Indexed OCR Text

Pages 161-180

.
حماد بن سلمة منه، فقالوا: سمع منه قبل الاختلاط وبعده.
قلت: حقق صاحب الكواكب النيرات أنه سمع منه قبل الاختلاط.
فالحديث صحيح.
قال البوصيري في الإتحاف (١٢/٣ أ): سند صحيح.
خامساً: عن قيس بن سعد رضي الله عنه قال: دفعني أبي إلى النبي وَ ﴿ أخدمه
فقال: ألا أدلك على كنز من كنز الجنة قلت: بلى، قال: لا حول ولا قوة إلاّ بالله.
أخرجه البزار كما في زوائده للمصنف (٤٠٤/٢). والطبراني في الداء
(١٥٥١/٣: ١٦٥٩)، كلاهما عن ميمون ابن أبي شبيب، عن قيس بن سعد.
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن ميمون لم يسمع من أحد من الصحابة كما في
التهذيب (٣٤٧/١٠).
على أن لفظه في المعجم الكبير (٣٥١/١٨) قوله (على باب من أبواب الجنة)
بنفس إسناده في الدعاء وهو ما عند الترمذي والنسائي وأحمد وابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني.
سادساً: عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي وَل ◌ّ أن أستكثر من
قول لا حول ولا قوة إلاّ بالله، فإنها من كنوز الجنة.
أخرجه الطبراني في الدعاء (١٥٥٢/٣: ١٦٦٢).
حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا عباد بن عباد
المهلبي، ثنا عبيد الله بن العيزار، عن أبي الجودي، قال: قال أبو الدرداء رضي الله
عنه فذكره، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن أبا الجودي لم يثبت له أحد سماع من
الصحابة رضي الله عنهم، كما في ترجمته في التهذيب (٦٠/١٢).
سابعاً: عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: لا حول ولا قوة
إلاّ بالله كنز من كنوز الجنة.
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٢٠/١٩)، ثنا عبدان، ثنا جعفر بن محمد، ثنا
١٦١

عمرو بن أبي سلمة، ثنا صدقة بن عبد الله، عن بهز، عن أبيه، عن جده.
وهذا إسناد ضعيف: صدقة هو السمين، وهو ضعيف، كما في التقريب
(٢٦٦/١).
ثامناً: عن حازم بن حرملة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: أكثر من قول
لا حول ولا قوة إلاّ بالله، فإنها من كنز الجنة.
أخرجه ابن ماجه في الأدب باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلاّ بالله
(١٥٢٦/٢: ٣٨٥)، والبخاري في التاريخ (١٠٩/٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد
والمثاني (٢٤٦/٢: ١٠٠٠)، والطبراني في الكبير (٣٧/٤)، وفي الدعاء
(١٥٥٢/٣: ١٦٦١). والعسكري في تصحيفات المحدثين (٥٣٦/١/٢).
كلهم من طريق محمد بن معن، عن خالد بن سعيد، حدثني أبو زينب، مولى
حازم ابن حرملة، عن مولاه، عن النبي ◌َّ، به .
وهذا إسناد ضعيف.
أبو زينب مجهول كما في التقريب (٤٢٥/٢).
تاسعاً: عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله و * يقول:
أكثروا من قول لا حول إلاّ بالله، فإنها من كنز الجنة، ومن أكثر منها نظر الله عزّ وجل
إليه، ومن نظر الله إليه فقد أصاب خير الدنيا والآخرة.
أخرجه الطبراني في الدعاء (١٥٣٨/٣: ١٦٣١). والسهمي في تاريخ جرجان
( / ٤٧٣).
كلاهما من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، حدثتنا سلامة بنت سليم،
قالت سمعت أمي أم راشد عن أبي بكر، به.
والحديث بهذا الإسناد تالف عبد الرحمن هذا: يضع الحديث وهو مترجم في
لسان الميزان (٥١٦/٣).
وسلامة وأمها لم أجد لهما ترجمة.
١٦٢

