Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٠ - باب الاستعطاف ٣٢٤٥ _ [١] قال أبو يعلى: حدثنا عثمان، ثنا وكيع، ثنا أبي، عن شيخ يقال له: طارق، عن عمرو بن مالك الرُّوَاسي قال: أتيت النبي ◌َّ﴾ فقلت: ((يا رسول الله، ارض عني. فأعرض وَ لهل عني ثلاثاً، فقلت: يا رسول الله، والله إن [الرب](١) تبارك وتعالى لَيْتَرَضَّى فَيَرْضَى))، قال: ((فرضي ◌َّل﴿ عني)). (١) قوله ((الرب)): غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ. ٣٢٤٥ _ [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة طارق. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠٢/١٠)، ثم قال: رواه البزار من رواية طارق عن عمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (١٣٧/٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسمّ، ورواه البزار في مسنده. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٢٣٥/١٢). وعنه أخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١١٥). ٥٢١ وأخرجه البخاري تعليقاً في التاريخ الكبير (٣٠٩/٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٢٦/١)، ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٦٦/٢)، وفي الشعب (٣١٢/٦)، وأخرجه البغوي كما في الإصابة (١٣٨/٧)، وابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ١١٧ أ) قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، وأخرجه الطبراني قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، وأبو نعيم، من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما كما في الإصابة (١٣٨/٧)، جميعهم: عن عثمان بن أبي شيبة، به، بلفظ قریب. ولفظ البخاري: ((يا رسول الله، ارض عني، فأعرض عني، فقلت ثلاثاً، فأعرض عني، حتى قلت: يا رسول الله، إن الرب لَيْتَرَضَّى فَيَرْضَى، فارض عني، فرضي عني)). وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (١٧٨/٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، به، ببعضه. وأخرجه البزار كما في الكشف (٧٧/٤) قال: حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، وابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ١١٧ أ)، من طريق سفيان بن وكيع، كلاهما: عن وكيع، به، بلفظ قريب. قال البزار: لا نعلم روى عمرو بن مالك إلاَّ هذا، ولا له إلاَّ هذا الطريق. وذكره ابن الأثير في أُسْد الغابة (٤/ ٢٦٧)، عن وكيع به، بلفظ قريب. وقد ذكر الحافظ رواية البزار هذه هنا في المطالب، وهي الطريق القام برقم (٢). وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (١٧٩/٣)، واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (٢١٩/٢/ب)، وابن أبي خيثمة في التاريخ، وابن السكن، كلاهما كما في الإِصابة (٧/ ١٣٧)، عن أبي سفيان عبد الرحيم بن مُطَرِّف، وهو ابن عم وكيع بن الجراح، نا وكيع بن الجراح، نا أبي، عن أبي عوف ٥٢٢ حميد بن عبد الرحمن الرُّوَاسي، عن نافع جد علقمة قال: كنت في الوفد فقال: أتى عمرو بن مالك النبي پے فأسلم، ثم دعا قومه فأبوا أن یجیبوه حتی یدرکوا بثأرهم، فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلاً، فاتبعتهم بنو عقيل يقاتلونهم، وفيهم رجل يقال له: ربيعة بن المُشْفِقِ يقول في رجز له: أقسمت لا أطعن إلاَّ فارساً، إذا القوم ألبسوا القلانسا، فقال رجل من الحي: أمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم قال: فامتنع عليه المُحَرِّش بن عبد الله، فأطَّعَنَا طعنتين، قال: فطعنه العُقيلي في عضده فأختلها، قال: فاعتنق فرسه، ثم قال: يا آل رُوَاس، قال: فقال ربيعة: ما رُوَاس، جبل أم أناس؟ [فعطف عَمرو على ربيعة ثم أُسقط في يده، فقال: قتلت مسلماً] (ساقط من الآحاد مثبت في الإِصابة) قال: فأتى عَمرو النبي ◌َّ مغلولةٌ يَدُهُ إلى عنقه لما أحدث، فأتى المدينة فسمع غلمة يقولون حين أتى المدينة: فإن أتاني مغلولةً يَدُهُ إلى عنقه لأضربن ما فوق الغل. فأتى النبي ◌َ ﴾ من بين يديه، قال: ((يا رسول الله، ارض عني)) قال: فأعرض عنه. قال: فأتاه من خلفه فقال مثل ذلك، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله، ثم أتاه من بين يديه، فقال: ((يا رسول الله، ارض عني رضي الله تعالى عنك، فوالله إن الرب جل جلاله لَيْتَرَضَّى فَيَرْضَى))، قال: فلان له وقال: ((وقد رضيت عنك)). وهذا إسناد حسن لوجود الجراح بن مَليح، فإنه صدوق كما في ترجمته في حديث الباب، وبه يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره. ورواه سفيان بن وكيع أيضاً من طريق أخرى، أخرجها أبو عمر، وأبو نُعيم، وأبو موسى، ثلاثتهم كما في أُسْد الغابة (٢٦٨/٤)، وهي في معرفة الصحابة لأبي نُعيم - خ - (١٧٧/٢/ب)، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ومن طريق الحسن بن سفيان، ومن طريق إبراهيم بن يوسف بن خالد فرقهم قالوا: ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، حدثني أبي، عن جدي، عن طارق بن علقمة، عن عمرو بن مالك الرُّوَاسي، عن أبيه، أنه أغار هو وقوم من بني كِلاب على قوم من بني أسد، فقتلوا منهم، وعبثوا بالنساء، فبلغ ذلك النبي ◌َ لقر فدعا عليهم، ولعنهم، فبلغ ذلك مالكاً، ٥٢٣ . فغلَّ يده، ثم أتى رسول الله وَله فقال: ((يا رسول، ارض عني، رضي الله عنك)) فأعرض عنه النبي ◌َّله ثم دار إليه فقال: ((ارض عني، رضي الله عنك))، فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة فقال: ((ارض عني، رضي الله عنك، فوالله إن الرب لَيْتَرَضَّى فَيَرْضَى)) قال: فأقبل عليه النبي ◌َ له فقال: ((تبتَ إلى الله مما صنعت واستغفرت منه))؟ قال: نعم، قال: «اللهم تب علیه، وارض عنه)). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٧٤/٨)، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سفيان بن وكيع، حدثني طارق عن عمرو بن مالك الرُّوَاسي، عن أبيه فذكره. قال أبو نُعيم: غريب تفرد به الجراح، وعنه ابنه وكيع، وعنه ابنه سفيان، وطارق هو طارق بن علقمة بن مردي. قلت: سقط من إسناد أبي نعيم في الحلية قول سفيان بن وكيع: حدثني أبي عن جدي. وقال الحافظ في الإصابة (١٣٨/٧): سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره، وقد خَبَّطَ في السند، فزاد فيه ((عن جده)) وزاد بعده عن ((أبيه)) ورواية عبد الرحيم بن مُطَرِّف، وهو من الثقات، تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة، وهو من الحفاظ. قلت: لم يزد سفيان في السند: ((عن جده)) فهو مذكور في طريق الباب، وهو الجراح بن مَليح الرُّوَاسي. والخلاصة أن لفظ الباب يرتقي كما أسلفت برواية عبد الرحيم بن مُطَرِّف إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٥٢٤ ٣٢٤٥ - [٢] وقال البزار: حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، ثنا وکیع بهذا. وقال: لا نعلم له إلاَّ هذا الحديث. يعني عَمرو بن مالك. ٣٢٤٥ _ [٢] الحكم عليه: إسناده ضعيف لجهالة طارق. تخريجه : هو في مسند البزار كما في الكشف (٤/ ٧٧). ولفظه: ((أتيت النبي ◌َّ﴾ فأعرض عني، فقلت: إن الرب تبارك وتعالى لَيْتَرَضَّى فَيَرْضَى، فارض عني، فرضي عني)). قال البزار: لا نعلم روى عمرو بن مالك إلاَّ هذا، ولا له إلاّ هذا الطريق. قلت: وبما سبق ذكره في تخريج الطريق السابق برقم (١) يرتقي إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق. ٥٢٥ ٥١ - باب خير الجلساء ٣٢٤٦ - [١] قال عبد: حدثنا عُبيد الله بن موسى، ثنا مبارك بن حسان، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قيل: یا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال التر: ((من ذکرکم بالله رؤيته، وزاد في [علمکم)(١) منطقه، وذگَّرکم بالآخرة عمله)). (١) في جميع النسخ: ((عملكم))، والمثبت من المنتخب، ومصادر التخريج. ٣٢٤٦ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود مبارك بن حسان، وهو ضعيف. وذكره المنذري في الترغيب (١١٢/١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح إلاَّ مبارك بن حسان. ووافقه الهيثمي في المجمع (٢٢٦/١٠). وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، ورواته ثقات، وأبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث أسماء بنت یزید. تخريجه : هو في المنتخب من مسند عبد (٥٤٤/١). وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء (ص ٤٤) قال: ذكر الفضل بن سهل، نا عُبيد الله بن موسى، به، بلفظ قريب. ٥٢٦ ولفظه: «ألا أخبر كم بخير جلسائكم؟ من ذگرکم الله رؤيته، وزادکم في علمكم منطقه، وذگّرکم في الآخرة عمله». وأخرجه الخرائطي في مکارم الأخلاق کما في المنتقی (ص ١٥٦)، قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم الدوري، نا عُبيد الله بن موسى، به، وذكر آخر اللفظ. ولفظه: قيل: يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: ((من ذكَّركم بالآخرة عمله». وأخرجه أبو يعلى (٣٢٦/٤)، وعنه ابن عَدي (٣٢٤/٦)، من طريق علي بن هاشم بن البريد عن مبارك بن حسان، به، بلفظه. وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب وهي الطريق القادم برقم (٢). ورُوي شطره الأول بمعناه، أخرجه البزار كما في الكشف (٢٤١/٤)، واللفظ له، وابن صاعد في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٧٢)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢٣١/١)، من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله، من أولياء الله؟ قال: ((الذين إذا رؤوا ذكر الله)). قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلَّ بهذا الإسناد، ورواه غير محمد بن سعید بن سابق، عن سعيد بن جُبير مرسلاً. قلت: رواية سعيد بن جُبير هذه أخرجها ابن المبارك (ص ٧٢)، ولفظه: سئل رسول الله وَله: من أولياء الله؟ قال: ((الذين إذا رؤوا ذكر الله عزّ وجل)). وهذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لوجود جعفر بن أبي المغيرة، قال الحافظ صدوق يهم (التقريب ١٤١). ويشهد له ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وألفوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضى الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم))، قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: ((من تذكِّركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله». ٥٢٧ - أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال - خ - (ق ٣١٧ أ)، من طريق عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها فذكره. وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، زيد بن أسلم هو العدوي، روايته عن عائشة رضي الله عنها مرسلة (انظر المراسيل ص ٦٤)، وابنه عبد الرحمن ضعيف، وعبد الله بن عثمان بن إسحاق مستور (التقريب ص ٣٤٠، ٣١٣). ورُوي من قول نبي الله عيسى عليه السلام: أخرجه ابن المبارك (ص ١٢١)، وعنه أخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ١٦٠)، قال: أخبرنا مالك بن مِغْوَل، وأحمد في الزهد (ص ٩٢) واللفظ له قال: حدثنا سيار، حدثنا جعفر أبو غالب، كلاهما: عن عيسى بن مريم بلاغاً قال: ((يا معشر الحواريين، تحببوا