Indexed OCR Text

Pages 861-880

أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رجلاً كان يدعو بأصبعيه، فقال رسول الله وخل قه:
((أحٌّد، أُحِّد)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٨٤/٢، ٣٨١/١٠)، والطبراني في الدعاء (٨٨٧/٢)
من طريق الأعمش عن أبي صالح به، وفيه أن الرجل الذي مَرَّ به النبي ◌ِّ هو
سعد بن أبي وقاص.
ورواه الأعمش أيضاً عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص قال: مَرَّ عليّ
النبي وَ﴾ وأنا أدعو بأصبعين، ((فقال: أُحِّد، أحِّد))، وأشار بالسبابة.
أخرجه الدورقي في مسند سعد (ص ٢٠٩) وهذا لفظه، وأبو داود (٢/ ٨٠)،
والنسائي (٣٨/٣)، وأبو يعلى (١٢٣/٢)، ومن طريقه الضياء في المختارة
(١٤٩/٣)، وأخرجه الطبراني في الدعاء (٨٨٧/٢)، والحاكم (٥٣٦/١) وصححه،
ووافقه الذهبي في التلخيص.
كما رواه الأعمش عن أبي صالح مرسلاً، أخرجه وكيع في نسخته (ص ٩٢)،
وعنه ابن أبي شيبة (٤٨٥/٢).
وذكر ابن المديني في العلل (ص ٧٧) هذه الطرق، ثم قال: والحديث عندي
حديث القعقاع. اهـ. يعني عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورجّح الدارقطني في العلل (٣٩٧/٤) طريق الأعمش عن أبي صالح، عن
سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (١٢٢/٢) واللفظ له، والطبراني في
الأوسط كما في مجمع البحرين - خ - (ق ٢٤٩ ب) من طريق ابن سيرين عن
أبي هريرة، أن النبي صل﴿ل أبصر رجلاً يدعو بأصبعيه جميعاً، فنهاه، وقال:
(بإحداهما، وبالیمنی)).
٨٦١

قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلاَّ مَخْلَد، تفرد به مسلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٧/١٠)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ...
ورجاله ثقات.
وأخرجه الإِمام أحمد (١٨٣/٣) من طريق سفيان عمن سمع أنساً يقول: مرَّ
رسول الله وَ ل* بسعد وهو يدعو بإصبعين، فقال: ((أُحِّد يا سعد)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٧/١٠)، ثم قال: رواه أحمد، ولم يسم تابعيه،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٢/٢) من طريق محمد بن عجلان، أن النبي وَّهِ مَرَّ
برجل يدعو بإصبعیه، فذكره.
وسنده منقطع.
ويشهد له حديث ابن عمر، ((أن النبي # كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه
على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته
اليسرى، باسطها عليها)).
أخرجه مسلم (٤٠٨/١) وهذا لفظه، وابن خزيمة (٣٥٥/١)، وأبو عوانة
(٢٢٥/٢).
وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.
٨٦٢

٣٣٥٦ - وقال أبو بكر: حدثنا [عُبيد الله](١) بن موسى، ثنا
إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من الأنصار رضي الله
عنهم، حدثه عن جده رضي الله عنه، أن النبي وَالو مرّ عليه وهو يدعو
بيديه، فقال: ((أحِّد، فإنه (٢) أحَد)).
(١) في جميع النسخ: ((عبد الله))، والنقل من مصنف ابن أبي شيبة، وكتب الرجال.
(٢) في نسخة ( و): ((إنه)).
٣٣٥٦ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لإِبهام الرجل الذي يروي عنه أشعث بن
أبي الشعثاء.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً في المصنف (٣٨٣/١٠).
وقد مضى تخريجه مفصلاً في الحديث السابق برقم (٣٣٥٥)، وبه وبشواهده
يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
٨٦٣

