Indexed OCR Text

Pages 21-40

٣٦٥٢ - وقال أحمد منيع: حدثنا يزيد، ثنا(١) إسماعيل بن
أبي خالد، عن أبي صالح، وعكرمة في قوله عز وجل: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَا
مُؤَسَى تِسْعَ ◌َايَتٍ بَيْنَتٍ﴾ قال: السنين: حبس عنهم(٢) المطر، ونقص من
الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمَّل، والضفادع، والدم، وعصاه،
ويده .
(١) في (سد): ((زيد بن إسماعيل بن أبي خالد)).
(٢) في (عم) و (سد): ((عليهم)).
٣٦٥٢ - درجته:
مقطوع صحيح. وهو شاهد لسابقه.
قال البوصيري في الإِتحاف (١٦١/٢ أ): رواته ثقات. اهـ.
تخريجه :
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٧١/١٥)، عن ابن حميد، عن يحيى بن
واضح، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، بنحوه.
وروی مثله عن ابن عباس، كما عند سعيد بن منصور، وعبد الرزاق في تفسيره،
وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: الدر المنثور (٢٠٤/٤).
کما روی مثله عن عطاء كما عند ابن جرير (١٧٢/١٥).
٢١

٣٦٥٣ - حدثنا (١) عباد بن العوام - عن أشعث بن سوَّار، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ
وَلَ تُخَافِتْ بِهَا﴾(٢) قال: كانوا يجهرون بالدُّعاء. اللهم ارحمني، فلما نزلت
هذه الآية أمروا أن لا يتخافتوا(٣)، ولا يجهروا.
(١٥٢) وحديث الزبير بن العوَّام، رضي الله عنه، في نزول قوله
تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ تُرْسِلَ بِالْآَيَتِ إِلَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا اٌلْأَوَّلُونَ﴾ الآيات
الثلاث (٤) (٥). يأتي إن شاء الله تعالى(٦) في تفسير سورة الشعراء.
(١) أي: قال أحمد بن منيع حدثنا.
(٢) سورة الإسراء: الآية ١١٠.
(٣) الخفت: ضد الجهر. انظر: النهاية (٢/ ٥٢).
(٤) سورة الإسراء: الآيات ٥٩ - ٦١.
(٥) في (عم) و (سد): ((الثلاث الآيات)).
(٦) يأتي الكلام على الحديث وما يتعلق به في موضعه إن شاء الله برقم (٣٦٨٠).
٣٦٥٣ - درجته:
موقوف، ضعیف لضعف أشعث بن سوار.
قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦١/ أ): رواه ابن منيع بإسناد حسن. وهذا
تساهل منه رحمه الله .
تخريجه :
روى هذا الأثر عن ابن عباس من طريقين :
١ - طريق أشعث بن سوار، وهو ضعيف، ولم أقف له على متابع.
(أ) أخرجه ابن منيع بإسناده المتقدم.
(ب) كما رواه ابن جرير في تفسيره (١٨٣/١٥)، عن الحسن بن عرفة، عن
عباد، عن أشعث به بنحوه.
٢٢

(د) والطبراني في الكبير (٢٧٣/١١: ١١٧١٠)، من طريق ابن فضيل عن
أشعٹ به بنحوه.
(ج) والبيهقي في سننه (١٨٤/٢)، كتاب الصلاة، باب الاختيار للإِمام
والمأموم في أن يخفيا الذكر. عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن يعقوب، عن
أحمد بن عبد الجبار، عن ابن فضيل، عن أشعث. به بنحوه.
٢ - من غير طريق أشعث. وهي الطريق التي رواها ابن جرير أيضاً
(١٨٤/١٥)، عن ابن سعد.
قال: حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.
فذكره .
ابن سعد هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي: ضعيف
(اللسان ١٩٧/٥). وأبوه سعد: ضعيف (اللسان ٢٤/٣). وعمه: الحسين بن
الحسن بن عطية: ضعيف (اللسان ٣٤١/٢). وأبوه: الحسن بن عطية ضعيف
(التقريب ١٦٨/١)، أبوه عطية العوفي: ضعيف (التقريب ٢٤/٢) فهي سلسلة
ضعيفة. قال السيوطي في الإِتقان ١٨٩/٢: وطريق العوفي عن ابن عباس أخرج منها
ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا. والعوفي ضعيف ليس بواهٍ حسن له الترمذي. اهـ.
وعن ابن عباس أخرجه أيضاً محمد بن نصر في كتاب الصلاة، وابن المنذر،
وابن مردويه. كما في الدر المنثور (٢٠٧/٤).
وله شاهد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: نزلت هذه الآية في الدعاء. من
طريقين :
الأول: مروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها:
١ - رواه البخاري، في كتاب التوحيد، باب: ((وأسروا قولكم)) (٤/ ٤١١ :
٧٥٢٦)، عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن هشام به بنحوه.
٢ - كما رواه الإِمام مسلم في كتاب الصلاة، باب التوسط في القراءة
٢٣