عاشراً: عن عمر رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: أكثروا من لا حول ولا قوة
إلاّ بالله، فإنها من كنوز الجنة.
أخرجه الطبراني في الدعاء (١٥٤٩/٣: ١٦٥٤). وأبو نعيم في أخبار أصفهان
(٢٩٥/٢).
من طريق سليمان بن داوود بن سليمان البصري، ثنا عمرو بن جرير، عن
إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن عمر رضي الله عنه، به.
وهذا الحديث بهذا الإِسناد تالف.
عمرو بن جرير كذاب كما يظهر في ترجمته في لسان الميزان (٤/ ٤١٢).
حادي عشر: عن زيد بن ثابت رضي الله عنه وهو الآتي بعد حديث الباب.
وهو ضعيف جداً، والحدیث بجملته صحیح مشهور.
١٦٣

٣٤٢٦ - وقال عبد(١): حدثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن عامر
الأسلمي، عن أبي الزناد، عن سعيد بن (سليمان)(٢)، عن زيد بن ثابت
رضي الله عنه، قال: إن رسول الله و ال كان يقول: (ألا أدلكم على كنوز
من كنز الجنة، تكثروا من قول لا حول ولا قوة إلاّ بالله)(٣).
.
(١) هو في المنتخب بالإِسناد والمتن مع التصحيح (٢٣٧/١).
(٢) (مح): ((ابن أبي سليمان)) والتصحيح من (سد) و (عم) والمنتخب وكتب الرجال.
(٣) هذه هي الحوقلة، وتقدم ذكر معناها في الترجمة للباب.
٣٤٢٦ - الحكم عليه:
ضعیف لضعف عبد الله الأسلمي، ولکنه قد صحَّ بأحاديث أخرى.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في الزهد (٥١٧/١٣)، عن أبي نعيم، به.
والطبراني في الكبير، ثنا فضيل الملطي عن أبي نعيم (١٤١/٥).
ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني (١٦٩/١).
قلت: وتابع أبا نعيم أنس بن عياض عند الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٥٠)، به.
وقد اضطرب فيه عبد الله بن عامر اضطراباً فاحشاً.
فتارة يرويه عن أبي الزناد عن سعيد بن المسيب عن زيد المعجم الكبير
(١٢١/٥)، وفي الدعاء (٣/ ١٥٥٠)، وتارة عن أبي الزناد عن سعيد بن يسار عن
خارجة بن زيد، عن أبيه .
المعجم (١٤٠/٥)، وفي الدعاء (٣/ ١٥٥٠).
وتارة عن أبي الزناد عن سعيد بن سليمان عن خارجة بن زيد مرسلاً عن
النبي للڑ.
وهذا دليل واضح على سوء حفظه، كما قال البخاري.
فعلى هذا فالحديث ضعيف الإسناد لضعف عبد الله، واضطرابه .
١٦٤

٣٤٢٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا هذيل، ثنا صالح بن بيان
الساحلي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كنت عند النبي وَّه يوماً، فقلت:
لا حول ولا قوة إلاّ بالله، قال وَلَ﴾(١): هل تدري ما تفسيرها؟ قلت: الله
ورسوله أعلم، قال ◌َ له: لا حول عن معصية الله، إلاَّ بعصمة الله، ولا قوة
على طاعة الله، إلاَّ بقوة الله (هكذا أخبرني جبريل)(٢) عليه الصلاة
والسلام.
(١) ليست في (سد) و (عم).
(٢) (سد): ((هذا أخبرني به جبريل)).
٣٤٢٧ - الحكم عليه :
الحديث ضعيف الإِسناد، لضعف صالح بن بيان، والمسعودي مختلط وسماع
صالح منه ببغداد، والانقطاع بين عبد الرحمن بن القاسم وجده، والحديث ضعفه
البوصيري بصالح كما في الإِتحاف (١٢/٣/ ب).
تخريجه :
وصل الحديث عن القاسم عن جده الفضل بن سخيت عن صالح.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٠٠/٢). والخطيب في تاريخ بغداد
(٣٦٢/١٢). وابن الشجري في أماليه (١/ ٣٠).
كلهم بأسانيدهم عن الفضل بن سخيت، حدثنا صالح بن بيان، حدثنا
المسعودي عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود، به.
وهذا الإِسناد لا يفرح به، تالف جداً، الفضل كذاب كما في ترجمته في لسان
الميزان (٥١٥/٤، ٥١٦).
ورواه موسى بن داوود عن المسعودي موصولاً عن القاسم، عن أبيه، عن ابن
مسعود.
١٦٥

