Indexed OCR Text
Pages 441-460
قال الدارقطني في العلل (١٦/٩): ويشبه أن يكون الحديث عند العلاء على الوجهين. قلت: وكونه من مسند أبي هريرة رضي الله عنه أقوى للوجوه التي ذكرنا وهي: ١ - رواية الجمع من العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه. ٢ - حديث المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأما مالك فقد سمع منه خلق، وكان يعرض عليهم الموطأ، فكل حدث بما سمع فقد استمر على ذلك أربعين سنة وهو ينتقي، فلا منافاة بين الرواة فیکون حدث، به مرة بوجه ومرة أخری بوجه آخر . والحديث بنحو لفظ محمد بن إسحاق قد ثبت من رواية أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله وَل﴿ فلم أجبه، فقلت: یا رسول الله إني كنت أصلي، فقال ألم يقل الله: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاکم، ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قال: (الحمد لله رب العالمين) هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته. أخرجه البخاري في التفسير باب ما جاء في فاتحة الكتاب (١٥٦/٨). وفي تفسير الأنفال (٨/ ٣٠٧)، باب يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول. وفي فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٥٤/٩). وأبو داود في الصلاة باب فاتحة الكتاب (رقم ١٤٥٨، ٧١/٢). والنسائي (١٣٩/٢) في الافتتاح باب تأويل قول الله عزَّ وجلّ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. وفي فضائل القرآن (٧٣: ٣٥). وابن ماجه في الأدب باب ثواب القرآن (٣٧٨٥)، والدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٤٤٥/٢). ٤٤١ وأحمد (٢١١/٤، ٤٥٠/٣). والطيالسي (رقم ١٢٦٦). وأبو يعلى (٢٠٩/٦)، والدولابي في الكنى (٣٤/١). والطبراني في الكبير (٣٠٣/٢٢). وابن خزيمة (٣٨/٢)، وابن حبان (٥٦/٣)، وابن جرير (٥٩/١٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٧٧/٢). والبيهقي (٣٦٨/٢)، في الصلاة وابن عبد البر في التمهيد (٢١٦/٢٠)، والخطيب في موضح الجمع والتفريق (٢٦٩/١) وابن الشجري في أماليه (١٠٥/١)، كلهم من طريق يحيى عن شعبة حدثني حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه. وقال البيهقي في الشعب (٤٤٣/٢): وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ. وقال ابن عبد البر (٢٢١/٢). قد ثبت عن النبي وَّر من وجوه صحاح أحسنها حديث شعبة من حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه. قلت: بعد هذا كله فالحديث بطرقه صحيح. والإِختلاف على العلاء لا يضر لا سيما وهو قد أسند الحديث من وجوه عن الصحابة عن النبي وَ ل# وسواء كان الراوي أبو هريرة أو أبي بن كعب رضي الله عنهما فلا يضر هذا، والله أعلم. ٤٤٢ ٣٥١٩ - وقال عبد(١): حدثنا حسین الجعفي، عن زائدة، عن أبان، عن شهر بن حوشب (رضي الله عنه)(٢)، عن ابن عباس رضي الله (عنه)(٣) يرفعه إلى النبي ◌َّيّ (:)(٤) ((فاتحة الكتاب تعدل (بثلثي)(٥) القرآن)). قلت: أبان هو الرقاشي (٦): متروك. (١) في المنتخب (١/ ٥٧٣ : ٦٧٧). (٢) ليست في (سد) و (عم). (٣) في (سد) و (عم): ((عنهما). (٤) في (سد) بين القوسين: ((قال)) وقد أغنى عنها قوله يرفعه. (٥) في (عم): ((ثلثى). (٦) هكذا قال المصنف رحمه الله، وخالفه البوصيري في الإتحاف المسندة فقال أبان هو ابن صمعة. وهو الصواب إن شاء الله. فإن لابن صمعة رواية عن شهر بن حوشب. وأما الرقاشي فهو أبان بن عبد الله الرقاشي. عن أبي موسى رضي الله عنه. وعنه ابنه یزید. وقال أبو حاتم: أبان الرقاشي لم يصح حديثه إنما روى حديثاً واحداً يرويه عنه ابنه، ما نقدر أن نقول فيه؟ وقال ابن عدي: وأبان هذا لا يحدث عنه غير ابنه يزيد بالشيء اليسير، ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ، على أن له مقدار خمسة أو ستة أحاديث مخارجها مظلمة. انظر الجرح والتعديل (٢٩٥/٢)، الكامل (٣٧٨/١). قلت: فيما يظهر من ترجمة أبان الرقاشي، أنه ليس الذي روى الحديث فليس له راو إلَّ ابنه یزید، ولم يرو إلَّ عن أبي موسى رضي الله عنه. فتظهر قوة قول البوصيري، لأن ابن صمعة قريب العهد والطبقة بزائدة، والله أعلم. - ٣٥١٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف أبان بن صمعة اختلط وهذا الحديث من غير رواية البصريين عنه. وقال البوصيري في المسندة / هذا إسناد حسن. وسكت عليه في المختصر. تخريجه : لم أقف علیه إلاّ عند عبد بن حميد. ٤٤٣ ٢ - سورة البقرة ٣٥٢٠ - قال أحمد في الزهد: حدثنا هاشم - هو ابن القاسم - [سد٥٧٠] ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن الأسود، قال / : من قرأ البقرة في ليلة توّج بها تاجاً في الجنة. ٣٥٢٠ - الحكم عليه : هذا إسناد حسن، محمد بن طلحة صدوق، وقد توبع عليه فهو صحيح عن ابن الأسود كما سيأتي. تخريجه : رواه عن محمد بن طلحة: ١ - إسماعيل بن أبان أخرجه عنه الدارمي (٤٤٧/٢) في فضائل القرآن، باب في فضل سورة البقرة. وإسماعيل هو الوراق وهو ثقة، كما في ترجمته في (التقريب ٦٥/١). ٢ - الثوري رواه عنه محمد بن كثير عند ابن الضريس في فضائل القرآن ( / ١١٤ : ١٦٦). وتابع زبيداً عن ابن الأسود أبو بكر بن عامر البجلي. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد ( / ٤٣١)، حدثني أحمد بن إبراهیم ۔ هو الدورقي - حدثنا أبو نعيم، حدثني أبو بكر به. ٤٤٤ . وأبو بكر لم أجد له ترجمة. وعزاه في الدر المنثور (٥٣/١)، إلى وكيع ومحمد بن نصر. والأثر ورد بلفظه مرفوعاً أخرجه البيهقي في الشعب (٤٥٥/٢). أخبرنا علي عن أحمد بن عبيد، ثنا أبو عمارة المستملي، ثنا محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس، ثنا أبي، أن أباه حدثه أن النبي وَ لو قال فذكره. وهذا الحديث بهذا الإسناد موضوع محمد بن الضوء كذَّبه الخطيب والجوزقاني، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. كما يظهر ذلك في ترجمته في المجروحين (٣١٠/٢)، وتاريخ بغداد (٣٧٤/٥)، ولسان الميزان (٢٣٣/٥). وقال الألباني في ضعيف الجامع (٥٧٨٣٣): موضوع. وذكر المتقي الهندي في الكنز (٥٦٦/١) وعزاه إلى أبي نعيم مطلقاً عن ابن عمرو ولم أجده في فهارس الحلية وتاريخ أصبهان. ٤٤٥ ٣٥٢١ - قال إسحاق: أخبرنا يحيى بن آدم، ثنا الحسن بن عياش، عن داود ابن أبي هند، عن الشعبي، قال: نزل عمر رضي الله عنه، بالرَّوحاء(١)، فرأى أناساً يبتدرون(٢) أحجاراً، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يقولون إن النبي وَلو صلى إلى هذه الأحجار، فقال: سبحان الله، ما كان رسول الله ﴿ إلَّ راكباً مرَّ بوادٍ! فحضرت الصلاة، فصلّى(٣) ثم حدّث فقال: إني كنت (أغشى)(٤) اليهود يوم دراستهم(٥)، فقالوا: ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك، لأنك تأتينا، قلت: ما ذاك إلاّ أني أعجب من كتب الله (تعالى)(٦) يصدق بعضها بعضاً، كيف تصدق التوراة الفرقان، والفرقان التوراة، فمر النبي - ﴿ل يوماً، وأنا أكلمهم، فقلت: أنشدكم بالله، وما تقرأون من كتابه(٧)، أتعلمون أنه رسول الله؟ فقالوا: نعم، (١) قال ياقوت: وهي من عمل الفرع على نحو من أربعين يوماً. اهـ. وهي الآن قرية صغيرة، على بعد (٧٣ كم) من المدينة على طريق مكة كانت محطة للجمال، وتلاشت بعد وجود السيارات، يحدها من الشرق جبل ورقان، ومن الشمال وادي شنوكة، ومن الجنوب جبل الجرف - بفتح الجيم - ولما عمرت المسجد التي تقع بعدها بسبعة أكيال بدأت في التلاشي معجم البلدان (١٧١/٣)، معجم معالم الحجاز (٨٥/٤). (٢) أي تسارعوا إلى الصلاة عند تلك الأحجار، والمبادرة هي المسارعة إلى الشيء. انظر لسان العرب (ترتيب ١٧٤/١ أ). (٣) أي عمر رضي الله عنه. (٤) المثبت من (سد) و (عم) وفي (مح) ((أخشى)). (٥) أي اليوم الذي يقرأون فيه التوراة ويتدارسونها فيما بينهم. (٦) (سد) و (عم) ((تبارك وتعالى)). (٧) هذا على أن ما في التوراة هو كلام الله تعالى، فيجوز حينئذٍ الإقسام بها لأن التوراة هي كلام الله، وكلام الله صفة له جل وعلا، فيجوز الإِقسام بها، وقال ابن جرير في تفسيره (٤٣٦/١): وأما جبريل، فإن للعرب فيه لغات، فأما أهل الحجاز فإنهم يقولون جبريل وميكال بغير همز، بكسر الجيم والراء من جبريل وبالتخفيف، وعلى القراءة بذلك عامة، قراءة أهل المدينة والبصرة. اهـ. ٤٤٦ فقلت: هلكتم والله تعلمون أنه رسول الله ثم لا تتبعونه، فقالوا: لم نهلك ولكن سألناه من يأتيه بنبوته؟ فقال: عدونا جبريل لأنه (عليه الصلاة والسلام)(٨) ينزل (بالشدة والغلظة)(٩) والحرب والهلاك ونحو هذا، فقلت: فمن سلمكم من الملائكة فقالوا: ميكائيل (ينزل) (١٠) بالقطر والرحمة، وكذا .. قلت: وكيف منزلتهما من ربهما؟ (فقالوا)(١١): أحدهما عن يمينه، والآخر من الجانب الآخر، قلت: فإنه لا يحل لجبريل أن يعادي ميكائيل، ولا يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل، وإني أشهد [عم٤٩٨] أنهما وربهما سلم لمن سالموا وحرب لمن حاربوا، ثم أتيت النبي ◌َّارِ، وأنا أريد أن أخبره، فلما لقيته وَ لِّ (قال)(١٢): ألا أخبرك بآيات أنزلت عليَّ؟ قلت: بلى يا رسول الله، فقرأ ◌َّهِ: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اَللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَيُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾﴾﴾ (١٣) (١٣) ثم ذكر اللغات فيهما فذكر عن بعضهم قوله: جبرئيل وميكائيل وضعفهما. وبعضهم يقول جبرین: وبعضھم یقول جبرائيل ومیکائيل. ورجح المصنف في الفتح أن معنى ايل فيهما معناه عبد، وما قبله معناه إسم الله كما تقول عبد الله وعبد الرحمن، فلفظ عبد لا يتغير، وما بعده يتغير لفظه وإن كان المعنى واحداً، ويؤيده إن الإسم المضاف في غير لغة العرب غالباً ما يتقدم فيه المضاف إليه على المضاف. قلت: وهذا أقوى من قول من عكس فجعل أيل إسم الله وما قبله مضاف إلى إسم الجلالة، والكلمتان عبرانية. (٨) ليست في (سد) و (عم)، وهو أولى باعتبار حكاية اليهود قبحهم الله. (٩) قدمت الغلظة على الشدة في (سد) و (عم). (١٠) المثبت من (سد) و (عم) وقد سقطت من (مح). (١١) (سد) و (عم) ((فقالوا)). (١٢) قدمت قال على وَل﴾ في (سد). (١٣) [سورة البقرة، الآية ٩٧]. ٤٤٧ قلت: يا رسول الله، والله ما قمت من عندك إلاَّ إليك لأخبرك بما قالوا لي، وقلت لهم، فوجدت الله (تعالى)(١٤) قد سبقني. قال عمر رضي الله عنه: فلقد رأيتني وأنا أشد في الله من (١٥) الحجر * هذا حديث مرسل صحيح الإسناد. (١٤) (سد) ((عز وجل)). (١٥) هذا تعليل منه رضي الله عنه، لشدته، لما رأى أن بعض هؤلاء الناس قد يعتقد في تلك الأحجار، أو أن بعضهم يتعبد عندها بما لم يشرعه الله ورسوله وَله. ٣٥٢١ - الحكم عليه: هو كما قال المصنف رحمه الله تعالى. وقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ١٦٥/٢ ب): رواه إسحاق بن راهويه مرسلاً بسند صحيح. وقال في المسندة: هذا مرسل صحيح الإِسناد. قال ابن