Indexed OCR Text
Pages 561-580
٧ - باب إعلامه وَخلل بالخلفاء بعده ٣٨١٧ - قال الحارث وأبو يعلى (١) جميعاً: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا حشرج بن نباتة، حدثني سعيد بن جمهان(٢)، عن سفينة مولى رسول الله وَّي، رضي الله عنه قال: لما بنى (٣) رسول الله وضله المسجد وضع حجراً، ثم قال: ليضع أبو بكر حجره (٤)، ثم ليضع عمر رضي الله عنه حجره إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال ◌َله: ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر(٥) عمر رضي الله عنه، ثم قال ويلي: هؤلاء الخلفاء من بعدي. (١) لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، وهو عند الحارث كما في بغية الباحث، كتاب الإمارة (٦٢١/٢). (٢) في جميع النسخ: ((جهمان))، والصحيح ما أثبت. (٣) في (مح): ((بنا))، وفي (عم) و (سد) ((بنى))، وهو الصحيح. (٤) في (سد) و (عم): ((ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري)). (٥) في (عم): ((إلى جنب عمر رضي الله عنه)). ٣٨١٧ - درجته: حسن من أجل الحماني، وحشرج. فهما صدوقان. ٥٦١ ٣٨١٨ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا عبد الله بن مطيع، ثنا هشيم، عن العوام، عن جدته(٢)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أسَّس رسول الله ◌َ و مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه، وجاء أبو بكر رضي الله عنه بحجر فوضعه، وجاء عمر رضي الله عنه بحجر فوضعه، وجاء عثمان رضي الله عنه بحجر فوضعه. قال: فسئل رسول الله وَ ليه عن ذلك فقال: ((هذا أمر الخلافة من بعدي)) (٣). (١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده، وهو في المقصد العلي (ق ٧١ ب). (٢) في (عم) و (سد): «عمن حدثه)). (٣) في (سد): ((أمر الخلافة بعدي)). ٣٨١٨ - درجته : ضعيف لوجود مبهم في إسناده وهي جدة العوام ولعنعنة هشيم وهو مدلس من الثالثة. قال البوصيري في الإِتحاف (٧٦/٢ أ): رواه الحارث وأبو يعلى الموصلي بسند صحيح. والبزار والحاكم وصححه بلفظ آخر. اهـ. وهذا تساهل. وذكر الهيثمي الثاني في كتاب الخلافة، باب الخلفاء الأربعة (١٧٩/٥)، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير التابعي فإنه لم يسم. اهـ. تخريجه : الحديث مروي عن ثلاثة من الصحابة. ١ - عن سفينة رضي الله عنه. أخرجه الحارث، وأبو يعلى كما مر. وأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٧٧/١)، ترجمة حشرج. عن أبي يعلى به . وابن عدي في الكامل (٤٣٩/٢)، ترجمة حشرج: عن محمد بن إبراهيم السراج، عن يحيى الحماني به بنحوه. ٥٦٢ ونقل قول البخاري: وهذا لم يتابع عليه، لأن عمر وعلياً قالا: لم يستخلف النبي وَ لـ اهـ. وهذا القول هو في الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٤٢: ٩٩)، ترجمة حشرج. وتعقبه ابن عدي هنا بطريق قطبة وستأتي. وأخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٠: ٣٣١)، كتاب الفضائل، من طريق ابن عدي به. وقال: لا يصح. ونقل كلام البخاري وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٤٠)، من طريق السراج به. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٩٧/١)، ترجمة حشرج: عن محمد بن إسماعيل، عن يحيى به بنحوه. ونقل قول البخاري. وابن أبي عاصم في السنة (٥٥٠/٢: ١١٥٧)، عن أحمد بن الفرات، عن یحیی به بنحوه. وضعفه الألباني وقال: علته الحشرج بن نباتة. اهـ. وهو صدوق كما تقدم. كما أخرجه البيهقي في الدلائل، جماع أبواب المبعث، باب ما أخذ عن المصطفى ◌َ﴿ عند بناء مسجده (٢/ ٥٥٣)، من طريق يحيى به بنحوه. والحاكم في المستدرك، كتاب الهجرة، باب إخباره و ﴿ بولاة الأمر من بعده (١٣/٣)، من طريق عبد الله بن المبارك، عن حشرج به بنحوه. وقال: صحيح الإِسناد. ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق. ٢ - عن عائشة رضي الله عنها ولفظه قريب من الأول. أخرجه أبو يعلى كما سبق. وهو ضعيف لوجود مبهم في إسناده. ولعنعنة هشيم. لکنه یترقی بحديث سفينة السابق. كما أخرجه الحاكم في المستدرك - فضائل عثمان (٩٦/٣)، عن أبي علي ٥٦٣ . الحافظ، عن أبي بكر محمد بن سليمان، عن أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه، عن يحيى بن أيوب، عن هشام بن محمد بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وإنما اشتهر بإسناد واهٍ من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر. اهـ. قال الذهبي: فيه أحمد ابن أخي ابن وهب، وهو منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح. ويحيى بن أيوب، وإن كان ثقة فقد ضعف. ثم لو صح هذا لكان نصاً في خلافة الثلاثة. ولا يصح بوجه، لأن عائشة لم تكن يومئذٍ دخل بها النبي وَّر، وهي محجوبة صغيرة، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث. اهـ. والراويان المتكلم فيهما هما: أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: وثقه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن شعيب. وقال أبو حاتم: صدوق. لكن قال ابن عدي: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه . وقال عبدان: كان مستقيم الأمر. وقال أبو حاتم: كتبنا عنه وأمره مستقيم، ثم خلط بعد. انظر: تهذيب التهذيب (٤٧/١)، وقد ذكر الحافظ في التقريب (١٩/١ : ٧٨): صدوق تغير بآخره. اهـ. وعلى كل فأكثر ما يقال فيه: إنه ضعيف. وأما يحيى بن أيوب: فقد قال ابن معين، وأبو داود، والبخاري، ويعقوب بن سفيان، وإبراهيم الحربي: ثقة. وقال ابن معين: صالح وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال الدارقطني في بعض حديثه اضطراب. وقال الحاكم أبو أحمد: إذا حدث من حفظه يخطىء وما حدث من كتاب فليس به بأس. وقال ابن عدي: ولا أرى في حديثه إذا روى عن ثقة حديثاً منكراً. وهو صدوق لا بأس به. انظر: التهذيب (١٦٣/١١). ٥٦٤ فالظاهر أنه صدوق. ولذا قال الحافظ في التقريب (٣٤٣/٢: ٢٢)، صدوق ربما أخطأ . وعليه فآفة الحديث من أحمد بن عبد الرحمن. وتقدم أنه ضعيف. وضعفه منجبر بحديث عائشة عند أبي يعلى. فهو إن شاء الله في درجة الحسن لغيره. ٣ - عن قطبة بن مالك: أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٧٨/٢)، ترجمة محمد بن الفضل. عن الحسن بن محمد بن أسلم. عن محمد بن الفضل، عن زياد بن علاقة، عن قطبة. وذكر نحو اللفظ المتقدم. وفيه محمد بن الفضل بن عطية. قال عنه في التقريب (٢٠٠/٢: ٦٢٦)، کذبوه . ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٠). وتعقب البخاري في تضعيف حديث سفينة السابق. تعقبه بإيراد هذه الطريق له. لكنها ضعيفة ضعفاً شديداً كما هو واضح. كما أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٠٩/١: ٣٣٠)، من طريقه. وقال: هذا حديث لا يصح. اهـ. ونقل قول بعض الأئمة في محمد بن الفضل. وخلاصة القول أن الحديث من طريق سفينة في درجة الحسن. وكذا من طريق عائشة رضي الله عنهما. ورد الحديث وتضعيفه من قبل الأئمة كان لأمور منها : ١ - ما قاله البخاري أن عمر وعلياً قالا: لم يستخلف رسول الله وَله . ولكن لعل مرادهما رضي الله عنهما أنه وَلو لم يصرح بخلافة أبي بكر عند وفاته . ويمكن الجواب عن هذا بما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنَّة (٤٨٦/١)، حيث ذكر الخلاف في أمر الخلافة، هل ثبتت بالنص أو الاختيار. ٥٦٥ ٠ ونقل عن القاضي أبي يعلى روايتين عن الإِمام أحمد: إحداهما: أنها ثبتت بالاختيار، قال: وبهذا قال جماعة من أهل الحديث. والمعتزلة، والأشعرية. والثانية: أنها تثبت بالنص الخفي والإِشارة. وبه قال الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث. اهـ. ثم سرد النصوص الصحيحة التي تؤكد أن الخلافة ثبتت بالنص. ومنها ما أخرجه البخاري في الفضائل، باب: لو كنت متخذاً خليلاً (٨/٣)، حين قالت المرأة للنبي وَل: أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ كأنها تريد الموت. قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر. وحديث نزع الذنوب من البئر، كما رأى ◌َلي في منامه. وهو حديث صحيح. وغيرهما من النصوص كاستخلافه في الصلاة، ونحو ذلك. ونقل ابن تيمية كلام ابن حزم في تأكيد كون الخلافة بالنص. ولعل المراد من هذا الحديث الذي رواه سفينة وعائشة رضي الله عنهما هو المراد من الأحاديث الصحيحة السابقة. وهو الإِشارة إلى الخلافة دون التصريح. قال الإِمام ابن تيمية في منهاج السنَّة (٥١٦/١): والتحقيق أن النبي ◌َّ دل المسلمين على استخلاف أبي بكر، وأرشدهم إليه بأمور متعددة من أقواله وأفعاله - إلى أن قال : - فلو كان التعيين مما يشتبه على الأمة لبينه النبي وَ لّ بياناً قاطعاً للعذر. لكن لما دلتهم دلالات متعددة على أن أبا بكر هو المتعين، وفهموا ذلك حصل المقصود. اهـ. وبين أنه لو ترك الكتاب لأبي بكر اكتفاء بعلم المؤمنين بذلك. وعلى هذا فرد الحديث لمجرد هذا القول فيه نظر. ٢ - حديث عائشة وما قاله الذهبي من صغرها حينئذٍ. هذا قول مردود. إذ يمكن لعائشة أخذه من غيرها من الصحابة فيكون من باب مرسل الصحابي: وهو أمر معروف عند علماء المصطلح. ٥٦٦ ٣٨١٩ - حدثنا(١) أبو بهز، الصقر بن عبد الرحمن بن بنت(٢) مالك بن مغول، ثنا عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل، عن أنس رضي الله عنه قال: جاء النبي ◌َّ فدخل إلى بستان، فجاء آتٍ فدقَّ الباب، فقال ◌َله: يا أنس قم فافتح له وبشِّره بالجنَّة، وبشِّره بالخلافة من بعدي. قال: قلت: يا رسول الله أعلمه؟ قال اليه: أعلمه. فإذا أبو بكر رضي الله عنه، قلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله وَ﴿. ثم جاء آتٍ فدقَّ الباب، فقال ◌َ له: يا أنس. فذكر بمثله سواء فإذا عمر رضي الله عنه. فقلت له: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد أبي بكر رضي الله عنه. قال: ثم جاء آتٍ فدقَّ الباب. فقال ◌َله: قم يا أنس. قم(٣) فافتح له وبشِّره بالجنة، وبشِّره بالخلافة من بعد عمر رضي الله عنه وأنه مقتول. قال: فخرجت فإذا عثمان رضي الله عنه. فقلت له: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر رضي الله عنه وأنك مقتول. فدخل رضي الله عنه على النبي وَل﴾، فقال له: يا رسول الله، والله ما تغنَيت ولا