.
رواه البزار كما في زوائده للمصنف (٤٠٦/٢).
حدثنا عبد الله رجل من ولد المغيرة بن مسلم، كان جليساً لإِبراهيم بن محمد
التميمي، وکان له سر وإمامة، ثنا موسی به.
ولم أعرف شیخ البزار.
وقصَّر به عبد الله بن خراش بن حوشب. أخرجه البزار في الموضع السابق.
حدثنا الحسن بن قزعة، ثنا عبد الله بن خراش بن حوشب، عن المسعودي، عن
القاسم، عن ابن مسعود، به.
وعبد الله ضعيف كما في التقريب (١/ ٤١٢).
فالحدیث على كل حال ضعيف.
١٦٦

٣٤٢٨ - وقال الحارث: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، ثنا
حفص بن عبد الله الإِفريقي، ثنا حكيم بن نافع، عن العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سئل عثمان بن عفان
رضي الله عنه قال: قال رسول الله ورسله: لا حول ولا قوة بالله من كنوز
(العرش)(١).
(١) (سد)، و (عم): ((الجنة))
وهو المثبت في بغية الباحث (رقم ١٠٥٠) والمتن جزء من حديث طويل فراجعه هناك.
٣٤٢٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علل:
١ - عبد الرحمن بن واقد ضعيف.
٢ - حكيم بن نافع ضعيف.
٣ - العلاء بن عبد الرحمن لم يلحق أبا هريرة رضي الله عنه كما يظهر.
٤ - فيه من لم أقف له على ترجمة، وهو حفص بن عبد الله الإِفريقي.
تخريجه :
لم أقف عليه عند غير الحارث ابن أبي أسامة.
١٦٧

٣٩ - باب الزجر عن الدعاء بالبلاء
لمن لا يطيقه
(١٣٦) تقدم في باب فضل (العيادة)(١) من كتاب الطب(٢): حديث
كثير عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَّهو: إذا فقد
الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه ... إلخ.
(١) (سد)، و (عم): ((العبادة)).
(٢) تقدم برقم (٢٤٣٦)، وهو في: من مسند أبي يعلى قال:
حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي، ثنا يحيى بن أبي بكر، ثنا عباد بن كثير عن ثابت عن
أنس فذكر حديثاً طويلاً.
وهذاإسناد ضعيف جداً عباد بن كثير متروك.
١٦٨

٣٦ - كتاب بدء الخلق
٣٤٢٩ - [١] قال إسحاق: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار،
عن يزيد ابن (جُعْدُبَةَ(١))(٢)، عن عبد الرحمن بن مِخراق، عن أبي ذر
رضي الله عنه يُبلِّغ به النبيَّ ◌َ ﴿ قال: إن الله تعالى خلق في الجنة ريحاً بعد
الرِّيح (بسبع)(٣) سنين، من دونها باب مغلق، وإنما تأتيكم الريح من
خلل(٤) ذلك الباب، ولو فُتح ذلك الباب لأذرَّت(٥) ما بين السماء والأرض
وهي عند الله عزَّ وجلّ الأَزِيبُ، وعندكم الجنوب(٦).
[٢] وقال أبو بكر(٧): حدثنا ابن عيينة به.
(١) في التقريب (٢٦٩/٢)، في ترجمة حفيد المذكور؛ بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة.
(٢) في النسخ كلها: ((ابن جعدية)) بمثناة، والتصويب من كتب الرجال بالموحدة.
(٣) في (عم): ((فبسع)).
(٤) الخَلَل: هو منفرج بين كل شيئين، ومن قوله تعالى: ﴿فَتَرَىَ الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾، أي مخارج
الماء من السحاب.
انظر لسان العرب ترتيب (٨٩٢/١، ٨٩٣).
(٥) في النهاية (١٥٩/٢): ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه: إذا أطارته.
(٦) في النهاية (٣٢٤/٢) بتصرف: الأزِيب من أسماء ريح الجنوب، وأهل مكة يستعملون هذا
الاسم كثيراً في تسمية هذه الريح.
(٧) أي الحميدي. في مسنده (١/ ٧٠: ١٢٩).
١٦٩

