Indexed OCR Text

Pages 521-540

لا يبصر بهما شيئاً. فسأله ما أصابك؟ قال: كنت أمرن (٧) جملاً لي
فوضعت رجلي على بيضة حية (٨) فأصبت فنفث النبي وَّ في عينيه
فأبصر. قال: فرأيته يدخل الخيط في الإِبرة. وإنه لابن ثمانين. وإن عينيه
لمبيضتان (٩).
.
(٧) التمرين: أن يحفى الدابة، فيرق حافره فتدهنه بدهن أو تطليه بأخثاء البقر وهي حارة أو أنه
التمرين أي التليين والترويض. انظر: اللسان (٤٠٤/١٣)، والمراد هنا هو الثاني، لأن الجمل
لا حافر له.
(٨) في (عم): ((على بيض ... بياض))، وفي (سد): ((على بيض)).
(٩) هكذا في الأصل، وفي (عم) و (سد): ((تبضان)).
٣٨٠٥ - درجته :
فيه مبهمان لم أستطع معرفتهما وهما رجل من بني سلامان وأمه. قال
البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٨ أ)، أخرجه ابن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة
بعض رواته. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٣٠١/٨)، باب في رده البصر ◌َلي:
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل (١٥٠/١١: ١١٨٥٠)،
والطبراني في الكبير (٢٥/٤: ٣٥٤٦)، من طريقين.
وأبو نعيم في الدلائل، باب ما أوتي عيسى عليه السلام (٦١٤/٢: ٥٥٦)،
وباب دعائه برد بصر أعمى (٤٦٦/٢: ٣٩٧).
والبيهقي في الدلائل، (١٧٣/٦)، باب ما جاء في نفثه في عينين كانتا مبيضتين
لا يبصر صاحبهما بهما حتى أبصر.
کلهم من طريق محمد بن بشر به بمثله.
وعزاه السيوطي في الخصائص (٢٨٧/٢)، إلى ابن السكن، والبغوي.
٥٢١

وله شاهد من حديث سهل بن سعد وهو أنه لو أعطى علياً الراية يوم خيبر
وبصق في عينيه فبرئتا بإذن الله من الرمد.
أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر (١٣٧/٣ : ٤٢١٠).
وفي الجهاد، باب فضل من أسلم على يديه رجل (٣٦١/٢: ٣٠٠٩).
وفي فضائل الصحابة باب مناقب علي (٢١/٣: ٣٧٠١).
ومسلم في صحيحه الفضائل، فضائل علي رضي الله عنه (٢٦٨/٥: ٣٢ -
٣٤، ٣٥، ٣٦).
والترمذي في سننه: المناقب (٣٠١/٥: ٣٨٠٨)، وغيرهم.
وعليه فمتن حديث الباب في درجة الصحيح لغيره.
٥٢٢

٣٨٠٦ - وقال عبد(١): حدثنا عمر بن سعد الحفري، عن بدر بن
عثمان، عن عبيد الله / بن مروان، ثنا أبو عائشة، عن ابن عمر رضي الله [١٤٦ ١]
عنهما(٢): قال: خرج رسول الله بَلل ذات غداة. فقال: رأيت قبل صلاة
الفجر كأنما أعطيت المقاليد والموازين. فأما المقاليد فهذه المفاتيح، وأما
الموازين فهي التي(٣) يوزن بها. وضعت(٤) في إحدى الكفتين، ووضعت
أُمتي في الأُخرى، فوزنت فرجحتهم. فجيء(٥) بأبي بكر رضي الله عنه
فوزن فوزنهم، ثم جيء بعمر رضي الله عنه فوزن فوزنهم، ثم جيء بعثمان
رضي الله عنه فوزن فوزنهم، ثم استيقظت فرفعت.
(١) المنتخب (ص ٢٦٧: ٨٥٠).
(٢) في (مح): (عنه))، وفي (عم) و (سد): ((عنهما)).
(٣) في (عم) و (سد): ((الذي)).
(٤) في (عم) و (سد): ((فوضعت)).
(٥) في (عم) و (سد): (ثم جيء)).
٣٨٠٦ - درجته:
فيه عبيد الله بن مروان وأبو عائشة لم أجد من جرحهما أو عدلهما. سوى ذكر
ابن حبان لعبيد الله في الثقات. وقول البوصيري: هذا إسناد صحيح. اهـ. فيه
تساهل. ومثله قول الهيثمي في المجمع (٦١/٩)، باب فيما ورد في فضل أبي بكر
وعمر: رجاله ثقات. اهـ.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧/١٢)، فضائل أبي بكر (١٢٠٠٨)،
وأخرجه أحمد في مسنده (٧٦/٢)، كلاهما عن عمر بن سعد الحفري به بنحوه،
٥٢٣

