Indexed OCR Text

Pages 321-340

٤٢٤٩ - أخبرنا(١) وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، قال:
سمعت ابن إسحاق، يقول: حدثني أبي، عن جبير بن مطعم رضي الله
عنه، قال: رأيت قبل هزيمة القوم، والناس يقتتلون مثل البِجَاد(٢)
الأسود، أقبل من السماء مثل النمل الأسود، فلم أشكك أنها الملائكة،
فلم يكن إلاَّ هزيمة القوم.
إسناده حسن إن كان إسحاق بن يسار سمعه من جبير .
(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه.
(٢) في (مح) والإتحاف: ((النجاد))، والتصحيح من المطبوعة وكتب التخريج.
٤٢٤٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق
ورواته ثقات. اهـ.
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢٨١/٣) وساق سند إسحاق ومتنه.
ومن طريق إسحاق: رواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٦١) من طريق عبد الله بن
محمد بن شيرويه، قال: حدثنا إسحاق الحنظلي، به، بلفظه.
قال البيهقي عقبه: تابعه ابن المبارك عن محمد بن إسحاق. اهـ.
وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٦٣) وعزاه لإِسحاق.
وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢٠٢/١)، وعزاه لابن راهويه والبيهقي
وأبي نعيم. وقال: سنده حسن.
قلت: وقد صرحت بعض الروايات أن هذا الأمر حدث في غزوة حنين عن
جبير بن مطعم نفسه.
رواه ابن جرير الطبري في تاريخ الأمم والملوك (١٦٩/٢) قال: حدثنا ابن
حميد، حدثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق عن أبيه، أنه حدّث عن جبير بن
مطعم، قال: فذكره.
٣٢١

ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١٢٥/٥: ٢٧٩٦) من
طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه قال: سمعت جبير بن مطعم.
فذكره، وأوله: رأيت يوم حنين.
قال الطبراني: لا يروى عن جبير إلَّ بهذا الإِسناد، تفرّد به ابن إسحاق. اهـ.
قلت: وفي هذه الرواية التصريح بسماع إسحاق من جبير بن مطعم.
ورواه - أيضاً - كما في مجمع البحرين (١٢٦/٥: ٢٧٩٧) من طريق عباد بن
آدم قال: حدثنا حماد بن سلمة. ولم يسق لفظه.
قال الهيثمي في المجمع (١٨٣/٦): رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في
أحدهما عباد بن آدم، ولم یوثقه أحد ولم يجرحه. اهـ.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (١٤٦/٥) من طريق يونس بن بكير عن ابن
إسحاق قال: حدثنا والدي إسحاق بن يسار، عمّن حدّثه عن جبير بن مطعم. فذكره.
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣٣٢/٤)، عن محمد بن إسحاق، وساق
السند والمتن، ثم عزاه للبيهقي.
قلت: قال محقق مرويات غزوة حنين (٢١١/١): [والظاهر أن في الحديث
انقطاعاً بين إسحاق بن يسار وبين جبير بن مطعم، وأن رواية الطبراني الوارد فيها
التصريح بسماع إسحاق بن يسار من جبير بن مطعم ((خطأ)) ولعلها تحرفت من حدّث
عن جبير بن مطعم إلى حدثني، فرواها بعض الرواة بالمعنى ((سمعت)).
وذلك لأن المزي وابن حجر لم يذكرا في شيوخ إسحاقٍ جبير بن مطعم، كما لم
يذكرا أيضاً إسحاق في تلاميذ جبير بن مطعم]. اهـ.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن إسحاق بن يسار لم يسمع من جبير بن مطعم.
قال الحافظ - كما في المطالب هنا - : إسناده حسن إن كان إسحاق بن يسار
سمعه من جبير. اهـ.
٣٢٢

٤٢٥٠ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن
محمد بن عمر بن علي، حدثنا إسحاق بن سالم، عن زيد بن علي، قال:
كان شِعار النبي ◌َّهِ يوم بدر يا منصور أَمِتْ.
٤٢٥٠ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٦٧١/٣).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث
عن الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.
ورواه الواقدي في المغازي (٧١/١)، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن
عمر بن علي، به، بلفظه.
ورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي وَلّ (ص ١٣٥) من طريق يحيى الحِمَّاني،
قال: حدثنا سعيد بن خثيم، عن زيد بن علي. فذكره بلفظه.
و ذكره البغوي في شرح السنة (٥٢/١١) بدون سند.
وذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٦٩/٤) وعزاه للحارث.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.
٢ - إسحاق بن سالم، وهو مجهول الحال.
٣ - الانقطاع؛ زيد بن علي لم يدرك القصة.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً.
٣٢٣

