Indexed OCR Text

Pages 321-340

٤٠١٢ - حدثنا(١) سُرَيْج، ثنا هُشَيم، عن عبد الحميد بن جعفر،
عن أبيه قال: قال خالد بن الوليد رضي الله عنه: اعتمرنا مع رسول الله وَل
في عمرة اعتمرها، فحلق شعره ◌َ﴿، فسبقت إلى الناصية فأخذتها(٢)،
فاتخذت قلنسوة(٣) فجعلتها في مقدَّم القلنسوة فما وجَّهت في وجه إلاّ فتح
لي.
(١) مسند أبي يعلى (٣٥٩/٦: ٧١٤٧).
(٢) في (سد): ((فاتخذتها)).
(٣) القَلَنْسُوة والقُلَنْسِية إذا فتحت ضممت السين وإذا ضممت كسرتها تلبس في الرأس والجمع
قَلانِس وفلانیس وقَلَنْس. (ینظر: القاموس ٢٥١/٢ ق ل س).
٤٠١٢ - درجته:
ضعيف بهذا الإسناد؛ لعنعنة هُشَيم وهو مدلّس، وجعفر بن عبد الله لم يسمع
فيما يظهر من خالد رضي الله عنه، والله أعلم.
قال البوصيري (٦٧/٣/ ب): رواه أبو یعلی بسند صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٢): رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه ورجالهما
رجال الصحيح وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا .
قلت: حتى ولو ثبت سماع جعفر بن عبد الله من خالد رضي الله عنه ففيه عنعنة
هُشَيم كما تقدم، والله أعلم.
تخريجه :
رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥٤٨/٥)، عن أبي عبد الله الفراوي،
عن أبي سعيد الجنزرودي، عن أبي عمر بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه.
ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعيد
الجنزرودي، به بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان السابق عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور
٣٢١

الجبار، عن أبي بكر المقرىء، عن أبي يعلى، به بنحوه.
ورواه سعيد بن منصور كما في الإصابة (٤١٤/١)، عن هُشَيم، به، بلفظ: أن
خالد بن الوليد رضي الله عنه فقد قلنسوته يوم اليرموك فقال: اطلبوها فلم يجدوها فلم
يزل حتى وجدوها فإذا هي خَلِقة، فسئل عن ذلك فقال: اعتمر النبي وَ ﴿ فحلق رأسه
فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالاً وهي
معي إلاَّ تبين لي النصر.
ورواه من طريقه الطبراني في الكبير (١٠٤/٤: ٣٨٠٤)، عن علي بن
عبد العزيز، عن سعيد بن منصور، به بنحوه.
ورواه من طريقة الطبراني أبو نعيم في دلائل النبوّة (٤٤٥: ٣٦٧)، عن
سليمان بن أحمد - الطبراني - به بنحوه.
ورواه من طريق سعيد بن منصور أيضاً الحاكم في المستدرك (٢٩٩/٣) عن
علي بن عيسى، عن أحمد بن نجدة، عن سعيد بن منصور، به بنحوه.
وسكت عنه الحاكم.
قال الذهبي: قلت: منقطع.
ورواه من طريق الحاكم البيهقي في دلائل النبوة (٢٤٩/٦)، باب ما جاء في
قلنسوة خالد بن الوليد واستنصاره بما جعل فيها من شعر رسول الله وَ طله عن
أبي عبد الله الحافظ، به بنحوه.
ورواه من طريق البيهقي ابن عساكر في تاريخه (٥٤٨/٥)، عن أبي عبد الله
الفراوي، عن البيهقي، به بنحوه.
وعزاه السيوطي في الخصائص (١/ ١٧٠)، لابن سعد.
٣٢٢

