Indexed OCR Text

Pages 441-460

٣٢١٨ - [١] وقال الطيالسي: حدثنا المسعودي عن الحسن بن
سعد، عن عَبْدة النَهْدي، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((إن الله تعالى لم يُحَرِّمْ حرمة إلَّ وقد علم أنه سيطَّلِعها
منكم مُطَّلِع(١)، ألا فإني ممسك بحُجَزِكم أن تتهافتوا في النار، كما
یتهافت الذباب».
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي به، إلاَّ أنه
قال: ((آخذ بحُجَزِكم)). وزاد: ((كما يتهافت الفراش والذباب
والخُنْطُب)»(٢).
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد به(٣).
...
(١) قوله ((مطلع)»: كُتب في هامش الأصل، وفي نسخة ( و) و (س): ((بمطلع)).
(٢) إسناد ضعيف؛ لأن رواية يزيد بن هارون عن المسعودي كانت بعد اختلاطه.
(٣) هو في مسند أبي يعلى (٩/ ١٩١)، ولفظه: ((إن الله لم يُحَرِّمْ حرمة إلَّ وقد علم أنه سيطَّلعها
منكم مطّلع، ألا وإني آخذ بحُجَزِكم عن النار أن تهافتوا فيها كتهافت الفراش، أو الذباب،
أو المُنْظُب»، وسنده ضعيف.
٣٢١٨ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد رجاله كلهم ثقات، إلاّ أنه ضعيف؛ لأن الطيالسي روى
عن المسعودي بعد اختلاطه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٠)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى .. وفيه
المسعودي وقد اختلط .
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٩/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، ورواته ثقات.
٤٤١

تخريجه :
هو في مسند الطيالسي (ص ٥٣).
وأخرجه الإِمام أحمد (١/ ٣٩٠) بإسنادين، قال: ثنا وكيع، وقال: ثنا أبو قطن
- فرقهما - وفي (٤٢٤/١)، قال: ثنا أبو كامل، ويزيد، وأخرجه أبو يعلى
(١٩١/٩) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في الكبير (٢٦٥/١٠)، قال: حدثنا
يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، والقُضاعي في مسند الشهاب (١٧٦/٢) من
طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عمرو بن مرزوق، جميعهم: عن المسعودي
به، بألفاظ متقاربة.
وفي إسناد أحمد عن وكيع: عثمان الثقفي، أو الحسن بن سعد، شك
المسعودي .
قلت: إسناد الإِمام أحمد صحيح، وكيع سمع من المسعودي قديماً قبل
اختلاطه، قاله الإِمام أحمد في العلل (١٢٤/١)، وشَكُّ المسعودي في أن هذا
الحديث عن عثمان الثقفي أو الحسن بن سعد لا يؤثر في صحة الإِسناد؛ لأنه انتقال
من ثقة إلى ثقة، وقد أخرجه أحمد (٤٢٤/١)، قال: ثنا روح، ثنا المسعودي، قال:
أنا أبو المغيرة عن الحسن بن سعد به.
وأبو المغيرة هذا هو عثمان الثقفي، قال الحافظ: ثقة. (التقريب ص ٣٨٧).
وبمتابعة وكيع هذه يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.
ويشهد لجزئه الأخير ما يلي:
١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله وَل* يقول: ((إنما
مثلي ومثل الناس، كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله، جعل الفراش
وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل الرجل يَزَعُهُنَّ، ويغلبنه فيقتحمن
فيها، فأنا آخذ بحُجَزِكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها)).
أخرجه البخاري (فتح ٣١٦/١١) وهذا لفظه، ومسلم (١٧٨٩/٤).
٤٤٢