٤٢٥١ - وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا
عبد الله بن جعفر، عن أبي عون (١)، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، قال: قلت
لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: أيْ خال، أخبرني عن قصتك يوم
بدر، قال رضي الله عنه: اقْرأ بعد العشرين والمائة من آل عمران تجد
قصتنا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِىُّ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ﴾(٢)، إلى قوله:
﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ (٣)، قال: هم الذين طلبوا الأمان من المشركين، إلى قوله:
﴿ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾(٤)، قال: هو تمني المؤمنين لقاء العدو، إلى قوله: ﴿إِذْ
تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ﴾(٥).
(١) في مسند أبي يعلى: ((ابن أبي عون)).
(٢) سورة آل عمران: الآية ١٢١.
(٣) سورة آل عمران: الآية ١٢٢.
(٤) سورة آل عمران: الآية ١٤٣ .
(٥) سورة آل عمران: الآية ١٥٢ .
٤٢٥١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٤٨/٢: ٨٣٦).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤٢٦/٢ :٩٥٣).
وذكره أيضاً في المجمع (١١١/٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن
عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.
ورواه ابن أبي حاتم في التفسير (٥١٣/٢: ١٣٢٧)، قال: حدثنا الفضل بن
شاذان حدثنا يحيى بن عبد الحميد، به، مختصراً. ولكن قال: ((يوم أُحد)) بدل ((يوم
بدر)».
ورواه الواحدي في أسباب النزول (ص ١٢٠)، من طريق أبي القاسم البغوي
٣٢٤

قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، به، مختصراً وقال: يوم أُحد.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧٤/٢)، وعزاه أيضاً لابن المنذر.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد فيه علتان.
١ - يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، وهو ضعيف.
٢ - أبو عون بن أبي حازم، وهو مجهول.
وعليه فالأثر بهذا الإسناد ضعيف.
٣٢٥

٤٢٥٢ - حدثنا (١) عبيد الله بن عمر، حدثنا (يوسف بن خالد)(٢)،
حدثنا هارون بن سعد، عن أبي صالح الحنفي، عن علي رضي الله عنه،
قال: أمرني رسول الله وَ ليَ أنْ أُعَوِّر(٣) آبارها، يعني: يوم بدر.
(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.
(٢) وقع في (مح): ((سفيان))، والتصحيح من مسند أبي يعلى، والإِتحاف.
(٣) في (مح): ((أغور))، وما أثبته من مسند أبي يعلى.
٤٢٥٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١/ ٤٢٢ : ٥٥٨).
وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٠)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه يوسف بن
خالد السمتي، وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٧)، من طريق علي بن إبراهيم بن مطر، قال:
حدثنا عبيد الله بن عمر، به، بلفظ مقارب.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٨٤/٩)، كتاب السير، باب قطع الشجر
وحرق المنازل. من طريق أبي ربيعة العامري قال: حدثنا أبو عوانة، عن هارون بن
سعد، به، بلفظ مقارب.
قال البيهقي: وكذلك رواه يوسف بن خالد بن عمير، ويوسف وأبو ربيعة
محمد بن عوف ضعيفان. اهـ.
ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية (٣٦٧/٤)، من طريق قيس بن الربيع، عن
هارون بن سعد، به، بلفظ مقارب.
وذكره الهندي في الكنز (٤٠٠/١٠: ٢٩٩٥٤)، وعزاه أيضاً لابن جرير
والدورقي.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأجل يوسف بن خالد السَّمْتي، وهو متروك.
٣٢٦

