Indexed OCR Text

Pages 341-360

.
أخرجه أحمد (١٦٩/٤)، والبخاري في التاريخ (٢٦٢/٧)، والطحاوي في
مشكل الآثار (٤/ ١٨٣).
والطبري في التفسير (١٩/١)، ولفظه هو والبخاري: (أنزل على سبعة ... )
کلهم بأسانيدهم عن سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة، أخبرني بسر بن سعيد،
حدثني أبو الجهيم، به .
وهذا إسناد صحيح.
قال الهيثمي في المجمع (١٥٤/٧): رجاله رجال الصحيح.
رابعاً: عن أبي هريرة رضي الله عنه:
عن النبي وسلم قال: ((نزل القرآن على سبعة أحرف، والمراء في القرآن كفر
ثلاثاً، ما عرفتهم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردُّوه إلى قائله)).
أخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٠/ ٤٦١).
وابن جرير في التفسير (١/ ١١).
وأبو يعلى في مسنده (٣٧٨/٥).
وابن حبان (٢٧٥/١).
كلهم بأسانيد هم عن أنس بن عياض الليثي، عن أبي حازم، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة رضي الله عنه، به مرفوعاً.
وهذا إسناد صحيح، وله أسانيد أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه.
خامساً: عن عمرو بن العاص رضي الله عنه:
عن رسول الله وَ ﴿ قال: («نزل القرآن على سبعة أحرف، على أي حرف قرأتم
فقد أصبتم، فلا تتماروا فيه، فإن المراء فيه كفر)). أخرجه أحمد (٢٠٤/٤).
والبيهقي في شعب الإيمان (٤١٩/٢).
بإسناديهما عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن يزيد بن الهاد، عن بسر بن
سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص رضي الله عنه، به. وهذا إسناد صحيح.
٣٤١

سادساً: عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه :
عن النبي وَلي: ((أُنزل القرآن على سبعة أحرف)).
أخرجه أحمد (٤ / ٣٩١، ٤٠٠، ٤٠٦).
والبزار كما في كشف الأستار (٨٩/٣)، والطحاوي في مشكل الآثار
(٤/ ١٨٣).
والطبراني في الكبير (١٦٧/٣).
كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة رضي الله
عنه .
وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عاصم، إن سلم من اضطراب عاصم
فيه، فإنه قد رواه عن زر عن أبي، ورواه جماعة عن حماد.
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٣): وفيه عاصم بن بهدلة، وهو ثقة، وفيه
كلام لا يضر.
سابعاً: عن أم أيوب رضي الله عنه:
قالت: قال النبي ◌َّه: نزل القرآن على سبعة أحرف، أيها قرأت أصبت ــ وفي
لفظ أحمد: أجزاك.
أخرجه أحمد (٤٦٣/٦)، وسعيد بن منصور (رقم ٣٢)، والحميدي
(١٦٣/١)، وابن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن، باب القرآن على كم
حرف نزل (٥١٥/١٠)، واللفظ له.
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٠٤/٦)، والطحاوي في مشكل الآثار
(٤/ ١٨٣)، وابن جرير (٣٠/١).
بأسانيدهم عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن
أم أيوب رضي الله عنهم، به.
وهذا إسناد فيه والد عبيد الله لم يوثقه إلا ابن حبان كما في التهذيب
٣٤٢

(٣٠٦/١٢). وفي الباب عن ابن عباس وعبادة ومعاذ وسمرة وابن عمر رضي الله
عنهم، فشطر هذا الحديث صحيح لغيره.
وفي أنه کاف شاف حدیث:
أولاً: عن أُبيّ رضي الله عنه:
عن النبي و 8* قال: ((إن جبريل وميكائيل عليهما السلام، أتيالي، فقعد
جبريل عن يميني، وميكائيل عن يساري، فقال جبريل عليه السلام: اقرأ القرآن
على حرف، قال ميكائيل: استزده حتى بلغ سبعة أحرف، فكل حرف شاف
و كاف».
أخرجه النسائي في الافتتاح، باب جامع ما جاء في القرآن (١٥٤/٢).
وأحمد (١١٤/٥، ١٢٢).
وعبد بن حميد (١٨٩/١: ١٦٤).
كلهم من طريق حميد الطويل عن أنس، عن أُبَيّ رضي الله عنه.
وهذا إسناد صحيح.
قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٥٢٣/١): قلت: وهذا سند صحيح
على شرط الشيخين، وقد أدخل بعض الرواة عبادة بن الصامت بين أنس وأبيّ. اهـ
رضي الله عنهم.
وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (٨٤/٢)، وتفسير الطبري (١٥/١).
وقد تابع أنساً سليمان بن صرد رضي الله عنهما.
عند أبي داود بنحوه (٧٦/٢: ١٤٧٧).
وأحمد (١٢٥/٥).
بإسناديهما عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن سليمان بن صرد، عن أُبَيّ
رضي الله عنه.
وفيه قتادة مدلس وقد عنعن.
٣٤٣