٤٢ - باب فضل سلمان رضي الله عنه
٤٠١٣ - قال أبو يعلى (١): حدثنا قَطَن بن نُسَير، ثنا جعفر بن
سليمان، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: ((آخى رسول (٢) الله وَلـ
بين أصحابه، بين أبي الدرداء وسلمان رضي الله عنهما، وبين عوف بن
مالك والصعب بن جَثَّامة رضي الله عنهما)).
(١) مسند أبي يعلى (٣٧١/٣: ٣٣٩١).
(٢) في (عم) و (سد): ((النبي ◌ِّ)).
٤٠١٣ - درجته:
حسن بهذا الإِسناد؛ لأنَّ قَطْن بن نُسير وجعفر بن سليمان صدوقان. ولم أره في
الإتحاف.
قال الهيئي في المجمع ١٧٤/٨: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
تخريجه :
أخرج طرفه الأول ابن عساكر في التاريخ (٤٢٦/٧)، عن أبي القاسم
السمرقندي، عن أحمد بن محمد بن النقور، عن عيسى بن علي، عن عبد الله بن
محمد، عن قَطَن بن نُسَير به، مقتصراً على ذكر سلمان وأبي الدرداء رضي الله
عنهما.
ولهذا الشطر شاهد مرسل عند ابن سعد في الطبقات (٦٣/٤)، عن أبي عامر
٣٢٣

العقدي، عن شعبة، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: أُوْخِيَ بين
سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما فسكن أبو الدرداء الشام وسكن سلمان الكوفة.
وهو في صحيح البخاري - كتاب الصوم - باب من أقسم على أخيه ليفطر في
التطوع، البخاري مع الفتح (٢٤٦/٤: ١٩٦٨)، وفي كتاب الأدب، باب صنع الطعام
والتكلّف للضيف (١٠/ ٥٥٠: ٦١٣٩)، من حديث عون بن أبي جحيفة، عن أبيه
قال: ((آخى النبي ◌َ له بين سلمان وأبي الدرداء ... الحديث)).
وعليه فهذا الشطر صحيح.
وأمّا الشطر الثاني فقد نسب الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإِصابة (١٧٨/٢)،
لأبي بكر بن لال أنه أخرج في كتاب المتحابين من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت
قال: آخى رسول الله وَ له بين عوف بن مالك والصعب بن جَثَّمة فقال: كلٌّ منهما
للآخر إن متّ قبلي فتَراءَ لي فمات الصعب قبل عوف فتراءى فذكر قصة.
٣٢٤

٤٠١٤ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو داود، ثنا الأعمش، عن
أبي سفيان، عن أشياخه قالوا: دخل سعد(١) على سلمان رضي الله عنهما
يعوده فبكى(٢) سلمان رضي الله عنه. فقال له سعد رضي الله عنه: ما
يبكيك يا عبد الله؟ توفي رسول(٣) الله وَ لقول وهو عنك راض، وترد عليه
الحوض، وتلقی أصحابك.
(١٧٨) وحديث علي رضي الله عنه تقدم في باب ما اشترك فيه
جماعة(٤).
(١) هو: سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وقد تقدمت ترجمته في مناقبه.
(٢) في (عم) و (سد): ((ويبكي)).
(٣) في (عم) و (سد): ((النبي ◌ِّ)).
(٤) من قوله: ((وحديث علي رضي الله عنه ... الخ))، بحاشية الأصل، وعليه (صح)، ويشير بذلك
إلى حديث سؤالهم لعلي رضي الله عنه، وفيه أنه قال عن سلمان: امرؤٌ منّا أهل البيت ...
الخ، وقد تقدم الحدیث برقم (٣٩٩٠).
٤٠١٤ - درجته:
أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن أبا داود لم يتميز لي، والله أعلم.
ولم أجده في الإتحاف.
تخريجه :
هذا الحديث أصله في سنن ابن ماجه - أبواب الزهد - باب الزهد في الدنيا
(٤١٥٦)، عن الحسن بن الربيع، عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت،
عن أنس رضي الله عنه قال: اشتكى سلمان فعاده سعد فرآه يبكي فقال له سعد: ما
يبكيك يا أخي أليس قد صحبت رسول الله وَ لخير؟ أليس ... أليس ... ؟ قال سلمان
رضي الله عنه: ما أبكي واحدة من اثنتين ما أبكي ضًّا للدنيا ولا كراهية للآخرة، ولكن
رسول الله وَ ل﴿ عهد إلينا عهداً ما أراني إلاَّ قد تعدّيت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد
٣٢٥