١٠ - باب الأمر بالاسترجاع في كل شيء،
وسؤال الله عز وجل كل شيء
٣٣٥٧ _ [١] قال مُسَدَّد: حدثنا هُشيم عن يحيى بن عُبيد الله،
عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله والآن:
((ليسترجع أحدكم عن كل شيء، حتى في شِسْع نعله، فإنه من المصائب)).
٣٣٥٧ _ [١] الحكم عليه:
بهذا الإسناد ضعيف جداً، لوجود يحيى بن عُبيد الله، وهو متروك، وفيه عنعنة
هُشيم وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلاَّ إذا صرح بالسماع.
تخريجه :
أخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٢٧) من طريق مُسَدَّد.
وأخرجه ابن عَدي (٢٠٤/٧) من طريق أبي معمر، والبيهقي في الشعب
(١١٧/٧) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن هُشيم به، بنحوه.
ولفظ ابن عَدي: ((إذا انقطع شِنْع أحدكم، فليسترجع، فإنها من المصائب)).
قال البيهقي: تابعه حفص بن غياث وغيره عن يحيى بن عُبيد الله.
وذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٣٩٥) عن هُشيم به، بمثل لفظ ابن عَدي.
وأخرجه هنَّاد (٢٤٦/١) قال: حدثنا يعلى، والبزار كما في الكشف (٤/ ٣٠)
من طريق بكر بن خنيس، وابن حبان في المجروحين (١٢٢/٣) من طريق عيسى بن
٨٦٤

.
يونس، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٨٢) من طريق عمرو بن عطاء، أربعتهم:
عن یحیی بن عُبيد الله به، بنحوه.
ولفظ هنَّاد: ((إذا انقطع شِسْع أحدكم، فليسترجع، فإنها من المصائب)).
وأخرجه مُسَدَّد في مسنده عن حفص بن غياث، وخالد الطحان - فرقهما -
كلاهما: عن يحيى بن عُبيد الله به، بنحوه، مع زيادة في آخره.
وقد ذكر الحافظ هاتين الطريقين هنا في المطالب، وهما الطريقان القادمان
برقم (٣،٢).
وفي الباب ما يلي:
١ - حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤٠/٨) من طريق
عُبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: انقطع قبال
رسول الله 8* فاسترجع، فقالوا: أمصيبة يا رسول الله؟ قال: ((ما أصاب المؤمن مما
یکرہ فهو مصيبة)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣١/٢)، ثم قال: رواه الطبراني بسند
ضعيف. اهـ. قلت: نعم، لوجود عُبيد الله بن زَحْر، وعلي بن يزيد، وهو الأَلْهاني.
(انظر التقريب ص ٣٧١، ٤٠٦) ..
والقِبال هو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإِصبعين. (النهاية ٨/٤).
وأخرجه الطبراني أيضاً (١٥٥/٨) من طريق العلاء بن كثير عن مكحول، عن
أبي أمامة قال: خرجنا مع رسول الله وَ له فانقطع شِسْع النبي ◌َّ فقال: ((إنا لله وإنا
إليه راجعون))، فقال له رجل: هذا الشِّسْع؟ فقال رسول الله وَله: ((إنها مصيبة)).
وسنده ضعيف جداً، ذكره الهيثمي في المجمع (٣٣١/٢)، ثم قال: رواه الطبراني في
الكبير، وفيه العلاء بن كثير، وهو متروك.
٢ - حديث أبي إدريس الخولاني: أخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة
(ص ١٢٧) من طريق أبي إدريس الخولاني قال: بينما النبي ◌َّ يمشي هو
٨٦٥