وعبد الله بن أحمد في زيادات فضائل الصحابة (٢٠٦/١: ٢٢٨)، عن أبي معمر،
عن الحفري به بنحوه.
وعزاه في المجمع (٩/ ٦٢) إلى الطبراني.
ولم أجده في المطبوع.
٥٢٤

٣٨٠٧ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي، ثنا
عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحيم بن(٢) الحارث بن عبيدة، عن جده
قال: أصيبت(٣) عين أبي ذر رضي الله عنه يوم أحد، فبزق فيها النبي وَل
فکانت أصح عينيه ..
(١) المسند (٢١٦/٢: ١٥٤٧)، المقصد العلي (ق ١١٦ ب).
(٢) في (مح) و (سد): (بن))، وفي (عم): ((ابن))، وهو في المسند: عبد الرحمن بن الحارث، وفي
جميع النسخ: ((عبد الرحيم)).
(٣) في (سد): ((لما أصيبت)).
٣٨٠٧ - درجته :
شديد الضعف لحال عبد العزيز فهو متروك. وفيه من لم أعرفه عبد الرحيم بن
الحارث: لم أجد له ترجمة إلا أن يكون عبد الرحمن بن الحارث فقد ذكره ابن حبان
في الثقات (٧٣/٧)، وجده: لم أستطع معرفته. ولعله عبيد بن أبي عبيدة كما في
التاريخ الكبير (٤٥٣/٥)، وقد سكت عليه البوصيريَّ في الإِتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)،
وذكره في المجمع (٣٠١/٨)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد العزيز بن عمران،
وهو ضعيف. اهـ.
تخريجه :
أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٣٩٠/٤)، ترجمة قتادة بن النعمان من طريق
أبي يعلى به بنحوه. لكن قال فيه: أصيبت عين أبي يوم أحد ... الحديث. والظاهر
أنه الصحيح.
إذ له شاهد من حديث قتادة بن النعمان أنه وسم#، رد عينه بعد أن أصیبت وسالت
على خده. وهو مروى عن عاصم بن عمر بن قتادة. واختلف عليه في إسناده ومتنه
على أوجه وهي:
٥٢٥

٠٠
.
٠
١ - روي عنه، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان، بنحوه وذكر أن ذلك
كان في غزوة أحد.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/١٩: ١٢)، عن الوليد بن حماد الرملي، عن
عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عنه به بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (١١٦/٦)، باب غزوة أحد: رواه الطبراني وفيه من لم
أعرفه. اهـ.
كما أخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب غزوة أُحد (٤٨٤/٢: ٤١٧)، عن
سليمان بن أحمد الطبراني به .
وعبد الله بن الفضل، وأبوه. لم أعرفهم. ولعل ذلك مراد الهيثمي في كلامه
السابق.
٢ - روي عنه، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بنحوه.
أخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب غزوة أُحد (٤٨٢/٢: ٤١٦)، عن
أبي بكر بن خلاد، عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، عن يوسف بن بهلول، عن ابن
إدریس، عن محمد بن إسحاق عنه به.
ورجاله كلهم ثقات إلاّ محمد بن إسحاق بن يسار: صدوق. وهو مدلس من
الرابعة وقد عنعن. انظر: التقريب (١٤٤/٢: ٤٠).
٣ - روي عن عاصم نفسه أن رسول الله وَلاو رد عين قتادة.
رواه البيهقي في الدلائل (٢٥١/٣)، غزوة أُحد، باب ما ذكر في المغازي من
وقوع عين قتادة على وجنتيه ورد رسول الله وَ له عينيه إلى مكانها.
عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن
عبد الجبار، عن يونس بن بکیر، عن محمد بن إسحاق عنه بنحوه.
وفيه إضافة إلى ما مر في ابن إسحاق، يونس بن بكير، قال عنه في التقريب
(٣٨٤/٢: ٤٧٢)، يخطىء. اهـ. وهو مرسل أيضاً فعاصم لم يحضر الوقعة.
٥٢٦

