Indexed OCR Text

Pages 481-500

٢٩٦٧ - وقال مسدد: حدثنا حماد(١) عن أيوب(٢)، عن
أبي قلابة(٣)، عن أبي صالح (٤) رواية: ((إن الله تعالى خلق السموات
والأرض وخلق الجنة والنار وخلق آدم ثم نثر ذريته في كفيه ثم أفاض
بهما فقال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي وكتب أهل
الجنة وما هم عاملون، وكتب أهل النار وما هم عاملون ثم طوى الكتاب
ورفع)).
مرسل.
.
(١) هو ابن زيد بن درهم الجهضمي.
(٢) هو ابن أبي تميمة السختياني.
(٣) هو عبد الله بن زيد الجرمي.
(٤) هو باذام مولى أم هانىء.
٢٩٦٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٩ أ).
الحكم عليه :
الحدیث بهذا السند ضعيف وفيه علتان:
الأولى: الإِرسال كما قال الحافظ هنا لأن أبا صالح تابعي.
والثانية: إن أبا صالح مولی أم هانیء ضعيف.
والشطر الأول من الحديث له شاهد من حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمي
مرفوعاً ((إن الله عزَّ وجلّ خلق آدم ثم أخذ الخلق من ظهره وقال: هؤلاء إلى الجنة ولا
أبالي وهؤلاء إلى النار، ولا أبالي، فقال قائل: يا رسول الله فعلى ماذا نعمل قال على
مواقع القدر)».
رواه الحاكم في المستدرك في الإِيمان (٣١/١)، وأحمد في المسند (١٨٦/٤)
٤٨١

كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة
السلمي، عن النبي ◌َّهِ. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي وقال الألباني
في الصحيحة (١/ ٧٧) وهو كما قالا .
وله شواهد كثيرة في هذا المعنى.
٤٨٢

٢٩٦٨ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الرحيم(١) بن زيد،
عن أبيه، عن أنس رضي الله عنه رفعه «كفى بالمرء سعادة أن يوفق في
دینه)» .
(١) كذا في (ك) ومصادر التخريج وفي باقي النسخ (عبد الرحمن).
٢٩٦٨ - تخريجه:
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة عبد الرحيم بن زيد (٢٨٢/٥)
والقضاعي في مسند الشهاب (٣٠٥/٢: ١٤١٧) بالوجادة كلاهما عن طريق
عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس مرفوعاً ولفظ ابن عدي (كفى بالمرء
سعادة أن يوثق به في الله).
ولفظ القضاعي «كفى بالمرء سعادة أن يوثق به في أمر دينه ودنياه)).
الحكم عليه:
عبد الرحيم بن زيد العمي متروك كذّبه غير واحد.
وعلى هذا فالحديث ضعيف جداً.
وإن كان ما في النسخ صواباً فهو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف جداً.
٤٨٣

٢٩٦٩ - وقال مسدد /: حدثنا معتمر (١)، ثنا محمد بن
[مح ١٠٠ ب]
أبي حميد، عن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله وَله: لا يؤمن عبد
فیکمل إيمانه حتی یؤمن بالقدر خيره وشرِّه ومرِّه وحلوِّه وضره ونفعه.
* هذا مرسل ومحمد بن أبي حميد ضعيف.
(١) هو ابن سليمان التيمي.
٢٩٦٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٨ ب) وقال: هذا إسناد ضعيف ومرسل.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، وفيه علتان أشار إليهما الحافظ هنا:
الأولى: الإِرسال لأن محمد بن المنكدر تابعي وليس بصحابي.
الثانية: محمد بن أبي حميد ضعيف.
وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل* ((لا يجد العبد
حلاوة الإِيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره وحلوه ومره.
أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث، الباب العاشر (ص ٣١)، عن طريق
يزيد الرقاشي، عن أنس.
قلت: وهذا الحديث هو المعروف بتسلسل قبض اللحية، ولكنه ضعيف من
أجل يزيد الرقاشي.
وله شاهد آخر من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: فقال رسول الله :
يا عدي بن حاتم، فذكر الحديث ومنه «وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوّها
ومرها)).
أخرجه ابن ماجه في المقدمة (٣٤/١: ٨٧) وابن أبي عاصم في السنة
(٦١/١: ١٣٥) والخطيب في التاريخ (٦٩/١١) ثلاثتهم عن طريق عبد الأعلى بن
أبي المساور، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم.
٤٨٤

وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك كذبه ابن معين.
وله شاهد آخر دون قوله «حلوه ومره)» من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن
جده، عن عمرو بن العاص قال: خرج رسول الله ( # فذكر الحدیث ومنه ((ولن يؤمن
أحد حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره»، أخرجه أبو يعلى كما في المقصد العلي
(ق ٩٩أ) وابن أبي عاصم في السنة (٦١/١: ١٣٣) كلاهما عن أبي بكر بن
أبي شيبة، ثنا الفضل، عن هشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، به.
ورواه ابن أبي عاصم أيضاً في السنة (٦١/١: ١٣٤) عن يعقوب بن حميد، ثنا
ابن أبي حازم وأنس بن عياض، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، به بنحوه.
هذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات إلاَّ عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده
فحديثه حسن وقد حسن الألباني هذا الحديث في ظلال الجنة برقم (١٣٣).
ورواه الآجري في الشريعة باب الإِيمان بأنه لا يصح لعبد الإِيمان حتى يؤمن
بالقدر (ص ١٨٨) عن طريق بن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، به بنحوه، وابن لهيعة
ضعيف .
والخلاصة أن الحديث دون قوله ((حلوه ومره)) حسن من حديث عمرو بن
شعيب عن أبيه، عن جده، وبهذا يرتفع حديث الباب إلى الحسن لغيره.
وفي حديث جبريل الطويل ((وتؤمن بالقدر خيره وشره)) وهذا الحديث مشهور
في الصحيحين وغيرهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
٤٨٥

٢٩٧٠ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا شريك(١) عن أبي
هارون(٢)، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: تحاج آدم وموسى عليهما
السلام، فقال موسى لآدم: أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من
روحه، وأسكنك جنته فأهلكتنا، وأغويتنا وذكر ما شاء الله من هذا، فقال
له آدم عليه السلام: أنت الذي اصطفاك الله بكلماته ورسالاته، وتلومني
على أمر قد (٣) قدره الله عليّ قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال
[سد٤٥٤] رسول الله ﴾ فحج آدم موسی فحج آدم موسى / .
[عم٤١٥]
[٢] وقال عبد بن حميد: أخبرنا عبد الرزاق، / أخبرنا معمر، عن
أبي هارون فذكره مرفوعاً، إلاّ أنه قال: أفتلومني على أمر قد قدر عليّ
قبل أن أخلق فحج آدم موسی، فحج آدم موسی.
[٣] وقال الحارث: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، عن
أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ-،
قال: لقي آدم موسى عليهما السلام فقال موسى: يا آدم فذكره فزاد فيه،
وأسجد لك ملائكته، ولم يقل فأهلكتنا وأغويتنا، قال: فعلت ما فعلت،
وأخرجت ذريتك من الجنة وزاد، وقرّبك نجياً، وأتاك التوراة، فبكم تجد
الذنب الذي عملت مكتوباً عليّ قبل أن أعمله؟ قال: بأربعين عاماً،
والباقي نحوه.
(١١٥) وحديث جرير في العزل سبق في النكاح وفي أمهات الأولاد (٤).
(١) هو ابن عبد الله القاضي.
(٢) هو عمارة بن جوين العبدي.
(٣) سقطت لفظة: ((قد)) من (عم) و (سد).
(٤) وحديث جرير رضي الله عنه المشار إليه سبق في النكاح باب العزل حديث رقم (١٦١١).
٤٨٦

٢٩٧٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٩ ب) وقال مدار حديث أبي سعيد على
أبي هارون العبدي وهو ضعيف.
وهو في مسند الحارث (ص ٩٢٩: ٧٢٢).
الحكم عليه :
الحديث مداره على أبي هارون العبدي وهو متروك.
ولكن له طريق آخر صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه موقوفاً عليه،
قال: احتج آدم وموسى، فقال موسی: یا آدم خلقك الله بیده ونفخ فيك من روحه،
وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك جنتك، فأغويت الناس وأخرجتهم من الجنة،
فقال آدم: يا موسى اصطفاك الله برسالته وكلمته وأنزل عليك التوراة، وفعل بك،
وفعل بك، تلومني على أمر قد قدره الله عليّ قبل أن يخلقني، قال: فحج آدم موسى
عليهما السّلام.
رواه أبو يعلى في مسنده (٤١٤/٢: ١٢٠٤) قال: حدثنا زهير، ثنا وكيع عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد موقوفاً.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة باب ذكر الرضا بالقدر والرضا به (٦٥/١ :
١٤٢) قال: ثنا أبو موسى ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا: حدثنا وكيع، به موقوفاً
ولم یذکر متنه.
ورواه البزار كما في الكشف (٢٢/٣: ٢١٤٧) في القدر باب احتج آدم وموسى
وقال: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن أسد، ثنا الفضل بن موسى، ثنا الأعمش،
به مرفوعاً، وأحال متنه على حديث أبي معاوية.
وهكذا روي الحديث عن أبي سعيد موقوفاً ومرفوعاً، ولعله حدث مرة موقوفاً
ومرة مرفوعاً، حتى ولو كان موقوفاً فهو مرفوع حكماً لأنه من الغيب الذي لا يقال عنه
بالرأي.
٤٨٧