وأصحابه، إذ انقطع شِسْعه، فقال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون))، قالوا: أو مصيبة هذه؟
قال: ((نعم، كل شيء ساء المؤمن، فهو مصيبة)).
ورجال إسناده ثقات سوى هشام بن عمَّار، فإنه صدوق (انظر التقريب
ص ٥٧٣)، لكنه ضعيف لإِرسال أبي إدريس الخولاني.
ورُويت هذه القصة عن عمر، وابن مسعود رضي الله عنهما كما يلي:
أما قصة عمر، فأخرجها ابن أبي شيبة (١٠٩/٩) من طريق سعيد بن المسيب
قال: انقطع قِبال عمر فقال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون))، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أفي
قبال نعلك؟ قال: «نعم، كل شيء أصاب المؤمن يكرهه، فهو مصيبة)).
ورجال هذا الإِسناد ثقات، لكن رواية سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه،
مرسلة. (انظر المراسيل ص ٧١).
وأخرجها ابن أبي شيبة أيضاً واللفظ له، وهنَّاد (٢٤٥/١)، والبيهقي في
الشعب (١١٧/٧) من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة، عن عمر بن
الخطاب، أنه انقطع شِسْعه، فاسترجع، وقال: ((كل ما ساء، فهو مصيبة)).
وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن خليفة هو الهمداني، قال الحافظ: مقبول.
(التقريب ص ٣٠١)، وفيه عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي، وهو مدلس. (انظر
طبقات المدلسين ص ٤٢).
وأما قصة ابن مسعود، فأخرجها ابن أبي شيبة (١٠٨/٩) من طريق دينار التمار
عن عون بن عبد الله قال: كان عبد الله يمشي مع أصحابه ذات يوم، فانقطع شِْع
نعله، فاسترجع، فقال له بعض القوم: يا أبا عبد الرحمن، تسترجع على سير؟ قال:
((ما بي إلاَّ أن تكون السيور كثير، ولكنها مصيبة)).
وهذا إسناد ضعيف، فيه دينار التمار هو أبو حازم، قال الحافظ: مقبول.
(التقريب ص ٦٣١).
٨٦٦

٣٣٥٧ - [٢] وحدثنا(١) حفص عن يحيى بن عُبيد الله، فذكره
بلفظ: ((إذا انقطع شِسْع أحدكم فليسترجع، فإنها من المصائب، وسلوا الله
عز وجل حتى الشِّسْع، فإنه إن لم [يُيَسِّره](٢)، لم يكن)).
٣٣٥٧ _ [٣] حدثنا(٣) خالد عن يحيى بن عُبيد الله بهذا.
(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مُسَدَّد رحمه الله، وحفص هو ابن غياث.
(٢) في الأصل ونسخة (س): ((يَُسِّر))، وفي نسخة ( و) ((يتيسّر))، والمثبت من الإتحاف.
(٣) القائل هو: مُسَدَّد رحمه الله في مسنده.
٣٣٥٧ - [٣] الحكم عليه:
ضعيف جداً، لوجود يحيى بن عُبيد الله وهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٩/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
مُسَدَّد، وله شاهد من حديث أنس، رواه البزار، والترمذي وحسَّنه، وابن حبان في
صحيحه .
تخريجه :
تقدم تخريج شطره الأول في الطريق السابقة.
ورُوي شطره الثاني وهو قوله: ((وسلوا الله عز وجل حتى الشُّسْع ... )) عن
أبي هريرة بنحوه، أخرجه البيهقي في الشعب (٤١/٢) من طريق أبي عبَّاد عن جده
أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: (وسلوا الله ما بدا لكم من
حوائجكم، حتى شِسْع النعل، فإنه إن لم يُيَسِّره، لم يتيسَّر)).
قال البيهقي : إسناده غير قوي. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جداً، فيه أبو عباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٣٠٦).
وفي معنى هذا الشطر ما يلي:
١ - أثر عائشة: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: عن عائشة قالت: ((سلوا الله كل
٨٦٧

