Indexed OCR Text
Pages 661-680
بلفظ قریب، مع تقدیم وتأخير. ٣ - ورواه حفص بن عمر عنه، عن مكحول مرسلاً، أخرجه أبو مُشْهِر في نسخته (ص ٥١) من طريق حفص بن عمر به، بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. وحفص بن عمر هذا هو قاضي حلب، قال الذهبي: ضعَّفه أبو حاتم، وغيره. (المغني ١/ ١٨١). والحمل في هذا الاختلاف على الحجاج بن فُرافِصة، فإنه صدوق يهم. (انظر التقريب ص ١٥٣)، وقد تفرد به عن مكحول، كما مرَّ في كلام أبي نُعيم. وروي عن أبي هريرة من طريق أخرى، أخرجها الخطيب في تاريخ بغداد (١٦٨/٨) من طريق أبي مقاتل حفص السمرقندي عن مقاتل بن حيان، عن الشعبي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلفيه: ((من طلب مكسبه من باب الحلال، يكف بها وجهه عن مسألة الناس وولده وعياله، جاء يوم القيامة مع النبيين والصديقين، هكذا)). وأشار بإصبعه السبابة والوسطى. وسنده ساقط؛ لحال أبي مقاتل، وهو حفص بن سَلْم السمرقندي. (انظر الميزان ١/ ٥٥٧). ويشهد له ما أخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ١٧٣) من طريق محمد بن يزيد بن سِنان، قال: سمعت رسول الله وَل # يقول: فذكره بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، ولضعف محمد بن يزيد، وهو الرَّهاوي، قال الحافظ: ليس بالقوي. (التقريب ص ٥١٣). وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه. ٦٦١ ٣٢٨٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا حسين بن الأسود، ثنا أبو أسامة، ثنا عمر بن حمزة، حدثني نافع - يعني ابن مالك - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((لا إله إلاّ الله تمنع من سخط الله عز وجل، ما لم يؤثروا دنياهم على دينهم، فإذا فعلوا ذلك، ثم قالوا: لا إله إلاّ الله، قال الله عز وجل: كذبتم)). ٣٢٨٥ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود حسين بن الأسود، وعمر بن حمزة، وهما ضعيفان، ولجعله من مسند أنس، والصواب: عن نافع بن مالك مرسلاً. سئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال: هذا خطأ، إنما هو أبو سهيل عم - في الأصل: ((عن))، وهو تحريف - مالك بن أنس عن النبي ◌َلقر مرسل. (علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٢١). وذكره الدارقطني في الأفراد والغرائب. (رسالة المراغي ص ٥٨٣)، ثم قال: غريب من حديثه [يعني نافع بن مالك] عن أنس، تفرد به عمر بن حمزة العُمري عنه، ولا نعلم رواه غير أبي أسامة. وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٧)، ثم قال: رواه البزار، وإسناده حسن. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٨/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن حمزة. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٩٥/٧). وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٤٤)، وابن عدي (٢٠/٥)، قال: ثنا إسحاق بن عبد الله الكوفي، والبيهقي في الشعب (٣٣٧/٧) من طريق أبي بَرْزَة الفضل بن محمد الحاسب، وفي الشعب (٣٣٨/٧)، وابن البناء في فضل التهليل (ص ٣٢)، كلاهما: من طريق الحسن بن سفيان، والشجري في الأمالي (١/ ١٥) من ٦٦٢ طريق أحمد بن محمد بن هلال، خمستهم: عن الحسين بن علي بن الأسود به، بلفظ قریب . ولفظ ابن أبي عاصم: ((لا إله إلاّ الله يمنع العباد من سخط الله، ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلاَّ الله، رُدَّتْ علیھم، وقال الله عز وجل: كذبتم)). وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٦٢/١)، وعزاه للحكيم الترمذي. ويشهد له ما يلي: ١ - حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا تزال لا إله إلاَّ الله تدفع عن قائلها، ما بالوا قائلوها ما أصابهم