Indexed OCR Text
Pages 81-100
وموسى بن عبيدة بن نشيط الربذي. ضعيف كما في التقريب (٢٨٦/٢ : ١٤٨٣). وعليه فالأثر ضعيف كالأول. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) عن أبيه، عن محمد بن عمرو وعن أبي تميلة، عن موسى به بنحوه. لكنه قال عن عبد الله بن شداد، عن كعب الأحبار. والحمل في هذا الاختلاط على موسى إذ هو الضعيف وأما يحيى وأبو تميلة فثقتان. وأما ما روي في عددهم حین خرجوا من مصر مع موسی ففیه ثلاث روايات: ١ - أنهم ستمائة ألف. ورد ذلك عن ابن مسعود كما رواه ابن منيع في الأثر السابق. ومن طريق يزيد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) به بنحوه. لكن هذا الأثر مروي عن السبيعي وقد اختلف عليه فيه في متنه. فمرة رواه عن ابن مسعود ستمائة ألف كما تقدم، ومرة رواه عنه ستمائة وسبعين ألفاً. أخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (٧٥/١٩)، عن عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن السبيعي. به بلفظ ستمائة وسبعين. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) من طريق إسرائيل وسفيان عن أبي إسحاق به بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٨٤/٥)، إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعليه فالاختلاف واقع على السبيعي، وهو ثقة اختلط بآخره. والرواة عنه: المسعودي، وهو صدوق اختلط بآخره، وكان يدلس. وأما إسرائيل فهو ثقة كما في التقريب (٦٤/١: ٤٦٠). ولذا أرى ترجيح رواية إسرائيل، وأنهم كانوا اثنين وسبعين ألفاً. وروي بلفظ ستمائة ألف. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) عن أبيه، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل بن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس. ٨١ وورد ذلك عن مجاهد: رواه عنه ابن جرير في تفسيره (٧٧/١٩)، عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. به. وعن الحارث، عن إسحاق، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح به بنحوه. وعزاه في الدر (٨٥/٥) إلى الفريابي، وعبد بن حميد. وروي ذلك عن عبد الله بن شداد كما في الأثر المتقدم عند ابن جرير. وعن قيس بن عباد كما عند ابن جرير في تفسيره (٧٥/١٩)، عن يعقوب، عن إبراهيم، عن ابن علية، عن سعيد الجريري، عن ابن السليل، عن قيس بن عباد. به. وروي عن محمد بن كعب كما ذكر ذلك في الدر (٨٥/٥)، عن ابن المنذر. وعليه فرواية الستمائة رويت موقوفة ومقطوعة. ٢ - أنهم ستمائة وعشرون. روي عن السدي: أخرجه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) حيث رواه عن أبي زرعة عن عمرو بن حماد عن أسباط عنه به. وعن قتادة، رواه عنه عبد بن حميد كما في الدر (٨٤/٥) إلَّ أنه قال: فصاعداً. ٣ - أنهم ستمائة وسبعون ألفاً. روي ذلك عن ابن مسعود، وهو الراجح عنه، وقد تقدم ذلك. وعزاه في الدر (٨٤/٥) إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. ويمكن الجمع بين هذه الروايات بأنهم فوق الستمائة. فمن أثبت الكسر ذكر ما يظنه صحيحاً. ومن ألغاه اقتصر على الستمائة. على أنه روي عددهم مرفوعاً إلى النبي وَلِّ. فقد أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((كان أصحاب موسى الذين جازوا البحر اثني عشر سبطاً، فكان في كل طريق اثنا عشر ألفاً. كلهم ولد يعقوب عليه السلام)». انظر: الدر المنثور (٨٥/٥). وأخرج ابن مردويه بسند واهٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال ٨٢ رسول الله ◌َ﴾: ((كان فرعون عدو الله حيث أغرقه الله هو وأصحابه في سبعين قائداً. مع كل قائد سبعون ألفاً، وكان موسى مع سبعين ألفاً حين عبروا البحر)). انظر: الدر (٨٥/٥). ولم أقف