Indexed OCR Text
Pages 481-500
٣٥٣٧ - وقال إسحاق: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، قال: كان عبد الله(١) رضي الله عنه يرى أنها الصبح يعني (الصلاة)(٢) الوسطى (٣) (٤). (١) أي ابن عمر رضي الله عنه. (٢) موجودة في هامش (مح). (٣) قال ابن كثير رحمه الله في التفسير (٢٩٧/١)، وقد اختلف السلف والخلف فيها. وعدد الأقوال فيها فمن قائل يقول: إنها الصبح. وقائل يقول هي الظهر، وقائل يقول هي المغرب، وقائل يقول هي العشاء، وقائل يقول: هي مجموع الصلوات الخمس، وقائل يقول هي صلاة الجماعة، وقائل يقول هي الجمعة إلى غير ذلك. وروى ابن جرير بإسناد صحيح عن شعبة عن قتادة عن ابن المسيب في تفسيره (٥٦٦/٢) قال: كان أصحاب رسول الله وَ﴿ فيه هكذا، يعني مختلفين في الصلاة الوسطى، وشبك بين أصابعه. وقد سرد الطحاوي في معاني الآثار هذه الأقوال (١/ ١٦٧). (٤) وقد ذهب إلى هذا القول علي وابن عباس وزيد بن ثابت وأبي أمامه، وأنس وأبي العالية وعطاء ومجاهد وغيرهم وذهب إليه الشافعي ومالك. ٣٥٣٧ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح. تخريجه : تابع سالماً عن عبد الله، به. أولاً: عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الصلوات باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (٥٠٥/٢). حدثنا شبابة ثنا شعبة، ثنا حيان الأزدي، ثنا ابن عمرو، به. وهذا إسناد صحيح حيان هو ابن إياس البارقي، ثقة، كما في الجرح والتعديل (٢٤٤/٣). ثانياً: مجاهد بن جبر. أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٩٧). أخرجه البيهقي في السنن كتاب الصلاة (٤٦٢/١)، بإسناديهما عن داود ٤٨١ العطار، حدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وهذا إسناد صحيح. ثالثاً: زيد بن أسلم عند ابن أبي شيبة في الموضع السابق (٥٠٦/٢). وسعيد بن منصور (رقم ٣٩٨) كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا زيد بن أسلم، عن ابن عمر وهذا إسناد حسن، عبد العزيز صدوق. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٧١٩/٢) إلى عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي. قلت: وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، خلافة انظره في الدر المنثور. ٤٨٢ ٣٥٣٨ - وقال مسدد: حدثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه، قال: وسألته - يعني النبي وَلّــ(١) عن الصلاة الوسطى؟ قال (مَّلية)(٢): هي العصر التي فرط(٣) فيها. (١) في هامش (مح). (٢) ليست في (سد) و (عم). (٣) صرحت رواية أخرى أنها الصلاة التي شغل عنها سليمان على نبينا عليه الصلاة والسلام حتى توارت بالحجاب، والمذكورة قصتها في سورة ص. ٣٥٣٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً لأمور: ١ - ابن إسحاق مدلس وقد عنعن. ٢ - أبو إسحاق مدلس وقد عنعن. وقد ذكروا أن أبا إسحاق لم يسمع من الحارث إلاَّ أربعة أحاديث كما في جامع التحصيل (٢٤٦). ٣ - الحارث الأعور ضعيف جداً. تخريجه : لم أقف عليه بهذ الإِسناد، والحديث معروف عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه موقوفاً. رواه سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في الصلوات باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (٢/ ٥٠٤). وابن جرير في التفسير بطريقين (٥٥٤/٢) كلهم عن سفيان بذكر صلاة العصر والطحاوي في معاني الآثار (١٧٥/١). ورواه أبو الأحوص عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه. ٤٨٣ رواه عنه ابن أبي شيبة في الموضع السابق بلفظ حديث الباب. ورواه الأجلح عن أبي إسحاق بذكر صلاة العصر. أخرجه ابن جرير في التفسير (٥٥٤/٢)، حدثنا أبو كريب، ثنا مصعب، عن الأجلح، به. قلت: مصعب هو ابن المقدام الخثعمي، وهو حسن الحديث كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ١٥٠). ورواه عن أبي إسحاق عنبسة بن سعيد بذكر صلاة العصر أخرجه