٤٢٥٣ - حدثنا (١) محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا
محمد بن خالد الحنفي، حدثنا موسى بن يعقوب الزِّمْعي، عن
أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه، قال: كنت على قليب بدر أمتح (٢)، أو أميح(٣) منه،
فجاءت ريح شديدة، ثم جاءت ريح شديدة لم أرَ [ريحاً] (٤) أشد منها إلاَّ
التي كانت قبلها، ثم جاءت ريح شديدة، فكانت الأولى ميكائيل في ألف
من الملائكة عن يمين النبي وَله، والثانية إسرافيل في ألف من الملائكة
عن يسار النبي ◌ّ( والثالثة جبريل عليه السلام في ألف من الملائكة،
وكان أبو بكر رضي الله عنه، عن يمينه، وكنت عن يساره، فلما هزم الله
تعالى الكفار حملني رسول الله وَ لقر على فرس، فلما استويت عليها(٥)،
حملني فَصِرْت على عنقه فدعوت الله تعالى فثبتني عليه، فطعنت برمحي
حتى بلغ الدم إيظي.
(١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي.
(٢) قال ابن الأثير في النهاية (٢٩١/٤)، الماتح: المُستقي من البئر بالدلو من أعلى البئر.
(٣) قال ابن الأثير في الموضع السابق: المايح: الذي يكون في أسفل البتر يملأ الدلو.
تقول: متح الدَّلو يمتحها متحاً: إذا جذبها مستقياً لها. وماحها يَمِيحَها: إذا ملأها.
(٤) هذه الزيادة أضفتها من مسند أبي يعلى.
(٥) في مسند أبي يعلى: ((عليه).
٤٢٥٣ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣٧٩/١: ٤٨٩).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤٢٤/٢: ٩٥٠).
وذكره أيضاً في المجمع (٧٦/٦)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ.
٣٢٧

وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى
الموصلي بسند ضعيف، لضعف أبي الحويرث، واسمه عبد الرحمن بن معاوية. اهـ.
ورواه الحاكم في المستدرك (٦٨/٣)، وعنه البيهقي في دلائل النبوة (٥٤/٣)،
من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي قال: حدثنا محمد بن خالد بن عَثْمة، به،
بنحوه.
قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.
فتعقبه الذهبي وقال: بل منكر عجيب، وأبو الحويرث عبد الرحمن، قال
مالك: ليس بثقة، وموسى فيه شيء. اهـ.
ورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٩٢/٩)، من طريق عبد العزيز بن
عمران، عن الزمعي، به، مختصراً.
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢٧٥/٣)، وعزاه لابن جرير والبيهقي في
الدلائل، وقال: وفي إسناده ضعف. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد فیه علتان:
١ - أبو الحويرث: عبد الرحمن بن معاوية، وهو صدوق سيء الحفظ.
٢ - موسى بن يعقوب الزِّمعي، وهو صدوق سيء الحفظ أيضاً.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
وقد ضعف إسناد الحديث الذهبي وابن كثير والبوصيري، كما سبق، وكذلك
أحمد شاكر وأخوه محمود في حاشية تفسير ابن جرير (٤١٧/١٣).
٣٢٨

٤٢٥٤ - حدثنا(١) عمرو بن محمد الناقد، حدثنا علي بن ثابت
الجزري، حدثنا الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن
جابر رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع رسول الله وَّ ر في غزوة بدر، إذْ
تبسَّم ◌َّر في صلاته، فلما قضى الصلاة، قلنا: يا رسول الله! رأيناك
تبسَّمت؟ قال وَّر: مرَّ بي ميكائيل عليه السلام، وعلى جناحه أثر غبار،
وهو راجع من طلب القوم، فضحك إليَّ فتبسَمت إليه.
.
(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.
٤٢٥٤ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٤٩/٤: ٢٠٦٠).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤٢٥/٢ : ٩٥١).
وذكره أيضاً في المجمع (٨٣/٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الوازع بن نافع،
وهو متروك. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٩٣/٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند
ضعيف، لضعف الوازع بن نافع. اهـ.
ومن طريق أبي يعلى: رواه ابن حبان في المجروحين (٨٤/٣)، وابن عدي في
الكامل (٢٥٥٦/٧)، ومن طريق ابن عدي: رواه البيهقي في السنن الكبرى
(٢٥٢/٢)، كتاب الصلاة، باب من تبسم في صلاته أو ضحك فيها. كلاهما عن
أبي يعلى به، وفي لفظ ابن حبان: مرّ بي ((جبريل)) بدلاً من ((ميكائيل)).
قال البيهقي: الوازع بن نافع الجزري تكلموا فيه. اهـ.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨٨/٢: ١٧٦٧)، وابن قانع في معجم
الصحابة (ق ٢٤ أ)، من طريق محمد بن يحيى بن أبي سمينة قال: حدثنا علي بن
ثابت الجزري، به، مختصراً. وفيه: مرّ بي جبريل.
قال الهيثمي في المجمع (٨٢/٢)، فيه الوازع، وهو ضعيف. اهـ.
٣٢٩

ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١٧٥/٢: ٩١٠)، من
طريق محمد بن مهران الجمال الرازي قال: حدثنا علي بن ثابت الجزري، به،
بنحوه.
قال الطبراني: لم يروه عن جابر إلاَّ أبو سلمة، ولا عنه إلاَّ الوازع، تفرّد به
علي. اهـ.
ورواه أبو نعيم، كما في الجامع الكبير (٢/ ق ٣٤١)، من طريق الصلت بن
مسعود الجحدري قال: حدثنا علي بن ثابت، به، بلفظ مقارب مع تقديم وتأخير.
ورواه البغوي وابن السكن، كما في الإصابة (٢١٤/١)، من طريق الوازع بن
نافع به .
قال البغوي: الوازع ضعيف جداً، وقال أيضاً: لا أعرف لجابر مسنداً
غيره. اهـ.
فتعقبه الحافظ ابن حجر وقال: بل له غيره. اهـ. ثم ذكر حديثين.
وذكره الهندي في الكنز (١٤١/٦: ١٥١٧١)، وعزاه أيضاً للباوردي.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأجل الوازع بن نافع العقيلي وهو ضعيف
جداً.
٣٣٠

٢١ - ذكر فضائل(١) من شهد بدراً
٤٢٥٥ - قال الحارث: حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا
عبد المهيمن بن عباس(٢)، حدثني أبي، عن أبيه، قال: إن أباه سعداً
رضي الله عنه خرج مع رسول الله وَيطير إلى بدر، فلما كان بالروحاء توفي،
فكتب وصيته في آخر رحله، وأوصى للنبي وَّ براحلته ورحله، وثلاثة
أوسق من شعير، فقبلها، ثم ردّها على ورثته(٣)، وضرب له بسهمه.
(١) في المطبوعة: ((فضل)).
(٢) في (مح): ((عياش))، والتصحيح من بغية الباحث، وكتب التخريج والرجال.
(٣) في المطبوعة: ((ذرِّيته)).
٤٢٥٥ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨٥٨/٣: ٦٦٧).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٣ أ مختصر)، وقال: رواه الحارث،
وعبد المهيمن ضعيف. اهـ.
ومن طريق الحارث: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٧٤ ب)، قال:
حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بهذا الإِسناد.
ورواه الواقدي في المغازي (١٦٨/١): وعنه: ابن سعد في الطبقات
(٦٢٥/٣)، قال: حدثني عبد المهيمن بن عباس، به، مختصراً.
٣٣١

م
.
ورواه أيضاً ابن سعد (٦٢٥/٣)، قال: أخبرنا يحيى بن محمد الجاري، حدثني
عبد المهیمن ابن عباس، به، بنحوه.
ورواه الواقدي في المغازي (١٦٨/١): وعنه: ابن سعد (٦٢٥/٣)، قال: حدثني
أُبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه، به، مختصراً.
وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣٢/٢)، وأورد حديث الواقدي عن
أُبي بن العباس كما أورد حديث الحارث بإسناده أيضاً.
وأورده الذهبي في المغازي من تاريخ الإسلام (ص ١٤٢)، بدون إسناد،
وذكره بصيغة تمريض.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإِسناد فیه علتان:
١ - عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف.
٢ - يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف أيضاً.
وقد تابع يعقوب: يحيى بن محمد الجاري، كما في رواية ابن سعد، وهو
صدوق يخطىء. (التقريب ص ٥٩٦ : ٧٦٣٨).
وتابع عبد المهيمن: أخوه أبي بن العباس، كما في رواية الواقدي وابن سعد،
وهو فيه ضعف. (التقريب ص ٩٦: ٢٨١)، والواقدي متروك.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً، فلا ينجبر به الضعف.
٣٣٢