ثانياً: من حديث أبي بكرة رضي الله عنه:
قال: إن جبريل قال للنبي وَله: إقرأ القرآن على حرف، فقال له ميكائيل:
استزده، فقال: حرفين - ثم قال: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، كلها شاف كاف
کقولك: هلم وتعال.
أخرجه أحمد (٤١/٥، ٥١).
وابن أبي شيبة في فضائل القرآن، باب القرآن على كم حرف نزل (١٧٥/١٠)،
والطبري في جامع البيان (١٨/١)، والبزار كما في كشف الأستار (٨٩/٣)،
والطحاوي في مشكل الآثار (١٩١/٤) كلهم بأسانيدهم عن حماد بن سلمة، عن
علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، به.
وهذا إسناد ضعيف، علي ضعيف كما تقدم في ترجمته (رقم ٢٨٤).
ثالثاً: من حديث معاذ رضي الله عنه:
قال النبي وَله: ((أُنزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف كلها شاف كاف)).
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٠).
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، ثنا
علي بن ثابت الدهان، عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد خير بن معاذ، به.
وهذا إسناد ضعيف، أسباط بن نصر صدوق يخطىء كما في ترجمته
(رقم ٤٩٨).
رابعاً: عن ابن مسعود رضي الله عنه:
عن النبي وَ ل﴿ل قال: ((أُمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف، كل كاف،
شاف)).
أخرجه الطبري في جامع البيان (١٩/١).
عن يونس قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن أبي عيسى بن
عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده عبد الله بن مسعود، به.
٣٤٤

ولم أعرف أبا عيسى هذا، وانظر كلام العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة
(١/ ٥٢٤).
وقال مصحح الطبعة في الحاشية: جاءت أسماء رواة هذا الحديث في ( م)
على نحو آخر: وحدثني يونس قال: أخبرني سليمان بن بلال عن أبي عيسى، عن ابن
مسعود. اهـ.
فإذا كان كذلك فلعل سليمان أرسله عن شتير بن شكل أو عبد الرحمن بن
أبي ليلى فكلاهما يكنى بأبي عيسى. والله أعلم.
خامساً: عن ابن عمر رضي الله عنهما:
عن النبي وَ لهم قال: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف)).
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٣).
وأبو نعيم في تاريخ أصفهان (٢١٣/١) كلاهما.
ومن طريق عبد الله بن ميمون قال: حدثنا - عبيد الله - يعني ابن عمر بن
حفص بن عاصم بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، به.
وهذا إسناد واه بمرة منكر، عبد الله بن ميمون بن داود منكر الحديث متروك كما
في التقريب (٤٥٥/١).
سادساً: وعن عمرو بن دينار مثله:
أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٣).
وابن أبي شيبة (٥١٦/١)، وابن جرير (٤٤/١).
بأسانیدهم عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به.
وهذا إسناد ضعيف لإِرساله.
وجملة القول بعد هذا كله:
إن الحديث بشطريه صحيح، والشطر الأول يصل إلى التواتر. والله أعلم.
٣٤٥