(٣٤٩/١: ١٤٦)، عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن هشام به بنحوه.
٣ - وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء، من قال نزلت ((ولا
تجهر بصلاتك» في الدعاء (١٠ / ٤٠٤)، عن وکیع، عن هشام به بنحوه.
٤ - ورواه مسلم في كتاب الصلاة، باب التوسط في القراءة (٣٤٩/١:
١٤٦)، أيضاً من طريق ابن أبي شيبة السابقة.
٥ - ورواه البيهقي في الكبرى (١٨٤/٢)، كتاب الصلاة، باب الاختيار للإِمام
والمأموم أن يخفيا الذكر: من طريق أبي أسامة به بنحوه ورواه أيضاً في المكان نفسه
عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن ابن
فضیل، عن هشام به.
ورواه البخاري في الدعوات، باب الدعاء فى الصلاة (٥٨/٤)، عن علي، عن
مالك بن سعيد، عن هشام به بنحوه.
ورواه أيضاً في التفسير (٢٥٣/٣)، تفسير سورة الإِسراء، عن طلق بن غنام،
عن زائدة، عن هشام به بنحوه.
ورواه مسلم في الموضع المتقدم عن أبي كريب، عن أبي معاوية.
كما رواه في نفس الموضع عن قتيبة، عن حماد.
ورواه أيضاً عن يحيى بن يحيى، عن يحيى بن زكريا.
ورواه البزار في كشف الأستار (٥٦/٣)، عن عجر بن علي، عن يحيى.
ورواه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٨٣)، عن بشار.
ورواه في الموضع نفسه عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان.
كما رواه في الموضع نفسه عن يحيى بن عيسى الدامغاني، عن المبارك ستتهم،
عن هشام به بنحوه.
الثاني: مروي أيضاً عن أبي الجوزاء، عن عائشة:
أخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن
٢٤

حماد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، به بنحوه.
كما أخرجه عن عائشة سعيد بن منصور، وأبو داود في الناسخ والمنسوخ
والنحاس، وابن نصر، وابن مردويه. انظر: الدر المنثور (٤ /٢٠٧).
وروى هذا عن عدد من التابعين كما في تفسير ابن جرير (١٨٣/١٥).
وهذا يرقى أثر ابن عباس إلى الصحيح لغيره.
٢٥