على هذه التفاسير حتى أحكم على هذين الحديثين. ٨٣ ٣٦٧٦ - وقال الحميدي(١) حدثنا سفيان، ثنا داود بن شابور(٢)، عن مجاهد في قوله عز وجل: ﴿ وَتَقَلُّكَ فِ السَّجِدِينَ﴾(٣) قال: كان رسول (٤) الله وَلو يرى من خلفه في الصلاة كما يرى من بين يديه قليم(٥). (١) ولفظه في المسند: ثنا سفيان، قال: ثنا داود بن شابور، وحميد الأعرج، وابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله عز وجل: ﴿وَتَقَلُّكَ فِ السَّجِدِينَ﴾ قال: كان رسول الله مَليه يرى من خلفه في الصلاة كما يرى من بين يديه (٤٢٧/٢ : ٩٦٢). (٢) في جميع النسخ: سابور. والصحيح ما أثبت. (٣) سورة الشعراء: الآية ٢١٩. (٤) في (سد): ((كان صلَّى الله عليه وسلم)). (٥) قال ابن الجوزي في هذه الآية ثلاثة أقوال: ١ - أي: يرى تقلبك في أصلاب الأنبياء حتى أخرجك. رواه عكرمة عن ابن عباس. ٢ - تقلبك في الركوع والسجود والقيام في المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك وحدك ويراك في الجماعة. وهذا قول الأكثر. ٣ - وتصرفك في ذهابك ومجيئك في أصحابك المؤمنين. قاله الحسن. ورجح الطبري الثاني. انظر: زاد المسير (١٤٨/٦). وانظر: تفسير ابن كثير (٣٠٣/٣). ٣٦٧٦ - درجته : مقطوع صحيح. وقد أشار البوصيري إلى تضعيفه (كما في الإِتحاف ٢/ ق ١٦٥ أ)، لضعف حميد بن علي الأعرج، وليس في هذا الإِسناد. فرجاله كلهم ثقات كما مر. ولكونه ضعيفاً كما في التقريب (٢٠٤/١: ٦١٨)، فمتابعة داود وابن أبي نجيح له ترقي الأثر إلى الصحيح لغيره لأنهما ثقتان. تخريجه : أخرجه ابن عيينة في تفسيره (ص ٣٠٠)، عن مجاهد. كما أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (ص ٢٣٠)، عن ليث. وابن جرير في تفسيره (١٢٤/١٩)، تفسير سورة الشعراء، عن ابن بشار، عن ٨٤ عبد الرحمن، عن سفيان. عنه. وأخرجه في الموضع نفسه عن الحارث، عن الحسن، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط). كما أخرجه في الموضع السابق، عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عیسی، عنه. وأخرجه في الموضع نفسه: عن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج. وابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط)، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن عبد الملك بن أبي سفيان، عن قيس. وأخرجه البيهقي في الدلائل (٧٤/٦)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عبد الملك به . أربعتهم عن مجاهد، بلفظه. وذكره ابن كثير عن مجاهد في تفسيره (٣٠٣/٣). وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٩٨/٥) إلى الفريابي وابن مردويه، وابن المنذر، وعبد بن حميد. وإلی سعید بن منصور في سننه. کما ذکر مثله عن ابن عباس وعزاه لابن مردويه في تفسيره. ولمتن الأثر شاهد مرفوع صحيح، عن أبي هريرة أنه وَّ قال: ((أترون قبلني هاهنا، فوالله ما يخفى عليَّ خشوعكم، ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري)). أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب عظة الإِمام الناس في إتمام الصلاة (١٥١/١: ٤١٨، ٤١٩)، وفي كتاب الأذان، باب الخشوع في الصلاة (١/ ٢٤٢: ٧٤١ _ ٧٤٢). وفي الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمينه وَلقر (٤ /٢١٧: ٦٦٤٤). ٨٥ ومسلم في صحيحه: الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٧٨/٢: ١٠٢)، (النووي). وباب الأمر بتحسين الصلاة (٧٠١/٢: ٨٧، ٨٨، ٨٩، ٩٠، ٩١). وأحمد في المسند (٣٠٣/٢، ٣٦٥، ٣٧٥). ومالك في الموطأ، باب العمل في جامع الصلاة (ص ١١٦ : ٣٩٩). وأبو عوانة في مسنده (١٣٨/٢)، باب إيجاب إقامة الركوع والسجود وإتمامها. والبيهقي في الدلائل (٧٣/٦)، باب ما جاء في رؤية