٣٤٨١ _ وقال أبو بكر: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن
عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله
[مح ١١٢٩] عنه، قال: خرج (علينا)(١) رسول الله وَل} ونحن / (نقترىء(٢))(٣) القرآن،
يقرىء بعضنا بعضاً، فقال (َل﴿)(٤): الحمدُ لله: كتاب الله (واحد)(٥)،
فيكم (الأخيار)(٦) والأحمر والأسود(٧) إقرؤوا (القرآن)(٨)، قبل أن يأتي
قوم(٩) يقرأونه، يقيمون حروف القرآن كما يقام السهم، لا يتجاوز
تراقيهم(١٠)، يتعجلون ثوابه ولا يتأجلونه (١١).
(١) بياض في (عم).
(٢) من الافتراء، وهي بمعنى القراءة.
(٣) في (عم): ((نتقری)).
(٤) ليست في (سد) و (عم).
(٥) في (سد) و (عم): ((وأجد))، وهو متسق مع السياق، إلا أنه ينفيه الفرق السادس.
(٦) في (سد) و (عم): ((الأخبار)).
(٧) أي الأعجمي والعربي، ذلك لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض، وعلى ألوان
العرب، الأدمة والسمرة. انظر النهاية (١/ ٤٣٧).
(٨) بياض في (عم).
(٩) خص هؤلاء بالخوارج، ويصح أن تكون عامة لمن قرأ القرآن بلسانه ولم يستقر في قلبه.
(١٠) جمع ترقوه، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعنق، وهما ترقوتان من الجانبين على وزن
فعلوه - بالفتح - والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، فكأنها لم تتجاوز حلوقهم،
أو أنهم يعملون بالقرآن، ولا يثابون على قراءته، فلا يحصل لهم غير القراءة.
(١١) أي لا يرجون الثواب في الآخرة، وهو الآجل، بل يريدون أن يصيبوا به العاجل وهو ما في
الدنیا.
٣٤٨١ - الحكم عليه :
هذا سند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وذكر المصنف رحمه الله في التهذيب عن ابن خلفون في ترجمة عبد الله بن
٣٤٦

عبيدة أنه لم يسمع من سهل بن سعد.
فعلى هذا، فالحديث معل بموسى، والانقطاع بين عبد الله وسهل رضي الله
عنه .
تخريجه :
أخرجه عن عبيد الله بن موسى عبد بن حميد في المنتخب (٤١٩/١).
وتابع عبيد الله عن موسی:
١ - ابن المبارك في الزهد ( / ٢٨٠: ٨٣).
ومن طريقه الآجري في أخلاق حملة القرآن ( /٤٨).
٢ - سفيان الثوري عند الطبراني في الكبير (٢٠٦/٦).
حدثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان.
٣ - عبد الرحيم بن سليمان عنده: حدثنا الفضل بن أبي روح البصري، ثنا
عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الرحيم بن سليمان.
٤ - إسحاق بن سليمان أخرجه أبو عبيد في الفضائل ( /٢٨)، وابن عدي
في الكامل (٤/ ١٤٥١)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٥٣٩/٢).
وأخرجه الفريابي في فضائل القرآن ( / ٢٤٢: ١٧٦).
كلاهما عن إسحاق بن سليمان، كلهم عن موسى بن عبيدة، به.
وتابع عبد الله بن عبيدة، وفاء بن شريح الصدفي عن سهل، به مرفوعاً.
أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٢٠: ٨٣١)، باب ما يجزىء الأمي والأعجمي
في القراءة، وأحمد (٣٣٨/٥)، وأبو عبيد في الفضائل ( /٢٨).
والبخاري في التاريخ (١٩١/٨)، والطبراني في الكبير (٢٠٧/٦)، وابن حبان
(٣٦/٣، ١٢٠/١٥)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥٤٠)، بأسانيدهم عن عمرو بن
الحارث، وابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شريح الصدفي، عن سهل
بنحوه.
٣٤٧

