Indexed OCR Text
Pages 581-600
عن عكرمة قوله دون ذكر النبي ول* وأبي هريرة. أخرجه ابن جرير في التفسير (٧/٣) عن الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَّةٌ وَلَا نَوْمٌّ﴾ أن موسى سأل الملائكة هل ينام الله فذكر بنحوه. ورواه الخطيب في التاريخ (٢٦٨/١) من طريق الحسن بن أبي الربيع قال: أنبأنا عبد الرزاق، به. الترجيح بين الروايتين: الطريق الأولى المرفوعة فيها أمية بن شبل وهو صدوق وقد خالفه معمر فوقفه على عكرمة، ومعمر جَبَل ولذا قال ابن الجوزي: لا يثبت هذا الحديث عن رسول الله وغلط من رفعه، والظاهر أن عكرمة رأى هذا في كتب اليهود، فرواه فما يزال عكرمة يذكر عنهم أشياء لا يجوز أن يخفى هذا على نبي الله عزَّ وجلّ. وقال الذهبي في الميزان (٢٧٦/١)، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسی وإنما روي أن بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك. قلت: والذي يؤيِّد ما ذهب إليه الذهبي ما رواه عبد الله بن أحمد في السنة (٤٥٥/٢: ١٠٢٨) عن أبيه، نا يحيى بن يمان، نا أشعث، عن جعفر يعني ابن المغيرة، عن سعيد يعني ابن جبير قال: قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السّلام أينام ربنا، فقال: يا موسى خذ قدحين زجاجيتين فذكر الحدیث بمعناه. وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٣٠٨/١) من طريق أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، به. قلت: جعفر بن أبي المغيرة صاحب سعيد بن جبير، صدوق ولكن قال ابن منده: ليس هو بالقويّ في سعيد بن جبير، ولم أجد له في ذلك سلفاً. قلت: وکون موسى مسؤولاً عنه من قبل بني إسرائيل أليق به، ولذا قال ابن كثير ٥٨١ (٣٠٨/١) وهو من أخبار بني إسرائيل وهو مما يعلم أن موسى عليه السلام لا يخفى. علیه مثل هذا من أمر الله وأنه منزه عنه. وقال ابن الجوزي بعد أن ذكر أثر سعيد بن جبير قال: وهذا هو الصحيح فإن القوم كانوا جهالاً بالله عزَّ وجلّ. ٥٨٢ ٣٨ _ باب الترغيب في عصيان الوسواس في أمور الطاعة ٣٠١٩ - قال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق(١) عن المبارك بن سعيد قال: سمعت منصور بن المعتمر يقول: قال رسول الله وَلقول: إن إبليس قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإِسلام، فقال: أتسلم وتترك دينك، وأهلك، وولدك، ومولدك؟ فعصاه فأسلم، فقعد له بطريق الهجرة، فقال له: أتهاجر؟ وإنما الهجرة كالفرس في طوله، لا يريم(٢) / فعصاه فهاجر، فقعد له بطريق الجهاد، فقال له [سد٤٦٥] أتجاهد؟ إنما الجهاد كاسمه يجهد (٣) المال والنفس، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة، ويقسم المال فعصاه فجاهد، فقال رسول الله وَالتر: فمن كانت فيه هذه الخصال فهو مضمون على الله عزَّ وجلّ إن مات، أو قتل، أو غرق أو احترق أن يدخله الله تعالى الجنة. : هذا مرسل أو معضل. (١) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري. (٢) يريم: من رام إذا برح وزال من مكانه وأكثر ما يستعمل في المنفى لا يريم، أي: لا يزول عن مكانه (النهاية ٢/ ٢٩٠). (٣) وفي (مح) و (عم): ((تجهد)) بالتاء الفوقانية. ٥٨٣ ٣٠١٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٤/١) وقال: هذا إسناد