النبي وَلّ أصحابه وراء ظهره . والبغوي في شرح السنَّة (٢٨٩/١٣)، باب علامات النبوة. وعزاه في الدر المنثور (٩٨/٥) لسعيد بن منصور في سننه، وابن مردويه في تفسيره. وذكره ابن كثير شاهداً للأثر في تفسيره (٣٠٣/٣). فالأثر عن مجاهد صحيح، وهو مرفوعاً صحيح أيضاً. ٨٦ ٣٦٧٧ - وقال أبو يعلى (١) حدثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الغفار بن عبد الله عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه عبيد الله بن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاؤُونَ﴾(٢)، قال رسول الله(٣) وَ لّ: إن المؤمن يجاهد بيده ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما تقتحمون(٤) بالنبل(٥). (١) لم أره في مسنده المطبوع. (٢) سورة الشعراء: الآية ٢٢٤. (٣) في (سد): ((قال ◌ِّ). (٤) في (سد): ((يقحمون)). (٥) أي: لكأنما تهجمون على العدو بالنبل. قال في اللسان: اقتحم المنزل: هجمه. اهـ. ويقال: تقحم الإِنسان الأمر العظيم: إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت. وهذا كناية عن شدة وقعه في نفوس العدو. انظر: اللسان (٤٦٣/١٢) والنهاية (١٨/٤)، والمقصود من هذا الحديث أن الآية لا تتناول كل الشعراء ولذا استثني في الآية التي بعدها. ٣٦٧٧ - درجته : ضعيف، لأنه مرسل وفيه عبد الغفار مجهول، وصالح ضعيف .. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (١٢٦/٨)، باب هجاء المشركين، إلى أحمد وقال: رواه أحمد بأسانيد. ورجال أحدها رجال الصحيح. وروى الطبراني في الأوسط والكبير نحوه. اهـ. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٥ أ). تخريجه : الأثر مروي عن الزهري، وقد اختلف عليه في إسناده، على أربعة أوجه : ٨٧ ١ - روي عنه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه عبيد الله بن كعب بن مالك، عنه قالټ . أخرجه أبو يعلى كما مر، وهو ضعيف لما سبق. ٢ - روي عنه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن كعب، عنه وَل ـ أخرجه أحمد (٤٦٠/٣)، عن علي بن بحر، عن عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن أخي بن شهاب، عنه، به. ورجال هذا السند: علي بن بحر: ثقة، فاضل. انظر: التقريب (٣٢/٢: ٣٩٦)، وعبد العزيز الدراوردي: صدوق. انظر: التقريب (٥١٢/١: ١٢٤٨)، ومحمد بن عبد الله، صدوق له أوهام. انظر: التقريب (١٨٠/٢ : ٤١٤). وعليه فهو سند حسن. وقد حسنه الألباني في الصحيحة (٢/ ٤٥٣: ٨٠٢). وأخرجه كذلك البخاري في التاريخ الكبير (٣٠٤/٥)، عن أحمد، عن عنبسة، وابن المبارك، واللیث، ثلاثتهم عن يونس، عنه به. ورجاله ثقات إلاَّ عنبسة الأبلي فهو صدوق. انظر: التقريب (٨٨/٢: ٧٧٥)، لكن تابعه ابن المبارك والليث. ويونس بن يزيد الأيلي. ثقة إلاَّ أن في روايته عن الزهري وهما قليلاً. انظر: التقريب (٣٨٦/٢: ٤٩٦). وعلیه فهذا سند صحيح. سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عنه به. ومحمد: مقبول. انظر: التقريب (١٨٠/٢ : ٤١١). فهذا الإِسناد ضعيف. وأخرجه أحمد (٤٥٦/٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٧٧/١٤)، ترجمة کعب: عن طريق شعيب عنه به. وشعيب ثقة، من أثبت الناس في الزهري. انظر: التقريب (٣٥٢/١: ٧٥)، الراوي عنه أبو اليمان ثقة ثبت. انظر: التقريب (١٩٣/١). ٨٨ وبذا يكون ابن أخي الزهري توبع من شعيب، ويونس، ومحمد بن أبي عتيق. وعليه فهذه الطريق في درجة الصحيح. وقد صحح الشيخ الألباني هذه الطريق بناءً على متابعة شعيب لابن أخي الزهري كما في الصحيحة (٤/ ١٧٣). روي عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، عنه وَل ـ أخرجه كذلك عبد الرزاق في المصنف (٢٦٣/١١)، باب الشعر والرجز ح (٢٠٥٠)، عن