٠٠
.
وهذا إسناد دون ابن لهيعة - رجاله ثقات إلا وفاء بن شريح لم يوثقه إلا ابن
حبان كما في التهذيب (١٠٧/١١)، فالإِسناد ضعيف.
إلا أن له شواهد:
أولاً: عن جابر رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله وَل﴿ ونحن نقرأ القرآن،
وفينا الأعرابي والأعجمي، فقال ◌َّهَ: ((اقرؤوا فكلٌّ حسن، وسيجيءُ أقوام يقيمونه،
کما یقام القدح، یتعجّلونه ولا یتأجّلونه)).
أخرجه أبو داود في الموضع السابق.
وأحمد (٩٧/٣، ٣٥٧)، وسعيد بن منصور (رقم ٣١)، ومن طريقه الرازي في
الفضائل (رقم ١٦).
وأبو يعلى (٤٤٥/٢)، والفريابي في فضائل القرآن ( / ٢٤٤: ١٧٤)،
والآجري ( / ٤٧) في أخلاق حملة القرآن، والبيهقي في شعب الإِيمان
(٥٣٨/٢).
والبغوي في شرح السنة (٨٨/٣).
بأسانيدهم، وهي بمجموعها صحيحة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر
رضي الله عنه.
قال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود: وصحح الدارقطني هذا الحديث.
ثانياً: عن أنس رضي الله عنه:
عن النبي ◌َّ﴾ بعد أن ذكر مثل ما ذكر سهل وجابر قال: أنتم في خير، تقرؤون
كتاب الله وفيكم رسول الله وَ له، وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقفون القدح،
يتعجَّلون أجورهم ولا يتأجَّلونها.
أخرجه أحمد (١٤٦/٣، ١٥٥)، وأبو عبيد في الفضائل ( /٢٨)، والفريابي
في فضائل القرآن ( / ٢٤٤: ١٧٥)، ومن طريقه الرازي في الفضائل (رقم ١٧)،
بإسناديهما عن أبي لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن الخولاني، عن أنس،
٣٤٨

وهذا إسناد ضعيف ابن لهيعة سيِّء الحفظ، فلعل هذا من أوهامه، فقد رواه عن بکر،
عن وفاء، عن سهل رضي الله عنه.
وانظر كلام العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٦٤/١).
فحدیث الباب صحیح لحديث جابر رضي الله عنه.
وهذا الحديث زائد على ما شرطه المصنف، فإنه ورد في مسند أحمد بسند غير
هذا، فزاد هذا ليبين أن له طريقين.
٣٤٩

١ - باب متى نزل القرآن
٣٤٨٢ - قال أبو يعلى(١): حدثنا سفيان بن وكيع، (ثنا أبي)(٢)،
عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري رضي الله (عنهما)(٣)، قال: أنزل الله تعالى صحف إبراهيم في
أول ليلة من رمضان، وأنزل التوراة على موسى لست خلون من رمضان،
وأنزل الزبور على داود لثنتي عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان(٤)
على محمد وآلي في أربع وعشرين خلت من رمضان.
قلت: هذا مقلوب(٥) وإنما هو عن واثلة رضي الله عنه .
(١) في المسند (٤٤٣/١).
(٢) مثبت من (سد) و (عم).
(٣) في (سد) و (عم): عنه).
(٤) إسم من أسماء القرآن الكريم، قال السيوطي في الإتقان (١/ ٥١) وأما الفرقان: فلأنه فرق بين
الحق والباطل، وجهه بذلك مجاهد كما أخرجه أبو حاتم.
(٥) المقلوب، من القلب، وهو مما قد يوهن الحديث وله أنواع:
١ - فمنها في السند: يقلب اسم الراوي ككعب بن مرة، ومرة بن كعب.
٢ - ومنها في المتن: بأن يتضمن الحديث أحكاماً فيجعل جزاء حكم لحكم آخر، وجزاء
ذلك الحكم للحكم الأول، ومنه حديث حتى لا تعلم يمينه ما انفقت شماله. وإنما هو العكس،
وهذا غالبه من الخطأ في الحفظ أو الوهم.
٣ - ترکیب سند متن على متن آخر له سند خاص، وهذا على اعتبارين:
٠٠
٣٥٠

