Indexed OCR Text

Pages 421-440

٣٥١٠ - حدثنا يحيى، عن شعبة، عن محمد بن ذكوان، قال:
سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: كان
عبد الله (رضي الله عنه)(١) يختم القرآن من الجمعة إلى الجمعة، وكان
يختم في رمضان في ثلاث(٢).
(١) ليست في (سد)، و (عم).
(٢) قال النووي في التبيان ( /٤٨): والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان
یظهر له بدقيق الفکر، لطائف ومعارف، فلیقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه،
وكذا من كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين، ومصالح المسلمين العامة،
فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين
فليستكثر ما أمكنه، من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة. اهـ. بلفظه، وانظر فتح الباري
(٩ / ٩٧).
٣٥١٠ _ الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف منقطع بين عبد الرحمن وأبيه.
وسكت البوصيري عليه كما في الإتحاف (٢/٣).
تخريجه :
تابع يحيى بن سعيد عن شعبة :
١ - عبد الرحمن بن زياد أخرجه عنه سعيد بن منصور في السنن (رقم
١٥٠).
٢ - آدم ابن أبي إياس أخرج آخره عنه البخاري في التاريخ (٧٨/١).
٣ - حجاج بن محمد الأعور أخرج آخره عنه أبو عبيد في الفضائل
( / ٩٠).
٤ - أبو داود الطيالسي أخرجه الفريابي (رقم ١٣٢)، ثنا يونس بن حبيب عنه
نحوه.
٤٢١

٥ - علي بن الجعد أخرجه من طريقه الطبراني في الكبير (١٥٤/٩)، ثنا
محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا علي بن الجعد. ومن طريق الطبراني أبو نعيم في
الحلية (١٦٦/٧).
٦ - إسماعيل بن علية أخرجه عنه أبو نعيم في الموضع السابق.
٧ - النضر بن شميل أخرجه البيهقي في الشعب (٤١٥/٢)، ولفظه ولفظ
أبي متقارب: أنه كان يقرأ القرآن من الجمعة إلى الجمعة في رمضان يختمه في كل
ثلاث. وسيأتي معناه من طريق أخر في الحديث التالي.
٠
٤٢٢

٣٥١١ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، ثنا المسعودي،
عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، قال: إن عبد الله رضي الله عنه كان
يقرأ القرآن في كل ثلاث(١)، وقلما كان يأخذ منه بالنهار.
(١) أي في كل ثلاث ليال، ويدل على هذا قوله: وقلما ...
٣٥١١ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات خلا المسعودي فإنه اختلط لكن سماع المقرىء منه في
البصرة وهو صحيح، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
فعلی هذا فالإِسناد ضعيف.
قال الهيثمي في المجمع (٢٧٢/٢)، رواه الطبراني من طريقين رجال أحدهما
ثقات.
وقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٣/٢): رواته ثقات.
تخريجه :
تابع المقرىء عن المسعودي أبو نعيم عند الطبراني في الكبير (١٥٥/٩).
وسماع أبي نعيم عن المسعودي قبل الاختلاط.
وللحديث إسناد آخر عن عبيد الله بن عتبة قال: كان ابن مسعود يقرأ القرآن في
كل ثلاث وقلما يستعين بالنهار، أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات باب في القرآن في
كم يختم (٥٠١/٢)، واللفظ له، وسعيد بن منصور (رقم ١٤٩).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٥٣/٥)، ومن طريقه الطبراني في الكبير
(١٥٥/٩) بنحوه وأخرجه البيهقي في الشعب (٣٩٥/٢).
كلهم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود به وهذا ضعيف للانقطاع
بين عبيد الله وعبد الله فهو لم يسمع منه كما في جامع التحصيل (٢٣٢).
وقد ثبت النهي عن ابن مسعود رضي الله عنه في ذلك قال: لا يقرأ القرآن في
أقل من ثلاث، اقرؤوه في سبع، ويحافظ الرجل كل يوم وليلة على جزئه.
٤٢٣