معمر، عنه به. وأحمد (٣٨٧/٦)، عن عبد الرزاق بنحوه. والبيهقي في السنن (٣٩/١). والطبراني في الكبير (٧٥/١٩). وابن حبان في صحيحه (٥١٦/٧: ٥٧٥٦)، باب الشعر، ذكر البيان بأن وقيعة المسلم في المشركين من أهل دار الحرب من الإِيمان. والبغوي في شرح السنّة (٣٧٨/١٢)، باب الشعر والرجز ح (٣٤٠٩)، وابن عساكر في تاريخه (٥٧٨/١٤)، كلهم من طريق عبد الرزاق به بنحوه. وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣٠٤/٥)، عن عبد الرزاق به بنحوه. ومعمر ثقة، ثبت فاضل. انظر: التقريب (٢٦٦/٢: ١٢٨٤). وأخرجه كذلك البيهقي في السنن (٢٣٩/١٠)، من طريق أبي اليمان، عن شعیب . والطبراني في الكبير (٧٥/١٩)، من طريق ابن وهب، عن يونس، وابن عساكر في تاريخه (١٤/ ٥٧٧)، من طريق يونس. وذكره البخاري في تاريخه (٣٠٤/٥)، عن الزبيدي. ثلاثتهم عن الزهري. فرواه عن الزهري معمر، ويونس، وكلاهما ثقة. وكذلك الزبيدي وهو ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢١٥/٢: ٧٩١). ٨٩ ولذا قال الألباني في سند أحمد (٣٨٧/٦)، كما في الصحيحة (١٧٢/٤)، هذا صحيح على شرط الشيخين. ٤ - روي عن الزهري، عن بشير بن كعب بن مالك، عن كعب، عنه وَله . أخرجه أحمد (٤٥٦/٣)، عن أبي اليمان، عن شعيب، عنه به بنحوه. والبيهقي في سننه (٢٣٩/١٠)، من طريق شعيب عنه به بنحوه. والطبراني في الكبير (١٩/ ٧٥)، من طريق محمد بن أبي عتيق عنه به بنحوه. وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣٠٤/٥)، عن الزهري. وشعيب ثقة كما مر. وللترجيح بين هذه الأوجه نجد الأولى ضعيفة، وأما الثلاث الأخرى فهي في درجة واحدة ويزيد ذلك تأكيداً ما يلي: ١ - أن الزهري أخذ عن كل من عبد الرحمن بن كعب، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. وأما بشير هذا فلم أجده. ٢ - أن بعضهم روى عن الزهري الطريقين معاً كما مر. والمتن له شاهد عن عائشة، وآخر عن أنس. فعن عائشة رواه مسلم في صحيحه فضائل الصحابة، فضائل حسان (٣٥٧/٥: ١٦٠). من طريق خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أنه وَليه قال: ((اهجوا قريشاً فإنه أشد عليها من رشق بالنبل ... )) الحديث. ومن هذه الطريق أخرجه البيهقي في الدلائل (٥/ ٥٠). فهذا الشاهد يرقى المتن إلى درجة الصحيح لغيره. وأما عن أنس، فأخرجه الترمذي في سننه، أبواب الاستئذان والآداب، باب ما جاء في إنشاد الشعر (٢١٧/٤: ٣٠٠٥)، عن طريق ثابت، عن أنس في قصة ورد ٩٠ فيها: ((خل عنه يا عمر فلهي أسرع فيهم من نضح النيل)). وقال: حسن غريب صحيح من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق من هذا الحديث أيضاً، عن معمر، عن الزهري، عن أنس نحو هذا. ورواه النسائي في الحج، إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإِمام (٢٠٢/٥)، عن ثابت عن أنس بنحوه. ونخلص من هذا إلى صحة متن الحديث لشواهده وضعف إسناده. ٩١ ٣٦٧٨ - حدثنا (١) محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري، ثنا خلف بن تميم، عن عبد الجبار بن عمر (٢) الأيلي، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، عن جدته أم عطاء، مولاة الزبير بن العوام، قالت(٣): إنها سمعت الزبير(٤) بن العوام رضي الله عنه يقول: لما نزل قول الله عز وجل: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾(٥) صاح (٦) رسول الله وَّل على أبي قبيس(٧): يا آل عبد مناف (٨) إني نذير، فجاءته قريش(٩)، فحذرهم، وأنذرهم، فقالوا: تزعم أنك نبي يوحى إليك وأن سليمان عليه الصلاة والسلام سخر له الريح والجبال. وأن موسى عليه الصلاة والسلام سخر له (١) سند أبي يعلى. وهو في المسند (٣٢٤/١: ٦٧٥)، وفي المقصد العلي (ق ١٠٧ / أ)، لكن قال: محمد بن