قلت: ويزيد بن (جُعْدُبَة)(٨) هو ابن عياض، متروك(٩).
(٨) في (سد) و (عم): ((بن جعدة)).
(٩) سبق المصنف إلى القول بأنه الحفيد ابنُ حبان في الثقات في ترجمة عبد الرحمن بن مخراق
وتبعه الهيثمي، والمصنف والبوصيري، وتوقّف أبو حاتم فيه في العلل (٢١٥/٢)، ثم فرق
بينهما في الجرح والتعديل، وفرق بينهما من قبله ابن معين في السؤالات لابن الجنيد، وهو
صنيع البخاري في تاريخه.
قال ابن خزيمة كما في ترجمة ابن عياض في التهذيب (٣٠٨/١١): عمرو أجلّ وأكبر من أن
یروي عن یزید بن عیاض.
وقال الذهبي في الميزان في ترجمة ابن عياض (٤٣٧/٤) بعد ذكر الحديث: ما أظنُّ إلا أنَّ هذا
آخر قديم، لعلَّه جد صاحب الترجمة، وكذلك ابن مخراق تابعي كبير، يصبو عن ذلك.
٣٤٢٩ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف للجهالة في یزید وشيخه.
وأعلَّه الهيثمي في المجمع (١٣٣/٨)، والمصنف هنا والبوصيري في الإتحاف
(مختصر ١٦٥/٢ أ) بالحفید المتهم، وليس هو.
تخريجه :
تابع إسحاق والحميدي عن سفيان كل من:
١ - علي بن المديني أخرجه عنه البخاري في تاريخه بذكر طرفه (٣٤٧/٥).
٢ - حامد بن يحيى عند ابن أبي حاتم في العلل (٢١٥/٢)، وابن عدي في
الكامل (٢٧١٨/٧).
٣ - ابن أبي عمر أخرجه بطريقين عنه أبو الشيخ في العظمة ( / ٣٥٠:
٨٥٠).
٤ - أحمد بن أبان القرشي، أخرجه عنه البزار كما في زوائده للمصنف
(٢/ ).
٥ - علي بن شعيب أخرجه عنه المحاملي في أماليه (رقم ٤٥١، ٣٩٠).
١٧٠

.
ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنّة (٢٢٧٠)، والأصبهاني
في الحجة (١/ ٤٧٠).
٦ - علي بن حرب أخرجه عنه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٩٢٨/٢:
١٠٣٣).
٧ - محمد بن مصفى بن بهلول أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٧٨/٧)، ثنا
أبو عروبة الحراني، ثنا ابن مصفى به.
٨ - سعدان بن نضر أخرجه البيهقي في سننه (٣٦٤/٣)، ثنا عبد الله بن
يوسف، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا سعدان بن نضر،
کلهم - إلاَّ البزَّار فبنحوه ــ عن سفيان به.
وتابع سفيان عن عمرو بن دينار شعبة بن الحجاج.
أخرجه الذهبي في السير (٥٨/١٦) من طريق أبي علي النيسابوري، حدثنا
الفضل بن أحمد المروزي ثقة، حدثنا محمد بن عبد الله قهزاد، حدثنا الجدّي، حدثنا
شعبة، به .
وقال الذهبي في السير (٥٩/١٦): غريب.
والجدي هو عبد الملك بن إبراهيم.
وقد ثبت موقوفاً نحوه على ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه عبد الرزاق في
تفسيره (٣٤٦/٢/١) ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٨٥٢).
وهذا إسناد صحيح.
١٧١