٤ - عنه، عن جده قتادة بنحوه لكن قال إن ذلك كان في غزوة بدر .
أخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق عن أبي سعيد الخليل بن أحمد بن
محمد القاضي البستي، عن أبي العباس أحمد بن المظفر البكري، عن ابن
أبي خيثمة، عن مالك بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل. عنه به
بنحوه .
وأحمد بن المظفر: ضعيف. انظر: اللسان (٣٤١/١).
وابن الغسيل: صدوق فيه لين. انظر: التقريب (٤٨٣/١ : ٩٦٤).
٥ - عنه، عن أبيه، عن قتادة. وذكر أن ذلك كان في غزوة بدر .
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢١٥/٢: ١٥٤٦)، عن يحيى بن عبد الحميد
الحماني، عن عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة به بنحوه.
وابن الأثير الجزري في أسد الغابة (٤/ ٣٩٠)، ترجمة قتادة، عن أبي يعلى.
والبيهقي في الدلائل، باب غزوة بدر، باب ما ذكر في رده وَل عين قتادة إلى
مكانها (٣/ ١٠٠)، من طريقه.
وكذلك في (٢٥٢/٣)، باب غزوة أُحد من طريق يحيى الحماني.
وقال: وفي الروايتين جميعاً عن ابن الغسيل أن ذلك كان في بدر. اهـ.
ويحيى بن عبد الحميد الحماني: حافظ إلاّ أنه اتهم بسرقة الحديث. انظر:
التقريب (٣٥٢/٢: ١١٦).
قال الهيثمي في المجمع (٣٠٠/٨)، باب في رده البصر ويّية: وفي إسناده
يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. اهـ.
أما المختلف عليه، وهو عاصم بن عمر بن قتادة فهو: ثقة، عالم بالمغازي.
وأما المختلفون علیه فهم:
الفضل بن عاصم: لم أعرفه. ومحمد بن إسحاق: صدوق، مدلس.
وابن الغسیل: صدوق فیه لین.
٥٢٧

وأرى أن الحمل على الرواة عنه، ولذا روى ابن إسحاق وجهين، وروى ابن
الغسيل وجهين مما يدل على وهمهما. والأوجه كلها لا تخلو من ضعف كما تقدم.
وقد روي من وجه آخر عن قتادة. أخرجه البيهقي في الدلائل (٢٥٣/٣)، باب
غزوة أُحد من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.
لكن إسحاق بن عبد الله: متروك. انظر: التقريب (٥٩/١: ٤١٥).
وقد روى ذلك عن زيد بن أسلم كما أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٨٧).
ذكر علامات النبوة بعد نزول الوحي. وذلك عن علي بن محمد، عن
أبي معشر، عن زيد بنحوه. لكنه مرسل كما ترى.
وله شاهد من حديث رفاعة بن رافع بن مالك أنه أصیبت عينه في بدر فردها
رسول الله وَ لـ وهو مروى عن عبد العزيز بن عمران .. واختلف عليه في إسناده على
ثلاثة أوجه:
(أ) روي عنه عن رفاعة بن رافع بن مالك.
أخرجه البيهقي في الدلائل (١٠٠/٣)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن
صالح، عن الفضل بن محمد الشعراني، عن إبراهيم بن المنذر، عنه به بنحوه.
(ب) عنه عن رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن رافع.
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٢/٥: ٤٥٣٥)، عن مسعدة بن سعد العطار، عن
إبراهيم بن المنذر، عنه به بنحوه.
(ج) عنه عن رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه بنحوه.
أخرجه البزار في مسنده. ( انظر: كشف الأستار (٣١٦/٢)، غزوة بدر
(١٧٧١))، عن أحمد، عن يعقوب. عنه به بنحوه.
والطبراني في الأوسط مجمع البحرين (٩٤/٥: ٢٧٥١)، عن مسعدة بن سعد،
عن ابن المنذر عنه به.
عبد العزيز بن عمران تقدم أنه: متروك.
٥٢٨

قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٦)، باب غزوة بدر: رواه البزار، والطبراني في
الكبير والأوسط، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. اهـ.
وعلى هذا فأمثل هذه الروايات رواية قتادة على ضعفها.
والحديث بمجموع طرقه في درجة الحسن لغيره.
٥٢٩