٠
(أ) أن يريد به الشيخ امتحان تلاميذه، أو لشحذ الهمم فهذا لا ترتيب فيه، إذا بعين هذا بعد
انتهاء الامتحان، وهذا كقصة البخاري من أهل بغداد.
(ب) أن يريد به الأغراب في الحديث كأن يقال مالك عن نافع عن ابن عمر عن أبيه حديث
الأعمال بالنية، فيقصد به التكثر وإن عنده ليس عند غيره. فهذا كذب وهو المعروف بسرقة
الحدیث .
انظر النكت للمصنف (٨٦٤/٢)، فتح المغيث (٢/ ٢٧٢).
٣٤٨٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً واه بمره لأمرين:
١ - عبد الله ابن أبي حميد متروك.
٢ ۔۔ سفيان بن وکیع ضعيف.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٢) فیه سفيان بن وكيع وهو ضعيف.
ورأيت قول المصنف أنه مقلوب فإنه يروى بإسناد آخر عن أبي المليح عن
واثله رضي الله عنه. فهو على هذا موضوع على جابر رضي الله عنه.
تخريجه :
لم أجده بهذا الإِسناد وعزاه ابن كثير في التفسير (٢١٦/١) لابن مردويه.
والحديث يروى بإسناد آخر عن واثله بن الأسقع رضي الله عنه ولفظه عن
النبي وَ لّ قال: (أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان، وأنزلت
التوراة لست مضين من رمضان، والإِنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل
الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان)، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان
(ولأربع عشرة) - رواية الطبراني).
أخرجه أحمد (٤ / ١٠٧).
وابن جرير (١٤٥/٢)، والطبراني في الكبير، وما بين القوسين له (٧٥/٢٢)،
والبيهقي في السنن في الجزية باب ذكر كتب انزلها الله قبل نزول القرآن (١٨٨/١٩)،
والقوس الأول له مع الطبراني.
٣٥١
۔

كلهم بأسانيدهم عن عمران عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة رضي الله عنه.
وهذا إسناد ضعيف لأمرين:
١ - عمران هو القطان ضعيف كما تقدم في الحديث (رقم ١٠٧).
قتادة مدلس وقد عنعن کما في ترجمته (رقم ٣٨).
قال الهيثمي في المجمع (٢٠٢/١): فيه عمران القطان ضعفه يحيى، ووثقه
ابن حبان وبقية رجاله ثقات.
وقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١٠٤/١)، وهذا إسناد حسن رجاله
ثقات، وفي القطان كلام يسير. وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً نحوه، أخرجه
ابن عساكر من طريق علي بن أبي طلحة عنه.
وهذا منقطع، لأن عليا هذا لم ير ابن عباس.
قلت: وعلق البغوي في تفسيره عن أبي ذر رضي الله عنه، نحوه باختلاف يسير
نحوه في التفسير (١٩٨/١).
فالحديث ضعيف من حديث واثلة للعلتين السابقتين وأما القطان فضعيف.
٣٥٢

٢ - باب كتابة المصحف
٣٤٨٣ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا أبو وائل القاص(١)
المرادى الصنعاني (٢)، قال: سمعت هانىء البربري. مولى عثمان بن عفان
(رضي الله عنه)(٣)، يقول: لما كان عثمان رضي الله عنه يكتب المصاحف
شكوا في ثلاث آيات، فكتبوها في كتف شاة، (وأرسلوني) (٤) إلى أبي بن
كعب وزيد بن ثابت رضي الله (عنهما)(٥)، (فدخلت عليهما، فناولتها
إلى)(٦) أبي بن كعب رضي الله عنه فقرأها، فوجد فيها: لا تبديل للخلق
ذلك الدين القيم، (فمحى بيده رضي الله عنه (أحد)(٧) اللامين،
(١) نسبة إلى القصص والموعظة. انظر الأنساب (١٠/ ٢٠). ولابن الجوزي كتاب أخبار القصاص
..
والمذکرین ( ط).
(٢) نسبة إلى صنعاء، اسم الموضعين: أحداهما في اليمن، وهي المدينة المشهورة من أقدم مدن
العالم، وهي عاصمة الجمهورية العربية اليمنية حالياً. والموضع الثاني: صنعاء قرية على باب
دمشق. وفي النسبة أنت بالخيار بقولك صنعاني وصنعاي. انظر معجم البلدان (٤٢٥/٣،
الأنساب ٩١/٨).
(٣) مثبتة من (سد) وليست في (مح) وفي (عم): ((رضي الله عنهما)).
(٤) في (عم): ((وأرسلوا)).
(٥) في (سد) و (عم): ((عنهم)).
(٦) بياض في (عم).
(٧) ليست في (سد).
٣٥٣

