Indexed OCR Text

Pages 421-440

٠ ٠
ورواه شیبان، عن بحر بن گنیز، عن سفيان الثوري، به.
أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١١٤/١) من طريق محمد بن الفضل
القُسْطاني، أنا شيبان، به بنحوه.
وسنده ضعيف، فيه بحر بن كَنیز، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ١٢٠).
ولحدیث الباب شواهد كما يلي:
١ - حديث أبي موسى الأشعري: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧/١٠) واللفظ
له، وأحمد (٤٠٣/٤)، والبخاري تعليقاً في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٥٨) من طريق
عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي علي، رجل من بني كاهل قال: خطبنا أبو موسى
الأشعري فقال: خطبنا رسول الله وَ ل* ذات يوم فقال: ((أيها الناس! اتقوا هذا الشرك؛
فإنه أخفى من دبيب النمل))، فقال له من شاء أن يقول: وكيف نتقيه، وهو أخفى من
دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: ((قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً
نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم)».
وذكره المنذري في الترغيب (٧٦/١)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني، ورواته
إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح. أبو علي وثّقه ابن حبان، ولم أر أحداً
جرَّحه ... اهـ.
ووافقه الهيثمي في المجمع (٢٢٣/١٠).
٢ - حديث عائشة: أخرجه البزار: كما في الكشف (٢١٧/٤)، والحاكم
(٢٩١/٢) واللفظ له، وأبو نعيم في الحلية (٣٦٨/٨، ٢٥٣/٩)، وابن الجوزي في
العلل المتناهية (٣٣٨/٢) من طريق عبد الأعلى بن أعين عن يحيى بن أبي كثير، عن
عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلجر: ((الشرك أخفى من دبيب
الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وتبغض
على شيء من العدل، وهل الدين إلاَّ الحب والبغض. قال الله عزَّ وجلّ: ﴿قُلْ إِن كُنْتُمْ
تُحِبُّونَ اللّهَ فَتَّبِعُونِ يُحْبِبَّكُمُ اللَّهُ﴾.
٤٢١

قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عائشة إلاَّ بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في
التلخيص فقال: عبد الأعلى، قال الدارقطني: ليس بثقة.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: عبد الأعلى يروي عن
يحيى بن أبي كثير ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال
الدار قطني: ليس بثقة. قال: والحديث ليس بثابت.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٣/١٠) ثم قال: رواه البزار، وفيه
عبد الأعلى بن أعين، وهو ضعيف. اهـ.
٤٢٢

٣٢١٢ - [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، هو ابن
أبي إسرائيل، ثنا هشام بن يوسف عن ابن جُريج، في قوله تعالى: ﴿ أَمْ
جَعَلُواْ](١) لِلَِّ (٢) شُرَكّةَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ﴾(٣): أخبرني ليث ابن أبي سُليم عن
أبي محمد، عن حذيفة، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: إما حضر ذلك
حذيفة رضي الله عنه من النبي ◌َّر، وإما أخبره أبو بكر رضي الله عنه أن
النبي وَ ل﴾ قال: فذكره.
(١) في الأصل، ونسخة (س): ((وجعلوا))، وفي نسخة ( و): ((جعلوا))، بدون الواو.
(٢) في نسخة ( و): ((له)).
(٣) هذا جزء من آية (١٦) من سورة الرعد، وجاءت هنا في وسط الإسناد معترضة، إشارة إلى أن
موضوع الحديث في الشرك، والله أعلم.
٣٢١٢ - [٢] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد، فيه علتان :
١ - ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف.
٢ - جهالة الراوي عن حذيفة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٤/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى من رواية
لیث بن أبي سُلیم عن أبي محمد، عن حذيفة، ولیٹ مدلس، وأبو محمد إن كان هو
الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عثمان بن عفان، فقد وثّقه ابن حبان،
وإن كان غيرهما، فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (٢٣/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي واللفظ له، بسند فيه ليث بن أبي سُليم، والجمهور على ضعفه.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٦٠/١). ولفظه: ((الشرك فيكم أخفى من دبيب
النمل)). قال: قلنا: يا رسول الله! وهل الشرك إلاَّ ما عُبد من دون الله، أو دُعي مع
٤٢٣