١٩ - سورة الكهف
٣٦٥٤ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، أنا أبو قرة
الأسدي. ثم الصيداوي، رجل من أهل البادية. قال: سمعت سعيد بن
المسيب يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَ له: ((إنه قد أُوحي إلي أنه من قال: ﴿فَنْ كَانَ يَرَحُواْ لِقَاءَ رَيِّهِ، فَلْيَعْمَلْ
عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِِّ أَحَدَأْ﴾(١)، كان له نوراً من عدن أبين(٢) إلى
مكة، حشوه(٣) الملائكة)).
(١) سورة الكهف: الآية ١١٠.
(٢) على الإضافة، لأن عدن مدينة مشهورة على ساحل البحر الأحمر. تضاف إلى أبين، وهو
مخلاف عدن من جملته. وسمی بأبين بن زهير. وقيل أبين موضع في جبل عدن. وهو بوزن
أحمر. وقيل هو اسم مدينة عدن. انظر: معجم البلدان (٨٩/٤ -٨٦/١). والنهاية (٢٠/١).
(٣) أي ملؤه الملائكة. قال ابن سيده: حشا الوسادة والفراش وغيرهما يحشوها حشواً: ملأها.
واسم ذلك الشيء الحشو. انظر: اللسان (١٤ / ١٨٠).
٣٦٥٤ - درجته :
فيه أبو قرة الأسدي، أقف فيه على جرح أو تعديل.
قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦١ ب): فيه أبو قرة الأسدي. ثم
الصيداوي، أخرج له ابن خزيمة في صحيحه. وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح. اهـ.
٢٦

.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٩/١٠)، باب ما يقرأ في الليل، وعزاه
إلى البزار في مسنده. وقال: فيه أبو قرة الأسدي، لم يرو عنه غير النضر بن شميل،
وبقية رجاله ثقات .
تخريجه :
لم يرو إلَّ عن النضر بن شميل، عن أبي قرة.
فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٧١/٢)، كتاب التفسير، تفسير سورة
الكهف.
عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: أبو قرة فيه
جهالة، ولم يضعف.
كما أخرجه البزار في البحر الزخار (٤٢١/١: ٢٩٧)، عن محمد بن علي بن
الحسين بن شقيق. وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن عمر، عن النبي ◌َ إلاَّ
من هذا الوجه بهذا الإِسناد. اهـ. كلاهما عن النضر به بنحوه.
كما أخرجه الشيرازي في الألقاب. وابن مردويه. انظر: الدر المنثور
(٢٥٨/٤).
وعليه فمدار الحديث على النضر، عن أبي قرة. ولم أجد له ما يرقيه، ولكن
يعمل به في فضائل الأعمال بشروط ذلك.
على أنه قد وردت أحاديث أخرى في فضائل سورة الكهف. وأواخرها خاصة.
٢٧

٣٦٥٥ _ [١] وقال أبو يعلى (١): حدثنا الجراح بن مخلد، ثنا
عمر بن يونس، ثنا عيسى بن عون، حدثنا عبد الملك بن زرارة، عن أنس
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ما أنعم الله عز وجل على
عبد نعمةً من أهل، أو مال، أو ولد، فيقول: ما شاء اللَّهُ، لا قوة إلا
باللَّهِ، فيرى فيه آفة(٢) دون الموت. وكان يتأول(٣) هذه الآية: ﴿وَلَوْلَا إِذْ
دَخَلْتَ جَنَّنَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾(٤).
(١) لم أره في المطبوع من مسنده.
(٢) الآفة: العاهة. وفي المحكم: عرض مفسد لما أصاب من شيء. انظر: اللسان
(١٦/٩ - أوف).
(٣) يتأول: من آل، يؤول، أي رجع وصار إليه. ومثله قول عائشة: كان النبي ◌َّه يكثر أن يقول في
ركوعه وسجوده. سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، يتأول القرآن. تعني أنه مأخوذ من قوله تعالى:
﴿فَسَيِّحْ مُحَمْدِ رَبِّكَ وَأَسْتَغْفِرْهُ﴾. وهو المراد هنا، أي: أن هذا القول مأخوذ من هذه الآية. فكأن
ما في الآية صار موجوداً في الخارج. ومثله قوله تعالى: ﴿يَأَبَّتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُهْيَتَىَ مِن قَبْلُ﴾
[يوسف: ١٠٠].
فجعل عين ما وجد في الخارج هو تأويل الرؤيا. انظر: النهاية (١/ ٨٠)، الرسالة التدمرية لشيخ
الإسلام ابن تيمية (ص ٦٠).
(٤) سورة الكهف: الآية ٣٩.
٣٦٥٥ _ [١] درجته:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف عبد الملك.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٣/١٠)، باب ما يقول إذا رأى ما يعجبه:
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه عبد الملك بن زرارة ضعيف. اهـ.
وقد أورده الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٥٠٢٨)، وقال عنه:
ضعيف، وأشار إلى وروده في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (٢٠١٢).
كما قال عنه في تخريج الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٨٠: ١٣٨):
٢٨

