Indexed OCR Text
Pages 641-660
الصَّبَّاح به، بلفظ قريب وفيه: قال رسول الله صل﴿ لعمرو بن العاص :.. وزاد في سنده: عن أبيه، بعد: عَمرو بن شُعيب، ولعله من غلط الناسخ. ويشهد لأوله ما يلي: ١ - حديث حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلير فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: ((إن هذا المال ــ وربما قال سفيان: قال لي: يا حَكيم، إن هذا المال - خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى)). أخرجه البخاري (فتح ٢٥٨/١١) وهذا لفظه، ومسلم (٧١٧/٢). ٢ - حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَ لفيه : - وفي آخره - ((وإن هذا المال حلوة، من أخذه بحقه ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو، وإن أخذه بغیر حقه، کان کالذي یأکل ولا يشبع». أخرجه البخاري (فتح ٢٤٤/١١) واللفظ له، ومسلم (٧٢٨/٢). وبهذين الشاهدين يرتقي هذا الشطر من لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره. ٦٤١ [١١٦ ب] ٣٢٨٠ - حدثنا (١) شجاع بن مَخْلَد أبو الفضل، ثنا محمد / بن بشر، ثنا [الجُنيد بن العلاء بن أبي وَهْرَة](٢) [عن محمد بن سعيد](٣)) عن إسماعيل بن عُبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله [عنهما](٤) قال: قال رسول الله وَ له: ((تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه، أفشى(٥) الله تعالى عليه [ضيعته](٦) وجعل فقره بين عينيه، ومن كانت الآخرة أكبر همه، [جمع](٧) الله عز وجل له(٨) [أموره](٩)، وجعل غناه في قلبه، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلاَّ جعل(١٠) قلوب المؤمنين تقاد(١١) إليه بالود والرحمة، وكان الله تعالى إليه بكل خير أسرع». (١) هذا الحدیث کسابقه من مسند أبي يعلى رحمه الله. (٢) في جميع النسخ: ((الحسن بن العلاء بن أبي دهر))، والتصويب من كتب الرجال، ومصادر التخريج. (٣) ساقط من جميع النسخ، والنقل من مصادر التخريج. (٤) في الأصل: ((عنها))، والنقل من باقي النسخ. (٥) في نسخة (و) و (س): ((أقسى)). (٦) في الأصل: ((طبيعته))، والمثبت من باقي النسخ. (٧) في الأصل: ((جعل))، والمثبت من باقي النسخ. (٨) قوله ((له)): ساقط من نسخة (س). (٩) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ. (١٠) من قوله ((عز وجل له أموره ... )) إلى قوله ((إلَّ جعل)): كتب في هامش الأصل. (١١) كذا في جميع النسخ: ((تقاد))، وفي مصادر التخريج: ((تفد)). ٣٢٨٠ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد موضوع، آفته محمد بن سعيد المصلوب وهو كذاب، وفيه الجُنید بن العلاء، وهو ضعيف. ٦٤٢ وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٢٠)، فقال: رُوي عن أبي الدرداء، فذكره، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبيهقي في الزهد. قلت: وقوله هذا مشعر بأن الحديث ضعيف عنده. (انظر الترغيب ١/ ٣٧). وذكره الهيثمي ي المجمع (٢٤٧/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب، وهو كذاب. اهـ. وقد وهم الغماري في كتابه فتح الوهاب (٤٩٥/١)، فقال: هذا غريب جداً عن الحافظ الهيثمي، فإن محمد بن سعيد بن حسان المذكور في سند هذا الحديث حمصي .. وهو متأخر الطبقة عن المصلوب، كما قاله الذهبي في الميزان، والحافظ في التهذيب، وقال الذهبي في هذا: ما ضعَّفه أحد، ولا هو بذاك المعروف، ثم أورد له خبر الترجمة، والله أعلم. اهـ، ووافقه المحقق: الشيخ حمدي السلفي. قلت: محمد بن سعيد هذا، هو المصلوب، كما قال المنذري، ومن بعده الهيثمي، ومعتمد الغماري في زعمه هو ظنه أن هذا الحديث قد سيق في ترجمة محمد بن سعيد الحمصي من الميزان، وهذا غير صحيح، وإنما هو مذكور في ترجمة محمد بن سعيد المصلوب، والله أعلم. (انظر الميزان ٥٦١/٣). وذكره البوصيري في الأتحاف - خ - (٩٨/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبيهقي في الزهد، ورواه ابن ماجه من حديث زيد بن ثابت، والترمذي من حديث أنس. تخريجه : أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال - خ - (ق ٣٠٤ ب) قال: حدثنا البغوي عن شجاع بن مَخْلَد به، بلفظ قريب. وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم - خ - (ق ١٧٧ ب)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (٤٠٤/١) قال: نا عباس، وأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين - خ - (ق ٢٦٧ أ) من طريق يزيد بن عبد الرحمن المَعْنِي، والبيهقي ٦٤٣ في الزهد (ص ٣٠٥) من طريق أبي القاسم الخضر بن أبان الهاشمي، أربعتهم: عن محمد بن بشر به، بمثله، وبلفظ قريب عن ابن الأعرابي. قال الطبراني: لا يُروى عن أبي الدرداء إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن بشر . وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٨١) قال: أخبرنا محمد بن فُضيل، أخبرنا محمد بن بشر به، بلفظ قریب دون آخره. ولفظه: ((تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه، أفشى الله عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه، ومن كانت الآخرة أكبر همه، جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه)». وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٢٢٧/١) من طريق زيد بن الحُباب عن جُنيد بن العلاء بن أبي وَهْرَة به، بلفظ قريب. قال أبو نُعيم: كذا حدثناه عن زيد بن الحُباب، وهو عن محمد بن بشر العَبْدي، عن الجُنيد، أشهر ... تفرَّد به جُنيد بن العلاء عن محمد بن سعيد. وفي معنى قوله: ((تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدنيا ... )) ما يلي: ١ - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَلثم قال: ((من كانت نيته طلب الآخرة، جمع الله تعالى له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا، جعل الله عز وجل الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولم يأته منها إلاَّ ما کتب له)). أخرجه الحارث في مسنده بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٣٢٨١). ٢ - حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي و لو قال: ((من كانت نيته الدنيا، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأخذ منها إلاّ ما كتب له، ومن ٦٤٤ كانت نيته الآخرة، جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة)). أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢٠)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧٩) هذا لفظه، والبيهقي في الشعب (٢٨٨/٧) من طريق شعبة، حدثني عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه به . وقوله: ((راغمة)) من الرَّغام، وهو التراب، واستعمل في الانقياد على كره، والعجز عن الانتصاف، والذلُّ (انظر النهاية ٢٣٨/٢). وأخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ٢٠٧)، وأحمد (١٨٣/٥)، وفي الزهد (ص ٥٨)، وابن ماجه (١٣٧٥/٢)، وابن حبان: كما في الإحسان (٤٥٤/٢)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٣٨/١) من طريق شعبة به، بمعناه، مع زيادة في أوله. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات (مصباح الزجاجة ٣٢١/٢). ٦٤٥ ٣٢٨١ - قال الحارث: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، أنا الرَّبيع بن صَبيح عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسول الله و 8* قال: ((من كانت نيته [طلب](١) الآخرة، جمع الله تعالى [له](٢) شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة(٣)، ومن كانت نيته [طلب](٤) الدنيا، جعل الله عزَّ وجلّ الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولم يأته منها إلاَّ ما كتب له)). (١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من بغية الباحث، ومصادر التخريج. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ. (٣) في نسخة ( و): ((راغبة)). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من بغية الباحث، ومصادر التخريج. ٣٢٨١ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه الرَّبيع بن صَبيح، وشيخه يزيد، وهما ضعيفان. وذكره المنذري في الترغيب (١٢١/٣) عن أنس، ثم قال: رواه الترمذي عن يزيد الرَّقَاشي، عنه، ويزيد قد وثّق، ولا بأس به في المتابعات. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٨/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بسند فيه يزيد الرَّقَاشي، وهو ضعيف، ورواه الترمذي من طريق يزيد الرَّقَاشي، وله شاهد من حديث الحسن، رواه البزار. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠٢). ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢١). وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧٩) قال: أخبرنا عباس بن الوليد بن شجاع النَّرْسي، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧)، وعنه أخرجه أبو نُعيم في الحلية ٦٤٦ (٣٠٧/٦)، وأخرجه الشجري في الأمالي (١٥٥/٢، ١٦٥) من طريق أبي بكر القطيعي، كلاهما: عن بشر بن موسى، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٣٠) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء، والأصبهاني في الترغيب (٦٢١/٢) من طريق أبي جعفر محمد بن عاصم الثَّقَفي، أربعتهم: عن أبي عبد الرحمن المقرىء به، بلفظ قريب. مع زيادة في أثنائه. ولفظ الأصبهاني: ((من كانت نيته طلب الآخرة، جعل الله غناه في قلبه، وجمع شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا، جعل الله الفقر بين عینیه، وشتت علیه أمره، ولم یؤته منها إلاَّ ما کتب له)). وأخرجه وكيع (٦٣٨/٢)، وعنه هنَّاد (٣٥٥/٢)، ومن طريقه الترمذي (٤/ ٥٥٤)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٠٨/٦) من طريق سفيان الثوري، والحربي في غريب الحديث (١٠٧٦/٣) من طريق علي، ثلاثتهم: عن الرَّبيع، به بنحوه، وذكر الحربي شطره الأول، وسقط من سنده: أنس بن مالك. ولفظ وكيع: ((من كانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه، جعل الله الفقر بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم یأته منها إلاّ ما قدر له)). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٣٢)، ومن طريقه الخطيب في الموضح (٣٠٣/٢) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن الرَّبيع بن صَبيح، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير، وسقط من مسند الخطيب: الرَّبيع بن صَبيح. وأخرجه هنَّاد (٣٥٤/٢)، والبيهقي في الشعب (٢٨٩/٧) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧) من طريق إسماعيل المكي قال: حدثنا قتادة، وابن عَدي (٢٨٥/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٣١١/٢) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، وقتادة، كلاهما: عن أنس ابن مالك مرفوعاً بمعناه، وسقط من سند هنَّد: الحسن. ٦٤٧ قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. قال ابن المديني: لا يكتب حديث إسماعيل بن مسلم. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال المؤلف: وقد روى نحو هذا داود عن همام، عن قتادة. قال ابن حبان: وداود كان يضع الحديث على الثقات. قلت: إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف الحديث (انظر التقريب ص ١١٠)، فهذا الحديث بهذا الإِسناد لأجله ضعيف فقط. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٧/١٠)، ونسبه للبزار، وقال: فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢١)، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧)، وابن حبان في المجروحين (٢٨٧/١)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين - خ - (ق ٢٦٧ أ)، وابن عَدي (١٠٠/٣) من طريق داود بن المُحَبَّر، نا همام بن يحيى عن قتادة، عن أنس مرفوعاً بمعناه. قال الطبراني: لم يروه عن همام إلاَّ داود، تفرد به الأزدي. وقال ابن عَدي: وهذا عن همام بهذا الإِسناد، لا أعلم يرويه غير داود. وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً من طريق أيوب بن خُوْط، ثنا قتادة عن أُنس. قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّ أيوب، ولا عنه إلاَّ أسد. قلت: بل رواه غير أيوب عن قتادة، كما تقدم. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٧/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط بسندين، في أحدهما: داود بن المُحَبَّر، وفي الآخر: أيوب بن خُوْط، وكلاهما ضعيف جداً. قلت: صدق رحمه الله، فداود بن المُحَبَّر، وأيوب بن خُوط كلاهما: متروك (انظر التقريب ص ٢٠٠، ١١٨). وأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (٣٢٧/٢) قال: حدثني أبو مسعود الدارمي ٦٤٨ قال: حدثني جدي خِراش عن أنس مرفوعاً بمعناه. وسنده ضعيف جداً، خِراش هو ابن عبد الله ساقط عدم، وأبو مسعود الدارمي هو خِراش بن محمد بن خِراش، متروك (انظر الميزان ص ٦٥١، ٦٥٢). ویشهد لحديث الباب: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه وإسناده صحيح، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٨٠)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره. ٦٤٩ ٣٢٨٢ - وقال إسحاق: أخبرنا وكيع، ثنا أسامة بن زيد عن ابن [لَبيبة](١)، عن سعد رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((خير الرزق ما یکفي، وخیر الذکر ما یخفی)). (١) في جميع النسخ: ((ابن لتبية))، والمثبت من كتب التراجم، ومصادر التخريج. ٣٢٨٢ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته ابن لَبيبة، فإنه ضعيف، وروايته عن سعد رضي الله عنه مرسلة. وذكره المنذري في الترغيب (٥٣٧/٢)، ثم قال: رواه أبو عوانة، وابن حبان في صحیحیھما. وذكره الهيثمي في المجمع (٨١/١٠)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لَبيبة، وقد وثَّقه ابن حبان، وقال: روى عن سعد بن أبي وقاص، قلت: وضعَّفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح. اهـ. وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٤٢٤)، وقال: ضعيف. تخريجه : أخرجه وكيع (٣٤١/١)، (٦١٦/٢)، وعنه أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠/١٣)، (٣٧٥/١٠)، وأحمد (١٧٢/١)، وفي الزهد (ص ٢٥)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٨١/٢)، والبيهقي في الشعب (٤٠٧/١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٧/٢). وأخرجه مُسَدَّد: كما في الإِتحاف (ق ١٣٨ ب فلم)، وعنه الحربي في غريب الحديث (٨٤٥/٢)، وأخرجه أحمد (١/ ١٨٠)، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٦)، ومن طريقه كل من القُضاعي في مسند الشهاب (٢١٧/٢)، والبيهقي في الشعب (٢٩٦/٧)، قال: حدثنا أبو سعيد الحارثي، ثلاثتهم: عن يحيى بن سعيد القطان، وأخرجه أحمد (١٨٧/١)، وعبد في المنتخب (١٧٦/١)، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٦)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (٢١٧/٢)، قال: حدثني ٦٥٠ الدقيقي، والبيهقي في الشعب (٤٠٦/١) من طريق الحسن بن مُكْرَم، أربعتهم: عن عثمان بن عمر، وأخرجه الشاشي (٢٢١/١)، وابن حبان: كما في الإحسان (٨٩/٢) من طريق ابن وهب، جميعهم: عن أسامة بن زيد، به بلفظ قريب، وفي بعضها بتقديم وتأخير، وسقط من إسناد البيهقي الذي يمر بعثمان بن عمر: ابن لَبيبة. وذكر ابن أبي شيبة في الموضع الثاني شطره الأخير. ولفظ وكيع: ((خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي)). ولفظه في الموضع الثاني: ((خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي)). وأخرجه الدورقي في مسند سعد (ص ١٣٤)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٦١) من طريق محمد بن المغيرة، كلاهما: عن عُبيد الله بن موسى، وأخرجه ابن السُّنِّي أيضاً (ص ٦٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢١٧/٢)، كلاهما: من طريق عيسى بن يونس، كلاهما: عن أسامة بن زيد، به بلفظ قريب، وفي أوله قصة. ولفظ الدورقي: خرج عمر بن سعد إلى سعد فقال - وهو بالعقيق - : إنك اليوم بقية أصحاب رسول الله وَ له وقد شهدت بدراً، ولم يبق فيهم أحد غيرك، وإنما هو معاوية، فلو أنك أبديت