Indexed OCR Text

Pages 701-720

والبزار كما في التفسير ابن كثير (٣٧٩/٢).
وابن جرير في التفسير (٢٠٥/١٠). والطحاوي في مشكل الآثار (١٤/١).
كلهم من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر رضي الله عنه.
وزاد السيوطي في الدر المنثور نسبته إلى أبي الشيخ وابن مردويه (٢٥٩/٤)، وهذا إسناد
ضعيف لضعف مجالد.
ثالثاً: عن ابن عباس رضي الله عنهما: بنحو حديث عمر السابق.
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٣٨/١١)، بإسنادين.
وعلقه البيهقي في الدلائل (٢٨٨/٥).
عن بشر بن السري، حدثنا رباح بن أبي معروف المكي، حدثنا سالم بن عجلان، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وهذا إسناد ليّن رباح المكي فيه لين لكثرة وهمه كما في ترجمته في (التهذيب ٢٠٤/٣).
وهذه الأحاديث تدل على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى.
٧٠١

٣٦٢٣ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن الأعمش، عن زيد بن
وهب، قال: سمعت حذيفة رضي الله عنه، يقول: مات رجل من المنافقين،
فلم أصلّ عليه، فقال عمر رضي الله عنه: ما منعك أن تصلّي عليه؟ قلت: إنه
منهم، فقال: أبا لله منهم أنا؟ قلت: لا، قال: (فبكى)(١) رضي الله عنه(٢).
* (إسناده)(٣) صحیح، وقد استنكره يعقوب بن سفيان من حديث
زید بن وهب(٤).
(١) في (عم): ((فبكى عمر)).
(٢) وقد كان سلفنا رحمهم الله تعالى يخشون النفاق، فيستعيذون بالله منه، فصدر هذا عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، وقد غلبه الخوف، ولم يأمن من مكر الله، وقد خصّ النبي ◌َ ل ﴿ حذيفة رضي الله
عنه، بمعرفة أسماء المنافقين، فقد أخبره ولي بذلك في غزوة تبوك. وانظر زيادة تفصيل في خوف
سلفنا من النفاق في جامع العلوم والحكم في شرح حديث أربع من كن فيه كان منافقاً، وشرح الطحاوية
( / ٤٢٣)، وذلك في بيان ترك الصلاة على أهل النفاق، والحكمة من عدم صلاة عمر عليه.
(٣) (سد) و (عم) ((إسناده)).
(٤) ونص عبارته في المعرفة والتاريخ (٧٦٩/٢): وهذا المحال وأخاف أن يكون كذب.
وقال: ولکن حدیث زید فیه خلل کثیر.
وذكر عدداً من الأحاديث استنكرها عليه.
قلت: وزيد وثقه ابن معين وابن خراش وابن سعد والعجلي وغيرهم، وقال الأعمش: إذا
حدثك زيد بن وهب عن أحد فکأنك سمعته من الذي حدثك عنه.
واستنكر علی یعقوب إستنكاره لحدیث زید.
قال الذهبي: في (الميزان ١٠٧/٢)، ولم يصب الفسوي.
ثم قال: فهذا الذي استنكره الفسوي ما سبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثيراً
من السنن الثابتة، بالوهم الفاسد، ولا نفتح علينا في زيد بن وهب خاصة باب الاعتزال، فردوا
حديثه الثابت عن ابن مسعود، حديث الصادق المصدوق(١).
.
... .
(١) أي حديث تقدير الرزق والأجل وشقي أم سعيد المشهور، فيقصد الذهبي رحمه الله أننا نفتح على المعتزلة
طريقاً لمسلكهم القائل: بنفي القدر أو الجبر بتوهيننا لحديث زيد.
وزید سيِّد جلیل القدر.
٧٠٢