إلينا ((يكفي أحدكم مثل زاد الراكب)) ولا أُراني إلّ قد تعديت، وأمَّا أنت يا سعد فاتق
الله عند حكمك إذا حَكَمْتَ، وعند قسمك إذا قَسَمْتَ وعند همّك إذا هممت. قال
ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلاَّ بضعة وعشرين درهماً مع نُفَيقة كانت عنده.
ورواه ابن عساكر في التاريخ (٤٣١/٧)، عن أنس رضي الله عنه بنحو رواية ابن
ماجه .
وهو عند الطبراني في الكبير (٢٢٧/٦: ٦٠٦٩)، عن أنس رضي الله عنه أيضاً.
وعند عبد الرزاق في المصنف (٣١٣/١١: ٢٠٦٣٢)، وأحمد في المسند
(٤٣٨/٥)، عن الحسن رحمه الله.
وعند الطبراني في الكبير (٢٦١/٦: ٦١٦٠)، والقضاعي في مسند الشهاب
(٧٢٨)، عن مورّق العجلي.
وعند أبي نعيم في الحلية (٩٦/١)، وابن سعد في الطبقات (٦٨/٤)، عن
سعيد بن المسيب.
ورواه ابن عساكر أيضاً في تاريخه (٧/ ٤٣١)، فما بعدها من حديث من تقدم
بألفاظ متقاربة، ولكن بدون ذكر هذه الزيادة التي عند أحمد بن منيع.
والحديث صحیح بطرقه.
وأمّا هذه الزيادة فرويت من حديث أبي سفيان على وجهين:
أحدهما هذا، وأخرجه:
ابن سعد في طبقات (٦٨/٤)، عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش به،
بنحوه وذكر تتمة الحديث بنحو رواية ابن ماجه المتقدمة.
ورواه الإمام أحمد في الزهد (١٩٠)، عن أبي معاوية، به، بنحوه وذكر تتمة
الحديث.
ورواه الحاكم في المستدرك (٣١٧/٤)، عن إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، عن
أبيه، عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، به، بنحوه، وذكر تتمة وقال بعده: هذا
٣٢٦

حديث صحيحٌ إسنادُه ولم يخرجاه.
وأقره الذهبي:
ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٤٣٢/٧)، عن أبي القاسم الشحامي،
عن أبي بكر البيهقي، عن أبي عبد الله الحاكم به، بنحوه.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١٩٥/١)، عن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن
شيرويه، عن إسحاق بن راهويه، عن معاوية، به، بنحوه، كاملاً وزاد في آخره: وهذه
الأساود حولي، وإنما حوله مطهرة أو إنجانة. الإِجَّانة والإِنجانة: المِرْكن وهي آنية
وأفصحها إجّانة، واحدة الأجاجين. يُنظر: القاموس ٢٣١/٤، ولسان الميزان
٨/١٣: أج ن.
ونحوها .
ورواه أيضاً في الموضع المتقدم، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن
محمد بن شعيب التاجر، عن محمد بن عيسى الدامغاني، عن جرير، عن الأعمش به،
بنحوه ولم یذکر ورود الحوض.
والوجه الثاني: عن أبي: سفيان نفسه ولم يذكر أشياخه:
رواه ابن عساكر في التاريخ (٤٣٢/٧)، عن أبي عبد الله محمد بن الفضل، عن
أبي سعيد محمد بن علي الخشاب، عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني،
عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن عمرو بن مرزوق،
عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: دخل سعد على سلمان يعوده ...
فذكره بنحوه.
ورواه في التاريخ (٤٣٣/٧)، عن أبي عبد الله محمد بن الفضل، عن
أبي سعيد محمد بن علي الخشاب، عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني،
عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن عبد الرحمن بن خلف، عن عمرو بن مرزوق به،
بنحوه.
٣٢٧