وقال الهيثمي في المجمع (١٩٤/٧) رجاله رجال الصحيحين وقال الألباني في
ظلال الجنة برقم (١٤٢) إسناده على شرط الشيخين.
وله شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما بألفاظ مختلفة وأشهر ذلك حديث
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ل﴾ ((احتج آدم وموسى، فقال له موسى:
يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك بكلامه
وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة فحج آدم
موسی، فحج آدم موسی، فحج آدم موسی، ثلاثاً.
أخرجه البخاري / الفتح (٥٠٥/١١) باب تحاج آدم وموسى (ح ٦٦١٤)
ومسلم في صحيحه في القدر باب حجاج آدم وموسى (٢٠٤٢/٤: ٢٦٥٢) وأبو داود
في السنة باب في القدر (٧٦/٥: ٤٧٠١).
وابن ماجه في المقدمة باب في القدر (٣١/١: ٨٠) أربعتهم من طريق
طاووس، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه الترمذي في القدر باب ما جاء في حجاج آدم وموسى عليهما السّلام
(٤٤٤/٤: ٢١٣٤)، من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة بمعناه.
وللحديث طرق كثيرة عن أبي هريرة وشواهد كثيرة أيضاً وإنما تركت خشية
الإطالة.
-
٤٨٨

٢٩٧١ - وقال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن عمر (١) بن شَقِيق،
حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أشرس يحدث عن سيف(٢)، عن یزید
الرقاشي، عن صالح(٣) بن سَرْج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَ ل من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه بريء.
هذا إسناد ضعيف.
٠٠٠
(١) وفي (عم) و (سد): ((عمرو)).
(٢) وفي النسخ زيادة اسم: ((سيف)) بين أشرس ويزيد، والصواب حذفه كما في المقصد العليّ
ومصادر الحدیث.
(٣) وفي النسخ أيضاً عن أبي صالح، والصواب عن صالح.
٢٩٧١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٣١ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (٢٠٩/٧) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: وفيه
صالح بن سرچ و کان خارجياً.
وهو في مسند أبي يعلى (٢٨٨/١١: ٦٤٠٤).
والحديث في المقصد العلي في القدر باب من لم يؤمن بالقدر (ق ٩٩ ب)
بسنده ومتنه، ولیس في إسناده سیف.
ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أشرس (٤٣٢/١) عن إسحاق بن إبراهيم
الغزي بغزة حدثنا محمد بن أبي السري، حدثني معتمر، به بلفظه ولم يذكر في
إسناده سيفاً.
الحكم عليه :
الحدیث یهذا السند ضعيف فیه یزید بن أبان وهو ضعيف، وفيه أيضاً صالح ابن
سرج ولا يعرف فيه جرح ولا تعديل مع كونه خارجياً.
وقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع (٨٥٤٨) وابن حجر كما هنا
وعده ابن عدي من منكرات أشرش.
٤٨٩

٢٧ - باب الأطفال
٢٩٧٢ - قال مسدد: حدثنا حماد عن سعيد بن أبي صدقة قال:
قلت لمحمد بن سيرين: هذا الحديث ((كل مولد يولد على الفطرة من
قاله؟ قال: قاله من کان یعلمه)).
٢٩٧٢ - تخريجه:
الحديث رجاله ثقات، والظاهر أنه مرفوع لأن قوله، قاله من كان يعلمه يعني
النبي ◌َّر، ولكنه منقطع لأن محمد بن سيرين تابعي، ويأتي في الحديث الذي بعده
تخريجه مرفوعاً متصلاً صحيحاً.
٤٩٠

٢٩٧٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو حمزة
العطار(١) إسحاق بن الربيع عن الحسن، عن الأسود بن سريع رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَله: ((كلُّ مولودٍ يُولد على الفِطرة حتى يُعرب عنه
لسانُه فأبواه يُهوِّدانه ويُنصِّرانه)).
(١) وفي (عم وسد): ((أبو حمزة العطار حدثنا إسحاق بن الربيع)).
٢٩٧٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤/ ب).
والحديث (٢٤٠/٢: ٩٤٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٣/١: ٨٢٨)، من طريق شيبان بن فروخ به
بلفظه.
الحكم عليه :
في إسناد الحديث أبو حمزة العطار وهو محتمل أن يحسن حديثه.
وله متابعون عن الحسن:
الأول: السري بن یحیی أبو الهيثم.
أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٧١/١: ١٣٢)، والطبراني في المعجم
(٢٨٣/١: ٨٢٧)، كلاهما عن الفضل بن حباب الجمحي، حدثنا مسلم بن إبراهيم،
حدثنا السرى بن يحيى أبو الهيثم، حدثنا الحسن به بلفظ «أليس خياركم أولاد
المشركين ما من مولود يولد إلاَّ على فطرة الإِسلام حتى يعرب فأبواه يهودانه ويمجسانه)).
الثاني : يونس بن عبيد.
وأخرجه أحمد في المسند (٤٣٥/٣)، والطبراني في الكبير (٢٨٤/١: ٨٢٩)،
والبيهقي في الكبرى في السير (٧٧/٩)، ثلاثتهم من طريق يونس بن عبيد، عن
الحسن به بنحوه رواية ابن حبان.
٤٩١