قال المصنف في هدى الساري: هذا تعنت زائد، وما بمثل هذا تضعّف الأثبات ولا ترد
الأحاديث الصحيحة، فهذا صدر من عمر رضي الله عنه، عند غلبة الخوف وعدم أمن المكر،
فلا يلتفت إلى هذه الوساوس الفاسدة، في تضعيف الثقات.
قلت: ومما أنكره عليه، ولا بد من ذكر ههنا إتماماً للفائدة حديث عن حذيفة أنه قال إن خرج
الدجال تبعه من کان یحب عثمان.
واشتدت عبارة يعقوب بن سفيان على زيد لأجل هذا الحديث.
قلت: في الإِسناد منصور ابن أبي الأسود الليثي، وهو وإن كان مقبول الحديث، إلاَّ أنه من
الشيعة الكبار، كما أشار ابن معين رحمه الله كما في (التهذيب ٢٧١/١٠)، وقد علم أن المبتدع
إذا روى حديثاً يوافق بدعته رد عليه وهذا منها.
٣٦٢٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحیح کما قال المصنف رحمه الله.
تخريجه :
تابع يحيى بن سعيد أبو معاوية محمد بن خازم أخرجه عنه ابن أبي شيبة في
المصنف في الفتن (١٠٧/١٥) ويعقوب بن سفيان في المعرفة، حدثنا ابن نمير عنه
(٧٦٩/٢).
إلاّ أنه قال عن زيد مات رجل من المنافقين فلم يصل عليه حذيفة .. الحديث.
ولم يذكر عن حذيفة.
وهذا محمول على أنه سمعه من حذيفة ويدل عليه:
ما أخرجه وكيع في الزهد (٧٩١/٣: ٤٧٧)، حدثنا ابن أبي خالد - هو
إسماعيل - قال سمعت زيد بن وهب الجهني، عن حذيفة فذكر نحو الحديث.
وهذا إسناد صحيح.
وللحديث شاهد من حديث الحسن أخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق
(١٤٤ : ٣٠٩).
٧٠٣

٠
حدثنا حمَّاد بن الحسن، عن عنبسة الوراق، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا
أبو حرة، عن الحسن، فذكر نحو الحديث والحديث على إرساله.
عنبسة لم أجد له ترجمة.
وأبو حرَّة واصل بن عبد الرحمن قال في التقريب: كان يدلس عن الحسن
(٣٢٩/٢).
٧٠٤

٣٦٢٤ _ (١)قال مسدد: ثنا جعفر بن سلیمان عن المعلی بن زیاد،
سمعت الحسن: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ﴾ قال: جهاد الكفار
بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان.
(١) زيادة من ( ك).
٣٦٢٤ - الحكم عليه :
هذا التفسير من الحسن البصري وهو تابعي، وإسناده إلى الحسن حسن،
جعفر بن سليمان والمعلى بن زياد كلاهما صدوق، ووثق الذهبيُّ المعلى بن زياد في
ميزان الاعتدال (١٤٨/٤).
تخريجه :
ورد مثل هذا التفسير عن ابن عباس أخرجه البيهقي في سننه (١١/٩) ونسبه
السيوطي في الدر المنثور (٢٣٩/٤) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، كما
ذكر أنه أخرج أبو الشيخ عن السدي.
١
..-
٧٠٥

٣٦٢٥ - وقال مسدد: حدثنا عبد العزيز بن المختار، (حدثني(١)
طلق)(٢) بن حبيب، قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول:
لقد رأيت الدخان في مسجد الضرار(٣) حيث انهار.
(١) هكذا في النسخ الثلاث، وفي الكتب التي خرجت الحديث بينهما واسطة، فأما أن يكون هناك
سقط في أصل المسند أو في المطالب.
(٢) بفتح الطاء وإسكان اللام.
(٣) مسجد الضرار هو المذكور في الآية الكريمة من سورة التوبة ﴿ وَالَّذِينَ أَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا
وَحِكُفْرًا وَتَغْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلَّ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآَ إِلَّا الْحُسْنَّ وَلَهُ
يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ [®﴾﴾. لا تقم فيه أبداً ...
وخلاصة أمره أن أبا عامر الراهب، وهو الفاسق، دعا عليه النبي ◌َّلاقي بعد أن ناوأ المسلمين،
ومالا قريشاً على المسلمين ذهب إلى هرقل، وأرسل بعد ذلك إلى المنافقين يخبرهم أنه قادم
بجيش لجب إليهم، وحثَّهم على بناء معقل له يقدم عليهم فيه، فبنوا مسجداً بجوار مسجد قباء،
ودعوا النبي ◌َّ﴾ للصلاة فيه، واعتذروا له أنهم إنما جعلوه للعاجز والعابر ولليلة الشاتية،
فعصم الله تعالى نبيّه وَله، وذلك أنه كان متعجلاً للخروج إلى تبوك، ووعدهم بالصلاة فيه بعد
مقدمه، فنزل عليه جبريل بعد الغزوة بالآية الفاضحة لأمره، فأمر النبي وص له بحرقه.
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الدخان صادر من باطن الأرض، ويدل عليه حديث
الباب، انظر تفسير ابن جرير (٣٣/١١).
٣٦٢٥ - الحكم عليه :
في هذا الإِسناد سقط ظاهر بدلالة حدثني، وابن المختار متأخر الطبقة عن
شيخه، وبدلالة التخريج.
تخريجه :
أخرجه المخرجون لهذا الحديث عن عبد العزيز بن المختار، حدثني عبد الله بن
فيروز الداناج - وهو ثقة كما في (التقريب ١/ ٤٤٠) - حدثني طلق، سمعت جابراً
به .
٧٠٦