للناس نفسك، ودعوتهم إلى الحق، لم يتخلف عنك أحد. فقال سعد: أقعد، حتى إذا لم يبق من عمري إلاّ ظمأ الدابة، أضرب الناس بعضهم ببعض، إني سمعت رسول الله و ﴿ يقول: ((خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر ما خفي)). وقوله: ((إلاَّ ظمأ الدابة)) قال ابن منظور في لسان العرب (١١٦/١): يقال: ما بقي من عمره إلَّ قدر ظمٍ الحمار، أي لم يبق من عمره إلَّ اليسير، يقال: إنه ليس شيء من الدواب أقصر ظماً من الحمار، وهو أقل الدواب صبراً عن العطش، يرد الماء كل يوم في الصيف مرتين. قلت: هذا الحديث مدار إسناده على أسامة بن زيد الليثي، واختلف عنه: فرواه وكيع، ويحيى القطان، وعثمان بن عمر، وابن وهب، وعُبيد الله بن موسى، وعيسى بن يونس عنه، عن ابن لَبيبة، عن سعد، كما تقدم. ٦٥١ وخالفهم ابن المبارك فرواه عن أسامة قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو أن ابن لَبيبة أخبره، أخرجه أحمد (١٧٢/١، ١٨٠)، والطبراني في الدعاء (١٦٤٠/٣) واللفظ له، والبيهقي في الشعب (٤٠٧/١) من طريق عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان أن محمد بن عبد الرحمن بن لَبيبة أخبره، أن عمر بن سعد أخبره، أنه سمع أباه يقول: سمعت رسول الله وَلفي يقول: ((خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي)). قال الدار قطني: بعد أن ساق هذين الوجهين: والله أعلم بالصواب (العلل ٣٩٣/٤). قلت: وهذه الرواية تشهد على الانقطاع الذي بين ابن ◌َبيبة وبين سعد، حيث دلت على أن ابن لَبيبة يرويه عن عمر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأما اختلاف الرواية على أسامة بن زيد، فمرة يُروى عنه عن ابن لَبيبة، ومرة عنه عن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن ابن لَبيبة، فالظاهر أنه سمعه منهما، فتارة يرويه بالواسطة، وتارة بحذفها، والله أعلم. ولأوله شواهد عن أبي سعيد الخدري، وهو الحديث الماضي برقم (٣١٨٦)، وما ذكر في تخريجه عن أبي الدرداء، وأنس، وثوبان، وأبي هريرة، وآخرين رضي الله عنهم. ويشهد لقوله ((خير الذكر ما يخفى)) حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله والخير، فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا، وكبرنا، ارتفعت أصواتنا. فقال النبي ◌َله: ((يا أيها الناس، اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً، إنه معكم، إنه سميع قريب، تبارك اسمه، وتعالى جده)). أخرجه أحمد (٤١٧/٤)، والبخاري (فتح ١٣٥/٦) وهذا لفظه، ومسلم (٢٠٧٦/٤)، وأبو داود (٨٧/٢) والنسائي في السنن الكبرى (٢٥٥/٥)، وفي عمل اليوم والليلة (ص ٣٦٤). وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب بشطريه إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٦٥٢ ٣٢٨٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، ثنا عمرو بن الرَّبيع، ثنا يحيى بن أيوب عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن أبي مرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم [افترقت] (١) أحدهما في أولها، والآخر في آخرها، بأسرع [فساداً](٢) من امرىء يحب شرف الدنيا ومالها في دینه)) . (١) في جميع النسخ: ((قرقر))، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) في الأصل، ونسخة (س): ((فساد))، والنقل من نسخة ( و)، ومسند أبي يعلى. ٣٢٨٣ _ الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود عبد الله بن محمد بن عقيل. وذكره المنذري في الترغيب (١٧٧/٤)، وعزاه للطبراني، وأبي يعلى، وقال: إسنادهما جید. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الملك زنجويه، وعبد الله بن محمد بن عَقيل، وقد وثِّقًا. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٧/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، بإسناد جيد، وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البزار بإسناد حسن، والترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٣٣١/١١). وأخرجه البيهقي في الشعب (٢٦٩/٧) من طريق سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، وابن لَهيعة، به. وأحال على متن قبله بقوله: مثله. ولفظه: ((ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم افترقت أحدهما في أولهما، والآخر ٦٥٣ في آخرهما، بأسرع فيها فساداً من امرىء في دينه يبتغي شرف الدنيا ومالها)). وأخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ١٤٧)، وفي ذم الدنيا (ص ١٢٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٦٨/٧) من طريق عيسى بن موسى عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، به. بلفظ قريب. ورُوي من طريق سفيان الثوري، واختلف عليه فيه: ١ - فرُوي من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذِّماري، نا سفيان الثوري عن محمد بن جُحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه البيهقي في الشعب (٢٦٨/٧). وسنده حسن؛ لحال الذِّماري هذا، قال الحافظ: صدوق كان يصحف (التقريب ص ٣٦٣). ٢ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عن أبي الجَخَّاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ١٤٦)، وفي الإشراف (ص ١٧٨)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين - خ - (ق ٢٦٦ ب)، وفي الصغير (ص ٣٣٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨٩/٧)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢٦/٢) من طريقين، والبيهقي في الشعب (٢٦٧/٧) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذِّماري، وأخرجه ابن عَدي (٢٩٤/٣) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما: عن سفيان الثوري، به. قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن سفيان، إلاَّ عبد الملك. وقال ابن عَدي: هذا وإن كان قد رُوي عن الثوري، فإنه من حديث ابن عيينة عن الثوري غير محفوظ. وقال أبو نُعيم: تفرد به الذِّماري، ولم نكتبه إلاَّ من حديث إبراهيم. قلت: رواه سفيان بن عيينة عن الثوري كما تقدم، فلم يتفرد به عبد الملك الذِّماري. ٦٥٤ ٠٠ وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جید. قلت: بل إسناده ضعيف؛ لحال أبي الجَخَّاف، وهو داود بن أبي عوف، قال الذهبي: صويلح (المغني ٢٢٠/١). ٣ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً، أخرجه البزار: كما في الكشف (٢٣٤/٤)، والطبراني في الصغير (ص ٣٣٨)، وعنه أبو نعيم في الحلية (٨٩/٧)، وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢٦/٢)، والبيهقي في الشعب (٢٦٧/٧) من طريق قُطْبة بن العلاء بن المِنْهال، ثنا سفيان الثوري، به. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عمر، إلاَّ من هذا الوجه. وقال أبو نعيم: تفرد به قُطْبة عن الثوري، واختلف فيه على الثوري من غير وجه . وقال البيهقي: تفرد به قُطْبة عن الثوري، واختلف فيه على الثوري في إسناده. وقال الترمذي (٥٠٨/٤): ويُروى في هذا الباب عن ابن عمر، عن النبي وَّل ولا يصح إسناده. وذكره المنذري في الترغيب (١٧٧/٤)، ثم قال: رواه البزار بإسناد حسن. اهـ. ووافقه البوصيري في الإِتحاف - خ - (٩٧/٣ ب) مختصر. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٠/١٠)، ثم قال: رواه البزار، وفيه قُطْبة بن العلاء، وقد وثّق، وبقية رجاله ثقات. قلت: سنده ضعيف؛ لوجود قُطْبة هذا، حيث ذكره الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعَّفه النسائي، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (المغني ٢/ ٥٢٥). ٤ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن أسامة بن زيد مرفوعاً، أخرجه الطبراني في الصغير (ص ٣٣٨)، وعنه ٦٥٥ أبو نعيم في الحلية (٨٩/٧)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١١٢/٤) من طريق أبي حُمّة محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة موسى بن طارق قال: ذكر سفيان الثوري، به . قال الطبراني، لم يروه عن سفيان، عن سليمان التيمي، إلاَّ أبو قرة، وعند سفيان في هذا الحديث إسنادان آخران. اهـ. ثم ذكر إسنادي ابن عمر، وأبي هريرة المذكورين آنفاً. وقال أبو نُعيم: تفرد به أبو قرة. قلت: إسناده حسن؛ لحال أبي حُمّة محمد بن يوسف، قال الحافظ: صدوق (التقریب ص ٥١٥). وذكر ابن أبي حاتم في العلل (١٠٢/٢) هذا الحديث عن أبي هريرة، وعن ابن عمر، من طريق الثوري، ثم قال: أيهما أصح؟