٠
ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر
البيهقي، عن أبي محمد الأصبهاني به، بنحوه.
ورواه أيضاً في التاريخ (٧/ ٤٣٢)، عن أبي المعالي محمد بن يحيى القاضي،
عن أبي الحسن عمر بن الحسن بن عتيق بن الروّاس، عن أبي محمد عبد الله بن
يوسف بن نصر بن أحمد الشيباني، عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، عن
الحارث بن أبي أسامة، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، به، بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان السابق عن أبي المعالي محمد بن يحيى القاضي، عن
أبي محمد علي بن زيد بن أحمد التنيسي، عن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن نصر
الشيباني به، بنحوه.
ورواه أيضاً في نفس الموضع عن أبي سهل محمد بن إبراهيم، عن أبي الفضل
عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، عن جعفر بن عبد الله بن يعقوب، عن محمد بن
هارون الروياني، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن عمار، عن الأعمش به،
بنحوه.
ورويت نحو هذه الزيادة أيضاً من حديث عامر بن عبد الله :
رواها ابن حبان في صحيحه - الإِحسان (٤٥/٢: ٧٠٤) - عن محمد بن
الحسن بن قتيبة، عن يزيد ابن موهب الرملي، عن ابن وهب، عن أبي هانىء، عن
أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عامر بن عبد الله أن سلمان الخير حين حضره الموت
عرفوا منه بعض الجزع قالوا: ما يجزعك يا أبا عبد الله وقد كانت لك سابقة في الخير
شهدت مع رسول الله وَّلفي مغازي حسنة وفتوحاً عظاماً؟ ... فذكره بنحوه.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٧)، عن أبي عمرو بن حمدان بن الحسن بن
سفيان، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب به، بنحوه.
ورواه ابن عساكر في التاريخ (٤٣٢/٧)، عن محمد بن هارون، عن محمد بن
إسحاق، عن أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب به، بنحوه.
٣٢٨

وروی نحوها أيضاً من حديث الحسن :
رواها أبو نعيم في الحلية (١٩٦/١)، عن أبي يحيى محمد بن الحسن بن
كوثر، عن بشر بن موسى، عن عبد الصمد بن حسان، عن السري بن يحيى، عن
الحسن قال: لما حضر سلمان الوفاة جعل يبكي فقيل له: يا أبا عبد الله ما يبكيك
أليس فارقت رسول الله ◌َّير وهو عنك راض ... فذكر نحوه.
وهذه الزيادة ترتقي كأصلها إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.
٣٢٩

٤٣ _ فضل زيد بن صَوحَان(١) رضي الله عنه
٤٠١٥ - قال أبو يعلى (٢): حدثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا حسين بن
محمد، عن الهُذَيل بن بلال، عن عبد الرحمن بن مسعود العَبْدِيّ، عن
علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((من سره أن ينظر إلى رجل
يسبقه(٣) بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان رضي الله
عنه)) .
(١) زيد بن صوحان بن حجر العبدي، من العلماء العباد، سمع من عمر وعلي وسلمان، وروى عنه
أبو وائل والعيزار بن حريث، أدرك النبي ◌َ للر ولم يصحبه، وقيل: كانت له وفادة، رُوي في
فضله أحاديث وآثار، قطعت يده يوم جلولاء، وقتل يوم الجمل سنة ٣٦هـ.
يُنظر: طبقات ابن سعد ١٧٦/٦، المعارف ٢٢٧، الاستيعاب ٥٣٩/١، تاريخ دمشق ٢٩١/٦،
السير ٥٢٥/٣، الإصابة ٥٦٥/١ ق ٣، تعجيل المنفعة ١٤٢ .
(٢) مسند أبي يعلى (٢٦٦/١: ٥٠٧).
(٣) في (عم) و (سد): ((تسبقه))، بالتاء.
٤٠١٥ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف الهذيل بن بلال وعبد الرحمن بن مسعود.
وقد سكت عنه البوصيري (٦٨/٣/أ).
وقال الهيثمي في المجمع (٤٠١/٩)، رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم.
٣٣٠