: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٥٣/٣).
وسعيد بن منصور (رقم ١٤٦)، والفريابي (رقم ١٣٠، ١٣١).
ومن طريقه البيهقي في الشعب (٣٩٥/٢).
والطبراني من طرق في الكبير (١٥٤/٩)، كلهم عن الأعمش عن عمارة بن
عمير، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود.
قال المصنف في الفتح: إسناد صحيح، وهو كما قال.
٤٢٤

٣٩ - كتاب التفسير
٣٥١٢ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن سليمان، عن
عبد الله بن مرَّة، عن أبي معمر، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال:
أيُّ سماء تُظِلُّني، وأيُّ أرض تُقِلُّني، إذا قلت في كتاب (الله)(١) ما
لا أدري، أو ما لم أسمع.
(١) في (سد) و (عم): ((الله عز وجل)).
٣٥١٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع بين أبي معمر، وأبي بكر رضي الله
عنه، كما يظهر هذا في ترجمة أبي معمر في التهذيب. ونفى ابن سعد في الطبقات
سماعه منه.
تخريجه :
أخرجه عن شعبة ابن جرير في تفسيره (٣٥/١) حدثنا محمد بن المثنى قال:
حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، به.
وتابع ابن مرة عن أبي معمر إبراهيم النخعي:
عند ابن جرير في التفسير (٣٥/١) حدثني أبو السائب سالم بن جنادة السُّوائي
قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن أبي معمر
قال: قال أبو بكر الصديق : ... فذكره بنحوه.
وهذا إسناد كسابقه رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع.
٤٢٥

وتابع أبا معمر عن أبي بكر رضي الله عنه إبراهيم التيمي:
ولفظه: أن أبا بكر سُئل عن ﴿ وَذَكِهَةً وَأَبَّ﴾، فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض
تقلني، إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم.
أخرجه أبو عبيد ( / ٢٢٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن، باب
من كره أن يفسر القرآن (٥١٣/١٠)، كلاهما من طريق العوام بن حوشب عن إبراهيم
التیمي، عن أبي بكر رضي الله عنه، به.
قال شيخ الإسلام رحمه الله عقبه في الفتاوى (٣١٢/١٣): منقطع، أي بين
إبراهيم وأبي بكر رضي الله عنهم وهو كما قال، وانظر جامع التحصيل ( / ١٤١)،
فإنه لم يدرك زمان عائشة كما قال الدارقطني، فأنَّى يسمع من أبيها.
وتابعهما الشعبي عند ابن أبي شيبة في الموضع السابق (١٠/ ٥١٢).
حدثنا علي بن مسهر عن الحسن بن عمرو، عن الشعبي، بلفظ التميمي - وهو
منقطع أيضاً -، فإنه لم يسمع من عمر وطلحة، كما في جامع التحصيل ( / ٢٠٤)،
فأنى يسمع من أبي بكر.
وتابعهم القاسم بن محمد عن جده رضي الله عنهم، ولفظه: أي سماء تظلني،
وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله برأي.
أخرجه البيهقي في الشعب (٤٢٤/٢)، من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا
هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم، به.
وهذا على إرساله، فإن عليّاً ضعيف.
وتابعهم عبد الله بن عبيد الله ابن أبي مليكة أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٩)،
والبيهقي في المدخل (رقم ٧٩٢)، من طريقه، نا حماد بن زيد عن أيوب، عن ابن
أبي مليكة، عن أبي بكر بنحوه.
قال البيهقي في الشعب (٤٢٤/٢): رواه ابن أبي مليكة عن أبي بكر مرسلاً.
فالأثر قد تعدَّدت مخارج مرسليه، فهو حسن إن شاء الله.
٤٢٦