كثير في تفسيره (١٣٦/١): لكن فيه انقطاع بينه - أي الشعبي - وبين عمر فإنه لم يدرك زمانه. تخريجه : رواه عن داود جماعة : ١ - إسماعيل ابن علية عنه عند ابن جرير في التفسير (٤٣٤/١) وذكر إسناده وأحال بلفظه إلى حديث ربعي بن علية قبله عن داود بنحوه (١/ ٤٣٣). وهذان إسنادان صحيحان عن الشعبي، والإِسنادان هما: الأول: محمد بن المثنى، ثنا ربعي بن علية. وربعي هو أخو إسماعيل وهو ثقة. ٤٤٨ الثاني: يعقوب، قال ثنا إبراهيم، قال: ثنا ابن علية. ٢ - علي بن مسهر، عن داود عند الواحدي في أسباب النزول ( / ٣٧) من طريق أبي الشيخ، حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان، قال: حدثنا علي بن مسهر، كلهم عن داود بنحوه. وهذا إسناد صحيح، أبو يحيى هو عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي المترجم في السير (٥٣٠/١٣) وهو ثقة. ورواه عن الشعبي مجاهد بذكر عداوة جبريل أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤٣٥/١). حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق بن الحجاج الرازي قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، قال: ثنا زهير عن مجاهد، عن الشعبي. قلت: إسحاق بن الحجاج له ترجمة في الجرح والتعديل، ولم يذكر أبو حاتم فيه جرحاً ولا تعديلاً، ورواه مجالد عن الشعبي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٨٥/١٤)، في المغازي، باب ما رأى النبي و له قبل النبوة، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٢٩/١٥) من طريق أبي أسامة على مجالد أنبأ عامر بنحوه. وهذا إسناد ضعيف مجالد لين الحديث. وأرسله أيضاً قتادة أخرجه ابن جرير (٤٣٤/١)، بأسانيد عن قتادة، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب أقبل على اليهود فذكره. ولكنها منقطعة لأجل عدم سماع قتادة من عمر رضي الله عنه. وأرسله عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عمر رضي الله عنه أخرجه ابن جرير (٤٣٥/١)، وابن أبي حاتم (٢٩١/١)، بإسناديهما عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، بأن يهودياً لقى عمر فذكر نحوه مختصراً. وهذا مرسل ابن أبي ليلى لم يسمع من عمر رضي الله عنه، كما في جامع التحصيل (/٢٢٦). : ٤٤٩ وأرسله السدي أخرجه ابن جرير (٤٣٤/١). حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط عن السدي بنحوه. وهذا إسناد على إرساله ضعيف أسباط بن نصر فيه ضعف كما يظهر هذا من ترجمته (رقم ٤٩٨). قلت: فكل هذه الطرق جميعاً منقطعة، والله أعلم. على أنها عارض ما هو أصح منه وانظر بيان ذلك في (فتح الباري ١٦٥/٨)، فالحديث ضعيف لاتحاد العلة المذكورة. ٤٥٠ ٣٥٢٢ - أخبرنا(١) جرير، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن عمير بن سعيد، قال: (سمعت)(٢) علياً رضي الله عنه، يخبر القوم: إن هذه الزهرة (٣) تسميها العرب الزهرة، وتسميها العجم (أناهيد) (٤)، فكان الملكان(٥) يحكمان بين الناس، فأتتهما كل واحد منهما عن غير علم صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: يا أخي أن في نفسي بعض الأمر، أريد أن أذكره لك، قال: اذكره يا أخي، لعل الذي في نفسي مثل الذي في نفسك، فاتفقا على أمر في ذلك(٦)، فقالت لهما: لا حتى تخبراني بما [سد٥٧١] تصعدان به إلى السماء، وما تهبطان به إلى الأرض، قالا: بسم الله الأعظم نهبط، وبه نصعد، فقالت: ما أنا بمواتیتكما الذي تريدان حتى تعلمانیه، فقال أحدهما لصاحبه: علّمها إياه (٧) (قال: كيف لنا بشدة عذاب الله، فقال الآخر: إنا نرجو سعة رحمة الله (عز وجل)(٨)، (فعلماها)(٩) إياه، (١) القائل