Indexed OCR Text

Pages 581-600

(٤١٦/١) واللفظ له من طريق عمر بن أبي خليفة، سمعت أبا بدر يحدث عن ثابت،
عن أنس به .
قال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٠)، ثم قال: رواه البزار، وفيه بشار بن
الحكم الضبي، ضعَّفه غير واحد ... اهـ.
وإسناده ضعيف، لحال عمر بن أبي خليفة، قال الحافظ: مقبول (التقريب
ص ٤١٢)، وأبو بدر، هو بشَّار بن الحكم، قال الذهبي: منكر الحديث، قاله
أبو زُرعة (المغني ١٠٣/١).
٥٨١

٣٢٦٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع، ثنا عبَّاد بن عبَّاد، ثنا
جعفر بن الزبير عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَله: ((ما جلس قوم مجلساً (١)، فخاضوا في حديث فاستغفروا
الله تبارك وتعالى قبل أن يتفرقوا، إلاَّ غفر الله عز وجل لهم ما خاضوا
فیه)) .
(١) في نسخة ( و) و (س): ((في مجلس)).
٣٢٦٢ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لحال جعفر بن الزبير الشامي، وهو ضعيف
الحدیث جداً.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٧/٣ ١) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو داود، والنسائي، وابن
حبان في صحيحه، وآخر من حديث السائب بن يزيد، رواه أحمد بن محمد بن
حنبل.
تخريجه :
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ـ- خ - (ق ٢٨٧ ب) من
طریق عیسی بن یونس عن جعفر به، بنحوه.
ولفظه: ((ما من قوم يجلسون في مجلس فيستغفرون الله قبل أن يتفرقوا، إلاَّ غفر
الله لهم».
وفي معناه ما يلي:
١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((من جلس في
مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك،
أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلَّ غُفر له ما كان في مجلسه
ذلك».
٥٨٢

أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٠) وهذا لفظه، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح
من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سُهيل إلاَّ من هذا الوجه. اهـ. والنسائي في عمل
اليوم والليلة (ص ٣٠٨)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٥٨)، وأخرجه
ابن حبان كما في الإحسان (٣٩٨/١)، والحاكم (٥٣٦/١) وصححه، ووافقه الذهبي
في التلخيص، وفي معرفة علوم الحديث (ص ١١٣)، والبغوي في شرح السنة
(١٣٤/٥)، كلهم من طريق عبد الملك بن جُريج، عن موسى بن عقبة، عن سُهيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قلت: ورجاله ثقات، وقد صرح ابن جُريج بالتحديث عند الترمذي،
والنسائي، والحاكم، فانتفت شبهة تدلیسه، لکن فيه علة فاحشة، حیث لا يُذكر
لموسى بن عقبة سماعاً من سُهيل، قاله البخاري (انظر معرفة علوم الحديث
ص ١١٤).
وقوله: ((فكثر فيه لغطه))، اللغط: هو الأصوات المختلطة المبهمة التي لا تفهم.
(انظر المعجم الوسيط ٢/ ٨٣٠).
٢ - حديث جُبير بن مُطْعِم رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليه: ((من قال:
سبحان الله وبحمده، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك
وأتوب إليك. فقالها في مجلس ذكر، كان كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس
لغو، کانت کفارة له».
أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٨/٢) وهذا لفظه، والحاكم (٥٣٧/١)،
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٢)، ثم قال: رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح.
٥٨٣