أخرجه ابن جرير حدثنا محمد بن مرزوق البصري، وهو مقبول كما في
(التقريب ٢٠٦/٢).
ثنا أبو سلمة - هو التبوذكي - ثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله الداناج،
قال ثني طلق، عن جابر بنحوه (٣٢/١).
وتابع أبا سلمة يحيى بن حمّاد - وهو ثقة كما في (التقريب ٣٤٦/٢).
أخرجه الحاكم في مستدركه (٥٩٦/٤)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا يحيى بن حمَّاد، ثنا عبد العزيز بن المختار به.
وهذا إسناد صحیح کما قال الحاکم ووافقه عليه الذهبي.
وتابعهم يحيى الحماني كما في ترجمته (رقم ٥٦٦) وهو متروك عند ابن جرير
(٣٢/١١).
حدثني المثنى قال: ثنا الحماني، قال ثنا عبد العزيز به.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢١٢/٤) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
مردويه. والحديث صحيح ولله الحمد.
٧٠٧

٣٦٢٦ - وقال أبو بكر: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان،
(عن)(١) موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه
رضي الله عنهما، قال: إن رسول الله وَله قرأ: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ
وَالْمُؤْمِنُونَّ﴾ .
(١) في (سد): ((سفيان مولى موسى بن عبيدة عن إياس))، وهذا خطأ ظاهر مخالف لما في (سد)
و (عم) والإتحاف.
٣٦٢٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
وقال ذلك الهيثمي في المجمع (٣٦/٧).
والبوصيري في المسندة والمختصرة (١٧١/٢ ب).
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣)، من طريق ابن أبي شيبة وسقط منه في
المطبوع سفيان الثوري.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢٨٣/٤)، إلى ابن الشيخ وابن مردويه.
٧٠٨

٣٦٢٧ - [١] حدثنا(١) يحيى بن يعلى: ثنا أبي، ثنا غيلان، عن
عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن إياس عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾(٢)، كبر (٣)
ذلك على المسلمين (وقالوا): ما يستطيع أحدنا أن يترك لولده مالا يبقى
بعده؟ فقال (رضي الله عنه) (٤): أنا أفرج عنكم، فانطلقوا وانطلق عمر
رضي الله عنه، واتبعه ثوبان رضي الله عنه. فأتى النبي (٥) وَلَّه فقال:
يا نبي الله، إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال النبي وَلقول: (إنا)(٦) لم [سد٥٨٩]
نفرض الزكاة، إلاَّ لما بقي من أموالكم، وإنما فرضت المواريث في
الأموال لتبقى بعدكم، قال: فكبر / عمر رضي الله عنه، فقال له [مح ١٣٦ب]
النبي لر: ألا أخبركم بما يكنز؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته،
وإذا أمرها أطاعته (وإن)(٧) غاب عنها حفظته.
[٢] وقال أبو يعلى(٨): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة بهذا.
(١) القائل هو ابن أبي شيبة.
(٢) سورة التوبة: الآية ٣٤.
(٣) بفتح الكاف، وضم الباء أي عظم ذلك على المسلمين وشق عليهم، وبين ابن عباس رضي الله
عنه في الحديث، سبب هذا الأمر بقوله.
(٤) ليست في (عم).
(٥) القائل هو عمر رضي الله عنه كما صرح بذلك في الروايات الأخرى وكما يدل عليه السياق.
(٦) في (عم): ((أنها)) ويرد عليها ضمير المتكلم في نفرض فلا يستقيم السياق.
(٧) في (سد): ((وإذا)) ولها وجه سائغ.
(٨) هو في مسنده (٦٤/٣: ٢٤٩٤).
٣٦٢٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فیه علتان:
٧٠٩