معضل. والحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩: ٥). الحكم عليه : الحدیث ضعيف لأنه كما قال ابن حجر هنا، مرسل أو معضل وجزم البوصيري في الإِتحاف بأنه معضل، وقال: لم أجده فيما وقفت عليه من كتب الحديث. ومتن الحديث روي مرفوعاً موصولاً بطريق أخرى. فقد رواه ابن حبان في صحيحه باب فضل الجهاد (٧/ ٥٧: ٤٥٧٤) عن أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عقيل الثقفي، حدثنا موسى بن المسيب أخبرني سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكه قال: سمعت رسول الله ﴿ل يقول: إن الشيطان قعد لابن آدم بطريق الإِسلام فذكر الحديث بنحوه مع زيادة يسيرة في آخره. ورواه النسائي في سننه (٢١/٦: ٣١٣٤) عن إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، به. ورواه أحمد في المسند (٤٨٣/٣) عن هاشم بن القاسم به. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٣/٥) ومن طريقه الطبراني في الكبير (١١٧/٧: ٦٥٥٨)، عن محمد بن فضيل، عن موسى الثقفي، به. والحديث فيه عبد الله بن عقيل أبو عقيل وموسى بن المسيب وهما صدوقان، وعلى هذا فالحديث حسن، وقال ابن حجر في الإصابة (١٤/٢) إسناده حسن إلاَّ أن فيه اختلافاً، قلت: ولم أقف على ذلك. ٥٨٤ ٣٢ - كتاب العلم ٣٠٢٠ - قال أحمد في الزهد: حدثنا أبو اليمان(١)، أخبرنا شعيب، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي حسين قال: بلغني: أن لقمان الحكيم كان يقول: يا بني لا تتعلم (٢) العلم لتباهي به العلماء وتماري به السفهاء وترائي به في المجالس، ولا تترك العلم زهداً فيه ورغبة في الجهل، يا بنيّ إذا رأيت قوماً يذكرون الله تعالى فاجلس معهم، فإنك إن تك عالماً ينفعك علمك، وإن تك جاهلاً يعلموك ولعل الله تعالى أن يطلع عليهم برحمته فتصيبك معهم. (١) هو الحكم بن نافع البهراني. (٢) وفي (مح): ((لا تعلم)) بتاء واحدة. ٣٠٢٠ - تخريجه: أورده الهيثمي في المجمع (١٨٩/١)، الشطر الأول، وقال: رواه أحمد وهو منقطع كما تراه. ورواه أحمد في المسند (١٩٠/١)، عن أبي اليمان به وذكر جزءاً منه وقال: فذكره. ورواه ابن عبد البر في الجامع (١٠٧/١)، من طريق أبي اليمان به. ورواه الدارمي في السنن (٨٨/١: ٣٨٣٢)، عن الحكم بن نافع به بلفظه إلاَّ أنه قال: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب. ٥٨٥ ورواه الدارمي في السنن (٨٩/١: ٣٨٧)، عن محمد بن أحمد ثنا سفيان عن داود بن شابور سمع شهر بن حوشب يقول: قال لقمان لابنه: يا بني لا تعلم العلم لتباهي به العلماء فذكر الحديث وفي آخره زيادة. ورواه ابن عبد البر في الجامع (١٠٧/١)، من طريق ابن عيينة عن داود بن شابور به . الحكم عليه : الحديث بإسناد أحمد بن حنبل معضل لأن عبد الله بن عبد الرحمن لم يسمع من الصحابة إلاّ من أبي الطفيل والظاهر أنه سمعه من شهر بن حوشب كما بينته طريق الدارمي، أما الطريق الذي فيه شهر بن حوشب، ففيها علتان: الأولى: الإِرسال، والثانية شهر بن حوشب وهو ضعيف، والظاهر أنه من الإِسرائيليات. أما الشطر الأول من الحديث إلى قوله ((وتماري به السفهاء)) مرفوع من حديث ابن مسعود وسيأتي برقم (٢٨٢). ٥٨٦ ٣٠٢١ - وقال مسدد: حدثنا عیسی بن یونس، حدثنا هارون بن عنترة، عن أبيه قال: دخلنا(١) على