٣٤٣٠ - وقال إسحاق: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
أبي نصر، عن أبي ذر رضي الله عنه، عن رسول الله وَّقه، قال ما بين
السماء الدنيا إلى الأرض مسيرة خمسمائة (سنة)(١)، وغلظ كل (منهما)(٢)
مسيرة خمسمائة سنة، وما بين كل سماء إلى التي تليها (مسيرة)(٣)
خمسمائة سنة، إلى السماء السابعة، والأرضون مثل ذلك، وما بين السماء
السابعة إلى العرش مثل (جميع) (٤) ذلك.
(١) في (سد): ((عام، سنة)).
(٢) في (سد) و (عم): ((كل سماء)). والمعنى يختلف فيها، فالمعنى المثبت أي غلظ السماء الدنيا،
والأرض، وما في (سد) و (عم) واضح المعنى، وهو الموافق لرواية ابن أبي شيبة.
(٣) ليست في (سد) و (عم).
(٤) ليست في (سد).
٣٤٣٠ - الحكم عليه :
في هذا الإِسناد من لم أعرفه، وهو أبو نصر.
قال البزار كما في كشف الأستار (٤٥٠/٢): لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا
بهذا الإِسناد، وأبو نضر أحسبه حميد بن هلال، ولم يسمع من أبي ذر
رضي الله عنه.
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٦/١): هذا حديث منكر.
وقال ابن كثير في التفسير (٣٠٣/٤): في إسناده نظر، وفي متنه غرابة ونكارة.
وأعلَّه الهيثمي في المجمع (١٣٤/٨)، والبوصيري في الإتحاف (١٦٣/٢
مختصر) بالانقطاع بين أبي نصر وأبي ذر رضي الله عنه.
قلت: بناء على أنه حميد بن هلال.
تخريجه :
تابع إسحاق عن محمد بن خازم - أبي معاوية - أبو كريب أخرجه أبو الشيخ
١٧٢

في العظمة ( / ١٠٥: ٢٠١)، حدثنا محمد بن العباس، حدثنا أبو كريب بنحوه،
وزاد: ((ولو حفرتم لصاحبكم فيها لوجدتموه)).
وتابعهما إبراهيم ابن أبي معاوية وهنَّاد ابن السري عن أبي معاوية.
أخرجه عنهما محمد بن عثمان ابن أبي شيبة في كتاب العرش ( / ٦٠ : ١٧) به.
وأسقط أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي أبا نصر عن أبي معاوية،
فجعله عنه، عن الأعمش، عن أبي ذر.
أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٤٤/٢) بطريقين عن أبي العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية .. بما سبق، وزاد آخره:
ولو حفرتم لصاحبكم ثم دلَّيتموه لوجدتم الله عزَّ وجلّ.
ومن طريق البيهقي ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٦/١).
قلت: أحمد بن عبد الجبار: ضعيف لا عبرة بمخالفته كما يظهر هذا من ترجمته
في التهذيب (٤٤/١).
وخالف أبا معاوية مُحاضِر بن المورِّع، فرواه عن الأعمش، عن عمرو بن مرة،
عن أبي نصر، عن أبي ذر، فزاد هنا عمرو بن مرة بين الأعمش وأبي نصر.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٥٠).
حدثنا محمد بن معمر، ثنا محاضر به، ومحمد ثقة كما في ترجمته في التهذيب.
ورواه محاضر عن الأعمش، عن عمرو، عن أبي نصر، عن أبي الدرداء.
أخرجه أبو الشيخ في العظمة ( / ١٠٦ : ٢٠٢).
حدثنا الولید - هو ابن أبان - ، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا محاضر به.
قلت: رواية الثقات عن أبي معاوية، وهو من أعلم أصحاب الأعمش بحديثه
عن أبي نصر دون ذكر عمرو بن مرة.
وأما مخالفة محاضر فلا عبرة بها، فقد قال فيه أحمد كما في التهذيب
(٤٧/١٠)، لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفَّلاً جداً.
١٧٣