الله؟ شك عبد الملك، قال: ((ثكلتك أمك يا صِدِّيق، الشرك فيكم أخفى من دبيب
النمل. ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره - أو صغيره وكبيره - ؟ قال: قلت:
بلى يا رسول الله، قال: ((تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك
وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، والشرك أن يقول: أعطاني الله وفلان، والند أن
يقول الإنسان: لولا فلان قتلني فلان)).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (ق ١٥٨ / أ).
وأخرجه عن المصنّف: ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٠٤)، وفيه: عن
أبي مِجْلَز. وهو تحريف، والصواب: عن أبي محمد.
وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند الصديق (ص ٥٣)، قال: حدثنا إسحاق بن
أبي إسرائيل، به بلفظ قريب.
ويشهد لآخر اللفظ ما يلي:
أخرج الطيالسي (ص ٥٧) واللفظ له، ومن طريقه أبو داود (٢٩٥/٤)، وأخرج
أحمد (٣٨٤/٥، ٣٩٤، ٣٩٨)، من حديث حذيفة، قال: قال رسول الله وَّ:
((لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله وحده)).
وإسناده صحيح.
٤٢٤

٣٢١٢ - [٣] وحدثنا (١) عَمرو بن الحصين، ثنا عبد العزيز بن
مسلم [عن ليث بن أبي سُليم](٢)، عن أبي محمد، عن مَعْقِل بن يسار
قال: شهدت النبي ◌َّليل مع أبي بكر رضي الله عنه أو حدثني أبو بكر
رضي الله عنه عن النبي ◌َّلإر قال: ((الشرك أخفى فيكم (٣) من دبيب
النمل)). ثم قال ◌َلي(٤): ((ألا أدلك على ما يذهب عنك صغير ذلك
وكبيره، قل(٥): اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما
لا أعلم».
(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى رحمه الله.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند: ((أبي يعلى)).
(٣) في نسخة ( و) و (س): ((فيكم أخفی)).
(٤) قوله ((قال: الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، ثم قال ( 18): كتب في هامش الأصل.
(٥) في الأصل: ((قال))، والمثبت من باقي النسخ.
٣٢١٢ - [٣] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ لحال عمرو بن الحصين فهو متروك.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٤/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى عن شيخه
عَمرو بن الحصين العُقيلي، وهو متروك.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٦١/١)؛ وسبق تخريجه مفصلاً في الطريقين السابقين
برقم (١) و (٢).
٤٢٥

٣٢١٢ - [٤] حدثنا (١) موسى بن محمد بن [حيان](٢)، ثنا
روح بن [أسلم](٣)، وفهد قالا(٤): ثنا عبد العزيز، به(٥).
(١) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(٢) في الأصل: ((حبان))، والمثبت من باقي النسخ، ومسند أبي يعلى.
(٣) في جميع النسخ: ((مسلم))، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) في نسخة ( و): ((قال)).
(٥) تكرر هذا الإِسناد في ( ك) وتقدم.
٣٢١٢ - [٤] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإِسناد فيه علل: موسى بن محمد، وروح بن أسلم،
وفهد بن حيان، وليث بن أبي سُليم، وكلهم ضعاف، وفيه أبو محمد لم أعرفه.
تخريجه :
هو مسند أبي يعلى (١/ ٦٢) بلفظين متقاربين.
ولفظه الأول: عن النبي ◌َ﴿ أنه قال: ((الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل))، ثم
قال: ((ألاَّ أدلك على ما يذهب عنك صغير ذلك وكبيره؟ قل: اللهم إني أعوذ بك أن
أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم)).
ولفظه الثاني: عن النبي ◌َ﴾ أنه قال: ((الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل))،
فقال أبو بكر: وهل الشرك إلاَّ من دعا مع الله إلهاً آخر؟ فقال رسول الله وَله: ((الشرك
أخفى فيكم من دبيب النمل))، ثم قال: ((ألا أدلك على ما يذهب عنك صغير ذلك
وكبيره؟ قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم)).
وسبق تخريجه مفصلاً، والله الموفق، لا إله غيره.
٤٢٦

