Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٠٧١ - / وقال أحمد بن منيع: حدثنا قُتَيِّبَةُ، ثنا سفيان، عن ابن [١٦٣/أ] جُرَيجِ، عن طاوس قال: ما رأيت الذي هو أعلم من ابن عباس رضي الله عنهما، ولا أورع من ابن عمر رضي الله عنهما. ٤٠٧١ - درجته : ضعيف بهذا الإسناد لعنعنة ابن جريج وهو مدلس كما تقدم، والله أعلم. قال البوصيري (٧٠/٣/ أ): ورواته ثقات. تخريجه : رواه الفسوي في المعرفة (٤٩٦/١) عن قبيصة، عن سفيان، به، بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠) عن قبيصة بن عقبة، عن ابن جريج، عن طاوس مقتصراً على ذكر ابن عباس رضي الله عنهما. ورواه أيضاً عن محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس مقتصراً أيضاً على ذكر ابن عباس رضي الله عنهما. وفيه ليث بن أبي سليم قال عنه الحافظ في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥): صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. ورواه الإِمام أحمد في الفضائل (٩٥٣/٢: ١٨٤٨) عن محمد بن عبد الله، عن أبي أحمد بن الزبيري، عن سفيان، به، مقتصراً أيضاً على ذكر ابن عباس رضي الله عنهما . قلت: فإسناد الخبر حسن لغيره؛ لأن كلاً من الطريقين تتقوى بالأخرى، والله أعلم. ٤٨١ ٤٠٧٢ - حدثنا إسماعيل، ثنا أيوب قال: نُبِّتُ عن طاوسَ قال: ما رأيت أحداً أشد تعظيماً لحرمات الله تعالى من ابن عباس رضي الله عنهما، والله لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبكيت. : ٤٠٧٢ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد لعدم تسمية الذي حدث أيوب. قال البوصيري (٧٠/٣/ أ): رواه أحمد بن منيع بسند فيه راوٍ لم يسم. تخريجه : رواه عنه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٥٤٢/١)، به، بلفظه. ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٩٥٠/٢: ١٨٣٨) عن إسماعيل، به، بلفظه. ورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (٣٢٩/١) عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به، بلفظه. ورواه أيضاً في معرفة الصحابة (خ ١٩/٣/ أ)، به، بلفظه. وقد تابع المبهم الذي في هذه الرواية سفيان بن عيينة وإبراهيم بن ميسرة: أما متابعة سفيان فأخرجها الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٩٥٠/٢: ١٨٣٨)، عن سفيان، عن طاوس، بنحوه. وإسناده صحيح. وأما متابعة إبراهيم بن ميسرة فأخرجها الإِمام أحمد أيضاً في المكان نفسه (ح ١٨٣٩) عن عفان، عن حماد بن زيد، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، بلفظه. ورواه أيضاً عن عفان، عن أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس بلفظه أيضاً. ورواه الفسوي في المعرفة (٥٤١/١) عن أبي بكر، عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، بنحوه. وهذان الإِسنادان صحيحان أيضاً. وعليه: فرواية أحمد بن منيع ترتقي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم. ٤٨٢ ٤٠٧٣ - قال(١) إسحاق: أنا وكيع ثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس قال: ما رأيت ابن عباس خالفه أحد حتى يقرره ... الحديث تقدم في الحج(٢). (١) هذا الحديث زيادة من نسخة ( ك). (٢) تقدَّم هذا الأثر برقم (١٢٩٠) - كتاب الحج -، باب طواف الوداع فانظره هناك. (سعد). ٤٨٣ ٧٩ - مناقبُ(١) أَبِي ذَرِّ رضي الله عنه ٤٠٧٤ - [١] قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدَّثني أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدَّثني بريدة بن سفيان، عن القُرَظِي قال: خرج أبو ذر رضي الله عنه إلى الرَّبَذَةِ (٢) فأصابه قدره فأوصاهم أن اغسلوني وكفُّنوني، ثم ضعوني على قارعة الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولوا: هذا