تمَّت (٤) ولا مسست فرجي منذ بايعتك. قال ◌َّ: هو ذاك يا عثمان)) . * هذا حديث موضوع. (١) هذا سند أبي يعلى وهو في المسند (١٠٠/٤: ٣٩٤٥)، المقصد العلي (ق ٧١ ب). (٢) في (عم) و (سد): ((ربیب)). (٣) في (عم) و (سد): ((يا أنس قم)). (٤) المراد بقوله ما تمنيت: أي ما كذبت. والتمني: الكذب. انظر: اللسان (٢٩٥/١٥). ٥٦٧ قد أخرجه ابن(٥) أبي خيثمة في تاريخه من طريق عبد الأعلى ابن أبي المساور. وأخرجه البزار من طريق بكر بن المختار. وبكر وعبد الأعلى: واهيان. والصقر أوهى منهما. فلعله تحمله(٦) عن بكر، أو عبدالأعلى (٧) فقلبه عن عبد الله بن إدريس ليروج(٨)، ولو كان هذا وقع ما قال أبو بكر رضي الله عنه للأنصار رضي الله عنهم: قد رضيت لكم أحد الرجلين. عمر أو أبو عبيدة رضي الله عنهما، ولا ما قال(٩) عمر رضي الله عنه: الأمر شورى في سنّة. (٥) في (سد): ((بن)). (٦) في (عم): ((حمله))، وفي (مح): ((يحمله))، بالياء. (٧) في (عم) و (سد): ((أو عن عبد الأعلى)). (٨) في (عم): ((لير))، وفي (سد): ((ليروح))، بالمهملة. (٩) في (عم) و (سد): (ولا قال)). ٣٨١٩ - درجته: موضوع لحال الصقر بن عبد الرحمن. كما قال الحافظ. وقال الهيثمي في المجمع (١٨٠/٥). رواه أبو يعلى والبزار وفيه صقر بن عبد الرحمن وهو كذاب. اهـ. وقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٧٦ ب). رواه أبو يعلى، والبزار. وقال: لیس إسناده بالقوي. وله شواهد. اهـ. تخريجه : أخرجه ابن حبان في الثقات (٣٢٢/٨)، ترجمة صقر. عن أبي يعلى به بنحوه. ٥٦٨ وابن عدي في الكامل (٩١/٤)، عن أبي يعلى كذلك. والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٤٠)، ترجمة الصقر. من طريقه أيضاً. وكذا الحافظ في لسان الميزان (٢٣٤/٣)، ترجمة الصقر. من طريقه. ونقل عن ابن المديني أنه قال في الحديث: كذب موضوع. كما أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنَّة في باب ذكر خلافة عمر (٥٥٧/٢ : ١١٦٨). وفي باب خلافة أبي بكر (٥٤٦/٢: ١١٥٠). وفي باب ذكر خلافة عثمان (٥٥٨/٢: ١١٧٠)، عن أبي بهز الصقر بن عبد الرحمن به بنحوه. وقال الشيخ الألباني في تخريجه: موضوع. وأبو نعيم في الدلائل، باب ما أخبر به وَ له من الغيوب (٥٥١/٢: ٤٨٨)، عن عبد الله بن محمد بن عطاء، عن ابن أبي عاصم به بنحوه. والحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار، كتاب الإِمارة، باب الخلافة (٢٢٦/٢: ١٥٧٣)، عن محمد بن المثنى، عن إبراهيم بن سليمان، عن بكر بن المختار، عن المختار به وذكر بعضه. ونقل عن البزار قوله: إنما يعرف من حديث بکر بن المختار، ولم یتابع علیہ. اهـ. وبكر بن المختار ضعيف كما تقدم. ومن طريق بكر أخرجه ابن حبان في المجروحين (١٩٥/١)، ترجمة بكر. بنحوه . وابن الجوزي في العلل (٢٠٨/١: ٣٢٩)، كتاب الفضائل، باب أحاديث تجمع فضل أبي بكر وعمر وعثمان. وقال: هذا حديث لا يصح، ونقل كلام ابن حبان عن بكر بن المختار. كما أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في لسان الميزان (٢٣٥/٣)، عن سعيد بن سليمان، عن عبد الأعلى بن أبي المساور، عن المختار به بنحوه. ٥٦٩ وعبد الأعلى متروك. وقد ذكر الحافظ في اللسان (٢٣٥/٣)، ترجمة الصقر، كلاماً نحو كلامه هنا. وهو أن الصقر سمعه من عبد الأعلى أو بکر، فجعله عن عبد الله بن إدريس لیروج له، أو سها. اهـ. وقد أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٢٢٥/٢: ١٥٧٢)، عن عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي عمر وعتبة بن أبي روق، عن أنس، فذكر نحوه. قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلاَّ من وجهين. أحدهما هذا، والآخر حدثناه محمد بن المثنى عن إبراهيم بن سليمان. فذكره. قال: وكلا الوجهين فليسا بالقويين، ولا نعلم روى أبو روق عن أنس إلاَّ هذا. اهـ. وابن أبي روق لم أعرفه. مع أن الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٠)، قال: وفي إسناد البزار عتبة أبو عمرو ضعفه النسائي، وغيره، ووثقه ابن حبان. وبقية رجاله ثقات. اهـ. والظاهر أنه غيره، فالذي ذكره الهيثمي من السادسة كما في التقريب (٥/٢: ٢٨). وخلاصة القول أن الحديث من طريق أنس لا يثبت. قال أبو حاتم: هذا حديث باطل. انظر: العلل (٣٨٧/٢: ٢٦٧١). وأصله في الصحيح من حديث أبي موسى بنحوه. لكن ليس فيه ذكر الخلافة. أخرجه البخاري في صحيحه الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر (٤ / ٣٢٠ : ٧٠٩٦). وفي الآحاد باب ((لا تدخلوا بيوت النبي)) (٤ / ٣٥٥: ٧٢٦٢). وفي الفضائل، باب قوله وَّلفيه: ((لو كنت متخذاً خليلاً)) (١٢/٣: ٣٦٧٤). وفي باب مناقب عثمان (١٨/٣: ٣٦٩٥). ومسلم في صحيحه الفضائل، فضائل عثمان (٢٦٣/٥: ٢٨ و٢٩). والترمذي في سننه المناقب، مناقب عثمان (٢١٤/٥: ٣٧٩٤). ٥٧٠ صل الله وسكر ٨ - باب حسن شمائله(١) ووفاء عهده (١٦٢) حديث طارق بن عبد الله رضي الله عنه. تقدم في البيوع (٢). ٩ - باب معرفته وَه بكلام البهائم ٣٨٢٠ - قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن رجل من جهينة، أو مزينة رضي الله عنه قال: صلَّى رسول الله وَّلاة الفجر، فرأى قريباً من مائة ذئب قد أقعين(٣)، فقال رسول الله وَله: هؤلاء وفود الذئاب تسألكم أن ترضخوا(٤) من فضول طعامكم، وتأمنون(٥) على ما سوى ذلك. فشكوا (١) في (عم) و (سد): ((باب شمائله)). (٢) تقدم برقم (١٣٩٣). باب الكيل على من استوفى. وصحة المعاطاة. وفي الأصل (ل ٤٠ ب). (٣) أقعى الكلب والسبع: إذا جلس على استه. والمراد مفترشاً رجليه ناصباً يديه. انظر: اللسان (١٥/ ١٩٢). (٤) رضخ له من ماله يرضخ رضخاً: أعطاه. والرضخ والرضيخة: العطية المتقاربة. انظر: اللسان (١٩/٣). (٥) في (عم) و (سد): ((وتؤمنون)). ٥٧١ إليه ◌َيّ الحاجة، قال: فأذنوهن(٦)، قال: فأذنوهن(٧)، ولهن عواء. وتقدم في الذبائح حديث في الذئب(٨) . (٦) في (عم) و (سد): ((فأذنوهن))، بالمعجمة، وفي (مح): ((بالمهملة)). (٧) أي: ردوهن. يقال: أَذَنَ الرجل: رده فلم يسقه. انظر: اللسان (١٣/١٣). وفي (ك): ((فادبرن)). (سعد). (٨) تقدم برقم (٢٣٣٣) في باب الذئب، عن أبي هريرة. وفي الأصل في (ل ٨٠ ب). ٣٨٢٠ - درجته : ضعيف، لأن المبهم إن كان صحابياً، فلم يثبت لشمر لقاء أحد من الصحابة. إذ هو من السادسة. وإن لم يكن صحابياً، فلم يحضر القصة. تخريجه : أخرجه الدارمي في سننه (١٢/١)، باب ما أكرم الله به نبيه ولو من إيمان الشجر به والبهائم. وأبو نعيم كما في البداية والنهاية (١٤٦/٦). كلاهما من طريق سفيان به بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٨٠/١١)، كتاب الفضائل (١١٧٨٥)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شمر قال: وَ * فذكره. وهو مرسل بلا ريب. وله شواهد. الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظه: ((جاء ذئب إلى رسول الله