٣٢١٣ - وقال إسحاق: أخبرنا أبو معاوية، ثنا إبراهيم بن مسلم
الهَجَري عن أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه عن رسول الله وله
قال: ((من أحسن صلاته حيث [يراه](١) الناس، وأساءها إذا خلا، فإنما
ذلك استهانة یستهین بها ربه)) .
هذا حديث حسن.
*
(١) في الأصل: ((يراها))، والمثبت من باقي النسخ، ومصادر التخريج.
٣٢١٣ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف.
وذكره ابن القطان في بيان الوهم والإِيهام - خ - (١ /١٠٥ أ)، وضعَّفه لوجود
إبراهيم بن مسلم الهجري.
وذكره المنذري في الترغيب (٦٧/١)، ثم قال: رواه عبد الرزاق في كتابه،
وأبو يعلى، كلاهما: من رواية إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي الأحوص عنه،
ورواه من هذه الطرق ابن جرير الطبري مرفوعاً أيضاً، وموقوفاً على ابن مسعود، وهو
أشبه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢١/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه
إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢٨/١ ب) مختصر، ثم قال: رواه
إسحاق، وأبو يعلى، بإسناد حسن.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لضعفه (فيض القدير ٣٧/٦).
وقال الحافظ هنا في المطالب: هذا حديث حسن. اهـ.
قلت: أما لذاته، فلا، وأما لغيره، فنعم.
٤٢٧

٠٠
تخريجه :
أخرجه المروزي محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٨٥٥/٢) من طريق
المصنّف.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٦٩/٢) عن الثوري، وأبو يعلى (٥٤/٩) من طريق
محمد بن دينار، والقُضاعي في مسند الشهاب (٣٠٤/١، ٣٠٥) من طريق علي بن
مُسْهِر، وابن فضيل، وعلي بن عاصم الواسطي، والبيهقي في السنن الكبرى
(٢٩٠/٢)، والأصبهاني في الترغيب (٨٠٣/٢)، كلاهما: من طريق زائدة،
جميعهم: عن إبراهيم بن مسلم الهَجَري به، بلفظ قريب.
ولفظ عبد الرزاق: ((من أحسن الصلاة حيث يراه الناس، ثم أساءها حين يخلو،
فتلك استهانة استهان بها ربه».
ورُوي عن عبد الله رضي الله عنه، موقوفاً، وهو أشبه، كما قال المنذري في
الترغيب (٦٧/١)، أخرجه ابن أبي شيبة (٤٨١/٢) قال: حدثنا أبو الأحوص،
ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٥٥/٢) من طريق إسرائيل،
والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (١١٩/٢) قال: حدثنا أبو كريب المُحاربي،
ثلاثتهم: عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهَجَري به، بمعناه.
ولفظ ابن أبي شيبة: ((من صلَّى صلاة والناس يرونه، فليصل إذا خلا مثلها،
وإلاّ، فإنما هي استهانة یستهین بها ربه)).
ویشهد لحديث الباب ما يلي:
١ - ما رُوي عن حذيفة موقوفاً: أخرجه ابن أبي شيبة (٤٨١/٢) قال: حدثنا
أبو الأحوص عن أبي إسحاق، عن رجل، عن حذيفة بمعناه.
وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٥٥/٢) من طريق إسرائيل عن
أبي إسحاق، عن صِلَة، عن حذيفة قال: ((من صلَّى صلاة والناس ينظرون إليه، فإذا
خلا، فليصل مثلها، فإن لم يفعل، فإنها استهانة يستهين بها ربه، ألا يستحيى أن
٤٢٨