شيء، حتى الشُّسْع، فإن الله إن لم يُيَسِّره، لم يتيسّر)).
وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم
(٢٣٥٨).
٢ - حديث أنس: أخرجه الترمذي (٧٨٢/٥) واللفظ له، وابن السُّنِّ في
عمل اليوم والليلة (ص ١٢٧) وابن حبان كما في الإِحسان (١١٤/٢، ١٢٦)، وابن
عَدي (٥٣/٦)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢٨٩/٢) من طريق قَطَن بن نُسير،
والبزار كما في الكشف (٣٧/٤) من طريق بشَّار - الصواب: سيَّار - بن حاتم،
كلاهما عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((ليسأل
أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأل شِسْع نعله إذا انقطع)).
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وروى غير واحد هذا الحديث عن جعفر بن
سليمان، عن ثابت البناني، عن النبي ◌َّ*، ولم يذكروا فيه عن أنس.
وقال الحافظ في مختصر زوائد البزار (٤٢٧/٢): إسناده حسن.
قلت: في إسناد الترمذي ومن وافقه: قَطَن بن نُسير، وهو صدوق يخطىء
(التقريب ص ٤٥٦)، لكن تابعه سيَّار بن حاتم عند البزار، وهو صدوق له أوهام
(التقريب ص ٢٦١)، فيرتقي هذا الحديث، بمجموع الطريقين، إلى مرتبة الحسن
لغيره.
وأخرج الترمذي أيضاً هذا الحديث من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت
البُناني، فذكره مرسلاً، وزاد في أثناءه: ((حتى يسأله الملح)).
قال الترمذي: وهذا أصح من حدیث قطن عن جعفر بن سليمان.
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٧١٣) مرفوعاً ومرسلاً، وقال:
ضعيف.
٨٦٨

٣٣٥٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عُبيد [الله] (١) بن
المُنادي، ثقة، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوَضَّاح
عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((سلوا الله عز وجل
كل شيء حتى الشُّسْع، فإن الله تعالى إن لم يُيَسِّره، لم يتيسّر)).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والنقل من باقي النسخ.
٣٣٥٨ - الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لوجود محمد بن مسلم بن أبي الوَضَّاح، وهو
صدوق یھم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح، غير محمد بن عُبيد الله بن المُنادي، وهو ثقة.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٩/٣ ب) مختصر، ونسبه لأبي
يعلى، وسكت عنه.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٤٤/٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ١٥٦ ب).
وعن المصنّف أخرجه ابن الشُّنِّي (ص ١٢٨)، وفي سنده: محمد بن عبد الله بن
نُمير بدل: محمد بن عبيد الله بن المُنادي.
وأخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٩٧) قال: حدثني هاشم أبو النضر به،
بنحوه، ولفظه: ((وسلوا ربكم حتى الشُّسْع، فإنه إن لم يُيَسِّرِه والله، لم ييسّر)).
وأخرجه البيهقي في الشعب (٤٢/٢) من طريق سعد بن إبراهيم الزهري عن
عروة به، بنحوه.
ويشهد له الحديث الماضي برقم (٣٣٥٧ [٢])، وما ذكر في تخريجه عن أنس
رضي الله عنه، وبه يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.
٨٦٩

١١ - باب ما يقول إذا أخذ مضجعه
٣٣٥٩ - قال أبو بكر: حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن
السائب، عن أبيه قال: كنت عند عمار رضي الله عنه فأتاه رجل فقال: ألا
أعلمك كلمات؟ كأنه (١) يرفعهن إلى النبي وَ ﴿ فقال: ((إذا أخذت
مضجعك من الليل، فقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت
وجهي إليك [وفوضت أمري إليك](٢)، وألجأت ظهري إليك، آمنت
بكتابك المُنَزَّل، وبنبيك(٣) المرسل، اللهم نفسي خلقتها، لك محياها،
ولك مماتها، إن قبضتها، فارحمها، وإن أخَّرتها، فاحفظها بحفظ
الإِيمان)).
* إسناده حسن، وله شاهد في الصحيح من حديث البراء رضي الله
عنه ومن حديث غيره.
(١) في نسخة ( و) و (س): ((كأنهن)).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من مصادر التخريج.
(٣) في نسخة ( و) و (س): ((ونبيك)).
٣٣٥٩ - الحكم عليه :
رجاله ثقات، لكن فيه عطاء بن السائب، وهو ثقة اختلط بأخرة، ورواية
٨٧٠