أبو ذرٍّ صاحب رسول الله چر فأعينونا على غسله ودفنه، ففعلوا فأقبل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في ركب من العراق وقد وضعت الجنازة على قارعة الطريق فقام إليه غلام فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله وَ﴿ قال: فبكى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقال: سمعت رسول الله ولفو يقول: ((تمشي وحدك، وتموت وحدك، وتبعث وحدك». * القرظي ما عرفته، فإن كان محمد بن كعب فالحديث منقطع(٣). (١) ((مناقب)) بحاشية الأصل وعليها (صح). (٢) الرَّبذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز وبها قبر أبي ذر رضي الله عنه وقيل: إنها خربت سنة (٣١٩هـ)، والله أعلم. (ينظر: معجم البلدان ٢٧/٣). (٣) قد صرح بأنه محمد بن كعب كما في رواية ابن سعد والطبراني وابن عساكر، وانظر: تخريج الحدیث. ٤٨٤ . . ٤٠٧٤ - [١] درجته: ضعيف بهذا الإسناد؛ لضعف بريدة بن سفيان، وللانقطاع إن كان القرظي محمد بن كعب كما قال المصنف رحمه الله، والله أعلم. قال البوصيري (٧٥/٣/ أ): والقرظي ما عرفته فإن كان هو محمد بن كعب فالحدیث منقطع. وقد أشار الحافظ رحمه الله في الإصابة إلى قصة صلاة ابن مسعود رضي الله عنه علیه وقال: رویت بإسناد لا بأس به. وقال الهيثمي في المجمع (٣٣٥/٩)، بعدما ذكر لفظ الطبراني: ومحمد بن کعب لم يدرك أبا ذر وابن إسحاق مدلّس. تخريجه : رواه أبو نعيم في الحلية (١٦٩/١)، عن أبي حامد بن جبلة، عن أبي العباس السّراج، عن إسحاق، به بنحوه مختصراً. ورواه ابن سعد في الطبقات (١٧٧/٤)، عن أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهیم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه. ورواه الطبراني في الكبير (١٤٨/٢: ١٦٢١)، عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، عن عبد الملك بن هشام السدوسي، عن زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق به، لكن بلفظ: أن ابن مسعود رضي الله عنه أقبل في ركب غمار فمرّ بجنازة أبي ذرّ على ظهر الطريق فنزل هو وأصحابه فواروه وكان أبو ذرّ دخل مصر واختط بها داراً. ورواه البيهقي في الدلائل (٢٢١/٥)، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق به، لكن بسياق أطول ذكر فيه قصة مسير النبي والقر إلى تبوك وتخلف من تخلف عنه وقدوم أبي ذرّ رضي الله عنه عليهم وهم في الطريق إلى تبوك وقول النبي ◌َّيقول: ((كن أبا ذرّ)) فكان هو فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله هو والله أبو ذرّ فقال ٤٨٥ رسول الله ێر: ((یرحم الله أبا ذر یمشي وحده ویموت وحده ویبعث وحده)). ثم قال: فضرب الدهر من ضربه وسيِّر أبو ذرّ رضي الله عنه إلى الرَّبذة فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه إذا متُّ فاغسلاني وكفّناني ... فذكر بقية الخبر بنحوه. ورواه ابن عساكر في تاريخه (١٩/ ٤٠)، عن أم البهاء بنت البغدادي، عن أبي طاهر بن محمود، عن أبي بكر بن المقرىء، عن محمد بن جعفر، عن عبيد الله بن سعد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، به، بنحوه. ٤٨٦ ٤٠٧٤ - [٢] وقد رواه أحمد (١) من طريق إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر، عن أبي ذر رضي الله عنهم، يعني (٢) هذا. (١) المسند (١٦٦/٥)، ولفظه عن أم ذر قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة قالت: بكيت فقال: ما يبكيك؟ قالت: وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض ولا يد لي بدفنك وليس عندي ثوب يسعك فأکفنك فيه. قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله ێ يقول: ((لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيردان النار أبداً»، وإني سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين)). وليس من أولئك النفر أحد إلَّ قد مات في قرية أو جماعة وإني أنا الذي أموت بفلاة والله ما كُذِبتُ ولا کَذَبْت. ورجاله الذين عند أحمد إسحاق بن عيسى عن يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، به. فإسحاق بن عيسى هو ابن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع قال عنه الحافظ في التقريب (١٠٢ ت ٣٧٥): صدوق من التاسعة، مات سنة أربع عشرة، وقيل: بعدها بسنة (م ت س ق). ويحيى بن سليم هو الطائفي نزيل مكة قال عنه الحافظ أيضاً في التقريب (٥٩١ ت ٧٥٦٣): صدوق سيء الحفظ من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين أو بعدها. وعبد الله بن عثمان هو ابن خثيم القاريّ المكي، أبو عثمان قال عنه الحافظ (٣١٣: ٣٤٦٦): صدوق من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين خت (م ٤). ومجاهد بن جبر المكي ثقة، وأمّا بقيّة رجاله فتأتي تراجمهم. (٢) كذا في (مح) و (عم)، وفي (ك): (معنى). [سعد]. ٤٠٧٤ - [٢] درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإسناد للتوقف في حال إبراهيم بن الأشتر والله أعلم. قال الهيثمي في المجمع (٣٣٥/٩): رواه أحمد من طريقين: أحدهما هذه، والأخرى مختصرة عن إبراهيم بن الأشتر، عن أم ذر، ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح. ٤٨٧ تخريجه : هذا الخبر مداره على عبد الله بن عثمان بن خثيم، واختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: عنه، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذرّ كما هنا. ورواه البزار (كشف الأستار ٢٦٤/٣: ٢٧١٦)، عن يوسف بن موسى، عن يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان، به، بلفظ أتمّ مما هنا. ورواه الحاكم في المستدرك (٣٤٤/٣)، عن أبي جعفر محمد بن عبد الله، عن إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، عن يحيى بن سليم، به، بنحو لفظ البزار. وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٢١٥/١)، من طريق علي بن المديني، به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في الحلية (١٦٩/١)، عن أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن عباس بن الوليد، عن يحيى بن سليم، به، بنحوه. ورواه أيضاً عن أحمد بن سنان، عن محمد بن إسحاق الثقفي، عن الحسن بن الصباح، عن یحیی بن سلیم، به، بنحوه. ورواه ابن عساكر في تاريخه (٤١/١٩)، من طريق يحيى بن سليم، به، بنحوه. وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣٥٨/١)، من طريق ابن إسحاق عن عفان بن مسلم، عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن عثمان، به، بنحوه. الوجه الثاني: عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر موقوفاً عليه: رواه الإمام أحمد في المسند (١٦٦/٥)، عن عفان، عن وهيب، عن ٤٨٨ عبد الله بن عثمان، به، بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (١٧٦/٤)، عن عفان، به، بنحوه. ورواه ابن عساكر في التاريخ (٤١/١٩)، من طريق ابن إسحاق عن عفان، به، بنحوه . الوجه الثالث: عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم، عن أبيه دون ذکر أم ذر: رواه ابن سعد في الطبقات (١٧٦/٤)، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن یحیی بن سلیم، عن عبد الله بن عثمان، به، بنحوه. والذي يظهر أن الوجه الأول هو الراجح والحمل في الوجهين الآخرين على عبد الله بن عثمان فإنه مدار الخبر وهو صدوق كما تقدم، والله أعلم. ٤٨٩ ٤٠٧٤ _ [٣] أخبرنا المغيرة بن سَلَمَة المخزومي، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، ثنا سلمة بن نُبَاتة قال: خَرَجْنَا عُمَّاراً فعمَدْنا إلى منزل أبي ذر رضي الله عنه فإذا هو قد أقبل يحمل عظم جَزُورٍ أو (١) يُحْمَل معه، فأتى منزله ثم أتانا فسلَّم علينا فذكر الحديث فقال لهم: في كل كذا وكذا جزوراً ينحرونها فيأكلونها، وَلِيْ(٢) في كل جزور عَظْمٌ. فقال رجل: يا أبا ذر ما مالُك؟ فقال رضي الله عنه: لي قطيع من إبل، وصَرِيْمَةٌ (٣) من غنم في إحداها ابني، وفي (٤) الأخرى غلام أسود اشتريته فهو عتِيقٌ يخدِمُنِي إلی الحول ثم هو عتيق. قال: فقال رجل: یا أبا ذر: والله ما من الناس عندنا أحد أكثر أموالاً من أصحابك. فقال: والله ما لهم في مال من الحق إلاّ ولي مثله. قال: فجعلنا نستفتیه فقال رجل : يا أبا ذر: عندنا رجل يصوم الدهر إلاَّ الأضحى والفطر؟ قال رضي الله عنه: لم يصم ولم يفطر. قال: إنه وإنه. قال: فأعادها(٥) ... الحديث. (١) في (عم): ((ويحمل معه)). (٢) في (عم): ((وإن لي)). (٣) الصَّرِيمة: تصغير الصِّرمة وهي القطيع من الإِبل والغنم، قيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين، كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيقطعها صاحبها عن معظم إبله وغنمه. (النهاية ٢٧/٣). (٤) في (عم): ((والأخرى)). (٥) وهذا الجواب موافق لجواب النبي وَليه لما سُئل عن صوم الدهر: ((لا صام ولا أفطر))، وهو في صحيح مسلم - كتاب الصيام - باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ١١٦٢، وغيره. فقيل: هذا خبر معناه: لم يصم ولم يفطر، وهذا كقول الله جلَّ وعلا، ((فلا صدَّق ولا صلَّى))، أي: لم يصدق ولم يصلْ. وقيل: إنه دعاء عليه كراهة لصنيعه وزجراً له عن ذلك. وقد اختلف في صوم الدهر هل هو مباح أو مكروه؟، وفي أفضل الصيام. وانظر في ذلك: معالم السنن للخطابي ١٢٨/٢ فما بعدها، شرح صحيح مسلم ٣٠٢/٤، فتح الباري ٢٦١/٤ ٤٩٠ فما بعدها. ومراد السائل الذي راجع أبا ذرّ بقوله: إنّه وإنّه: بيان منزلة ذلك الرجل وأنّ له شأناً وصلاحاً فأعاد أبو ذرّ مقالته. والله أعلم. ٤٠٧٤ - [٣] درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد للتوقف في حال سلمة بن نباتة، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٧٥/٣/ أ). تخريجه : لم أقف عليه. ٤٩١ ٤٠٧٥ _ وقال أبو بكر وأحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو أمية بن يعلى عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما أظلَّت الخضراء، ولا أقلَّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر رضي الله عنه، من سرَّه أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم عليه (١) السلام فلينظر إلى أبي ذر رضي الله عنه)) . (١) في (عم): ((عليهما الصلاة والسلام)). ٤٠٧٥ - درجته: ضعيف جداً بهذا الإسناد؛ لأن أبا أمية بن يعلى ضعيف جدّاً، والله أعلم. قال البوصيري (٧٥/٣/ ب): رواه أحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لجهالة أبي أمية بن يعلى. تخريجه : رواه أبو بكر فى المصنف (١٢٥/١٢: ١٢٣١٧)، به بلفظه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٢)، عن يزيد بن هارون، به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة كما قال في الكنز (٣٦٨٩٨). ورواه أيضاً ابن عساكر كما في الإصابة (٦٥/٤). ولحديث أبى هريرة هذا متابعة رواها العقيلي في الضعفاء (١٧٦/٣)، عن أحمد بن داود، عن أبي كريب، عن عمرو بن حماد القناد، عن حسين بن عيسى، عن أبيه، عن عمر بن صبيح الكندي، عن الأحنف ابن قيس، عن أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه. وقال في آخره: ((إن أردتم أن تنظروا إلى شبه الناس بعيسى بن مريم زهداً وبراً ونسكاً فعليكم به)). وفيه عمر بن صبيح قال عنه العقيلي نفسه (١٧٥/٣ : ١١٧٠): حديثه ليس بالقائم، وليس بمعروف بالنقل ولا يبين سماعه من الأحنف. وقال الذهبي في الميزان (١٢٧/٤): لا يعرف. ٤٩٢ . وهذا الحديث له أصل من رواية - أبي ذر نفسه وأبي الدرداء وعبد الله بن عمرو وعلي وجابر بن سمرة رضي الله عنهم. أما حديث أبي ذر رضي الله عنه فرواه الترمذي في سننه - المناقب - مناقب أبي ذر رضي الله عنه (٣٣٤/٥: ٣٨٩٠) ولفظه: قال لي رسول الله وَ لهو: ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى بن مريم)). فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه كالحاسد: يا رسول الله أفنعرف ذلك له؟ قال ◌َالخير: ((نعم فاعرفوه)). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روى بعضهم هذا الحديث فقال: ((أبو ذر يمشي في الأرض بزهد عيسى بن مريم عليه السلام)). قلت: وهو حسن كما قال رحمه الله. ورواه الحاكم في المستدرك (٣٤٢/٣)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخر جاه. ووافقه الذهبي. وأما حديث أبي الدرداء رضي الله عنه فرواه الإمام أحمد في المسند (٥/ ١٩٧) في قصة طويلة ذكر هذا في آخرها دون شبه عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وإسناده حسن. قال الهيثمي في المجمع (٣٣٣/٩): رواه أحمد والطبراني والبزار ورجال أحمد وثقوا وفي بعضهم خلاف. وقد رواه الإمام أحمد أيضاً في المسند مختصراً (٤٤٢/٦)، والحاكم في المستدرك (٣٤٢/٣)، وابن سعد في الطبقات (١٧٢/٤)، والبزار (كشف الأستار ٢٦٣/٣: ٢٧١٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢٥/١٢: ١٢٣١٦). کلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف كما في ترجمته. وأما حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فهو عند الترمذي في المناقب ٤٩٣ - مناقب أبي ذر رضي الله عنه (٣٣٤/٥: ٣٩٨٩) بنحو لفظه السابق دون ذكر عيسى علي نبينا وعليه الصلاة والسلام. قال الترمذي: وهذا حديث حسن. قلت: لعله أراد بمجموع طرقه وإلاَّ ففيه عثمان بن عمير أبو اليقظان، ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (٣٨٦: ٤٥٠٧). وقد رواه الإِمام أحمد في المسند (١٦٣/٢، ١٧٥، ٢٢٣). وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٤: ١٢٣١٥). وابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٢). والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢٢٢/٣). والبخاري في الكنى (٢٣). والحاكم في المستدرك (٣٤٢/٣). والدولابي في الكنى (١٤٦/١)، (١٦٩/٢). والطبري في تهذيب الآثار - مسند علي - (١٥٩: ٢٥٩). كلهم من طريق أبي اليقظان وهو ضعيف كما تقدم. وأما حديث علي رضي الله عنه، فأخرجه الطبري في الموضع المتقدم (ح ١٨). والطحاوي في مشكل الآثار (٢٢٤/١). والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٠). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٢). وفيه شريك بن عبد الله صدوق اختلط وتغيّر كما في ترجمته. وفيه حلّام الغفاري قال عنه الطبري: مجهول غير معروف في نقله الآثار. وأما حديث جابر بن سمرة فرواه الدولابي في الكنى (٢/ ٦٢) وفيه ناصح بن عبد الله المحلّمي ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (٥٧٧ : ٧٠٦٧). فجملة القول: أن الحديث يرتقي بشواهده إلى الصحيح لغيره، والله أعلم. ٤٩٤ ٤٠٧٦ - وقال الحارث(١): حدثنا عبد الله بن الرُّومي، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة، حدثنا أبو زُمَيل، عن مالك بن مَرْئد، عن أبيه، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: كنت رابع أربعة في الإِسلام، أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع، فأتيت النبي وَلي (٢) فقلت: السلام عليك يا نبي الله أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال: فرأيت الاستبشار في وجهه وَّه فقال: ((من أنت؟)). قلت: جُنْدَب، رجل من بني غِفَار(٣). (١) بغية الباحث ٩٢٥: ١٠٢٠، وزاد فيه: فرأيت في وجه رسول الله وَ لفر حين ارتدع. (٢) في (عم): ((فأتيت رسول الله وَات)). (٣) وهم رهط أبي ذرِّ رضي الله عنه على وزن كتاب وهم ولد غفار بن مُلَيْل بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة وقد نزلوا القطيعة التي قطع لهم رسول الله وَ لجر بالمدينة، وكان لهم بها مسجد. (ينظر: تاريخ المدينة لابن شبة ١/ ٢٦٠)، وجمهرة أنساب العرب (١٨٦). ٤٠٧٦ - درجته: حسن بهذا الإِسناد لحال عكرمة بن عمار ومرثد بن عبد الله فهما صدوقان. والله أعلم. وقد سکت عنه البوصيري (٧٥/٣/ ب). تخريجه : رواه أبو نعيم في الحلية (١٥٧/١)، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به، مختصراً ولفظه: ((كنت رابع الإِسلام أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع)). ورواه الطبراني في الكبير (١٤٧/٢: ١٦١٧)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن الرومي اليمامي به، بنحوه لكن زاد في آخره: فكأنه والتس ارتدع وودّ أنّي كنت من قبيلة غير التي أنا منهم وذاك أنّي كنت من قبيلة يسرقون الحاجّ بمحاجن لهم. ٤٩٥ . ٠٫٠ ورواه أيضاً عن الحسن بن علوية القطان، عن عبد الله بن الرومي به بلفظه. ورواه الحاكم في المستدرك (٣٤٢/٣)، عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الرومي به، بنحو لفظ الحارث. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي. ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٠/٢: ٩٨٥)، عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن النضر به، بنحو لفظ الحارث. قلت: ومجيئه إلى النبي ◌َّه وسلامه عليه وسؤال النبي ◌َّر له ثابت في قصة إسلامه الطويلة عند مسلم في فضائل الصحابة - باب فضائل أبي ذرٍّ رضي الله عنه - (١٩١٩: ٢٤٧٣)، والله أعلم. ٤٩٦ ٤٠٧٧ _ وبه (١) قال لي رسول الله وَ ليقول: ((يا أبا ذر [أرأيت(٢) أني وُزِنتُ] بأربعين أنتَ فيهم فوزَنتُهُم)). فقالت له امرأته: كأنك قد عِيْرِ(٣) بك. قال: اسكتي (٤) ملأ الله فاك تراباً. (١) بغية الباحث (٩٢٦: ١٠٢٠). (٢) في الأصل: ((يا أبا ذر أنت أي وزنت ... )) الخ، والذي أثبت هو ما في (عم)، والظاهر لي أنه الصحيح. ومعنى ذلك: أن أبا ذرِّ رضي الله عنه لمكانته جعل في كفةٍ فيها أربعون فقط وإلّ فالنبي* أفضل البشر على الإطلاق، ولو وزنت به البشرية كلها لوزنها * ففي هذا منقبة لأبي ذرٍّ رضي الله عنه، هذا ما ظهر لي في معنى الحديث. وفي (ك): ((أرأيت)). والله أعلم. (٣) كذا في الأصل، وفي (عم): ((غيرتك))، والصواب ما أثبت. والمعنى جعلت معياراً يوزن بك أو يفاخر بك. (ينظر: لسان العرب، ع ي ر). وفي بغية الباحث: ((كأنك قد هُمَّ بك)). (٣) لفظ: ((اسكتي) بحاشية الأصل، وعليه علامة التصحيح. ٤٠٧٧ - درجته: حسن بهذا الإسناد، لأن عكرمة بن عمار ومرثد بن عبد الله صدوقان، كما تقدم. والله أعلم. وقد سکت عنه البوصيري (٧٥/٣/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٣)، رواه البزار ورجاله ثقات. تخريجه : رواه البزار (كشف الأستار ٢٦٥/٣: ٢٧١٧)، عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن النضر بن محمد به، بلفظ: ((يا أبا ذرٍّ: رأيت كأني وُزِنْتُ بأربعين أنت فیھم فوزنتُهم». قال البزار: وأحاديث النضر لا نعلم أحداً شاركه فيها. ٤٩٧ ٤٠٧٨ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو (١)، عن أبي عمرو بن حِمَاس، عن مالك بن أوس، قال: كنت أسمع بأبي ذر رضي الله عنه فلم يكن أحد أحب إليّ أن أراه وألقاه منه فكتب إليه عثمان رضي الله عنه أن يقدم عليه، فكتب إليه معاوية: إن كان لك بالشام وأهله حاجة فاخرج أبا ذر فإنه قد تَقُل الناسُ عِنْدِي(٢). فقدم أبو ذر رضي الله عنه وتصايَح الناس: هذا أبو ذر، هذا أبو ذر. فخرجت أنظرُ إليه فيمن ينظر، فدخل المسجدَ وعثمانُ رضي الله عنه فيه فأتى ساريةً فصلى عندها ركعتين، ثم أتى عثمانَ رضي الله عنه فسلّم فما سَبَّه ولا أنَّبَه، فقال عثمان رضي الله عنه: أين كنت يوم أُغير على لقاح(٣) رسول الله وَاتٍ؟ قال: كنت على البئر استسقي (٤). ثم رفع أبو ذر رضي الله عنه بصوته الأشد فقرأ: ﴿وَالَّذِينَ (٥) يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ وَلَا يُفِقُونَهَا﴾ _ إلى قوله -: مَا كُمْ تَكْنِزُونَ ﴾﴾، فأمره عثمان رضي الله عنه أن يخرج إلى الرَّبَذَة. (١) في (عم): ((محمد بن عمرو بن حِمَاس)). (٢) هكذا نصُّ العبارة في النسختين الخطيتين، وفي المطبوعة أيضاً. ولعلَّ المراد: كثر الناس وتتابعوا في الشكوى. والله أعلم. (٣) في (عم): ((الحاج))، وهو خطأ. (٤) في (عم): ((أستقي). (٥) في النسختين الخطيتين: ((أنَّ الَّذِين ... ))، وهو خطأ. والآية في سورة التوبة (٣٤). ٤٠٧٨ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة أبي عمرو بن حِمَاس. والله أعلم. تخريجه : لم أقف عليه. ٤٩٨ ٤٠٧٩ - وقال أحمد في الزهد(١): حدثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، قال: سمعت عِرَاك بن مالك يقول: قال أبو ذر(٢) رضي الله عنه: إني لأقربكم مجلساً من رسول الله وَ لا ي يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئته يوم تركته فيها، وإنه والله ما منكم من أحد إلاَّ وقد تَشَبَّثَ منها بشيء غيري. (١) الزهد لأحمد (١٨٣، ١٨٤)، ولفظه: قال: إني لأقربكم مجلساً من رسول الله و له يوم القيامة وذلك أني سمعت رسول الله وَ ل# يقول: ((إن أقربكم منّي مجلساً يوم القيامة مَن خرج من الدنيا کھیٹته يوم تركته فيها ... )) الحديث. (٢) في الأصل: ((أبو بكر))، والتصحيح بهامش النسخة الأصلية. ٤٠٧٩ - درجته : ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن عراكاً لم يسمع من أبي ذرّ فيما يظهر فلم أجد له رواية عنه. والله أعلم. قال البوصيري (مختصر ٧٥/٣/ب)، رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل ورواتهما ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٠)، ورجاله ثقات إلّ أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب. والله أعلم. تخريجه : رواه الإمام أحمد في المسند (١٦٥/٥)، به بلفظه. ورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (١٦١/١)، عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به، بنحوه. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢٥/١٢: ١٢٣١٨)، عن يزيد به بلفظه. ورواه ابن سعد في الطبقات (١٧٢/٤: ١٧٣)، عن يزيد أيضاً به بلفظه. ورواه الطبراني في الكبير (١٤٩/٢: ١٦٢٧)، عن محمد بن عبد الله ٤٩٩ الحضرمي، عن أبي كريب، عن عثمان بن سعيد، عن هياج بن بسطام، عن محمد بن عمرو به، بنحوه. ورواه الطبراني في المكان نفسه (١٦٢٨)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن ليث بن هارون العكلي، عن زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن الوليد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله * يقول: ((إن أحبكم إليّ وأقربكم منّي مجلساً الذي يلحقني على العهد الذي فارقني عليه)). قلت: فيه ليث بن هارون لم يذكره سوى ابن حبان في الثقات (٢٩/٩). وفيه موسى بن عبيدة ضعيف كما في ترجمته. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٠)، رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة (٦٥/٤)، أن أبا يعلى أخرج معنى هذا الحديث من وجه آخر، عن أبي ذرَّ متصلاً لكن سنده ضعيف. قلت: لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع، لكن يظهر لي أن الحديث يرتقي بطرقه إلى رتبة الحسن لغيره. والله أعلم. ٥٠٠