يكون الناس أعظم في عينه من الله تعالی)).
وأبو إسحاق هو إبراهيم بن مسلم الهَجَري.
٢ - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٩٠) من طريق
أبي خالد الأحمر عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن عاصم بن عمر بن
قتادة، عن محمود بن لَبيد، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: خرج النبي (وَلقر
فقال: ((أيها الناس، إياكم وشرك السرائر)). قالوا: يا رسول الله، ما شرك السرائر؟
قال: ((يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهداً، لما يرى من نظر الناس إليه، فذاك
شرك السرائر)) .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (٤٨١/٢) قال: ثنا أبو خالد الأحمر به، بلفظ
قریب، لکن جعله من مسند محمود بن لَبید رضي الله عنه.
وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود أبي خالد الأحمر، وهو سُليمان بن
حيان، قال الحافظ: صدوق يخطىء (التقريب ص ٢٥٠).
٣ - حديث أبي هريرة: أخرجه الإمام مسلم (٣١٩/١) بسنده عن أبي هريرة
قال: صلَّى بنا رسول الله ◌َل# يوماً، ثم انصرف فقال: ((يا فلان، ألا تحسن صلاتك،
ألا ينظر المصلي إذا صلَّى كيف يصلي؟ فإنما يصلي لنفسه، إني والله لأُبصر من
ورائي، کما أُبصر من بين يدي)).
وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.
٤٢٩

٣٢١٤ - أخبرنا (١) الفضل بن موسى، ثنا الجُعيد بن عبد الرحمن
قال: كنا عند السائب بن يزيد، فجاءه الزبير بن سهل(٢) بن
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم وفي وجهه أثر السجود، فقال: ((من
هذا؟))، فقلنا: الزبير بن سهل(٣)، فقال: ((والله ما هذا بسيما التي سماه الله
عزّ وجل ولقد سجدت على وجهي منذ (٤) ثمانين سنة، فما أثَّر السجود
بین عيني)).
* هذا إسناد صحيح موقوف.
.
(١) هذا الأثر کسابقه من مسند إسحاق رحمه الله.
(٢) في نسخة ( و) و (س) و (ك): ((سهيل)).
(٣) في نسخة (س): ((مذ).
٣٢١٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح موقوف رجاله ثقات، كما قال الحافظ هنا في ((المطالب)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٧/٧)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢٨/١/ب) مختصر، ثم قال: رواه
إسحاق بسند صحيح موقوف.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٨/٧)، من طريق عَبْدَة بن عبد الرحيم
المروزي، ثنا الفضل بن موسى، به، بلفظ قريب.
ولفظه: قال الجُعيد: كنت عند السائب بن يزيد، إذ جاءه الزبير بن سهيل بن
عبد الرحمن بن عوف وفي وجهه أثر السجود، فلما رآه قال: ((من هذا؟)) قيل: الزبير،
قال: ((لقد أفسد هذا وجهه، أما والله ما هي السيماء التي سماها الله، ولقد صليت على
وجهي ثمانين سنة، ما أثَّر السجود بين عيني).
٤٣٠

