Indexed OCR Text
Pages 261-280
: ٨ - باب ذكر داود عليه (الصلاة والسلام)(١) ٣٤٥٨ - [١] قال إسحاق: أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (كانت)(٢) للعباس رضي الله عنه، دار [سد ٥٥٧] قريبة من المسجد، فسأله عمر رضي الله عنه، فقال: أعطنيها، أو بعنيها لأدخلها المسجد، فأبى، (وقال)(٣) عمر رضي الله عنه: فاجعل بيني وبينك رجلاً من أصحاب (رسول الله) (٤) بَّلير فجعل أبي بن كعب [عم٤٨٩] رضي الله عنه، فقضى على عمر رضي الله عنه، فقال عمر (رضوان الله عليه)(٥): إنك لمن أجرأ (أصحاب (رسول الله) (٦) مَّ، قال: أو من أنصحهم لك يا أمير المؤمنين، ثم قال (لو)(٧) ما علمت أن داود عليه ٠٠٠ (١) مثبتة من (سد) و (عم) وغير واضحة في (مع). (٢) (سد) و(عم): ((كان)). (٣) (سد) و(عم): ((فقال)). (٤) (سد): ((محمد)». (٥) ليست في (سد) و (عم). (٦) (سد) و (عم) ((محمد)). (٧) (عم) ((أو)). ٢٦١ السلام أمر ببناء بيت المقدس، فأدخل بيوتاً بغير إذن أهلها، فلما بلغ البناء (حجز)(٨) الرجال، منع بناءه، فقال: أي ربّ ففي عقبي من بعدي. (٨) (سد) (عجز)) والحجز: هو معقد السراويل والإِزار، وأصل الحجز موضع شد الإزار ومن ثم قيل للإزار حجزه للمجاورة، والمعنى في الحديث، أنه بلغ البناء للرجال إلى موضع إزار أحدهم. اللسان (ترتيب ٥٧٤/١). ٣٤٥٨ - [١] الحكم عليه: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. تخريجه : تابع إسحاق عن سليمان بن حرب ابن سعد في الطبقات (٢٢/٤) أخبرنا سليمان وقرن به عارم بن الفضل. وتابعهما عن حماد. ١ - شيبان عن حماد عند عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة (٩٣٩/٢: ١٨٠٧). ٢ - يوسف بن كامل العطار أخرجه يعقوب بن سفيان عنه في المعرفة (٥١٢/١) ومن طريقه البيهقي في الوقف من سننه، باب اتخاذ المساجد والسقايات وغيرها (١٦٨/٦). واضطرب فيه علي بن زيد. فرواه عن أنس دون ذكر يوسف بن مهران. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة (٢/ ٩٤٠: ١٨) عن شیبان به . ٢٦٢ . وروى أسلم مولى عمر القصة لكنه ذكر أن الحكم حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما. أخرجه الحاكم (٣٣١/٣) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده. وهذا إسناد ضعيف عبد الرحمن ضعيف كما فى التقريب (١/ ٤٨٠). والصحيح أنه عن أبيه مرسلاً كما سيذكر المصنف. ٢٦٣ ٣٤٥٨ - [٢] أخبرنا (١) عبد الرزاق (أنا)(٢) معمر (أنا)(٣) زيد بن أسلم بهذا الحديث نحوه، وقال فيه: فقال أبي كعب رضي الله عنه: سمعت رسول الله * يقول: لما أراد ... الحديث. (١) القائل هو إسحاق بن راهويه. (٢) (عم): ((أنبأنا)). (٣) (عم): ((أنبأنا)). ٣٤٥٨ - [٢] الحكم عليه: هذا مرسل رجاله ثقات. تخريجه : لم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر وقد ورد الحديث عن أبي رضي الله عنه بطرق. الطريق الأول: أخرجه ابن سعد (٢١/٤)، قال أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو أمية بن يعلى عن سالم بن أبي النضر بنحو الحديث الأول وفيه أن أبيا رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَله يقول: إن الله أوحى إلى داود أن ابن لي بيتاً أذكر فيه، فخطَّ له هذه الخطَّة، خطة بيت المقدس، فإذا تربيعتها بيت رجل من بني إسرائيل، فسأله داود أن يبيعه إياه فأبى، فحدّث داود نفسه أن يأخذ منه، فأوحى الله إليه: أن يا داود أمرتك أن تبني لي بيتاً أذكر فيه، فأردت أن تدخل في بيتي الغصب، وليس من شأني الغضب وإن عقوبتك أن لا تبنيه، قال: يا رب فمن ولدي؟ قال: من ولدك ... الحديث وهذا الحديث على إرساله ضعيف أبو أمية هو إسماعيل ضعيف كما في اللسان (١٤/٧). الطريق الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما أراد عمر بن الخطاب فذكر مخاصمته العباس لعمر رضي الله عنهما وتحكيمهما لأبي رضي الله عنه، ثم ذكر ٢٦٤ أبي قصة تختلف عن حديث الباب. أخرجه البيهقي في الموضع السابق. أخبرنا أبو الحسين بن الفضل بن القطان، ثنا محمد عن الحسين المقري، ثنا محمد بن الحسين بن قتيبة، ثنا محمد بن عمرو بن الجراح الغزّي، ثنا الوليد بن مسلم، عن شعيب بن زريق، وغيره عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. وهذا إسناد ضعيف فيه علل: ١ - الوليد بن مسلم یدلس وقد عنعن كما في ترجمته (رقم ١٤٥). ٢ - شعيب بن زريق قال المصنف فيه في (التقريب ٣٥٢/١) صدوق یخطىء. ٣ - وعطاء قال المصنف فيه في (التقريب ٢٣/٢) صدوق يهم كثيراً. قلت: وكأن الصحيح في هذا الحديث - أي حديث أبي هريرة رضي الله عنه - عن سعيد بن المسيب مرسلاً. أخرجه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٩١٦/٢: ١٧٥٣)، حدثني ابن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب، قال: أراد عمر توسيع المسجد، فكان للعباس دار، فقال: لا أعطيكها ليس لك ذاك، قال: اجعل بيني وبينك أبي بن كعب حكما، فقضى عليه، فقال العباس: هي على المسلمين صدقة. وهذا مرسل صحيح الإسناد، وهو شاهد جيد لحديث الباب. فالأثر حسن في قصة التحاكم، وحديث علي بن زيد حسن بشاهده من حديث زيد بن أسلم في ذكر داود عليه السلام. ٢٦٥ ٣٤٥٩ - وقال مسدد: حدثنا خالد، حدثني الجريري، عن أبي عطَّاف قال: كان داود عليه (الصلاة و)(١) السلام، إذا قرب الإِناء من فيه، ليشرب، (فذكر)(٢) خطيئته، بكى حتى يفيض الإِناء من دموعه . (١) مثبتة من (عم). (٢) (سد): ((ذكر)). ٣٤٥٩ - الحكم عليه: أثر مقطوع ضعيف الإِسناد لجهالة قائله. تخريجه : أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء (رقم ٣٦٢) عن خلف بن هشام عن خالد وله أصل مرفوع من حديث أنس رضي الله عنه. قال: سمعت رسول الله وَ * يقول: إن داود النبي ◌َلقوله حين نظر إلى امرأة فاهم بها، قطع على بني إسرائيل بعثاً، فأوصى صاحب البعث فقال: إذا حضر العدو فقرّب فلاناً بين يدي التابوت، وكان التابوت في ذلك الزمان يستنصر به من قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم عنه الجيش، فقتل زوج المرأة، ونزل الملكان على داود يقصان عليه قصته، ففطن داود فسجد، فمكث أربعين ليلة ساجداً، حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه، وأكلت الأرض جنبه، وهو يقول في سجوده ... أخرجه ابن جرير في التفسير (١٥٠/٢٣). وفي التاريخ (٢٥١/١) حدثني يونس عن عبد الأعلى، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن يزيد الرقاشي، عن أنس به. وهذا إسناد ضعيف يزيد ضعيف وتقدم ذلك في ترجمته (رقم ١٠٧). ٢٦٦ وروى نحو حديث الباب مقطوعاً. أخرجه أحمد في الزهد ( / ٩٠)، حدثنا إبراهيم بن خالد، أخبرني عمر بن عبد الرحمن، قال سمعت وهب بن منبه: يقول أن داود ◌َ ﴿ لما أصاب الذنب لم يطعم طعاماً قط، إلاَّ ممن وجد بدموع عينيه، ولم يشرب شراباً إلَّ ممزوجاً بدموع عينيه. وعن مجاهد قال: لما أصاب داود الخطيئة خرّ لله ساجداً أربعين عاماً، حتى نبت من دموع عينيه من البقل ما غطَّ رأسه، ثم نادى: قرح الجبين، وجمدت العين، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شيء، فنودي: أجائع فتطعم أم مريض فتسقى، أم مظلوم فينتصر له؟ قال: فنحب نحبة هاج كل شيء كان نبت، فعند ذلك غفر له، وكانت خطيئته، مكتوبة بكفه يقرؤها، وكان يومىء بالإِناء ليشرب، فلا يشرب إلاَّ ثلاثة أو نصفه، وكان يذكر خطيئته فينحب النحبة تكاد مفاصله تزول بعضها من بعض، ثم ما یتم شرابه حتى يملأه من دموعه ... أخرجه الطبري في تفسيره (١٥٠/٢٣) .. وفي التاريخ (٢٥١/١)، حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن إدريس قال سمعت ليثاً یذکر عن مجاهد به. وهذا إسناد ضعيف ليث ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٦٢). قلت: حديث الباب وحديث مجاهد ووهب إن صحت عنهم، فأخلق بها أن تكون من الأخبار المتلقاة عن أهل الكتاب، أما حديث أنس فضعيف كما رأيت وكما رأيت في ترجمة يزيد أنه لم يكن يضبط السماع فيجعل ما سمعه عن الحسن عن أنس والعكس، إضافة إلى ضعفه. فهو حريّ أن يكون مثل أحاديث مجاهد وحديث الباب وحديث وهب فإن الإِنسان لو بكى يومه لم يملأ قعر إناء فكيف ينبت البقل وكيف يمتلىء الإِناء إلاَّ لو غطى ذاك الإِناء إلى اليوم التالي، وهذه سخافة لا يمكن أن يرضى بأن تلصق برجل صالح فضلاً عن نبي كريم مرسل. ٢٦٧ . والأنبياء عليهم السلام بشر لا يفترقون عن غيرهم إلَّ باختصاصهم بالنبوة ويجري عليهم ما يجري على البشر. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله (١٣/٢) من البداية وقد ذكر كثير من المفسرين من السلف والخلف ههنا قصصاً وأخباراً أكثرها اسرئيليات، ومنها ما هو مكذوب لا محالة تركنا إيرادها قصداً اكتفاء، واقتصاراً على مجرد تلاوة القصة من القرآن الکریم. ٢٦٨ ٩ - باب عزير ٣٤٦٠ - قال أبو بكر: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: إن رسول الله وَ ﴾ قال: لا أدري عزير كان نبياً أم لا. ٣٤٦٠ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن کریب. تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإِسناد وقد توبع عبد الرحيم. أخرجه الإسماعيلي في المعجم (رقم ٦٢) والحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في البداية والنهاية (٤٣/٢) من طريق داود بن عمرو، عن حبان بن علي، عن محمد بن کریب به. وحبان بن علي العنزي: ضعيف على علمه وفقهه كما في (التقريب ١٤٧/١) وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه ابن عساكر كما قال ابن كثير من حديث مؤمّل بن الحسن، عن محمد بن إسحاق السجزي، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه. ومحمد بن إسحاق ضعيف كما في الكامل (٢٢٨٣/٦)، (واللسان ٧٧/٥). فالحدیث یبقی علی ضعفه. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (٤٦/٢). ٢٦٩ المشهور أن عزيزاً نبي من أنبياء بني إسرائيل، وأنه كان فيما بين داود وسليمان وبین زکریا ویحیی. وقال: فأما ما روى ابن عساكر وغيره عن ابن عباس ونوف البكالي وسفيان الثوري من أنه سأل عن القدر، فمحى إسمه من ذكر الأنبياء فهو منكر وفي صحته نظر، وكأنه مأخوذ من الإِسرائيليات. ٢٧٠ ١٠ - باب ذكر عيسى(١) ٣٤٦١ - قال إسحاق: أنا النضر بن شميل، ثنا حماد هو ابن سلمة، أنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رسول الله وَ لاو قال لفاطمة إنه لم يعمر نبي قط، إلَّ عمر النبي وَل* بعده نصف عمر صاحبه، وعمّر