ضعيف، وقول ابن القيم في شفاء العليل (ص ٤٦): أن الحديث صحيح، مما لا وجه
له عندي. اهـ.
وقد قال ذلك الإِمام ابن القيم، لكن لعله يريد الصحة المعنوية، أي: إن معناه
صحيح. لأنه قال بعد ذلك: فهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا إِذْدَ خَلْتَ جَنََّكَ ... ﴾
[الكهف: ٣٩] الآية.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (١١٩/٢): في صحته نظر.
تخريجه :
مدار الحديث على عمر بن يونس .
فقد رواه أبو يعلى كما تقدم.
ونقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية (١١٩/٢)، وقال: في صحته نظر. وقد
تصحف عليه عمر بن يونس فجعله عمرو بن يوسف. وفي التفسير (٧٥/٣).
وقال بعد ذكره في الموضعين: قال الحافظ أبو الفتح الأزدي: عيسى بن عون،
عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس لا يصح.
والحديث أخرجه الطبراني في الصغير (٢١٢/١)، عن العباس بن حماد ابن
فضالة الصيرفي البصري، عن العباس بن الفرج الرياشي، عن عمر بن يونس به،
بنحوه. وقال: لا يروى هذا الحديث عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد. تفرد به عمر بن
يونس. اهـ.
وأخرجه في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٥٨/٧: ٤٥٨٩ و٤٥٩٠)،
كتاب الأذكار، باب ما يقول إذا رأى ما يعجبه من طريقين، عن عمر بن يونس به
بنحوه.
ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما يقول لدفع الآفات (ص ١٠٩ :
٣٥٩)، عن محمد بن عبد الله المستغيثي، عن حماد بن الحسن، عن عنبسة، عن
عمر بن يونس، به بنحوه.
٢٩

ونقله عنه النووي في الأذكار (ص ١٠٧)، باب ما يقول لدفع الآفات.
ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٨٩/٤: ٤٣٦٩)، من طريق عمر بن يونس به
بنحوه. وتصحف عليه فقال عمر بن يوسف. ورواه أيضاً في (٤/ ١٢٤: ٤٥٢٥)، من
طريقه .
كما ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (ص ١٢)، عن عبد الملك بن زرارة،
عن أنس.
فيبقى في الحديث ضعف عبد الملك.
والحديث أخرجه كذلك ابن أبي حاتم في تفسيره، وابن مردويه في تفسيره.
انظر: الدر (٤ /٢٢٣).
وقد توبع عبد الملك هذا. تابعه أبو بكر الهذلي كما عند البزار.
وسيأتي الكلام على هذه المتابعة في الحديث الذي يلي هذا.
وللحديث شاهد، عن ابن مردويه كما في الدر المنثور (٢٢٣/٤)، عن عقبة بن
عامر رضي الله عنه. قال: قال رسول الله وَ له: من أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها
فليكثر من لا حول ولا قوة إلاّ بالله. ثم قرأ رسول الله وَله: ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّنَكَ﴾
[الكهف: ٣٩]. ولا أدري ما حال هذا الشاهد.
٣٠