تخريجه :
رواه من طريقه ابن عدي في الكامل (١٢٣/٧)، به بلفظه.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٤١٦/٦)، باب ما روي في إخباره وَ لّر عن قتل
زيد بن صوحان شهيداً فكان كما أخبر قتل يوم الجمل، عند أبي سعيد الماليني، عن
أبي أحمد بن عدي به، بلفظه.
ورواه ابن عساكر في تاريخه (٦٢٨/٦)، عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد،
عن إسماعيل بن مسعدة، عن حمزة بن يوسف، عن أبي أحمد بن عدي به، بلفظه.
ورواه من طريق أبي يعلى أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد (٤٣٩/٨، ٤٤٠)،
عن القاضي أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن القاضي
أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي، عن أبي يعلى به، بلفظه.
ورواه أيضاً في الموضع المتقدم، عن أبي طالب يحيى بن علي بن الطيب
الدسكري، عن أبي بكر المقرىء، عن أبي یعلی به، بلفظه.
ورواه من طريقه أيضاً ابن عساكر في التاريخ (٦٢٨/٦)، عن أبي المظفر
القشيري، عن أبي سعيد الجنزرودي، عن أبي عمرو بن حمدان.
ورواه أيضاً في المكان السابق، عن أبي سهل محمد بن إبراهيم بن منصور،
عن أبي بكر بن المهدي كلاهما عن أبي يعلى به، بلفظه.
وتابع هذيلاً حسین بن الرماحس أخرج حديثه:
ابن عساكر (٦٣٣/٦)، عن أبي عبد الله محمد بن غانم بن أحمد، عن
عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن سهل بن السري البخاري، عن
عمر بن محمد البحيري، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمد
المروزي، عن حسین بن الرماحس به، بلفظه.
قال: وقال حسين بن الرماحس: وحدَّثتني أم الأسود بنت زيد بن صوحان أنَّ
زيد بن صوحان حدّثها عن علي، عن النبي ◌َّر بذلك.
٣٣١

٤٤ - فضل حسان(١) رضي الله عنه
٤٠١٦ - قال أبو يعلى(٢): حدثنا محمد بن بَكَّار، ثنا حُدَيْجُ بن
معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس
رضي الله عنهما فقال: قد جاء حسان اللعين. فقال ابن عباس رضي الله
عنهما: ما هو بلعين لقد جاهد مع رسول الله وَلقر بلسانه ونفسه.
(١) في (عم): ((ابن ثابت)).
(٢) مسند أبي يعلى (١٠٤/٣ : ٢٦٠٨).
٤٠١٦ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس ولضعف حُدَیج،
والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٦٧/٣/ أ).
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٠): رواه أبو يعلى وفيه حديج بن معاوية بن
حدیج وهو ضعيف وقد وثق.
تخريجه :
رواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٣٦٦/٤)، عن أبي المظفر القشيري عن
أبي سعيد الجنزرودي، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به، بنحوه.
ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي عبد الله الحسين بن طلحة الصالحاني،
٣٣٢
٠٠

.
عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرىء، عن أبي يعلى، به، بنحوه.
ورواه أيضاً في المكان السابق عن أم البهاء فاطمة بنت محمد، عن إبراهيم بن
منصور، به، بنحوه.
ورواه ابن عساكر في التاريخ (٣٦٧/٤) عن أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد
الجوميري، عن أبي عمرو بن حيويه، عن عبد الله بن إسحاق المدائني، عن
محمد بن سلیمان لوین، عن حدیج، به، بنحوه.
ورواه في نفس الموضع من طرق كثيرة عن محمد بن سليمان لوين، عن
حديج، به، بنحوه.
٣٣٣

٤٠١٧ - حدثنا (١): عبد الله بن عُمَر بن أبان، ثنا عَبْدَة، عن
أبي حَيَّان التَّيْمِيّ، عن حبيب بن أبي ثابت قال: أنشد حسان بن ثابت
رضي الله عنه النبي وَلقول أبياتاً فقال:
رسولُ الذي فوق السموات مِنْ عَلُ
شهدتُ بإذن الله أن محمداً
[له] (٢) عملٌ في دينه مُتَقَبّلُ
وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما
يقول بذات الله فيهم ويَعْدِلُ
وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم
فقال النبي ◌َلفقر: ((وأنا)).
(١) مسند أبي يعلى (١٣٥/٣: ٢٦٤٥).
(٢) في المطالب: ((على عمل)). وما أثبت هو الصواب وهو ما في مسند أبي يعلى. والأبيات من
البحر الطويل وقد ذكرها الإِمام ابن القيم رحمه الله في اجتماع الجيوش الإسلامية ص (٦٠)
وهي أيضاً مذكورة في ديوان حسان بن ثابت رضي الله عنه (٢٠٣/١)، لكن بتقديم وتأخير.
٤٠١٧ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه مرسل فحبيب لم يدرك الحادثة، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٦٧/٣ / أ).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٩/١): رواه أبو يعلى وهو مرسل.
تخريجه :
رواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٣٧١/٣) عن أبي المظفر القشيري عن
أبي سعد محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان.
ورواه في الموضع المتقدم عن أبي منصور الحسن بن طلحة الصالحاني عن
إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرىء.
كلاهما عن أبي يعلى، به، بنحوه.
ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أم البهاء فاطمة بنت محمد، عن إبراهيم بن
منصور، به، بنحوه.
٣٣٤

