Indexed OCR Text

Pages 161-180

٣٧٠٠ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا سريج (٢)، ثنا أبو حفص
الأبار، عن ليث ابن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن(٣) سابط، عن
أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلقر: ((جاءني ربي في
أحسن صورة فقال: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسعديك. قال: هل
تدري فيم يختص الملأ الأعلى؟ (٤). قلت: لا أدري. قال: فوضع يده
على صدري، فوجدت بردها بين كتفي. قال: فوضع يده بين كتفي
فوجدت(٥) بردها في صدري، فقال: يا محمد. قلت(٦): لبيك
وسعديك. قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات
والكفارات. أما الدرجات فإسباغ الوضوء في المكروهات، ونقل الأقدام
إلى الجماعات(٧). وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وأما الكفارات فإطعام
الطعام وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. فمن فعل ذلك عاش
بخير، وكان(٨) من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وقال لي: يا محمد. قل: اللهم
إني أسألك عمل الحسنات، وترك السيئات، وحب المساكين، وإذا أردت
بقوم فتنة وأنا بينهم(٩) فتوفني إليك غير مفتون (١٠).
.
(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.
(٢) في جميع النسخ: ((شريج))، والصحيح ما أثبت.
(٣) في (عم) و (سد): ((بن))، وفي (مح): ((ابن)).
(٤) قال ابن كثير (٤٠/٤)، تفسير سورة (صّ): هو حديث المنام المشهور، ومن جعله يقظة فقد
غلط - إلى أن قال - وليس هذا الاختصام هو الاختصام المذكور في القرآن، فإن هذا قد فسر،
وأما الاختصام الذي في القرآن فقد فسر بعد هذا. اهـ. ثم ذكر قوله تعالى: ﴿إِذْقَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَئِكَةِ
إِ خَلِقٌ بَشَرًا مِّنِ طِينٍ﴾ [ص: ٧١].
(٥) في (مح): ((فجعلت))، والصحيح في (عم) و (سد).
(٦) في (عم) و (سد): ((فقلت)).
(٧) في (عم) و (سد): ((الجمعات)).
١٦١

(٨) في (عم) و (سد): ((وخرج)).
(٩) في (عم) و(سد): ((منهم)).
(١٠) ألف في هذا الحديث الإِمام ابن رجب رحمه الله جزءاً صغيراً سماه: اختيار الأولى في شرح
حديث اختصام الملأ الأعلى. شرح فيه متن الحديث. ووهم من قال: إنه ذكر في هذا الكتاب
طرق الحديث. فقد قال في المقدمة (ص ٧): في إسناده اختلاف، له طرق متعددة، وفي
بعضها زيادة ونقصان. وقد ذكرت عامة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة في كتابي شرح
الترمذي. اهـ.
٣٧٠٠ - درجته:
ضعيف لأمرين:
١ - ليث ضعيف مختلط.
٢ - انقطاع الحديث بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة.
وقد ذكره في المجمع (١٨١/٧)، باب فيما رآه النبي وَ لّ في المنام، وعزاه
للطبراني وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله
ثقات. اهـ.
ولكن الحال كما ذكرت.
تخريجه :
روي الحديث عن النبي وَلّر من عدة طرق كما يلي:
١ - روي عن ليث بن أبي سليم، عن ابن سابط، عن أبي أمامة مرفوعاً.
أخرجه أبو يعلى في مسنده كما مر. عن سريج، عن أبي حفص الأبار.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٤٩/٨: ٨١١٧)، عن محمد بن إسحاق بن
راهويه، عن أبيه، عن جرير بن عبد الحميد، وابن أبي عاصم في السنّة (٢٠٣/١ :
٤٦٦)، باب ما ذكر من رؤية نبينا ربه تبارك وتعالى في منامه، عن يوسف بن موسى،
عن جرير.
كلاهما عنه به بنحوه مرفوعاً.
١٦٢