.
٢ - حديث جابر رضي الله عنه: أخرجه مسلم (٤ / ١٧٩٠) بنحو لفظ
أبي هريرة.
٣ - حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلُ ر: ((إني
ممسك بحُجَزِكم هلموا عن النار، وتغلبوني، تقاحمون فيها تقاحم الفراش
والجنادب، وأُوشك أن أرسل حُجَزِكم، وأُفْرِط لكم عن - أو على - الحوض،
وتردون علي معاً أو أشتاتاً».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٥١/١١) واللفظ له، ومن طريقه كل من: ابن
أبي عاصم في السنة (٣٤٦/٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١٧٥/٢)، وأخرجه
أبو يعقوب بن شيبة في مسند عمر بن الخطاب (ص ٨٤، ٨٥)، والرامهرمزي في
الأمثال (ص ٣٤)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (١٧٤/٢، ١٧٥) من
طريق حفص بن حميد عن عِكرمة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب به.
قال أبو يعقوب بن شيبة: هو حديث حسن الإِسناد، غير أن في إسناده رجلاً
مجهولاً .
وذكره ابن المديني في العلل (ص ٩٤)، ثم قال: هذا حديث حسن الإِسناد،
وحفص بن حميد مجهول، لا أعلم أحداً رَوى عنه إلَّ يعقوب القُمِّي، ولم نجد هذا
الحديث عن عمر إلاَّ من هذا الطريق، وإنما يرويه أهل الحجاز من حديث
أبي هريرة.
وتعقبه ابن كثير في التفسير (٢٦١/٣)، فقال: بل قد رَوى عنه أيضاً - أي
حفص - أشعث بن إسحاق، وقال فيه يحيى بن معين: صالح. ووثَّقه النسائي وابن
حبان.
قلت: حفص بن حميد هو القُمِّي، قال الحافظ: لا بأس به. (التقريب
ص ١٧٢)، فهذا الحديث بهذا الإِسناد لوجوده حسن، والله أعلم.
٤ - حديث بَهْز بن حكيم: عن أبيه عن جده، أن رسول الله وَ له قال: ((ما لي
٤٤٣

اخذ بحُجَزِكم عن النار)).
أخرجه أحمد (٤/٥)، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك
(ص ٣٥٠)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١٧٧/٢)، واللفظ له. ولفظ الإِمام
أحمد، والحسين المروزي بأطول من هذا اللفظ .
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٥١/١٠)، ثم قال: رواه أحمد في حديث طويل،
ورجاله ثقات.
٥ - حديث سليمان بن سَمُرَة بن جُنْدُب: أن رسول الله وَّ ر قال: ((ما منكم من
أحد إلاَّ أنا ممسك بحُجْزَته أن يقع في النار)).
أخرجه البزار: كما في الكشف (٧١/٤) من طريق جعفر بن سعد بن سَمُرَة، ثنا
خُبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سَمُرَة به.
وسنده ضعيف، جعفر بن سعد ليس بالقوي، وخُبيب بن سليمان مجهول،
وسليمان بن سَمُرَة مقبول. (التقريب ص ١٤٠، ١٩٢، ٢٥٢).
وكما أسلفت القول فإن حديث الباب يرتقي بما سبق إلى مرتبة الصحيح لغيره.
٤٤٤

٣٩ - باب الزجر عن الاستكثار من الدنيا
٣٢١٩ - قال أبو یعلی: حدثنا أبو خيثمة، ثنا حسن بن موسى،
ثنا ابن لَهيعة، حدثني [حُيَيّ](١) بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، قال: جاء حمزة بن (٢)
عبد المطلب رضي الله عنه إلى رسول الله وَ ي فقال: يا رسول الله، اجعلني
على شيء أعيش به، فقال ◌َله: ((يا حمزة(٣)، أنفس تحييها أحب إليك،
أم نفس تميتها؟)) قال رضي الله عنه: نفس أحييها. قال ◌َله: ((عليك
نفسك(٤) )».
(١) في جميع النسخ: ((يحيى))، والمثبت من مسند الإمام أحمد.
(٢) قوله ((بن)): تكرَّر في الأصل.
(٣) قوله ((يا حمزة)): ساقط من نسخة (س).
(٤) في نسخة ( و) و (س): ((بنفسك)).
٣٢١٩ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف ابن لَهيعة، وشيخه حُييّ بن عبد الله.
وذکره المنذري في الترغيب (١٥٩/٣)، ثم قال: رواه أحمد، ورواته ثقات إلاَّ
ابن لَهیعة.
٤٤٥

وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٩/٣/ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو یعلی، بسند فيه ابن لَھیعة.
تخريجه :
أخرجه الإمام أحمد (١٧٥/٢) قال: ثنا حسن به، بلفظ قريب.
ولفظه: جاء حمزة بن عبد المطلب إلى رسول الله صل* فقال: يا رسول الله،
اجعلني على شيء أعيش به. فقال رسول الله وَله: ((يا حمزة، نفسك تحييها أحب
إليك أم نفس تميتها؟)) قال: بل نفس أحييها، قال: ((عليك بنفسك)).
ويشهد له ما يلي:
١ - حديث العباس: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦/١٢)، واللفظ له،
وأبو بكر الخلال في السنة (ص ١٢١) والبيهقي في السنن الكبرى (٩٦/١٠)، من
طريق سفيان عن محمد بن المُنْكَدِر قال: قال العباس: يا رسول الله، ألا تستعملني؟
فقال: ((يا عباس، يا عم رسول الله وَ﴿ نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها)).
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسل.
وأخرجه البيهقي موصولاً في السنن الكبرى (٩٦/١٠)، من طريق محمد بن
علي بن الوليد السُّلَمي البصري، ثنا نصر بن علي، ثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان،
عن ابن المُنكَدِر، عن جابر بن عبد الله قال: العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله،
ألا تولیني، فذكره.
قال البيهقي: والأول أصح، أي المرسل تفرد به هذا السُّلَمي البصري.
قلت: إسناد ابن أبي شيبة ضعيف، لإِرساله، كما قال البيهقي رحمه الله.
٢ - حديث عبد الرحمن بن سَمُرَة: قال لي النبي ◌َّر: ((يا عبد الرحمن،
لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة، وكلت إليها، وإن اعطيتها عن غير
مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، فكفر عن يمينك
وائت الذي هو خير».
٤٤٦

٠٠
أخرجه البخاري (فتح ١٢٣/١٣)، وهذا لفظه، ومسلم (١٤٥٦/٣).
٣ - حديث أبي ذر: قال: قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب
بيده على منكبي، ثم قال: ((يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة
خزي وندامة، إلاَّ من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها)).
أخرجه مسلم (١٤٥٧/٣).
٤ - حديث أبي هريرة: عن النبي وَّر قال: ((إنكم ستحرصون على الإِمارة،
وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة، وبئست الفاطمة)).
أخرجه البخاري (فتح ١٢٥/١٣)، وقال الحافظ في الفتح (١٢٦/١٣): قال
الداودي: نعم المرضعة أي في الدنيا، وبئست الفاطمة أي بعد الموت، لأنه يصير إلى
المحاسبة على ذلك، فهو كالذي يقطم قبل أن يستغني، فيكون في ذلك هلاكه. وقال
غيره: نعم المرضعة، لما فيها من حصول الجاه والمال، ونفاذ الكلمة، وتحصيل
اللذات الحسية والوهمية حال حصولها، وبئست الفاطمة عند الانفصال عنها بموت
أو غيره، وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة.
قلت: وهذا صحيح، فمُدحت الإمارة، لما يحصل عليه الإِنسان من المظاهر
الكاذبة والشهرة، وذمت، لما يترتب عليها في الآخرة لمن لم يعمل بحقها من العدل
والإنصاف، والله المستعان.
وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.
٤٤٧

٤٠ - باب بقية التحذير من الرياء
٣٢٢٠ - قال أحمد في الزهد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا
حسين بن محمد بن عربي عن رجل(١) لا أعلمه إلا [سعيداً](٢) الأزرق،
عن محمد بن واسع قال: رأى أُويس(٣) رضي الله عنه رجلاً يصلي يقوم
ويقعد، فقال: ((ما لك؟))، قال: أقوم، فيجيء الشيطان فيقول: إنك
ترائي، فأجلس، ثم تنازعني نفسي إلى الصلاة، فأقوم، ثم يقول: إنك
ترائي، فأجلس(٤). قال: ((لو خلوت كنت تصلي هذه الصلاة؟)) قال:
نعم (٥). قال: ((صَلِّ(٦)، فلستَ بمُراءٍ(٧)).
(١) في نسخة ( و): ((رجلاً)).
(٢) في جميع النسخ: ((سعيد))، والمثبت هو الصواب لغة.
(٣) في نسخة (س): ((أُويساً).
(٤) قوله ((ثم تنازعني نفسي إلى الصلاة، فأقوم، ثم يقول إنك ترائي فأجلس)): ساقط من نسخة
(س).
(٥) قوله ((قال: نعم)): كُتب في هامش الأصل.
(٦) قوله ((صلِّ)): ساقط من نسخة ( و).
(٧) في نسخة ( و): ((براء)).
٣٢٢٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد، فيه حسين بن محمد وهو مستور، وفيه سعيد الأزرق، ولم أر من
٤٤٨