محمد بن فُضيل عنه كانت بعد الاختلاط، لذا فهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وأما
قول الحافظ رحمه الله في آخره: إسناده حسن، فلعله لغيره، وأما لذاته، فلا، والله
أعلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٤/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.
وذكره الهيثمي أيضاً (١٧٧/١٠) مع زيادة في أوله، ثم قال: رواه النسائي
باختصار عن هذا رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، إلاّ أن عطاء بن السائب اختلط.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث
البراء بن عازب، والترمذي من حديث رافع بن خديج.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً في المصنف (٩/ ٧١، ٢٤٧/١٠).
وأخرجه أبو يعلى (١٩٥/٣) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، وابن السُّنِّي
في عمل اليوم والليلة (ص ٢٥٧)، من طريق أبي هشام الرِّفاعي، كلاهما: عن
محمد بن فُضيل، به، بلفظ قريب، مع زيادة في أوله عند أبي يعلى.
وهذه الزيادة أخرجها النسائي (٥٤/٣)، من طريق حماد قال: حدثنا عطاء بن
السائب، به.
وله شاهد كما قال الحافظ هنا دون شطره الأخير، عن البراء بن عازب رضي الله
عنهما: أن النبي ◌َ﴿ أوصى رجلاً فقال: ((إذا أردت مضجعك، فقل: اللهم أسلمت
نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك،
رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلاّ إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت،
وبنبيك الذي أرسلت. فإن مت مت على الفطرة)).
أخرجه البخاري (فتح ١١٣/١١)، وهذا لفظه، ومسلم (٢٠٨١/٤، ٢٠٨٢)،
٨٧١

والرجل الذي أوصاه النبي وَلخير هنا هو: أُسيد بن حُضير (انظر المستفاد من مبهمات
المتن والإِسناد ص ١٠٣).
كما يشهد له حديث رافع بن خديج رضي الله عنه أن النبي * قال: ((إذا
اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن ثم قال: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت
وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلاّ
إليك، أؤمن بكتابك وبرسلك، فإن مات من ليلته، دخل الجنة)).
أخرجه الترمذي (٤٣٨/٥)، واللفظ له، وقال: حسن غريب من حديث
رافع بن خديج رضي الله عنه، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٥٥).
وإسناده صحيح.
ويشهد لشطره الأخير وهو قوله ((إن قبضتها فارحمها، وإن أخّرتها فاحفظها
بحفظ الإِيمان)) حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي وَله: ((إذا أوى
أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خَلَفَهُ عليه، ثم يقول:
باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي، فارحمها، وإن
أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين)).
أخرجه البخاري (فتح ١٢٥/١١)، واللفظ له، ومسلم (٢٠٨٤/٤).
وبهذه الشواهد يرتفع حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.
٠٫
٨٧٢