وفيه ليث هو ابن أبي سليم: قال في التقريب (١٣٨/٢: ٩)، صدوق، اختلط
أخيراً، ولم يتميز حديثه فترك. اهـ.
وقال الشيخ الألباني في تحقيقه لكتاب السنَّة - الموضع السابق - رجاله ثقات،
غير ليث، وهو ابن أبي سليم. وكان اختلط. اهـ.
وفيه ابن سابط: قال في التقريب (٤٨٠/١: ٩٤٣)، ثقة كثير الإِرسال.
وقد نص في جامع التحصيل (٢٢٢: ٤٢٨)، على عدم سماعه من أبي أمامة.
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد.
وقد عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠) إلى محمد بن نصر، وابن مردويه عن أبي أمامة.
٢ - عن معاوية بن صالح، عن أبي يحيى، عن أبي يزيد، عن أبي سلام،
عن ثوبان مرفوعاً.
أخرجه ابن منيع كما تقدم عن الحسن بن سوار، عن الليث بن سعد. لكن
اختلف على الحسن بن سوار في إسناده على وجهين:
(أ) روي عنه بالسند المتقدم كما أخرجه ابن منيع عنه. وقد توبع كما سيأتي
بعد ذكر الوجه الثاني.
(ب) روي عنه عن الليث، عن معاوية، عن أبي يحيى، عن أبي أسماء
الرحبي، عن ثوبان بنحوه.
أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب التعبير، باب ما رآه
النبى الله (١٣/٣: ٢١٢٨)، عن إسحاق بن إبراهيم عنه به بنحوه.
وللترجيح بين الوجهين، نجد الحسن بن سوار: ثقة كما تقدم في دراسة
الإسناد.
وأحمد بن منيع: ثقة حافظ. انظر: التقريب (٢٧/١: ١٢٨)، وإسحاق بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع. ثقة. انظر: التقريب (٥٤/١: ٣٦٩)، فلا مانع من
أن يروى بالوجهين ولأبي أسماء سماع من ثوبان.
١٦٣

ورجاله كلهم ثقات. والحديث من هذه الطريقة في درجة الصحيح. وقد عزاه
في المجمع (٧/ ١٨٠)، إلى البزار من طريق أبي يحيى عن أبي أسماء الرحبي.
قال: وأبو يحيى لم أعرفه. اهـ. وقد مرت ترجمته وهو ثقة.
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (٢٠٤/١: ٤٧٠)، الباب السابق عن
عبد الله بن فضالة. عن عبد الله بن صالح، عن معاوية. به بنحوه.
والبغوي في شرح السنة (٣٨/٤: ٦٢٥)، باب التحريض على قيام الليل، من
طریق عبد الله بن صالح عنه.
وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، حديث اختصام الملأ الأعلى، عن
معاوية به بنحوه.
وفيه أبو يزيد مجهول كما مر في دراسة الإِسناد. وقال فيه الألباني في تخريجه
كتاب السنّة الموضع السابق:
روی عنه جمع من الثقات، ولم يذكروا توثيقه عن أحد. اهـ.
وقول الشيخ الألباني، أبو يحيى لم أعرفه. اهـ. مردود بما سبق في ترجمته.
وقد قال ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، وهو عندي سليمان، أو سليم بن
عامر. اهـ. وقد مر هذا.
ثم إن رواية ممطور أبي سلام عن ثوبان مرسلة.
وعليه ففي الحديث من هذه الطريق علتان، جهالة أبي يزيد. وإرسال ممطور
عن ثوبان.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٣٢١/٥) إلى محمد بن نصر في الصلاة،
والطبراني في السنّة.
٣ - عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن يوسف بن عطية، عن قتادة، عن
أنس، بنحوه مرفوعاً.
أخرجه ابن حبان في المجروحين (١٣٥/٣)، ترجمة يوسف بن عطية، عن
١٦٤

.
٠
٠
٠٠٠٠
الحسن بن سفيان عنه به .
وفيه يوسف بن عطية الصفار: متروك. انظر: التقريب (٣٨١/٢: ٤٤٣).
فالحديث بهذا الإسناد شديد الضعف.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢٠) إلى الطبراني في السنّة، والشيرازي في
الألقاب.
٤ - (أ) عن محمد بن سعيد بن سويد القرشي، عن أبيه، عن
عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن
معاذ. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠).
والحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه و لتر أن يقول: اللهم
إني أسألك الطيبات (١/ ٥٢٠)، عن أبي حفص عمر بن محمد الفقيه، عن صالح بن
محمد بن حبيب .
كلاهما عنه به بنحوه. واقتصر الحاكم على ذكر الدعاء.
وهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:
١ - سعيد بن سويد: لم أجد له ترجمة. قال ابن خزيمة في التوحيد
(ص ٢٢٠)، وهذا الشيخ سعيد بن سويد، لست أعرفه بعدالة ولا جرح.
٢ - عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة، ضعيف. انظر: التقريب
(١/ ٤٧٢ : ٨٦٤).
قال ابن خزيمة: وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو أبو شيبة الكوفي: ضعيف
الحديث. اهـ.
٣ - عبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يسمع من معاذ، كما في جامع التحصيل
(٢٢٦: ٤٥٢)، وابن خزيمة (ص ٢٢٠).
وعليه فالحدیث بهذا الإِسناد ضعيف.
٤ - (ب) عن جهضم بن عبد الله، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
١٦٥