في دينهم إذا سلم لهم دنياهم، فإذا لم يبال قائلوها ما أصابهم في دينهم بسلامة دنياهم، فقالوا: لا إله إلَّ الله، قيل لهم: لستم)). أخرجه البزار: كما في الكشف (٢٣٨/٤) من طريق عبد الله بن محمد بن عجلان عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة به. وسنده ضعيف جداً؛ لحال عبد الله بن محمد بن عجلان، ذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه. (المغني ٣٥٤/١). ٢ - حديث عائشة قالت: قال رسول الله وَ له: ((لا تزال أمة لا إله إلاّ الله بخير، ما بالوا ما انتقص من أمر دينهم في أمر دنياهم، فإذا لم يبالوا ما انتقص من أمر دينهم في فلاح دنياهم، رُدَّتْ عليهم، وقيل لهم: لستم بصادقين)). ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عَمرو بن عبد الغفار، وهو متروك. ٣ - حديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((لا يزالون مدفوعاً عنهم بلا إله إلاّ الله، ما لم يبالوا ما انتقص من دنياهم، فإذا فعلوا ذلك، ردها الله عليهم، فقال لستم من أهلها». أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣٣/٥) من طريق أبي بكر الزهراني - الصواب: ٦٦٣ الدَّاهري - عن عمرو بن قيس الملائي، عن زُبيد، عن ابن عمر به. قال أبو نُعيم: كذا رواه زُبيد عن ابن عمر، وأراه منقطعاً. قلت: نعم، فإن زُبيداً هذا هو اليامي، ذكره العلائي في المراسيل (ص ١٧٦)، وقال: ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحداً من الصحابة. اهـ. لكن آفة هذا الحديث: أبو بكر الدَّاهري، قال الذهبي: واه متهم بالوضع. (المغني ٣٣٥/١). وأخرجه البيهقي في الشعب (٣٣٨/٧) من طريق سعيد بن سِنان، حدثني أبو الزاهرية عن أبي شجرة، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله وَلقر، قال: ((لا يلقى الله أحد بشهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، إلاَّ دخل الجنة، ما لم يخلط معها غيرها)) - رددها ثلاثاً -. قال قائل من قاصية الناس: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وما يخلط معها غيرها؟، قال: ((حب الدنيا، وأثرة لها، وجمعاً لها، ورضی بها، وعمل الجبارين)». وسنده ضعيف جداً؛ لوجود سعيد بن سنان وهو الحنفي، قال الحافظ: متروك: ورماه الدارقطني وغيره بالوضع. (التقريب ص ٢٣٧). ٤ - حديث زيد بن أرقم قال: قال رسول الله وَلاتر: ((لا تزال شهادة أن لا إله إلَّ الله تحجز غضب الله عز وجل عن الناس، ما لم يبالوا ما ذهب من دنياهم إذا صلح لهم دينهم، فإذا لم يبالوا ما ذهب من دينهم إذا صلحت لهم دنياهم، فإذا قالوها حينئذ، قيل: كذبتم، لستم من أهلها)). أخرجه الشجري في الأمالي (١٢/١) من طريق نُفيع بن الحارث عن زيد بن أرقم به. وسنده ضعيف جداً، نُفيع هذا متروك، وقد كذبه ابن معين. (التقريب ص ٥٦٥). وخلاصة القول أن حديث الباب لا يمكن أن يرتقي بهذه الشواهد؛ لشدة ضعفها، والله أعلم. ٦٦٤ ٣٢٨٦ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء عن الحسن بن عُمارة، عن عَدي بن ثابت، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ثوبان مولى النبي وَل﴿ل رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله!، ما يكفيني من الدنيا؟، قال ◌َله: ((ما سد جوعتك، [ووارى](١) عورتك، وإن كان لك بيت يظلك، أو دابة تركبها، فبخ بخ)). (١) في الأصل: ((وآوى))، والمثبت من باقي النسخ. ٣٢٨٦ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، آفته الحسن بن عُمارة، وهو متروك الحدیث، وفيه انقطاع، سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان رضي الله عنه. وذكره المنذري في الترغيب (١١٥/٣)، ونسبه للطبراني، وسكت عنه. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٤/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحسن بن عمارة، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٩/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والطبراني بسند ضعيف منقطع. : تخريجه : أخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين - خ - (ق ٢٧٢ ب) قال: حدثنا هارون بن مَلُول، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء به، بلفظ قريب. قال الطبراني: لم يروه عن عَدي إلاَّ الحسن. وأخرجه ابن عَدي (٢٩٣/٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٩٣/٧) من طريق مَخْلَد بن يزيد عن الحسن بن عُمارة به، بلفظ قريب. قال ابن عَدي: هذا لا يعرف إلاَّ بالحسن بن عُمارة عن عَدي بن ثابت بهذا الإِسناد. ٦٦٥ وأخرجه ابن عَدي (٢٩٣/٢، ١٠٤/٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٩٢/٧)، وأخرجه البيهقي أيضاً (٢٩٣/٧)، والشجري في الأمالي (١٨٦/٢)، كلاهما: من طريق الهيثم بن عَدي، ثنا شعبة، والرُّكين بن الربيع، قالا: ثنا عَدي بن ثابت الأنصاري به، بلفظ قريب. قال ابن عَدي: الهيثم بن عَدي لا يعتمد على رواياته عمن روى عنهم؛ لأنه ضعيف جداً. قلت: الهيثم بن عَدي هو الطائي، قال الذهبي: تركوه. (المغني ٧١٧/٢). وفي الباب ما يلي: ١ - حديث أبي أمامة قال: قال رجل: يا رسول الله!، ما يكفي من الدنيا؟، قال: ((ما سد جوعتك، وستر عورتك، فإن كان لك منزل تأوي إليه، فذاك، وإن كانت لك دابة تركبها، فبخ، وما فوق الإِزار والخبز وظل جدار وما فضل، يحاسب به العبد يوم القيامة». أخرجه ابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٩٣/٧) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن ليث، عن عُبيد الله، عن القاسم، عن أبي أمامة به. وسنده ضعيف؛ لحال الحسن بن أبي جعفر، وشيخه ليث، وهو ابن أبي سُليم. (انظر المغني ١/ ١٥٧، ٥٣٦/٢). ٢ - حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله ێر: (( .. يا ابن آدم، یکفیك ما سد جوعتك، ووارى عورتك، فإن كان بيت يواريك، فذاك، وإن كانت دابة تركبها، فبخ، فإن الخبز وماء البحر وما فوق الإِزار حساب عليك». أخرجه البيهقي في الشعب (٢٩٣/٧) من طريق عبد الله بن هانىء العُقيلي، نا ٦٦٦ أبي هانىء بن عبد الرحمن، نا إبراهيم بن أبي عَبْلَة عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به . وسنده ضعيف جداً، فيه عبد الله بن هانىء العُقيلي، قال الذهبي: متهم بالكذب (المغني ٣٦١/١). ٣ - حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله وَلاير قال: ((كل شيء سوى ظل بيت، وجلف الخبز، وثوب يواري عورته، والماء، فما فضل عن هذا، فلیس لابن آدم فیھن حق)). أخرجه أحمد (٦٢/١) واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٣١٣/٢)، وأخرجه الترمذي (٤٩٤/٤)، والطبراني في الكبير (٩١/١)، والحاكم (٣١٢/٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٦١)، وفي أخبار أصبهان (٢٥٤/١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٨٣/٦) من طريق حُريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: حدثني حمران عن عثمان به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَ له، وحُريث قد ضعَّفه الساجي، وقال الدارقطني: وَهِمَ حُريث في هذا، والصواب عن الحسن، عن حِمران، عن بعض أهل الكتاب. قلت: حُريث هذا هو المؤذن، قال الحافظ: صدوق يخطىء (التقريب ص ١٥٦)، فالحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف، والله أعلم. ٤ - حديث أبي عَسيب، وفي آخره: يا رسول الله!، أإنا المسؤولون عن هذا يوم القيامة؟