٣٦٥٥ _ [٢] وقال البزار (١) حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، ثنا
حجاج بن نصير، ثنا أبو بكر الهذلي عن ثمامة، عن أنس رضي الله عنه
قال: إن رسول الله وَ له قال: ((من رأى شيئاً)) فأعجبه فقال: ما شاء الله،
لا قوة إلاّ بالله. لم يضره.
(١٥٣) حديث في نزول قوله تعالى: ﴿وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنِ
ذِكْرِنَا﴾(٢) مضى في الأنعام(٣).
(١) كشف الأستار، باب ما يقول إذا أعجبه شيء من كتاب الطب (٤٠٤/٣: ٣٠٥٥)، وقال البزار:
لا نعلم رواه إلاَّ أنس ولا نعلم له إلاَّ هذا الطريق.
(٢) سورة الكهف: الآية ٢٨.
(٣) هو حديث خباب بن الأرت في قصة الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن عندما طلبا
منه {َّ﴾ تخصيص يوم لهم، لئلا يجالسوا عماراً وصهيباً، وخباباً. رضي الله عنهم. وكان ذلك
سبب نزول هذه الآية.
والحديث في اخر تفسير سورة الأنعام، حديث رقم (٣٦٠٣).
٣٦٥٥ _ [٢] درجته:
هذا الحديث شديد الضعف لحال الهذلي فهو متروك. وفيه حجاج ضعيف.
قال الهيثمي في المجمع (١١٢/٥): رواه البزار من رواية أبي بكر الهذلي.
وأبو بكر ضعيف جداً. اهـ.
وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٩٨/٥ : ٥٥٩٨).
وقال عنه في تخريج الكلم الطيب (ص ١٢٤): ضعيف الإِسناد جداً. فيه
أبو بكر الهذلي. قال الحافظ: متروك الحديث.
تخريجه :
مدار الحديث على حجاج بن نصير، عن أبي بكر الهذلي.
رواه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة (ص ٦٧: ٢٠٧)، عن محمد بن أحمد بن
٣١

المهاجر وجعفر بن عيسى الحلواني، عن عياش بن محمد بن محمد.
ورواه ابن عدي في الكامل (٣٢٥/٣)، ترجمة سلمى بن عبد الله. عن
محمد بن أحمد بن الصلت، عن عباس بن أبي طالب كلاهما عن حجاج به بنحوه.
وذكره النووي في الأذكار (ص ٢٧٣)، باب ما يقوله إذا رأى من نفسه أو ولده،
أو ماله أو غير ذلك شيئاً فأعجبه، وخاف أن يصيبه بعينه، أو يتضرر بذلك. وسكت
عليه.
والهذلي متروك كما تقدم. وعليه فهذه المتابعة قاصرة الارتقاء بالحديث
السابق، وعبد الملك ضعيف في الحديث السابق.
٣٢

٣٦٥٦ - [٢،١] وقال(١) أبو بكر، وأحمد بن منيع: حدثنا
يزيد بن هارون، ثنا العوام بن حوشب، حدثني مولى لعبد الله بن عمرو،
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله عليه الشمس
حين غربت، فقال: ((في نار الله الحامية(٢) لولا ما يزعها(٣) (٤) من أمر الله
عز وجل لأهلكت ما على الأرض)).
(١) في (عم): ((قال)).
(٢) قرأ ابن عامر، وشعبة، والكسائي، وحمزة «في عين حامية))، أي: حارة. وقرأ بقية السبعة
((حمثة))، أي: ذات حمأة. يقال: حمأت البئر إذا أخرجت حماتها. والحماة، والحمأ: الطين
الأسود المنتن. وقد تكون حارة ذات حمأة. قال الحسن: وجدها تغرب في ماء يغلي كغليان
القدور. اهـ. وإنما وجدها تغرب في العين كما يرى راكب البحر الذي لا يرى طرفه إن الشمس
تغيب في الماء. وذلك لأن ذا القرنين انتهى إلى آخر البنيان، فوجد عينا حمئة ليس بعدها أحد.
انظر: زاد المسير لابن الجوزي (١٨٥/٥: ١٨٦)، البدور الزاهرة في القراءات العشر لعبد
الفتاح القاضي (ص ١٩٦)، اللسان (٦١/١).
(٣) في (عم): ((نزعها))، وفي (سد): بدون نقط.
(٤) أي: لولا ما يمنعها من أمر الله عز وجل. يقال وزعه، يزعه، وزعا فهو وازع، إذا کفه ومنعه،
والوزع: كف النفس عن هواها.
انظر: اللسان (٣٩٠/٨ _ وزع) والنهاية (١٨٠/٥).
٣٦٥٦ _ [٢،١] درجته:
ضعيف لوجود مبهم في سنده لم يسم. قال ابن كثير في البداية والنهاية
(١٠٧/٢)، فيه غرابة، وفيه رجل مبهم لم يسم، وفي رفعه نظر. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٤/٨): رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم،
وبقية رجاله ثقات. اهـ.
تخريجه :
الحديث مروي عن يزيد بن هارون بالسند السابق: أخرجه أحمد (٢٠٧/٢)،
٣٣