٤٢٥٦ - حدثنا (١) يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن
محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، ضَرَب رسول الله وَليلةٍ لجعفر بن
أبي طالب رضي الله عنه بسهمه يوم بدر.
(٢٠٣) وحديث حاطب رضي الله عنه مضى في تفسير الممتحنة(٢).
(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.
(٢) هو في كتاب التفسير: باب سورة الممتحنة حديث رقم (٣٧٥٦).
٤٢٥٦ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨٥٩/٣: ٦٦٨).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٣ أ مختصر)، وعزاه للحارث.
وذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٤/ ٩٥)، وعزاه للحارث بن أبي أسامة
والحاكم.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٤١): قيل إن جعفر بن أبي طالب ممن
ضرب له بسهم، نقله الحاكم. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان :
١ - يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف ..
٢ - والإِرسال، حيث إن محمد بن علي بن الحسين من التابعين ..
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
٣٣٣

٢٢ - ذکر من قتل ببدر
٤٢٥٧ - قال الحارث: حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثنا حماد بن
سلمة، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، قال: لما كان يوم بدر أوتي
بعقبة بن أبي معيط أسيراً، قال: فقال رسول الله وَعليه: (لأقتلنك)). فقال:
١٧٩٥٢ تقتلني من بين / قريش، وَ ل﴿: ((نعم)). ثم أقبل على أصحابه رضي الله
٢ : ١٧٩
مح
عنهم فقال: ((إنه أتاني وأنا ساجد فوطىء على عنقي، فوالله ما رفعها حتى
ظننت أن عيني ستقعان، وأتى بسلى جزور، فألقاه عليّ، حتى جاءت
فاطمة، فأماطته عن رأسي)). [قال](١): ثم أُمر به فقتل.
(١) أضفتها من المطبوعة والإتحاف.
٤٢٥٧ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨٠٦/٣: ٦٦٩).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٣ أ مختصر)، وقال: رواه الحارث بن
أبي أسامة مرسلاً. اهـ.
وقال في الإِتحاف المسندة (٤/ ق ٩٥ أ): هذا إسناد مرسل، ورجاله
ثقات. اهـ.
وذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٦٥)، وابن كثير في البداية
والنهاية (٣٠٦/٣)، عن حماد بن سلمة به.
٣٣٤

.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:
١ - الإرسال.
٢ - عطاء بن السائب مع كونه ثقة، إلاّ أنه اختلط، واختلف في رواية
حماد بن سلمة عنه، هل هي قبل الاختلاط أم بعده؟ .
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
٣٣٥

٤٢٥٨ - وقال مسدد: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال:
سمعت ابن سيرين، يقول: ضَرَبَه ابنا عفراء(١)، وذفف عليه ابن مسعود
رضي الله عنه، يعني: أبا جهل.
(١) ابنا عفراء: هما مُعوِّذ ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة بن الحارث الأنصاري الخزرجي، وعفراء
أمهما، عرفا بها. انظر: الإصابة (٤٠٨/٣، ٤٣٠).
٤٢٥٨ - تخريجه:
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٧٣/١٤: ١٨٥٤٢)، كتاب المغازي:
باب غزوة بدر الكبرى. قال: حدثنا وكيع عن جرير بن حازم، به،
بنحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٤٩٣/٣)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرني
جرير بن حازم، به، بنحوه.
وذكره الهندي في الكنز (٤١٨/١٠: ٣٠٠٠)، وعزاه لابن أبي شيبة.
وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣٥٩/٢) في ترجمة مُعوِّذ بن الحارث،
وبدأها بصيغة تمريض.
وذكره أيضاً في (٢/ ٣٦٠) في ترجمة رفاعة، عن جرير بن حازم قال: سمعت
محمد بن سيرين. فذكره. ثم قال: وفي رواية صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف، عن أبيه، عن جده: أن الذين سألاه، وقتلا أبا جهل: معاذ بن عمرو بن
الجموح ومعاذ ابن عفراء. وهو أصح. اهـ.
قلت: وهذه الرواية أخرجها البخاري في صحيحه (٢٨٣/٦ - ٢٨٤: ٣١٤١)،
كتاب فرض الخمس: باب من لم يُخَمِّس الأسلاب. قال: حدثنا مسدد، حدثنا
يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بهذا الإِسناد.
الحكم عليه :
رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل، وعليه فالإِسناد ضعيف.
٣٣٦