٣٨٠٨ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة،
أبو هشام الرفاعي، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا معاوية بن يحيى الصدفي،
عن الزهري، أنا خارجة بن زيد قال: إن أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله
عنه (٢) حدثه قال: خرجنا مع رسول الله وَّل في حجَّته التي حجها. فلما
هبطنا بطن الروحاء(٣) عارضت رسول الله وَ ل امرأة لها صبيٍّ، فسلمت
عليه ◌َ* فوقف لها (٤) فقالت: يا رسول الله هذا ابني فلان، والذي بعثك
بالحق ما زال في حنق(٥) (٦) واحد منذ ولدته إلى الساعة، أو كلمة
تشبهها. فأكسع (٧) إليها رسول الله وَله: فبسط يده، فجعله بينه وبين
الرَّحل. ثم تفل ◌َّ في فيه. ثم قال: اخرج عدو اللَّهِ فإني رسول اللَّهِ،
ثم ناولها ◌َّه إياه فقال(٨): خذيه، فلن تري معه شيئاً (٩) يريبك بعد اليوم
إن شاء الله تعالى. قال أسامة رضي الله عنه: وقضينا حجتنا (١٠)، ثم
(١) لم أره في المطبوع من مسنده.
(٢) في (عم) و (سد): ((عنهم)).
(٣) الروحاء: من الفرع، على نحو أربعين ميلاً من المدينة تقريباً. انظر: مراصد الاطلاع
(٦٣٧/٢).
(٤) في (عم) و (سد): ((فسلمت عليه فوقف وَّ لها)).
(٥) في (عم): ((حبق))، وفي (مح): ((حنفا)).
(٦) الحنق: شدة الاغتياظ، أي: ما زال في غيظ دائم وغضب من أخذ الشيطان له. انظر: اللسان
(١٠/ ٧٠).
(٧) أي: أكسع دابته. والكسع يطلق على كسع الدابة بالعصا إذا أريد سوقها. والمراد أوقف دابته.
انظر: اللسان (٣١١/٨).
(٨) في (عم) و (سد): ((ثم ناولها إياه فقال الشَّر)).
(٩) في (عم): ((شيء يريبك)).
(١٠) في (عم) و (سد): ((حجنا)).
٥٣٠

انصرفنا، فلما نزلنا بالروحاء. فإذا تلك المرأة أم الصبيِّ، فجاءت ومعها
شاة مصلِّية. فقالت: يا رسول اللَّهِ، أنا أم الصبيِّ الذي أتيتك به. قالت:
والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئاً يريبني إلى هذه الساعة، قال أسامة
رضي الله عنه: فقال لي رسول الله وَالير: يا أسيم، قال الزهري: وهكذا(١١)
كان يدعو به تحشمة(١٢) (١٣) ناولني ذراعها، قال: فامتلخت الذراع
فناولته إياها (١٤) ◌َّ فأكلها وَلجر. ثم قال: يا أسيم ناولني الذراع(١٥)،
فامتلخت الذراع فناولته إياها (١٦) فأكلها وَلّر ثم قال(١٧) يا أسيم: ناولني
الذراع فقلت: يا رسول اللَّهِ، إنك قد قلت (١٨) ناولني، فناولتكها
فأكلتها، ثم قلت ناولني، فناولتكها فأكلتها، ثم قلت: ناولني الذراع(١٩)،
وإنما للشاة ذراعان؟. فقال و الجر: أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها
ذراعاً ما قلت لك. قال ◌َله: يا أسيم: قم فاخرج فانظر هل ترى مكاناً
يواري رسول الله ◌َوَ؟ فخرجت، فمشيت حتى حسرت (٢٠)، وما قطعت
(١١) في (سد): ((وهذا)).
(١٢) الحشمة: الحياء والانقباض. وإني لأتحشم منه تحشماً: أي استحيي. والمراد: استحياء منه.
انظر: اللسان (١٣٥/١٢).
(١٣) في (عم): ((تحشمه))، وفي (سد): ((بحشمه))، وفي الأصل مهملة من النقط.
(١٤) في جميع النسخ: ((فناولتها إياه))، وهو خطأ ظاهر.
(١٥) في (عم) و (سد): ((ذراعها)).
(١٦) في (عم) و (سد): ((فناولته إياها))، وفي (مح): ((فناولتها إياه)).
(١٧) في (عم) و (سد): ((فناولته إياها فأكلها، ثم قال وَّ)).
(١٨) في (عم): ((إنك قلت)).
(١٩) قوله: ((ثم قلت ناولني الذراع)»: ليس في (سد).
(٢٠) الحسر، والحسر، والحسور: الإِعياء والتعب، أي: حتى تعبت. انظر: اللسان
(١٨٨/٤).
٥٣١

