Indexed OCR Text
Pages 241-260
٣١٥٧ - [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عُبيد الله بن عمر، ثنا وهب بن جریر نحوه. * قلت: رواه الترمذي من طريق ابن إسحاق به (١) مختصراً(٢). (١) قوله (به)): ساقط من نسخة ( و). (٢) في السنن (٥٥٦/٤)، وتقدم ذكر هذه الرواية في تخريج الطريق الماضي برقم (١). ٣١٥٧ - [٢] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق، ولجهالة الشيخ الذي روى عنه یزید بن رُومان. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٣٨٧/١). ولفظه: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: خرجت في غداة شاتية جائعاً وقد أوبقني البرد، فأخذت ثوباً من صوف قد كان عندنا ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفىء به، والله ما في بيتي شيء آكل منه، ولو كان في بيت النبي 18 شيء، لبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة فانطلقت إلى يهودي في حائطه، فاطَّلعت عليه من ثغرة جداره، فقال: ما لك يا أعرابي، هل لك في دلو بتمرة؟ قلت: نعم، افتح لي الحائط، ففتح لي، فدخلت، فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تمرة، حتى ملأت كفي، قلت: حسبي منك الآن، فأكلتهن ثم جرعت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله ◌َ﴿ فجلست إليه في المسجد وهو مع عصابة من أصحابه، فطلع علينا مصعب بن عُمير في بُردة له مرقوعة بفروة، وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه عيشاً، فلما رآه النبي وَ إ، ذكر ما كان فيه من النُّعيم، ورأى حاله التي هو عليها، فذرفت عيناه فبكى، ثم قال رسول الله وَله: ((أنتم اليوم خير أم إذا غُدي على أحدكم بجَفْنَة من خبز ولحم، ورِيح عليه بأخرى، وغدا في حُلَّة وراح في أخرى، وسَترتم بيوتكم كما ٢٤١ . تستر الكعبة؟))، قلنا: بل نحن يومئذٍ خير، نتفرغ للعبادة. فقال: ((بل أنتم اليوم خير)). وبالشواهد المذكورة في الطريق السابق برقم (١)، يرتقي هذا الطريق إلى مرتبة الحسن لغيره. ٢٤٢ ٣١٥٧ - [٣] وروى أحمد من حديث مجاهد عن علي رضي الله عنه بعض قصة التمر. ٣١٥٧ - [٣] الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، مُجاهد لم يسمع من علي رضي الله عنه. وذكره الهيثمي في المجمع (٣١٤/١٠)، ثم قال: رواه أحمد، ورجاله وثِّقوا إلاَّ أن مجاهداً لم يسمع من علي. قلت: وفيه علة أخرى: في إسناده شَريك بن عبد الله النَّخَعي، وهو صدوق يخطىء كثيراً. (التقريب ص ٢٦٦). تخريجه : هو في مسند الإمام أحمد (٩٠/١)، قال: ثنا أسود، ثنا شَريك عن موسى الصغير الطحان، عن مجاهد، قال: قال علي: ((خرجت، فأتيت حائطاً، قال: فقال: دلو وتمر، قال: فدليت حتى ملأت كفي، ثم أتيت الماء فاستعذبت - يعني: شربت - ثم أتيت النبي - ﴿ فأطعمته بعضه، وأكلت أنا بعضه)). