتقاله إلى بني العباس، فإنه كان بين استقرار المُلك لبني أمية إلى أن ظهرت دعاة الدولة
العباسية بخرسان نحو من سبعين سنة. وهذا التأويل كما تراه، فإن المدة التي أشار إليها لم تكن
سبعين سنة، ولا كان الدِّين فيها قائماً. ويُروى ((تزول رحا الإِسلام)) عِوَض تدور، أي: تزول
عن ثبوتها واستقرارها. اهـ.
وانظر غريب الحديث للخطابي (٥٤٩/١ - ٥٥٠).
(٩) مسند أحمد (٣٩٣/١، ٣٩٥).
(١٠) في (عم): ((أبو جارود))، وهو في سنن أبي داود (٩٨/٤: ٤٢٥٤).
(١١) بياض في (سد).
٥٥٤

(١٢) وقعت العبارة في عم هكذا: ((فإن أصلحوا فقليل من أهلك)).
(١٣) بياض في (س)، وفي (عم): ((خير لهم)).
٤٣٣٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١١٣ أ مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن
راهويه بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، ورواه من وجه آخر أبو داود الطيالسي،
ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وابن حبان في
صحيحه، وأبو داود في سننه والحاكم ... اهـ.
ورواه الطحاوي في مشکل الآثار (٢٣٦/٢) قال: حدثنا فهد، حدثنا أبو نعيم،
حدثنا شريك به، إلاَّ أنه قال: عن مجالد، عن عامر، عن مسروق، عن عبد الله،
فذكره بنحوه، وزاد في آخره: وأن يقتتلوا يركبوا سنن من كان قبلهم.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩٥/١٠: ١٠٣١١)، قال: حدثنا فضيل
بن محمد الملطي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك به بنحوه، وفيه: فإن هلكوا فسبيل
من هلك.
وقد ورد هذا الحديث عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن البراء بن ناجية،
عن ابن مسعود.
رواه أبو داود في سننه (٩٨/٤: ٤٢٥٤)، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر
الفتن ودلائلها، وأحمد في مسنده (٣٩٣/١، ٣٩٥)، والطيالسي في مسنده
(ص ٥٠: ٣٨٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٣٦/٢)، وأبو يعلى في مسنده
(١٨٦/٩: ٥٢٨١)، ونعيم بن حماد في الفتن (٦٩٢/٢: ١٩٦٣)، والهيثم بن كليب
في مسنده (٣٠٨/٢: ٨٨٨)، وابن الأعرابي في معجمه (١٤٥/٥: ٨٣٤، ٨٣٥)،
وابن عدي في الكامل (٧٤٢/٢)، والدارقطني في العلل (٤٤/٥)، والحاكم في
المستدرك (١٠١/٣)، (٥٢١/٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣٩٣/٦)، والخطابي
في غريب الحديث (٥٤٩/١)، والخلال في الجامع (٢٠٥/ ب)، كما في حاشية
معجم ابن الأعرابي (١٤٦/٥)، والبغوي في شرح السنّة (١٧/١٥: ٤٢٢٥).
٥٥٥

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ.
ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٧٠٤/٢): وهو كما قالا، رجاله ثقات
رجال الشيخين، غير البراء بن ناجية وهو ثقة. اهـ.
وقال الحاكم في الموضع الآخر (١٠١/٣): حديث صحيح على شرط
مسلم . اهـ.
ووافقه الذهبي.
قال الدارقطني في العلل (٤٣/٥): حدَّث به منصور بن المعتمر عن ربعي عن
البراء بن ناجية عن ابن مسعود، حدَّث به عنه الأعمش والثوري وشعبة وشيبان. ورواه
عطاء بن عجلان عن منصور عن البراء، لم يذكر ربعياً. ورواه إسحاق بن أبي إسرائيل
عن ابن عيينة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن البراء بن ناجية عن ابن مسعود،
ووهم فيه، وإنما هو ربعي مکان سالم. اهـ.
قلت: ورواية عطاء بن عجلان: رواها نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٩٣:
١٩٦٥) من طريق إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان، به.
وقد ورد هذا الحديث عن منصور عن ربعي عن عبد الله. ولم
يذكر («البراء)).
رواه ابن الأعرابي في معجمه (١٤٤/٥: ٨٣٣) ومن طريقه: الخطابي في
غريب الحديث (٥٤٩/١).
وورد - أيضاً - من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود.
رواه أحمد في مسنده (٤٥١،٣٩٠/١)، وأبو يعلى في مسنده (٤٢٥/٨ :
٥٠٠٩)، (٢٠١/٩: ٥٢٩٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٣٦/٢)، وابن حبان،
كما في الإِحسان (٢٣١/٨: ٦٦٢٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢١١/١٠:
١٠٣٥٦) من طرق عنه.
٥٥٦

الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - شريك بن عبد الله القاضي، وهو صدوق يخطىء.
٢ - ضعف مجالد بن سعید.
٣ - الانقطاع بين مجالد ومسروق، وإنما المشهور أنه يروي عنه بواسطة
الشعبي، وقد جاء متصلاً عند الطحاوي والطبراني - كما في تخريج الحديث - من
طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله .
وعليه فالحدیث بهذا الإسناد ضعيف جداً بهذه العلل الثلاث.
ولكن رواية الطحاوي والطبراني المتصلة تتقوى بالطرق الأخرى عن ابن
مسعود، والله أعلم.
٥٥٧

٤٣٣٦ - أخبرنا(١) سويد بن عبد العزيز الدمشقي، أخبرنا(٢)
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يزيد بن مرثد، عن معاذ بن جبل
رضي الله عنه، عن رسول الله وَ لغيره، قال: ((ألا وإن رحى الإِيمان دائرة،
فدوروا مع الكتاب حيث يدور ... )) الحديث(٣).
(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.
(٢) في (عم): ((عن))، وفي (سد): ((حدثنا))، وما أثبته من (مح).
(٣) سيأتي هذا الحديث بسنده وبمتن مطول، في حديث رقم (٤٣٤٤).
٥٥٨

٤٣٣٧ - وقال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا
العلاء (١) بن [المنهال] (٢) العتوي(٣)، حدثنا مهند القيسي ــ وكان ثقة -،
حدثني قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَله: إنكم في نبوة ورحمة، وستكون خلافة ورحمة،
ويكون (٤) كذا وكذا، ويكون ملكاً عضوضاً، يشربون الخمر، ويلبسون
الحرير، ومع ذلك ينصرون إلى قيام الساعة.
(١) في (مح) و (عم) و (سد): ((المعلى))، والتصحيح من مجمع البحرين وكتب الرجال.
(٢) بياض في (عم).
(٣) في (مح) و (عم): ((الغنوي))، وما أثبته من (سد).
(٤) ساقطة من (سد).
٤٣٣٧ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٨٨/٥) مطولاً، وقال: رواه أحمد في ترجمة
النعمان، والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في الأوسط، ورجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٢٧ أ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة وأبو داود الطيالسي بسند صحيح. اهـ.
ومن طريق ابن أبي شيبة:
رواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٣٠٣/٤: ٢٥٠٦)، قال:
حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، حدثنا أبو بكر به بلفظ مقارب.
قال الطبراني: لم يروه عن العلاء إلاَّ زيد. اهـ.
وذكره الدارقطني في الأفراد، كما في أطراف الأفراد (ق ١٣٨ أ)، وقال: تفرد
به مهند بن هشام القيسي عن قيس بن مسلم، عن طارق، وتفرد به العلاء بن المنهال،
وتفرد عنه زید بن الحباب. اهـ.
ورواه الطيالسي في مسنده (ص ٥٨: ٤٣٨) ومن طريقه: أحمد في مسنده
٥٥٩
.

(٢٧٣/٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤٩١/٦)، ومن طريق أحمد: العراقي في
محجة القرب إلى محبة العرب (٢/١٧)، كما في السلسلة الصحيحة (٨/١)، قال:
حدثنا داود الواسطي - وكان ثقة - قال: سمعت حبيب بن سالم، قال: سمعت
النعمان بن بشير، قال: كنا قعوداً في المسجد، وكان بشير رجلاً يكف حديثه، فجاء
أبو ثعلبة الخشني، فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله وص له في الأمراء؟
فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته. فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة، فذكره مع زيادة في
آخره.
قال العراقي: هذا حديث صحيح، وداود بن إبراهيم الواسطي، وثقه أبو داود
الطيالسي وابن حبان وباقي رجاله محتج بهم في الصحيح. اهـ.
قلت: إسناده حسن، حبيب بن سالم الأنصاري، قال عنه الحافظ في التقريب
(ص ١٥١ : ١٠٩٢): لا بأس به.
ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٢٣١/٢: ١٥٨٨) من طريق يعقوب بن
إسحاق الحضرمي قال: حدثنا إبراهيم بن داود به بنحو الرواية السابقة.
وهكذا وقع في السند ((إبراهيم بن داود))، ويظهر أنه هكذا: إبراهيم عن داود،
ويدل عليه قول البزار: لا نعلم أحداً قال فيه النعمان عن حذيفة إلَّ إبراهيم، عن
داود. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، وقد صحح إسناده البوصيري كما تقدم.
وعليه فالحدیث بهذا الإسناد صحيح.
٥٦٠