الناس وما رأيت (٢١) شيئاً أرى أنه يواري أحداً، وقد ملاء الناس ما بين
السدين. فأخبرته فقال ◌َله: فهل رأيت شجراً أو رجماً (٢٢) (٢٣)؟ قلت:
بلى، قد (٢٤) رأيت نخلات صغاراً إلى جانبهن رجم(٢٥) من حجارة.
فقال ◌َله: يا أسيم(٢٦)، اذهب إلى النخلات فقل لهنَّ: يأمركنَّ
رسول الله وَ له: أن يلحق(٢٧) بعضكنَّ ببعض حتى تكنَّ(٢٨) سترة لمخرج
رسول الله وَله، وقل كذلك للرُّجم(٢٩) فأتيت النخلات فقلت لهنَّ الذي
أمرني به وَّر، فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر تفاقرهن(٣٠) (٣١) بعروقهنَّ
وترابهنَّ حتى لصق بعضهنَّ ببعض، فكنَّ كأنهن نخلة واحدة، وقلت
ذلك (٣٢) للحجارة. فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهنَّ حجراً
حجراً، حتى علا بعضهن بعضاً. فكنَّ كأنهن جدارٌ(٣٣).
(٢١) في (مح): ((ورأيت))، والصحيح: ((ما رأيت))، كما في (عم) و (سد).
(٢٢) في (مح): ((رحبا))، وفي (عم): ((رحما))، وفي (سد): ((رجما))، وهو الصحيح.
(٢٣) الرُّجَمُ: الحجارة المرتفعة، ويقال: الرجمة. وقيل العلامة. انظر: اللسان (٢٢٧/١٢).
(٢٤) في (عم): ((قلت: رأيت)).
(٢٥) في (سد): ((رجما)).
(٢٦) في (عم): ((يا أشيم))، بالمعجمة.
(٢٧) في (عم): ((أن تلحق بالتاء)).
(٢٨) في (عم): ((حتی یکن))، بالياء.
(٢٩) في (مح): ((وقل لذلك الرجم)).
(٣٠) من فقر الأرض وفقَّرها: حفرها. والفقرة: الحفرة. انظر: اللسان (٦٣/٥)، أي: كن يحفرن
الأرض واحدة تلو الأخرى. حتى لصق بعضهن ببعض.
(٣١) في (مح): ((بقاقرهن))، وفي (عم) و (سد): ((تضافرهن))، وهو الصحيح.
(٣٢) في (عم) و (سد): ((وقلت كذلك)).
(٣٣) في (سد): ((جدار)).
٥٣٢

فأتيته و * فأخبرته، فقال ◌َله: خذ الإِداوة، فأخذتها، ثم انطلقنا
نمشي، فلما دنونا منهن سبقته ◌ّلر فوضعت الإِداوة ثم انصرفت إليه،
فانصرف (٣٤) وَّر حتى قضى (٣٥) حاجته، ثم أقبل عليه الصلاة والسلام،
وهو يحمل الإِداوة فأخذتها منه وَله، ثم رجعنا. فلما دخل ◌َلي الخباء
قال ◌َي﴿ يا أسيم انطلق إلى النخلات، فقل لهنَّ(٣٦): يأمركن رسول الله وَليه
أن ترجع كل نخلة إلى مكانها، وقل ذلك (٣٧) للحجارة. فأتيت النخلات
فقلت لهنَّ(٣٨)، قال: فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهنَّ(٣٩)
وترابهنَّ، حتى عادت كل نخلة إلى مكانها. وقلت ذلك للحجارة فوالذي
بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن حجراً حجراً حتى عاد كل حجر إلى
مكانه. فأتيته ال# فأخبرته بذلك.
* هذا إسناد حسن، ومعاوية بن يحيى الصدفي ضعيف. ولكن
لحديثه شاهد (٤٠) من طريق يعلى بن مرة، أخرجه أحمد وغيره.
(٣٤) في (سد): ((فانطلق)).
(٣٥) في (عم) و (سد): ((فقضى حاجته)).
(٣٦) في (مح): ((فقلن))، وفي (عم) و (سد): ((فقل لهن)).
(٣٧) في (عم) و (سد): ((كذلك)).
(٣٨) في (عم) و (سد): ((فقلت لهن الذي قال وَلات)).
(٣٩) في (مح): ((بقاقرهن))، وفي (عم) و (سد): ((تفاقرهن))، وهو الصحيح.
(٤٠) في (عم) و (سد): ((مشاهد).
٣٨٠٨ - درجته :
ضعيف لضعف محمد بن يزيد بن رفاعة، ومعاوية بن يحيى الصدفي. وقد
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن. اهـ.
٥٣٣