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ١٩٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٧١/١) قال: حدثني علي بن حكيم الأودي، حدثنا شَريك به، بلفظ قريب. ولفظه: ((جئت إلى حائط أو بستان، فقال لي صاحبه: دلواً وتمرة، فدلوت دلواً بتمرة، فملأت كفي ثم شربت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله و ◌َل # بملء كفي، فأكل بعضه، وأكلت بعضه)). وأخرجه المُحاملي في أماليه (ص ١٧١) من طريق يحيى الأُموي قال: ثنا موسى الطحان به، بلفظ قريب. وبالشواهد المذكورة في الطريق السابقة برقم (١)، يرتقي إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق. ٢٤٣ ٣١٥٧ - [٤] وقال ابن أبي عمر: حدثنا هشام بن سليمان، ثنا أبو رافع قال: سمعت محمد بن كعب القُرَظي يحدث بأن(١) أهل العراق [أصابتهم](٢) أَزْمَة، فقام بينهم علي(٣) رضي الله عنه فقال: أيها الناس، أبشروا، فوالله إني لأرجو أن لا يمر عليكم (٤) إلَّ يسير حتى تروا ما يسركم من الرخاء واليسر، قد رأيتني بكيت(٥) ثلاثة أيام من الدهر ما أجد شيئاً آكله(٦) حتى خشيت أن يقتلني الجوع، فأرسلت فاطمة إلى رسول الله وَل تستطعمه لي، فقال ◌َلقر: (يا بنية، واللَّه(٧) ما في البيت طعام يأكله ذو كبد إلَّ ما ترى - لشيء قليل بين يديه - ولكن ارجعي فسيرزقكم الله - تبارك وتعالى - ))، فلما جاءتني فأخبرتني، انقلبت وذهبت حتى آتي بني قريظة، فإذا يهودي على شفير بئر، فقال: يا علي، هل لك أن تسقي [نخلاً لي)](٨) وأطعمك؟، قلت: نعم. فبايعته على أن أنزع كل دلو بتمرة، فجعلت أنزع، فكلما نزعت دلواً أعطاني تمرة(٩)، حتى امتلأت يداي(١٠) من التمر، فقعدت فأكلت ثم شربت من الماء، ثم قلت: يا لك بطناً، لقد لقيت اليوم خيراً، ثم نزعت كذلك لابنة رسول الله وَّ ه ثم وضعت فانقلبت راجعاً، حتى إذا كنت ببعض الطريق، إذا أنا بدينار ملقى، فلما رأيته وقفت أنظر إليه وأؤامر نفسي لاخذه أم أذره، [فأبيت](١١) إلا أخذه، وقلت: أستشير [بنت] (١٢) رسول الله و ◌َل ﴿ل فأخذته، فلما جئتها أخبرتها الخبر، فقالت: هذا رزق من الله تعالى فانطلق فاشترٍ لنا دقيقاً، فانطلقت حتى جئت السوق، فإذا أنا بيهودي من يهود فَدَك يبيع دقيقاً من دقيق الشعير، فاشتريت منه فلما اكتلت قال: ما أنت لأبي القاسم؟، قلت: ابن عمي، وابنته امرأتي، فأعطاني الدينار، فجئتها فأخبرتها الخبر، فقالت: هذا رزق من الله عز وجل، فاذهب به(١٣) فارهنه بثمانية قراريط، ذهب في ٢٤٤ لحم، ففعلت، ثم جئتها به، فقطَّعته لها، [ونَصَبَتْ](١٤)، ثم عجنت وخبزت، ثم صنعنا طعاماً وأرسلنا إلى رسول الله و لتر فجاءنا، فلما رأى الطعام قال: ((ما هذا؟ ألم تأتني آنفاً تسألني؟))، [فقلنا](١٥): بلى، اجلس يا رسول الله نخبرك الخبر، فإن رأيته طيباً، أكلت وأكلنا، فأخبرناه الخبر فقال: ((هو طيب، فكلوا باسم الله))، ثم قام وَّر فخرج، فإذا هو بأعرابية تشتدّ(١٦) كأنه نُزع فؤادها، / فقالت: يا رسول الله، أبي (١٧) أبضع معي بدينار (١٨) فسقط مني، والله ما أدري أين سقط، فانظر بأبي وأمي أن يُذكر لك، فقال رسول الله وَ الر: ((ادعي لي علي بن أبي طالب))، فجئته وَلقتله، فقال لي رسول الله وَلجر: ((اذهب إلى الجزَّار فقل له: إنَّ رسول الله وَله يقول لك: إن قراريطك عليّ، فأرسل بالدينار))، فأرسلَ به، فأعطاه الأعرابية، فذهبت. (١) في نسخة ( و): ((عن)). (٢) في الأصل، ونسخة (س): ((أصابهم))، والمثبت من نسخة ( و). (٣) في نسخة (س): ((علي بن أبي طالب)). (٤) في نسخة (س): (بكم)). (٥) في نسخة ( و): ((نكيت))، و (س): ((تنكبت)). (٦) قوله ((آكله)): ساقط من نسخة ( و). (٧) قوله ((يا بنية والله)): في نسخة (س): ((والله يا بنية)). (٨) في الأصل: ((نخلاتي))، وفي