٣٥١٣ - قال أبو يعلى: ثنا إسحاق، ثنا معن عن فلان (١) ابن
محمد بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي وَليّه-
كان لا يفسِّر شيئاً من القرآن إلاَّ آياً بعددٍ علمهن إياه جبريل عليه السلام.
(١) هو جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير.
٣٥١٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدّاً. جعفر الزبيري منكر الحديث.
قال ابن جرير رحمه الله في جامع البيان (٣٩/١): هذا مع ما في الخبر، الذي
روي عن عائشة رضي الله عنها من العلة التي في إسناده، التي لا يجوز معها الاحتجاج
به لأحد ممن علم صحيح سند الآثار، وهو جعفر بن محمد الزبيري.
وقال ابن كثير في التفسير (٧/١): حديث منكر غريب، وجعفر هذا هو ابن
محمد بن خالد بن الزبير بن العوام القرشي الزبيري، قال البخاري: لا يتابع في
حديثه، وقال الحافظ أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث.
وسکت عليه البوصيري.
تخريجه :
وتابع إسحاق عن معن محمد بن يزيد الطرسوسي عند ابن جرير (٣٧/١) قال:
أخبرنا معن عن جعفر بن خالد، عن هشام، به. ومحمد بن يزيد لم أعرفه.
ورواه عن جعفر محمد بن خالد بن عتمة.
أخرجه ابن جرير (٣٧/١) حدثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا محمد بن
خالد بن عتمة، حدثنا جعفر، به. ومحمد بن خالد صدوق كما في ترجمته في
التهذيب (١٢٥/٩).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٩/٣) حدثنا محمد بن المثنى، ثنا
محمد بن خالد بن عثمة، ثنا حفص، قال البزار: أظنه ابن عبد الله بن هشام به. اهـ.
فیکون العباس قد حفظه عن ابن عثمة.
٤٢٧

٣٥١٤ - حدثنا (١) (أبو موسى)(٢)، ثنا عمرو بن (عاصم)(٣)، ثنا
[سد٥٦٩]
المعتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن جندب رضي الله عنه، أنه
[عم٤٩٦] بلغه عن حذيفة رضي الله عنه، أو سمعه منه، عن رسول الله وَ لَّ أنَّه ذكر:
أن في أمتي قوماً يقرؤون القرآن (ينثرونه نثر الدقل(٤))(٥) يتأوَّلونه على غير
تأويله.
(١) القائل أبو يعلى.
(٢) غير واضح في (مح)، والمثبت من (سد) و (عم).
(٣) المثبت من کتب الرجال، وفي النسخ الثلاثة ابن عامر، والذي رجح إثباته أن أبا موسی روی
عنه وروى هو عن المعتمر. والثاني لو كان ابن عامر فهما اثنان وهما متقدما الطبقة ولا يلحق
بهما أبو موسى.
(٤) الدقل: هو رديء التمر ويابسه، وما ليس له اسم خاص، فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون
منثوراً.
(٥) المثبت من كنز العمال (٦١٤/١)، وفي الأصول الثلاثة: ((ينشرونه بين الدول))، ولم يظهر لي
معناه على غرابة اللفظة، فكأنه تصحف، وهو الموجود في المطبوع.
٣٥١٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لأمرين:
١ - الحسن مدلس، وقد عنعن؛ بل لم يسمع من جندب كما في المراسيل
( / ٤٢).
٢ - قتادة مدلس، وقد عنعن.
تخريجه :
لم أجده إلا في كنز العمال (٦١٤/١)، معزوّاً لأبي يعلى.
وذكره الحافظ ابن كثير عن أبي يعلى بالإسناد والمتن في التفسير (٣٥٤/١)،
وقال: لم يخرجوه.
٤٢٨