تخريجه :
تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (/ ١٦٢).
لكن في هذا زيادة قصة ذراع الشاة. ولها شاهد من حديث أبي رافع، وشاهد
من حديث أبي هريرة. وثالث من حديث أبي عبيد. ورابع من حديث رجل مبهم.
١ - حديث أبي رافع: لفظه: ((صنع لرسول الله وَّر شاة مصلية، فأتى بها
فقال لي: يا أبا رافع، ناولني الذراع، فناولته. فقال يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته،
ثم قال: يا أبا رافع ناولني الذراع، فقلت: يا رسول الله. وهل للشاة إلاَّ ذراعان؟
فقال: لو سكت لناولتني منها ما دعوت به)).
أخرجه أحمد في المسند (٨/٦)، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن
عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع باللفظ المتقدم.
ومؤمل: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢٩٠/٢: ١٥٣١)، وهو ابن
إسماعيل.
وسلمى: مقبولة. انظر: التقريب (٦٠١/٢: ٨).
وعبد الرحمن: مقبول. انظر: التقريب (٤٧٩/١: ٩٢٩).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٩٣/١)، ذكر طعامه وَر: عن عارم بن
الفضل، عن حماد به بنحوه.
وأبو نعيم في الدلائل (٤٣٦/٢: ٣٤٦)، قصة أذرع وأكتاف الشاة: من طريق
عارم به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٠/٢٤: ٧٦٣)، عن عبد الله بن أحمد، عن
محمد بن أبي بكر المقدمي، عن فضيل بن سليمان، عن فائد مولى عبيد الله بن
علي، عن جدته سلمى، عن أبي رافع بنحوه.
وفضيل: صدوق له خطأ كثير. انظر: التقريب (١١٢/٢: ٦٣).
وفائد مولى عبادل: صدوق. انظر: التقريب (١٠٧/٢: ٥).
٥٣٤

.
وأبو يعلى في مسنده كما في البداية والنهاية (١٢٢/٦)، عن المقدمي به. لكن
قال: عن فائد، عن عبيد الله، عن جدته به.
كما أخرجه أحمد (٣٩٢/٦)، عن خلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي،
عن شرحبيل، عن أبي رافع بنحوه.
وشرحبيل بن سعد المدني: صدوق اختلط بآخره. انظر: التقريب (٣٤٨/١:
٣٩).
والرازي: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٤٠٦/٢: ١٩).
فطرق حديث أبي رافع ضعيفة. لكن ضعفها منجبر.
قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/٨)، باب قوله {ي چو ناولني الذراع: رواه أحمد
والطبراني من طرق. ورواه في الأوسط باختصار. وأحد إسنادي أحمد حسن. اهـ.
٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (٥١٧/٢)، عن الضحاك، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن
أبي هريرة بنحوه.
ومحمد بن عجلان: صدوق. إلَّ أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. انظر:
التقريب (١٩٠/٢: ٥٢٤).
وأبوه عجلان مولى فاطمة المدني: لا بأس به. انظر: التقريب (١٦/٢ :
١٣٠).
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٤٣٧/٢: ٣٤٧)، عن عبد الله بن محمد بن
جعفر، عن عبدان.
وسعيد بن راشد: ضعيف جداً. انظر: اللسان (٣٤/٣).
٣ - حديث أبي عبيد:
أخرجه أحمد (٤٨٤/٣)، عن عفان، عن أبان العطار، عن قتادة، عن شهر بن
حوشب، عن أبي عبيد بنحوه.
٥٣٥

وابن سعد في الطبقات (٦٥/٧)، ترجمة أبي عبيد: عن عفان ومسلم بن
إبراهیم، عن أبان به بنحوه.
والدارمي في سننه، باب ما أكرم به النبي ول# في بركة طعامه (٢٢/١)، عن
مسلم بن إبراهيم به بنحوه.
والطبراني في الكبير (٣٣٥/٢٢)، من طريق أبان به بنحوه.
وشهر بن حوشب: صدوق. انظر: التقريب (٣٥٥/١: ١١٢).
قال الهيثمي في المجمع (٣١٤/٨): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال
الصحیح غیر شهر بن حوشب، وقد وثقه غیر واحد. اهـ.
٤ - حديث الرجل: أخرجه أحمد في مسنده (٤٨/٢)، عن إسماعيل، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق، عن رجل من بني غفار، عن فلان وذكره.
وفيه إبهام كما هو واضح. قال الهيثمي في المجمع (٣١٥/٨). رواه أحمد،
وفیه راوٍ لم يسم. اهـ.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (١٢٢/٦): فيه انقطاع من
هذا الوجه. اهـ.
والحاصل أن طرق كل حديث ضعيفة ضعفاً منجبراً. ولذا يمكن القول إن أقل
أحوال هذا الحديث: الحسن لغيره.
٥٣٦