ورواه ابن أبي شيبة في المصنف - كتاب الأدب - باب الرخصة في الشعر -
(٥٠٧/٨: ٦٠٦٨)، عن الفضل، عن عبدة بن سليمان، به، بنحوه.
ورواه الحافظ ابن عساكر في التاريخ (٣٧١/٤) من طريق ابن سعد من حديث
عبد الملك بن عمير قال: جاء حسان بن ثابت إلى رسول الله وَ له فقال: أسمعك
يا رسول الله؟ قال: ((قل حقاً». قال :... فذكره بنحوه لكنه زاد قول النبي وَ ل بعد
كل بيت منها: ((وأنا أشهد)).
٣٣٥

٤٥ _ فضل صَفْوَانَ بن المُعَطِّل رضي الله عنه
٤٠١٨ - قال أبو يعلى(١): حدثنا القواريري، ثنا سَلِيْم بن أَخْضَرَ،
ثنا ابن عون، أنبأني الحسن، عن صاحب زاد النبي ◌َّ- رضي الله عنه قال
ابن عون: كان يسمى سفينة - أن رسول الله وي لو كان في سفر وراحلته بها
زاد النبي ◌ٍَّ﴾ فجاء صفوان بن المعطل فقال: إني قد جُعْتُ. فقال(٢): ما
أنا بمعطيك حتى يأمرنيَ النبيِ وَ ل﴿ وينزل الناس فنأكل(٣). قال: فقال
هكذا بالسيف وكشف عُرْقُوبَ (٤) الرَّاحلة، قال: وكان إذا حَزَبَهم أَمْرٌ
قالوا: إحْبِسْ أَوَّلُ إِحْبِسْ أَوَّلُ(٥)، فسمعوا فوقفوا، وجاء رسول الله وَّهِ،
فلما رأى ما صنع صفوان بن المُعَطِّل، بالراحلة قال له: ((اخرُج)) وأمر
الناس أن يسيروا، فجعل صفوان بن المعطل يتبعهم حتى نزلوا، فجعل
[١/١٦٠] يأتيهم في رحالهم ويقول: إلى أين أخرجني رسول الله وَاقوى / إلى النار
(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير، والله أعلم.
(٢) في (عم) و (سد): ((قال)).
(٣) في (عم): ((فتأكل))، بالتاء، وفي (سد): ((فیأکل)، بالياء.
(٤) العرقوب: هو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع وهو من
الإنسان فويق الكعب. (النهاية ٢٢١/٣).
(٥) الحبس ضد التخلية وحبست أحبس حبساً وأحبست أحبس إحباساً أي وقفت، فكأن المراد
إيقاف أول الرکب، والله أعلم. (ينظر: اللسان ٤٤/٦ : ح ب س).
٣٣٦

أخرجني؟ [قال: فأتوا رسول الله و ﴿ فقالوا: يا رسول الله: ما زال
صفوان بن المعطل يَتَحَوَّبُ (٦) رحالنا منذ الليلة ويقول: إلى أين أخرجني
رسول الله وَ﴿ إلى النار أخرجني؟](٧).
فقال رسول الله وَله: إن صفوان بن المعطل خبيثُ اللِّسان طيِّبُ
القلب)).
(٦) التحوُّب صوت مع توجع أراد به شدة صياحه بالدعاء ورحالنا منصوب على الظرفية والحوبة
والحيبة الهم والحزن. (النهاية ١/ ٤٥٦).
(٧) ما بين المعكوفين موجود بحاشية الأصل وعليه علامة التصحيح.
٤٠١٨ - درجته:
صحح بهذا الإسناد وسماع الحسن من سفينة ممکن وقد ذکر فیمن روى عن
سفينة ولم أجد من ذكره بالإِرسال عنه فالظاهر الاتصال، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٦٩/٣/أ).
تخريجه :
رواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٣٥٠/٨) عن أم المجتبى العلوية، عن
إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرىء، عن أبي يعلى، به، بنحوه.
وعزاه للبغوي، وكذا فعل الحافظ في الإصابة (١٨٥/٢) لكن جعله من حديث
سعد مولى أبي بكر رضي الله عنهم.
٣٣٧