، قال: ((نعم، إلاّ من ثلاث: خرقة یکف بها الرجل عورته، أو کسرة يسد بها جوعته، أو حجراً يتدخل فيه من الحرّ والقرّ)). ٦٦٧ وسنده ضعيف، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣١٥٣ -١). ٥ - أثر عبد الله بن عمرو بن العاص: سأله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟، فقال له عبد الله: ((ألك امرأة تأوي إليها؟))، قال: نعم. قال: ((ألك مسكن تسكنه؟))، قال: نعم. قال: ((فأنت من الأغنياء)). قال: فإن لي خادماً. قال: «فأنت من الملوك)». أخرجه الإمام مسلم (٢٢٨٥/٤). ٦٦٨ ٣٢٨٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو عبد الرحمن الأَذْرَمي، ثنا مروان بن معاوية عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان بن حَبيب قال: سمعت أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه يقول: ((لما بُعث النبي ◌َّل، [أتت](١) إبليسَ جنودُه، فقالوا: لقد بُعث نبي، وأُخرجت أمة، فقال: أيحبون الدنيا؟، قالوا: نعم، قال: لئن كانوا يحبونها، ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان، إنهم لن ينفلتوا مني، وأنا أغدو عليهم وأروح بثلاث: أخذ المال من غير (٢) حقه، وإنفاقه في غير حقه، وإمساكه عن حقه، والشر كله لهذا تبع)). (١) في جميع النسخ: ((بعث))، والمثبت من مصادر التخريج. (٢) في نسخة ( و): ((بغیر). ٣٢٨٧ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد موضوع؛ لوجود محمد بن أبي قيس المصلوب. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٨/٣) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفي سنده محمد بن أبي قيس، وهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف. تخريجه : أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٣٣٨/٧)، قال: حدثنا سُريج بن يونس، حدثني مروان بن معاوية به، بلفظه دون قوله: ((إنهم لن ينفلتوا مني)). وأخرجه البيهقي أيضاً (٧/ ٣٣٩) من طريق إبراهيم بن زيادة قال: ثنا مروان بن معاوية به . وذكره الغزالي في الإِحياء (٢٠٨/٣)، ولفظه: قال أبو أمامة الباهلي رضي الله ٦٦٩ ٠٠ عنه: ((لما بُعث محمد ◌َّ﴿، أتت إبليسَ جنوده، فقالوا: قد بعث نبي، وأُخرجت أمة، قال: يحبون الدنيا؟، قالوا: نعم، قال: لئن كانوا يحبون الدنيا، ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان، وإنما أغدو عليهم وأروح بثلاث: أخذ المال من غير حقه، وإنفاقه في غیر حقه، وإمساكه عن حقه، والشر کله من هذا تبع)). وفي الباب حديث عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله وَلفيه: ((قال الشيطان: لن يسلم مني صاحب المال من إحدى ثلاث، أغدو عليه بهن، وأروح بهن: أخذه المالَ من غير حله، وإنفاقه في غير حقه، وأُحَبَّه إليه فيمنعه من حقه)). أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٦/١) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه به. وذكره المنذري في الترغيب (٢٤٥/١٠)، والبوصيري في الإتحاف - خ - (٩٨/٣ ب) مختصر. قلت: إسناده ضعيف؛ لأنه منقطع، أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً (انظر المراسيل ص ٢٥٥)، وقد أخرجه ابن المبارك (ص ١٩٢) من طريق عَقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: قال رسول الله التر: فذكره بمعناه. وسلمة بن أبي سلمة هذا عنده مراسيل (انظر التاريخ الكبير ٤/ ٨٠). ٦٧٠ ٣ - باب الأمر بالمعروف ٣٢٨٨ - قال إسحاق: أخبرنا المُعْتَمِر بن سليمان قال: سمعت أُبَيّ يقول: أنبأنا أبو نضرة عن أبي سعيد يعني مولى أبي أسيد يقول: إن عثمان رضي الله عنه، نهى عن الحكرة، فلم يزل رجل يستشفع حتى يترك مولاه، فدخل الزبير بن العوام رضي الله عنه، السوق، فإذا هو بموالي بني أمية يحتكرون(١)، فأقبل عليهم ضرباً، فبينا (٢) هو كذلك إذا هو بعثمان رضي الله عنه، مقبلاً على بغلة - أو دابة - فمشى