١ - باب سورة الفاتحة
٣٥١٥ - قال إسحاق: أخبرنا يحيى بن آدم ثنا أبو زبيد واسمه
عبثر عن العلاء بن المسيب عن فضيل بن عمرو، عن على رضي الله عنه
قال إنه سئل عن فاتحة الكتاب وقال حدثنا نبي الله وَل﴿ ثم تغير لونه
ورددها ساعة حين ذكر النبي وَلير ثم قال: إنها انزلت من كنز من تحت
العرش.
٣٥١٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع بين فضيل بن عمرو وعلى ابن أبي طالب
رضي الله عنه، قال العلائي في جامع التحصيل (٢٥٢)، ذكره ابن المديني فيمن لم
يلق أحداً من الصحابة.
وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (١٦٤/٢ مختصر).
تخريجه :
عزاه في الكنز (٥٥٧/١، ٥٦٠)، إلى ابن راهويه والديلمي. وقد خالف
مروان بن معاوية عبثرا فوقفه عن علي رضي الله عنه.
أخرجه الثعلبي كما في الدر المنثور (١٠/١).
وعنه أخرجه الواحدي في أسباب النزول قال: أخبرنا الحسن بن جعفر، قال:
أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المروزي، حدثنا عبد الله بن محمود السعدي،
٤٢٩

.
حدثنا أبو يحيى القصري، ثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب، به موقوفاً.
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّ أبا يحيى فلم يتميز لي، وقد تكرر على الطابع
السطر، فذكره مرة بالمروزي، ومرة بالقصرى.
وللحديث شاهد من حديث معقل بن يسار وأبي أمامة وأنس رضي الله عنهم
أجمعین :
أولاً: عن معقل بن يسار وتقدم معنا (برقم ٣٤٧٧) وهو ضعيف جداً.
ثانياً: عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ◌َ ◌ّه قال: أربع آيات نزلت من كنز
تحت العرش: أم الكتاب، فإنه يقول: وإنه في أم الكتاب بالدنيا لعلي حكيم، وآية
الكرسي، وسورة البقرة، والکوثر.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٠): حدثنا محمد بن جابان، ثنا محمود بن
غيلان، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الوليد بن جميل، عن القاسم، عن أبي أمامة به،
مرفوعاً. ولم أجد ترجمة الشيخ الطبراني.
ثالثاً: عن أنس رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: إن الله أعطاني فيما من به
علي، إني أعطيتك فاتحة الكتاب، وهو كنز من كنوز عرشي.
أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٣٦).
ومن طريقه البيهقي في الشعب (٤٤٨/٢).
عن مسلم بن إبراهيم، ثنا صالح المري عن ثابت عن أنس رضي الله عنه، به.
وهذا إسناد ضعيف: صالح المري ضعيف، كما قال المصنف في التقريب
(٣٥٨/١).
فالحديث حسن بهذا الشاهد .
٤٣٠

٣٥١٦ - قال مسدد: حدثنا إسماعيل، أنا يونس عن محمد بن
سيرين، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: السبع المثاني، فاتحة الكتاب.
٣٥١٧ - قال يونس: وكان الحسن(١) يقول ذلك أيضاً.
(١) الحسن هو البصري.
مـ
٣٥١٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع بين ابن سيرين وابن مسعود.
وإنما علمه عنه عن أصحابه كما قال العجلي انظره في مصادر ترجمته وسكت
عليه البوصيري في الإتحاف (١٦٤/٢ ب).
تخريجه :
تابع ابن علیه عن يونس :
١ - وهيب بن خالد عند ابن الضريس (١٤٠: ١٥٤)، حدثنا العباس بن
الولید، قال: حدثنا وهیب وهذا إسناد صحيح إلى يونس.
٢ - هشيم عنه عند ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٥) حدثني المثني، ثنا عمرو
ابن عون، قال أخبرنا هشيم، كلاهما عن يونس، به. وهشيم مدلس.
ورواه عن ابن سيرين هشام بن حسان أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٥).
حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا ثنا ابن ادريس، ثنا هشام، عن ابن سيرين،
به .
وهذا إسناد صحيح إلى ابن سيرين، والأثر منقطع.
وسيأتي بيان معنى الأثر وأصله في المرفوع في الحديث التالي.
٤٣١