(أ) روي عنه عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام،
عن عبد الرحمن بن عايش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة (ص) (٤٦/٥: ٣٢٨٨)، عن محمد بن
بشار، عن معاذ بن هانىء أبي هانىء السكري، عنه به بنحوه.
وقال: "هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث
فقال: هذا صحيح. وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر. قال: حدثنا خالد بن اللجلاج، حدثني عبد الرحمن بن العايش
الحضرمي. قال: قال رسول الله مَّه. فذكر الحديث. وهذا غير محفوظ، ورجاله كلهم
ثقات، غير جهضم فقال في التقريب (١٣٥/١: ١٢٦)، صدوق يكثر عن
المجاهيل. اهـ. لكني أرى توثيقه. كما وثقه ابن معين، وأبو حاتم وابن حبان في
الثقات. وأكثر ما عيب عليه هو تحديثه عن المجهولين. فما حدث عن مجهول
اجتنب. وهو في نفسه ثقة. وعلى هذا ينزل قول أحمد: لم يكن به بأس. انظر:
التھذیب (١٠٣/٢).
وقد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد(ص ٢١٩)، عن أبي موسى، عن معاذ بن
هانىء عنه به بنحوه.
وأخرجه كذلك أحمد في مسنده (٢٤٣/٥)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم،
عنه به بنحوه.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٩)، باب ما ذكر في الصورة عنه
به بنحوه.
ثم قال: وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله. اهـ.
ولا يؤثر فيه قول ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠)، ولعل بعض من لم يتحر
العلم يحسب أن خبر يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام، ثابت، لأنه قيل في
الخبر: عن زيد أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمي. يحيى بن أبي كثير رحمه الله أحد
١٦٦

المدلسين. اهـ، وذكر قصة تدل على تدليسه.
لأن ابن حجر رحمه الله ذكره في المرتبة الثانية من المدلسين. الذين لا يؤثر
تدليسهم، ولا يشترط تصريحهم بالسماع لقبول روايتهم. انظر: مراتب المدلسين
(ص ٢٥).
وأما سماع يحيى بن زيد فقد أثبته أبو حاتم وأحمد، خلافاً لمن نفاه كابن
معين. وإنما لم يسمع من جده أبي سلام. انظر: جامع التحصيل (٢٩٩: ٨٨٠)،
وتهذيب التهذيب (٢٣٥/١١)، فلا حجة لمن قال بالانقطاع هنا.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الصحيح إن شاء الله، كما صححه
البخاري رحمه الله .
(ب) عنه، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن
السككي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (١٠٩/٢٠: ٢١٦)، مسند معاذ، عن
حفص بن عمر بن الصباح الرقي، عن محمد بن سنان العوقي، عنه به بنحوه.
وفيه حفص بن عمر بن الصباح: قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم
يتابع عليه. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. اهـ. انظر: الثقات
(٢٠١/٨)، اللسان (٤٠٠/٢).
ولذا أرى أنه في درجة الضعيف.
والسكسكي هو: إبراهيم بن عبد الرحمن. صدوق ضعيف الحفظ. انظر:
التقريب (٣٨/١: ٢٣٠).
فالحديث في درجة الضعيف بهذا الإسناد.
وللترجيح بين الوجهين أرى أن الحديث روي عن جهضم بالوجهين. لأنه ثقة.
والمختلفان عليه هنا: معاذ بن هانىء، ثقة. انظر: التقريب (٢٥٧/٢:
١٢١٠).
١٦٧

ومحمد بن سنان العوقي: ثقة ثبت. انظر: التقريب (١٦٧/٢: ٢٨٢).
فهو رواه عن كل منهما. لكن الإِسناد الأول صحيح. والثاني ضعيف لحال
السکسکي.
ويقوي القول بأنه روي بالوجه الثاني، أن جهضماً توبع من موسى بن خلف
العمى.
أخرجه الطبراني في الموضع السابق عن محمد بن محمد الثمار البصري، عن
محمد بن عبد الله الخزاعي، عن موسى بن خلف العمي، عن يحيى به بنحوه.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٩)، عنه به.
لكن موسى بن خلف قال عنه في التقريب: صدوق عابد له أوهام. انظر:
التقريب (٢٨٢/٢: ١٤٤٩).
ويبقى الحديث من طريقه أيضاً ضعيفاً لحال السكسكي.
والخلاصة أن الحديث من طريق جهضم روي مرة صحيحاً، ومرة ضعيفاً عن
معاذ.
وإن كان الحافظ في الإصابة (٤٠٦/٢)، ترجمة ابن عائش: رجح الرواية
الثانية، وقال إنما روي الحديث بها فقط. اهـ.
وقد عزاه في الدر (١٣٩/٥)، إلى ابن مردويه عن معاذ.
٥ - عن أبي قلابة، عن ابن عباس. وقد اختلف عليه في إسناده على
و جھین :
( أ ) روي عنه عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١٦٩/٢)، عن معمر، عن أيوب عنه به.
وأحمد في مسنده (٣٦٨/١).
وعبد في مسنده. انظر: المنتخب، مسند ابن عباس (٢٢٨: ٦٨٢)، عن
عبد الرزاق به .
١٦٨