ترجم له؛ فأتوقف في الحكم عليه.
تخريجه:
هو في زهد أحمد (ص ٤٧٧)، وفي سنده: حسين بن محمد عن عربي.
والصواب: حسين بن محمد بن عربي، كما في المطالب هنا.
ولم أجد من أخرجه غير المصنّف، والله الموفِّق سبحانه.
٤٤٩

٣٢٢١ - وقال مُسَدَّد: حدثنا خالد، ثنا يزيد بن أبي زياد عن
مجاهد قال: إن رجلاً قدم على ابن عمر رضي الله عنه فقال له: ((كيف أنتم
والضحّاك بن قيس رضي الله عنه؟))، قال: نحن وهو، إذ لقيناه، قلنا له ما
يحب، وإذا ولينا عنه، قلنا له غير ذلك. قال: ((ذلك(١) ما كنا نعد ونحن
مع رسول الله وَلقر من النفاق)).
(١) قوله ((قال ذلك)): كُتب في هامش الأصل، وفي نسخة ( و) و(س): ((قال ذاك)).
٣٢٢١ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد القرشي.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٧/٣ أ) مختصر، ونسبه لمُسَدَّد،
وسکت عنه.
تخريجه:
ذكره الحافظ في الفتح (١٧٠/١٣) قال: وفي مسند مُسَدَّد من رواية يزيد بن
أبي زياد عن مجاهد: فذكره بلفظ قريب.
ولفظه: أن رجلاً قدم على ابن عمر فقال له: ((كيف أنتم وأبو أنيس الضحاك بن
قيس؟))، قال: إذا لقيناه، قلنا له ما يحب، وإذا ولينا عنه، قلنا له غير ذلك. قال:
(ذاك ما كنا نعده مع رسول الله وَلقر من النفاق)).
قلت: ولفظ الباب قد ورد من طرق أخری عن ابن عمر، كما يلي:
١ - من طریق عاصم بن محمد بن زید بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال أناس
لابن عمر: إنَّا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من
عندهم؟، قال: ((كنا نعدها نفاقاً)).
أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٤)، والبخاري (فتح ١٣/ ١٧٠) واللفظ له، والبيهقي
في السنن الكبرى (١٦٤/٨)، وأبو الخير التبريزي في النصيحة (ص ١٢٤).
٤٥٠

وقد أشار إلى هذه الطريق الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم
(٣٢٢٣ [٢]).
٢ - ومن طريق أبي الشعثاء قال: قيل لابن عمر رضي الله عنهما: إنَّا ندخل
على أمرائنا فنقول القول، فإذا خرجنا قلنا غيره؟ فقال: ((كنا نَعُدُّ ذلك على عهد
رسول الله وَالر النفاق)).
أخرجه أحمد (١٠٥/٢)، وابن ماجه (١٣١٥/٢)، وابن أبي الدنيا في الصمت
(ص ١٨٢) واللفظ له، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٦٣٥/٢)،
والفريابي في صفة المنافق (ص ٥٣).
وعند أحمد: إبراهيم بن أبي الشعثاء. وهو تحريف.
وإسناده صحيح. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٩٤/٢): هذا إسناد
صحيح رجاله ثقات، وأبو الشعثاء اسمه: سليمان بن أسود.
٣ - ومن طريق محمد بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر لقي ناساً خرجوا من
عند مروان، فقال: ((من أين جاء هؤلاء؟))، قالوا: خرجنا من عند الأمير مروان.
قال: ((وكل حق رأيتموه تكلَّمتم به، وأعنتم عليه، وكل منكر رأيتموه أنكرتموه،
ورددتموه عليه؟))، قالوا: لا والله، بل يقول ما يُنكر فنقول: قد أصبت أصلحك الله،
فإذا خرجنا من عنده قلنا: قاتله الله، ما أظلمه، وأفجره. قال عبد الله: ((كنا بعهد
رسول الله ﴿﴿ نعد هذا نفاقاً لمن كان هكذا)».
أخرجه أحمد (٦٩/٢)، وإسناده صحيح، قاله العلامة أحمد شاكر في شرحه
للمسند (١٩٨/٧).
٤ - ومن طريق عُروة قال: قلت لعبد الله بن عمر رضي الله عنه:
يا أبا عبد الرحمن، إنّا ندخل على الإِمام يقضي بالقضاء نراه، جوراً، فنقول:
وفَّقك الله تعالى وننظر إلى الرجل منا يُثْنِي عليه. قال رضي الله عنه: ((أما نحن معاشر
أصحاب رسول الله وَ ل، فلا)).
٤٥١