٣٢١٥ - قال أحمد بن مَنيع: حدثنا يزيد، هو ابن هارون، أنا
الفرج بن فَضَالة، عن أبي الحسن، عن جَبَلَة اليَحْصُبي قال: كنا مع رجل
من أصحاب النبي ◌َّر، فكان فيما حدثنا أن قال(١): إن قائلاً من
المسلمين قال: يا رسول الله! ما النجاة غداً؟ قال ◌َله: ((لا تخادع الله
تعالى)) قال: وكيف يُخادَع الله عزّ وجل؟ قال ◌َله: ((أن تعمل بما أمرك الله
به تريد به غيره، فاتقوا الرياء، فإنه الشرك بالله عزّ وجل فإن المرائي يُنادی
به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: یا فاجر، يا كافر،
یا خاسر، يا غادر، ضل عملك، وبطل أجرك، فلا خلاق لك اليوم عند
الله تعالى فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع))، قال: فقلت له:
[آلله] (٢) الذي لا إله إلاَّ هو، أنت سمعت هذا من رسول الله وَله؟ فقال:
والله الذي لا إله إلاَّ هو، لأنا سمعت هذا من رسول الله وَله، إلاّ أن يكون
شيئاً لم أتعمده. قال يزيد: وأظنه قرأ آيات من القرآن: ﴿فَنْ كَانَ يَرْحُواْ لِقَآءَ
رَيِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَبَلًا صَلِحًا﴾(٣) ... الآية [الكهف: ١١٠]، و﴿ إِنَّ الْمُنَّفِقِينَ
يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾(٤) ... الآية [النساء: ١٤٢].
(١) قوله ((أن قال)): ساقط من نسخة ( و) و (س).
(٢) في الأصل: ((الله))، والمثبت من نسخة ( و) و (س).
(٣) سورة الكهف: آية (١١٠).
(٤) سورة النساء: آية (١٤٢).
٣٢١٥ - الحكم عليه:
الحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حال أبي الحسن وشيخه جَبَلَة،
حيث لم أر من ترجم لهما، وفيه الفرج بن فَضَالة، وهو ضعيف.
وقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا من رواية جَبَلَة اليَحْصُبي عن صحابي لم
٤٣١

.
يسمّ ... وإسناده ضعيف (المغني مع الإِحياء ٢٩٤/٣).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢٩/١أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن
مَنیع.
تخريجه :
قال أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ١١): أخبرني الثقة بإسناده عن
جَبَلَة الْيَحْصُبي، فذكره بلفظ قريب.
وذكر بعضه الديلمي كما في الفردوس (٤٨٤/٤)، عن أبي هريرة.
ولفظه: ((المرائي يُنادى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء:
یا کافر، یا فاجر، يا خائن، يا غادر، ضلَّ عملك، وبطل أجرك، ولا خلاق لك اليوم
عند الله، فالتمس أجرك ممن کنت تعمل له یا مخادع)).
٤٣٢

٣٢١٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا
حجاج، عن الربيع بن صَبيح، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَله: ((يُجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه [بَذَج](١)، وربما
قال: كأنه جمل، فيقول الله عزّ وجل: يا ابن آدم! أنا خير قسيم، انظر إلى
عملك الذي عملته لي فأنا أجزيك عليه(٢)، وانظر إلى عملك الذي عملته
لغيري، فیجازیك علی الذي عملت له)).
(١) في الأصل: ((بذح)) وفي نسخة ( و) و (س): ((بذخ))، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) في نسخة ( و) و (س): ((به)).
٣٢١٦ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود الربيع بن صَبيح، ويزيد الرَّقَاشي، وهما
ضعيفان.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢١/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه
مدلسون.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢٩/١ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف يزيد الرَّقَاشي، لكن رواه ابن ماجه، وابن حبان في
صحيحه من حديث أبي هريرة، والطيالسي من حديث شَدَّاد.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (١٥١/٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
-خ - (ق ١٥٧ ب).
ومن طريق المصنّ أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣١٠).
وأخرجه هنَّاد (٤٣٥/٢) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، عن أنس
مرفوعاً بنحوه.
٤٣٣