ابن عباس رضي الله عنهما فقال: ما سلك رجل طريقاً يبتغي فيه العلم إلاَّ سهل الله تعالى له سبيلاً إلى الجنة، ومن یبطىء(٢) به عمله، لا يسرع به نسبه. (١) وفي (عم) و (سد): ((دخلت) بالأفراد. (٢) وفي (عم): ((تبطىء)) بالتاء الفوقانية. - ٣٠٢١ - تخريجه: رواه الدارمي في السنن في العلم باب فضل العلم والعالم (٨٩/١: ٣٥٢)، عن إسماعيل بن أبان عن يعقوب هو القمي، عن هارون به بلفظه. ورواه الدارمي أيضاً (٨٥/١: ٣٦٢)، عن بشر بن ثابت، أخبرنا شعبة، عن يزيد بن أبي خالد، عن هارون به بلفظه مع زيادة في آخره. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٤٠: ٦١٦٥)، وعنه ابن عبد البر في جامع البيان (١٤/١)، عن أبي الأحوص، عن هارون بن عنترة به إلاَّ أنه اقتصر على الجزء الأول من الحديث فقط . الحكم عليه : الحديث بهذا السند حسن ولكنه موقوف لكن يقال: إن مثل هذا وإن كان موقوفاً لفظاً لكنه مرفوع حكماً لأنه يشمل ما يترتب عليه ثواب فمثل هذا لا يقال عنه بالرأي. ومما يؤكد أنه مرفوع وروده مرفوعاً من حديث أبي هرير رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما من رجل يسلك طريقاً يطلب فيه علماً إلاَّ سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)). أخرجه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (٤ / ٢٠٧٤: ٢٦٩٩)، ٥٨٧ وابن حبان في صحيحه باب ذكر تسهيل الله طريق الجنة (١/ ١٥٠: ٨٤)، وأبو داود في العلم باب الحث على طلب العلم (٥٩/٤: ٣٦٤٣)، والترمذي في القراءات (١٩٥/٥)، والدارمي (٨٣/١: ٣٥١)، كلهم وهم خمسة من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. واللفظ لابن حبان وأبي داود والدارمي أما مسلم والترمذي فقد روياه في وسط الحديث الطويل المشهور (ما اجتمع قوم في بيت ... إلخ). والحديث صحيح بشواهده والله أعلم. ٥٨٨ ١ - باب فضل العالم(١) ٣٠٢٢ - [١] قال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني الصعق بن حزن البكري، حدثني عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله ◌َ﴿ فقال: ((يا ابن مسعود أتدري أيّ عرى الإيمان أوثق؟ فقلت: لبيك يا رسول الله. الله ورسوله أعلم، حتى قال لي ثلاثاً: قال ◌َله: ((فإن أوثق عرى الإيمان الحب في الله عزّ وجل، والبغض في الله تعالى))، ثم قال ◌َ﴿ لي: يا ابن مسعود قلت: لبيك يا رسول الله، قال وَليقول: ((أتدري أيّ الناس أفضل؟)) قلت: الله ورسوله أعلم حتى قالها، ثلاثاً، قال له: ((فإن (٢) أفضلهم علماً إذا فقهوا في دينهم، ثم قال(٣) أَلي: يا ابن مسعود قلت: لبيك يا رسول الله، قال ◌َله: أتدري أيّ الناس أعلم حتى قالها ثلاثاً، قلت: الله ورسوله أعلم، قال ◌َله: أعلمهم أبصرهم(٤) بالحق إذا اختلف الناس، وإن كان مقصَّراً في العمل وإن كان يزحف على إسته. [٢] وقال الطيالسي: حدثنا الصّعق فذكره مختصراً. [٣] وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان، حدثنا الصعق كذلك. (١) وفي (سد): ((فضل العلم)). ٥٨٩ . (٢) وفي (عم) و (سد): ((إن)) بدون فاء. (٣) وفي (عم) و (سد): ((لي)) بعد ((قال)). (٤) وفي (عم): ((أبصره)) بضمير المفرد. ٣٠٢٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٢ أ) وسكت عليه. وأورده الهيثمي