(وكتبها)(٨)، (لا تبديل لخلق الله)(٩)، (قال)(١٠): ووجد (رضي الله(١١)
عنه) (فيها)(١٢): انظر إلى طعامك وشرابك لم (يتسن)(١٣)، فمحى النون
وكتبها لم يتسنه وقرأ (رضي الله عنه)(١٤) منها: فأمهل الكافرين، فمحى
الألف وكتبها (فمهل)(١٥)، قال (رضي الله (١٦) عنه) ولا (أعلمه)(١٧) إلاَّ
[سد٦ ٥٦] قال فيها، فنظر فيها زيد بن ثابت رضي الله عنه، ثم انطلقت بها إلى عثمان
رضي الله عنه، فأثبتوها في المصاحف كذلك.
هذا إسناد ضعيف.
٠
(٨) في (مح): ((وبينها) وفي المكتوب مثبت من (سد) و (عم).
(٩) بياض في (عم).
(١٠) مثبت من (سد) و (عم).
(١١) ليست في (سد) و (عم).
(١٢) مثبت من (سد) و (عم).
(١٣) في (سد) و (عم): (ينسى)).
(١٤) ليست في (سد) و (عم).
(١٥) في (سد) و (عم): ((فمهل الكافرين)).
(١٦) ليست في (سد) و (عم).
(١٧) في (عم): ((آية، قال).
٣٤٨٣ _ الحكم عليه:
هذا إسناد حسن.
وضعفه البوصيري تبعاً للمصنف في الإتحاف (٣/٣ أ مختصر).
وهذا للخلاف الموجود في أبي وائل.
تخريجه :
رواه عن أبي وائل ابن المبارك القاسم بن سلام في الفضائل (١٥٩).
٣٥٤

. .
ومن طريقه الطبري في التفسير (٣٨/٢).
وتابع أبا وائل القاضي عن هاني سليمان بن عمير إلاّ أنه سمي المرسول إليه
عثمان رضي الله عنه بقوله لم يسنه أخرجه أبو عبيد في الفضائل (١٥٩) ثني
عبد الرحمن بن مهدي عن أبي الجراح عن سليمان بن عمير عن هانىء، به
وأبو الجراح لم أجد من ترجمه وذكر البخاري وابن أبي حاتم سليمان بن عمير ولم
یذکرا فیه جرحاً ولا تعدیلاً.
٣٥٥

٣ - باب جمع الناس عثمان(١) رضي الله عنه
على حرف واحد
٣٤٨٤ - قال مسدد: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم،
قال: إن ابن عباس رضي الله عنهما، سمع رجلاً يقول: الحرف الأول،
فقال ابن عباس رضي الله (عنهما)(٢) (ما)(٣) الحرف الأول؟ فقال له
رجل: يا ابن عباس إن عمر رضي الله عنه، بعث ابن مسعود رضي الله
عنه معلماً إلى أهل الكوفة، فحفظوا قراءته، فغير عثمان رضي الله عنه
القراءة، فهم يدعونه الحرف الأول (٤)، فقال ابن عباس رضي الله
عنهما: إنه لآخر حرف عرض، به إلى النبي وللو جبريل عليه الصلاة
والسلام.
(١) هذا العنوان من باب اضافة المصدر إلى مفعوله وهو الناس والفاعل هنا عثمان رضي الله
عنه.
(٢) في (سد): ((عنه)).
(٣) في (سد): ((وما)).
(٤) انظر التعليق (رقم١) في الحديث (رقم ٣٤٧٩)، والضمير في قوله: ((أنه)) عائد على قراءة
عثمان التي أثبتها في المصاحف.
٣٥٦

٣٤٨٤ - الحكم عليه:
هذا مرسل ضعيف الإِسناد، مغيرة يدلس عن إبراهيم كما تقدم.
وسكت عليه المصنف في الفتح (٤٤/٩)، وهذا يقتضي أنه يرى بأنه حسن.
كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه.
تخريجه :
أخرجه مسدد كما ذكر المصنف هنا، وفي فتح الباري (٩/ ٤٤).
٣٥٧

٤ - باب القراءة بالألحان
٣٤٨٥ - [١] قال أبو يعلى (١): حدثنا نصر بن علي، ثنا
الحارث بن مرة، عن عسل، (عن)(٢) ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله
[عم ٤٩٣] عنها، قالت: قال رسول الله وَّيقول: ((من لم يتغنَّ (بالقرآن)(٣) فليس منّا)).
[٢] وقال البزار: حدثنا إسحاق بن زياد، ثنا معقل بن مالك، ثنا
أبو أمية بن يعلى عن أيوب وعسل، عن ابن أبي مليكة بهذا.
. .
(١) الحديث في المسند بالإسناد والمتن (٤ /٣٨٤).
(٢) ليست في (سد).
(٣) (عم): ((بالقراء)».
٣٤٨٥ - [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لضعف عسل بن سفيان.
قال البوصيري بعد أن عزّاه لمن خرجه كما في الإِتحاف (٢/٣) وفيه عسل بن
سفيان وهو ضعيف.
٣٥٨