قال أبو حاتم: لیس بالمتین، یکتب حديثه.
وقال أبو سعيد الحداد: مُحاضر لا يحسن أن يصدق، فكيف يحسن أن يكذب،
كنا نوقفه على الخطأ في كتابه، فإذا بلغ ذلك الموضع أخطأ.
وهو وإن وثقه جماعة فلا يعتد بمخالفته وحاله كما علمت.
وقد اضطرب في تسميته لصحابي الحديث.
وفي إثبات المسافة بين السماء والأرض أحاديث شواهد لحديث الباب:
أولاً: حديث العباس رضي الله عنه وهو حديث طويل، وفيه أنه قال ◌َله:
هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: بينهما مسيرةٌ
خمسمائة سنة. ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة وكثف كل سماء خمسمائة سنة.
أخرجه أحمد (٢٠٦/١) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢٣/١).
وأبو يعلى (١٤٩/٦)، وعنه ابن عدي في ترجمة يحيى بن العلاء (٢/ ٢٨٢).
وابن عثمان ابن أبي شيبة في العرش ( / ٥٥: ١٠).
وأبو الشيخ في العظمة ( / ٥٥: ١٠).
كلهم من حديث عبد الرزاق أخبرني يحيى بن العلاء عن عمه شعيب بن خالد،
حدثني سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة، عن العباس رضي الله عنه.
وهذا إسناد تالف، يحيى بن العلاء رُمي بالوضع، وخالف من هو أوثق منه
- راجع تفصيل ذلك في ظلال الجنة في تخريج السنّة (٢٥٤/١)، والسلسلة الضعيفة
(٣٩٨/٣: ١٢٤٧) -.
قال البوصيري (٢/ ١٦٣ ت): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يحيى بن العلاء.
ثانياً: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحو ما ذكر في حديث العباس
رضي الله عنه. أخرجه الترمذي (٧٧/٥)، وقال: غريب، أي ضعيف.
وأحمد (٢/ ٣٧٠) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢٧/١).
وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٥٤).
١٧٤

وأبو الشيخ في العظمة ( / ١٠٦ : ٢٠٣).
والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٦/٢).
بطرقهم عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وهو إسناد ضعيف، قتادة مدلس، وكذا شيخه، وقد عنعنا.
وفي إثبات المسافة بين السماء والأرض أحاديث، منها:
١ - عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي ◌َّ في قوله ﴿وَفُرُشِ
مَّرْفُوعَةٍ (٦)﴾ [الواقعة: ٣٤]: ارتفاعها لكلما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام.
أخرجه الترمذي، في أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة ثياب الجنة
(٨٦/٣)، وفي التفسير، سورة الواقعة (٧٤/٥)، قال: حسن غريب.
وأخرجه أحمد (٧٥/٣). والطبري في تفسيره (١٨٥/٢٧٥)، وأبو الشيخ في
العظمة ( / ١٣٦: ٢٧٤، ٥٩٥)، وابن حبان (٤١٩/١٦).
وعزاه في الكنز (١٤ / ٤٨١) إلى النسائي.
أخرجوه من حديث عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن
أبي الهيثم، عن أبي سعيد رضي الله عنه به، مرفوعاً.
وهذا إسنادٌ ضعيف؛ درَّاج عن أبي السمح ضعيف كما في التقريب (٢٣٥/١)،
لكن يصلح في الشواهد. وله أسانيد أخرى، انظر تخريجها في تعليق العلامة شعيب
الأرناؤوط على الإِحسان.
٢ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي ◌َ ل قال: لو أن
رصاصةً مثل هذه - وأشار إلى مثل جمجمة -، أُرسلت من السماء إلى الأرض،
وهي مسيرة خمسمائة سنة، لبلغت الأرض قبل الليل .. الحديث.
أخرجه أحمد (١٩٧/٢)، وفي الزهد ( /٢٦).
والترمذي في أبواب صفة جهنم (٩/٤) وقال: حسن صحيح.
والحاكم (٤٣٨/٢)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
١٧٥