٣٨٠٩ - وقال الحارث(١): حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء حدثنا
عبد الرحمان(٢) بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم الحضرمي قال:
سمعت زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله وَل رضي الله عنه
يحدث قال: أتيت رسول الله ﴿ فبايعته على الإِسلام، فأخبرت أنه بعث
جيشاً إلى قومي، فقلت: يا رسول الله أردد الجيش، وأنا لك بإسلام قومي
وطاعتهم، فقال ◌َلهيلي: إذهب فارددهم. فقلت: يا رسول الله / إن [١٤٦ ب]
راحلتي قد كلَّت. فقال ◌َ ليه يا أخا صداء، إنك لمطاع في قومك. فقلت:
بل الله تعالى هداهم(٣) بك للإِسلام. فقال لي(٤) رسول الله وَ الر: أفلا
أؤمرك(٥) عليهم. فقلت(٦): بلى يا رسول الله، فكتب(٧) رسول الله وَال
كتاباً لي فأمرني. قال: فقلت(٨) يا رسول الله وَ ل مر لي بشيء من
صدقاتهم، فكتب لي ◌َ ﴿ كتاباً آخر. قال الصدائي رضي الله عنه وكان ذلك
في بعض أسفاره(٩)، فنزل والتر منزلاً. فأتاه أهل المنزل (١٠) يشكون
عاملهم، ويقولون: يا رسول الله، أخذنا بشيء كان بينه وبين قومه(١١) في
(١) بغية الباحث (٦٢٦/٢)، وقد ورد في جميع النسخ بإسقاط أبي عبد الرحمن المقرىء.
(٢) في جميع النسخ: ((أبو عبد الرحمن)) والصحيح: ((عبد الرحمن)).
(٣) في (مح): ((بل الله هداهم))، وفي (عم): ((هو أهم)).
(٤) كلمة: ((لي)): ليست في (عم).
(٥) في (مح): ((أنا لا أؤمرك))، والظاهر ما أثبت، كما في (عم) و (سد).
(٦) في (سد): ((قلت)).
(٧) في (عم) و (سد): ((فكتب لي كتاباً».
(٨) هنا بياض في الأصل، وفي (عم): ((فقلت فقلت)).
(٩) في (عم) و (سد): ((في بعض أسفاره وَّ فنزل)).
(١٠) في (مح) بياض، وفي (عم) و (سد): ((المنزل)).
(١١) في (عم) و (سد): ((كان بيننا وبين قومنا)).
٥٣٧

الجاهلية، قال(١٢) رسول الله وَالر: أفعل ذلك؟ قالوا: نعم. فالتفت
رسول الله (١٣) وَ لّ إلى أصحابه وأنا فيهم. فقال: لا خير في الإِمارة لرجل
مؤمن. قال الصدائي رضي الله عنه: فدخل قوله رَّ في نفسي. ثم أتاه وَلـ
آخر فسأله وَّل، فقال: يا رسول الله أعطني. فقال(١٤) وَلّ: من سأل الناس
عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن. فقال الرجل: أعطني من
الصدقات(١٥) فقال رسول الله وَله: إن الله جل وعلا لم يرض فيها
بحكم(١٦) نبيٍّ ولا غيره، حتى حكم فيها بنفسه. فجزّأها، فإن كنت من
تلك الأجزاء أعطيتك، أو أعطيناك بحقك(١٧)، قال الصدائي رضي الله
عنه: فدخل ذلك في نفسي، أني سألته وأنا غنيٌّ. ثم إن رسول الله وَيل
سار بنا من أول الليل، فلزمته، وكنت قوياً، وكان أصحابه رضي الله عنهم
ينقطعون عنه ويستأخرون، حتى لم يبقَ معه أحدٌ غيري، فلما كان أوان
أذان الصبح أمرني وب لير فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟
فينظر (١٨) وَ ل﴿ إلى ناحية المشرق، إلى الفجر، فيقول: لا، حتى إذا طلع
الفجر نزل رسول الله وقدر فتبرز، ثم انصرف إليَّ وقد تلاحق أصحابه
رضي الله عنهم فقال ◌َّر: هل من ماء يا أخا صداء؟ قلت: لا، إلاَّ شيء
(١٢) في (عم) و (سد): ((فقال)).
(١٣) كلمة: ((رسول الله)): ليست في (سد).
(١٤) في (سد): ((فقال رسول الله ◌ِ﴾).
(١٥) في (عم): ((من الصدقة)).
(١٦) في (عم): ((لحكم)).
(١٧) في (سد): ((لحقك)).
(١٨) في (عم) و (سد): ((فنظر)).
٥٣٨