إليه، فأخذ بلجام البغلة فهزه هزاً شديداً - وأراه - قال له (٣): ((إنك، وإنك))، غير أنه اشتدّ عليه في القول، ثم تركه، فلما نزل، ألقيت له وسادة فجلس عليها، وجاء(٤) الزبير رضي الله عنه، فسلم عليه، وقال: ((والله يا أمير المؤمنين، إني لأعلم إن لك عليَّ حقاً، ولكني(٥) رجل إذا رأيت المنكر لم أصبر))، فقال له عثمان رضي الله [عنه](٦): ((اجلس))، فأجلسه على الوسادة التي (٧) إلى جنبه . (١) في نسخة (س): ((محتكرون)). (٢) في نسخة ( و): ((فينما)). (٣) قوله ((له)): ساقط من نسخة ( و) و (س). (٤) في نسخة (س): ((فجاء)). ٦٧١ (٥) في نسخة (س): ((ولكن)). ٠٠ (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والنقل من باقي النسخ. (٧) قوله ((التي): ساقط من نسخة ( و) و (س). ٣٢٨٨ - الحكم عليه: الأثر صحیح، رجال إسناده ثقات. تخريجه: لم أجد من أخرجه بتمامه، لكن أخرج ابن أبي شيبة (١٠٢/٦) قال: نا يحيى بن سعيد القطان عن التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى الأنصار، عن عثمان بن عفان أنه نهى عن الحكرة. وأخرج مالك في الموطأ (٦٥١/٢) بلاغاً أن عثمان بن عفان كان ينهى عن الحكرة. ٦٧٢ ٣٢٨٩ - قال إسحاق(١): أنا أبو عامر العقدي، ثنا هشام عن ابن سعد، عن عثمان بن عرق بن هانىء، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت دخل على رسول الله وال* يوماً فعرفت أنه قد حضره شيء فلم يكلم أحداً فتوضأ ثم خرج فسمعت من الحجرات فسمعته يقول إن الله يقول يا أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعو إليه فلا يجيبكم وتسألونه فلا يعطيكم وتستنصرونه فلا ينصركم)). * قلت: ما عرفت عثمان بن عروة بن هانىء(٢). (١) هذا الحديث زيادة من نسخة ( ك). (٢) كذا في المخطوط وفي إسناد أحمد: ((عثمان بن عَمرو)) وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، الجرح والتعديل (١٦٢/٥) وانظر: لسان الميزان (١٤٩/٤)، وذيل ميزان الاعتدال (ص ٣٥٥). ٣٢٨٩ - الحكم عليه: الحديث ضعيف لجهالة بعض رواته وذكر ذلك ابن كثير في التفسير (٨٦/٢) والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٦/٧). وستأتي شواهده في الحديث رقم (٣٢٩٣). تخريجه : هو في مسند إسحاق (٣٣٨/٢: ٨٦٤) بهذا المتن والإسناد. وأخرجه أحمد (١٥٩/٦) قال: ثنا أبو عامر، ثنا هشام يعني ابن سعد عن عثمان بن عَمرو بن هانىء، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة به. وأخرجه ابن ماجه (١٣٢٧/٢ (٤٠٠٤) قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام عن هشام بن سعد به. ٦٧٣ . ورواه البزار كما في كشف الأستار (١٠٥/٤: ٣٣٠٤) من طريق عاصم بن عمر عن عروة به. وقال: لا نعلم روى عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة إلاَّ هذا. ونسبه في كنز العمال (٧٣/٣) (٥٥٥٥) للديلمي. وأخرجه البيهقي (٩٣/١٠) من طريق أبي همام الدلال، ثنا هشام بن سعد به. ومن خلال ما سبق يتضح أن عاصم بن عمر ساقط من سند إسحاق. (سعد). ٦٧٤ ٣٢٩٠ - أخبرنا(١) بقية بن الوليد، حدثني خالد بن يزيد الفزاري عن الحسن قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رد على أَبَيّ بن كعب رضي الله عنه، قراءة آية، فقال أُبَيّ رضي الله عنه: ((لقد سمعتها من رسول الله ﴿ وأنت يلهيك يا عمر الصفق بالبقيع(٢))، فقال عمر رضي الله عنه: ((صدقت، إنما أردت أن أجربكم: هل فيكم من يقول الحق؟ فلا خير في أمير لا يقال عنده الحق، ولا يقوله)). هذا منقطع. (١) هذا الأثر كسابقه من مسند إسحاق رحمه الله. (٢) علق في هامش نسخة بقوله: ((كذا)). ٣٢٩٠ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأنه من مرسل الحسن البصري، وقد أشار الحافظ إلى هذه العلة هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (٢١/١ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند منقطع وضعيف، لجهالة بعض رواته. تخريجه : لم أجد من أخرج هذه القصة تامة سوى إسحاق، لكن أخرج البيهقي في السنن الكبرى (٦٩/٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (٥٩٧/٢) من طريق بجالة أو غيره، قال: مرَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بغلام وهو يقرأ في المصحف: ((النبي لل أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم)». وهو أب لهم فقال يا غلام، حكَّها، قال: هذا مصحف أبيّ، فذهب إليه، فسأله، فقال: ((إنه كان يلهيني القرآن، ويلهيك الصفق بالأسواق)). وشيخ البيهقي لم أجد له ترجمة، وهو أبو نصر بن قتادة، وباقي رجال الإِسناد ثقات. ٦٧٥ ٣٢٩١ - أخبرنا (١) أبو أسامة، ثنا أبو سِنان عيسى بن سِنان عن يعلى بن شَدَّاد بن أوس قال: ذكر معاوية الفرار من الطاعون في خُطبة، فقال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: ((كذبت، أمك هند هي أعلم منك))، ثم صلَّى، ثم أرسل إلى عبادة رضي الله عنه، فنفرت الأنصار معه، فاحتبسهم، ودخل عبادة رضي الله عنه، فقال له معاوية: (([ألم تتق](٢) الله تعالى وتستحيي إمامك، كذَّبتني على المنبر))، فقال عبادة رضي الله عنه: ((أليس قد علمت أني بايعت رسول الله وَ لفي ليلة العقبة، أني لا أخاف في [١١٧أ] الله لومة لائم، فكيف / إذا كذبت على الله تعالى))، ثم خرج معاوية عند العصر فصلَّى، ثم أخذ بقائمة المنبر فقال: ((يا أيها الناس، إني ذكرت لكم حديثاً على المنبر فكذَّبني عبادة رضي الله عنه، فدخلت البيت فسألت، فإذا الحديث كما يحدثني(٣) عبادة، فاقتبسوا منه، فهو أفقه مني)). (١) في نسخة (و): ((حدثنا))، والقائل هو: إسحاق رحمه الله في مسنده. (٢) في الأصل، ونسخة (س): ((ألم تتقي))، والمثبت من نسخة ( و). (٣) في نسخة ( و): ((حدثني)). ٣٢٩١ - الحكم عليه: مما سبق يتبين أن هذا إسناد ضعيف، لضعف عيسى بن سنان. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢٦/١ أ) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن. تخريجه : أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (٨٦٤/٨) من طريق إسحاق. ثم نقل ابن عساكر عن الطبراني قوله: لم يروه عن يعلى إلَّ أبو سِنان، ولا عن أبي سِنان إلاَّ أبو أسامة، تفرد به إسحاق بن راهويه. ٦٧٦ ٣٢٩٢ - وقال مُسَدَّد: حدثنا أبو عوانة [ - أُراه - عن عبد الملك بن [عُمير](١)، عن الرَّبيع بن عُمَيلة](٢) قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: ((إنها ستكون هَنَات وهَنَات، بحسب امرىء إذا رأى أمراً لا يستطيع له تغييراً، أن يعلم لديه أن قلبه له(٣) كاره)). (١) في جميع النسخ: ((الرَّبيع))، والمثبت من مصادر التخريج، وكتب التراجم. (٢) في جميع النسخ: ((عن الرَّبيع بن عُمَيلة، أراه عن عبد الملك بن الرَّبيع، والمثبت من مصادر التخريج. (٣) قوله ((له)): سقط من نسخة (س). ٣٢٩٢ - الحكم عليه: الأثر ضعيف بهذا الإِسناد، فيه عبد الملك بن عُمير اللخمي مدلس، لا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح بالتحديث، وقد عنعن. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٥/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤/١٥)، ومحمد بن وضاح في البدع (ص ٩٩) قال: نا هارون بن عباد، كلاهما: عن جرير بن عبد الحميد، وابن عبد البر في التمهيد (٣١٣/٢٤) من طريق شعبة، وحرب بن محمد الطائي في ((حديثه))، وابن عساكر في ((الدعاء لابن غزوان)) عن سفيان بن عيينة، كلاهما كما في السلسلة الضعيفة (١٦٥/٤)، ثلاثتهم: عن عبد الملك بن عُمير به، بلفظ قريب، دون: ((إنها ستكون هَنَّات وهَنَات))، عند ابن عبد