وقوله: ((كالطابَع)) بفتح الباء، أي الخاتم. (انظر النهاية ١١٢/٣).
٣ - حديث أبي بَرْزة الأسلمي رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَله يقول
بأخرة، إذا أراد أن يقوم من المجلس: ((سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ
أنت، أستغفرك وأتوب إليك)). فقال رجل: يا رسول الله، إنك لتقول قولاً ما كنت
تقوله فيما مضى؟ قال: ((كفارة لما يكون في المجلس)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦/١٠)، وعنه أخرجه أبو يعلى (٤٢١/١٣)،
وأخرجه أحمد (٤٢٥/٤)، والدارمي (٣٦٧/٢)، وأبو داود (٢٦٥/٤) واللفظ له،
والحاكم (٥٣٧/١) من طريق حجاج بن دينار عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن
أبي برزة الأسلمي به.
وإسناده ضعيف، لحال حجاج بن دينار، وهو الواسطي، قال الذهبي في
المغني (١٤٩/١): قال الدار قطني ليس بالقوي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦/١٠) من طريق منصور عن فُضيل بن عَمرو، عن
زياد بن الحصين قال: دخلت على أبي العالية، فلما أردت أن أخرج من عنده قال:
ألا أزودك كلمات علمهن جبريل محمداً وَلهو؟ قال: قلت: بلى، قال: فذكر
الحدیث.
قال أبو حاتم في علل إبنه (١٦٩/٢): حديث منصور أشبه، لأن حديث
أبي هاشم رواه حجاج بن دينار عن أبي هاشم، وحجاج ليس بالقوي. وقال
أبو زُرعة: حديث منصور أشبه، لأن الثوري رواه وهو أحفظهم.
٤ - حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال: كان النبي ◌َّ لا يقوم من
مجلس حتى يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك)). ثم يقول:
(إنها كفارة لما يكون في المجلس)).
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٧/٤) واللفظ له، وفي الصغير (ص ٢٣٧)،
وأبو الشيخ في أخلاق النبي وَ ل﴾ (ص ٩٧)، والحاكم (١/ ٥٣٧) من طريق مصعب بن
٥٨٤

حيان عن أخيه مقاتل بن حيان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن رافع بن
خدیج به .
قال الطبراني: لم يروه عن أبي العالية، عن رافع إلاَّ مقاتل، ولا عن مقاتل إلاَّ
أخوه مصعب بن حیان، تفرد به يونس بن محمد.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤١/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثة،
ورجاله ثقات.
قلت: إسناده ضعيف، لوجود مصعب بن حيان، قال الحافظ: لين الحديث.
وفيه الربيع بن أنس، هو البكري أو الحنفي، قال الحافظ: صدوق له أوهام، ورمي
بالتشيّع (التقريب ص ٥٣٣، ٢٠٥).
٥٨٥

٣٢٦٣ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا ميسرة عن
أبي عائشة، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وابن
عباس رضي الله عنهم، قالا: خطبنا النبي(١) وَ ﴿ فذكر الحديث، وفيه:
((إنما العالم من عمل بعلمه وإن كان قليل العلم، [ولا تحقرن](٢) من
المعاصي شيئاً وإن صغر في أعينكم [فإنه لا صغير مع الإصرار، ولا كبير
مع استغفار(٣)]، ألا وإن الله تبارك وتعالى سائلكم عن أعمالكم، حتى عن
مس أحدكم ثوب أخيه، واعلموا أن العبد يُبعث يوم القيامة على ما مات
عليه، فقد خلق الله تعالى الجنة والنار، فمن اختار النار [على الجنة](٤)،
فأبعده الله تعالى(٥). ألا وإن الله عز وجل لم يدع شيئاً نهى عنه إلاَّ وقد بيّنه
لكم، ليحيى من حي(٦) عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة))، الحديث.
(١) في نسخة (س): ((رسول الله)).
(٢) في الأصل: ((ولا يحقرن))، والمثبت من باقي النسخ.
(٣) في جميع النسخ: ((فإنه لا صغيرة مع الأجل، ولا كبيرة مع الاستغفار))، والمثبت من بغية
الباحث.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث.
(٥) زاد في بغية الباحث: ((ألا وإن ربي عز وجل أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاَّ الله،
فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم، وأموالهم، إلَّ بحقها، وحسابهم على الله)).
(٦) في نسخة (س): ((يحيى)).
٣٢٦٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد موضوع، وانظر الحديث الماضي برقم (٣٢٠٢).
تخريجه :
هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٢٧٠)، بلفظ طويل جداً.
٥٨٦