وإسناده صحيح، قاله البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٢/٣ أ) مختصر،
وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٢٢٣ [١])، لكنه
معلول.
٥ - ومن طريق أبي إسحاق، عن عَريب الهَمْداني قال: قلت لابن عمر
رضي الله عنهما: إنَّا إذا دخلنا على الأمراء، زكَّيناهم بما ليس فيهم، فإذا خرجنا،
دعونا علیهم، قال: «كنا نعد ذلك النفاق)).
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ١٨٢) واللفظ له، ومحمد بن نصر
المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٦٣٠/٢)، وعبد الرحمن بن عمر الأصبهاني في
كتاب ((الإِيمان)): كما في الفتح (١٣/ ١٧٠).
وسنده ضعيف، أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وهو مدلس لا يقبل
حديثه إلا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢)، وقد عنعنه هنا.
٦ - ومن طريق مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشَّعبي قال:
قلت لابن عمر: إنا ندخل على أمرائنا فنمدحهم، فإذا خرجنا، قلنا لهم خلاف ذلك،
فقال: ((كنا نعد هذا على عهد رسول الله وَل# نفاقاً)).
أخرجه التبريزي في النصيحة (ص ١٢٣).
وسنده ضعيف؛ لوجود مسلمة بن علقمة وهو المازني. قال الحافظ: صدوق له
أوهام. (التقريب ص ٥٣١).
وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفّق.
٤٥٢

٣٢٢٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا ابن نُمير، ثنا زيد بن الحُباب،
حدثني عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء قال: أتينا الزهري فأمر بنا فطردنا، ثم
أرسل إلينا فجئنا، فحدثنا قال: حدثنا عباد بن تميم عن عمه رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله وَ لجه يقول: (([يا نعايا](١) العرب - ثلاثاً _(٢)، إن
أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية)).
(١) في الأصل، ونسخة (س): ((يا بقايا))، والمثبت من نسخة (و) ومصادر التخريج، وفي
تصحيفات المحدثين للعسكري (١/ ٢٨٠): الصحيح يا نَعَاءِ العرب، على معنى: انعَ العرب،
كأنه يأمر بنعي العرب.
(٢) قوله ((يا نعايا العرب - ثلاثاً -)): في نسخة (س): (( - ثلاثاً - يا بقايا العرب)).
٣٢٢٢ _ الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود عبد الله بن بُدَيْل.
وفيه علة أخرى، إذ لا يصح من رواية الزهري عن عباد بن تميم عن عمه،
مرفوعاً، وإنما يرويه الزهري، عن محمود بن الربيع، ومحمود بن لَبيد عن شداد بن
أوس موقوفاً، كما في التخريج، وقد نبه ابن أبي حاتم على هذه العلة في العلل
(١٢٤/٢) فقال: قال أبي: ليس هذا الحديث من حديث عباد بن تميم، إنما رُوي
هذا الحديث عن الزهري، عن رجل قال: قال شداد بن أوس: قوله، وکان بمكة رجل
يقال له: عبد الله بن بُدَيْل الخُزاعي، وكان صاحب غلط، فلعله أخذه عنه.
وذكره المنذري في الترغيب (٢٧١/٣)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين،
أحدهما صحيح.
ووافقه الهيثمي في المجمع (٢٥٥/٦)، وزاد: غير عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء،
وهو ثقة.
قلت: مسند عبد الله بن زيد المازني غير موجود في المطبوع من معجم الطبراني
الكبير لأراجعه، فلعله في الأجزاء المفقودة منه، والله أعلم.
٤٥٣