إلى الله عزّ وجل ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم، والتمسوا رضاه بسخطهم)) قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: ((جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه، ومن تذگرکم بالله رؤيته، ویزهدکم في دنیاکم عمله)). ويشهد لأوله حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها مرفوعاً: أخرجه أحمد (٤٥٩/٦)، وابن ماجه (١٣٧٩/٢)، والطبراني في الكبير (١٦٧/٢٤) من طريقين، وأبو الشيخ في التوبيخ (ص ٩٧). ولفظ ابن ماجه: ((ألا أنبئكم بخياركم؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((خیارکم الذين إذا رؤوا ذكر الله عزّ وجل». وإسناد حسن، قاله البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٢٢/٢). وذكره الهيثمي في المجمع (٩٣/٨) ثم قال: رواه أحمد، وفيه شَهْر بن حَوْشَب، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح. وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره. ٥٢٨ ٣٢٤٦ _ [٢] وقال أبو یعلی: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا علي بن هاشم بن [البريد](١)، عن مبارك بن حسان، به. . (١) في الأصل: ((البرند))، وفي نسخة ( و) و (س) دون نقط، والمثبت من مسند أبي يعلى. ٣٢٤٦ - [٢] الحكم عليه: إسناده ضعيف لضعف مبارك بن حسان. تخريجه : هو في مسند أبي یعلی (٣٢٦/٤)، ولفظه: قیل یا رسول الله، أي جلسائنا خیر؟ قال: ((من ذگّرکم بالله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذگَّرکم بالآخرة عمله». وتخريجه مذكور تفصيلاً في الطريق السابق برقم (١)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، وبالله التوفيق. ٥٢٩ ٥٢ - باب فضل سكنى المقابر ٣٢٤٧ - قال إسحاق: قلت لأبي أسامة: أحدثكم عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، [عن أبيه](١) رضي الله عنه، قال: قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله وَلقر وجاورت المقابر - يعني البقيع -؟ فقال: ((وجدتهم جيران صدق، يكفرون السيئة، ويذكرون الآخرة؟)). فأقرَّ به أبو أسامة، وقال: نعم(٢). (١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. (٢) في نسخة (س): ((هم)). ٣٢٤٧ - الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، فیه علتان: ١ - إرسال محمد بن عمر بن أبي طالب. ٢ - حال عبد الله بن محمد بن أبي طالب. تخريجه : لم أجد من أخرجه سوی إسحاق. لكن يشهد لقول علي رضي الله عنه: ((ويذكرون الآخرة)): حديث بريدة رضي الله ٥٣٠ عنه، قال: قال رسول الله وَالقر: ((نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها ... )). زاد في لفظ: ((فإنها تذكر الآخرة». أخرجه مسلم (٦٧٢/٢) واللفظ الأول له، والترمذي (٣٧٠/٣)، والزيادة له، وقال حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. وأخرج مسلم (٦٧١/٢) بسنده عن أبي هريرة قال: زار النبي وَل قبر أمه، فبكى، وأبكى من حوله فقال: ((استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت)). وبهذين الشاهدين يرتقي هذا الشطر من هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره. ٥٣١ ٥٣ - باب فضل هجر الفواحش ٣٢٤٨ - قال أبو يعلى: حدثنا سُويد بن سعيد، ثنا علي بن مُسْهِر عن يوسف بن ميمون، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَل: ((من سرَّه أن يسبق(١) الدائب(٢) المجتهد، فليكف عن الذنوب». (١) في نسخة ( و): ((يستبق)). (٢) في نسخة (و): ((الداب)). ٣٢٤٨ - الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف يوسف بن ميمون. وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٩٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح، إلَّ يوسف بن ميمون. اهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (٢٠٠/١٠)، والبوصيري في الإتحاف (٩٥/٣ ب) مختصر، وزاد ضبط وشرح لفظة ((الدائب)). وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي نُعيم عن عائشة، ورمز لضعفه (فيض القدير ٣١/٦). تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٣٦١/٨). وأخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (ص ٤١)، وفي التوبة (ص ٣٢)، والبيهقي ٥٣٢ في الشعب (٤٦٧/٥) من طريق أبي بكر أحمد بن إسحاق المروزي، كلاهما: عن سُوید بن سعيد به، بلفظه. قال البيهقي: تفرّد به يوسف بن ميمون، وهو منكر الحديث. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٠)، وفي أخبار أصبهان (١١٩/٢) من طريق فروة بن أبي المِغْراء، والبيهقي في الشعب (٤٦٧/٥) من طريق إسماعيل بن خليلاي، كلاهما عن علي بن مُسْهِر به، بلفظه. قال أبو نعيم في الحلية: غريب، تفرد به يوسف عن عطاء. ورُوي عن عائشة رضي الله عنها، موقوفاً، أخرجه ابن المبارك (ص ٢٢) واللفظ له، وهنَّاد (٤٥٢/٢) قال: حدثنا قبيصة، كلاهما: عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: ((من سرّه أن يسبق الدائب المجتهد، فليكف نفسه عن الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله بشيء خير لكم من قلة الذنوب)). وأخرجه وكيع (٥٣٥/٢)، وعنه ابن أبي شيبة (٣٦٠/١٣)، وأحمد في الزهد (ص ٢٤١)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (ص ٤١) من طريق الفُضيل، كلاهما عن سفيان به، وذكر شطره الثاني. ولفظ وكيع: ((أُقِلُوا الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله بشيء أفضل من قلة الذنوب)). وإسناده ضعيف لانقطاعه، إبراهيم هو النَّخَعي لم يثبت سماعه من عائشة رضي الله عنها، (انظر المراسيل ص ٩). ٥٣٣ ٥٤ - باب ثمرة طاعة الله تعالى (١٢٥) في الأشربة من طريق مالك بن الصباح عن رجل من ثقيف، حديث يدخل في هذا(١). (١) تقدم في كتاب الحدود باب مبتدأ تحريم الخمر، حديث رقم (١٨٠٧). ٥٣٤ ٣٢٤٩ - وقال مُسَدَّد: حدثنا يحيى عن هشام، عن حفصة، عن الربيع بن زياد، عن كعب رضي الله عنه، قال: ((ما استقر لعبد ثناء في الأرض، حتى يستقر في السماء)». ٣٢٤٩ - الحكم عليه: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠١/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفاً. تخريجه : أخرجه ابن المبارك (ص ١٥٣)، وابن أبي شيبة (٦٧/٩، ٥٢٤/١٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، كلاهما: عن هشام بن حسان به، بلفظ قريب. ولفظ ابن المبارك: ((والله ما استقر لعبد ثناء في الأرض، حتى يستقر له في أهل السماء» . ولفظ ابن أبي شيبة: ((والله ما استقام لعبد ثناء في الأرض، حتى يستقر له في أهل السماء)). وأخرجه معمر في الجامع (٤٥١/١٠) عن هشام بن حسان، أن كعبا قال: ((ما استقر ثناء في الأرض، حتى يستقر في السماء)). وأظنه سقط من سنده: حفصة عن الربيع بن زياد. وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١٧٣/٢) عن عبد الله بن الحارث، عن کعب، فذكره بلفظه. ويشهد لمعناه حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا أحب الله العبد، نادی جبريل: إن الله يحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض)). أخرجه البخاري، ومسلم، وقد تقدم ذكره في تخريج الحديث الماضي برقم (٣١٨٠). ٥٣٥ ٥٥ _ باب فضل البكاء من خشية الله تعالى ٣٢٥٠ - قال عبد: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، ثنا أبي هو ابن سعد عن صالح بن كيسان، عن أبي عبد الرحمن قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله ويلقي: ((لا يبكي