البر. ولفظ محمد بن وضاح: ((إنها ستكون هَنَات وهَنَات، بحسب امرىء إذا رأى منكراً لا يستطيع له غيراً، أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره)). وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٤/١٥) من طريق الرُّكَين بن الرَّبيع، ونُعيم بن حماد ٦٧٧ - - معلقاً في الفتن (٢٥٩/١)، والبيهقي في الشعب (٩٥/٦)، كلاهما: من طريق عمارة بن عُمير، كلاهما: عن الرَّبيع بن عُمَيلة به، بنحوه، وعند البيهقي في آخر لفظ طويل. ولفظ ابن أبي شيبة: ((إنها ستكون هَنَات وهَنَات، وأن يحسب الرجل إذا رأى أمراً يكرهه، أن يعلم الله أنه له كاره)). وسنده صحيح. ورُوي عن ابن مسعود مرفوعاً، أخرجه البخاري معلقاً في التاريخ الكبير (٢٧٨/٣)، وفي التاريخ الصغير (١٤٤/٢)، ومن طريقه ابن عَدي (١٣٦/٣)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٥/١٠) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما: عن الرَّبيع بن سهل بن الرُّكَين، عن الرُّكَين بن الرَّبیع بن عُمیلة، عن أبيه به، بنحوه، دون: ((إنها ستكون هَنَات وهَنَات)). قال البخاري: رواه غير واحد عن الرُّكَين، ولا يرفعونه. وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه الرَّبيع بن سهل، وهو ضعيف. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للبخاري في التاريخ الكبير، والطبراني، ورمز لضعفه (فيض القدير ١٩٦/٣). وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٣٤٢)، وقال: ضعيف. اهـ. قلت: رواية الوقف أصح، حيث سئل الدارقطني في العلل (٥٣/٥) عن هذا الأثر فقال: رفعه الرَّبيع بن سهل الفزاري عن الرُّكَين، عن أبيه، ووقفه غيره، وهو الصواب. اهـ. ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((من رأى منكم منكراً، فليغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)). أخرجه مسلم (٦٩/١). وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٦٧٨ (١٢٨) وحديث(١) مخوّل البهزي، سبق في أول الإِيمان(٢). (١) في نسخة ( و): ((حدیث))، بدون الواو. (٢) باب خصال الإِيمان حديث رقم (٢٩٠٢). ٦٧٩ ٣٢٩٣ - وقال الحارث: حدثنا يزيد عن(١) [ابن](٢) أبي خالد، عن إبراهيم بن بشير، عن خالد بن سعد، مولى أبي مسعود رضي الله عنه، قال: دخل أبو مسعود رضي الله عنه، على حذيفة رضي الله عنه، وهو مريض، فأسنده إليه، فقال له أبو مسعود رضي الله عنه: ((أوصنا»، قال: ((إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكره، وتنكر ما كنت تعرفه، وإياك والتلوّن في دين الله تعالى)). (١) في نسخة ( و): ((بن)). (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج. ٣٢٩٣ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة إبراهيم بن بشير الأنصاري. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢/٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة. تخريجه : هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٩٤). وأخرجه البخاري تعليقاً في التاريخ الكبير (٢٧٥/١) من طريق ابن مِغْراء، أخبرنا ابن أبي خالد به، بأوله، وسقط من سنده: خالد بن سعد. وأخرجه نُعيم في الفتن (٦٩/١) قال حدثنا هُشيم، عن السَّيباني، عن الشعبي، أخبرنا هُزيل بن شُرَحْبيل، أن أبا مسعود الأنصاري جاء إلى حذيفة بن اليمان فقال: أخبرنا بأمر نأخذ به بعدك، فقال حذيفة: ((إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف، فانظر الذي أنت عليه اليوم فتمسك به، فإنه لا يضرك فتنة بعد)) . وسنده ضعيف، لعنعنة هُشيم. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٧). وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١/١٣) من طريق رِبعي بن حِراش عن حذيفة أنه ٦٨٠