نسخة (و): ((نخلا))، والنقل من نسخة (س). (٩) قوله ((تمرة)): ساقط من نسخة ( و). (١٠) في نسخة (س): ((يدي)). (١١) في الأصل: ((قالت))، والمثبت من باقي النسخ. (١٢) ساقط من جميع النسخ، والسياق يقتضيه. (١٣) قوله (به)): ساقط من نسخة ( و). (١٤) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ. ٢٤٥ (١٥) في الأصل: ((فقلت))، والمثبت من باقي النسخ. (١٦) في نسخة ( و) و (س): ((تنشد)). (١٧) في نسخة ( و) و (س): ((اني)). (١٨) في نسخة (س): ((دينار)). ٣١٥٧ - [٤] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأمرين: ١ - ضعف إسماعيل بن رافع. ٢ - انقطاعه بين محمد بن كعب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٣/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي، ولفظهما - فذكر لفظ الطريق الأول ثم قال ـ : ورَوى أحمد بن حنبل من طريق مجاهد عن علي بعض قصة التمر، ورواه الترمذي مختصراً، ولم يسمِّ الراوي عن علي، وقال: هذا حديث حسن غريب، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب. تخريجه : لم أجد من أخرج هذه القصة بكاملها، ويشهد لبعضها ما في تخريج الطريق الأولى. وأخرج بعض قصة الدينار: هنَّاد (٣٨٧/٢) من طريق عطاء، قال: نبئت أن علياً قال: مكثنا أياماً ليس عندنا شيء، ولا عند رسول الله وَّر، فخرجت فإذا أنا بدينار مطروح على الطريق، فمكثت هُنيئة أوامر نفسي في أخذه أو تركه، ثم أخذته لما بنا من الجهد، فأتيت به الضَّفَّاطين فاشتريت به دقيقاً، ثم أتيت به فاطمة فقلت: اعجني واخبزي، فجعلت تعجن وإن قصتها لتضرب حرف الجَفْنَة من الجهد الذي بها، ثم خبزت، فأتيت رسول الله ﴿ ﴿ فأخبرته فقال: ((كلوا، فإنه رزق، رزقكم الله)). وإسناده ضعيف؛ للانقطاع بين عطاء، وهو ابن أبي رباح، وبين علي رضي الله عنه. والضَّفَّاطين، قال ابن الأثير: الضَّافط والضَّفَّاط: الذي يجلب المِيرة والمتاع إلى المدن. (النهاية ٩٤/٣). ٢٤٦ ٣١٥٨ - وقال عبد: حدثنا يزيد بن هارون، أنا أبو العَطوف: الجَرَّاحِ بن مِنْهال عن الزُّهري، عن رجل، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: خرجت مع رسول الله(١) ﴿ حتى دخلنا في بعض حيطان الأنصار، فجعلنا نلتقط من التمر ونأكل، فقال لي: ((يا ابن عمر، مالك لا تأكل؟)»، فقلت: يا رسول الله، لا أشتهيه. قال ◌َالتر: ((لكني أشتهيه، وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاماً ولم أجده، ولو شئت دعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر، فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم (٢) [يخبئون](٣) رزق سنة ويضعف اليقين؟))، فوالله ما برحنا ولا ذهبنا حتى نزلت: ﴿وَكَأَبِّنْ مِّن دَابَةٍ لَّا تَمْيِلُ رِزْقَهَا اَللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ ﴾﴾، فقال رسول الله وَّهِ: ((إن الله عزَّ وجلّ لم يأمرني بكنز الدنيا (٤) ولا اتباع الشهوات، فمن كنزها يريد بها(٥) حياة باقية، فإن الحياة بيد الله عزَّ وجلّ، ألا وإني لا أكنز ديناراً ولا درهماً، ولا أخبأ رزقاً لغد)). (١) كتب في الأصل فوق قوله ((رسول الله): ((النبي)). (٢) قوله ((في قوم)): كتب في هامش الأصل. (٣) في الأصل: ((يجبون))، والمثبت من باقي النسخ. (٤) في نسخة (س): ((الدینار)). (٥) قوله ((بها)): ساقط من نسخة (س). ٣١٥٨ _ الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه الجَرَّح بن مِنْهال، وهو متروك، وفيه الزُّهري وهو مقبول، وفيه انقطاع، عطاء لم يسمع من ابن عمر رضي الله عنهما. وذكره القرطبي في التفسير (٧/ ٥٠٧٥)، ثم قال: هذا ضعيف، يضعِّفه أنه عليه السلام كان يدخر لأهله قوت سنتهم، اتفق البخاري عليه ومسلم، وكانت الصحابة ٢٤٧ . يفعلون ذلك، وهم القدوة وأهل اليقين، والأئمة لمن بعدهم من المتقين المتوكلين. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، وأبو الشیخ بن حیان في کتاب (الثواب)، بسند فیه راو لم يسمّ. تخريجه : هو في المنتخب من مسند عبد (٣٩/٢). وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي (ص ٢٣٤)، ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص ٣٩٦) من طريق عبد الواحد بن محمد البجلي، نا يزيد بن هارون، به بلفظ قريب، وسمَّى الرجل الذي يروي عن ابن عمر: عطاء. وأخرجه البغوي في معالم التنزيل (٣٨٤/٤) من طريق إسماعيل بن زرارة الرقي، أنبأنا أبو العَطوف الجَرَّاحِ بن مِنْهال، به بنحوه إلى قوله تعالى: ﴿ وَكَأَبِّنْ مِّن دَابَِّ لَّا تَحِلُ رِزْقَهَا﴾. وسمَّى الرجل الذي يروي عن ابن عمر: عطاء بن أبي رباح. وبمعنى آخر حديث عمرو بن الحارث رضي الله عنه قال: ((ما ترك رسول الله * عند موته درهماً ولا ديناراً، ولا عبداً ولا أمة، ولا شيئاً، إلاَّ بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضاً جعلها صدقة)). أخرجه البخاري (فتح ٣٥٦/٥). ٢٤٨ ٣١٥٩ - وقال الحارث: حدثنا يحيى بن أبي بُكير(١)، ثنا المستلم بن سعيد عن سليمان بن محمد، عن أبي حازم(٢) قال: جعل عُروة بن الزبير رضي الله عنهما لعائشة رضي الله عنها طعاماً، فجعل يرفع قَصعة ويضع قَصعة، قال: فحوَّلت رضي الله عنها وجهها إلى الحائط تبكي، فقال لها عُروة رضي الله عنه: كدَّرت علينا(٣). فقالت: ((والذي بعثه بالحق، ما رأى المناخل منذ (٤) بعثه الله تبارك وتعالى حتى قبض(٥)). (١) في نسخة (و) و (س): ((يحيى بن أبي بكر)). (٢) في نسخة (س): ((عن أبي خازم)). (٣) زاد في بغية الباحث عدة أسطر. (٤) في نسخة ( و) و (س): ((حين). (٥) في نسخة (س): ((إلى أن قبض)). ٣١٥٩ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه سليمان بن محمد وهو مجهول، ولانقطاعه، أبو حازم لم يسمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد رضي الله عنه. وذكره مطولاً البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة، وفي الصحيح قصة الأهلة الثلاثة، ومنحه اللبن فقط. تخريجه : أخرجه الحارث بن أبي أسامة: كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٥) مطولاً، ولفظه: جعل عُروة بن الزبير طعاماً لعائشة، فجعلت ترفع قَصعة وتضع قَصعة قال: فحوّلت وجهها إلى الحائط تبكي، فقال لها عُروة: كذَّرت علينا طعامنا. قالت: ((تقولون ما يبكيني، ومضى حبيبي خميص البطن من الدنيا، والله إن كان ليهل لنا أهلة ثلاثة وما أوقد في بيت من بيوت رسول الله وَ ﴿ نار)). قال: ما كان معيشتكم؟ قالت: ((كان لنا جيران من الأنصار فنعم الجيران، كانوا يمنحوننا شيئاً من ألبانهم، ٧٠٠٠ ٢٤٩ وشيئاً من الشعير فنجشه)) قالت: ((تعجب، فوالذي بعثه بالحق، ما رأى المناخل بعينه حتى قبضه الله عزَّ وجلّ)). وأخرج قولها: ((مضى حبيبي خميص البطن من الدنيا)) أبو يعلى، بلفظ: مات رسول الله صل﴿ وهو خميص البطن. وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (١٣٢٤). وأخرج بعضه: البخاري (فتح ٢٨٣/١١) واللفظ له، ومسلم (٢٢٨٣/٤) من طريق أبي حازم عن أبيه، عن يزيد بن رُومان، عن عُروة، عن عائشة أنها قالت لعُروة: ((ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله﴿ نار)). فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: ((الأسودان: التمر والماء، إلاَّ أنه قد كان لرسول الله و ### جيران من الأنصار كان لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله ◌َ﴿ من ألبانهم، فيسقيناه)). ويشهد لآخره الحديث الماضي برقم (٣١٥٥) عن أم سلمة، وما ذكر في تخريجه عن أبي الدرداء، وعائشة، وسهل، وأنس رضي الله عنهم. وبما سبق يرتقي هذا الأثر إلى الحسن لغيره، والله الموفق. ٢٥٠ ٣١٦٠ - حدثنا(١) عبد العزيز بن أبان، ثنا عبد الغفار عن عَمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نام رسول الله يل﴿ على فراش حشوه ليف، ووسادة حشوها ليف، فقام ◌َ﴿ فأثر بجلده، فبكيت، فقال ◌َله: ((يا أم سلمة، ما يبكيك؟))، فقلت: ما أرى من أثر هذا. فقال(٢) وَلي: ((لا تبكي(٣)، فوالله لو أردت أن تسیر معي الجبال لسارت)». (١٢١) وحديث جابر رضي الله عنه في قصة الجفنة في بيت فاطمة رضي الله عنها في مناقبها(٤). (١) القائل هو: الحارث بن أبي أسامة رحمه الله في مسنده. (٢) في نسخة ( و) و (س): ((قال)). (٣) في نسخة ( و) و (س)، وبغية الباحث: ((فلا تبكي)). (٤) ذكره الحافظ في باب فضائل فاطمة صلَّى الله وسلَّم على أبيها وعليها رضي الله عنها وفضل ابنیها رضي الله عنهما حدیث رقم (٣٩٥٨). ٣١٦٠ _ الحكم عليه: هذا إسناد موضوع، فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك، وعبد الغفار بن القاسم، وهو وضاع. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة. تخريجه : أخرجه الحارث في مسنده: كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٣). وفي الباب ما رُوي عن عائشة رضي الله عنها أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٦٠/١) واللفظ له، وأحمد في الزهد (ص ٣٠)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص ١٣٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠٢/١١)، والبيهقي في الشعب ٢٥١ ٠ (١٧٣/٢)، وفي الدلائل (٣٤٥/١)، والبغوي في الأنوار (٣٢٥/١) من طريق عباد بن عباد المُهَلَّبي عن مُجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت امرأة من الأنصار عليَّ فرأت فراش رسول الله وَله عباءة مثنية، فانطلقت فبعثت إليَّ بفراش حشوه صوف، فدخل عليّ رسول الله صل﴿، فقال: ((ما هذا؟)) قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت عليَّ فرأت فراشك فذهبت فبعثت بهذا. فقال: ((رديه)). فلم أَرُدّه، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات. فقال: ((والله يا عائشة، لو شئت، لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة)). وسنده ضعيف، فيه مُجالد، وهو ابن سعيد، قال