٢٣ - باب قتل كعب بن الأشرف
٤٢٥٩ - [١] قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي،
قال: سمعت محمد بن إسحاق، يقول: حدثني ثور بن يزيد، عن عكرمة،
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إنهم اجتمعوا عند رسول الله وَ لها،
فمشى معهم حتى بلغ بقيع الغرقد(١) في ليلة مقمرة، فقال: انطلقوا على
اسم الله، اللهم أعنهم. ورجع رسول الله وَلقول إلى بيته، قال: فأقبلوا حتى
انتهوا إلى حصنه - يعني: كعب بن الأشرف - فهتف أبو نائلة به، فنزل
إليه وهو حديث عهد بعرس، فقالت له امرأته: إنك محارب وإن صاحب
الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة، فقال لها: إنه أبو نائلة، والله
لو وجدني نائماً ما أيقظني، فقالت: والله إني لأعرف في صوته الشر،
فقال لها: لو يدعى الفتى لطعنه لأجاب، فنزل إليهم، فتحدثوا ساعة،
ثم قالوا: لو مشينا إلى شِعْب العجوز(٢) فتحدثنا ليلتنا هذه، فإنه
لا عهد لنا بذلك، قال: نعم، فخرجوا يمشون. ثم إن [أبا نائلة](٣)
(١) قال ابن الأثير في النهاية (١٤٦/١): بقيع الغَرْقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به
شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. اهـ.
(٢) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (٣٤٧/٣): شِعْب العجوز بظاهر المدينة، قُتل عنده
کعب بن الأشرف اليهودي بأمر رسول الله ٹء. اهـ.
(٣) هنا بياض في (مح) والمطبوعة والإتحاف، وأثبتها من سيرة ابن إسحاق.
٣٣٧

شام(٤) يده في فود رأسه، فقال: ما رأيت كالليلة عطراً أطيب، ثم مشى
ساعة، ثم عاد بمثلها حتى اطمأن، فأدخل يده في فود(٥) رأسه، فأخذ
شعره، ثم قال: اضربوا عدو الله، قال: فاختلفت عليه أسيافهم، قال:
وصاح عدو الله صيحة فلم يبق حصن إلاّ أوقدت عليه نار، قال: وأصيبت
رجل الحارث. قال محمد بن مسلمة: فلما رأيت السيوف لا تغني شيئاً،
ذكرت مِغْولاً في سيفي، فأخذته فوضعته على سرته، فتحاملت علیه، حتى
بلغ عانته فوقع، ثم خرجنا فسلكنا على بني أمية، ثم على بني قريظة، ثم
على بعاث(٦)، ثم أسرينا في حرة العُريض (٧)، وأبطأ الحارث ونزف الدم،
فوقفنا له، ثم احتملناه حتى جئنا به رسول الله وَ ل من آخر الليل وهو
يصلي، فخرج علينا فأخبرناه بقتل عدو الله، فتفل بَ ير على جرح الحارث،
فرجعنا به إلى بيته، وتفرق القوم إلى رحالهم، فلما أصبحنا خافت يهود
لوقعتنا بعدو الله، فقال رسول الله وَله: من وجدتموه من رجال يهود
فاقتلوه، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة رجل من تجار يهود،
وكان يبايعهم ويخالطهم، فقتله، قال: فجعل حويصة بن مسعود وهو يومئذٍ
مشرك، وكان أسن منه، يضربه ويقول: أي عدو الله! أقتلته؟ والله لرب شحم
في بطنك من ماله، فقال: والله لقد أمرني بقتله رجل لو أمرني بقتلك لضربت
عنقك، قال: الله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال: نعم،
(٤) في (مح): ((سام))، والتصحيح من المطبوعة وسيرة ابن إسحاق.
(٥) في (مح): ((فودي))، وما أثبته من الإِتحاف.
(٦) بُعاث: هو موضع قرب المدينة، دارت فيه حرب بين الأوس والخزرج، عرفت بيوم بُعاث.
انظر: معجم البلدان (٤٥١/١)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٦).
(٧) العُرَيض: موضع في أرجاء المدينة، له حرة نُسبت إليه.
انظر: معجم ما استعجم (٩٣٨/٣)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٠٥).
٣٣٨