ولفظه: ((يُؤتى بابن آدم يوم القيامة إلى الميزان كأنه بَذَج، فيقول الله: يا ابن آدم،
أنا خير شريك، ما عملت لي، فأنا أجزيك به، وما عملت لغيري فاطلب ثوابه ممن
عملت له)».
وإسناده ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم، وهو المكي (انظر التقريب
ص ١١٠).
وأخرجه ابن المبارك: زوائد نعيم بن حماد (ص ١١٦)، ومن طريقه الترمذي
(٥٣٤/٤)، والبغوي في شرح السُّنّة (١٤/ ٢٦٠)، عن إسماعيل بن مسلم، عن
الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك مرفوعاً بمعناه.
ولفظ الترمذي: ((يُجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَج، فيوقف بين يدي الله،
فيقول الله له: أعطيتك وخولتك وأنعمت عليك، فماذا صنعت؟ فيقول: يا رب جمعته
وثمرته فتركته أكثر ما كان، فارجعني آتك به، فيقول له: أرني ما قدمت، فيقول:
يا رب جمعته وثمرته فتركته أكثر ما كان، فارجعني آتك به، فإذا عبد لم يقدم خيراً،
فیمضی به إلى النار)).
قال الترمذي: وقد روى هذا الحدیث غیر واحد عن الحسن قوله، ولم يسندوه،
وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث من قبل حفظه، وفي الباب عن أبي هريرة،
وأبي سعيد الخدري.
وذكره المنذري في الترغيب (٥٤٢/٢)، ثم قال: رواه الترمذي عن إسماعيل بن
مسلم المكي، وهو واه، عن الحسن، وقتادة، عنه وقال: رواه غير واحد عن الحسن،
ولم یسندوه.
وأخرج المروزي في زوائد زهد المبارك (ص ٣٥٧)، وقال: أخبرنا الفضل بن
موسى قال: أخبرنا حَزْم بن مهران قال: سمعت الحسن، ذكر عن النبي ◌َّ قال:
فذکر معناه.
٤٣٤

.
.
وللحديث شواهد كما يلي:
١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: بلفظ: ((قال الله تبارك
وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري، تركته
وشرکه».
أخرجه أحمد (٣٠١/٢، ٤٣٥)، ومسلم (٢٢٨٩/٤) وهذا لفظه، وابن ماجه
(١٤٠٥/٢)، وأبو يعلى (٤٣٠/١١)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣٢٤/١٤،
٣٢٥).
٢ - حديث أبي سعد بن أبي فَضَالة الأنصاري رضي الله عنه مرفوعاً: بلفظ:
(إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان
أشرك في عمل عمله لله، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن
الشرك)).
أخرجه أحمد (٤٦٦/٣، ٢١٥/٤)، وابن ماجه (١٤٠٦/٢) وهذا لفظه،
وأبو زُرعة في التاريخ (٥٦٦/١)، وابن حبان كما في الإِحسان (٣١٠/١، ٢١٩/٩)،
من طريق زياد بن مِيناء، عن أبي سعد بن أبي فَضَالة، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه زياد بن مِيناء، قال الحافظ: مقبول (التقريب
ص ٢٢١).
٣ - حديث شَدَّاد بن أوس مرفوعاً: ((إن الله تبارك وتعالى إذا جمع الأولين
والآخرين ببقيع واحد، يبعدهم البصر، ويسمعهم الداعي، يقول: أنا خير شريك، من
كان يعمل عملاً في الدنيا كان لي فيه شريك، فأنا أدعه اليوم، ولا أقبل إلاَّ خالصاً) ثم
قرأ قوله تعالى: ﴿إِلَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (
﴾ [الحجر: ٤٠].
وقوله: ﴿فَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةٍ رَبِّهِ لَّمَدَأَ
[الكهف: ١١٠].
أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢٦٣/٢)، من طريق سهل بن
٤٣٥