قليل لا يكفيك(١٩) قال وكلير: اجعله في [إناء ثم ائتني به، ففعلت] (٢٠)
فوضع كفَّه ◌َ ل في الإِناء، فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه وَلّ عيناً
تفور (٢١)، فقال: يا أخا صداء، لولا أني استحيي من ربي عز وجل
لسقينا واستقينا، فناد في أصحابي، من كان(٢٢) له حاجة في الماء؟
فناديت، فأخذ من أراد منهم، ثم قام بَيّر إلى الصلاة. فأراد بلال رضي الله
عنه أن يقيم. فقال رسول الله وَ له: إن أخا صداء أذَّن فهو يقيم (٢٣). قال
الصدائي رضي الله عنه: فأقمت الصلاة، فلما قضى وَلّ الصلاة أتيته
بالكتابين، فقلت: يا رسول الله أعفني من هذين الكتابين. قال وَالت: وما
بدا لك؟ فقلت: سمعتك يا نبي الله تقول: لا خير في الإِمارة لرجل
مؤمن، وأنا أؤمن بالله ورسوله.
وسمعتك تقول للسائل: من (٢٤) سأل الناس عن ظهر غنى (٢٥) فهو
صداع في الرأس، وداء في البطن. وقد سألتك وأنا غنيٌّ. قَال ◌َّ؛ فهو
ذاك. فإن شئت فاقبل، وإن شئت فدع، فقلت: بل أدع. فقال لي(٢٦)
رسول الله وَ﴾: فدلني على رجل أؤمره عليكم، فدللته على رجل من الوفد
الذين قدموا عليه فأمَّره علينا. ثم قلت: يا نبي الله، إنَّ لنا بئراً إذا كان
(١٩) في (سد): ((لا يكفيك يا رسول الله)).
(٢٠) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل، وهو في (عم) و (سد).
(٢١) في الأصل: ((يفور بالياء))، وفي (عم) و (سد): ((بالفوقية».
(٢٢) في (عم) و (سد): ((من له حاجة)).
(٢٣) في (عم): ((إن أخا صداء فهو يقيم)).
(٢٤) بياض بالأصل، وهو في (عم) و (سد)، كما هو مثبت.
(٢٥) في (مح): ((غنا))، وفي (عم) و (سد): ((غنی)).
(٢٦) في (عم) و (سد): ((فقال رسول الله)).
٥٣٩

الشتاء وسعنا ماؤها. واجتمعنا عليها، وإذا كان الصيف قلَّ ماؤها. فتفرَّقنا
على (٢٧) مياه حولنا، وقد أسلمنا، وكل من حولنا عدو (٢٨)، فادع الله
تعالى لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق. فدعا وَ ل# بست
حصيات فتركهن في يده ودعا فيهن، ثم قال ◌َلرّ اذهبوا بهذه
الحصيات(٢٩)، فإذا أتيتم البئر فألقوها واحدة واحدة، واذكروا اسم الله
تعالى. قال الصدائي رضي الله عنه: ففعلنا. قال: فما استطعنا بعد أن
ننظر إلى قعرها.
أخرج أحمد وأبو داود بعضه مفرّقاً.
(٢٧) في (عم): ((إلى مياه)).
(٢٨) في (عم): ((عدو لنا))، وكذا في (سد).
(٢٩) في (مح): ((الحصياة))، وفي (عم) و (سد): ((الحصيات))، وهو الصحيح.
٣٨٠٩ - درجته:
ضعيف لضعف الإِفريقي. قال البوصيري: رواه البيهقي في الكبرى. ومدار
طرق هذا الحديث على الإِفريقي، وهو ضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع
(٢٠٧/٥)، باب كراهية الولاية: قلت: في السنن طرف منه، ورواه الطبراني، وفيه
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف، وقد وثقه أحمد بن صالح. ورد على من
تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
تخريجه :
تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٣٨٠١).
ولكن ذكر هنا زيادة في آخره وهي قصة البئر. ولها شاهد في الصحيح من
حديث البراء. ولفظه: كنا مع النبي ◌َ له أربع عشرة مائة، والحديبية بئر. فنزحناها
فلم نترك فيها قطرة. فبلغ ذلك النبي ◌َلو، فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء
٥٤٠