٣٥١٨ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا روح بن عبادة، أنا مالك، عن
العلاء بن عبد الرحمن، قال: إن أبا سعيد مولى عامر (ابن كريز)(١) أخبره:
أن رسول الله وَ ي دعا أبي بن كعب رضي الله عنه وهو يصلي في المسجد(٢)،
فالتفت إليه، فلما صلى لحقه، فوضع يده في يده (فقال)(٣): أرجو ألا تخرج
من المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل الله (تعالى) (٤) في التوراة ولا في الإِنجيل
مثلها (قال)(٥): فجعلت أبطىء في المشي رجاء أن يذكر ذلك فقلت: الذي
وعدتني يا رسول الله، فقال ◌َله: ما تقرأ إذا استفتحت(٦) الصلاة فقلت:
ج ... ) حتى أتيت على آخر السورة، فقال
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ
[مح ١١٣١] النبي * هي السبع المثاني(٧)، والقرآن العظيم / الذي أعطيت.
(١) في (سد) و (عم): ((عامر بن كريز رضي الله عنه)).
(٢) أي المسجد النبوي.
(٣) في (سد) و (عم): ((فقال ◌َِّ)).
(٤) ليست في (سد).
(٥) في (سد) و (عم): ((قال رضي الله عنه)).
(٦) أي إذا ابتدأت الصلاة.
(٧) سميت الفاتحة بذلك:
١ - لأنها تثنى في الصلاة فتقرأ في كل ركعة.
٢ - لأنها مقسومة بين الله والعبد نصفين، نصفها ثناء ونصفها دعاء.
٣ - لأنها تتضمن في أولها الثناء.
والأول أولى وفيه دليل على أن الفاتحة سبع آيات وهي من القرآن العظيم. انظر تفسير البغوي
(٣٩٠/٤).
٢٠
واعلم أن هذا نص في تفسير قوله تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم.
وهو قول علي وابن سعود وابن عباس وجماعة من التابعين.
وجاز اطلاق القرآن العظيم عليها، وهي ليست كل القرآن، لأنها من القرآن وليست الواو واو
عطف بل هو خبر مبتدأ محذوف، تقديره والقرآن العظيم ما عداها. انظر الفتح (٨/ ٣٨٢).
٤٣٢

هذا مرسل صحيح الإسناد.
ولكن اختلف فيه على العلاء، فرواه الدراوردي(٨) عنه عن أبيه عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَ ﴿ خرج على أبي بن كعب.
أخرجه الترمذي.
(٨) الدراوردي: عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي، وهو صدوق.
١٤٠
٤٣٣

٣٥١٨ _ [٢] ورواه عبد الحميد بن جعفر(١) عن العلاء عن أبيه
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن أبي بن كعب عن الله عنه قال، فذكره.
أخرجه ابن حبان والحاكم(٢).
(١) عبد الحميد بن جعفر. تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٤٧٩) وهو ثقة.
(٢) ذكر البوصيري نحواً من كلام الحافظ .
٣٥١٨ _ [١] [٢] الحكم عليه:
هو كما قال المصنف.
وقال البوصيري (١٦٤/٢ ب)، رواته ثقات.
تخريجه :
تابع روح فيه عن مالك يحيى بن يحيى في موطأه عنه (٨٣/١)، والقعنبي
أخرجه الحاكم عنه (٥٥٧/١). وسعيد بن الحكم ابن أبي مريم وإسحاق بن عيسى
عند أبي عبيد في الفضائل (١١٧).
قال ابن عبد البر في التمهيد (٢١٨/٢٠): ولم يختلف الرواة على مالك عن
العلاء في إسناد هذا الحديث. اهـ. وقال المصنف في الفتح (١٥٧/٨)، ومن الرواة
عن مالك من قال عن أبي سعيد عن أبي بن كعب.
قلت: روى ابن جرير في تفسيره (٥٨/١٤)، حدثنا أبو كريب قال: ثنا زيد بن
حباب العكلي، قال: ثنا مالك بن أنس، قال أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن
يعقوب، مولى لعروة، عن أبي سعيد مولى عامر بن فلان أو ابن فلان، عن أبي بن
كعب رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال له: إذا فتحت الصلاة بم تفتح؟ قال:
الحمد لله رب العالمين حتى ختمها، فقال رسول الله وي طهر: هي السبع المثاني، والقرآن
العظيم الذي أعطيت.
وأخرجه الحاكم (٢٥٨/٢) حدثنا أبو بكر ابن أبي نصر، ثنا أحمد بن
محمد بن عيسى القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، فيما قرىء على مالك، عن العلاء،
٤٣٤

عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أبي بن كعب، عن رسول الله وَله نحو حديث
الباب وهذا إسناد حسن إلى القعبني أبو بكر هو ابن النجاد صدوق كما في السير
(١٥/ ٥٠٢).
فأنت ترى أن هذين أسنداه عن مالك عن أبي بن كعب.
قال ابن عبد البر: ورواه عبد الحميد بن جعفر عن العلاء عن أبيه، عن
أبي هريرة، عن أبي بن كعب رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ، وهو الأشبه عندي،
والله أعلم.
قلت: هذه هي الطريق الثالثة التي أشار إليها المصنف رحمه الله، أخرجها
الدارمي في السنن في فضائل القرآن باب في فضل فاتحة الكتاب (٤٤٦/٢) وأخرجها
عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (١١٤/٥)، بطريقين، وعبد بن حميد
(١٩٠/١: ١٦٥)، وابن الضريس (١٣٧، ١٤٧).
وابن جرير في تفسيره (٥٨/١٤).
وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٢).
وابن حبان في صحيحه (٣/ ٥٣).
والحاكم في مستدركه (٥٥٧/١) وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في
الشعب (٤٤٢/٢)، والمقدسي في المختارة كما في المستدرك على مسند الروياني
(رقم ١٤).
وابن عبد البر في التمهيد (٢١٩/٢٠، ٢٢١) كلهم من طريق أبي أسامة عن
عبد الحميد بن جعفر، به بعضهم بنحو حديث الباب، والبعض مقتصراً على آخره.
ورواه عن عبد الحميد الفضل بن موسى.
أخرجه الترمذي في أبواب التفسير في تفسير سورة الحجر (٤٠/ ٣٦٠).
والنسائي (٣٩/٢)، في الافتتاح باب تأويل قول الله تعالى: ولقد آتيناك سبعا من
المثاني.
٤٣٥

ولفظه: ما أنزل الله عزَّ وجلّ في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي
السبع المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل.
قال ابن عبد البر: ورواه إسماعيل ومحمد بن جعفر ابن أبي كثير،
وعبد العزيز بن أبي سلمة، وروح بن القاسم، وعبد السلام بن حفص، عن العلاء عن
أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قلت: حديث إسماعيل بن جعفر أخرجه أحمد (٣٥٧/٢)، وأبو عبيد في
الفضائل (١١٦)، وأبو يعلى (٦/ ٧٠) والطحاوي في مشكل الآثار (٧٨/٢).
والبغوي في شرح السنة (٤٤٤/٤)، وإسماعيل بن جعفر: ثقة ثبت كما في
التقريب (٦٨/١).
كلهم بطرقهم عنه ولفظه (والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل
ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت).
وحديث محمد بن جعفر أخرجه ابن جرير في التفسير (٥٩/١٤ مختصراً)
والبيهقي في السنن في الصلاة باب تعيين القراءة بالفاتحة (٣٧٦/٢).
والبغوي في التفسير (٥٦/١) وفي شرح السنة (٤٤٦/٤) هو والبيهقي، بنحو
قصة الباب ولفظ أخيه مطولاً .
وقال: حسن صحيح. قلت: محمد بن جعفر ثقة كما في التقريب (٢/ ١٥٠).
وأما حديث عبد العزيز فأخرجه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء في فضل
فاتحة الكتاب (٢٣١/٤).
وفي تفسير سورة الحجر (٤/ ٣٦٠).
والدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٤٤٦/٢).
بإسناديهما عنه ولفظ الترمذي في الفضائل مذكور بالقصة.
وحديث روح بن القاسم أخرجه ابن جرير (٥٨/١٤، ١٤٠/٩) [وسقط منه
العلاء واستدرك من التمهيد]، وابن خزيمة (٣٧/٢)، ومحمد بن إسحاق السراج في
٤٣٦