والبيهقي في البعث ( / ٢٩٦).
والبغوي في شرح السنّة (٢٤٨/١٥)، وقال: حديث حسن.
كلهم عن سعيد بن يزيد الإسكندراني، عن أبي السمح، عن عيسى بن هلال
الصدفي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما به، مرفوعاً.
وهذا إسناد صحيح.
وقد ورد بنحو حديث الباب موقوفاً على ابن مسعود رضي الله عنه، وهو إخبار
عن مغيَّب لا مجال للرأي فيه، فله حكم الرفع.
قال: ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٨/٩)، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا
هدية بن خالد، حدثنا حماد بن مسلمة، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن
وائل بن ربيعة، عن ابن مسعود رضي الله عنه به.
وهذا إسناد حسن؛ وائل وثقه العجلي وابن حبان، وانظر تاريخ الثقات
( / ٤٦٤)، والثقات (٤٩٥/٥).
وورد بلفظ حدیث الباب.
عن عاصم عن زر، وأبي وائل عن ابن مسعود، به.
أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ( / ١٥٠)، والطبري (١٥٣/٢٨).
وأبو الشيخ في العظمة (رقم ٥٦٧، ٢٨١، ٢٠٥).
والطبراني في الكبير (٢٢٨/٩).
والبيهقي في الأسماء (١٤٥/٢).
وهذا إسناد حسن، للخلاف المعروف في عاصم.
فهذا الشطر صحيح لغيره بمجموع هذه الشواهد، والله أعلم.
١٧٦

٣٤٣١ - أخبرنا(١) حكَّام(٢) بن سلم(٣) الرازي، ثنا أبو جعفر
الرازي، عن الربيع (بن)(٤) أنس رضي الله عنه، قال: السموات أولها موج
مكفوف، والثانية من صخرة، والثالثة من حديد، والرابعة من نحاس،
والخامسة من فضة، والسادسة من ذهب، والسابعة من ياقوت.
(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.
(٢) بفتح الحاء المهملة والكاف المشددة.
(٣) سَلم، بإسكان اللام وفتح السين.
(٤) في (سد) و (عم): ((عن))، وهو خطأ.
٣٤٣١ - الحكم عليه:
هذا أثرٌ مقطوع، إسناده ضعيف، لضعف أبي جعفر الرازي، وعجيب من
البوصيري رحمه الله فيقول: رواه إسحاق مرسلاً، وقد تبيّن أنه مقطوع. كما في
الإتحاف (١٦٣/٢ أ) وقال: ورجاله ثقات.
تخريجه :
أخرجه الطبري في تفسيره حدثنا ابن حميد، ثنا حكام به (١٥٣/٢٧)، في
تفسير سورة الطلاق الاية الأخيرة منها.
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة ( / ٢٧٤: ٥٦٤)، حدثنا إبراهيم، حدثنا
جعفر بن محمد بن عمران، ثنا حگّام عن الربيع.
قلت: فلعل هناك سقط أسقطه الطابع أو الناسخ.
١٧٧

٣٤٣٢ - (حديث)(١) عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن سعد
الطائي قال: حُدِّثت أن العرش ياقوتة حمراء.
(١٣٧) حديث خلق الله الخلق وقضى القضية(٢) في كتاب الإِيمان
من باب القدر.
(١) كذا في سائر النسخ، وفي المطالب المطبوع: قال المحقق: في المسندة عقب الرواية السابقة:
(حدثت عن إسماعيل ابن أبي خالد (٢٦٥/٣)) ولعل هذا أقرب.
(٢) وهو حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، تقدَّم برقم (٢٩٦٦). وهو في (مح ١٠٠ أ) من
مسند أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا بشر بن نمير، عن القاسم،
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: أنَّ رسول الله وَّه قال: لمَّا خلق الله الخلق وقضى القضية،
وأخذ ميثاق النبيين وعرشُه على الماء، فأخذ أهل اليمين بيمينه، وأهل الشمال بيده الأخرى،
وكلتا يدي الرحمن يمين ... الحديث بطوله.
وهذا إسناد ضعيف جداً، بشر بن نمير قال عنه المصنف في التقريب (١٠٢/١): متروك
متهم.
٣٤٣٢ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف لانقطاعه بين إسحاق وإسماعيل ابن أبي خالد.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في العرش ( / ٧٣: ٤٧)، قال: حدثنا أبي وعمي،
قالا: نا أبو أسامة، قال: أُخبِرتُ ... ، ولم يذكر سعداً، ووصله أبو الشيخ في
العظمة ( / ١١١: ٢١٧)، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو سعيد الأشج
ومحمد بن سنجر قالا: حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل ابن أبي خالد قال: سمعت
سعداً الطائي ... فذكره.
وهذا إسناد صحیح إلی سعد.
١٧٨