الأولى: عثمان بن عمير ضعيف.
الثاني: جعفر ابن أبي وحشة لم يسمع من مجاهد.
وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٣٣) صحيح الإسناد.
قلت: ذكر في إسناده كما سترى عثمان بن القطان الخزاعي.
قال الذهبي: عثمان لا أعرفه، والخبر عجيب.
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣)، وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣٥١/٢)، حدثنا
أبي، حدثنا حميد بن مالك، حدثنا یحیی بن یعلی، به.
٢ - عباس الترقفي عند البيهقي في سننه (٨٣/٤).
٣ - إبراهيم عن إسحاق الزهري، أخرجه بإسناده عنه الحاكم في مستدركه
(٣٣٣/٢).
ومن طريقه البيهقي في السنن في الموضع السابق وفيه عثمان بن القطان
الخزاعي. وأخرجه ابن مردويه عن يحيى كما في تفسير ابن كثير (٣٥١/٢).
قال البيهقي في سننه: وقصر به بعض الرواة عن يحيى فلم يذكر في إسناده
عثمان أبا اليقظان.
قلت: وهذا عند أبي داود في الزكاة من سننه، باب في حقوق المال
(رقم ١٦٦٤، ١٢٦/٢)، قصر به عثمان بن أبي شيبة.
فقال أبو داود، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا
أبي، ثنا غيلان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
فذكره.
ولأجل هذا أورده المصنف في الزوائد.
وعنه الحاكم (٤٠٨/١)، قصر به علي بن المديني.
٧١٠

حدثنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن
عبد الله بن المديني، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا أبي، ثنا غيلان بن جامع، عن
جعفر، عن أياس عن مجاهد، عن ابن أبي عباس رضي الله عنهما، به. وقصر به
محمد بن يونس: الكديمي - وهو ضعيف - كما في التقريب (٢٢٢/٢) أخرجه القطيعي
في زوائده على فضائل الصحابة لأحمد (رقم ٥٦٠).
وانظر لزاماً كلام العلامة الألباني حفظه الله في السلسلة الضعيفة فقد ذكروهم
الحاكم رحمه الله في الإسناد الأول المذكور (٤٨٤/٣: ١٣١٩)، وللقصة شاهد من
حديث علي ورجل من الصحابة وثوبان رضي الله عنه.
أولاً: عن علي رضي الله عنه قال: في قوله تعالى (والذين يكنزون الذهب
والفضة) قال النبي و * تباً للذهب، تباً للفضة، يقولها ثلاثاً.
قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله وَطاهر، فقالوا: فأي مال نتخذ؟ فقال
عمر رضي الله عنه: أنا أعلم لكم ذلك، فقال: يا رسول الله إن أصحابك قد شق
عليهم، وقالوا: فأي مال نتخذه قال: ((لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة تعين أحدكم
علی دینه)).
أخرجه عبد الرزاق كما في تفسير ابن كثير (٣٥١/٢)، أخبرنا الثوري، أخبرني
أبو حصين، عن أبي الضحى، عن جعده بن هبيرة، عن علي رضي الله عنه، به وهذا
إسناد صحيح.
ثانياً: عن رجل من أصحاب النبي وَ لفي قال: قال رسول الله وَله: تباً للذهب
والفضة. قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله
قولك تباً للذهب والفضة؟ ماذا؟ لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجةً تعين على الآخرة.
أخرجه النسائي في النكاح من الكبرى كما في التحفة (١٧٦/١١).
وأحمد (٣٦٦/٥).
والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٨١)، كلهم من طريق شعبة، عن سلم بن عطية،
٧١١

قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن صاحب له وعند البيهقي عن صاحب له عن عمر .
وهذا إسناد لين فيه سلم بن عطية لين كما في ترجمته في التهذيب (١١٦/٤).
ثالثاً: عن ثوبان رضي الله عنه قال: لما أنزلت الذين يكنزون الذهب والفضة،
ولا ينفقونها في سبيل الله، قال: كنا مع رسول الله وَليل في بعض أسفاره، فقال بعض
أصحابه : - في بعض الروايات - أنه عمر قد نزل في الذهب والفضة ما نزل، فلو أنا
علمنا أي المال خير اتخذناه، فقال: أفضله لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وزوجة مؤمنة
تعینه علی إيمانه .
أخرجه الترمذي في التفسير (٤/ ٣٤١).
وابن ماجه في النكاح باب أفضل النساء (٥٩٦/١: ١٨٥٦).
وأحمد (٢٧٨/٥، ٢٨٢).
وفي الزهد (٣٥).
وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٢).
والواحدي في أسباب النزول (٢٠١).
بأسانیدهم عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان رضي الله عنه وهذا إسناد ضعيف
سالم لم يسمع من ثوبان كما في المراسيل (رقم ١٢٤).
ولطرفه الأخير شواهد:
أولاً: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله وَل ﴿ أي النساء خير؟
قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره.
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٤٩٧/٩)، ومن طريقه ابن
الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٦٢٦/٢)، وأحمد (٢٥١/٢، ٤٣٢، ٤٣٨)،
والحاكم (١٦١/٢).
كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة
رضي الله عنه.
٧١٢

وهذا إسناد حسن محمد بن عجلان حسن الحدیث کما في ترجمته.
ثانياً: عن ابن سلام رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: خير النساء تترك إذا
أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك.
رواه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٢٧٦/٤).
وقال الهيثمي: وفيه رزيك بن أبي رزيك، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات
قلت: إن لم يكن إلاَّ هو علة فالأمر سهل فإنه ثقة، كما وضحه الشيخ الألباني
حفظه الله في السلسلة الصحيحة (رقم ١٨٣٨).
ثالثاً: عن أبي أمامة رضي الله عنه عنهما قال: ما استفاد المؤمن بعد
تقوى الله، خيراً له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته وأن نظر إليها سرته، وأن أقسم
عليها أبرته، وأن غاب عنها نصحته في نفسها وماله.
أخرجه ابن ماجه في النكاح باب أفضل النساء (٥٩٦/١: ١٨٥٧) قال في
الزوائد: في إسناده علي بن يزيد، قال البخاري: منكر الحديث.
قلت: الحديث صحيح لغيره بهذه الشواهد، والله أعلم.
٧١٣

٣٦٢٨ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن ابن جدعان،
عن أنس رضي الله عنه قال: قرأ أبو طلحة رضي الله عنه هذه الآية:
﴿أَنْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَهِدُواْ بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فقال: ما
أسمع الله (تعالى)(١) (عذراً لأحد)(٢)، ثم خرج إلى الشام، فلم يزل بها
مجاهداً حتى مات بها.
.
(١) في (سد) و (عم): ((عز وجل)).
(٢) في النسخ: ((عذر أحد)) وهو غير مستقيم. ولعلها: (عذر أحداً)؟!
٣٦٢٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علي بن يزيد بن جدعان وهو ضعيف إلاّ أنه لم يتفرد به
كما سيأتيك في التخريج.
وضعفه البوصيري، به كما في الإتحاف المسندة والمختصرة (١٧١/٢ أ).
تخريجه :
تابع سفيان عن علي بن زيد حماد بن سلمة مقروناً بثابت البناني أخرجه:
١ - ابن المبارك في الجهاد (رقم ١٠٤)، ومن طريقه الحاكم (٣٥٣/٣).
٢ - عفان أخرجه عنه ابن سعد في الطبقات (٥٠٧/٣).
٣ - محمد بن الحسن أخرجه الطبراني في الكبير (٩٢/٥)، حدثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي، ثنا عمر بن محمد بن الحسن، ثنا أبي، كلهم عن حماد بن سلمة
قال: أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس، بنحوه.
وأفرد ثابت حماد دون علي بن زید عند:
١ - أحمد في الزهد (٣٠٦)، حدثنا أبو عامر العقدي.
٢ - أبي يعلى في مسنده (٣٧٤/٣) حدثنا عبد الرحمن بن سلام ومن طريقه
ابن حبان في الصحيح (١٥٢/١٦)، وابن الأثير في أسد الغابة.
٧١٤