ابن جرير في تفسيره (٥٥٤/٢)، حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام - وهو ابن سلم - عن عنبسة، به . وهذا إسناد ضعيف إلى أبي إسحاق: ابن حميد هو محمد وهو ضعيف. ورواه إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه الصلاة الوسطى صلاة العصر. أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (١٧٥/١) حدثنا ربيع الجيزي ثنا يعقوب ابن أبي عباد، عن إبراهيم بن طهمان، به. وعزاه في الدر المنثور (٧٢٧/٢) إلى وكيع والفريابي وابن عيينة وابن منصور ومسدد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد. وورد الحديث موقوفاً عن علي رضي الله عنه، بنحو حديث الباب. أخرجه ابن جرير (٥٥٤/٢، ١٥٥/٢٣)، وعزاه السيوطي في الدر (٧/ ١٧٧) إلیه وإلى ابن المنذر. قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: ثنا أبو صخر، أنه سمع أبا معاوية البجلي، من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصهباء البكري يقول: سألت علياً رضي الله عنه عن الصلاة الوسطى، فذكره موقوفاً. ٤٨٤ وهذا إسناد ضعيف أبو معاوية وشيخه مجهولان. انظر التقريب (٤٣٨/٢، ٤٧٤/٢). وأخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٩٤)، نا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان التيمي، عن أبيه قال: سأل رجل علياً رضي الله عنه عن الصلاة الوسطى فلم يرد عليه شيئاً وأقيمت صلاة العصر فلما فرح، قال أبي السائل عن الصلاة الوسطى: هي هذه الصلاة . وهذا سند صحيح. قلت: وتحديد العصر بإنها الوسطى ثابت عن علي رضي الله عنه، مرفوعاً من طرق. قال: قال رسول الله وَ له يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً، ثم صلاها بين العشائين المغرب والعشاء. أخرجه مسلم في المساجد باب من قال الصلاة الوسطى صلاة العصر (١٢٨/٥)، واللفظ له. والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٣٨٢/٧)، وهو في التفسير له (٢٦٦/١)، وأحمد (٨١/١، ١١٣، ١٢٦، ١٤٦). وأبو عبيد في الفضائل (١٦٦). وعبد الرزاق في المصنف (٥٧٦/١)، وابن أبي شيبة في الموضع السابق (٥٠٣/٢). وسعيد بن منصور (رقم ٣٩٣). وأبو يعلى (٢١٦/١، ٢١٧). وابن جرير (٥٥٨/٢). وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٩٠: ١٣٣٧)، والبيهقي في السنن (١/ ٤٦٠). وابن عبد البر في التمهيد (٢٩١/٤). والجورتاني في الأباطيل (رقم ٣٨). كلهم من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل عن علي رضي الله عنه، به. ٤٨٥ ثانياً: عنه عن زر قال: أمرنا عبيدة أن يسأل علياً عن الصلاة الوسطى فسأله فقال: كنت أحسب أنها صلاة الفجر وفي لفظ: كنا نرى أنها صلاة الفجر حتى سمعت رسول الله ﴿ يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً. وابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق. وعبد الرزاق (٥٧٦/١)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١٢٢/١). وأبو يعلى واللفظ له (٢١٧/١، ٢١٦). وابن جرير في التفسير (٥٥٨/٢). وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٢٩٩/١). وابن خزيمة في الموضع السابق (رقم ١٣٣٧). والبيهقي في الموضع السابق (٤٦٠/١)، والبغوي في تفسيره (٢٨٨/١)، وفي شرح السنة (٢٣٣/٢). كلهم من طريق عاصم عن زربه. وله طريق عدة عن زر بن حبيش انظرها في التعليق على سنن سعيد بن منصور. وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عاصم. ثالثاً: عن عبيدة السلماني عن علي. عند البخاري في الجهاد باب الدعاء على المشركين (١٠٥/٦). وفي المغازي باب غزوة الخندق (٤٠٥/٧). وفي التفسير باب حافظوا غلى الصلوات والصلاة الوسطى (١٩٥/٨). وفي الدعوات باب الدعاء على المشركين (١٩٤/١١). ومسلم في الموضع السابق. وأبو داود في الصلاة باب في وقت العصر (رقم ٤٠٩). وأحمد (١/ ١٢٢). ٤٨٦ والدارمي (١/ ٢٨٠)، في الصلاة باب الصلاة الوسطى. وأبو يعلى (٢١٥/١: ٣٨١، ٣٨٩). والطبري (٥٥٨/٢). وابن خزيمة (٢٨٩/١: ١٣٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٢٤/١٠)، وابن عبد البر (٢١٩/٤). والبيهقي في الموضع السابق عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي رضي الله عنه، بنحوه. ورواه أبو حسان الأعرج عن عبيدة، عن علي. عند مسلم في الموضع السابق. والترمذي في التفسير في تفسير سورة البقرة (٢٨٦/٤)، وقال حسن صحيح والنسائي في الصلاة باب المحافظة على صلاة العصر (٢٣٦/١). وأحمد (١٣٥/١، ١٣٧، ١٥٣، ١٥٤). والطبراني في الشاميين (رقم ٢٧٠٠). وأبو يعلى في مسنده (٢١٥/١: ٣٨٠)، والبغوي في الجعديات (رقم ٩٨٤) والطبري في تفسيره (٥٥٩/٢)، بنحوه عن علي رضي الله عنه. وابن عبد البر (٤ / ٢٩٠). رابعاً: ورواه يحيى بن الجزار عن علي رضي الله عنه. أخرجه مسلم في الموضع السابق. وأبو يعلى (٢١٦/١: ٣٨٤). والطحاوي في معاني الآثار (١٧٣/١). والطبري (٥٥٨/٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤٤٤/٣). كلهم بأسانيدهم عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى عن علي رضي الله عنه. سادساً: ورواه الأعمش عن علي رضي الله عنه. أخرجه عبد الرزاق (٥٧٦/١). ٤٨٧ . حدثنا معمر عن الأعمش، عن علي رضي الله عنه، بنحوه. وهذا منقطع. قال ابن كثير في تفسيره (٢٩٩/١٥)، وحديث يوم الأحزاب وشغل المشركين رسول الله وَلخر، وأصحابه عن أداء الصلاة العصر أبو منهروي عن جماعة من الصحابة يطول ذكرهم، وإنما المقصود رواية من نص منهم في روايته. وللحديث شواهد: أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر: أولاً: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال: قال رسول الله وَ له (صلاة الوسطى، صلاة العصر). أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها صلاة العصر (١١٦/١)، وقال حسن صحيح. وفي تفسير القرآن باب سورة البقرة (٢٨٦/٤: ٤٠٦٩). ابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق (٥٠٦/٢). كلاهما عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود رضي الله عنه . وهذا إسناد صحیح کما قال الترمذي. ثانياً: وقد رواه ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ حديث علي رضي الله عنه. قال: حبس المشركون رسول الله وَ لفي عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو أصفرت، فقال رسول الله وَ﴾ (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً). أخرجه مسلم في الموضع السابق، واللفظ له. وابن ماجه (فرقم ٦٨٦). وأحمد (٣٩٢/١، ٤٠٣، ٤٥٦). والطيالسي (رقم ٣٦٦). وأبو يعلى (٣٨/٥: ٥٠٢٢، ٥٢٧١، ٥٢٧٢). وابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٥٧). ٤٨٨ وأبو نعيم في الحلية (٢٤/١٠). والبيهقي في السنن الموضع السابق. والخطيب في تاريخ بغداد (٦٦/١٤). كلهم بأسانيدهم من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد اليامي، عن مرة بن شراحيل، عن ابن مسعود رضي الله عنه. ثانياً: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّهوقال: الصلاة الوسطى صلاة العصر. أخرجه ابن خزيمة (رقم ١٣٣٨). وابن جرير في تفسيره (٥٥٩/٢). والبيهقي في السنن الموضع السابق (٤٦٠/١). من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سليمان التيمي، عن أبي صالح. ميزان، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وهذا إسناد حسن عبد الوهاب حسن الحديث كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب (٣٩٨/٦). وله أسانيد أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه. ثالثاً: عن ابن عباس رضي الله عنهم: أن النبي وَلّ قال: (صلاة الوسطى صلاة العصر). أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٩٧/١). والطحاوي في معاني الآثار (١٧٤/١) بإسناديهما عن هلال بن حباب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وهذا إسناد