.
عن يزيد به بنحوه.
ومن طريق أحمد أورده ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (١٠٧/٢)، وقال
بعد ذكره: فيه غرابة، وفيه رجل مبهم لم يسم، ورفعه فيه نظر. وقد يكون موقوفاً من
كلام عبد الله بن عمرو، فإنه أصاب يوم اليرمرك زاملتين من كتب المتقدمين، فكان
يحدث منهما. والله أعلم. اهـ.
٣٤

٣٦٥٦ _ [٣] وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد به.
(١) لم أره في المطبوع من مسنده.
وقال نحو هذا الكلام في تفسيره (٣/ ٩٠)، بعد أن نقل الحديث من طريق أحمد.
ولم يوافقه أحد على هذا الكلام ولم أظفر بالحديث إلَّ مرفوعاً.
وقد ذكره العراقي في تخريجه لأحاديث الأحياء في باب التفكر (٤/ ٣٨٠)، هامش
الأحياء. عند قول الغزالي. وفي الأخبار ما يدل على عظمها. اهـ.
أي: الشمس. فذكر حديث أحمد هذا. وهو في إتحاف السادة المتقين (٢١٤/١٠)،
حيث نقله عن العراقي، ثم ذكر بعده شاهداً وهو حديث أبي ذر، وسيأتي.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٢/١٦)، عن محمد بن المثنى، عن يزيد به بنحوه.
وقد تابع أبو خيثمة، ابن منيع، وأبا بكر، وأحمد، وابن المثنى، لكن يبقى ضعيفاً للإِبهام
السابق.
٣٦٥٦ _ [٣] درجته:
يبقى حينئذٍ في السند مبهم لا يرتقى به من درجة الضعف مع أن رجاله ثقات.
تخريجه :
مضى تخريج لفظه، ولبعضه شاهد، أخرجه الحاكم (٢٤٤/٢)، في كتاب
التفسير، باب مكث النبي صل بمكة ثلاث عشرة سنين نبياً. وهو عن أبي عبد الله
محمد بن عبد الله الصفار قال: ثنا محمد بن مسلمة الواسطي. ثنا يزيد بن هارون أنبأ
سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر
رضي الله عنه، قال: كنت ردف رسول الله وَ ل﴿ وهو على حمار، فرأى الشمس حين
غربت. فقال: ((يا أبا ذر، أين تغرب هذه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها
تغرب في عين حامية)). غير مهموزة. وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي.
وأخرجه كذلك ابن المنذر، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٢٤٨/٤).
فهذا الشاهد الصحيح يرقي الشطر الأول من الحديث إلى الصحيح لغيره.
وأما الشطر الثاني فله شاهد عند الطبراني في الكبير (١٩٧/٨: ٧٧٠٥)، عن
٣٥