كلاهما بإسناديهما عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ولفظه: أن أبا طلحة
رضي الله عنه قرأ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: (انفروا خفافاً وثقالاً)، فقال: ألا
أرى ربي يستنفرني شاباً وشيخاً جهزوني، فقال له بنحوه: قد غزوت مع
رسول الله وَ ﴿ حتى قبض وغزوت مع أبي بكر حتى مات، وغزوت مع عمر، فنحن
نغزو عنك، فقال: جهزوني فجهزوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة
يدفنونه فيها إلاّ بعد سبعة أيام، فلم يتغير.
وهذا إسناد صحيح.
٧١٥

٣٦٢٩ - وقال ابن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحباب، عن
موسى بن عبيدة أخبرنا خالد بن (يسار)(١)، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه
(رضي الله عنه)(٢): أنه بات يجر الجرير(٣) على ظهره، على صاعين من
تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي، وجئت بالآخر إلى النبي والفر أتقرب به
إلى ربي (عزَّ وجلّ) (٤)، فأخبرته وَلي(٥) بما كان، (فقال)(٦): انشره في
المسجد، فقال المنافقون، وسخروا، به لقد كان الله (عزَّ وجلّ)(٧) غنياً
عن صاع هذا المسكين، فأنزل الله (تبارك وتعالى)(٨): ﴿الَّذِينَ
يَلْمِزُونَ الْمُطَّوَّعِينَ﴾(٩) (الآية)(١٠).
(١) في (عم): ((سيار))، وهو خطأ.
(٢) مثبتة من (سد) و (عم).
(٣) قال في النهاية (٢٥٩/١)، يريد أنه كان يستقي الماء بالحبل.
(٤) ليست في (سد) و (عم).
(٥) ليست في (سد) و (عم).
(٦) في (سد) و (عم)، فقال لي.
(٧) في (سد) و (عم): ((عز وجل).
(٨) ليست في (سد) و (عم).
(٩) سورة التوبة: الآية ٧٩.
(١٠) ليست في (سد) و (عم).
٣٢٦٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد على ضعفه - ففيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف ــ فيه من لم أجد له
ترجمة.
قال الهيثمي في المجمع (٣٦/٧): ورجاله ثقات، إلاَّ أن خالد بن يسار لم أجد
من وثقه ولا جرحه.
وقال المصنف في الإصابة (١٣٦/٤): وموسى ضعيف.
٧١٦

وقال البوصيري في الإتحاف في المسندة والمختصرة (١٧١/٢ أ): رواه ابن
أبي شيبة بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
تخريجه :
تابع ابن أبي شيبة أبو كريب محمد بن العلاء، عن زيد بن حباب.
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٥/٤)، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا
أبو كريب به .
وتابعهما سفيان بن وكيع عند ابن جرير في التفسير (١٩٦/١٠).
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٥٠)، إلى ابن أبي حاتم والبغوي في
معجمه، وأبي الشيخ وابن مردويه، وأبي نعيم في معرفة الصحابة.
* وللحدیث شواهد كثيرة:
أولاً: عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال:
لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر
منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلاَّ رياء فنزلت
(الذي يلمزون المطوعين ... الآية).
أخرجه بهذا اللفظ البخاري في التفسير في تفسير الآية المكورة (٣٣٠/٨)
ومسلم في الزكاة، باب الحمل بأجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص
المتصدق بقليل (١٠٥/٧ نووي).
والنسائي في المجتبى في الزكاة باب جهد المقل (٥٩/٥، ٦٠).
وفي التفسير من الكبرى (٥٥١/١)، والطحاوي في المشكل (رقم ٥٤٨٧،
٥٤٨٨).
كلهم بأسانيدهم عن غندر، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن
أبي مسعود.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢٤٩/٤)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم،
٧١٧