والله، فقال: والله إن ديناً بلغ بك هذا لدين عجب، فكان أول إسلام
حويصة من قبل قول أخيه، فقال محيصة في ذلك شعراً.
* هذا إسناد حسن متصل، أخرج أحمد(٨) منه إلى قوله: ((اللهم
أعنهم)) فقط، وهو المرفوع منه الموصول، والباقي مدرج، وله شاهد في
الصحيح(٩) من حديث عمرو عن جابر رضي الله عنه.
(٨) مسند الإمام أحمد (٢٦٦/١).
(٩) صحيح البخاري (٧/ ٣٩٠ -٣٩١: ٤٠٣٧ الفتح).
٤٢٥٩ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي - مختصراً - في المجمع (١٩٦/٦)، وعزاه لأحمد والبزار
والطبراني وقال: وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: صرح ابن إسحاق بالتحدیث کما في رواية إسحاق وأحمد.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٤ ب مختصر)، وقال: رواه الحميدي
وإسحاق بن راهويه بإسناد صحيح. اهـ.
ورواه ابن إسحاق في السيرة (ص ٢٩٨: ٥٠٢)، بهذا الإسناد.
ومن طريق ابن إسحاق: رواه أحمد في المسند (٢٦٦/١)، قال: حدثنا
يعقوب، حدثنا أبي عن ابن إسحاق، به، مختصراً.
قال الحافظ ابن حجر - كما في المطالب هنا - : أخرج أحمد منه إلى قوله
((اللهم أعنهم)) فقط، وهو المرفوع منه الموصول، والباقي مدرج. اهـ.
ورواه البزار - كما في كشف الأستار (٣٣٠/٢: ١٨٠١)، من طريق يونس بن
بكير عن ابن إسحاق، به، مختصراً.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (١٩٩/٣)، من طريق أحمد بن عبد الجبار،
قال: حدثنا يونس بن بكير، به، مختصراً.
ورواه البزار - كما في كشف الأستار (٣٣١/٢: ١٨٠٢)، من طريق زياد بن
عبد الله قال: حدثنا ابن إسحاق به. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكره.
٣٣٩

قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ من هذا الوجه. اهـ.
ورواه الحاكم في المستدرك (٩٨/٢)، من طريق عمرو بن زرارة، قال: حدثنا
زياد بن عبد الله، به، مختصراً.
قال الحاكم: قد احتج البخاري بثور بن يزيد وعكرمة، واحتج مسلم بمحمد بن
إسحاق، وهذا حديث غريب صحيح. اهـ.
ووافقه الذهبي.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢١/١١: ١١٥٥٤)، من طريق إبراهيم بن
سعد عن محمد بن إسحاق، به، مختصراً.
قلت: وقد وقع في إسناد البزار والطبراني والبيهقي ((ثور بن زيد)) بدلاً من
(ثور بن يزيد)) فيحتمل أن لابن إسحاق في هذا الحديث شيخين، وهما ثور بن يزيد
الحمصي وثور بن زيد الدّيلي، فكلا الرجلين روى عنهما ابن إسحاق. انظر: تهذيب
الكمال (٤١٧/٤، ٤٢٠)، ويحتمل أن يزيد تصحفت إلى زيد، والله أعلم.
ورواه الحميدي في المسند (٥٢٧/٢: ١٢٥١)، قال: حدثنا سفيان، حدثنا
العبسي، عن عكرمة مرسلاً مختصراً.
وقع في مسند الحميدي ((العسي) والتصحيح من الفتح (٣٩٣/٧)، والمطالب العالية.
وأورده ابن سيد الناس في عيون الأثر (١/ ٤٥٠)، والذهبي في المغازي من
تاريخ الإِسلام (ص ١٦٣)، وابن كثير في البداية والنهاية (٨/٤).
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلاّ محمد بن إسحاق فهو صدوق وقد صرح
بالتحدیث.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد حسن.
وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر كما في تعليقه على حديث الباب، وكذا في
الفتح (٣٩٢/٧).
٣٤٠