٣٢٦٤ - وقال عبد: حدثنا يزيد، هو ابن هارون، ثنا عبد الله بن
دُكين، حدثنا قيس المَاصِر(١) عن داود البصري، عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: قال رسول الله وله: ((إن لكل مؤمن ذنباً قد اعتاده الفَينة بعد
الفَينة، أو ذنباً ليس بتاركه حتى(٢) يموت، أو تقوم عليه الساعة، إن
المؤمن خلق مذنباً مُفْتَناً خَطَّاءَ نَسِيّاً، فإن ذُكِّرَ ذَكَرَ)).
(١) في نسخة ( و) و (س): ((الماضر).
(٢) قوله ((حتى)): ساقط من نسخة (س).
٣٢٦٤ - الحكم عليه :
هذا الحديث في سنده عبد الله بن دكين وهو ضعيف، وفيه داود البصري لم
أميزه، لذا أتوقف في الحكم عليه .
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠١/١٠) نحوه، ثم قال: رواه الطبراني في
الكبير، والأوسط باختصار، وأحد أسانيد الكبير رجاله ثقات، وله السياق.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٣/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
عبد بن حميد.
وذكر العراقي أوله، ثم قال: أخرجه الطبراني، والبيهقي في الشعب من حديث
ابن عباس بأسانيد حسنة (المغني مع الإِحياء ٤/ ٤٤).
تخريجه :
هو في المنتخب (١ / ٥٧٠).
وأخرجه البيهقي في الشعب (٤١٩/٥) من طريق يحيى بن يحيى، وموسى بن
إسماعيل، كلاهما: عن عبد الله بن دُكين به، بلفظ قريب.
ولفظه: ((إن للمؤمن ذنباً قد اعتاده الفَينة بعد الفَينة، وذنباً ليس بتاركه حتى
يموت، أو تقوم الساعة، إن المؤمن خلق مذنباً خطاء نسياً، إذا ذكّر ذَكَر)).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٤/١١) من طريق علي بن حفص المدائني، ثنا
٥٨٧

عبيد المُكْتِبُ الكوفي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ، فذكره بنحوه.
ولفظه: ((ما من عبد مؤمن إلَّ وله ذنب يعتاده الفَينة بعد الفَينة، أو ذنب هو مقيم
عليه لا يفارقه حتى يفارق، إن المؤمن خلق مفتناً تواباً نسياً، إذا ذكّر ذَكَر.
وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٤٦/٥)، وقال: هذا إسناد
صحیح.
قلت: إسناده حسن لحال علي بن حفص، قال الحافظ: صدوق (التقريب
ص ٤٠٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٦/١٢) واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب
(٢٤/٢)، والأصبهاني في الترغيب (٤٢/١) من طريق مصعب بن المقدام عن
أبي معاذ، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وَلهى: ((ما من مسلم إلاَّ وله ذنب يصيبه الفَينة بعد الفَينة، إن المؤمن نسي،
إذا ذُكِّرَ ذَكَرَ.
وإسناده ضعيف لحال مصعب بن المقدام، قال الحافظ: صدوق له أوهام
(التقريب ص ٥٣٣)، وأبو معاذ إما هو فُضيل بن ميسرة البصري، وهو صدوق، أو
سليمان بن أرقم البصري، وهو ضعيف (التقريب ص ٤٤٨، ٢٥٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٤٢/١٠) واللفظ له، وابن عَدي (٩١/٣)،
وأبو نُعيم في الحلية (٢١١/٣) من طريق عُتْبَة بن يقظان عن داود بن علي بن
عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَير: ((إن المؤمن خلق
مفتناً تواباً نسَّاء، إذا ذكّر ذَكَر)).
قال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث داود بن علي عن أبيه، عن جده،
لا أعلم أحداً رواه غير ابن نُمير عن عُتْبَة، عنه.
قلت: سنده ضعيف، فيه عُتْبَة بن يقظان، قال الحافظ: ضعيف. وفيه داود بن
علي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٨١، ١٩٩).
٥٨٨

٥٧ - باب النهي عن التنطع
٣٢٦٥ - [١] قال إسحاق: قلت لأبي أسامة: أحدثكم
[مِسْعَر](١) قال: أخرج إليّ(٢) معن بن عبد الرحمن كتاباً، فحلف لي أنه
خط أبيه، فإذا فيه: قال عبد الله: ((والذي(٣) لا إله غيره، ما رأيت أحداً
كان أشد خوفاً على المتنطعين من رسول الله وَله، ولا بعد رسول الله وَل
كان أشد خوفاً (٤) من أبي بكر رضي الله عنه، وإني لأرى عمر رضي الله
عنه كان أشد خوفاً عليهم، [أوْ لَهُمْ](٥)؟)).
فأقر به [أبو أسامة](٦) وقال: نعم.
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، به.
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر، به (٧).
(١) في جميع النسخ: ((مَعْشَر))، والتصويب من كتب التراجم، والحديث.
(٢) في نسخة (س): ((لي)).
(٣) في نسخة (س): ((والله الذي)).
(٤) قوله ((كان أشد خوفاً): ساقط من نسخة ( و).
(٥) في جميع النسخ: ((ولهم))، والمثبت من مصادر التخريج.
(٦) في الأصل، ونسخة (س): ((أسامة))، والنقل من نسخة ( و).
(٧) هو في مسند أبي يعلى (٤٣٧/٨).
٥٨٩