١ - باب ما يصلح في أيام الأسبوع
٣٤٣٣ - قال أبو يعلى (١): حدثنا عمرو بن الحصين، ثنا
يحيى بن العلاء، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي صالح، عن ابن [عم٥٨٤]
عباس رضي الله عنهما، قال: يوم الأحد يوم (غرس)(٢) وبناء، ويوم
الاثنين يوم سفر، ويوم الثلاثاء يوم دم، ويوم الأربعاء يوم أخذ ولا عطاء
فيه، ويوم الخميس يوم دخول على السلطان، ويوم الجمعة يوم (تزوج)(٣)
وباءة، ويوم السبت ( ... )(٤) /.
[مح١٢٥ ب]
(١) في المسند بالإِسناد والمتن (١٠٤/٣).
(٢) في (مح): ((عرس) بالمهملة، والتصويب من باقي النسخ ومسند أبي يعلى المطبوع، قلت:
ذكر التزويج فيما بعد.
(٣) (سد) و (عم): ((تزويج)).
(٤) قال في هامش النسخة المحمودية: وقع نقص في الأصل بعد هذا فتنبه. ولم يذكر في مسند
أبي يعلى شيئاً في يوم السبت.
٣٤٣٣ - الحكم عليه:
هذا الأثر بهذا الإِسناد موضوع؛ يحيى بن العلاء متهم بالوضع، وتلميذه
متروك، وأعله البوصيري بعمرو (٢/ ١٦٢ أ).
١٧٩

.
-
تخريجه :
لم أجده بهذا الإسناد إلاَّ عند أبي يعلى.
وقد ورد الحديث مرفوعاً.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٧١/٢) وقال: أنبأنا إسماعيل بن أحمد
السمرقندي، أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله البقال، حدثنا أبو الحسين علي بن
محمد بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا أحمد بن محمد بن المؤمل
الصوري، حدثنا الحسين بن مهران المفسر، حدثني أبو عبد الله عبد الرحمن بن خالد
الزاهد السمرقندي، حدثني يحيى بن عبد الله، عن أبي معاوية الموصلي، عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل ﴿ (إن يوم السبت يوم مكر ومكيدة،
قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال إن قريشاً أرادوا أن يمكروا فيه فأنزل الله تعالى:
﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [سورة الأنفال: الآية ٣٠] وقال: يوم الأحد يوم بناء
وغرس، وقالوا :... فذکر حديثاً بنحو حديث الباب.
قال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث موضوع على رسول الله وَلير، وفيه ضعفاء،
ومجهولون، ويحيى بن عبد الله قال فيه: يحيى ليس بشيء، والسمرقندي الزاهد
ليس حديثه بشيء. اهـ .
قلت: من هؤلاء من لم أجد له ترجمة وهم الأغلب ويغلب على الظن وجود
تصحيف في الأسماء ولك المقارنة بين ما في الموضوعات واللاليء (١/ ٤٨١).
وقد عزاه الشوكاني لابن حبان ما في الفوائد المجموعة (٤٣٧) ولم أجده في
المجروحين.
وقد ورد من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أخرجه تمام الرازي في فوائده
(رقم ٧٨١) نا عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد، ثنا يزيد بن عبد الصمد، نا سلام بن
سليمان أبو العباس، نا فضيل بن مرزوق عن عطية، عن أبي سعيد الخدري رضي الله
عنه .
١٨٠