.
والترمذي في سننه تفسير سورة صّ (٤٤/٥: ٣٢٨٦)، من طريق عبد بن حميد
به. وقال: وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلاً. وقد رواه
قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، فقال: ورواه أيوب، عن
أبي قلابة، عن ابن عباس.
ورجاله كلهم ثقات أئمة. لكن أبا قلابة روايته عن ابن عباس الظاهر فيها
الإرسال. انظر: جامع التحصيل (٢١١: ٣٦٢)، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف
لإرسال أبي قلابة عن ابن عباس.
وقد توبع عبد الرزاق عن معمر، أخرج ذلك ابن خزيمة في التوحيد
(ص ٢١٧)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبيد الله الصنعاني، عن معمر به
بنحوه .
(ب) روي عنه عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٢٨٧)، عن محمد بن بشار، عن
معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب
من هذا الوجه. اهـ.
وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي، عن عبيد الله بن
عمر القواريري وإسحاق بن راهويه، عن معاذ بن هشام به بنحوه.
وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٩)، عن أبي موسى، عن
معاذ به بنحوه. وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، حيث قال: فرواه معاذ بن
هشام. اهـ. وذكره.
وقال: بندار، وأبو موسى قالا: ثنا معاذ. اهـ. وذكره.
وكذا البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، حيث قال: ورواه قتادة يعني
عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ.
١٦٩

ومعاذ بن هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. صدوق ربما وهم. انظر:
التقريب (٢٥٧/٢: ١٢١)، وخالد بن اللجلاج العامري: صدوق فقيه. انظر:
التقريب (٢١٨/١: ٧٢).
وأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي عن أحمد بن إبراهيم،
عن ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن خالد به
بنحوه.
فالحدیث بهذا الإسناد في درجة الحسن. لکن یعارضه حديث صحيح روي عن
خالد بن اللجلاج، عن ابن عايش. وسيأتي الكلام عليه وبيان أن هذا شاذ.
وعند البحث في الاختلاف الواقع في الإسناد نجد أن أبا قلابة ثقة. انظر:
التقريب (٤١٧/١: ٣١٩)، والمختلفان عليه هما أيوب، وقتادة، وكلاهما ثقة.
وعليه فلا مانع من أن يكون للحديث إسنادان عن ابن عباس. وهو ما رجحه الألباني
في تحقيقه لكتاب السنّة لابن أبي عاصم (١/ ١٧٠)، فمرة رواه أبو قلابة مرسلاً. ومرة
صرح باسم الذي بينه، وبين ابن عباس فالمروى عن ابن عباس في درجة الحسن.
٦ - روي عن خالد بن اللجلاج.
وقد اختلف علیه في إسناده علی وجھین:
(أ) عنه عن عبد الرحمن بن عايش مرفوعاً.
أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه و # أن يقول:
اللهم إني أسألك الطيبات (٥٢٠/١)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن
العباس بن الوليد بن مزید، عن محمد بن شعیب، عن عبد الرحمن بن یزید بن جابر،
عنه به. وقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله وَليل ثم ذكر بعضه.
وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي.
وفيه العباس بن الوليد بن مزيد: صدوق. انظر: التقريب (٣٩٩/١: ١٦٤)،
وسيأتي الكلام على ابن عائش.
١٧٠