٣٣٦٠ - وقال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دُكين، ثنا سلمة هو ابن
وَزْدان قال: سمعت أنساً رضي الله عنه يقول: أتت امرأة إلى النبي وَلّر
تشكو إليه الحاجة، فقال سر: ((ألا أدلكِ على خير من ذلك؟ تهلِّلين الله
تعالى ثلاثاً وثلاثين عند منامك، وتسبِّحينه (١) ثلاثاً وثلاثين، وتحمدينه
أربعاً (٢) وثلاثين، فإن تلك(٣) مائة خير لك(٤) من الدنيا وما فيها)).
(١) في نسخة ( و): ((وتسبِّحيه)).
(٢) في نسخة (س): ((ثلاثاً).
(٣) في نسخة ( و) و (س): ((ذلك)).
(٤) قوله ((لك)): ساقط من نسخة ( و) و (س).
٣٣٦٠ - الحكم عليه:
ضعیف لضعف سلمة بن وزدان.
وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (١٠/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً في المصنف (٤٢٧/١٠)، وتابعه البخاري في
الأدب المفرد (ص ١٣٨)، بلفظ قريب.
ولفظ البخاري: أتت امرأة النبي وَله تشكو إليه الحاجة أو بعض الحاجة،
فقال: «ألا أدلكِ على خير من ذلك؟ تھلِّلین الله ثلاثاً وثلاثين عند منامك، وتسبّحین
ثلاثاً وثلاثين، وتحمدین أربعاً وثلاثين، فتلك مائة خير من الدنيا وما فيها)).
وأخرجه ابن عَدي (٣٣٥/٣)، من طريق ابن وهب، عن سلمة بن وَزْدان، به،
بلفظ قریب، وقال: ((تكبِّرین)) بدل: ((تسبّحینه)).
ويشهد له حديث علي، وأبي هريرة، رضي الله عنهما كما يلي :...
١ - حديث علي: أخرجه البخاري (فتح ٧١/٧)، واللفظ له، ومسلم
٨٧٣

(٤/ ٢٠٩١)، وابن حبان كما في الإِحسان (٧/ ٤٢٣)، من طريق علي، أن فاطمة
عليها السلام شكت ما تلقى من أثر الرحى، فأُتي النبي وَله بسبي، فانطلقت فلم
تجده، فوجدت عائشة، فأخبرتها، فلما جاء النبي وَلف أخبرته عائشة بمجيء فاطمة،
فجاء النبي 98َّ إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم فقال: ((على مكانكما)) فقعد
بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وقال: ((ألا أعلمكما خيراً مما سألتماني؟
إذا أخذتما مضاجعكما، تكبِّران أربعاً وثلاثين، وتسبِّحان ثلاثاً وثلاثين، وتحمدان
ثلاثاً وثلاثين، فهو خير لكما من خادم)).
وعند ابن حبان: ((فسبِّحي، وكبري، وهلِّلي، ثلاثاً وثلاثين، وثلاثاً وثلاثين،
وأربعاً وثلاثين)).
٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم (٢٠٩٢/٤)، واللفظ له، وأبو يعلى
(١٢٢/١٢)، من طريق أبي هريرة، أن فاطمة أتت النبي ◌َله تسأله خادماً، وشكت
العمل، فقال: ((ما ألفيتيه عندنا))، قال: ((ألا أدلكِ على ما هو خير لك من خادم؟))
تسبّحین ثلاثاً وثلاثین، وتحمدین ثلاثاً وثلاثین، وتكبِّرین أربعاً وثلاثین، حین تأخذین
مضجعك)».
وبهذين الشاهدين، يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره.
٨٧٤

٣٣٦١ - [١] قال الطيالسي: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن شَهْر، أخبرنا رجل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: إن
رسول الله وَ ل قال: ((من نام طاهراً فتعار من الليل، لم يسأل الله تعالى
شيئاً من أمر الآخرة والدنيا إلاَّ أعطاه إياه)).
[٢] قال ثابت: فقدم علينا الرجل الذي حدثنا شَهْر عنه، فحدثنا
بهذا الحديث(١).
٠٠٠
(١) يعني رواه حمَّاد بن سلمة عن ثابت البناني، عن شيخ شَهْر - وهو أبو ظَبْيَة - عن معاذ. أخرجه
أحمد (٢٣٥/٥) قال: ثنا روح، والأصبهاني في الترغيب (٥٥٧/٢)، واللفظ له، من طريق
محمد بن كثير، كلاهما: عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي ظَبْيَة الشامي، عن
معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وفيه: ((من بات على طهارة على ذكر، ثم تعار من الليل،
لا يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه)).
٣٣٦١ - الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد حسن، لحال شَهْر بن حَوْشب.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠/٣/ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو داود والطيالسي بسند فيه راو لم يسمّ، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت
رواه البخاري وأصحاب السنن.
تخريجه :
هو في مسند الطيالسي (ص ٧٧).
وأخرجه من طريقه: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٩)، وفي سنده
تعيين اسم الرجل الذي روى عنه شَهْر وهو: أبو ظَبْيَة، وزاد في متنه: ((يذكر الله)).
ولفظه: ((من أوى إلى فراشه طاهراً، يذكر الله تعالى حتى تغلبه عيناه، فتعار من
الليل، لم يسأل الله تعالى خيراً من خير الدنيا والآخرة إلاّ أعطاه)).
قال ثابت: فقدم علينا أبو ظَنْيَةٍ، فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ.
٨٧٥