تخريجه :
أخرجه ابن عَدي (٢١٣/٤) عن المصنّف.
وأخرجه البيهقي في الزهد الكبير (ص ١٥٠) من طريق الحسن بن علي بن
عفان، ثنا زيد بن الحباب به، بلفظه.
وأخرجه بَحْشل في تاريخ واسط (ص ٢٢٠) من طريق عُبيد بن عقيل، وابن
جرير في تهذيب الآثار - مسند عمر - (١١٧/٢) من طريق عمرو بن محمد، وابن
عَدي (٢١٣/٤) من طريق عُبيد الله بن عبد المجيد، ومحمد بن سليمان - فرقهما -
وأبو نعيم في الحلية (١٢٢/٧)، وفي تاريخ أصبهان (٦٦/٢)، من طريق سفيان،
جميعهم: عن عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء به، بلفظه.
قال أبو نُعيم: بُدَيْل هو ابن ورقاء الخُزاعي، تفرَّد به عن الثوري: عصام بن
یزید .
قلت: هذا الحديث يرويه الزهري، واختلف عنه كما يلي:
١ - فرواه عبد الله بن بديل عنه، عن عباد بن تمیم، عن عمه عبد الله بن زید
مرفوعاً.
٢ - ورواه سفيان بن عيينة عنه، عن محمود بن الربيع، عن شداد بن أوس
موقوفاً.
٣ - ورواه عبد العزيز بن أبي سلمة عنه، عن محمود بن لَبيد، عن شداد بن
أوس موقوفاً أيضاً.
٤ - ورواه صالح بن كيسان، عنه، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن
الصامت، موقوفاً.
أما الوجه الأول، فهو طريق الباب، وقد تقدم تخريجه.
وأما الوجه الثاني، فأخرجه الحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك
(ص ٣٩٣) واللفظ له، والطبري في تهذيب الآثار - مسند عمر - (١١٧/٢، ١١٨)
٤٥٤

قال: حدثنا الفضل بن الصباح، وحدثني أحمد بن حماد الدولابي، وحدثني يونس
- فرقهم - وأبو نعيم في الحلية (٢٦٨/١) من طريق إسحاق بن راهويه، خمستهم:
عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن شداد بن أوس، أنه قال
حين حضرته الوفاة: ((يا نعايا العرب - ثلاثاً -، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء
والشهوة الخفية)».
وإسناد الحسين المروزي صحيح.
وأما الوجه الثالث، فأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٥٦/١) قال:
حدثنا أبو صالح، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن ابن شهاب، عن محمود بن لَبيد،
عن شداد بن أوس، فذكره موقوفاً بلفظ قريب.
وأما الوجه الرابع، فأخرجه البخاري تعليقاً في التاريخ الكبير (٤٠٢/٧) قال:
قال لنا ابن أبي أُويس، أرنا إبراهيم بن سعد عن صالح، عن ابن شهاب، عن
محمود بن الربيع، سمع عُبادة بن الصامت قال: ((أخوف ما أخاف على هذه الأمة
الشرك، والرياء، والشهوة الخفية)).
ورجال إسناده ثقات.
ويظهر أن الراجح روايتا محمود بن الربيع، ومحمود بن لَبيد، كلاهما: عن
شداد بن أوس موقوفاً؛ وذلك لثقة سفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن أبي سلمة
الماجشون. (انظر التقريب ص ٢٤٥، ٣٥٧)، ولما في كلام ابن أبي حاتم. وأما
الوجه الأول، فتقدم أنه لا يصح مرفوعاً، وأما الوجه الرابع - بجعل الحديث من
مسند عُبادة بن الصامت موقوفاً - فمرجوح، حيث لم أقف على من جعل هذا
الحديث من مسند عُبادة، ويظهر أن علة هذا الوجه يتحملها ابن أبي أُويس، وهو
إسماعيل بن عبد الله، فإنه صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه. (التقريب ص ١٠٨)،
ولعل روايته هذه مما أخطأ فيه، والله تعالى أعلم.
وقد جاء حديث شدَّاد بن أوس مرفوعاً، لكن من غير طريق الزهري، أخرجه
٤٥٥