الحافظ: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره (التقريب ص ٥٢٠)، وقد ذكر له الذهبي هذا الحديث، وعدَّه من أشد منكراته (الميزان ٤٣٨/٣). وبنحو أوله حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان فراش رسول الله وَ ل ◌ُ من أدم، وحشوه ليف)). أخرجه البخاري (فتح ٢٨٢/١١)، والأدم: الجلد (انظر لسان العرب ١٠/١٢). وبنحو آخره حديث عمر رضي الله عنه: أخرجه وكيع (٣٣٨/١) واللفظ له، وابن سعد في الطبقات (٣٦١/١) عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، أن عمر دخل على النبي وَّر وهو على سرير مرمول بشريط، وإذا أُهُب مطروحة في ناحية البيت، فبكى عمر، فقال له النبي ◌َّهو: ((ما يبكيك یا عمر؟»، قال: يا رسول الله، ذکرت کسری وقيصر وما هما فيه من أمر الدنيا. فقال النبي : ((يا عمر، لو شئت أن تسير الجبال الراسيات ذهباً وفضة لسارت)). وسنده ضعيف جداً، فيه طلحة بن عَمرو، هو ابن عثمان: متروك (التقريب ص ٢٨٣). وقوله: ((مرمول بشريط)) أي كان السرير قد نسج وجهه بالسعف، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير (النهاية ٢٦٥/٢). ٢٥٢ ٣١٦١ - وقال مُسَدَّد: حدثنا هُشيم عن حُصين، عن أبي وائل، عن مسروق قال لما حضره الموت، قال: ((أموت على أمر لم يَسُنَّهُ رسول الله وَل﴿ ولا أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما، أما أني لم أدع صفراء ولا بيضاء، إلاَّ ما في سيفي هذا، فبيعوه وكفنوني به)). ٣١٦١ - الحكم عليه: رجال إسناده ثقات، لكنه ضعيف؛ لأنه من رواية هُشيم وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح فيه بالسماع، وقد عنعنه هنا. تخريجه : أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٤٤/٦) من طريق أبي عَوانة عن حُصين، به بلفظ قريب. ولفظه: ((اللهم لا أموت على أمر لم يَسُنَّهُ رسول الله وَل ولا أبو بكر ولا عمر. والله ما تركت صفراء ولا بيضاء عند أحد من الناس غير ما في سيفي هذا، فكفنوني به». وسنده رجاله ثقات، أبو عَوانة هو الوضاح اليشكري ثقة ثبت (التقريب ص ٥٨٠)، لكن روايته عن حُصين بعد التغير، كذا يُفهم من كلام الحافظ في الهدي (ص ٣٩٨)، حيث ذكره مع آخرين ممن أخرج حديثهم البخاري، ثم قال: فأما شعبة، والثوري، وزائدة، وهُشيم، وخالد، فسمعوا منه أي من حُصين قبل تغيره ... وأما محمد بن فضيل، ومن ذكر معه ومنهم أبو عوانة، فأخرج من حديثهم ما توبعوا علیه. اهـ . قلت: وبمجموع هذين الطريقين يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق. ٢٥٣ ٣١٦٢ - وقال أحمد بن مَنيع: حدثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب، عن الحسن قال: قال أبو بَرْزَة رضي الله عنه: ((كانت العرب: تقول من أكل الخبز سمن، فلما افتتحنا(١) خيبر، أجهضناهم(٢) عن خبزة لهم، فقعدت عليها فأكلت حتى شبعت، فجعلت أنظر في عِطفي، هل سمنت؟)). . (١) في نسخة ( و) و (س): ((فتحنا)). (٢) في نسخة (و): ((احهصناهم))، وقال في الهامش: ((كذا)). - ٣١٦٢ - الحكم عليه: هذا الإِسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع بين الحسن وبين أبي بَرْزَة رضي الله عنه، (انظر علل ابن المديني ص ٥٦). وذكره الهيثمي في المجمع (٣٢٣/١٠)، ثم قال: رواه كله الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. تخريجه : أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ١٩٥ ب) من طريق الحارث بن عمیر عن أيوب السختياني به، بنحوه. ولفظه: عن أبي بَرْزَة قال: ((كنا نقول من أكل الخبز سمن، فلما كان يوم خيبر، أجهضنا اليهود عن خبزة لهم، فجعلنا نأكل وننظر هل سمنا؟)). وأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٣٢٣/١٠) عن أبي بَرْزَة قال: ((كنا في غزاة لنا، فلقينا أناساً من المشركين فأجهضناهم عن ملة لهم، فوقعنا فيها، فجعلنا نأكل منها، وكنا نسمع في الجاهلية أن من أكل الخبز سمن، فلما أكلنا ذلك الخبز، شرع أحدنا ينظر في عِطْفيه هل سمن؟)). وفي رواية: ((كنا يوم خيبر مع رسول الله ور فأجهضناهم عن خبزة لهم من نقيّ)). ٢٥٤ ٣١٦٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد، هو المُقَدَّمي، ثنا فُضيل بن سليمان، حدثني فائد مولى عَبَادل، حدثني [عُبيد الله بن علي](١) قال: إن جدته سلمى أخبرته قالت: دخل عليّ الحسن بن علي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم، فقالوا: اصنعي لنا طعاماً مما كان النبيِ وَل* يحب أن يأكله. قالت للحسن: يا بني، إنَّا لا نشتهيه اليوم. فأخذت شعيراً فطحنته ونسفته، وجعلت منه خبزة، وجعلت أدْمَهُ الزيت، ونثرت عليه فلفلاً، وقربته إليهم، وقالت: ((كان رسول الله پ﴾ یحب هذه، ویحسن أكلها)). أخرجه الترمذي في الشمائل. ٠ (١) في جميع النسخ: ((عبد الله بن علي))، والمثبت من كتب التراجم، والحديث. ٣١٦٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، لضعف فُضيل بن سليمان، وعُبيد الله بن علي. وذكره المنذري في الترغيب (١٩٧/٤)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد جید. اهـ. وهو من تساهله. تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٩٩/٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي به، بلفظ قريب، وسقط من سنده: عُبيد الله بن علي. ولفظه: دخلت على الحسن بن علي، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عباس، فقالوا: صفي لنا طعاماً مما كان يعجب النبي ﴿ أكله، فقالت: ((يا بني إذا لا تشتهونه اليوم، فقمت فأخذت شعيراً فطحنته ونسفته وجعلت منه خبزة، وكان أدمه الزيت، ونثرت عليه الفلفل فقربته إليهم، وقلت: كان النبي (وَل* يحب هذا)). وأخرجه الترمذي في الشمائل (ص ١٥٥)، ومن طريقه البغوي في الأنوار ٢٥٥ (٦٢٥/٢) قال: حدثنا الحسين بن محمد البصري، حدثنا الفضيل بن سليمان به، بنحوه. ولفظه: أن الحسن بن علي، وابن عباس، وابن جعفر، أتوها، فقالوا لها: اصنعي لنا طعاماً مما كان يعجب رسول الله وص له ويحسن أكله، فقالت: ((يا بني لا تشتهيه اليوم»، قال: بلى اصنعيه لنا. قال: فقامت، فأخذت شيئاً من الشعير فطحنته، ثم جعلته في قدر، وصبَّت عليه شيئاً من زيت، ودقَّت الفلفل والتوابل فقربته إليهم، فقالت: ((هذا مما كان يعجب النبي ◌َ﴾ ويحسن أكله)). ٢٥٦ ٣١٦٤ - وقال أحمد في الزهد: حدثنا يحيى بن أبي بُكير، ثنا مهدي عن محمد بن سيرين قال: أعرس ابن أخت لنا فصنع طعاماً، فقال ابن سيرين: «كان الرجل من أصحاب رسول الله وليه يمكث أياماً لا يأكل، فإذا وجد جَلْدة، اجتزأ بها، فإن لم يجد، عصب(١) على بطنه حجراً). (١) في الأصل: (َّ﴾)). ولا محل لها. ٣١٦٤ _ الحكم عليه: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. تخريجه : هو في الزهد للإِمام أحمد (ص ٤٣٤). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/١٤)، قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا مهدي بن ميمون به، بنحوه. ولفظه: ((كان الرجل من أصحاب محمد تأتي عليه الثلاثة الأيام لا يجد شيئاً يأكله، فيجد الجلدة فيشويها، فيجتزىء بها، وإذا لم يجد شيئاً، عمد إلى حجر فشد به بطنه)). ٢٥٧ ٣١٦٥ - وقال الحارث: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا محمد بن فُليح، ثنا أبو صالح مولى عبد الله بن عياش بن أبي رَبيعة عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله وَلي في سرية نخلة ومعنا عمرو بن سُراقة، وكان رجلاً لطيف البطن طويلاً، فجاع فانثنى [١١٠ب] صلبه، فكان لا يستطيع / أن يمشي فسقط علينا، [فأخذنا] (١) صفيحة من حجارة، فربطناها على بطنه، ثم [شددناها](٢) إلى صلبه فمشى معنا، فجئنا حيّاً من العرب فضيفونا، فمشى معنا، ثم(٣) قال: ((كنت أحسب الرجلين يحملان(٤) البطن، فإذا البطن يحمل(٥) الرجلين)). (١) في الأصل: ((فأخذ))، والمثبت من باقي النسخ. (٢) في الأصل: ((شددنا))، وفي نسخة ( و) و(س)، وبغية الباحث: ((شددناه))، والمثبت من الإصابة (١٠٩/٧). (٣) قوله ((ثم)): ساقط من نسخة ( و) و (س). (٤) في نسخة ( و): ((تحملان)). (٥) في نسخة ( و): ((تحمل)) ٣١٦٥ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فیه علتان: ١ - يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف. ٢ - أبو صالح مولی عبد الله بن عياش، ولم أر من ترجم له. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة. تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٨). ٢٥٨ وذكره الحافظ فى الإصابة (١٠٩/٧) عن الحارث بنفس السند. وأخرجه من طريق المصنّف: أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (٨٦/٢ ب). وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٢٢٧/٤) عن عامر بن ربيعة بلفظ قريب. وذكره العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ١٧٠) وعزاه للحارث. ٢٥٩ ١٩ - باب الزجر عن المباهاة بالمطعم [والملبس](١) ٣١٦٦ - [١] قال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، ثنا الأفريقي، ثنا عُمارة بن راشد من أهل دمشق عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((إن شرار أمتي الذين غَذَوْا(٢) بالنعيم، [ونبتت](٣) عليه أجسامهم(٤) )). (١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من نسخة ( و). (٢) في نسخة ( و): ((غدو)). (٣) في الأصل: ((نبت))، والمثبت من باقي النسخ. (٤) في نسخة ( و) و (س): ((أجسادهم)). ٣١٦٦ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف الأفريقي عبد الرحمن بن زياد، ولإِرسال عمارة بن راشد. وذكره المنذري في الترغيب (١٤٢/٣)، ثم قال: رواه البزار ورواته ثقات، إلاَّ عبد الرحمن بن زياد بن أَنْهُم. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠) فقال: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وقد وثق، والجمهور على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات. ٢٦٠