تاريخه كما في التمهيد (٢١٨/٢٠).
وحديث عبد السلام بن حفص أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢١٨/٢٠)، من
طريق الفريابي - ولم أجده في فضائل القرآن له - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا
خالد بن مخلد، قال: حدثنا عبد السلام بن حفص حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن
أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، بنحو حديث مالك.
وعبد السلام وثقه ابن معين كما في التقريب (٥٠٦/١).
وخالد صدوق كما في ترجمته في التهذيب (١٠١/٣).
قلت: ورواه أيضاً عن العلاء:
حفص بن ميسرة عند ابن خزيمة (رقم ٨٦١) ثنا عيسى ابن إبراهيم الغافقي ثنا
ابن وهب عن حفص بن ميسرة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
جهضم بن عبد الله أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٧٧/٢)، حدثنا
إبراهيم بن مرزوق، ثنا عمر بن يونس اليمامي، ثنا جهضم بن عبد الله، عن العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطاهر: إن في
كتاب الله لسورة ما أنزل الله عزَّ وجلّ على مثلها، فسأله أبي عنها، فقال: إني لأرجو
أن لا تخرج من الباب حتى تعلمها ثم ذكر نحواً من حديث مالك.
وهذا إسناد صحيح إلى العلاء، جهضم إنما تكلم فيه لأجل إكثاره عن
المجهولين، كما في ترجمته في التهذيب (١٠٤/٢).
ورواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة
رضي الله عنه به .
أخرجه أحمد (٤١٢/٢) مطولاً، وابن جرير (٥٩/١٤) مثله، وأبو يعلى
(٨١/٦)، بطرف منه، وهذا إسناد لين عبد الرحمن لين الحديث كما في ترجمته في
اللسان.
فهؤلاء الذين وقفت على روايتهم عن العلاء، وقد قال الدارقطني في العلل
٤٣٧

.
(١٤/٩): فرواه روح بن القاسم وإسماعيل بن جعفر وأخوه محمد بن جعفر وابن
أبي حازم والدراوردي وعبد السلام بن حفص وعبد الرحمن بن إسحاق وجهضم بن
عبد الله وإبراهيم بن طهمان وعبد الرحمن بن إبراهيم ومسلم بن خالد وشعبة عن
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّر.
ورواية شعبة ستأتي قريباً.
وروی الحدیث عن العلاء عمن سمع زيد بن ثابت رضي الله عنه.
أخرجه الطبراني في الشاميين (رقم ١٤٤، ٢٥٦)، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق
الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن
العلاء عمن سمع زيد بن ثابت، عن النبي وي ليه، قال: والذي نفسي بيده ما أنزل في
التوراة والإنجيل والزبور والفرقان مثلها وهي السبع المثاني يعني فاتحة الكتاب.
وهذا إسناد واه شيخ الطبراني قال فيه الذهبي: غير معتمد كما في اللسان
(١٠٤/١)، وبقية مدلس وقد عنعن، وعبد الرحمن فيه ضعف. كما في التهذيب
(١٣٦/٦)، فلا يعارض الروايات السابقة.
وقصر به محمد بن إسحاق فرواه عنه عن النبي ◌َليم مرسلاً.
أخرجه أبو عبيد في الفضائل ( / ١١٧)، ثنا يزيد بن هارون عن محمد وتابعه
على ذلك.
١ - عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن العلاء، عن النبي وَلّ عنده أيضاً،
حدثني حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عبد الله به.
٢ - محمد بن عجلان عنده أيضاً حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث، عن
محمد بن عجلان كلهم عن ابن عجلان، عن النبي وقلقه.
ورواه أيضاً أبو غسان محمد بن المطرف وهو ثقة كما في التقريب ( / ٥٠٧)
دون قصة الفاتحة.
أخرجه الطحاوي في المشكل (٤٦٧/١)، حدثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا
٤٣٨