أبو نعيم في الحلية (٢٦٨/١)، من طريق جُبارة بن مُغَلِّس، ثنا عبد الحميد بن بَهْرام
عن شَهْر بن حَوْشَب، أنه سمع عبد الرحمن بن غَنْم يقول: لما دخلنا مسجد الجابية
أنا وأبو الدرداء، لقينا عبادة بن الصامت، قال: فبينا نحن كذلك، إذ طلع علينا
شدّاد بن أوس، وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: ((إن أخوف ما أخاف
عليكم أيها الناس، ما سمعت من رسول الله وَطفيه: من الشرك والشهوة الخفية ... ))
الحدیث.
وإسناده ضعيف؛ لوجود جُبارة بن مُغَلِّس. قال الحافظ: ضعيف. (التقريب
ص ١٣٧).
وأخرجه ابن ماجه (١٤٠٦/٢) من طريق رَوَّاد بن الجراح عن عامر بن عبد الله،
عن الحسن بن ذكوان، عن عبادة بن نُسَيّ، عن شداد بن أوس قال: قال
رسول الله : ((إن أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالله، أما إني لست أقول
يعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً، ولكن أعمالاً لغير الله، وشهوة خفية).
وذكره ابن كثير في التفسير (١١٥/٣)، ثم قال: رواه ابن ماجه من حديث
الحسن بن ذكوان عن عبادة بن نُسَيّ به، وعبادة فيه ضعف، وفي سماعه من شداد
نظر.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٣٩/٢): هذا إسناد فيه مقال، عامر بن
عبد الله لم أر من تكلم فيه بجرح ولا غيره، وباقي رجال الإِسناد ثقات.
قلت: إسناده ضعيف، فيه رَوَّاد بن الجراح، قال الذهبي: له مناكير، ضُعَّف.
(الكاشف ٢٤٣/١)، وعامر بن عبد الله مجهول، قاله الحافظ: (التقریب ص ٢٨٨)،
والحسن بن ذكوان، قال الحافظ: صدوق يخطىء، ورُمي بالقدر، وکان یدلِّس.
(التقريب ص ١٦١)، وذكره في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين، فلا يقبل
حديثه إلا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٣٨)، وقد عنعنه هنا.
وأخرجه أحمد (١٢٤/٤) واللفظ له، والطبراني في الكبير (٢٨٤/٧)، ومن
٤٥٦

طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٦٨/١) من طريق عبد الواحد بن زيد، أخبرنا
عبادة بن نُسَيّ عن شداد بن أوس أنه بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: شيئاً سمعته من
رسول الله ◌َّ* يقوله فذكرته فأبكاني، سمعت رسول الله وَ ليم يقول: ((أتخوف على أمتي
الشرك، والشهوة الخفية)). قال: قلت: يا رسول الله، أتشرك أمتك من بعدك؟ قال:
(نعم، أما إنهم لا يعبدون شمساً ولا قمراً ولا حجراً ولا وثناً، ولكن يراءون
بأعمالهم، والشهوة الخفية: أن يصبح أحدهم صائماً، فتعرض له شهوة من شهواته
فیترك صومه».
وسنده ضعيف جداً؛ لحال عبد الواحد بن زيد، قال الذهبي: متروك. (المغني
٤١٠/٢).
٤٥٧