صحيح. هلال قيل أنه تغير بآخره. قال السيوطي في الدر المنثور (٧٢٦/٢)، بسند صحيح. وروى ابن عباس قصة الأحزاب بإسناد الحدیث. ٤٨٩ . أخرجه ابن جرير (٥٥٩/٢). وعزاه في الدر المنثور (٧١٥/٢)، إلى عبد بن حميد. وأخرجه الطبراني بإسناد آخر في الكبير (٢٨٤/١١، ٢٦/١٢). والطحاوي في معاني الآثار (١٧٤/١). وفيه ابن أبي لیلی وهو ضعيف كما في ترجمته (رقم ٣٨٥). رابعاً: عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن النبي ◌َلي قال: الصلاة الوسطى: صلاة العصر. أخرجه ابن جرير (٢/ ٥٦١). والطبراني في الكبير (٢٩٨/٣)، كلاهما من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثنا أبي، قال: ثنى ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك رضي الله عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه كما في ترجمته في التهذيب (٥١/٩). خامساً: عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي وَّه قال: (صلاة الوسطى صلاة العصر). أخرجه الترمذي في الصلاة باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر (١١٦/١). وأحمد (٧/٥، ٨، ١٣، ٢٢). وفي التفسير في سورة البقرة (٢٨٦/٤). وابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق. وابن جرير (٢/ ٥٦٠). والطحاوي في معاني الآثار (١٧٤/١)، والروياني في مسنده (رقم ٨٠٥). والطبراني في الكبير (٧/ ٢٠٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١٥٠/٢). والبيهقي في الموضع السابق من السنن (١/ ٤٦٠)، وعزاه السيوطي في الدر (٢/ ٧٢٥)، إلی عبد بن حميد. كلهم بطرق عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه. ٤٩٠ قلت: هذا إسناد صحيح، فإن الحسن عن سمرة، كعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده غالب روايته عن سمرة عن طريق صحيفة، وقد سمع منه في الجملة، فمثله مثل عمرو شعيب، هذا الذي يظهر لي حسب علمي القاصر، والله أعلم. وقد روى الحديث بإسناد لين الطبراني في الكبير (٢٤٨/٧). سادساً: عن أبي هاشم بن عتبة بن عبد شمس رضي الله عنه عن النبي وَل قال: أخبرنا أنها صلاة العصر. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٩٧/١). وابن جرير في التفسير (٥٥٩/٢). والطبراني في الكبير (٣٠١/٧). وابن حبان في الثقات (٣٤١/٥). والحاكم في مستدركه (٣٤١/٥). وعزاه المصنف في الإصابة (٢٠١/٤)، إلى البغوي في معجمه، ونسبه إلى أبي داود والنسائي ولم أجده فيه. بأسانيدهم عن خالد بن دهقان، أخبرني خالد سبلان، عن كهيل بن حرملة، عن أبي هاشم رضي الله عنه. وهذا إسناد لين خالد سبلان ترجم له البخاري في تاريخه (١٥٤/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وروى عنه جماعة. سابعاً: عن رجل من الصحابة رضي الله عنهم: قال: أرسلني أبو بكر وعمر، وأنا غلام صفير أسأله - أي النبي ◌َّ عن الصلاة الوسطى -، فأخذ اصبعي الصغيرة، فقال: هذه الفجر، وقبض التي تليها، وقال: هذه الظهر، ثم قبض الإبهام، فقال: هذه المغرب، ثم قبض التي تليها، ثم قال: هذه العشاء، ثم قال: أي أصابعك بقيت؟ فقلت الوسطى، فقال: أي صلاة بقيت؟ قلت العصر: قال هي العصر. ٤٩١ أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ٥٦٠) حدثنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا أبو أحمد قلت : - هو الزبيري - حدثنا عبد السلام عن مسلم مولى أبي جبير عن إبراهيم بن يزيد الدمشقي عنه، به قلت: ومن وراء الزبيري لم أعرفهم. قال ابن كثير في التفسير: (٢٩٩/١)، غريب أيضاً جداً. ثامناً: عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﴾ يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً، يعني صلاة العصر. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٩٦/١)، واللفظ له. والطبراني في الأوسط (رقم ١١١٨). وابن حبان (١٤٨/٧). کلهم عن عبيد الله بن عمرو عن زید بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن زر عن حذيفة رضي الله عنه. وهذا إسناد صحيح، إلاَّ أن البزار أشار إلى الاختلاف فيه، وأن زرا رواه عن علي رضي الله عنه. ولا يمنع أن یکونا حدیثین. تاسعاً: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله مَ له: ((شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم، وقبورهم ناراً». أخرجه الطبراني في الكبير (٣٤١/٢٣). بإسنادين عن مسلم الملائي عن القاسم بن مخيمرة، عن أم سلمة رضي الله عنها. وهذا إسناد ضعيف: مسلم هو ابن كيسان الأعور، ضعيف كما في التقريب (٢٤٦/٢). وكون الصلاة صلاة العصر هي الوسطى له شاهد هو الآتي. وفي متنه خلاف، سيتضح عند تخريجه. ٤٩٢ ٣٥٣٩ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن . إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو جعفر محمد بن علي، [هم٥٠٠] ونافع (مولى ابن عمر)(٢) / (قالا)(٣): إن عمرو بن رافع مولى عمر [مح ١١٣٢] رضي الله عنهما حدثهما: أنه كان يكتب المصاحف في عهد أزواج النبي ◌َّخير (رضي الله عنهن) (٤)، قال: فاستكتبتني حفصة رضي الله عنها مصحفاً، وقالت: إذا بلغت هذه الآية من سورة البقرة، فلا تكتبها حتى تأتني بها، (فأملها)(٥) عليك كما حفظتها من رسول الله وَ له. فلما بلغتها جئتها بالورقة التي أكتبها، فقالت: (أُكتب)(٦): ﴿حَفِظُواْ عَلَى الْضَلَوَاتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾، وصلاة العصر: ﴿وَقُومُواْلِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣) (١) في المسند بالإسناد والمتن (٣٣٠/٦). (٢) في النسخ: ((نافع بن عمر))، وهو خطأ، والتصويب من الكتب التي خرَّجت الحديث. (٣) المثبت من (سد) و (عم)، وفي (مح): ((قال)) بالإِفراد. (٤) ليست في (سد) و (عم). (٥) (عم): ((فأتلها))، وكلاهما صحيح. (٦) ليست في (عم). ٣٥٣٩ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق صدوق، وقد صرح بالتحديث. قال الهيثمي في المجمع (٣٢٣/٦): رجاله ثقات. تخريجه : عن أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢٢٨/١٤). ورواه عن يعقوب متابعاً لأبي خيثمة علي بن معبد بن نوح، أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (١٧٢/١)، وفي مشكل الآثار (٨/٣). وتابع إبراهيم عن ابن إسحاق أحمد بن خالد بن موسى الوهبي. ٤٩٣ أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ( /٨٦). والبيهقي في السنن، كتاب الصلاة، باب من قال هي الصبح (١/ ٤٦٣). بإسنادیهما عنه. ورواه عن نافع عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق التميمي. أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ( /٨٦)، حدثنا إسماعيل بن إسحاق. قلت: هو الأزدي - ثنا إسماعيل - قلت : - هو ابن أبي أويس - ثنا أخي، عن سليمان - هو ابن بلال - ، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن نافع، أن عمرو بن رافع أو ابن نافع مولى عمر أخبره ... فذكره. وهذا إسناد لين: إسماعيل ابن أبي أويس لين الحديث. وقد خالف ابن جريج ابن إسحاق فوقفه عن نافع على حفصة. أخرجه عبد الرزاق في التفسير (٥٧٨/١)، عن ابن جريج قال: أخبرني نافع أن حفصة زوج النبي ◌َّر دفعت إلى مولىَ لها يكتبه ... فذكره موقوفاً. ونافع عن حفصة منقطع كما في المراسيل (رقم ٣٩٩)، ولعل هذا محمول أنه قد سمعه من عمرو بن رافع. قلت: واختلف على نافع في الإِرسال والوصل، وقد تقدم المتصل وأحد المراسيل عنه. وقد أرسله عنه عن حفصة عبيد الله بن عمر. رواه عنه کل من: ١ - حمّاد بن سلمة أخرجه عنه ابن جرير (٥٥٦/٢، ٥٦٣)، وابن أبي داود في المصاحف ( / ٨٥). وابن عبد البر في التمهيد (٢٨٢/٤) بطرقهم عنه. ٢ - حماد بن زيد أخرجه البيهقي في السنن (٤٦٢/١). وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٨١) بإسناديهما عنه. ٣ - عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت عند ابن جرير (٢/ ٥٦٣). وابن أبي داود