إسماعيل الأنصاري عن جدته أم عطاء. وهو خطأ . (٢) في جميع النسخ: ((عبد الجبار بن عمرو))، والصحيح ما أثبت كما سيأتي. (٣) ((قالت)): ليست في (سد). (٤) في (عم): ((أنها سمعت رسول الله مَّا))، وهو خطأ ظاهر. (٥) سورة الشعراء: الآية ٢١٤. (٦) الصياح الصوت. وصيح: صوت بأقصى طاقته. يكون ذلك في الناس وغيرهم. انظر: اللسان (٥٢١/٢). (٧) بلفظ التصغير، كأنه تصغير قبس النار، وهو اسم الجبل المشرف على مكة من شرقيها. كما أن قعيقعان من غربيها. انظر: معجم البلدان (١/ ٨٠). (٨) آل عبد مناف: هم بطن رسول الله وَلاخر، لأنه من بني هاشم. قال ابن عبد البر: وهو هاشم بن عبد مناف بن قصي، وهاشم اسمه عمرو، وعبد مناف اسمه المغيرة. انظر: الأنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر (ص ٤٠). (٩) قبيلة عظيمة، اختلف في تسميتها ونسبها، وتنقسم إلى قريش البطاح وهم الذين بين أخشبي مكة في الشعب، وقريش الظواهر الذين خارج الشعب. أما قريش البطاح فهم: بنو عبد مناف - بنو عبد العزى - بنو عبد الدار - بنو زهرة - بنو تيم - بنو مخزوم - بنو جمح - بنو سلم - بنو عدي بن کعب. = ٩٢ البحر، وأن عيسى عليه السلام كان يحيي الموتى، فادع الله تعالى أن سير عنا(١٠) هذه الجبال، ويفجر (١١) لنا أنهاراً فنتخذها مخايض(١٢)، فنزرع ونأكل وإلا فادع الله عز وجل أن يحيى لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا وإلاّ فادع الله تعالى أن يصير لنا هذه الصخرة التي تحتك ذهباً فنحت(١٣) (١٤) منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف. فإنك تزعم أنك كهيئتهم(١٥). فبينا (١٦) نحن حوله إذا نزلت عليه وال . والذي جمع قريش هو قصي. وقريش أفصح القبائل. ولها أيام ووقائع. وتطلق قريش الآن على = قسمين من الناس : ١ - الأشراف القرشيون وهم بقايا قريش المقيمين في مكة، ومنى، وعرفات وما جاورها. ٢ - فرع من فروع قبيلة ثقيف يسمى بقريش. انظر: معجم قبائل العرب عمر رضا كحالة (٩٤٧/٣). (١٠) في (عم)، و(سد): ((أن يسير لنا))، وفي (مح): ((أن سير عنا)). (١١) في (عم): ((وتفجر))، بالفوقية. (١٢) المخايض جمع مخاض ومخاضة. والمخاض من النهر الكبير: الموضع الذي يتخضخض ماؤه فيخاض عند العبور عليه، أي: أنهاراً نخوض فيها عند عبورها. والمراد: أنهاراً كثيرة الماء. انظر: اللسان (١٤٧/٧). (١٣) في (عم) و (سد): ((فنتحت)). (١٤) وردت بروايتين كما مر. الأولى: ((فننحت)) بنونين. فالنحت هو النشر والقشر. ونحت الجبل: قطعه، أي: نقطع منها ذهباً. انظر: اللسان (٩٧/٢). وفي الأصل نحت بنون وحاء مضمومة وتاء مشددة. والحت: القشر والحك وهو دون النحت. انظر: اللسان (٢٢/٢). (١٥) الهيئة: صورة الشيء وشكله وحالته. انظر: اللسان (١٨٩/١)، أي: إنك رسول مثلهم. (١٦) في (مح): ((فينا))، والصحيح في (عم) و (سد). ٩٣ سمات (١٧) الوحي، فلما سري(١٨) عنه _ * قال: والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم. ولو شئت لكان، ولكنه جل وعلا خيرني بين أن تدخلوا(١٩) في باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم. وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة فلا يؤمن مؤمنكم فاخترت باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم. وأخبرني إن أعطاكم (٢٠) ذلك ثم كفرتم أن يعذبكم عذاباً شديداً لم يعذبه أحداً من العالمين. فنزلت: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَنْ تُرْسِلَ بِلَيَتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ (٢١) إلى ثلاث آيات. ونزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانَا سُیِّرَتْ بِهِ اَلْجِبَالُ ... ﴾ (٢٢) الآية. (١٧) السمات: جمع سمة، أي: علامات، وآثار الوحي ومخايله. يقال: توسمت فيه الخير، أي: تفرست: مأخذه من الوسم، أي: عرفت منه سمته وعلامته. انظر: اللسان (٦٣٧/١٢)، وللوحي علامات وسمات. إذ الوحي ينقسم إلى قسمين: ١ - ما كان بلا واسطة. ويكون بأحد أمرين: (أ) من وراء حجاب. (ب) الرؤيا المنامية. ٢ - ما كان بواسطة الملك. ولا يخلو من إحدى حالتين: (أ) أن يأتيه مثل صلصلة الجرس وهو أشد عليه وليه. (ب) أن يتمثل له الملك رجلاً فيكلمه. وهي أخف من سابقتها. وقد روى البخاري في الصحيح (١٣/١: ٢ - كتاب بدء الوحي، عن عائشة رضي الله عنها أن الحارث بن هشام سأل رسول الله 8 *: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده على فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي عنه ما يقول .. قالت عائشة رضي الله عنها: ((ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً». انظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ٤٠٠)، مباحث في علوم القرآن، (ص ٣٧). (١٨) سرى عنه: أي تجلى همه. انظر: اللسان (١٤/ ٣٨٠). (١٩) في (مح): ((أن يدخلوا))، والصحيح في (عم) و (سد). (٢٠) في (عم): ((بأن أعطاكم)). ٩٤ (٢١) تمام الآية ﴿ ... وَءَنّنَ تَمُودَ النَّقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِآلْأَيَتِ إِلَّا تَخْوِفًا (٢)﴾ [الإسراء: ٥٩]. (٢٢) تمام الآية ﴿ ... أَوْ قُطِّعَتْ بِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِ الْمَوْقَىُّ بَل لِلّهِ الْأَمْرُ جَمِيعً أَفَلَمْ يَأَيْصَسِ اَلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن لَّوْ يَشَآءُ اَللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًاً وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةُ أَوَ تَحُلُ قَرِيبً مِّن دَارِهِمْ حَّ بَأَنَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ﴾ [الرعد: ٣١]. ٣٦٧٨ - درجته : ضعيف لضعف عبد الجبار، وشيخه. وفيه محمد بن إسماعيل الأنصاري لم أقف له على ترجمة. قال الهيثمي: في المجمع (٨٨/٧)، تفسير سورة الشعراء: رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الآيلي عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وثق. وقد ضعفهما الجمهور. وسکت البوصيري علی إسناده، وقال له شاهد من حديث علي. تخريجه : لم أجده بتمامه إلَّ لأبي يعلى في مسنده، ونقله عنه الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤٤/٣). وقد عزاه في الدر (٤ /٦٢)، تفسير سورة الرعد إلى ابن مردويه. وأبي نعيم في الدلائل. ولم أجده عند أبي نعيم في المطبوع من الدلائل. لكن له شواهد كما يلي : شطره الأول: له شاهد مروي عن أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة، وأبي موسى، وقبيصة وزهير بن عمرو، وأبي أمامة . ١ - المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه البخاري في صحيحه التفسير، تفسير سورة الشعراء، باب: ((وأنذر عشيرتك الأقربين (خ / ٤٧٧: ٢٧٣/٣)، بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله وَّهُ حين أنزل الله)): ﴿وَأَنَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَينَ﴾ قال: يا معشر قريش - أو كلمة نحوها ـ اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئاً، ويا ٩٥ صفية عمة رسول الله وَالر، لا أغني عنكم من الله شيئاً، ويا فاطمة بنت محمد دوله سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئاً. وأخرجه مسلم في صحيحه: الإِيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (٤٨٢/١) النووي (٣١٦ - ٣١٨). بنحوه. والترمذي في سننه، التفسير، تفسير سورة الشعراء (١٩/٥: ٣٢٣٧، ٣٢٣٨، ٣٢٣٩). بنحوه. والنسائي في