٣٢٢٣ - [١] وقال الحارث: حدثنا الحكم بن موسى، ثنا هِقْل
- هو ابن زياد - عن الأوزاعي، حدثني الزهري عن عروة قال: قلت
لعبد الله بن عمر رضي الله عنه: يا أبا عبد الرحمن، إنّا ندخل على الإِمام
يقضي بالقضاء نراه [جوراً](١)، فنقول: وفَّقك الله تعالى، وننظر إلى
الرجل منا [يُثْنِي](٢) عليه. قال رضي الله عنه: ((أما نحن معاشر أصحاب
رسول الله وَلٍّ فلا(٣)).
[٢] رواه البخاري من طريق محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن
جده رضي الله عنه مختصراً.
(١) في جميع النسخ: ((جور))، والنقل من بغية الباحث.
(٢) في الأصل: ((نثني))، والمثبت من باقي النسخ، وبغية الباحث.
(٣) قوله ((فلا)): ساقط من نسخة ( و) و (س)، وفي بغية الباحث: ((فكنا نعد هذا نفاقاً، فما أدري
ما تعدُّونه أنتم؟)).
٣٢٢٣ - الحكم عليه:
إسناده رجاله كلهم ثقات، لكنه معلول.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
الحارث بن أبي أسامة، بسند صحيح.
تخريجه :
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠٥).
ولفظه: يا أبا عبد الرحمن، إنّا ندخل على الإِمام يقضي بالقضاء نراه جوراً،
ونقول: وفَّقك الله، وننظر إلى الرجل منا يُثْنِي عليه؟ قال: ((إما نحن معشر أصحاب
رسول الله وَ ل﴿، فكنا نعد هذا نفاقاً، فما أدري ما تعدونه أنتم؟)).
وأخرجه أبو يعلى (٤٦/١٠) قال: حدثنا الحكم بن موسى السمسار به، بلفظه.
وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار - مسند عبد الله بن عباس - (٦٤١/٢)،
٤٥٨

..
والفريابي في صفة المنافق (ص ٥٢) من طريق عمر بن عبد الواحد، كلاهما: عن
الأوزاعي به، بنحوه.
وهذا الأثر مداره على الزهري، واختلف عنه فيه كما يلي:
فرواه الأوزاعي عنه، عن عروة، عن ابن عمر، كما تقدم.
ورواه يونس بن يزيد عنه، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة، عن ابن
عمر، أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٧٦/١)، ومن طريقه البيهقي في السنن
الكبرى (١٦٥/٨)، وأخرجه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥١)، كلاهما: من
طریق یونس بن یزید به، بنحوه.
وهذا الوجه هو الوجه الراجح، حيث ذكر الدارقطني هذا الأثر في علله
- خ - (٦٩/٤ ب) فقال: يرويه الزهري، واختلف عنه، فرواه الأوزاعي، واختلف
عنه: فرواه عيسى بن يونس، والمعافى بن عمران، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم،
وعمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن ابن عمر، وكذلك
قال الحكم بن موسى، عن مِقْل، عن الأوزاعي. وخالفه أبو مُسْهِر عن هِقْل، فقال:
عن الأوزاعي، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن عروة. وخالفهم
يونس بن يزيد، رواه عن الزهري، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة، وهو
الصواب. اهـ.
قلت: وتقدَّم تخريجه بتوسع في الحديث الماضي برقم (٣٢٢١)، وبالله التوفيق
والسداد .
وهو في صحيح البخاري (فتح ١٣/ ١٧٠).
ولفظه: قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما
نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال: ((كنا نعدها نفاقاً)).
٤٥٩

٤١ - باب فضل الجوع
٣٢٢٤ - قال أبو يعلى: حدثنا عقبة بن مُكْرَم، حدثنا يونس، هو
ابن بُكير، ثنا الحجاج بن أبي زينب، عن طلحة مولى ابن الزبير، عن
عائشة رضي الله عنها، قالت: ((مات رسول الله وَ ل﴾ وهو خَميص البطن)).
٣٢٢٤ - الحكم عليه :
إسناده ضعيف، لوجود طلحة مولى ابن الزبير، حيث لم أجد من ترجم له .
وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٢/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه طلحة
البصري مولى عبد الله بن الزبير، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢١١/٨).
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٢٠) من طريق أحمد بن عبد الجبار
قال: حدثنا يونس به، بلفظه.
ويشهد له حديث عائشة رضي الله عنها، بلفظ: ((تقولون ما يبكيني، ومضى
حبيبي خَميص البطن من الدنيا ... )).
أخرجه الحارث في مسنده بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ دون هذه الجملة هنا
في المطالب، وهو في هذا البحث برقم (٣١٥٩).
وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.
٤٦٠