إسحاق بن راهوية. (٢) في (سد) ((عن) ووقع بعده علياً وهو خطأ. (٣) الزهرة: هو الكوكب الثاني من كواكب المجموعة الشمسية قرباً من الشمس ويبتعد عنها حوالي ست وستون ألف ميل، جوّه خال من الأكسجين وبالتالي فإن سطحه خال من الماء، يشكّل ثاني أكسيد الكربون النسبة العالية من الهواء فيه، وهو الكوكب الذي يظهر نوره قبل شروق الشمس، وبعد غروبها. انظر دائرة المعارف للقرن العشرين (٧/ ٩٧)، وفي سبيل موسوعة علمية. (٤) (سد) و (عم) ((أناهيه)) والمثبت من الأصل الموافق للمصادر. (٥) أي هاروت وماروت. (٦) أي على مراودتها عن نفسها. (٧) من أول القوس في هامش (مح). (٨) ليست في (عم). (٩) في (سد) و (عم)، والكنز ((علمها)) على الافراد، ولا منافاة بين اللفظين، كما هو ظاهر. ٤٥١ فتكلمت به، فطارت إلى السماء، ففزع ملك لصعودها، فطأطأ رأسه، فلم (يجلس) (١٠) بعد، ومسخها (١١) الله تعالى، فكانت كوكباً(١٢). (١٠) في الأصل تجلس بالتاء المعجمة من فوق، وعليه فلا فائدة من ذكر الملك في الكلام. (١١) أي تحولت صورتها من صورتها الحقيقية إلى صورة أخرى. (١٢) زاد في (ك) ((في السماء)). ٣٥٢٢ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ١٦٥/٢ ب): رواه إسحاق بن راهويه عن جرير بن إسماعيل بن أبي خالد، ولم أقف له على ترجمة عنه به. قلت: وهو هكذا في المسندة له. وهذا سبق قلم منه، والله أعلم. وإلاّ فهو عن جرير بن عبد الحميد، عن إسماعيل. وأما ابن حزم في الفصل (٤/ ٣٢) فجزم أن الحديث كذب لأنه من طريق عمير بن سعيد وهو مجهول بمرَّة، أو أنه ليس له عن علي رضي الله عنه، إلاَّ حديثان کلاهما كذب. قال المصنف في التهذيب: ولقد استعظمت هذا القول، ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرّجت عليه، فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله، وقد وقفنا له عن علي رضي الله عنه، على حديث آخر ... وله روايات عن غير علي، فما أدري هذا الجزم من ابن حزم. قلت: الرجل معروف حالاً وعيناً، واثنى عليه شعبة رحمه الله، ووثقه ابن معين وابن سعد والعجلي وابن حبان، فأين الجهالة؟؟ رواه عن إسماعيل ابن أبي خالد جماعة: أولاً: يعلى بن عبيد أخرجه أبو الشيخ في العظمة ( / ٣٠٣: ٧٠٢) والحاكم في تخريجه : ٤٥٢ مستدركه (٢٦٥/٢)، بلفظ الحديث. بإسنادیهما عنه . ثانياً: أبو معاوية محمد بن خازم عند ابن أبي حاتم (٣٠٣/١)، حدثنا الفضل بن شاذان، ثنا محمد بن عيسى، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ أبو معاوية، عن ابن أبي خالد، عن عمير، عن علي رضي الله عنه، قال: هما ملائكة من ملائكة السماء يعني: وما أنزل على الملكين وهذا إسناد حسن إلى إسماعيل. وعزاه في الدر المنثور (٢٣٩/١)، إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في العقوبة . وتابع إسماعيل أبو خالد الحذاء عند ابن جرير (٤٥٦/١). قال: حدثني المثنى قال: حدثني الحجاج قال: ثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عمير بن سعيد، عن علي بنحوه مختصراً، قال ابن كثير في التفسير (١٤٣/١): رجاله ثقات، وهو غريب جداً. قلت: في هذا الباب آثار عن الصحابة رضي الله عنه، وقد ورد بنحوه مرفوعاً وفيها زيادة تفصيل. عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سمع نبيّ الله وَ له يقول: إن آدم وَّ لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدّس لك. قال إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا ربنا: نحن أطوع لك من بني آدم، قال الله تعالى للملائكة: هلمّوا ملكين من الملائكة حتى يهبطا بهما إلى الأرض، فننظر كيف يعملان، قالوا: ربنا هاروت وماروت، فاهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة، إمرأة من أحسن البشر، فجائتهما فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإِشراك فقالا: لا والله لا نشرك بالله أبداً، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبيّ تحمله فسألاها نفسها، قالت: لا والله حتى تقتلا هذا ٤٥٣ . . الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبداً، فذهبت ثم رجعت بقدح خمر، فسألاها نفسها، قالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبي فلما أفاقا، قالت المرأة، والله ما تركتما شيئاً مما أبيتماه عليّ إلَّ قد فعلتماه حين سكرتما، فخیرا بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا. أخرجه أحمد (١٣٤/٢) واللفظ له. وعبد بن حميد (٢٩/٢: ٧٨٥). والبزار كما في كشف الأستار (٣٥٨/٣). وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما جاء في الزهرة ( / ١٨٩ : ٦٥٦). وابن حبان (١٤ / ٦٣). والبيهقي في الضحايا، باب النهي عن التداوي بالمسكر (٤/١٠). كلهم من طريق يحيى ابن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما به. وهذا إسناد ضعيف، موسى مستور قال فيه ابن حبان: يخطىء ويخالف. كما في ترجمته في التهذيب (٣٠٢/١٠). وزهير بن محمد وهو التميمي على حفظه فهو يخطىء كما في (التهذيب ٣٠١/٣) قال الإِمام أحمد رحمه الله فيما نقله عنه الألباني في الضعيفة (٢٠٦/١): هذا منکر، إنما يروي عن کعب. وقال أبو حاتم في العلل (٢/ ٧٠): منكر. قلت: ووجه النكارة، ما ذكره أحمد رحمه الله أنه من حدیث کعب. قال البيهقي رحمه الله: ورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم، فذكر بعض هذه القصة، وهذا أشبه قلت: ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ١٤٣) متابعاً آخر به مرفوعاً. أخرجه ابن مردويه، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن علي بن هشام، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعاً. ٤٥٤ . وموسى مستور كما في (التهذيب ٣٠٧/١٠). وقال الشيخ الألباني: ولا يبعد أن يكون هو الأول، اختلف الرواة في إسم أبيه. قلت: وهذا أقوی لمن اطلع على ترجمتهما. وقد ورد الحديث بأسانيد أخرى عن ابن عمر مرفوعاً، فلنذكرها ثم نبين ما يترجح - حسب العلم عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر فلما كان آخر الليل، قال: يا نافع طلعت الحمراء قلت: مرتين أو ثلاثة، ثم قلت: قد طلعت قال: لا مرحباً بها ولا أهلاً قلت: سبحان الله نجم سامع مطيع قال: ما قلت لك إلاَّ ما سمعت من رسول الله * قال: إن الملائكة، قالت: يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب؟ قال: إني ابتليتهم وعافيتكم قالوا: لو كنا مكانهم ما عصيناك؟ قال: فاختاروا ملكين منكم، قال: فلم يألوا أن يختاروا، فاختاروا هاروت وماروت، فألقى الله تعالى عليها الشبق - قلت: ما الشبق؟ قال: الشهوة، قال: فزلا فجاءت إمرأة يقال لها الزهرة - فذكر نحواً من حديث علي رضي الله عنه . أخرجه ابن جرير إلى قوله وماروت (٤٥٨/١). والخطيب في تاريخ بغداد (٤٢/٨). وابن الجوزي من طريقه في الموضوعات (١٨٦/١). كلاهما من طريق سنيد بن داود، وقال ثنا فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وهذا إسناد ضعيف. سنيد هذا ضعيف الحديث كما يظهر ذلك من ترجمته في (التهذيب ٢١٤/٤) وفرج ضعيف مشهور كما يظهر من ترجمته في (التهذيب ٢٣٤/٨). قلت: أخطأ أحدهما في رفع الحديث وإلاَّ فهو موقوف ويدل على ذلك ما أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (٣٠٦/١)، حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد ابن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، ويونس بن ٤٥٥ خباب، عن مجاهد قال: كنت نازلاً على ابن عمر في سفر فلما كان ذات ليلة قال لغلامه: انظر طلعت الحمراء فذكر الحديث من كلامه. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ويقويه : ما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٥٣/١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٨٦/٣)، في باب ذكر رحمة الله. وابن جرير في تفسيره (٤٥٦/١، ٤٥٧). وابن أبي حاتم في تفسيره (٣٠٦/١). كلهم بأسانيدهم عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنه، عن كعب فذكر طرفاً من القصة. وهذا إسناد صحيح. وتابعهما عن مجاهد العوام بن حوشب بنحوه مختصراً. أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٢٠٦)، نا شهاب بن خراش عن العوام بن حوشب، عن مجاهد قال كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما، وهذا إسناد حسن شهاب. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٨١) صدوق مشهور. قال الحافظ ابن كثير (١٤٣/١): فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من الإِسنادين المتقدمين، وسالم أثبت من أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث، ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل قلت: فهذا ما في الآية من حديث مرفوع. ويبقى في المسألة آثار عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم. قال ابن كثير رحمه الله (١٤٦/١): وقد روي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد، والسدي، والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية والزهري، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان وغيرهم، وقصَّها خلق من المفسرين من ٤٥٦ المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم وَّر، الذي لا ينطق عن الهوى، وظاهر سياق القرآن إجمال القصة، من غير بسط ولا إطناب فيها، فنحن نؤمن بما روّد في القرآن على ما أراده الله تعالى، والله أعلم بحقيقة الحال. اهـ. وقال رحمه الله في التاريخ (٣٧/١): هذا أطلقه من وضع الإسرائيليين وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف، فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بني إسرائيل. اهـ. قلت: وأما الأثر عن علي رضي الله عنه، فإن مداره على عمير بن سعيد ولم يتابع بمثله عن علي رضي الله عنه، والثقة قديهم، ويغلط والمعصوم من عصمه الله تعالى، فإن عليّاً رضي الله عنه، لم يعرف بالأخذ عن أهل الكتاب، والحمل على الراوي عنه أفضل من أن يحمل على الصحابي والله أعلم. ٤٥٧ ٣٥٢٣ - أخبرنا(١) عيسى بن يونس عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي وَّر قال: لعن الله سهيلاً(٢)، كان عشاراً(٣) باليمن، فمسخ، ولعن الله الزهرة، فإنها فتنت الملکین. (١) القائل هو إسحاق بن راهويه. (٢) سهيل: نجم من نجوم المجموعة النجمية الجنوبية، يعرفها الأقدمون بمجموعة السفينة في القطب الجنوبي والعرب تعرف طلوعه، وهو علامة عندهم لذهاب القيظ، ونضج الفاكهة. انظر عجائب المخلوقات ( / ٧٤)، المعجم الوسيط (٤٦١/١). (٣) العشار: هو الذي يأخذ العشر جباية، وهو المكس، وهو من كبائر الذنوب. ٣٥٢٣ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً، فيه جابر الجعفي وهو متروك. قال ابن الجوزي في الموضوعات (١٨٨/١)، وهذا لا يصح لأن مداره على جابر الجعفي. قال جرير: لا أستحل أن أروي