•
·
٠
وأخرجه كذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٥)، عن أبي قدامة،
وعبد الله بن محمد الزهري، ومحمد بن ميمون المكي. كلهم عن الوليد بن مسلم،
عن عبد الرحمن بن يزيد به بنحوه. وقال فيه سمعت رسول الله وَله .
ورجاله ثقات ما عدا عبد الله الزهري فهو صدوق. انظر: التقريب (٤٤٧/١ :
٦٠٤)، ومحمد بن ميمون صدوق. انظر: التقريب (٢١٢/٢)، لكنهما قرنا مع
أبي قدامة السرخسي وهو ثقة.
فالحديث في درجة الصحيح.
وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٧)، باب ذكر ما خص الله عز وجل
به النبي ◌ّ من الرؤية لربه عز وجل عن أبي عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبار
الصوفي، عن سليمان بن عمر الرقي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٨)، عن يحيى بن عثمان بن
كثير، عن زيد بن يحيى عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول وابن أبي زكريا، عن
ابن عائش بنحوه.
ويحيى بن عثمان: صدوق عابد. انظر: التقريب (٣٥٣/٢: ١٣٠).
وابن ثوبان، هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي: صدوق يخطىء.
ورمي بالقدر، وتغير بآخره. فالقول فيه أنه ضعيف. انظر: التهذيب (١٣٦/٦)،
والتقريب (٤٧٤/١: ٨٨٦).
وبقية رجاله ثقات. ويتبين من حال عبد الرحمن ضعف الحديث بهذا الإِسناد.
ولا أرى وجهاً لقول الشيخ الألباني في تحقيقه للسنة (٢٠٤/١)، رجاله ثقات. اهـ.
والحديث أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في السنّة (١٦٩/١: ٣٨٨)، عن
هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج بنحوه وذكر
الدعاء فقط .
١٧١

وأخرجه أيضاً في (٢٠٣/١: ٤٦٧)، عن هشام عن الوليد بن مسلم وصدقه به
بنحوه.
وأخرجه البغوي في شرح السنّة، باب التحريض على قيام الليل، باب صلاة
الليل (٣٥/٤: ٩٢٤)، من طريق هشام بن عمار به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن.
ورجاله كلهم ثقات. وابن جابر هو يزيد بن جابر: ثقة فقيه. انظر: التقريب
(٣٧٢/٢: ٣٤٢).
كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٨)، من طريق ابن جابر
هذا، والأوزاعي عن خالد به بنحوه. وقال عبد الرحمن: صلَّى بنا رسول الله وَلآي ذات
غداة ... الخ. ثم قال البيهقي: هذا حديث مختلف في إسناده. اهـ.
وعليه فالحديث من هذه الطريق في مرتبة الصحيح.
أما ابن عائش فقد رجح الحافظ في ترجمته. انظر: الإصابة (٤٠٥/٢)، أنه
صحابي، تبعاً للبخاري، وابن حبان وابن سعد، وأبي زرعة الدمشقي،
وأبي الحسن بن سميع، والبغوي، وأبي زرعة الحراني، وغيرهم. وتصريحه
بالسماع وحضور الحديث واضح فيما مر. من طريق الوليد بن مسلم. وغيره.
فالحدیث متصل صحيح.
وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠)، باب فيما رآه النبي وَّ في المنام إلى
الطبراني. وقال: رجال الحديث الذي فيه: خرج علينا رسول الله وَّ* ثقات. اهـ.
(ب) روي عن خالد، عن عبد الرحمن بن عايش، عن بعض أصحاب
النبي 9َّ بنحوه.
أخرجه أحمد في مسنده (٦٦/٤ و٣٧٨/٥)، عن أبي عامر، عن زهير بن
محمد، عن یزید بن جابر عنه به بنحوه.
وأحمد في السنّة (٤٨٩/٢: ١١٢١)، الرد على الجهمية، عن أبي عامر كذلك
به بنحوه.
١٧٢

وابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٦)، من طريق أبي عامر به بنحوه. وقال فيه:
عن رجل من أصحاب النبي وَله.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ١٩٩)، عن زهير بن محمد.
وفيه زهير بن محمد قال في التقريب (٦٤/١: ٨٠)، رواية أهل الشام عنه غير
مستقيمة. اهـ. وهذه منها. وقد أورده الهيثمي في المجمع (١٧٩/٧)، وعزاه
لأحمد. وقال: رجاله ثقات. اهـ. وسيأتي الكلام على زهير بن محمد.
وللترجيح بين الوجهين يظهر أن الوجهين مرويان عن ابن اللجلاج لما يلي:
أن المختلف عليه، خالد بن اللجلاج صدوق فقيه. انظر: التقريب (٢١٨/١:
٧٢).
والمختلفون عليه هم: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثقة. انظر: التقريب
(٥٠٢/١: ١١٥٣)، وقد روي عنه الوجه الأول.
ويزيد بن يزيد بن جابر، ثقة فقيه. انظر: التقريب (٣٧٢/٢: ٣٤٢)، وقد روى
عنه الوجهين.
وعليه فالحمل على خالد بن اللجلاج فهو الذي رواه مرة هكذا ومرة هكذا.
ومما يؤيد وهمه أنه روى الحديث أيضاً عن ابن عباس كما تقدم. والراوي عنه
ثقة كما تقدم وهو أبو قلابة. فالحمل عليه، أي: على خالد. فتكون روايته هذه هي
المحفوظة، وتلك أي التي عن ابن عباس هي الشاذة. كما رجحه الحافظ في التهذيب
(٩٩/٣)، ترجمة خالد. ونقل في الإصابة (٤٠٦/٢)، ترجمة ابن عايش أن أحمد
خطأ قتادة في الأولى. وقال: القول ما قال ابن جابر. اهـ.
وقال أبو بكر ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٨)، رواية يزيد، وعبد الرحمن بن
یزید بن جابر أشبه بالصواب.
حيث قالا: عن عبد الرحمن بن عائش، من رواية من قال: عن عبد الله بن
عباس رضي الله عنهما. اهـ.
١٧٣