في المصاحف ( /٨٦)، وفيه قال نافع: (فقرأت ذلك ٤٩٤ المصحف فوجدت فيه الواوين) عنه بإسناديهما، كلهم ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع، أن حفصة أمرت مولى لها ... فذكره. وقد رواه زيد بن أسلم عن عمرو بن رافع، واختلف عليه فيه. فرواه مرفوعاً عنه كلاً من: ١ - سعيد بن أبي هلال أخرجه عنه أبو عبيد في الفضائل ( / ١٦٥)، وابن جرير (٥٦٣/٢). بإسناديهما عن الليث قال: ثنا خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال، عن عمرو، بنحوه. وهذا إسناد صحيح. ٢ - هشام بن سعد المدني. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٨٠/٤) من طريق عبد الله بن صالح، ثنا الليث، قال: حدثني هشام، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع. وشهدت فيه حفصة أنها سمعته من النبي ◌ّ، وهذا إسناد لين، هشام فيه لين كما يظهر هذا في ترجمته في التهذيب (٣٧/١١). ورواه موقوفاً الإمام مالك رحمه الله في موطأه (١٣٩/١). ومن طريقه أبو عبيد في الفضائل ( / ١٦٥)، وابن أبي داود في المصاحف (/ ٨٦). والطحاوي في معاني الآثار (١٧٢/١)، وفي مشكل الآثار (٩/٣). والبيهقي في سننه (١/ ٤٦٢). قلت: ورواه موقوفاً عن عمرو بن رافع عن حفصة بن أبي رافع، أخرجه البخاري في التاريخ (٣٣٠/٦). وابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٦٢، ٥٦٤). بأسانيدهم عن ابن أبي رافع، عن أبيه، عن حفصة رضي الله عنهما، بنحوه موقوفاً. ٤٩٥ ومدار هذه الأسانيد على ابن أبي رافع، ولم أجد له ترجمة. ورواه سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، عنها، موقوفاً. أخرجه ابن جرير (٥٦٣/٢)، حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر عن شعبة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن يزيد، عن سالم، عن حفصة رضي الله عنها موقوفاً. وهذا سند ضعيف عبد الله بن يزيد هو الأزدي مجهول ذكره البخاري في التاريخ (٢٢٩/٥)، وابن أبي حاتم (٥/ ٢٠٠)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً ولم يرو عنه إلاّ أبو بشر وأشار البخاري أنه مرسل عنه. وأخرجه أبو عبيد في الفضائل ( / ١٦٥)، ثنا هشيم عن أبي بشر عن رجل، عن سالم، عن حفصة ولم يذكر الواو بين الوسطى وصلاة العصر. وبعد هذا كله، لا يظهر منافاة بين الوقف والرفع، فإن حفصة رضي الله عنها لم تكن لتثبت في مصحفها شيئاً، إلا بتوقيف من النبي وَ *، بغض النظر إن كان منسوخاً، لاحتمال عدم معرفتها بذلك. ويدل على هذا: ما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٦٣). وابن أبي داود في المصاحف ( / ٨٧). والطحاوي في معاني الآثار (١٧٣/١). بأسانيدهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عمرو بن رافع قال: كان مكتوباً في مصحف حفصة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وصلاة العصر). وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في ابن عمرو بن علقمة. وللحديث شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها بنفس القصة. ٤٩٦ وذكر الآية مرفوعاً إلى نبي الله وَله. أخرجه مالك في الموطأ (١٣٨/١). عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة رضي الله عنها، عن عائشة رضي الله عنها. ومن طريقه: مسلم في المساجد، باب دليل من قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (١٢٩/٥ نووي). وأبو داود في الصلاة، باب صلاة العصر (١١٢/١: ٤١٠). والترمذي في التفسير في سورة البقرة (٢٨٥/٤). والنسائي في الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر (٢٣٦/١). وفي التفسير (٢٦٩/١). وأحمد (٧٣/٦، ١٧٨). والطحاوي في معاني الآثار (١٧٢/١)، وفي مشكل الآثار (٨/٣). وابن أبي داود في المصاحف ( / ٨٤). والبيهقي (١/ ٤٦٢) من السنن. والبغوي في تفسيره (٢٨٨/١)، وفي شرح السنة (٢٣٣/٢). وزاد السيوطي في نسبة لعبد بن حميد، وابن الأنباري، وذلك في الدر