عنه، وقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه، وقال یحیی بن معین: لا نکتب حديثه. وقال ابن كثير في تفسيره (١٥/ ١٤٣): لا يصح، وهو منكر جداً. وقال الهيثمي في المجمع (٩٢/٣): وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير، وقد وثقه شعبة وسفيان الثوري. وقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٦٥/٢/ب): ضعيف لضعف جابر الجعفي وكذا قال في المسند. وقال الألباني في الضعيفة (٣١٥/٢): موضوع. تخريجه: تابع إسحاق عن عيسى بن يونس عن أخيه، عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي وهو ثقة عند ابن السني (رقم ٦٤٩ و ٦٥٣) في عمل اليوم والليلة باب ما يقول إذا ٤٥٨ رأى سهيلاً، وباب ما جاء في الزهرة، فرقهما، وبتمامه أخرجه ابن مردوية كما في تفسير ابن كثير (١٤٣/١). وبذكر سهيل: رواه الثوري، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي رضي الله عنهما أن النبي ◌َ ﴿ قال: ((لعن الله سهيلاً)) ثلاث مرات فإنه كان يعشر الناس في الأرض، فمسخه الله شهاباً. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٨/١)، حدثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا أبو حذيفة، ثنا الثوري، به. وحفص لين كما في ترجمته في السير (٤٠٥/١٣)، والميزان (٥٦٦/١) إلاّ أنه توبع. عند ابن السني (رقم ٦٥٠)، في عمل اليوم والليلة في الموضع السابق حدثني الحسن بن موسى بن خلف، حدثنا إسحاق بن زریق، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا سفیان، به . وأخرجه كذلك ابن الجوزي من طريق الدارقطني، حدثنا أبو الحسن الجنديسابوري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد العزيز، ثنا سفيان، به . واضطرب فيه جابر الجعفي فوقفه عن علي رضي الله عنه. عند أبي الشيخ في العظمة ( / ٣٠١: ٦٩٣)، حدثنا ابن أسيد، حدثنا محمد بن ثواب، ثنا وكيع عن سفيان، به موقوفاً. وهذا إسناد حسن إلى جابر. ورواه غير جابر عن أبي الطفيل وأرسله [وهو من مراسيل الصحابة]، عن النبي ◌َ# يحيى بن عبد الله. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٦٩٤): حدثنا إسحاق بن أحمد، حدثنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق بن سليمان، عن عمر بن قيس، عن يحيى بن عبد الله، ٤٥٩ عن أبي الطفيل رضي الله عنه، عن النبي وَّر بنحوه. وهذا إسناد ضعيف جداً عمر بن قيس هو المكي: متروك كما في التقريب (٦٣/٢). وللحديث شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا رأى سهيلاً قال: لعن الله سهيلاً، سمعت رسول الله وَ ل# يقول كان عشاراً من عشارى اليمن، یظلمهم، فمسخه الله فجعله حیث ترون. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٧). وعنه الطبراني كما في اللآلىء المصنوعة (١٥٩/١)، وعزاه الهيثمي إليه في الكبير، وابن الجوزي في الموضوعات (١٨٧/١)، كلاهما من طريق إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، به. وأخرجه البزار حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، ثنا يزيد بن هارون. أنا مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، به. قال الهيثمي في المجمع (٩١/٣): وضعفه البزار لأن في رواته إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك، وفي الأخرى مبشر بن عبيد، وهو متروك أيضاً. قلت: فالحديث لا يصح عن النبي صل*، فحديث علي رضي الله عنه ضعيف لأن مداره على جابر الجعفي وقد رواه عنه الثوري، واضطرب فيه بمرَّة وقفه ومرة رفعه . وأما حديث أبي الطفيل رضي الله عنه فضعيف جداً. وكذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ٤٦٠