ويمكن تلخيص ما مر فيما يلي:
أن الحديث مروى عن خالد بن اللجلاج مرة شاذاً ومرة صحيحاً محفوظاً، ومرة
ضعيفاً.
فروايته عن ابن عباس شاذة، وعن ابن عايش مرفوعاً صحيحة، وعن ابن عايش
عن بعض أصحاب النبي وَلّ ضعيفة.
وقد عزاه في الدر (٣٢٠/٥)، إلى محمد بن نصر، والطبراني في السنّة عن
عبد الرحمن بن عايش. وعزاه في المجمع (٧/ ١٨٠) إلى الطبراني عن ابن عايش،
ولم أجده في المطبوع.
٧ - روي عن جابر بن سمرة بنحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة باب (٩٨: ٤٦٥، ٢٠٣/١)، عن أبي بكر بن
أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب.
عنه بنحوه.
والحديث رجاله ثقات. ما عدا سماك فهو صدوق. انظر: التقريب (٢٣٢/١:
٥١٩).
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن، وهو ما رجحه الألباني في تحقيق السنّة
(٢٠٣/١).
وقد عزاه في الدر (٣٢٠/٥)، إلى الطبراني في السنّة، وابن مردويه، عن جابر.
٨ - روي عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب بنحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (٢٠٥/١: ٤٧١)، باب (٩٩)، عن
إسماعيل بن عبد الله، عن نعيم بن حماد ويحيى بن سليمان، عن عبد الله بن وهب،
عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن عمارة بن
عامر، عنها به .
وفيه مروان بن عثمان بن أبي سعيد: ضعيف. انظر: التقريب (٢٣٩/٢:
١٧٤

١٠٢٣)، وعمارة بن عامر، ذكره صاحب الجرح والتعديل (٣٦٧/٦)، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وعليه فالإسناد ضعيف. وقد ضعفه الألباني في تحقيقه للسنّة (٢٠٥/١)،
للأمرین.
٩ - عن طارق بن شهاب عن النبي وَ لا بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٦/٨: ٨٢٠٧)، وفي الأوسط أيضاً، كما في
مجمع البحرين باب قيام الليل (٢٩٧/١: ١١٠١)، عن محمد بن عثمان بن
أبي شيبة، عن مروان بن أبي المغيرة، عن القاسم بن مالك المزني، عن سعيد بن
المرزبان أبي سعد، عن قيس بن مسلم، عنه بنحوه وقال فيه: سئل رسول الله وقالت :
فيم يختصم الملأ الأعلى .. الحديث.
وفيه سعيد بن مرزبان: ضعيف مدلس من المرتبة الخامسة. انظر: التقريب
(٣٠٥/١: ٢٥٢)، طبقات المدلسين (ص ٤٠).
قال في المجمع (٢٤٢/١)، باب في إسباغ الوضوء: رواه الطبراني في الأوسط
والكبير، وفيه أبو سعد البقال، وهو مدلس. وقد وثقه وكيع. اهـ.
وعليه فالحدیث بهذا الإسناد ضعيف.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى ابن مردويه عنه.
١٠ - عن أبي رافع مولى رسول الله ێلآ بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣١٧/١: ٩٣٨)، عن جعفر بن محمد بن مالك
الغزاري الكوفي، عن عباد بن يعقوب الأسدي، عن عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بن
علي بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن عبيد الله بن أبي رافع، عنه بنحوه.
وفيه عبد الله بن إبراهيم، وأبوه. لم أقف لهما على ترجمة.
وجده الحسين بن علي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٥٥/٣)، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعدیلاً.
١٧٥