عبد فتقطر عيناه من خشية الله تعالى فيدخله الله عز وجل النار أبداً، حتى يعود قطر السماء)». ويقال إنه ◌َّ قام على المنبر حين رجع الناس من مُؤْتَةً، وفي يده قطعة من [خبز](١)، فلما ذكر شأنهم، فاضت عيناه، فمسح ◌َلآل وجهه، وقال: ((ألا إنما أنا بشر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن المرء يرى أنه كثير بأخيه، من له عندي عِدَةٌ؟)). فقال سلمان الفارسي(٢) رضي الله عنه: أنا يا رسول الله، فأعطاه الله إياها، قال: وقالت بركة رضي الله عنها: لما حضر رسول الله وَليو [ابنته]، وهي تموت، وهي تحت عثمان رضي الله عنهما فاضت عيناه وب ليه وبكت بركة رضي الله عنها ونتفت رأسها، فزجرها مَّ فقالت: أتبكي يا رسول الله، ونحن سكوت؟ قال ◌َله: ((إن الذي رأيتٍ مني رحمة لها، وإنما أنا بشر، إن المؤمن بكل منزلة صالحة من الله تعالى على عسر أو يسر)). (١) في جميع النسخ: ((خز))، والمثبت من المنتخب من مسند عبد. ٥٣٦ (٢) قوله ((الفارسي)): ساقط من نسخة (س). (٣) في الأصل ((أتيته)): والمثبت من باقي النسخ. ٣٢٥٠ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي عبد الرحمن. وذكر المنذري في الترغيب (٢/ ٢٥٠، ٢٢٩/٤) أول اللفظ، ثم قال: رواه الحاكم، وفي إسناده انقطاع. ووافقه الذهبي في تلخيصه على المستدرك (٨٢/٢)، وكذلك البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠١/٣ ب) مختصر، فقال: رواه عبد بن حميد، والحاكم بسند منقطع. تخريجه : هو في المنتخب من مسند عبد (٢٠٨/٣)، وفي أوله زيادة، ولفظه: ((حُرِّم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله عز وجل، وعين باتت تحرس الإِسلام وأهله من أهل الكفر))، وقال: فذكر لفظ الباب. وقد ذكره الحافظ بتمامه هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٣١٦)، ولم أجد من أخرجه تاماً كما هو عند المصنّف. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٥٠) تعليقاً، قال: قال زهير، والحاكم (٨٢/٢)، وعنه البيهقي في الشعب (١٦/٤) من طريق العباس بن محمد الدوري، كلاهما: عن يعقوب بن إبراهيم الزهري به، أول اللفظ. ولفظ البخاري: (حُرِّم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإِسلام وأهله من الكفر». وسكت الحاكم، وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: فيه انقطاع. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٢) من طريق محمد بن عبد الله الجِهْبِذي، ثنا شُعيب بن حرب، ثنا سفيان الثوري عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال ٥٣٧ رسول الله ويلي: ((رحم الله عيناً بكت من خشية الله، ورحم الله عيناً سهرت في سبيل الله)). قال أبو نُعيم: غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلاَّ من حديث الجِهذي. قلت: الجِهْيِذي هذا، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٦٠٠)، ونقل عن الدارقطني تضعيفه، فالإِسناد لأجله ضعيف. وأخرجه الترمذي (١٤٧/٤، ٤٨١)، والنسائي (١٢/٦) واللفظ له من طريق ابن المبارك عن المسعودي، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة عن النبي وَلي قال: ((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم)). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومحمد بن عبد الرحمن هو مولی آل طلحة، وهو مدني ثقة، روى عنه شعبة، وسفيان الثوري. وقد أخرجه النسائي (١٢/٦) من طريق جعفر بن عون قال: حدثنا مِسْعَر عن محمد بن عبد الرحمن به موقوفاً بنحوه. وسنده حسن، جعفر بن عون صدوق، قاله الحافظ في التقريب (ص ١٤١). وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (٤١٨/٢) واللفظ له، والبزار كما في الكشف (٢٦٢/٢)، وأبو نعيم في الحلية (١٦٣/٣)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (ص ١١٠) من طريق عمر بن صُهْبَان عن صفوان بن سُليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلجر: ((كل عين باكية يوم القيامة إلاَّ ثلاثة أعين: عيناً غضت عن محارم الله، وعيناً سهرت في سبيل الله، وعيناً يخرج من ملمعها مثل رأس الذباب دموع من خشية الله)). ومدار هذا الإِسناد على عمر بن صُهْبَان، وهو ضعيف (التقريب ص ٤١٤). وأخرجه الحاكم (٨٢/٢)، وعنه البيهقي في الشعب (٤٨٨/١) من طريق محمد بن القاسم الأسدي، ثنا عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن ٥٣٨ . أبي سلمة بن عبد الرحمن به. ولفظه: ((ثلاثة أعين لا تمسها النار: عين فُقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: عمر ضعَّفوه. قلت: هذا الإِسناد ساقط، لوجود محمد بن القاسم الأسدي، قال الحافظ: كذبوه (التقريب ص ٥٠٢)، وفيه عمر بن راشد، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤١٢). ويشهد لأوله ما رُوي عن ابن عباس، والعباس بن عبد المُطَّلب، وأنس، وابن عمر، والفضل بن العباس رضي الله عنهم كما يلي: ١ - حديث ابن عباس رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (٤/ ١٥٠) واللفظ له، وأبو نعيم في الحلية (٢٠٩/٥)، والبيهقي في الشعب (٤٨٨/١) من طريق شُعيب بن رُزيق أبو شيبة، حدثنا عطاء الخُراساني عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله». قال الترمذي: حديث حسن، لا نعرفه إلاَّ من حديث شُعيب بن رُزیق. وقال أبو نُعيم: رواه عثمان بن عطاء عن أبيه، وقال: عن ابن عباس. قلت: يعني أبو نُعيم رحمه الله بهذا: أن عثمان بن عطاء قد خالف شُعيب بن رُزيق، فروى الحديث، عن أبيه عطاء الخُراساني، عن ابن عباس مباشرة، ولم يذكر عطاء بن أبي رباح، وهذا إعلال ليس بشيء، لأن عثمان بن عطاء ضعيف (التقريب ص ٣٨٥)، وشُعيب وإن تكلم فيه بعض النقاد (انظر التهذيب ٣٠٩/٤)، فهو أحسن حالاً منه، فالقول قوله، والله تعالى أعلم. وذكر الترمذي هذا الحديث في العلل الكبير (٧٠٤/٢)، وقال: سألت محمداً ٥٣٩ عن هذا الحديث، فقال: شُعيب بن رُزيق مقارب، ولكن الشأن في عطاء الخُراساني. قلت: عطاء الخُراساني صدوق يهم كثيراً (التقريب ص ٣٩٢)، فالإِسناد لأجله ضعيف . ٢ - حديث العباس بن عبد المُطَّلب رضي الله عنه: أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢١١/١) من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عطاء بن أبي رباح كذا، والصواب: عطاء بن أبي مسلم، عن العباس بن عبد المُطَّلب قال سمعت رسول الله وسلم يقول: ((عينان لا تمسهما النار: عين بكت في جوف الليل من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)). وإسناده ضعيف، لحال عثمان بن عطاء، ووالده عطاء الخُراساني (انظر التقريب ص ٣٨٥، ٣٩٢). ٣ - حديث أنس رضي الله عنه: أخرجه أبو يعلى (٣٠٧/٧) من طريق شَبيب بن بشر عن أنس بن مالك: قال رسول الله وَ له: ((عينان لا تمسهما النار أبداً: عين باتت تكلأ المسلمين في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله)). وسنده ضعيف، لحال شَبيب بن بشر (انظر المغني ٢٩٥/١، والتقريب ص ٢٦٣). وأخرجه ابن عَدي (٢٣٣/٣) من طريق زافر بن سليمان، ثنا إسرائيل عن شَبيب به، بلفظ قریب. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١١٩/٧) من طريق زافر بن سليمان الكوفي، عن سفيان، عن إسرائيل، عن شَبيب به، ثم قال: غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلاَّ من حدیث زافر. قلت: والظاهر أن هذا الاختلاف في إسناده من زافر، لأنه ضعيف (انظر التقريب ص ٢١٣). وأخرجه العُقيلي (٣٤٦/٤) من طريق يحيى بن المتوكل عن هلال بن ٥٤٠