Indexed OCR Text
Pages 441-460
٣٣ - باب غزوة خيبر ٤٢٩٢ - قال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق - هو الفزاري -، عن بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفاً أو مُصْعِباً فليرجع، وأمر ل# منادياً فنادى بذلك، فرجع ناس، وفي القوم رجل على بكر صعب، فمر من الليل على سواد(١)، فنفر به، فصرعه، فوقصه، فلما جيء به إلى النبي ◌ِّ، فقال: ما شأن صاحبكم؟ قالوا: كان من أمره كذا كذا، قال وسلّر: يا بلال ما كنت أذّنت في الناس: من كان مضعفاً أو مصعباً فليرجع؟ قال: بلى، قال: فأبى وَل ◌ّ أن يصلي عليه. * بشر ضعيف جداً. (١) في بغية الباحث: ((سواء)). ٤٢٩٢ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٣٦١/٢: ٢٧١). وذكره الهيثمي في المجمع (٤١/٣)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، ولكنه ثقة. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١١٧ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث ٤٤١ بسند ضعيف، لضعف بشير بن نمير. اهـ. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢٧/٨: ٧٧٩٢)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلاد الدورقي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الشهيدي، حدثنا المعتمر، قال: سمعت ليئاً يحدّث عن ثابت بن عجلان، عن أبي أمامة، قال: خرجنا مع رسول الله وَ ل﴿ في غزوة ... فذكره مع زيادة في آخره. قلت: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. (انظر ترجمته في الحديث رقم ٤٣٣٣). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه بشر بن نمير القشيري وهو متروك. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً. وفي الباب: عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله وَ ل* قال: قال رسول الله ◌َ﴿ في مسير له: إنا مدلجون فلا يدلجن مصعب ولا مضعف، فأدلج رجل على ناقة له صعبة، فسقط، فاندقت فخذه، فمات. فأمر رسول الله يليه بالصلاة عليه، ثم أمر منادياً ينادي في الناس: إن الجنة لا تحل لعاص. ثلاث مرات. رواه أحمد في مسنده (٢٧٥/٥)، واللفظ له، والطبراني في المعجم الكبير (٩٨/٢: ١٤٣٦)، وفي مسند الشاميين له (٢/ ١٥٠: ١٠٨٥)، وابن أبي عاصم في السنّة (٥٠٤/٢: ١٠٥٩)، مختصراً، والحاكم في المستدرك (١٤٥/٢)، والبيهقي في دلائل النبوَّة (٢٨٢/٦). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٤١/٣): وإسناد أحمد حسن. اهـ. إلاّ أن الألباني ضعفه في ظلال الجنة (٥٠٤/٢)، فقال: إسناده ضعيف، لضعف راشد بن داود. اهـ. ٤٤٢ ٤٢٩٣ - حدثنا (١) محمد بن عمر، حدثنا خالد بن ربيعة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، قال: سمعت أم المطاع الأسلمية، وكانت قد شهدت مع النبي ◌ّ ﴿ خيبر، قالت: لقد رأيت أسلم حين شكوا إلى النبي 18 من شدّة الحال، فندب ◌َ ل * الناس، فنهضوا، فرأيت أسلم أول من انتهى إلى الحصن، فما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى فتحه الله تعالى علينا، وهو حصن الصعب بن معاذ، بالنَّطَاة(٢). (١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة. (٢) النّطاة: حصن بخيبر. انظر: معجم ما استعجم (١٣١٢/٤)، سبل الهدى والرشاد (١٨٩/٥). ٤٢٩٣ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٨٧٢/٣: ٦٧٩) .. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٨ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. وفيه خالد بن ربيعة بن أبي هلال، ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبان في الثقات .. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً. ٤٤٣ ٤٢٩٤ - وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن فضيل، عن حجاج، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قسم رسول الله أَ له يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، وللرَّاجل سهماً. ٤٢٩٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٨ أ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف الحجاج بن أرطاة، لكن له شواهد. اهـ. ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٤٠٧/٤: ٢٥٢٨)، قال: حدثنا أبو بكر به، إلاَّ أنه قال: ((يوم حنين)) بدلاً من (يوم خيبر)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه : حجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الوهم والتدليس، وقد عنعن. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ولكن له شاهد يرتقي به إلى الحسن لغيره. فقد روى البخاري في صحيحه (٧٩/٦: ٢٨٦٣)، (٥٥٣/٧: ٤٢٢٨ الفتح)، ومسلم في صحيحه (١٣٨٣/٣: ١٧٦٢)، وأبو داود في سننه (٧٥/٣: ٢٧٣٣)، والترمذي في سننه (١٢٤/٤ : ١٥٥٤)، وابن ماجه في سننه (١٤٦/٢: ٢٨٨٣)، وأحمد في مسنده (٢/٢، ٦٢، ٧٢، ٨٠)، والدارمي في سننه (٢٩٧/٢: ٢٤٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٢٥/٦)، كلهم من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قسم رسول الله وَل يوم خيبر للفرس سهمين، وللرَّاجل سهماً. وهذا أحد ألفاظ البخاري. ٤٤٤ ٤٢٩٥ _ وقال الحارث: حدثنا داود بن عمرو، حدثنا المثنى بن زرعة أبو راشد، عن محمد بن إسحاق، حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه، عن / سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: بعث ٢: ٨٢ ب رسول الله وَ ليل أبا بكر الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر، فقاتل، مع ورجع ولم يكن(١) فتح(٢)، وقد جُهِد، ثم بعث عمر بن الخطاب [من الغد](٣) فقاتل، ثم(٤) رجع ولم يكن فتح(٥)، وقد جُهِد، فقال رسول الله وَله: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ثم دعا ◌َّر بعليّ، فتفل في عينه، ثم قال: خذ هذه الراية، فامض (٦) بها حتى يفتح الله علیك. قال: يقول سلمة: فخرج بها والله يهرول هرولة، ونحن(٧) خلفه نتبع أثره، حتى ركز رايته في رَضْم من حجارة تحت الحصن، فاطلع عليه(٨) يهودي من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ قال: علي بن أبي طالب، قال اليهودي لأصحابه: غلبتم وما أنزل على موسى - أو كما قال - فما رجع حتی فتح الله علی یدیه. (١) في بغية الباحث: ((ولم يك)). (٢) في بغية الباحث: ((فتحاً). (٣) غير واضحة في (مح)، والتصحيح من المطبوعة، وفي بغية الباحث: ((الغد)، ولم يذكر «من). (٤) في (مح): ((حتى))، والتصحيح من بغية الباحث. (٥) في بغية الباحث: ((فتحاً). (٦) في المطبوعة: ((فأمعن بها)). (٧) في بغية الباحث: ((وأنا)). (٨) في بغية الباحث: ((إليه)). ٤٤٥ ٤٢٩٥ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٨٧٣/٣: ٦٨٠). وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٨ ب مختصر)، وعزاه للحارث. ومن طريق الحارث: رواه أبو نعيم في الحلية (٦٢/١)، قال: حدثنا أبو بكر بن خلّاد، حدثنا الحارث، به، بنحوه. قال أبو نعيم: ولسلمة طرق، فمن أغربها - ثم ساق هذا الحديث. ثم قال عقبه: هذا حديث غريب من حديث بريدة عن أبيه، فيه زيادات لم يتابع عليها، وصحيحه من حديث يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع. اهـ. وذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٤٠٩)، وابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ١٨٧)، عن يونس بن بکیر عن محمد بن إسحاق به. وأورده السيوطي في الخصائص الكبرى (٢٥٢/١)، وعزاه للحارث وأبي نعيم. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل: ١ - بريدة بن سفيان الأسلمي، وهو متروك. ٢ - وأبوه: سفيان بن فروة، قال عنه الهيثمي: لم أعرفه. ٣ - المثنى بن زرعة، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. وفي الباب: عن بريدة رضي الله عنه قال: حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبو بكر، فانصرف ولم يفتح له، ثم أخذه من الغد، فخرج، فرجع، ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذٍ شدة وجهد، فقال رسول الله وَله: إني دافع اللواء غداً إلى رجل يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غداً، ٤٤٦ فلما أن أصبح رسول الله وَّه صلَّى الغداة، ثم قام قائماً، فدعا باللواء والناس على مصافهم، فدعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء، وفتح له. قال بريدة: وأنا فیمن تطاول لها. رواه أحمد في مسنده (٣٥٣/٥)، وفي فضائل الصحابة (٥٩٣/٢: ١٠٠٩)، قال: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، حدثني أبي. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٢١/٤)، من طريق يحيى بن أبي طالب قال: أنبأنا زيد بن الحباب، به، بنحوه. إلاّ أنه ذكر عمر بن الخطاب في المرة الثانية. ورواه النسائي في خصائص علي (١٥)، من طريق معاذ بن خالد، قال: أخبرني الحسین بن واقد به. قلت: إسناد أحمد حسن. ٤٤٧ ٣٤ - باب غزوة مؤتة ٤٢٩٦ - قال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: جاء أسامة بن زيد بعد قتل أبيه، فقام بين يدي رسول الله و هير فدمعت عينا رسول الله وَلتر، فجاء من الغد، فقام في مقامه ذلك، فقال وَلّر له: ألاقي منك اليوم ما لقيته منك أمس. * هذا صورته مرسل، فإن كان قيس سمعه من أسامة رضي الله عنه فهو صحيح على شرط الشيخين. ٤٢٩٦ - تخريجه: رواه أحمد في فضائل الصحابة (٨٣٦/٢: ١٥٣٠)، قال: حدثنا يزيد به بلفظ مقارب. ورواه ابن سعد في الطبقات (٦٣/٤)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون به بلفظ مقارب. الحكم عليه : رجاله ثقات، وصورته مرسل. كما قال الحافظ رحمه الله . ٤٤٨ ٣٥ - باب غزوة الفتح ٤٢٩٧ - قال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حزام بن هشام بن حبيش، عن أبيه، أنه أخبره عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: ((لقد رأيت رسول الله و # غضب(١) فيما كان من شأن بني كعب غضباً لم أره غَضِبَه منذ زمان. وقال: ((لا نصرني الله إنْ لم أنصر بني كعب))(٢). وقال بَّر: قولي لأبي بكر، وعمر فليتجهزا لهذا الغزو. قال: فجاءا إلى عائشة، فقالا لها: أين يريد رسول الله وَجله؟ فقالت: لقد رأيته غضب فيما كان من شأن بني كعب غضباً لم أره غضبه (٣) منذ زمان من الدهر. (١) موجودة في هامش (مح). (٢) يعني ما كان من قتل بني بكر عشرين رجلاً من خزاعة، واستنجاد خزاعة بالرسول وله فقال لهم: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب. انظر: سيرة ابن هشام (٢٩/٤). (٣) في مسند أبي يعلى: ((غضب)). ٤٢٩٧ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣٤٣/٧: ٤٣٨٠). ٤٤٩ وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤٣٨/٢: ٩٧٢). وذكره - أيضاً - في المجمع (١٦١/٦) وقال: رواه أبو يعلى عن حزام بن هشام بن حبيش عن أبيه، عنهما، وقد وثقهما ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٩ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى. وذكره الديلمي مختصراً في الفردوس (١٣٤/٥: ٧٧٣٠). وأورده الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٣٠٨/٥)، وعزاه لأبي يعلى وجوّد إسناده. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه هشام بن حبيش، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات. فيتوقف في الحكم على الحدیث. ٤٥٠ ٤٢٩٨ - حدثنا (١) زهير، حدثنا محمد بن الحسن، حدثتني أم عروة، عن أختها عائشة بنت جعفر، عن أبيها، عن جدها الزبير رضي الله عنه، عن رسول الله وَلاير: أنه أعطاه يوم فتح مكة لواء سعد بن عبادة، فدخل الزبير مكة بلواءَیْن. [محمد هو ابن زبالة ضعيف جداً] (٢). (١) القائل هو أبو يعلى الموصلي. (٢) هذه الزيادة أضفتها من المطبوعة، وهي في (ك). ٤٢٩٨ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤٤/٢ : ٦٨٤). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤٤٠/٢: ٩٧٤). وذكره - أيضاً - في المجمع (١٦٩/٦) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف جداً. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٠ أ مختصر)، وعزاه لأبي یعلی. ورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢١٧/٥: ١٧٧) قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، حدثنا محمد بن الحسن به. إلاّ أنه قال: حدثتني أم عروة عن أمها عن جدها عن الزبير. وذكره الحافظ في الفتح (٧/ ٦٠١) وعزاه لأبي يعلى، وقال: إسناده ضعيف جداً. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك. ٤٥١ . وأم عروة بنت جعفر ذكرها البخاري في التاريخ الصغير ولم يذكر فيها جرحاً ولا تعديلاً. وأختها عائشة لم أجد لها ترجمة. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. وقد تقدم قول الحافظ إن إسناد الحديث ضعيف جداً. ٠٫٠ ٤٥٢ ٤٢٩٩ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: لما دخل رسول الله وَل﴿ مكة، أمَّن الناس إلاَّ أربعة. ٤٢٩٩ - [١] تخريجه: ذكره الهيثمي - مطولاً - في المجمع (١٦٧/٦)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٠ ب مختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة والحارث. ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١٢٠/٥: ٢٧٩٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي بمصر، حدثنا الحسن بن بشر البجلي، حدثنا الحكم بن عبد الملك به مطولاً . قال الطبراني عقبه: لم يروِ القصة عن قتادة، عن أنس، إلَّ الحكم، تفرد به الحسن بن بشر. اهـ. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦٠/٥) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: حدثنا الحسن بن بشر الكوفي، حدثنا الحكم بن عبد الملك به مطولاً . وأورده العقيلي في الضعفاء (٢٥٧/١) في ترجمة الحكم بن عبد الملك، وذكر أنه لم يتابع عليه. ورواه الحارث، كما في بغية الباحث (٨٧٦/٣: ٦٨٢) قال: حدثنا أبو سلمة، قال: ابن خطل، يقال له: عبد الله بن خطل ... فذكره مع زيادات في ألفاظه. قلت: وهذا الإسناد معضل. وذكره الهندي - مطولاً - في الكنز (٥١٩/١٠: ٣٠١٩٠) وعزاه لابن عساكر. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه علتان : ٤٥٣ ١ - الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. ٢ - تدلیس قتادة، وقد عنعن. وعليه فالحدیث بهذا الإِسناد ضعيف. وقد تقدم قول العقيلي: إنه لم يتابع عليه. ٤٥٤ ٤٢٩٩ - [٢] وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة عن أنس رضي الله عنه، قال: أمَّن رسول الله وَله الناس يوم فتح مكة إلاَّ أربعة من الناس: عبد العزّى بن خَطَل، ومِقْيَس بن صُبَابة، وعبد الله بن سعد، وأم سارة، فأما عبد العزّى بن خَطَل فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة، قال: ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد إذا رآه، وكان أخا عثمان من الرضاعة، فأتى به رسول الله و ﴿ ليشفع له، فلما بصُر به الأنصاري اشتمل على السيف ثم أتاه، فوجده في حلقة رسول الله وَلغيره، فجعل الأنصاري يتردّد ويكره أن يُقْدم عليه لأنه في حلقة النبي ◌َّ، فبسط النبي وَلٍ﴾ [يده](١) فبايعه. ثم قال ◌َلقر للأنصاري: قد انتظرتك أن توفي بنذرك، قال: يا رسول الله هِبْتُك أفلا أومأت إليّ؟ قال ◌َّه: إنه ليس للنبي أن يكون يومىء. قال وأما مِقْيَس بن صُبابة فإنه كان له أخ مع رسول الله ربيور فقتل خطأ، فبعث معه رسول الله وَ ل﴿ رجلاً من بني فهر ليأخذ عَقْله من الأنصار، فلما جمع له العَقْل ورجع، نام الفهري فوثب مقيس فأخذ حجراً (٢) فجلد(٣) به رأسه، فقتله، وأقبل يقول: شفى النفس من(٤) قد بات بالقاع مُسنداً يضرِّج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله تُلمّ وتنسيني وطاء المضاجع ٤٥٥ قتلت به فهراً وغرَّمت(٥) عقله سراة بني النجار أرباب فارع حللت به نذري وأدركت ثورَتي(٦) وكنت إلى الأوثان أول راجع وأما [أم](٧) سارة فإنها كانت مولاة قريش، فأتت رسول الله واله فشكت إليه الحاجة، فأعطاها شيئاً، ثم أتاها رجل فبعث معها بكتاب إلى مكة ... فذكر قصة حاطب. كذا في الأصل. (١) هذه الزيادة أضفتها من دلائل البيهقي. (٢) وقع في (مح): ((خنجراً)، وما أثبته من دلائل البيهقي وكتب التخريج. (٣) غير واضحة في (مح)، وفي (عم): ((وقلد))، وما أثبته من دلائل البيهقي وكتب التخريج. (٤) في دلائل البيهقي: ((أن)). (٥) وقع في (عم): ((وعزمت)). (٦) وقع في (عم): ((ثروتي)). (٧) ساقطة من (عم). ٤٢٩٩ - [٢] تخريجه والحكم عليه: هو في دلائل النبوة (٦٠/٥). وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة. ٤٥٦ ٤٢٩٩ - [٣] وقال الحارث: حدثنا أبو سلمة - هو الخزاعي-، قال: اسم ابن خَطَل: عبد الله، كانت له جاريتان تغنيان بهجاء رسول الله وَلير، فجعل رسول الله وَ ل﴿ الناس كلهم آمنين، إلاَّ ابن خطل وقينتيه وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومقيس بن صبابة(١) الليثي، فإنه وَّ لم يجعل لهم الأمان، فقتلوا كلهم، إلاّ إحدى القينتين فإنها أسلمت. (١) وقع في (مح) و (عم): ((ضبابة))، والتصحيح من بغية الباحث وكتب التخريج. ٠٠٠ ٤٢٩٩ - [٣] تخريجه والحكم عليه: هو في بغية الباحث (٨٧٦/٣: ٦٨٢). وتقدم تخريجه والحكم عليه فى الطريق الأولى. ٤٥٧ ٢ : ١٨٣ مع ٤٣٠٠ - وقال مسدد: حدثنا أمية بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود / بن أبي هند، عن محمد بن عبّاد بن جعفر، قال: بعث رسول الله وَ ه إلى قريش: أما بعد فإنكم إن(١) تبرءوا من حلف بني بكر، أو تَدُوا(٢) خزاعة، وإلاَّ أوذنكم بحرب. فقال قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف صهر معاوية: إن بني بكر قوم مشائيم فلا(٣) نَدي ما قتلوا، لا يبقى لنا سَبَد ولا لَبَد، ولا نبرأ من حلفهم فلم يبقَ على ديننا أحد غير[هم، ولكنّا نؤذنه](٤) بحرب. هذا مرسل صحيح إسناده. (١) وقع في (مح): ((لن))، وما أثبته من (عم). (٢) وقع في (مح) و (عم): ((تذروا))، وما أثبته من المطبوعة. (٣) وقع في (مح) و (عم): ((ذي))، وفي الإتحاف: ((متى))، وما أثبته من المطبوعة. (٤) ما بين القوسين بياض في (عم). ٤٣٠٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٠ ب مختصر)، وقال: رواه مسدد مرسلاً. اهـ. وذكره الحافظ في الفتح (٥٩٨/٧) وعزاه لمسدد. وأورده الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٣١٠/٥)، وعزاه لمسدد وصحح إسناده. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلاَّ أنه مرسل. قال الحافظ - كما في المطالب هنا -: هذا مرسل صحيح إسناده. اهـ. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ٤٥٨ ٤٣٠١ - وقال [إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير، حدثني](١) أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خرج رسول الله وَ﴿ إلى مكة لعشر مضين من رمضان، فصام، وصام الناس، حتى إذا كان بالكديد(٢)، أفطر، فنزل و ﴿ مر ظهران(٣)، في عشرة آلاف من الناس، فيهم ألف من مزينة، وسبعمائة من بني سليم، وقد عميت الأخبار على قريش، فلا يأتيهم خبر عن النبي 98َّ، ولا يدرون ما هو فاعله، وقد خرج تلك الليلة أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء الخزاعي، يتحسسون الأخبار، قال العباس: فلما نزل رسول الله وَالر حيث نزل، قلت: واصباح قريش، والله لئن دخل رسول الله وَّير مكة عنوة، ليكونن هلاكهم إلى آخر الدهر، فركبت بغلة رسول الله والقر البيضاء حتى جئت الأراك رجاء أن ألتمس بعض الحطّابة، أو صاحب لبن، أو ذا حاجة يأتي مكة، فيخبرهم بأمر رسول الله وَله فيخرجوا إليه، فوالله إني لأسير ألتمس ما جئت له، إذا سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء، وهما يتراجعان، فقال أبو سفيان: والله ما رأيت كالليلة نيراناً ولا عسكراً، فقال بديل: هذه والله خزاعة، قد خمشتها (٤) الحرب، فقال أبو سفيان: خزاعة والله أقل وأذل من أن تكون (١) ما بين القوسين بياض في (عم). (٢) الكديد: بين عسفان وخُلَيص، ويعرف اليوم باسم ((الحمض)) وهو على بعد ٩٠ كيلاً من مكة. انظر: معجم البلدان (٤/ ٤٤٢)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٦٣). (٣) مر الظهران: واد من أودية الحجاز، يمر شمال مكة على بعد ٢٢ كيلاً. انظر: معجم ما استعجم (١٢١٢/٤)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٨٨). (٤) وقع في (مح): ((خمشها))، وما أثبته من (عم). ٤٥٩ هذه نيرانها، فقلت: يا أبا حنظلة! فعرف صوتي، فقال: أبو الفضل؟ قلت: نعم، قال: ما لك فداك أبي وأمي، فقلت: هذا والله رسول الله والانفيه في الناس، واصباح قريش، قال: فما الحيلة، فداك أبي وأمي؟ قال: قلت: والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب عجز هذه البغلة، فركب ورجع صاحباه، فخرجت به، فكلما مررت بنار من نيران المسلمين، فقالوا: ما هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله بص له، قالوا: هذه بغلة رسول الله ولي عليها عمه، حتى مررت بنار عمر بن الخطاب، فقال: من هذا؟ وقام إلي، فلما رآه على عجز البغلة عرفه، فقال: والله عدو الله، الحمد لله الذي أمكن منك، فخرج يشتد نحو رسول الله بَّته، ودفعت البغلة فسبقته بقدر ما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء، فاقتحمت عن البغلة، فدخلت على رسول الله وعليه ودخل عمر، فقال: هذا عدو الله أبو سفيان قد أمكن الله منه، في غير عقد ولا عهد، فدعني أضرب عنقه، فقلت: قد أجرته يا رسول الله، ثم جلست إلى رسول الله وَ ل﴿ فأخذت برأسه، فقلت: والله لا يناجيه الليلة [رجل](٥) دوني، فلما أكثر عمر، قلت: [مهلاً](٦) يا عمر، فوالله لو كان رجلاً(٧) من بني عدي ما قلت هذا، ولكنه من بني عبد مناف، فقال: مهلاً يا عباس، لا تقل هذا، فوالله الإِسلامك حين أسلمت كان أحب إليَّ من إسلام أبي الخطاب لو أسلم، وذلك أني عرفت أن إسلامك أحب إلى رسول الله وَله من إسلام الخطاب فقال رسول الله وقالله: يا عباس! اذهب به إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتنا ٠٠ (٥) هذه الزيادة أضفتها من (عم). (٦) ساقطة من (عم). (٧) وقع في (عم): ((هذا)). ٤٦٠