وعباد بن يعقوب هو الرواجني، صدوق رافضي، بالغ ابن حبان فقال: يستحق
الترك، وحديثه في البخاري مقرون. انظر: التقريب (٣٩٤/١: ١١٨)، فالحديث
ليس بقوي.
وقد نبه في المجمع (٢٤٢/١)، باب في إسباغ الوضوء على ذلك فقال: رواه
الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن إبراهيم بن الحسين عن أبيه، ولم أر من
ترجمهما. اهـ.
١١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما بنحوه مرفوعاً.
أخرجه البزار. انظر: كشف الأستار، كتاب التعبير، باب ما رآه النبي وَله
(١٤/٣: ٢١٢٩)، عن عبد الله بن أحمد بن شبيب، عن أبي اليمان، عن سعيد بن
سنان، عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة، عنه بنحوه.
وفيه سعيد بن سنان الحنفي، متروك. ورماه الدارقطني، وغيره بالوضع. انظر:
التقريب (٢٩٨/١: ١٩٢).
قال في المجمع (١٨١/٧)، فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف، وقد وثقه
بعضهم، ولم يلتفت إليه في ذلك. اهـ.
١٢ - عن أبي هريرة بنحوه مرفوعاً، عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى الطبراني
في السنّة، وابن مردويه.
هذه هي الطرق التي وقفت عليها لهذا الحديث، وعند النظر والتأمل فيها نجد
أنها ما بين ضعيف قابل للإِنجبار - إلاَّ ما ندر - وصحيح لذاته. وحسن. فالصحيح
هو حديث ثوبان عند البزار، وحديث جهضم عن معاذ في إحدى طريقيه، وابن عايش
عن النبي وَلـ
والحسن هو حديث ابن عباس، وجابر بن سمرة.
والضعيف القابل للإِنجبار حديث أبي أمامة. وثوبان عند غير البزار، ومعاذ في
إحدى طرقه، وأم الطفيل. وابن عايش في إحدى طريقيه. وطارق بن شهاب.
١٧٦

٠
ولم يرد بسند متروك إلاَّ عن أنس، وابن عمر.
وعليه فالضعيف القابل للانجبار يرتقي بالصحيح إلى درجة الصحة. ويكون
للمتروك أصل صحيح. فيكون الحديث بمجموع طرقه صحيحاً. وهذا ما رجحه
الشيخ الألباني في غير ما موضع من تحقيقه لكتاب السنّة لابن أبي عاصم.
وما أدري ما وجهة الإِمام البيهقي رحمه الله في الأسماء والصفات (ص ٣٠١)،
حيث قال: وفي ثبوت هذا الحديث نظر. اهـ. فالحديث صحيح كما مر. ولكنه نظر
إلى الاختلاف على الرواة.
ومثله قول ابن خزيمة رحمه الله في التوحيد (ص ٢٢٠)، فليس يثبت من هذه
الأخبار شيء من عند ذكرنا عبد الرحمن بن عائش إلى هذا الموضع، فبطل الذي ذكرنا
لهذه الأسانيد بالعلل التي ذكرناها. اهـ.
فهو باطل لما تقدم من تصحيح الحديث.
١٧٧

٠
٣٤ - سورة الزمر
٣٧٠١ - [١] قال أبو يعلى(١): حدثنا شجاع بن مخلد
أبو الفضل، حدثني يحيى بن حماد، ثنا الأغلب بن(٢) تميم، عن
مخلد بن هذيل، عن عبد الرحمن المدني، عن عبد الله بن عمر(٣)، عن
عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: إنه سأل رسول الله وَ ل عن تفسير (قوله
تعالى) ﴿لَُّ مَقَالِيدُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾(٤) قال ◌َلِّ: ما سألني عنها أحد
قبلك، تفسيرها: لا إله إلاَّ الله، والله أكبر، وسبحان(٥) الله وبحمده،
وأستغفر(٦) الله، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله الأول والآخر، والظاهر
والباطن، وبيده الخير يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. من قالها
[١٣٩ ب] إذا أصبح عشر مرات أُعطي عشر خصال: أما أولهن / : فيحرس من إبليس
(١) هو في المسند/ مسند عثمان (١٦٥/١)، برقم (٤٣).
(٢) في (مح): ((ابن))، والصحيح في (عم) و (سد).
(٣) في جميع النسخ: ((ابن عمرو))، والصحيح ما أثبت.
(٤) سورة الزمر: الآية ٦٣، والمقاليد جمع: مقليد. لغة في اقليد. وهي إما المفاتيح كما قاله ابن
عباس، أو الخزائن كما قال الضحاك. انظر: زاد المسير (١٩٤/٧).
(٥) في (سد): ((سبحان الله)).
(٦) في (عم): ((أستغفر الله)).
١٧٨