٣٤٨٥ _ [٣] وقال: حدثنا (عبد الله)(١) السدوسي، ثنا روح بن
عبادة، ثنا شعبة، عن عسل به، قال البزار: ما روى شعبة عن عسل إلاَّ
هذا، ولا رواه، عن شعبة إلَّ روح بن عبادة ومعاذ بن معاذ(٢).
(١) في النسخ أحمد بن عبيد الله السدوسي، والمثبت من كشف الأستار ومختصر زوائد البزار.
(٢) زاد في (ك): (قلت: اختلف فيه على ابن أبي مليكة اختلافاً كثيراً، بيَّنه الدارقطني في
مسند سعد بن أبي وقّاص من العلل)، وقد نقلت كلام الدارقطني في التخريج بتمامه
وعلقت عليه.
٣٤٨٥ _ [٣] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه من لم أعرفه، وأبو أمية متروك.
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٣)، وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف.
تخريجه :
رواه الحاكم من طريق روح بن عبادة عن شعبة (١/ ٥٧٠) - ولعله ساقط في
المطبوع - وأشار الذهبي في التلخيص إليه عن شعبة.
وكما قال البزار: فقد رواه معاذ بن معاذ عن شعبة :
أخرجه البخاري في التاريخ (٤٠١/٥).
وابن عدي في ترجمة عسل (٢٠١٢/٥).
كلاهما عن عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، عن شعبة به.
قال ابن عدي رحمه الله: وهذا غريب عن شعبة رواه مع معاذ روح بن عبادة،
وغيره.
وقد روى نصر بن علي هذا الحديث بإسناده فجعله عن ابن عباس رضي الله عنه.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠)، أخرجه عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ
عبدان الأهوازي، ثنا نصر، ثنا الحارث به.
قال الحاكم عقبة: ليس مستبدع من عسل بن سفيان الوهم. اهـ.
٣٥٩

فقد اضطرب فيه عسل والحمل عليه في هذا. وإلاّ فالحديث ثابت، بهذا اللفظ
عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه، فخالف فيه عسل الرواة، وقد ذكر الدار قطني
رحمه الله تعالى الخلاف في هذا الحديث. وإليك كلامه مع تخريج كل طريق أشار
إلیه، فقد قال:
حديث يرويه عبد الله ابن أبي مليكة واختلف عنه:
فرواه عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جريج، وسعيد بن حسان المخزومي
المكي، وحسام بن مصك، وعمرو بن قيس، والليث بن سعد عنه، عن ابن
أبي نهیك، عن سعد رضي الله عنه.
قلت: أما عمرو بن دینار فقد أخرجه عنه:
أبو داود في السنن في كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة
(٧٤/٢ : ٤٧٠).
وأحمد في مسنده (١٤٢/١، ١٧٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤٨٣/٢)،
والحميدي في مسنده (٤١/١).
وابن أبي شيبة في مصنفه في الصلوات، باب حسن الصوت بالقرآن (٢/ ٥٢٢)
وفي فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقرآن (٤٦٤/١٠).
والدارمي في سننه في الصلاة، باب التغنى بالقرآن (٣٤٩/١)، وابن نصر في
قيام الليل ( /٣٩)، وأبو يعلى في مسنده (٣٥١/١)، والطحاوي في مشكل الآثار
(١٢٧/٢). والحاكم في مستدركه (١/ ٥٦٥).
والبيهقي في سننه (٢٣٠/١٠) في الشهادات، باب تحسين الصوت بالقرآن
والذكر وفي الشعب (٥٢٨/٢).
والقضاعي في مسند الشهاب (٢٠٦/٢) - ولعل في إسناده سقط ابن
أبي ملیکة. کلهم بأسانيدهم عن عمرو بن دينار رضي الله عنه، به.
أما ابن جريج: فأخرجه الحميدي في مسنده (٤١/١)، والحاكم في مستدركه
٣٦٠