عبدويه قال: أنا عمرو بن أبي قيس عن غيلان بن جامع المحاربي، عن حميد
الشامي، عن محمود بن الربيع قال: سمعت شَدَّاد بن أوس، فذكره.
وإسناده ضعيف، سهل بن عبدويه، هو سهل بن عبد الرحمن السِّندي، قال
أبو حاتم: شيخ (الجرح ٢٠١/٤)، وعمرو بن أبي قيس، قال الحافظ: صدوق له
أوهام (التقريب ص ٤٢٦)، وحميد الشامي، قال الحافظ: مجهول (التقريب
ص ١٨٢).
قلت: وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.
٤٣٦

٣٨ - باب التحذير من محقرات الأعمال
٣٢١٧ - [١] قال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحُباب ح.
[٢] وقال عبد بن حميد: حدثنا أبو بكر، ثنا زيد(١)، ثنا موسى بن
عُبيدة، حدثني صدقة بن يسار / عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال [١١٣ب]
رسول الله مَله: ((أيها الناس! إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا
آخر الزمان، وقد رضي منكم بمحقرات الأعمال، فاحذروه على دينكم)».
الحدیث.
(١) قوله ((ثنا زيد)): بياض في نسخة (س).
٣٢١٧ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٣) مطولاً، ثم قال: رواه البزار، وفيه
موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٦٤/١ أ) مختصر مطولاً، ثم قال:
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد بسند فيه موسى بن عُبيدة الرَّبَدي،
وهو ضعيف، ورواه البخاري تعليقاً، وأبو داود، وابن ماجه متصلاً مرفوعاً باختصار
جداً.
٤٣٧

.
تخريجه :
الجملة المذكورة في إسناد الباب قطعة من خُطبة النبي وَ ل18 في حجة الوداع،
وقد أخرج ابن أبي شيبة (١٢٥/١٤) هذه الخُطبة باختصار دون هذه الجملة.
وعنه أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٥٤/٢) مطولاً. ولفظه: عن ابن
عمر، أن هذه السورة أنزلت على رسول الله وَل# في أوسط أيام التشريق بمنى، وهو في
حجة الوداع ﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ حتى ختمها، فعرف رسول الله وَليل أنه
الوداع، فأمر براحلته القصواء، فرحلت له فركب، فوقف للناس بالعقبة، فاجتمع إليه
الناس، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، فقال: ((يا أيها الناس، إن كل دم كان في
الجاهلية فهو هدر، وأول دمائكم دم إياس بن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعاً في
بني ليث فقتلته هُذيل، وإن أول ربا كان في الجاهلية ربا العباس بن عبد المطلب، فهو
أوضع، لكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون، أيها الناس، إن الزمان قد
استدار، فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عِدَّةَ الشهود عند الله
اثنا عشر شهراً في كتاب الله، منها أربعة حرم، رجب مضر بين جمادى وشعبان،
وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وإن النسيء زيادة في الكفر، يُضَلُّ به الذين
كفروا، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً، ليواطئوا عدة ما حرم الله، وذلك أنهم كانوا
يجعلون صفر عاماً حراماً، وعاماً حلالاً، ويجعلون المحرم عاماً حلالاً، وعاماً
حراماً، وذلك النسيء من الشيطان. يا أيها الناس، إن الشيطان قد يس أن يعبد في
بلدكم هذا آخر الزمان، وقد رضي منكم بمحقرات الأعمال، فاحذروه في دينكم. أيها
الناس، من كانت عنده وديعة، فليؤدها إلى من ائتمنه عليها. أيها الناس، إن النساء
عندکم عوان، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولکم علیھن حق
ولهن عليكم حق، ومن حقكم أن لا يُوطِئن فرشكم، ولا يعصينكم في معروف، فإذا
فعلن ذلك، فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فإذا ضربتم فاضربوا ضرباً غير مبرح.
أيها الناس، قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا: كتاب الله. أيها الناس، أي
٤٣٨