سننه، كتاب الوصايا، باب إذا أوصى بعشيرته الأقربين (٢٤٨/٦)، بنحوه وفي الكبرى: تفسير سورة الشعراء (٤٢٣/٦: ١١٣٧٧). وأحمد (٣٣٣/٢)، (٣٥٠/٢)، (٣٦٠/٢) مكرر (٣٩٨/٢)، (٥١٩/٢)، والدارمي في سننه، الرقاق، باب وأنذر عشيرتك الأقربين (٣٠٥/٢)، وأبو عوانة في مسنده (٩٢/١)، من عدة طرق عن أبي هريرة جمعها. والبيهقي في الدلائل أيضاً (١٧٦/٢)، باب مبتدأ الفرض على رسول الله وَّل، من طريقين والبغوي في شرح السنة (٣٢٨/١٣)، والبيهقي في السنن، الوصايا، باب الوصية للقرابة (٦/ ٤٢٠)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (١١٩/١٩)، وعزاه السيوطي في الدر (١٧/٥)، لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبي هريرة. ولم أره عند عبد بن حميد في المنتخب. ٢ - ابن عباس: أخرجه البخاري في صحيحه، تفسير سورة الشعراء، باب وأنذر عشيرتك الأقربين (٢٧٣/٣: ٤٧٧٠)، ومسلم في صحيحه، في الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (٤٨٥/١: ٣٢٠). والنسائي في الكبرى (٤٢٣/٦)، تفسير سورة الشعراء مختصر (١١٣٧٨). والبيهقي في السنن (٣٧١/٦)، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب إعطاء الفيء على الديوان ومن يقع به البداية بنحوه. وكذا في (٧/٩)، باب مبتدأ الفرض على ٩٦ النبي ◌َّي ثم على الناس وما لقيه من أذى قومه في تبليغ الرسالة. وأبو عوانة في مسنده (١/ ٩٢)، من طرق عدة مجموعة. والبيهقي في الدلائل (١٨١/٢)، باب ما رد أبو لهب على النبي ◌َّ حين دعاهم إلى الإِيمان. والبغوي في شرح السنّة، كتاب الفضائل، باب دعائه صلى الله عليه وسلم المشركين (٣٢٦/٣)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (١٢٠/١٩). وعزاه السيوطي في الدر (٩٧/٥)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ٣ - عن عائشة رضي الله عنها. أخرجه مسلم في صحيحه، الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (٤٨٣/١: ٣١٧) نووي. والترمذي في السنن، تفسير سورة الشعراء (٣٢٣٦: ١٩/٥)، وفي الزهد باب ما جاء في إنذاره وَل ـ قومه (٢٧٩/٣: ٢٤١٢). والنسائي في الكبرى (٤٢٣/٦: ١١٣٧٦)، مختصراً تفسير سورة الشعراء. وأحمد (١٨٧/٦). والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٨٠)، الوصايا، باب الوصية للقرابة وأبو عوانة في مسنده (٩٢/١)، والبغوي في شرح السنّة، كتاب الفضائل، باب دعائه وَاخيه المشركين (٣٢٨/١٣: ١٧٤٣)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (١١٨/١٩). وعزاه في الدر (٩٧/٥)، إلى ابن مردويه. ولم أقف عليه. ٤ - عن أبي موسى رضي الله عنه : أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الشعراء (٣٢٣٩: ١٩/٥)، وأبو عوانة في مسنده (٩٢/١). وابن جرير: تفسير سورة الشعراء (١٢٠/١٩). وعزاه في الدر المنثور (٩٧/٥)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. ٩٧ ٥ - عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو رضي الله عنهما: أخرجه مسلم في سننه، الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (٤٨٤/١ : ٣١٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة، الانذار (ص ٥٤٢: ٩٧٩، ٩٨٠، ٩٨١)، وفي الكبرى (٤٢٣/٦: ١١٣٧٩)، تفسير سورة الشعراء. وأحمد في المسند (٤٧٦/٣)، وأبو عوانة في مسنده (٩٢/١). والطبراني في الكبير (٢٧٢/٥: ٥٣٥). والبيهقي في الدلائل (١٧٨/٢)، باب مبتدأ الفرض على رسول الله وَ ار، ثم على الناس. وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (١٢٠/١٩). وعزاه في الدر أيضاً (٩٥/٥)، إلى مسدد، والبغوي في معجمه، والباوردي، وابن قانع، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. ٦ - أبو أمامة: عزاه في الدر (٩٦/٥)، إلى الطبراني. وابن مردويه ولم أقف عليه عند الطبراني في المطبوع منه. وعلى هذا يمكن ترقية الشطر الأول من الأثر إلى درجة الصحيح لغيره. وأما الشطر الثاني فله شواهد عن ابن عباس، وأبي سعيد رضي الله عنهما. ١ - ابن عباس: أخرجه أحمد (٢٤٢/١)، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عمران أبي الحكم، عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي والقر: ((أدع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهباً ونؤمن بك. قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم. فدعا. فأتاه جبريل فقال: إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهباً فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة. قال: بل باب التوبة والرحمة. ورجاله كلهم ثقات. والسند متصل. ٩٨ وقد توبع أحمد عن ابن مهدي كما أخرجه الحاكم في المستدرك: تفسير سورة المائدة (٣١٤/٢)، عن هارون بن سليمان الأصبهاني، عن عبد الرحمن به وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. کما توبع ابن مهدي عن سفيان. أخرجه البيهقي في الدلائل (٢٧١/٢)، باب ذكر أسولتهم رسول الله وَليه بمكة من طريق عباد بن موسى أبي عقبة عن سفيان به. ومثلها ما أخرجه البزار كشف الأستار (٥٥/٣)، تفسير سورة الإِسراء (٢٢٢٤)، من طريق وكيع عن سفيان به بنحوه. كما توبع سفيان عن سلمة. أخرجه البيهقي في الدلائل - الموضع السابق - من طريق مالك بن مغول عن سلمة، به بنحوه. لكنه قال: عن سلمة، عن رجل من بني سليم. اهـ. وهو عمران السلمي السابق ذكره. وتوبع عمران عن ابن عباس كما أخرجه أحمد (٢٥٨/١)، عن عثمان بن محمد، عن جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه. وأخرجه ابن جرير (١٠٨/١٥)، عن ابن حميد وابن وكيع، عن جرير به بنحوه. والنسائي في الكبرى تفسير سورة الإسراء (٦/ ٣٨٠: ١١٢٩٠)، عن زكريا بن یحیی، عن إسحاق، عن جرير به بنحوه. والبيهقي في الدلائل - الموضع السابق - من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير به بنحوه. والبزار كما في كشف الأستار (٥٥/٣: ٢٢٢٥)، عن يوسف بن موسى، عن جرير به بنحوه. وقال: لا نعلمه يروي عن النبي وَلّل من وجه صحيح إلاَّ من هذا الوجه . ٩٩ كما أخرجه في الموضع نفسه برقم (٢٢٢٦)، عن أبي هشام عن وكيع عن طلحة القنَّاد، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد. به بنحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٩/١٢: ١٢٦١٧)، عن عبد الله بن حنبل، عن إبراهيم بن أبي الليث، عن الأشجعي عن سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس. وقد عزاه في الدر (٤/ ١٩٠)، إلى ابن المنذر. وابن مردويه. والضياء في المختارة. وفي (٤ /١٦٢)، إلى أبي الشيخ. ٢ - عن أبي سعيد رضي الله عنه: رواه عنه ابن أبي حاتم . . انظر: تفسير ابن كثير (٤٤٥/٢)، عن أبي حاتم عن أبي زرعة، عن منجاب بن الحارث، عن بشر بن عمارة، عن عمر بن حسان، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد بنحوه. وفيه بشر بن عمارة الخثعمي: ضعيف. انظر: التقريب (١٠٠/١ : ٦٧)، وعمر بن حسان: لم أعثر له على ترجمة. وعطية: صدوق يخطىء كثيراً، وكان شيعياً مدلساً من الرابعة. وقد عنعن. انظر: التقريب (٢٤/٢: ٢١٦)، طبقات المدلسين (٣٧). وقد عزاه في الدر (٤/ ٦٢) إلى أبي الشيخ وابن مردويه. وعليه فقد روى هذا الشاهد - للشطر الثاني - عن ابن عباس بسند صحيح وألفاظ متقاربة في بعضها ما ليس في الآخر، ولكنها بمجموعها تفيد ما أفاده شطر هذا الحديث. وبهذا يترقى الأثر بكامله إلى مرتبة الصحيح لغيره. وأما الشاهد المروى عن علي - والذي أشار إليه البوصيري - فلم أعثر عليه. ١٠٠