.
قلت: وهذه الطريق ذكرها الحافظ هنا، وهي رواية حماد بن سلمة عن ثابت،
عن أبي ظَبْيَة، عن معاذ.
ورواه حماد أيضاً عن عاصم، عن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي ظَبْيَة، عن معاذ.
أخرجه أحمد (٢٣٤/٥) قال: ثنا روح، وحسن بن موسى، ومن طريقه
المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٤٨)، وأخرجه أحمد أيضاً (٢٤١/٥) واللفظ
له، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٩) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب،
والطبراني في الكبير (١١٨/٢٠) قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، ثلاثتهم: عن عفان.
وأخرجه عبد في المنتخب (١٧٠/١) قال: حدثنا عمر بن عاصم الكِلابي، وأبو داود
(٣١٠/٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، جميعهم: عن حماد بن سلمة قال: كنت
أنا، وعاصم بن بَهْدَلة، وثابت، فحدَّث عاصم، عن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي ظَبِيَةِ،
عن معاذ بن جبل، أن رسول الله وَ﴿ قال: فذكره بنحوه، وزاد: ((يبيت على ذكر الله)).
قال ثابت: قدم علينا فحدثنا هذا الحديث ولا أعلمه إلَّ يعني أبا ظَبْيَة قلت
لحماد: عن معاذ؟، قال: عن معاذ.
وأخرجه أحمد (٢٤٤/٥) قال: ثنا أبو كامل، وابن ماجه (١٢٧٧/٢)، من
طريق أبي الحسين، كلاهما: عن حماد، به، بنحوه، وزاد أحمد: ((يبيت على ذكر
الله))، ولم يذكرا مقالة ثابت.
قلت: وهذا الحديث يرويه شهر بن حوشب، واختلف عليه فيه كما يلي:
١ - فرواه ثابت، وعاصم عنه، عن أبي ظَنْيَة، عن معاذ.
٢ - ورواه شِمْر بن عطية عنه، عن أبي ظَبْيَة، عن عمرو بن عَبَسَة.
٣ - ورواه ابن أبي حسين عنه، عن أبي أمامة.
٤ - ورواه شِمْر بن عطية أيضاً عنه، عن عَمرو بن عَبَسَة، وأبي أمامة معاً.
أما الوجه الأول، فتقدم ذكر من أخرجه.
وأما الوجه الثاني، فأخرجه البخاري تعليقاً في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٤٧)،
٨٧٦

والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٧٠، ٤٧١)، من ثلاث طرق، والطبراني في
الدعاء (٨٣٩/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣١٩/٩)، جميعهم: من طريق شِمْر بن
عطية، به بنحوه.
قال الحافظ في نتائج الأفكار كما في الفتوحات الربانية (١٦٥/٣): حديث
حسن، ولعل أبا ظَنْيَة حمله عن معاذ، وعن عمرو بن عَبَسَة، فإنه تابعي كبير ... اهـ.
وأما الوجه الثالث، فأخرجه الترمذي (٥٠٥/٥)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم
والليلة (ص ٢٥١)، والطبراني في الكبير (١٤٧/٨)، من طريق ابن أبي حسين، به،
بنحوه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي هذا أيضاً عن شَهْر بن
حَوْشب، عن أبي ظَبْيَة، عن عمرو بن عَبَسَة، عن النبي ◌َّلـ
وأما الوجه الرابع، فأخرجه الطبراني في الدعاء (٨٣٩/٢)، والخطيب في تاريخ
بغداد (٨/ ٦١)، من طريق شِمْر بن عطية، به بنحوه.
ويشهد له حديث عبادة بن الصامت عن النبي وَلي قال: ((من تعار من الليل
فقال: لا إله إلَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء
قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلاَّ الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلاَّ
بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب، فإن توضأ، قبلت صلاته)).
أخرجه أحمد (٣١٣/٥)، والبخاري (فتح ٣٩/٣) وهذا لفظه، وأبو داود
(٣١٤/٤)، والترمذي (٤٤٧/٥) وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجه
(١٢٧٦/٢).
وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.
٨٧٧