.
سعيد بن أبي مريم، ثنا أبو غسان به.
قال الترمذي في سننه في تفسير سورة الحجر عقب حديث عبد العزيز بن
محمد: وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهكذا روى غير واحد عن
العلاء بن عبد الرحمن.
واختلف على عبد العزيز فرواه محمد بن عثمان العثماني عن الدراوردي، عن
العلاء، عن أبيه مرسلاً أخرجه الطحاوي في المشكل (٤٦٧/١)، حدثنا أحمد بن
أبي داود، ثنا محمد بن عثمان، ثنا عبد العزيز به. ومن هذا قال عنه ابن حبان كما
في التهذيب (٢٩٩/٩)، يخطىء ويخالف، وقال الحاكم في حديثه بعض المناكير.
وقد قوّى المصنف رحمه الله قول الترمذي في الفتح (١٥٧/٨) بما أخرجه
الحاكم (٥٥٨/١)، والبيهقي في الشعب عنه (١٩٤/٢)، أخبرنا أبو بكر محمد بن
المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا أبو الفضل بن محمد الشعراني، ثنا عبد الله بن محمد
النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ولو نادى أبي بن
كعب وهو قائم يصلي، فلم يجبه، فقال: ما منعك أن تجيبني يا أبي؟ فقال: كنت
أصلي. فقال: ألم يقل الله: ﴿أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلَّسُولِ إِذَا دَعَكُمْ لِمَا يُعْبِيكُمْ﴾ [الأنفال:
٢٤]، لا تخرج من المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة والإنجيل
والزبور مثلها، قال أبي: ثم أتكأ على يدي، حتى إذا كان بأقصى المسجد، قلت:
يا نبي الله، قلت: كذا وكذا؟ قال: نعم، هي أم القرآن، والذي نفسي بيده ما أنزل الله
في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وأنها السبع الطوال التي أوتيت، إنها القرآن
العظیم.
قلت: هذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.
ومما يؤيد أن الحديث من مسند أبي هريرة رضي الله عنه إضافة إلى رواية
الجمع الحديث عنه، حديثه عن النبي وَّر أنه قال في أم القرآن: هي أم القرآن وهي
٤٣٩

السبع المثاني، وهي القرآن العظيم.
أخرجه أحمد واللفظ له (٤٤٨/٢).
والبخاري في التفسير سورة الحجر باب: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن
العظيم. (٣٨١/٨ فتح).
وأبو داود في السنن في الصلاة باب فاتحة الكتاب (٧١/٢: ١٤٥٧).
والترمذي في التفسير تفسير سورة الحجر (٤/ ٣٦٠)، وقال حسن صحيح.
والدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٤٤٦/٢). وأبو عبيد في
الفضائل (١١٧)، والطيالسي (٣٠٥: ٢٣/١٨)، والطحاوي في مشكل الآثار
(٧٨/٢)، وابن جرير (٤٧/١، ٥٨/١٤، ٥٩).
والبيهقي في الصلاة باب الدليل على أنها سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم
(٣٧٦/٢).
والدارقطني في العلل (١٤٠/٨).
بأسانيدهم عن ابن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي إسناده اختلاف صوب الدارقطني هذا الإِسناد.
وهذا يؤيد ما ذهب إليه الترمذي رحمه الله.
وعلى كل سواء كان من حديث أبي أو أبي هريرة رضي الله عنه فلا يضر هذا
وهو حسن على الوجهين، وكأن الاختلاف من العلاء بن عبد الرحمن.
قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢٢/٢٠)، اختلف على العلاء في هذا الحديث
كما ترى في الإِسناد والمتن، وأظنه كان في حفظه شيء.
قلت: ومما يدل على هذا أن شعبة قد رواه عن العلاء مرفوعاً بالقصة عند
الحاکم من طریق شبابه بن سوار (٥٥٨/١).
وابن عبد البر بلفظ المقبري موقوفاً على أبي.
فيظهر في النهاية أن الخلاف من العلاء وهو على الوجهين حسن.
٤٤٠