أبي زيد الحوطي، عن أبي اليمان، عن عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن
أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله وَ ل قال: ((وكل بالشمس تسعة أملاك يرمونها بالثلج
كل يوم، لولا ذلك ما أتت على شيء إلاَّ أحرقته)) كما رواه عن أحمد بن محمد
الدمشقي. عن علي بن عياش، عن عفير به.
ولكن في هذا الإِسناد عفير بن معدان. قال عنه الحافظ في التقريب (٢٥/٢):
ضعيف. وقال عنه ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة وقال أحمد: منكر
الحديث، ضعيف. وقال أبو داود شيخ صالح. ضعيف الحديث. انظر: الميزان
(٨٣/٣) وعليه فهو ضعيف إن لم يكن ضعيفاً جداً، ولذا قال الهيثمي في المجمع
(١٣٤/٨): فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جداً. وأورده الألباني في ضعيف
الجامع الصغير (٤٩/٣: ٦١٤١)، وقال: موضوع. وأورده في السلسلة الضعيفة برقم
(٢٩٣)، وقال: وهذا الحديث مع ضعفه الشديد إسناداً لا أشك في أنه موضوع متناً.
ثم ذكر أدلة على ذلك. وخلص إلى أنه موقوف على أبي أمامة.
كما أخرجه غير الطبراني لكن مداره على عفير هذا. فقد أخرجه أبو الشيخ في
العظمة (ص ٢٧٦ : ٦٣٩)، من طريقه.
وأخرجه الخطيب في الموضح (١٥١/٢)، ترجمة سليم بن عامر من طريق
عفير أيضاً بنحوه. وأيضاً في (٣١٥/٢)، ترجمة عفير. وذكر أن عددهم سبعة كما
أخرجه في الموضع الثاني عن أبي بكر الحيري، عن أبي العباس محمد بن يعقوب
الأصم، عن أبي عتبة أحمد بن الفرج، عن بقية، عن أبي عائذ المؤذن، عن
سليم بن عامر، عن أبي أمامة موقوفاً. وفيه أن عددهم ثمانية.
لكن بقية مدلس مشهور وقد عنعن، وأبو عائذ لم أعرفه وأحمد بن الفرج:
ضعيف كما في اللسان (٢٦٦/١)، وبذلك لا يفيد هذا الشاهد في ترقية الشطر الثاني،
وعلى كل فالموقوف أمثل من المرفوع.
٣٦

٣٦٥٧ - حدثنا (١) إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا هشام بن يوسف
في تفسير ابن جريج(٢): ﴿ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا﴾(٣) قال: مدينة لها اثنا عشر
ألف باب، لولا أصوات أهلها لسمع الناس دوي(٤) الشمس حين
(٥)
تجب(٥) .
(١) سند أبي يعلى، ولم أجده في المطبوع.
(٢) في (سد): ((جریر)).
(٣) سورة الكهف: الآية ٨٦.
(٤) الدوي: الصوت: يقال: سمعت دوي المطر والرعد إذا سمعت صوتهما من بعيد. انظر:
اللسان (١٤ / ٢٨١).
(٥) أي: حين تسقط مع المغيب، والوجبة: السقطة مع الهدة. انظر: النهاية (١٥٤/٥).
٣٦٥٧ - درجته:
مقطوع صحيح .
٣٧

٣٦٥٨ - فحدث الحسن عن سمرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((سِتْرًا)) (١) (٢) بناءً. لم (٣) يبن فيها بناء قط.
ولم يبن عليهم فيها بناء قط. كانوا (٤) إذا طلعت الشمس دخلوا
أسراباً لهم(٥) حتى تزول الشمس.
(١) أي: قوله تعالى: ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُم ◌ِن دُونِهَاسِتْرًا﴾ [الكهف: ٩٠].
(٢) في (مح): ((سترى))، وهو خطأ، والصواب من (عم) و (سد).
(٣) في (عم): ((ولم)).
(٤) في (عم): ((وکانوا)).
(٥) الأسراب: جمع سرب بالتحريك، وهو المسلك في خفية. انظر: النهاية (٣٥٦/٢)، والمراد
أن هؤلاء القوم الذين بلغهم ذو القرنين كانوا في أرض فضاء، ليس لهم بناءً يكنهم، ولا أشجار
تظلهم وتسترهم من حر الشمس، قال سعيد بن جبير: كانوا حمراً قصاراً، مساكنهم الغيران،
أكثر معيشتهم السمك. انظر: ابن كثير (٩١/٣).
٣٦٥٨ - درجته:
مرفوع ضعيف للانقطاع بين ابن جريج، والحسن. وقد سكت عليه البوصيري
في الإِتحاف.
تخريجه :
أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة، باب ما ذكر من كثرة عبادة الله في أرضه
(٣٩٥: ٩٥٩) عن أبي يعلى به بنحوه، وفي (ص ٤١٣: ٩٧٨)، عن الوليد عن
إبراهيم بن يوسف، عن ابن جريج فذكره بنحو ما تقدم، ثم قال:
فحدثت عن الحسن عن سمرة. فذكره بنحوه.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤/١٦)، عن القاسم، عن الحسين، عن
حجاج، عن ابن جريج من کلامه.
والظاهر أن الوجه الأول أرجح، فإن حجاجاً الذي روى عنه الوجه الثاني: ثقة،
لكنه اختلط في آخر عمره كما في التقريب (١٥٤/١: ١٦١).
٣٨