ولفظه: ((والذي لا إله غيره، ما رأيت أحداً كان أشد على المتنطعين من رسول الله وَّهِ،
ولا رأيت أحداً أشد عليهم بعده من أبي بكر، وإني لأظن عمر كان أشد أهل الأرض خوفاً
علیھم، أو لهم).
٣٢٦٥ - الحكم عليه:
الأثر بهذا الإِسناد رواته ثقات، لكنه ضعيف؛ لانقطاعه، عبد الرحمن بن
عبد الله لم يسمع من أبيه هذا الأثر.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥١/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني،
ورجالهما ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، ورواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه الدارمي (٦٥/١)، قال: أخبرنا محمد بن قدامة، وأبو يعلى (٨/ ٤٣٧)
من طريق ابن أبي شيبة، كلاهما: عن أبي أسامة به، بلفظ قريب.
ولفظ الدارمي: ((والذي لا إله إلاَّ هو، ما رأيت أحداً كان أشد على المتنطعين
من رسول الله صل﴿، وما رأيت أحداً كان أشد عليهم من أبي بكر، وإني لأرى عمر كان
أشد خوفاً علیھم، أو لهم)).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢١٦/١٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا
أبو أسامة، به وذکر أوله.
ولفظه: ((والله الذي لا إله غيره، ما رأيت أحداً أشد على المتنطعين من
رسول الله وَلات)) .
ويشهد لأوله حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّة ((هلك
المتنطعون)». قالها ثلاثاً.
أخرجه الإمام مسلم (٤/ ٢٠٥٥).
٥٩٠

٣٢٦٦ - وقال إسحاق: أخبرنا عمرو بن محمد، وعُبيد الله بن
موسى، قالا: ثنا موسى بن عُبيدة الرَّبَذي(١) عن أخيه عبد الله بن عُبيدة،
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله وَله
ونحن نُقْرِىءُ بعضنا بعضاً، فقال ◌َله: ((الحمد لله، كتاب الله واحد، فيكم
الأحمر والأسود، اقرأوا ثلاث مرات من قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه
كما يقام السهم، يتعجلونه ولا يتأجلونه)).
هذا إسناد ضعيف .
(١) في نسخة (س): ((الزيدي)).
٣٢٦٦ _ الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف كما قال الحافظ هنا في المطالب، آفته موسى بن
عُبيدة.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢١/١ ب) مختصر، ثم قال: رواه
إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حُميد بسند ضعيف؛ لضعف
موسى بن عُبيدة الرَّبدي.
تخريجه :
أخرجه عبد في المنتخب (٤١٩/١)، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، به بلفظ
قريب.
ولفظه: خرج علينا رسول الله وَله ونحن نُقْرِىءُ القرآن، يقرىء بعضنا بعضاً،
فقال: ((الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم الأخيار، وفيكم الأحمر والأسود. ثم
قال: اقرأوا، اقرأوا، اقرأوا، قبل أن يأتي أقوام يقيمون حروفه كما يقام السهم،
لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه)».
وأخرجه ابن المبارك (ص ٢٨٠)، وفي المسند (ص ٢١)، والطبراني في الكبير
٥٩١