٤٦ - فضل خُزَيْمَةُ بن ثَابِتٍ رضي الله عنه
٤٠١٩ - [١] قال ابن أبي عمر: حدثنا حسين الجُعْفِي، عن
زائدة ثنا أبو فَرْوَة الجُهَني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن خزيمة بن
ثابت رضي الله عنه قال: ((إنه مر على النبي ◌َلر وقد اشترى فرساً من
أعرابي فجَحَدَه الأعرابي البيع، فقال: لم أَبِعْك. فقال النبي وَّ: (قد
بِعْتَنِي)) فَمَرَّ عليهم خزيمةُ بن ثابت رضي الله عنه، فسمع قولهما فقال: أنا
أشهد أنَّك بِعْتَ. فقال له النبي ◌َّهِ: ((وما عِلْمُكَ بذلك ولم تَشْهَدْنَا؟)).
فقال رضي الله عنه: قد شهدنا على ما هو أعظم من ذلك. فأجاز
النبي ◌َ* شهادتَه بشهادةِ رَجُلَين(١) حتى مات خزيمة رضي الله عنه.
(١) قال الإِمام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذا التخصيص - يعني في جعل شهادة خزيمة
رضي الله عنه بشهادة رجلين - إنما كان لمخصص اقتضاه وهو مبادرته دون من حضر من
الصحابة رضي الله عنهم إلى الشهادة لرسول الله وَلفي أنه قد بايع الأعرابي، وكان فرض على كل
من سمع هذه القصة أن يشهد أن رسول الله : ﴿ قد بايع الأعرابي، وذلك من لوازم الإِيمان
والشهادة بتصديقه ولي وهذا مستقر عند كل مسلم ولكن خزيمة تفطن لدخول هذه القضية المعينة
تحت عموم الشهادة لصدقه في كل ما يُخبر به فلا فرق بين ما يخبر به عن الله وبين ما يُخبر به
عن غيره في صدقه في هذا وهذا، ولا يتم الإِيمان إلَّ بتصديقه في هذا وهذا فلما تفطّن خزيمة
رضي الله عنه دون من حضر؛ لذلك استحق أن تجعل شهادته بشهادتين. (أعلام الموقعين
١٣٦/٢).
٣٣٨

٤٠١٩ - [١] درجته:
صحيح بهذا الإسناد.
وقد سكت عنه البوصيري (٦٧/٣/أ).
٣٣٩

٤٠١٩ - [٢] وقال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني
محمد بن زُرَارَة بن خزيمة، ثنا (١) عُمَارَةُ بن خُزيمةَ بن ثابت، عن أبيه
رضي الله عنه قال: ((إن رسول الله وَ لِّ اشترى فرساً من سَوَاءِ(٢) بن قيس
المحاربي فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت رضي الله عنه، فقال له
رسول الله وَ ج: ((ما حَمَلَك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً؟!)) فقال
رضي الله عنه: صَدَّقَتُك بما جئت به، وعَلِمتُ أنك لا تقول إلاَّ حقاً. فقال
رسول الله وَّهُ: ((من شَهِد له خُزيمةُ أو عليه فهو حَسْبُه))(٣).
(١) أول السقط من النسخة (سد).
(٢) وهو: سواء بن الحارث وفرّق بينهما ابن شاهين فجعلهما ترجمتین وهما واحد، وروی هو وابن
منده عن المطلب بن عبد الله قال: قلت لبني الحارث بن سواء: أبوكما الذي جحد بيعة
رسول الله ﴿ فقالوا: لا تقل ذلك فلقد أعطاه بكرة وقال: إن الله سيبارك لك فيها فما أصبحنا
نسوق سارحاً ولا نازحاً إلَّ منها. (ينظر: أسد الغابة ٤٨٢/٢، ٤٨٣)، الإصابة (٩٣/٢: ١).
(٣) في (عم): ((فحسبه)).
٤٠١٩ - درجته:
أتوقف في الحكم عليه بهذا الإسناد لحال محمد بن زرارة بن خزيمة.
لكن الحديث يرتقي بالذي قبله إلى درجة الصحيح لغيره.
٣٤٠