في المجمع (٢٦٣/٧)، وعزاه إلى الطبراني، وقال: رواه بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف، وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف. ومن طريق أبي بكر أخرجه ابن عبد البر في جامع البيان (٤٤/٢). والحديث في مسند الطيالسي منحة المعبود (٢٣/١: ٢٥)، باب ما جاء في شعب الإيمان. ورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٤٨٠). والطبراني في الكبير (٢٧٢/١٠: ١٠٥٣١) والصغير (١٢٣/١). وأبو نعيم في الحلية في ترجمة سويد بن غفلة (٤/ ٧٧). والبيهقي في المدخل (ص ٤٤٦: ٨٣٨)، وفي الشعب باب مجانبة الفسقة (٦٩/٧: ٩٥١٠)، وابن عبد البر في جامع البيان (٤٣/٢). كلهم عن الصعق بن حزن به، وعند بعضهم زيادة في آخره. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله ليس بصحيح، فإن الصعق وإن کان موثوقاً فإن شيخه منکر الحديث قاله البخاري انتهى. الحكم عليه : مدار الحديث على الصعق بن حزن، وهو ثقة ولكن شيخه کما قال غير واحدٍ منكر الحديث. وله طريق أخرى عن ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه الطبراني في الكبير (٢١١/١٠: ١٠٣٥٧)، من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حيان، عن ٥٩٠ القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، عبد الله بن مسعود به بنحوه. ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (٢/ ٤٣)، من طريق بكير بن معروف به. الحكم على الشاهد: رجاله كلهم ثقات إلاَّ بكير بن معروف وهو صدوق عند الجمهور، وعلى هذا فحديثه حسن واختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله من أبيه، فمنهم من نفاه مطلقاً، ومنهم من قال: إنه سمعه في صغره، ومنهم من قال: إنه سمع لكنه سمع منه حرفاً أي حديثاً واحداً وهو حديث ((محرم الحلال كمستحل الحرام)). والظاهر أن الحديث بهذا السند منقطع لأنه حتى الذين أثبتوا لعبد الرحمن سماعاً من أبيه لم يثبتوا إلاّ في حديث واحد. وعلى هذا فالحديث يبقى ضعيفاً لأنه في هذا الطريق فيه عقيل وهو منكر الحديث، والطريق الثاني منقطع، وحديث المنكر لا ينجبر، والله أعلم. ٥٩١ [عم ٤٢٤] ٢ - باب عصمة الإجماع من الضلالة / ٣٠٢٣ - قال إسحاق: أخبرنا جرير(١)، عن الشيباني(٢)، عن ابن [سده٤٦] يسير(٣) بن عمرو / قال: سمعت أبي يحدِّث أن أبا مسعود رضي الله عنه فذكر الحديث وفيه: ((فإن الله تعالى لم يكن ليجمع أمة محمد ﴿ ﴿على ضلالة)). [٢] أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك عن قيس بن يسير (٤) بن عمرو عن أبيه قال: لحقت(٥) أبا مسعود رضي الله عنه فذكر الحديث. وقال: وإن (٦) الله تبارك وتعالى، لم يكن ليجمع أمة محمد سليم على ضلالة. يأتي إن شاء الله بتمامه في الفتن(٧). (١) هو ابن عبد الحميد الضبي. (٢) هو سليمان بن أبي سليمان. (٣) في (مح) و (سد): ((ابن بشير)) وهو تحريف، والتصويب من الإتحاف وكتب الرجال. (٤) وفي النسخ الثلاث: ((قيس بن بشير)) بالشين المعجمة. (٥) وفي (عم): ((لحق)) بدون تاء الفاعل. (٦) وفي (عم): ((لحق)) بدون تاء الفاعل. (٧) سيأتي برقم (٤٣٤٠). ٣٠٢٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٩/١ أ). ٥٩٢ وأورده الهيثمي في المجمع (٢٢١/٥) وعزاه إلى