(٢٠٦/٦) من طريق سفيان، وعبد الرحيم بن سليمان فرقهما، والبيهقي في الشعب
(٥٣٩/٢) من طريق روح بن عبادة، أربعتهم: عن موسى بن عُبيدة، به بلفظ
قریب.
وأخرجه أبو عُبيد بن سَلَّم في فضائل القرآن (ص ٢٨)، والفريابي في فضائل
القرآن (ص ٢٤٥)، قال: حدثنا أبو قدامة عُبيد الله بن سعيد، وعنه ابن عَدي
(١٣٢/٤)، ومن طريق الفريابي البيهقي في الشعب (٥٣٩/٢)، كلاهما: عن
إسحاق بن سليمان، عن موسى بن عُبيدة، به بنحوه.
ولفظ أبي عُبيد: خرج علينا رسول الله وَ * ونحن نقترىء، يقرىء بعضنا بعضاً،
فقال: ((الحمد لله، كتاب الله عزَّ وجلّ واحد، فيه الأحمر والأسود، اقرأوا القرآن،
اقرأوا قبل أن يجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أجره
ولا یتأجلونه».
وقوله: ((كما يقام القدح))، القدح هو السهم الذي یرمی به عن القوس،
فالسهم إذا قُوَمَ يسمى قدحاً، ثم يراش، ويركب نصله فيسمى سهماً (انظر النهاية
٤/ ٢٠).
وأعاد تخريجه أبو عُبيد بن سَلَّم في (ص ١٠٦) بنحوه، دون أوله.
ولفظه: ((اقرأوا القرآن، قبل أن يجيء قوم يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلون
أجره ولا یتأجلونه».
وتابع عبد الله بن عُبيدة على رواية هذا الحديث: وفاء بن شُريح، أخرجه ابن
حبان: كما في الإِحسان (٢٥٦/٨)، وفي الثقات (٤٩٨/٥)، والطبراني في الكبير
(٢٠٧/٦)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال - خ - (١٤٦٢/٣)، من طريق
عَمرو بن الحارث عن بكر بن سَوَادة، عن وفاء بن شُريح، عن سهل بن سعد، فذكره
بنحوه.
وسقط من إسناد ابن حبان في الثقات: بكر بن سَوَادة.
٥٩٢

.
.
ولفظ ابن حبان: خرج علينا رسول الله ﴿ ﴿ ونحن نقترىء، فقال: ((الحمد لله،
كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر والأبيض والأسود، إقرؤه، قبل أن يقرأه أقوام يقوِّمونه
كما تقوّم السهام».
وسنده ضعيف؛ لحال وفاء بن شُريح، وهو الحضرمي، قال الحافظ: مقبول
(التقريب ص ٥٨١).
وأخرجه أبو داود (٢٢٠/١)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٥٤٠/٢)،
وأخرجه ابن حبان: كما في الإِحسان (٦٩/٢) من طريق عمرو بن الحارث، وابن
لَهيعة عن بكر بن سَوَادة، به بنحوه.
وابن لَهيعة ضعيف.
وأخرجه أبو عُبيد بن سَلَّم في فضائل القرآن (ص ٢٨)، وأحمد (٣٣٨/٥)،
والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٦١) من طريق ابن ◌َهيعة عن بكر، به بمعناه دون
القصة .
ولفظ أحمد: ((فيكم كتاب الله يتعلمه الأسود والأحمر والأبيض، تعلموه قبل أن
يأتي زمان يتعلمه ناس ولا يجاوز تراقيهم، ويقوِّمونه كما يقوم السهم، فيتعجلون أجره
ولا یتأجلونه».
ورواية ابن لَهيعة هذه أخرجها أبو عُبيد في فضائل القرآن (ص ٢٨)، وأحمد
(١٤٦/٣، ١٥٥)، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٤٤)، إلاّ أنه جعله من مسند
أنس بن مالك، لا من مسند سهل بن سعد، ولعل ذلك من أوهامه رحمه الله، فإنه
معروف بسوء الحفظ .
ويشهد لحديث الباب ما يلي:
١ - حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أخرجه أحمد (٣٩٧/٣)،
وأبو داود (٢٢٠/١) واللفظ له، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٤٤)، والبيهقي
في الشعب (٥٣٨/٢) من طريق حُميد الأعرج عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن
٥٩٣