.
وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم في المعرفة.
ثانياً: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَله: تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثاً، قال: فجاء
عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله، عندي أربعة آلاف، ألفين أقرضهما
ربي، وألفين لعيالى، فقال رسول الله وَ له: بارك الله لك فيما أعطيت، وبارك لك فيما
أمسكت، وبات رجل من الأنصار، فأصاب صاعين من تمر، فقال: يا رسول الله
أصبت صاعين من تمر، صاع أقرضه لربى، وصاع لعيالى، قال: فلمزه المنافقون،
وقالوا: ما أعطى الذي أعطى ابن عوف إلَّ رياء وقالوا: ألم يكن الله ورسوله غنينين
من صاع هذا؟ فأنزل الله: الذي يلمزون المطوعين ...
أخرجه البزار في مسنده كما في تفسير ابن كثير (٣٧٥/٢).
حدثنا طالوت بن عباد حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن
أبي هريرة رضي الله عنه.
.
وإسناده فيه ضعف محتمل عمر لين كما في ترجمته في التهذيب (٤٠١/٧).
وقال البزار: ولم يسنده أحد إلاَّ طالوت.
قلت: هو صدوق كما في ترجمته في لسان الميزان (٢٥٤/٣).
ثالثاً: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال في الآية:
وذلك أن رسول الله وَ﴿ خرج إلى الناس، فنادى فيهم: أن اجمعوا صدقاتكم،
فجمع الناس صدقاتهم، ثم جاء رجل من أحوجهم بمن من تمر، فقال يا رسول الله
هذا صاع من تمر، بت ليلتي أجر بالجرير الماء، حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت
أحدهما، وأتيتك بالآخر، فأمره أن ينثره في الصدقات، فسخر منه رجال وقالوا: والله
إن الله ورسوله لغنيان عن هذا ما يصنعان بصاعك من شيء ... ثم ذكر قصة لابن
عوف ونزول الآية.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ١٩٤).
٧١٨

حدثني محمد بن سعد قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن
أبيه، عن ابن عباس، وهذا إسناد ضعيف جداً مسلسل بالعوفيين وهم ضعاف وله عن
ابن عباس أسانيد أخرى فيها ضعف.
رابعاً: عن مجاهد رحمه الله قال: في الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين:
قال جاء عبد الرحمن بن عوف بصدقة ماله، أربعة آلاف، فلمزه المنافقون، وقالوا:
رآى، والذين لا يجدون إلاَّ جهدهم: قال رجل من الأنصار، آجر نفسه بصاع من تمر
لم یکن له غيره، فجاء به فلمزوه، وقالوا: كان الله غنياً من صاع هذا.
أخرجه الهمذاني في تفسير مجاهد (٢٨٥/١).
وابن جرير بأسانيده عنه وكلها صحيحة.
خامساً: عن قتادة رحمه الله: في قوله: (الذين يلمزون المطوعين .. قال أقبل
عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله، فتقرب، به إلى الله، فلمزه المنافقون فقالوا: ما
أعطى ذلك إلاَّ رياء وسمعه، فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له: حبحاب
أبو عقيل، فقال يا نبي الله، بت أجر الجرير على صاعين من تمر، أما صاع فأمسكته
الأهلي، وأما صاع فها هو ذا، فقال المنافقون: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا،
فأنزل الله في ذلك القرآن: الذين بلمزون الآية.
أخرجه ابن جرير في التفسير (١٩٥/١٠)، حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا
سعيد، عن قتادة، به.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرج نحوه عبد الرزاق في تفسيره (٢٨٢/٢/١)، عن معمر، عن قتادة.
قلت: الحديث صحيح لغيره بهذه الشواهد، والله أعلم.
٧١٩

١٢ - سورة يونس
٣٦٣٠ - وقال الحارث: حدثنا داود بن (المحبر)(١)، ثنا عباد بن
كثير، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، وعن رجل عن
(عبد الله)(٢) بن عمرو رضي الله عنهما، قالا: قال رسول الله وَلات: من
كبر تكبيرة في سبيل الله تعالى، فذكر الحديث، وقد سبق في فضل
الجهاد(٣)، قال: فينظر إلى ذي الجلال والإكرام بكرة ومساء، كما
ترون الشمس لا تشكون في رؤيتها، وله من الكرامة والنعيم كما قال الله
(سبحانه و)(٤) تعالى: ﴿﴿ لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الُْنَى وَزِيَادَةٌ﴾(٥).
وقال: الذين أحسنوا: (الذين)(٦) قالوا: لا إله إلاَّ الله.
والحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى.
(١) ليست واضحة في الأصل والمثبت من (سد)، و (عم).
(٢) في الأصل عبيد الله والتصويب من (سد) و (عم).
(٣) انظر حديث رقم (١٨٨٨).
(٤) ليست في (سد) و (عم).
(٥) سورة يونس: الآية ٢٦، هذا هو تفسير الآية المنقول عن جماعة، وهو الذي دلت عليه
الأحاديث الثابتة.
(٦) ليست في (عم).
٧٢٠