وَليهم فأقعى بين يديه ثم جعل يبصبص بذنبه. فقال رسول الله (ص58: هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئاً)). أخرجه البزار في مسنده كشف الأستار، باب سؤال الذئب القوت، من كتاب علامات النبوة (١٤٣/٣: ٢٤٣٢)، عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، ٥٧٢ : . عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأبرد الحارثي، عن أبي هريرة باللفظ المتقدم. قال البزار: وهذا الذي زاده جرير لا نعلم أحداً رواه غيره. وأبو الأبرد: مقبول. انظر: التقريب (٢٧١/١: ١٤٧). وأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في مجيء الذئب مجلس النبي ◌َّ يطلب شيئاً (٣٩/٦)، من طريق شعبة، وحبان بن علي، عن عبد الملك به بنحوه. وعزاه في الخصائص الكبرى (٢٧٠/٢)، إلى سعيد بن منصور. والثاني: عن المطلب بن عبد الله بن حنطب. بنحو اللفظ المتقدم، وفيه: قالوا: (يا رسول الله ما تطيب أنفسنا له بشيء، فأومأ إليه النبي وَ لّر بأصابعه الثلاث، أي خالسهم، فولى وله عَسَلان»، أي: اضطراب. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٥٩/١)، في وفد السباع، قال فيه: قال محمد بن عمر، عن شعيب بن عبادة، عن المطلب. فذكره. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٣٧٤/٢: ٢٧٢)، باب ذكر الأخبار من شكوى البهائم والسباع. عن أبي عمر ومحمد بن أحمد، عن الحسن بن الجهم، عن الحسين بن الفرج، عن محمد بن عمر الواقدي، عن رجل سماه، عن المطلب بنحوه. وفيه محمد بن عمر الواقدي: متروك. انظر: التقريب (١٩٤/٢: ٥٦٧). والثالث: عن حمزة بن أبي أسيد. ولفظه: ((خرج رسول الله ولو في جنازة رجل فإذا الذئب مفترش ذراعيه على الطريق، فقال رسول الله وَله: هذا يستفرض فافرضوا له. قالوا: نرى رأيك يا رسول الله. قال: من كل سائمة شاة في كل عام. قالوا: كثير. فأشار إلى الذئب أن خالسهم، فانطلق الذئب)). ٥٧٣ أخرجه البيهقي في الدلائل - المكان المتقدم - عن الحسين بن الفضل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان، عن محمد بن وهب عمر بن أبي كريمة، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن حمزة باللفظ المتقدم. وفيه محمد بن إسحاق بن يسار مدلس من الرابعة وقد عنعن. وبالنظر في مجموع الطرق نرى أنها منجبرة ما عدا طريق الواقدي. فهي بمجموعها إن شاء الله في درجة الحسن لغيره. ٥٧٤ مال الله وسيله ـيـ ١٠ - باب طهارة دمه وبوله ٣٨٢١ _ [١] قال أبو يعلى(١): حدثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا هنيد بن القاسم قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث أن أباه رضي الله عنه حدثه، أنه أتى النبي (وَلّ وهو يحتجم. فلما فرغ قال: يا عبد الله، اذهب بهذا الدم فادفنه(٢) حيث لا يراك أحد، فلما برز عن رسول الله وَل قر/ عمد إلى الدم فشربه، فلما [١٤٨ أ] رجع قال له: يا عبد الله(٣). ما صنعت؟ قال: جعلته في أخفى (٤) مكان علمت أنه يخفى عن الناس. قال ◌َله: لعلك شربته؟ قال: نعم. قال ◌َلّى: ولم شربت الدم، ويل للناس منك وويل لك من الناس. قال أبو سلمة(٥): فحدثت به أبا عاصم فقال: كانوا يرون أن (٦) القوة التي به رضي الله عنه من ذلك الدم. [٢] وقال البزار (٧): حدثنا محمد بن المثنى، ثنا موسى بن إسماعيل به . (١) لم أجده في المسند المطبوع. (٢) في (عم) و (سد): «فأهرقه». (٣) ((يا عبد الله)): ليست في (سد). ٥٧٥ (٤) في (عم): ((أخفى))، وفي (مح) و (سد): ((أخفا)). (٥) في (عم) و (سد): ((رضي الله عنه)). (٦) في (عم): ((يرون القوة)). (٧) كشف الأستار (١٤٥/٣: ٢٤٣٦)، باب ما خصه الله به، كتاب علامات النبوة. ٣٨٢١ - درجته: الطريق الأول: ضعيف لضعف موسى بن محمد، وجهالة هنيد بن القاسم. الطريق الثاني: ضعيف لجهالة هنيد بن القاسم. وقد ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٥ ب) وقال: رواه أبو يعلى والبزار بإسناد حسن. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢٧٣/٨)، باب من الخصائص: رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم، وهو ثقة. اهـ. وهو تساهل. ٥٧٦ ٣٨٢٢ - [١] وقال أبو يعلى(١): حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا ابن أبي فديك. [٢] وقال البزار (٢): حدثنا إسحاق بن حاتم، ثنا محمد بن إسماعيل - هو ابن أبي فديك - حدثني بريه بن عمر (٣) بن سفينة، حدثني أبي عن جدي سفينة رضي الله عنه قال: إن رسول الله مَ لٍ﴾ احتجم، ثم قال لي: خذ هذا الدم وادفنه من الدواب والناس، فذهبت(٤) فبغيت له ثم جئت. فقال ◌َ له: (ما صنعت؟)) قلت: شربته. فتبسم ◌َل. (١) لم أره في المسند المطبوع. (٢) كشف الأستار (١٤٤/٣: ٢٤٣٥). (٣) في جميع النسخ: ((يزيد))، وفي (مح): ((ابن عمرو))، وفي (عم) و (سد): ((عمر))، والصحيح ما أثبت. (٤) في (سد): ((قال: فذهبت)). ٣٨٢٢ - درجته: الحديث ضعيف بالإِسنادين: أما إسناد أبي يعلى فلضعف بريه. وأما إسناد البزار فلضعف إسحاق بن حاتم، وبریه. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٦ أ)، رواه أبو يعلى والبزار بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢٧٣/٨)، رواه الطبراني والبزار باختصار الضحك. ورجال الطبراني ثقات. تخريجه : الحديث مروى عن عبد الله بن الزبير، وسفينة، وعن غلام لبعض قريش، وعن أبي هند. ١ - حديث عبد الله بن الزبير: أخرجه أبو يعلى والبزار كما سبق من طريق ٥٧٧ موسى بن إسماعيل. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤١٤/١: ٥٧٨)، عن محمد بن المثنی، عن موسی به بنحوه. كما أخرجه القرطبي في تفسيره (١٠٣/٢)، تفسير قوله تعالى: ﴿﴿ وَإِذِ أَبْتَلَ إِبْرَهِعَمَ رَبُّهُ﴾ ((عنه به)). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٠)، مناقب عبد الله، عن سليمان بن أحمد، عن دران بن سفيان البصري. ولم أقف عليه عند الطبراني كما عزاه إليه في المجمع إذ مسند عبد الله ليس في المطبوع . وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٥٤/٣)، معرفة الصحابة، باب ذكر عبد الله بن الزبير، من طريق السري بن خزيمة. والبيهقي في السنن، كتاب النكاح، باب تركه وتط هير الإِنكار على من شرب بوله ودمه (٦٧/٧)، من طريق محمد بن غالب. وابن عساكر في تاريخه، ترجمة عبد الله (٩/ ٢٤٢)، من ثلاث طرق. کلهم عن موسی به بنحوه. وهو ضعيف کما تقدم، من أجل موسی وهنید. لكن له شواهد، عن أسماء، وعن سلمان رضي الله عنهما. أما المروى عن أسماء، فلفظه: ((أن النبي وَلّر احتجم، فدفع دمه إلى ابني فشربه. فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره فقال: ما صنعت؟ قال: كرهت أن أصب دمك. فقال النبي ◌َّل: ((لا تمسك النار، ومسح على رأسه))، وقال: ((ويل للناس منك. وويل لك من الناس)). قالت ذلك للحجاج. أخرجه الدارقطني في السنن (٢٢٨/١)، كتاب الطهارة، باب بيان الموضع الذي تجوز فيه الصلاة. عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن حميد، عن علي بن ٥٧٨ . مجاهد، عن رباح، عن أسماء. وفيه علي بن مجاهد: متروك. انظر: التقريب (٤٣/٢ : ٤٠٣). ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤٢/٩)، ترجمة عبد الله. وأما المروى عن سلمان فلفظه أنه دخل على النبي وَ ل﴿ فإذا عبد الله بن الزبير معه طشت يشرب ما فيه، فقال له رسول الله وَ له: ما شأنك يا ابن أخي؟ قال: إني أحببت أن يكون من دم رسول الله و ﴿ في جوفي. فقال: ويل لك من الناس وويل للناس منك. لا تمسك النار إلاّ قسم اليمين. أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٠)، ترجمة عبد الله / عن محمد بن علي بن حبيش، عن أحمد بن حماد بن سفيان، عن محمد بن موسى الحرشي، عن سعد أبي عاصم مولى سليمان بن علي، عن كيسان مولى عبد الله بن الزبير، عن سلمان باللفظ المتقدم. وسعد أبو عاصم: ضعيف. انظر: اللسان (٢١/٣). وکیسان لم أجد له ترجمة. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٤٢/٩)، من طريق عبد الرحمن بن المبارك، عن سعد به بنحوه. وذكر الحافظ في التلخيص (٤٢/١)، أن الحديث في جزء الغطريف، عن أبي خليفة، عن عبد الرحمن بن المبارك، عن سعد به بنحوه. وهذا الشاهد يشهد للمروي عن عبد الله. ويرتقي به إلى درجة الحسن لغيره. ٢ - المروى عن سفينة. أخرجه أبو يعلى، والبزار كما سبق من طريق ابن أبي فديك. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢٠٩/٤)، ترجمة سفينة، عن عبد العزيز. وابن عدي في الكامل (٦٤/٢)، ترجمة برية. من طريق شريح بن يونس. والبيهقي في السنن (٦٧/٧)، كتاب النكاح، من طريقه. ٥٧٩ وأخرجه ابن عدي في (٥٣/٥)، ترجمة عمر بن سفينة. من طريق الحسين بن عيسى والبيهقي في الشعب، باب في الملابس والأواني، فصل في دفنه الشعر والظفر والدم (٢٣٣/٥: ١٤٨٩)، من طريق محمد بن عمر بن الوليد. أربعتهم عن ابن أبي فدیك به بنحوه. وأخرجه ابن حبان في المجروحين (١١١/١)، ترجمة إبراهيم بن عمر. من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن عمر بن سفينة به بنحوه. ويبقى فيه إبراهيم هذا ضعيف. ٣ - المروى عن غلام لبعض قريش. لفظه عن ابن عباس: حجم رسول الله ﴿ غلام لبعض قريش، فلما فرغ من حجامته أخذ الدم فذهب به إلى ما وراء الحائط، فنظر يميناً وشمالاً، فلما لم ير أحداً تحسى دمه حتى فرغ، ثم أقبل، فنظر رسول الله وَيهر في وجهه فقال: ويحك ما صنعت بالدم؟ قال: غيبته من وراء الحائط. قال: ابن غيبته؟ قال: يا رسول الله نفست على دمك أن أهرته في الأرض، فهو في بطني. قال: اذهب فقد أحرزت نفسك من النار)). أخرجه ابن حبان في المجروحين (٥٩/٣)، ترجمة نافع أبي هرمز: عن أيوب السختياني، عن شيبان، عن نافع أبي هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس باللفظ المتقدم . ونافع هذا ضعيف كما في اللسان (٦/ ١٧٤). ٤ - المروى عن أبي هند الحجام، واسمه سالم. نحو الحديث السابق. ذكره الحافظ في التلخيص (٤١/١)، وعزاه لأبي نعيم في معرفة الصحابة، وقال: فيه أبو الحجاف. وفيه مقال. اهـ. وهو عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ق ٢٩٣ أ)، لكن ليس فيه أبو الحجاف هذا. وقد نقل في التلخيص (٤٢/١)، عن ابن الصلاح في مشكل الوسيط قوله: لم نجد لهذا الحديث أصلاً بالكلية. قال: وهو متعقب. اهـ. ٥٨٠