٠
.
يوم هذا؟))، قالوا: يوم حرام. قال: ((أي شهر هذا؟))، قالوا: شهر حرام. قال: ((أي
بلد هذا؟)»، قالوا: بلد حرام. قال: ((فإن الله عز وجل قد حرم دماءكم، وأموالکم،
وأعراضكم، كحرمة هذا اليوم، وهذا الشهر، ألا لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، ألا
فليبلغ شاهدكم غائبكم)). ثم رفع يديه فقال: ((اللهم اشهد أني قد بلغت)). ثلاث
مرار.
وأخرجه البزار: كما في الكشف (٣٣/٢) من طريق بُهْلول، ومحمد بن
الزِّبْرِقان - فرقهما - وأبو يعلى: كما في الإِتحاف للبوصيري (ق ١١١ أ فلم) من
طريق البُهْلول بن مُوَرِّق السامي، كلاهما: عن موسى بن عُبيدة به مطولاً. وفي سند
البزار: عن عبد الله بن دینار وصدقة بن يسار.
قال البزار: في الصحيح وغيره طرف منه.
ويشهد لهذه الجملة المذكورة في سند الباب ما يلي:
١ - حديث ابن مسعود: أخرجه الحميدي (٥٤/١) واللفظ له، وأبو يعلى
(٥٧/٩)، والحاكم (٢٧/٢)، من طريق إبراهيم الهَجَري أبي إسحاق، أنه سمع
أبا الأحوص يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله وَ له: ((إن
الشيطان قد أیس أن تعبد الأصنام بأرضكم هذه - أو ببلدكم هذا - ، ولكنه قد رضي
منكم بالمحقرات من أعمالكم، فاتقوا المحقرات، فإنهن من الموبقات، أو لا أخبركم
بمثل ذلك؟، مثل ركب نزلوا فلاة من الأرض ليس بها حطب فتفرقوا، فجاء ذا بعود،
وجاء ذا بعظم، وجاء ذا بروثة، حتى أنضجوا الذي أرادوا، فكذلك الذنوب».
وذكره الهيثمي في المجمع (١٨٩/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه
إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف.
٢ - حديث جابر: أخرجه أحمد (٣١٣/٣، ٣٥٤)، ومسلم (٢١٦٦/٤)،
والترمذي (٢٩١/٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١٠/١)، وأبو يعلى (٤/ ٧٣،
١٩٤)، والطبراني في مسند الشاميين (١١٢/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٧/٨).
٤٣٩

ولفظ مسلم: سمعت النبي وَل18 يقول: ((إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون
في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم)).
وقوله: ((ولكن في التحريش بينهم))، أي: في حملهم على الفتن والحروب.
(النهاية ٣٦٨/١).
ويشهد لهذه الخُطبة كاملة ما يلي:
١ - حديث ابن عباس: أخرجه الواقدي في المغازي (١١١/٣)، قال: حدثنا
ابن أبي ذئب عن عمرو بن أبي عَمرو، عن عِكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه
مرفوعاً، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد، وسنده صحيح.
٢ - حديث أبي حُرَّة الرَّقَاشي: أخرجه أحمد (٧٢/٥) من طريق علي بن زيد
عن أبي حُرَّة، عن عمه رضي الله عنه مرفوعاً، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد.
وسنده ضعيف؛ لضعف زيد بن علي، وهو ابن جُذْعان. (انظر التقريب
ص ٤٠١).
٣ - حديث يونس بن أبي إسحاق: أخرجه هنَّاد (١/ ٢٨٠)، قال: ثنا ابن
أبي زائدة، ثنا يونس بن أبي إسحاق مرفوعاً، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد.
وإسناده ضعيف؛ لإِعضاله.
٤ - حديث عمرو بن الأحوص: أخرجه الترمذي (٤٠١/٤)، وابن ماجه
(١٠١٥/٢) من طريق سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه رضي الله عنه مرفوعاً،
فذكر بعضه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: سليمان بن عَمرو مقبول، قاله الحافظ. (التقريب ص ٢٥٣)، فالإِسناد
لأجله ضعيف.
قلت: وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.
٤٤٠