عبد الله قال: خرج علينا رسول الله* ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي
والأعجمي، فقال: ((اقرأوا، فكلٌّ حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح،
یتعجلونه ولا یتأجلونه».
وسنده حسن؛ لحال حُمید الأعرج، وهو ابن قیس، قال الحافظ : ليس به بأس
(التقريب ص ١٨٢).
وتابعه أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن المُنْكَدِر، أخرجه أحمد (٣٥٧/٣)،
وأحمد بن مَنيع: كما في الإتحاف (ق ١٢٦ ب فلم)، والبيهقي في الشعب (٥٣٨/٢)
من طريقين.
وأسامة هذا هو الليثي، قال الحافظ: صدوق يهم (التقريب ص ٩٨)، فهذه
الطريق ضعيفة لأجله، وترتقي إلى مرتبة الحسن لغيره بمتابعة حُميد الأعرج.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٨٢/٣)، واللفظ له، وابن أبي شيبة (٤٨٠/١٠)،
قال: حدثنا وكيع، كلاهما: عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المُنكَدِر قال: خرج
رسول الله ﴿ على قوم يقرأون القرآن، فقال: ((اقرأوا، فكلٌّ كتاب الله، قبل أن يأتي
قوم یقیمونه إقامة القدح، ویتعجلونه ولا یتأجلونه».
وسنده رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل.
٢ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله وَل
يقول: ((يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم،
وعملكم مع عملهم، ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين، كما
يمرق السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئاً، وينظر في القدح فلا يرى
شيئاً، وينظر في الريش فلا يرى شيئاً، ويتمارى في الفُوق)).
أخرجه البخاري (فتح ٩٩/٩).
و ((الفُوق)» هو موضع الوتر من السهم (انظر النهاية ٣/ ٤٨٠).
٣ - حديث عِمران بن حُصين قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((من قرأ
٥٩٤
.

القرآن، فليسأل الله به، فإنه سيجيء قوم يقرأون القرآن، يسألون الناس، به)).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٠) واللفظ له، والبيهقي في الشعب (٥٣٣/٢)
من طريق خيثمة عن الحسن، عن عمران بن حُصين، به.
وسنده ضعيف، خيثمة هو ابن أبي خيثمة، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب
ص ١٩٧)، والحسن لم يسمع من عِمران رضي الله عنه (انظر المراسيل ص ٣٨).
وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
٥٩٥

٣٢٦٧ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر، ثنا أبو مَعْشَر
عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل ـ: ((إن
لهذا القرآن شِرَّة، ثم للناس عنه فترة، فمن كانت فترته إلى القصد، فَنِعِمَّ
ما هو (١)، ومن كانت فترته إلى الإعراض، فأولئك بور))(٢).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن بكّار، ثنا أبو مَعْشَر بهذا.
(١) زاد في نسخة ( و): ((فيه)).
(٢) في نسخة ( و): ((ییور)).
٣٢٦٧ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف أبي مَعْشَر.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٨/٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه،
أبو مَعْشَر نَجیح، وهو ضعيف يعتبر بحديثه.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٧٨/٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف أبي مَعْشَر، واسمه نَجيح بن
عبد الرحمن.
وأعاد ذكره (١٠٢/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وعنه ابن
حبان في صحيحه.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى (٤٣٤/١١) قال: حدثنا محمد بن بكار، والخطابي في غريب
الحديث (١٩٨/١) من طريق سعيد بن منصور، والبيهقي في الشعب (٥٣٤/٢) من
طريق أحمد بن يونس، ثلاثتهم: عن أبي مَعْشَر، به بلفظ قريب.
ولفظ أبي يعلى: ((إن لهذا القرآن شِرَّة، وللناس عنه فترة، فمن كانت فترته إلى
القصد، فَنِعِمَّا هي، ومن كانت فترته إلى الإعراض، فأولئك هم بور)).
وأخرجه الترمذي (٥٤٨/٤) واللفظ له، والطحاوي في مشكل الآثار (٨٩/٢)،
٥٩٦

وابن حبان: كما في الإِحسان (٢٨١/١)، وتمام في الفوائد (٢٩/٢) من طريق ابن
عجلان عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي و ليزر قال:
((إن لكل شيء شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب، فارجوه، وإن
أشير إليه بالأصابع، فلا تعدوه)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قلت: بل ضعيف؛ لعنعنة ابن عجلان، وهو محمد، ذكره الحافظ في أهل
المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٤).
ويشهد له الحديث المتقدم برقم (٣١٩٦)، والشواهد المذكورة في تخريجه عن
عبد الله بن عَمرو، وجَعْدة بن هُبيرة، وابن عباس، وعائشة، ومجاهد، وبها يرتقي
حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، وبالله التوفيق.
٥٩٧