٣٣٦٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا عقبة بن مُكْرَم، ثنا يونس هو ابن
بُكير، ثنا السَّري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة
رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله ﴿ ﴿ يأمر بفراشه، فيفرش له،
فيستقبل القبلة، فإذا أوى إليه توسد كفه اليمنى، ثم همس لا ندري ما
يقول، فإذا كان في آخر ذلك رفع صوته فقال: ((اللهم رب السموات السبع
ورب العرش العظيم، إلاه(١) ورب(٢) كل شيء، منزل التوارة والإِنجيل
والفرقان، فالق(٣) الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ
بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك
شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء،
اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر)).
(١) قوله ((إلله)): ساقط من نسخة (س).
(٢) قوله ((ورب)): في نسخة ( و) و(س): ((أو رب))
(٣) في نسخ (و): ((خالق)).
٣٣٦٢ - الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، آفته السَّري بن إسماعيل، وهو متروك
الحدیث.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢١/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
- وأبو يعلى: أستدرك في الهامش من نسخة ثانية - وفيه السَّري بن إسماعيل، وهو
متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي، وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة.
٨٧٨

تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢١٠/٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ١٥٢ أ).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٣)، وعنه ابن السُّنِّ في عمل
اليوم والليلة (ص ٢٦٠)، وأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٢٩٧)، كلاهما: من
طريق مُطَرِّف، عن الشعبي، عن عائشة مرفوعاً بلفظ قريب.
وإسناده منقطع، لأنه من رواية الشعبي عن عائشة، وهي رواية مرسلة (انظر
المراسيل (ص ١٥٩).
وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٥١٤/٣)، ومن طريقه الخطيب في
الموضح (٢/ ٤٥٠)، من طريق هلال بن فياض، حدثنا الحارث بن شِبْل قال: حدثتنا
أم النعمان الكندية عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله و يثير كان يقول في رقاده:
فذكره بلفظ قريب.
وسنده ضعيف، فيه هلال بن فياض، وهو شاذ بن فياض، قال الحافظ: صدوق
له أوهام وأفراد، وفيه الحارث بن شِبْل، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٢٦٣،
١٤٦).
ورُوي من حديث أبي هريرة أن رسول الله وَليو كان إذا أوى إلى فراشه قال:
(اللهم رب السموات ورب الأرضين، ربي ورب كل شيء، فالق الحب والنوى،
منزل التوارة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته،
أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس
فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأغنني من
الفقر)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١/١٠)، وهذا لفظه، وأحمد (٥٣٦/٢)، ومن
طريقه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٠٢)، وأخرجه أحمد أيضاً (٢/ ٣٨١،
٨٧٩

٤٠٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٥٩)، ومسلم (٢٠٨٤/٤)، وأبو داود
(٣١٢/٤)، والترمذي (٤٤٠/٥)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه
(١٢٧٤/٢)، والطبراني في الدعاء (٩١٢/٢، ٩١٣)، من طريقين، والحاكم
(٥٤٦/١)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي في
التلخيص : خرجه مسلم لسهیل.
٨٨٠