عيسى أربعین وأنا عشرین. قلت: معناه عمّر في النبوة. (١) هذا الباب وحديثه زيادة من ( ك). ٣٤٦١ - الحكم عليه: رجاله ثقات إلاَّ أنه مرسل، يحيى لم يدرك العهد النبوي. تخريجه : الحديث أخرجه إسحاق (٩/٥) (٢١٠٥) بهذا الإسناد والمتن. وتابع النضر بن شميل الأسود بن عامر أخرجه عنه ابن سعد ٣٠٨/١، وذكر المناوي في فيض القدير ٥/ ٤٣٢ انَّ هکذا رواه سفيان بن عیینة عن عمرو بن دينار. وخالف هؤلاء عبيد بن إسحاق عند البخاري في التاريخ ٢٤٤/٧. والنضر بن سلمة عند الدولابي في الذرية الطاهرة رقم ١٨٧ عن النضر بن سلمة، فروياه عن كامل أبي العلاء عن حبيب ابن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم به، وهذه المخالفة ليست بشيء فعبيد بن إسحاق، قال ابن الجارود كما في اللسان ١٣٦/٤: الأحاديث التي يحدِّث بها باطلة، والنضر بن سلمة كان يفتعل الأحاديث ويسرقها كما في ترجمته في اللسان ٦/ ١٩٢ . وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة دخول فاطمة على أبيها سلام الله عليها في مرضه الأخير، وفيه أنها قالت لعائشة: وأخبرني أنه لم يكن نبي كان بعده إلاَّ ٢٧١ عاش نصف عمر الذي قبله، وأخبرني أنَّ عيسى عاش عشرين ومائة سنة، ولا أراني ذاهب علی ستین . أخرجه يعقوب بن سفيان كما في البداية والنهاية ٢/ ٩٥، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٥/ (٢٩٧٠) عن عمر بن الخطاب السجستاني، والطحاوي في شرح المشكل ١/ (١٤٦)، ٥/ ١٩٣٧١) عن يوسف بن يزيد، والطبراني في الكبير ٤١٦/٢٢ عن يحيى بن أيوب العلاف. أربعتهم عن سعيد ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، حدَّثني عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمّه فاطمة بنت الحسن حدَّثته عن عائشة. وهذا إسناد لين محمد بن عبد الله بن عمرو، وهو الديباج لين الحديث كما في ترجمته في تهذيب الكمال ٥١٦/٢٥. وأخرجه البزار كما في الكشف ٨٤٦/٢ عن سعيد ابن أبي مريم، والدولابي في الذرية الظاهرة رقم ١٨٦ عن عثمان بن سعيد. كلاهما عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الله بن الأسود، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها. وعبد الله هذا لم أعرفه وعند الدولابي عبد الملك وعبد الله بن لهيعة ضعيف. ثانياً عن يزيد بن زياد، ولفظه: لم يكن نبي إلاَّ عاش نصف عمر أخيه الذي قبله، عاش عيسى ابن مريم مائة وخمسة وعشرين سنة، وهذه اثنتان وستون سنة. أخرجه ابن سعد ١٩٤/٢، أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن يزيد بن زياد به، وهذا على إرساله ضعيف الإِسناد. نجيح السعدي أبو معشر ضعيف واختلط. ثالثاً: عن إبراهيم النخعي، عن النبي وَ لير قال: يعيش كل نبي نصف عمر الذي قبله، أخرجه ابن سعد ٣١٨/٢. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا الثوري عن الأعمش، عن النخعي به. وهذا منقطع، إبراهيم لم يسمع من أحد من الصحابة. وإسناده ضعيف لعنعنة الأعمش، وهو مدلس. ٢٧٢ ١١ - باب قصة كرسف ٣٤٦٢ - قال أبو يعلى (١): حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، ثنا بقية (٢) بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف(٣) بن الحارث، عن عطية بن بسر المازني قال: جاء (عكاف)(٤) بن وداعه الهلالي(٥) إلى رسول الله وَچ، فقال له الرسول وَله: (يا عكاف)(٦) ألك زوجة؟ قال لا ... الحديث، (١) في المسند (٦/ ٢٢٠). (٢) في النسخ الثلاث بشر بن الوليد، والتصحيح عن طريق مسند أبي يعلى، والكتب التي خرجت الحدیث. (٣) بضم العين المعجمة وفتح الضاد. (٤) في (مح): ((عطاف)) وهو تصحيف، والمثبت من (سد) و (عم): والكتب التي خرجت الحدیث، و کتب الرجال. (٥) عكاف - بتشديد الكاف المفتوحة - ابن وداعة الهلالي ويقال ابن بشر التميمي، الشامي صحابي، قال ابن عبد البر في الاستيعاب: ولا يعرف إلَّ به ... أي بهذا الحديث، وفي إسناده مقال. وبعد أن ذكر المصنف في الإصابة طرق هذا الحديث قال والطرق المذكورة كلها، لا تخلو من ضعف واضطراب، وانظر تتمة كلامه في آخر التخريج، الاستيعاب (١٦٩/٣)، أسد الغابة (٣/٤)، الإصابة (٤٩٥/٢)، تعجيل المنفعة ( /٢٨٩). (٦) في (مح): ((عطاف وهو تصحيف، والمثبت من (سد) و (عم) والكتب التي خرجت الحديث، و کتب الرجال. ٢٧٣ وفيه: إنهن صواحب يوسف، وداوود وكرسف، فقال: وما (كرسف)(٧) يا رسول الله؟ قال (وَل)(٨): رجل كان في بني إسرائيل، على ساحل من سواحل البحر، يصوم النهار، ويقوم الليل، لا يفتر من صلاة وصيام، ثم كفر بعد ذلك بالله العظيم في سبب امرأة عشقها، فترك ما كان عليه من عبادة ربه، فتدار كه الله (تعالى)(٩) بما سلف منه فتاب عليه. (٧) في مسند أبي يعلى (وما الكرسف يا رسول الله). (٨) ليست في (سد) و (عم). (٩) في المسند (٢٢٠/٦). ٣٤٦٢ - الحكم عليه: هذا إسناد واه بمرة فيه علل: ١ - بقية بن الوليد مدلس تدليس التسوية، وهو وإن صرح بالسماع إلاَّ أنه سوی كما ستراه في التخريج. ٢ - معاوية بن يحيى ضعيف جداً. ٣ - مکحول مدلس وقد عنعن. قال البخاري كما في الضعفاء للعقيلي (٣٥٦/٣)، عطية بن بسر عن عكاف بن وداعة: لم يقم حديثه. وقال: العقيلي لا يتابع عليه. وقال ابن حبان في الثقات (٢٦١/٥)، متن منكر، وإسناده مقلوب. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦١٠/٢): وقد رواه معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، قال يحيى بن معين ليس بشيء، وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٤/٤)، وفيه معاوية بن يحيى الصدقي ضعيف. تخريجه : عن أبي يعلى أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/٣). ٢٧٤ . وتابع أبا يعلى عن أبي طالب جماعة: ١ - ابن أبي عاصم، في الآحاد والمثاني (٩١/٣). . ٢ - محمد بن أحمد الخزاعي القاضي. أخرجه عنه الطبراني في الكبير (٨٥/١٨). ٣ - محمد بن إسحاق الصاغاني. ٤ - محمد بن الفضل السقطي. أخرجه بإسناديه عنهما البيهقي في الشعب (٣٨١/٤). کلهم عن أبي طالب، به. وعزاه المصنف في الإصابة (٤٩٦/٢)، لابن مندة. وتابع أبا طالب أبو العباس أحمد بن سعيد بن يعقوب الحمصي، وهو صدوق كما في التقريب (١٥/١)، وعبد الجبار بن عاصم عند الطبراني في الشاميين (٣٥٦٧). أخرجه عنه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٩٩٤/٢). قال خبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا عمر بن أحمد بن السني، حدثنا أحمد بن سعيد بن يعقوب أبو العباس، ثنا بقية، ثنا معاوية عن سليمان بطرفه الأول. ولم أجد ترجمة لعمر بن أحمد بن السني. ورواه الوليد بن مسلم عن معاوية ولم يذكر غضيفاً. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٥٦/٣)، حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا داوود بن رشيد قال: حدثنا الوليد بن مسلم ولم يذكر غضيفاً. ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٠٩/٢). وقد دلس الوليد وبقية في الحديث، يدل عليه ما ذكره المصنف في الإِصابة (٤٩٦/٢)، قال ابن مندة: رواه أشعث بن شعبة عن معاوية بن يحيى عن رجل من: بجيلة عن سليمان بن موسى. ٢٧٥ وتابع سليمان بن موسى عن مكحول: برد بن سنان. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٥٦/٣). حدثنا محمد بن خزيمة قال: حدثنا محمد بن عمر الرومي، قال: حدثنا أبو صالح العمى، والعباس بن الفضل الأنصاري، ومسكين أبو فاطمة الطائي، كلهم عن برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية بن بشر الهلالي، عن عكاف بن وداعة نحوه. ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية ((٦٠٩/٢) وعزاه المصنف في تعجيل المنفعة ( /٢٨٩)، إلى ابن السكن. وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عمر لين، وتقدمت الإِشارة إلى ذلك، ومكحول مدلس وقد عنعن. وأخرجه الطبراني في الشافعي (رقم ٣٨١)، ثنا عبدان، ثنا رجاء بن وهبة الحناني، ثنا محمد بن عمر الرومي، ثنا ابن عيينة عن برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية بن قيس، عن عكاف، به. وللحدیث شواهد من حديث أبي ذر وابن عباس وابن عمر رضي الله عنه: أولاً: عن أبي ذر قال دخل على رسول الله # رجل يقال له عكاف بن بشر التميمي فذکر نحو الحدیث. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٧١/٦)، حدثنا محمد بن راشد، قال: سمعت مكحولاً يحدث عن رجل، عن أبي ذر رضي الله عنه ومن طريقه أحمد في المسند (١٦٣/٥). ومن طريق أحمد ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٠٨/٢)، وفي تلبيس إبليس ( / ٢٩٣). وهذا إسناد ظاهر الضعف، فيه مبهم كما ترى. قال المصنف في الإصابة (٤٩٦/٢)، فاتفقت الطرق الأولى على أنه عكاف بن ٢٧٦ وداعة الهلالي، وشذ محمد بن راشد، فقال: عكاف ابن بشر التميمي، وخالف في الإِسناد أيضاً. ثانياً: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال السيوطي: بمثل حديث أبي ذر رضي الله عنه. أخرجه الديلمي كما في اللالىء المصنوعة (١٦١/٢)، قال أنبأنا جمد بن نصر، أنبأنا عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا إسماعيل بن الحسين بن عبد الله الصرصري، حدثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن هارون، العطار، حدثنا علي بن داوود القنطري، حدثنا سعيد بن سليمان الزبيدي، حدثني محمد بن الحسن الكلاعي، حدثني عمر بن صبيح الناجي، عن بشر بن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما. ولم أجد ترجمة للكلامعي ولا شيخه ولا شیخ شيخه. ثالثاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه ابن شاهين كما في الإِصابة (٤٩٥/٢)، من طريق محمد بن عبد الرحمن السلماني عن أبيه، عن ابن عمر، به. ولم أجد ترجمة لمحمد وأبيه. قال المصنف في الإصابة (٤٩٦/٢): والطرق المذكورة لا تخلو من ضعف واضطراب. ٢٧٧ ١٢ - باب الخضر واليسع عليهما السلام ٣٤٦٣ - قال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا القاسم بن بهرام(١)، ثنا أبان، عن أنس (بن مالك)(٢) رضي الله عنه قال: قال رسول الله يقول إن الخضر (عليه السلام) في البحر، واليسع (عليه السلام)(٣) في البر، يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين، بين الناس و(بين)(٤) يأجوج ومأجوج، ويحجان ويعتمران كل عام، فيشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل (٥)(٦). ضعيف (جداً)(٧). . (١) بفتح الباء وسكون الهاء وفتح الراء. (٢) ليست في (عم). (٣) ليست في (سد) و (عم). (٤) ليست في سد). (٥) قال ابن القيم رحمه الله تعالى: الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته، كلها كذب، ولا يصح في حياته، حديث واحد، المنار المنيف في الصحيح والضعيف ( / ٦٧)، وقد أفاض العلماء رحمهم الله تعالى، في الكلام حول حياة الخضر، في كلام طويل، وخلاصة الأمر أن الخضر واليسع قد ماتا، وليس لهما وجود في حياتنا ولا حياة نبينا صلوات الله وسلامه عليه، ولا أصحابه قال إبراهيم الحربي رحمه الله لما سئل عن تعمير الخضر وأنه باق كما نقل ابن القيم في كتابه من أحال على غائب لم ينتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلاَّ شيطان. ٢٧٨ وسئل كثير من أسلافنا رحمهم الله عن حياة هذين النبيين الكريمين عليهما السلام فأجابوا (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد، أفأن مت فهم الخالدون؟) [الأنبياء: ٣٤]. وقد ألف جماعة في حياته وموته. أبو الحسين بن المنادى المتوفي سنة (٣٣٦هـ). وأبو الفرج ابن الجوزي في كتاب سماه بعجالة المنتظر في شرح الخضر. أكثر الحافظ ابن كثير من النقل عنه في البداية والنهاية، والمصنف في الإصابة. وألف شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك جزء. وتكلم وأفاض الحافظ بن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (٣٢٥/١) فما بعدها. وللمصنف كلام مفيد طويل في الإصابة (٤٢٩/١)، فما بعدها. وله رسالة سماها الزهر النضر في خبر الخضر مطبوعة. وله في فتح الباري كلام مفيد (٤٣٥/٦)، فما بعدها. (٦) انظر بغية الباحث (رقم ٩٣٠). (٧) ليست في (عم). ٣٤٦٣ - الحكم عليه: - إسناد موضوع ابن بهرام كذاب وشيخه متروك. قال المصنف في الإصابة (٤٣٢/٢): وعبد الرحيم وأبان متروكان. وظني والله أعلم أن هذا سبق بصر وقلم من المصنف، فإن عبد الرحیم برىء من عهدته والله أعلم. وقال البوصيري كما في الإِتحاف (مختصر ٤٢/٣/ب): رواه الحارث عن عبد الرحیم ابن واقد وهو ضعيف. تخريجه : عزاه المصنف في الإصابة وهنا للحارث ابن أبي أسامة، كذا في كنز العمال (١٢/ ٧٢). وله شاهد من حديث ابن عباس : أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٢٤/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في ٢٧٩ الموضوعات ((١٩٥/١)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧٤٠/٢). كلاهما من طریق محمد بن أحمد بن زيد المزاري: قال حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا الحسن بن رزين قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ قال: يلتقي الخضر والياس في كل موسم، فإذا أرادا أن يتفرقا، تفرقا على هذه الكلمات: بسم الله ... الحديث. وأخرجه إبراهيم المزكي في فوائده كما في اللالىء (١٦٦/١). وابن عساكر كما في البداية والنهاية ((١/ ٣٣). وله طريق آخر عن الحسن بن رزين أخرجه العقيلي (٢٢٥/١). حدثنا محمد بن خزيمة بن راشد قال: حدثنا محمد بن کثیر العبدي، حدثنا الحسن بن رزين موقوفاً . ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١٩٥/١). قال ابن الجوزي (١٩٧/١): في حديثه الحسن بن رزين، قال الدارقطني: ولم يحدث به عن ابن جريج غيره، قال العقيلي: ولم يتابع عليه مسنداً ولا موقوفاً وهو مجهول النقل، وحديثه غير محفوظ وقال ابن المنادى: هذا حديث واه بالحسن بن رزين والخضر والياس مضياً لسبيلهما. قال ابن عدي (٧٤٠/٢): هذا الحديث بهذا الإسناد منكر. ٢٨٠