٥٨ - باب كراهة (١) البناء فوق الحاجة
٣٢٦٨ - قال الطيالسي: حدثنا حماد بن سلمة عن شُعيب بن
[الحَبْحاب](٢)، عن أبي العالية، قال: إن العباس رضي الله عنه، بنى
غرفة، فقال له النبي وَ لجر: ((اهدمها)). فقال: أو أتصدق بثمنها؟ قال ◌َّه:
((أهدمها)». ثلاثاً.
(١) في نسخة ( و) و (س): ((كراهية)).
(٢) في جميع النسخ: ((المنهال))، والمثبت من مصادر التخريج، وكتب التراجم.
٣٢٦٨ - الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لانقطاعه، أبو العالية لم يسمع من العباس بن
عبد المطلب رضي الله عنه.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١١٢/٢)، وسأل أباه عن هذا الحديث فقال:
مرسل.
وذكره المنذري في الترغيب (٢١/٣)، ثم قال: رواه أبو داود في المراسيل،
والطبراني في الكبير، واللفظ له، وهو مرسل، جيد الإسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وهو
مرسل، ورجاله رجال الصحيح.
٥٩٨

وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (١٠٣/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو داود الطيالسي.
وقال العراقي: منقطع. (المغني مع الإِحياء ٢٣٥/٤).
تخريجه :
أخرجه البيهقي في الشعب (٣٩٥/٧) من طريق الطيالسي بمعناه.
ولفظه: بنى العباس غرفة، فقال النبي ◌َّير: ((ألقها)). قال: أُنْفِق مثل ثمنها في
سبيل الله؟ قال: ((ألقها)). ثلاثاً.
وأخرجه ابن المبارك في البر والصلة (ص ١٨٠) قال: أخبرنا حماد بن سلمة
به، بمعناه.
وسقط من إسناده قوله: عن أبي العالية.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٠/٤)، وأبو حاتم كما في علل ابنه
(١١٢/٢)، كلاهما: عن عفَّان بن مسلم، وأبو داود في المراسيل (ص ١٩٦) قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، كلاهما: عن حمَّاد بن سلمة به، بمعناه.
ولفظ ابن سعد: أن العباس ابتنى غرفة، فقال له النبي ◌َله: ((ألقها)). قال
العباس: أوَ أُنْفِقِ مثل ثمنها في سبيل الله؟ قال: ((ألقها)).
ورواه أسد بن موسى كما في علل ابن أبي حاتم (٢/ ١١٢) عن حمَّاد بن سلمة
به، بمعناه، لكن جعله من مسند العباس، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في مشكل
الآثار (٤١٥/١).
قال أبو حاتم: هذا خطأ. اهـ. ثم أخرجه بسنده مرسلاً، وهو طريق الباب.
٥٩٩

٣٢٦٩ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا مروان بن معاوية، ثنا
محمد بن أبي زكريا، عن [أبي عمار](١)، عن أنس رضي الله عنه، قال:
كنت مع رسول الله وَ ◌ّ ر في جانب من دور الأنصار رضي الله عنهم، فرفع
[١١١٦] رأسه فأبصر قبّة مبنية، فقال ◌َله: ((يا أنس، لمن هذه القبّة؟)) / فقلت:
لفلان. فقال رسول الله ويقول: «كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلاَّ بناء
كِفاف)». فبلغ ذلك الرجل الأنصاري رضي الله عنه، فكسرها، ثم إن
النبي ◌َ﴿ مرَّ بعد ذلك فلم يرها، فقال ◌َ له: ((يا أنس، ما فعلت القبّة؟))
قلت: بلغ صاحبها قولك فكسرها. قال ◌َله: ((غفر الله له)).
(١) في جميع النسخ: ((عمار))، والمثبت من علل ابن أبي حاتم (١٠٢/٢).
٣٢٦٩ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد موضوع، آفته أبو عمار زياد بن ميمون، وفيه محمد بن
أبي زکریا وهو مجهول.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٣/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف، لجهالة محمد بن أبي زكريا.
تخريجه :
ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨٧/١)، وابن أبي حاتم في العلل
(١٠٢/٢)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٩٠) عن مروان بن معاوية به.
وأخرجه البزار: كما في الكشف (٢٤٧/٤) قال: حدثنا علي بن الفضل
الكرابيسي، ثنا مروان بن معاوية عن محمد بن أبي بكر الثقفي، عن عامر - يعني
الشَّعبي - عن أنس قال: فذكره مختصراً.
ولفظه: مرَّ رسول الله وَّ﴿ فإذا هو بقبّة، قال: يا أنس، لمن هذه القبة؟ قلت:
٦٠٠