الطبراني بطريقيه، وقال رجال الطريقة الثانية ثقات. الحكم عليه : أولاً: الحديث موقوف. ثانياً: إن للحديث طريقين عند إسحاق بن راهويه وفيهما قيس بن يسير، ولا يعرف فيه جرح وأنا أشك في وجوده في هذا السند لأن غيره رواه عن الشيباني عن يسير بن عمرو مباشرة، ومما يؤكد هذا أن المزي ذكر أن الشيباني روى عن يسير ولم يذكر من شيوخ الشيباني قيس بن عمرو. ورواه الحاكم في المستدرك في الفتن (٥٥٥/٤)، والخطيب في الفقه باب الكلام في الأصل الثالث الإجماع (١٦٧/١)، كلاهما عن طريق الشيباني أنبأنا بشير بن عمرو الحديث بطوله، وهكذا ضبطوه ((بشير) والصواب ((يسير)) وقال الحاكم: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وله طرق أخرى صحيحة عن أبي مسعود رضي الله عنه. فرواه الحاكم في المستدرك في الفتن (٤ /٤٠٦)، عن طريق واصل بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن فضيل، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي الشعثاء قال: خرجنا مع أبي مسعود الأنصاري فقلنا له: اعهد إلينا فقال: ((عليكم بتقوى الله ولزوم جماعة محمد ◌َّ فإن الله لن يجمع جماعة محمد على ضلالة)) الحديث. ورواه ابن أبي عاصم في السنة باب ما ذكر من النبي من أمره بلزوم الجماعة (ص ٤١: ٨٥)، عن أبي بكر، ثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن ابن المسيب ابن رافع، عن يسير بن عمرو به بلفظ ((عليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة)). وقال الألباني في ظلال الجنة برقم (٨٥)، إسناده جيّد موقوف، رجاله رجال الشیخین. ٥٩٣ ورواه الخطيب في الفقه (١ / ١٦٧)، من طريق محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ابن خليس قال: قال يسير بن أبي عمرو، عن أبي مسعود. وفي المطبوع بشير بن أبي عمرو، وكان من أصحاب النبي ◌َّ- قلت: الظاهر أن هذا تحريف من الطابع. وهذا الطريق رجاله ثقات غير أبي عتبة، وهو أحمد بن الفرج قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن عدي: لا يحتج بحديثه. والحديث بطرقه صحيح قطعاً عن أبي مسعود رضي الله عنه ولكنه موقوف عليه . وقد ورد الحديث مرفوعاً إلى النبي وَلفر عن عدة من الصحابة منها حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطاهر: ((ما كان الله ليجمع هذه الأمة على الضلالة)). الحديث. رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١١٦/١)، والترمذي في الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة (٤٦٦/٤: ٢١٦٧)، وابن أبي عاصم في السنة باب ما ذكر عن النبي من أمره بلزوم الجماعة (ص ٣٩: ٨٠)، كلهم عن المعتمر بن سليمان، عن سليمان بن سفيان ((وهو أبو سفيان المدني مولى طلحة بن عبيد الله))، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. قلت: ومدار حديث عبد الله بن عمر على سليمان بن سفيان وهو ضعيف. وله شاهد آخر من حديث أنس رضي الله عنه قال: إن النبي ◌َّ و كان يقول: ((إن الله قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة)). رواه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤١: ٨٣)، من طرق عن أنس، وكلها ضعيفة، ولكن بمجموعها حسن إن شاء الله . وله شاهد آخر من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وقلت: ٥٩٤ ((لا يجمع الله أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة)). أخرجه الحاكم في المستدرك في العلم (١١٦/١)، عن طريق عبد الرزاق، ثنا إبراهيم بن ميمون العدني لقد حدثني ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس وقال الحاكم: إبراهيم ابن ميمون، قد عدَّلَه عبد الرزاق، وزاد الذهبي ووثقه ابن معين. وله شاهد آخر من حديث كعب بن عاصم الأشعري أنه سمع النبي وَله يقول: ((إن الله تعالى قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة)). رواه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤١: ٨٢)، عن طريق سعيد بن زربي عن الحسن، عن کعب به، وسعيد بن زربي: منكر الحديث. الحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن لغيره، والله أعلم. وقد حسن الألباني الحديث بمجموع طرقه في الصحيحة برقم (١٣٣١). ٥٩٥ [مح ١٠٤ ب] ٣٠٢٤ - وقال الحارث(١): حدثنا / إسماعيل بن أبي إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلات: ((إن الله تعالى أجاركم من ثلاث أن تستجمعوا على ضلالة كلكم وأن يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن أدعو عليكم بدعوة فتهلكوا، وأبدلكم(٢) بهذا(٣): بالدابة، والدجال، والدخان. (١) وفي النسخ كلها: ((إسحاق)) بدل الحارث وهو خطأ. (٢) وفي النسخ أيضاً: ((وأبدله)) والتصويب من بغية الباحث. (٣) هذه الكلمة سقطت من النسخ كلها، والزيادة من بغية الباحث والإتحاف. ٣٠٢٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٩/١ أ). وهو في بغية الباحث (ص ٨٦: ٥٥) بسنده ومتنه. ورواه أبو عمرو الداني في الفتن (٤٥/١)، من طريق علي بن معبد قال: حدثنا إسماعيل بن عياش به، وليس فيه الفقرة الأخيرة وأبدله ... إلخ. ورواه الخطيب في الفقيه باب الكلام في الأصل الثالث وهو إجماع المجتهدين (١٦٢/١)، عن طريق إسماعيل بن عياش به إلاّ أنه اقتصر على الفقرة الأولى من الحدیث. ورواه الخطيب أيضاً في الفقيه (١٦٢/١)، عن طريق نوح بن أبي مريم عن داود بن أبي هند عن يحيى بن عبيد الله به واقتصر على الفقرتين الأوليين. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً، ففيه يحيى بن عبيد الله وأبوه وهما ضعيفان، وضعف یحیی أشدّ من ضعف أبيه. وقد ورد متن الحديث من حديث أبي مالك الأشعري عن النبي و طيور قال: إن ٥٩٦ الله أجاركم من ثلاث خلال أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعاً، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة)). رواه أبو داود في الفتن باب الفتن ودلائلها (٤٥٢/٤: ٤٢٥٣)، عن محمد بن عوف الطائي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي قال ابن عوف وقرأت في أصل إسماعيل قال حدثني ضمضم، عن شريح، عن أبي مالك. وعن طريق أبي داود أخرجه الخطيب في الفقه (١٦٠/١). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٩٢/٣: ٣٤٤٠)، عن طريق محمد بن إسماعیل به . الحكم عليه : الحدیث بسند أبي داود فيه أمور منها أن فیه محمد بن إسماعيل بن عياش، قال الحافظ ابن حجر عابوا عليه روايته عن أبيه بلا سماع انتهى، ولكن الراوي عنه قال قرأت في أصل إسماعيل فهو من هذا الباب جيّد. ثانياً: فيه إسماعيل بن عياش وهو ثقة في رواية أهل بلده وهو حمصي وشيخه وهو ضمضم بن رزعة حمصي، وقد أخطأ فيه الحافظ في التقريب حيث قال صدوق یهم ولم أر من وصفه بالوهم بل وثقه ابن معين وغيره وانفرد أبو حاتم بتضعيفه وهو متشدد، وتضعيفه غير مفسر ومع ذلك يقابله توثيق الأئمة. ثالثاً: شريح بن عبيد الحمصي لم يسمع من أبي مالك الأشعري كما حققه الحافظ ابن حجر في التهذيب. قلت: لولا الانقطاع بين شريح وأبي مالك لكان الحديث حسناً والعجب ما فعله الحافظ حيث قال في بذل الماعون (ص ١٢٩) بعد ذكر الحديث: إسناده حسن مخالفاً في ذلك ما حققه هو بنفسه في التهذيب. تنبيه: الفقرة الأولى من الحديث وهي قوله: ((أن تستجمعوا على ضلالة)) صحيحة كما مر ذلك في الحديث الذي قبله، والله أعلم. ٥٩٧ ٣ - باب طلب الإِسناد ٣٠٢٥ - قال إسحاق: أخبرنا سعيد بن عامر الضبعي حدثنا شعبة عن الأعمش قال: قلت لإِبراهيم: إنك تحدثني فأسنده لي، قال: ما قلت(١) لك قال عبد الله فقد حدثني به غير واحدٍ عن عبد الله، وإذا سميت فهو من سمیت. (١) وفي (عم): ((إذا قلت)). ٣٠٢٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٦٦/١ أ) وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. ورواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٧٢) في ترجمة إبراهيم بن يزيد قال: أخبرنا عمر بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة، به بنحوه. الحكم عليه : هذا الأثر صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين. وقد روي معنى هذا الأثر عن الحسن البصري رحمه الله تعالى. رواه البزار كما في الكشف (١٠٥/١) باب طلب الإسناد برقم (١٨٦) عن طريق مبارك بن فضالة قال: قام إسماعيل بن إبراهيم أو إبراهيم بن إسماعيل إلى الحسن، فقال: أبا سعيد إنا نسمع منك أحاديث تحدث بها عن رسول الله صل﴿ فأسندها لنا، فقال: سل عما بدا لك، فقال: حديث النبي 18 في قيام السّاعة، فقال: حدثني ٥٩٨ أنس بن مالك، عن النبي وَّر ... إلخ. ورواه ابن عدي في الكامل (١٥٩/١) عن طريق الهيثم بن عبد الصمد، حدثنا أبي عن الحسن، قال: قال رجال: إنك تحدثنا فتقول، قال رسول الله صل ﴿ ولو كنت تسند لنا إلى من حدثك، فقال له الحسن: أيّها الرجل ما كذبنا ولا كذبنا، ولقد غزوت غزوة إلى خراسان ومعنا فيها ثلاثمائة من أصحاب محمد وَله . ٥٩٩ ٤ - باب الأخذ باختلاف الصحابة ٣٠٢٦ - قال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن عون بن عبد الله ابن عتبة(١) قال: قال لي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: ما يسرّني باختلاف أصحاب رسول الله وَلقر حمر النعم لأنا إن أخذنا بقول هؤلاء أصبنا وإن أخذنا بقول هؤلاء أصبنا. * صحيح مقطوع. (١) وفي النسخ: ((عقبة)) وهو تحريف، والتصحيح من الإتحاف ومصادر ترجمته. ٣٠٢٦ - تخريجه: رواه الخطيب في الفقيه (٥٩/٢) من طريق مسدد. الحكم عليه : هذا الأثر عن عمر بن عبد العزيز: ضعيف بهذا السند من أجل إسماعيل بن عبد الملك، وبهذا يعلم قول الحافظ بن حجر: صحيح مقطوع أنه ليس بصواب ولعله كان يقصد بطرقه. وله طرق أخرى بمعناه أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٥٩/٢) عن محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز كان ٦٠٠