وجنوده، وأما الثانية: فيعطى قنطاراً من الأجر. وأما الثالثة: فترفع(٧) له
درجة في الجنة. وأما الرابعة: فيزوج من الحور العين. وأما الخامسة:
فيحضرها اثنا عشر ألف ملك وأما السادسة: فله من الأجر كمن قرأ التوراة،
والإِنجيل، والزبور، والفرقان، وله مع هذا يا عثمان من الأجر كمن حج
واعتمر وقبلت(٨) حجته وعمرته، وإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء(٩) .
ورواه ابن(١٠) أبي عاصم.
[٢] وقال الحارث (١١): حدثنا عبد الرحمن بن واقد، ثنا حفص بن
عبد الله الإفريقي، حدثنا حكيم (١٢) بن نافع، عن العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل عثمان بن (١٣) عفان رضي الله
عنه، عن مقاليد السموات والأرض، فقال: قال رسول الله وَ له: ((سبحان
الله، والحمد لله، ولا إله إلَّ الله، والله أكبر: مقاليد السموات والأرض،
ولا حول ولا قوة إلاّ بالله من كنوز العرش ... )) الحديث.
(٧) في (سد): ((فيرفع))، بالتحتية.
(٨) في (عم) و (سد): ((فقبلت)).
(٩) الطابع بالفتح: الخاتم، أي: يختم ويرفع مع الشهداء، كما يفعل الإنسان بما يعز عليه. انظر:
النهاية (١١٢/٣).
(١٠) في (سد): ((بن))، وهو خطأ.
(١١) بغية الباحث (٩٤٦/٢).
(١٢) في (عم): ((حكم)).
(١٣) في (مح): ((ابن))، وهو خطأ.
٣٧٠١ - درجته:
موضوع لحال مخلد بن عبد الواحد، وقد حكم بوضعه الذهبي في الميزان
(٤/ ٨٤). وقال في المجمع (١١٨/١٠)، باب ما يقول: إذا أصبح وإذا أمسى، من
١٧٩

كتاب الأذكار: رواه أبو يعلى في الكبير. وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف. اهـ.
وهذا تساهل منه. وقال ابن كثير في تفسيره (٥٦/٤)، حديث غريب جداً.
وفي صحته نظر، وفيه نكارة شديدة.
والطريق الثاني مرفوع ضعيف لضعف حكيم بن نافع. وعبد الرحمن بن واقد،
وفيه راوٍ لم أعرفه وهو الإفريقي، ولم يذكره البوصيري في الإِتحاف.
تخريجه :
أخرجه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا أصبح، (٧٣: ٢٦)،
عن أبي يعلى به بلفظه.
وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٥٦/٤)، عن يزيد بن سنان البصري،
عن يحيى بن حماد، به بلفظه، وقال ابن كثير: في صحته نظر، وفيه غرابة، وفيه
نكارة شديدة .
والعقيلي في الضعفاء (١١٧/١)، ترجمة أغلب، عن داود بن محمد، عن
محمد بن أبي بكر المقدمي، عن أغلب به بلفظه.
وبذلك يبقى الحديث موضوعاً بالسند الأول، وضعيفاً بسند الحارث.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٣٣٤/٥)، إلى من مر ذكره وإلى يوسف القاضي
في سننه، وأبي الحسن القطان في المطولات، وابن المنذر، وابن مردويه، عن
عثمان، ولكن باختلاف في اللفظ، وفيه .. ((أما أولها فيغفر له ما تقدم من ذنبه، وأما
الثانية فيكتب له براءة من النار، وأما الثالثة: فيوكل به ملكان يحفظانه في ليله ونهاره
من الآفات والعاهات، وأما الرابعة: فيعطي قنطاراً من الأجر، وأما الخامسة: فيكون
له أجر من أعتق مائة رقبة محررة من ولد إسماعيل. وأما السادسة: فيزوج من الحور
العين. وأما السابعة: فيحرس من إبليس وجنوده. وأما الثامنة: فيعقد على رأسه تاج
الوقار. وأما التاسعة: فيكون مع إبراهيم، وأما العاشرة: فيشفع في سبعين رجلاً من
أهل بيته، يا عثمان: إن استطعت فلا تفوتك يوماً من الدهر، تفز بها مع الفائزين
١٨٠