المنثور (٧٢٢/٢). وله شاهد من حديث أم كلثوم: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٩/٣). حدثنا علي بن معبد، ثنا الحجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن عبد الرحمن عن أنه أم حميد بنت عبد الرحمن عن أم كلثوم قالت عن قول الله عز وجل الصلاة الوسطى كنا فقرؤها على الحرف. الأول على عهد رسول الله وير حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاً العصر. وعبد الملك وأمه مجهولان. وذكر البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان أنه ٤٩٧ يروي الحديث عن أمه عن عائشة رضي الله عنها. وللحديث طرق انظرها في تفسير ابن جرير وغيره والدر المنثور والتعليق على سنن سعيد بن منصور (رقم ٤٠١). وعن أم سلمة رضي الله عنها موقوفاً بنفس سياق القصة. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥٧٩/١). وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٠٤)، في الموضع السابق. وابن أبي داود في المصاحف ( / ٨٧). وزاد السيوطي في نسبة في الدر المنثور (٧٢٣/٢)، أي وكيع وعبد بن حميد، وابن المنذر. بأسانيدهم عن داود بن قيس، عن عبد الله بن رافع قال: أمرتني أم سلمة أن أكتب لها ... فذكره. وفي متنه اضطراب، فتارة تذكر الآية كما ذكرت حفصة رضي الله عنها، وتارة تفسِّر صلاة الوسطى بأنها العصر. قال الحافظ ابن كثير في تفسير (١/ ٣٠٠) عقب ذكره لحديث حفصة: وتقرير المعارضة أنه عطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى بواو العطف التي تقتضي المغايرة، فدل ذلك على أنها غيرها، وأجيب عن ذلك بوجوه. إحداها: أن هذا، إن روى على أنه خبر، فحديث علي أصح وأصرح منه. وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي: (أ) وهذا يحتمل أن تكون الواو زائدة كما في قوله: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين). (ب) أو تكون لعطف الصفات لا لعطف الذوات كقوله: (ولكن رسول الله وخاتم النبيين). وأما ما روى على أنه قرآن، فإنه لم يتواتر، فلا يثبت بمثل خبر الواحد قرآن، ٤٩٨ ولهذا لم يثبته أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، في المصحف ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين تثبت الحجة بقراءتهم، لا من السبعة ولا من غيرهم. ثم قد روى ما يدل على نسخ هذه التلاوة المذكورة في هذا الحديث عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: نزلت: ﴿حافظوا على الصلوات وصلاة العصر﴾، فقرأناها على رسول الله وَلهو ما شاء الله، ثم نسخها الله عز وجل، فأنزل: ﴿حَفِظُواْ عَلَى القَلَوَاتِ وَالضَّلَوةِ الْوُسْطَى﴾، فقال زاهر - رجل كان مع شقيق -: أفهي العصر؟ قال: قد حدثتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله عز وجل. رواه مسلم. فعلى هذا تكون هذه التلاوة، وهي تلاوة الجادة، ناسخة للفظ رواية عائشة وحفصة رضي الله عنهما، ولمعناها إن كانت الواو دالة على المغايرة، وإلا فلفظها فقط. اهـ. ملخّصاً. ٤٩٩ (-) حديث أبي عبيدة رضي الله عنه في تفسير الدرجة تقدَّم في باب فضل الرمي من كتاب الجهاد(١). (-) وحديث عبادة رضي الله عنه في قوله (تعالى)(٢): ﴿ وَلَا تَتَّخِذُوَأْءَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، تقدَّم في إمضاء الطلاق من كتاب النكاح(٣). (١) في (ص ١٧١/ مح) وتقدم برقم (٢٠٠٤)، وهو حديث الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَنخيل يوم بدر: ((قاتلوا أهل الكفر، فمن بلغ بسهمه فله درجة)). قال رجل: يا رسول الله، ما الدرجة؟ قال: ((ما بين السماء والأرض)). وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن عمرو بن مرة لم يسمع من أحد من أصحاب النبي وَّر إلا من أبي أوفى. كما قال أبو حاتم في المراسيل (رقم ٢٥٩ ص ١٢٢). (٢) في (سد) و (عم): ((عزَّ وجلّ)). (٣) تقدَّم الكلام حول هذا الحديث في الحديث ذي الرقم (١٧٠٤). ٥٠٠