وعلى كل فالموقوف على ابن جريج صحيح، وأما المرفوع فضعيف للعلة السابقة.
وأخرجه باللفظ المتقدم ابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور
(٤/ ٢٤٩).
وقد روي من وجه آخر عن الحسن موقوفاً عليه ولفظه: أرضهم لا تحمل البناء،
فإذا طلعت الشمس تغوروا فى الماء، فإذا غربت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم.
أخرجه أبو الشيخ في العظمة (ص ٤١٣: ٩٨٠)، عن الوليد، عن أبي طالب،
عن نصر بن علي، عن سلم بن قتيبة، عن سهل بن أبي الصلت السراج، عن الحسن
باللفظ المتقدم.
وسلم: صدوق. انظر: التقريب (٣١٤/١: ٣٣٨).
وسهل بن أبي الصلت: صدوق. (التقريب ٣٣٧/١: ٥٦٢).
وأخرجه ابن جرير في التفسير (١٤/١٦)، عن إبراهيم بن المستمر، عن
سليمان بن داود أبي داود، عن سهل بن أبي الصلت به بنحوه.
وسهل صدوق كما تقدم.
وعزاه السيوطي في الدر (٢٤٩/٤) إلى الطيالسي، ولم أره عنده، وكذا إلى
البزار في أماليه وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهو موقوف على الحسن.
وقد روي عن قتادة نحوه، ولفظه: بلغنا أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليها
بنيان، فكانوا يدخلون في أسراب لهم إذا طلعت الشمس حتى تزول عنهم، ثم
یخرجوا إلى معاشهم.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٤١٢/٢)، عن معمر، عن قتادة باللفظ
المتقدم .
وابن جرير في تفسيره (١٦/ ١٤)، عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق به بنحوه.
وكذا في (١٣/١٦ - ١٤)، عن بشر بن يزيد، عن سعيد، عن قتادة بنحوه.
وهو موقوف أيضاً.
٣٩

١
٢٠ - سورة طه
٣٦٥٩ - قال مسدد: حدثنا بشر، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق،
عن أبي حازم، عن النعمان بن أبي عيَّاش، عن أبي سعيد رضي الله
عنه، قال: إن المعيشة الضَّنك التي قال الله تعالى(١) هي عذاب القبر(٢).
(١) وذلك في قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكً﴾ [طه: ١٢٤].
(٢) هذا القول روي عن أبي سعيد، وابن مسعود، والسدي، وأبي هريرة، وأبي صالح. وروى
عن ابن عباس، وهو الذي رجحه الطبري.
وقيل هي شدة عيشه في النار. روى ذلك عن ابن عباس، والحسن. وقتادة، وابن زيد.
وقيل هي كسب الحرام. روي عن ابن عباس أيضاً، وعكرمة، وقيس ابن أبي حازم،
والضحاك، وقيل هي المال الذي لا يتقي الله صاحبه فيه. روي عن ابن عباس.
وقيل هي الضيق: روي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
والخلاصة من هذا أن مكان المعيشة ثلاثة مواضع:
١ - في الدنيا، ٢ - في القبر، ٣ - في جهنم.
ولا مانع من: إرادة جميع هذه الأقوال. وكل من عصى الله لازمه الضنك في كل زمان
ومكان. انظر: تفسير الطبري (٢٢٥/١٦). انظر: زاد المسير (٣٣١/٥).
٣٦٥٩ - درجته:
موقوف حسن لأن عبد الرحمن بن إسحاق صدوق.
١ - روي موقوفاً على أبي سعيد واختلف على أبي حازم في إسناده.
٤٠