، فقال أبو حاتم، وأبو زرعة: واهيان، والصحيح عن الثوري أنه بلغه عن النبي و #9. وقال أبو زرعة: أرى أن يكون أخذ الثوري هذا الحديث عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي وَّر. اهـ. ثم نقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله: لم أزل أطلب أثر هذا الحديث، حتى رأيت في كتاب عبد الصمد بن حَسَّان عن الثوري قال: قال رسول الله وَله. اهـ. ویشهد لحديث الباب ما يلي : ١ - حديث كعب بن مالك قال: قال رسول الله صلحه: ((ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها، من حرص المرء على المال والشرف لدينه. أخرجه ابن المبارك: كما في زوائد نعيم بن حماد (ص ٥٠)، ومن طريقه كل من أحمد (٤٦٠/٣)، والدارمي (٣٩٤/٢)، والترمذي (٥٠٨/٤) واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، والطبراني في الكبير (٩٦/١٩)، والبيهقي في الشعب (٢٦٧/٧)، والبغوي في شرح السنة (٢٥٧/١٤) وقال: حديث حسن. ٦٥٦ قلت: صحيح. ٢ - حديث محمد بن كعب القُرَظي، أن رسول الله وَلغفر قال: ((ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم تفرقت من راعيها، أحدهما في أولها، والآخر في آخرها، أشد فيها فساداً من حب الشرف والغنى)). أخرجه البيهقي في الشعب (٢٦٩/٧)، ثم قال: هذا مرسل جيد. ٣ - حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلير: ((ما ذئبان ضاريان باتا في غنم، بأفسد لها من حب ابن آدم الشرف والمال)). أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٨/١٠)، وفي الأوسط (١/ ٤٧٠)، وعنه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٢١٩/٣) من طريق عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، به . قال أبو نُعیم: هذا حديث غريب من حديث محمد بن کعب عن ابن عباس، لم نکتبه إلاّ من هذا الوجه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عیسی بن میمون، وهو ضعيف، وقد وثّق. قلت: عيسى هذا هو المدني، ضعيف (التقريب ص ٤٤١). ٤ - حديث جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله وصل يقول: ((ما ذئبان ضاريان في غنم غاب رعاؤها بأفسد من التماس الشرف والمال لدين المؤمن». أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (١٠٥/٢) واللفظ له، من طريق معن بن عيسى، والبيهقي في الشعب (٢٦٨/٧) من طريق ابن أبي فُديك، كلاهما: عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري، ثم الزُّرَقي، أن جابر بن عبد الله أخبره، به. وهذا إسناد ضعيف، فيه موسى بن يعقوب هو المطلبي، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٥٤). ٦٥٧ . ٥ - حديث عاصم بن عَدي قال: اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام خيبر، فبلغ ذلك النبي ◌َ ﴿ فقال: ((يا عاصم! ما ذئبان عاديان أصابا غنماً أضاعها ربها، بأفسد لها من حب المرء المال والشرف لدینه)). أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٣/١٠) وهذا لفظه، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين - خ - (ق ٢٦٦ ب)، والحاكم (٤٢٠/٣)، والبيهقي في الشعب (٢٦٩/٧) من طريق عيسى بن ميمون عن سعيد بن عثمان البلوي، عن عاصم بن أبي البدَّاح بن عاصم بن عدي، عن أبيه، عن جده عاصم به. قال الطبراني: لا يُروى عن عاصم إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عيسى. وذكره الهيثمي في المجمع (١١١/٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه من لم أعرفه. قلت: سعيد بن عثمان البلوي هذا، ذكره الذهبي في الميزان (١٥١/٢)، وقال: عنه عيسى بن يونس وحده، وثَّقه ابن حبان. اهـ. وعاصم بن أبي البَدَّاح، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح (٣٤١/٦) وسكت عنه، فهو مجهول. ٦ - حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله چير: ((ما ذئبان ضاريان في زريبة غنم بأسرع فيها إفساداً من طلب المال والشرف في دين المرء المسلم)). أخرجه الطبراني في الأوسط: کما في مجمع البحرين - خ - (ق ٢٦٦ ب) من طريق خالد بن يزيد العمري، ثنا سعيد بن مسلم بن مالك عن أبي الحُويرث، عن أبي سعيد، به. قال الطبراني: لا يُروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد، به خالد. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب. قلت: وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره. ٦٥٨ ٣٢٨٤ _ [١] وقال عبد: حدثنا عُبيد الله بن موسى عن سفيان، عن حجاج بن فُرافِصة، عن مكحول، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((من طلب الدنيا حراماً مكاثراً مفاخراً مرائياً (١)، لقي الله تبارك وتعالى وهو عليه غضبان(٢)، ومن(٣) طلب الدنيا حلالاً استعفافاً عن المسألة وسعياً على أهله، وتعطفاً على جاره، لقي الله عز وجل ووجهه مثل القمر ليلة البدر)». [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق، هو ابن أبي إسرائيل، ثنا فُضيل بن عياض، ثنا حجاج بن فُرافِصة مثله. * هذا منقطع بين مكحول وأبي هريرة رضي الله عنه. (١) في المنتخب: ((حلالاً مفاخراً مكاثراً مرائياً). (٢) من أول المتن إلى قوله ((غضبان)): ساقط من نسخة ( و). (٣) في نسخة ( و): (من) بدون الواو. ٣٢٨٤ - الحكم عليه: الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل: ١ - عُبيد الله بن موسى، وهو ثقة، لكنه ليس بالقوي في الثوري. ٢ - حجاج بن فُرافِصة، وهو صدوق يهم، وقد وهم في حديث الباب، فرواه من ثلاثة أوجه كما في التخريج. ٣ - مكحول الشامي، وهو مدلس، وقد عنعن، وروايته عن أبي هريرة رضي الله عنه مرسلة، وقد نص الحافظ رحمه الله على هذه العلة كما في الطريق القادم برقم (٢). وأخرجه البيهقي في («الأربعون)) الصغرى (ص ٩٧)، ثم قال: ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، وكأنه أخذه عن بعض أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة. ٦٥٩ . ونسبه العراقي إلى أبي نُعيم في الحلية، والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة، وقال: ضعيف. (المغني مع الإِحياء ٢٢١/٣). وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٧/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حُميد، وأبو يعلى، كلاهما بسند فيه راو لم يسمّ. اهـ. كذا قال، وإسناد عبد - كما ترى ــ ليس فيه من هو مبهم الاسم!؟، وإنما وقع ذلك في إسناد ابن أبي شيبة وحده، كما في التخريج. تخريجه : هو في المنتخب من مسند عبد (٢٠١/٣) بتقديم وتأخير. وأخرجه البيهقي في الشعب (٢٩٨/٧)، وفي ((الأربعون)) الصغرى (ص ٩٧) من طريق وكيع، وفي ((الأربعون)) الصغرى أيضاً من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما: عن سفيان الثوري به، بلفظ قريب. قال البيهقي في ((الأربعون)): هكذا قال مكحول: عن أبي هريرة، ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، وكأنه أخذه عن بعض أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة. وأخرجه إسحاق (٣٥٣/١)، قال: أخبرنا وكيع، وأبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٨١) من طريق قُبيصة، وأبو نعيم في الحلية (١٠٩/٣) من طريق الفضيل بن عياض، وفي (٢١٥/٨) من طريق محمد بن صَبيح بن السماك، أربعتهم: عن سفيان الثوري به، بلفظ قريب، مع تقدیم وتأخير. قال أبو نُعيم في الموضع الثاني: غريب من حديث مكحول، لا أعلم له راوياً عنه إلاَّ الحجاج. قلت: وهذا الحديث رواه الحجاج بن فُرافِصة، واختلف عنه: ١ - فرواه الثوري عنه، عن مكحول، عن أبي هريرة مرفوعاً، كما تقدم. ٢ - ورواه الثوري أيضاً عنه، عن رجل، عن مكحول، عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه ابن أبي شيبة (١٦/٧)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان به، ٦٦٠