الثالث: قتادة .
وأخرجه الحاكم في المستدرك في الجهاد (١٢٣/٢)، وأحمد في المسند
(٤٣٥/٣)، والطبراني (٢٨٥/١: ٨٣٢)، والبيهقي في الكبرى في السير (١٣٠/٩)
أربعتهم عن قتادة، عن الحسن به مختصراً بلفظ ((والذي نفس محمد بيده ما من نسمة
تولد إلاَّ على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي.
وله طرق أخرى عند الطبراني في الكبير غير ما ذكرت منها.
ما أخرجه الطبراني (١٨٣/١: ٨٢٦)، من طريق مبارك بن فضاله عن الحسن
به .
وأخرجه أيضاً (٢٨٤/١: ٨٣٠)، عن النضر بن شميل وسعيد بن عامر كلاهما
عن أشعت بن عبد الملك، عن الحسن به بنحوه.
ورواه أيضاً (٢٨٥/١: ٨٣٥)، من طريق عنبسة الغنوي عن الحسن به .
الحكم عليه :
الحديث بمتابعاته الكثيرة بل بعض طرقه على شرط الشيخين كما نص الحاكم
ووافقه الذهبي.
ولكن قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع كما في التهذيب
وقد صرّح الحسن بالتحديث عن الأسود كما في التاريخ الكبير والصغير للبخاري في
ترجمة الأسود بن سريع.
قلت: وفي النفس شيء من الحسن البصري وإن صرّح بالتحديث لأنه في بعض
الأحیان یقول: حدثنا فلان ویعني بذلك قومه الذين حدثوا.
٤٩٢

وللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما منها حديث أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما من مولود إلاّ يولد على الفطرة فأبواه
یهودانه أو ینصرانه)». الحدیث.
أخرجه البخاري في القدر (٤٩٣/١١: ٦٥٩٨)، ومسلم في القدر أيضاً
(٢٠٤٨/٤: ٢٦٥٨)، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام به واللفظ
للبخاري .
وله طرق أخرى في صحيح مسلم وله أيضاً شواهد أخرى عن ابن عباس وغيره
وما ذكرته يحصل به المقصود، والله أعلم.
٤٩٣
٠

٢٨ _ باب افتراق الأمة
٢٩٧٤ - [١] قال الحارث: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا
أبو جعفر(١) عن أبي غالب(٢) قال: كنت بدمشق فجيء بسبعين رأساً من
رؤوس الحرورية فنصبت فجاء أبو أمامة رضي الله عنه فدخل المسجد
فصلى ركعتين ثم خرج فوقف عليهم فجعل يهريق عبرته ساعة ثم قال: ما
يصنع إبليس بأهل الإِسلام؟ ثلاث مرات ثم قال: يا أبا غالب إنك ببلد،
أهويته كثيرة، ومهولاته كثير، قلت أجل، قال: أعاذك الله منهم ...
قلت: ولم تهريق عبرتك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإِسلام،
ثم قال: تقرأ سورة آل عمران؟ قلت: نعم قال: اقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِىّ
أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَتٌ تُحْكَمَهُ﴾ (٣)، قال: كان هؤلاء في قلوبهم زيغ،
فزيغ بهم، ثم قرأ ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ﴾ قلت: أهم هؤلاء؟ قال: نعم، قال
[سده٤٥] رسول / الله ويقول: تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، كلها في
النار، إلاَّ السواد الأعظم فقال رجل إلى جنبي: يا أبا أمامة، أما ترى
السواد الأعظم ما يصنعون، قال: ((عليهم)) (٤) ما حملوا وعليكم ما
حملتم ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ﴾ السمع والطاعة خير من المعصية
والفرقة، يقضون(٥) لنا ثم يقتلوننا، قال: فقلت له: هذا الحديث
حدثت(٦) به شيئاً أو سمعته (٧) من رسول الله وي ليه أو تقوله عن رأيك قال:
٤٩٤

إنی إذاً لجریء أن أحدِّثکم ولم أسمعه من رسول الله قد سمعته منه مرتین
أو ثلاثاً حتى قالوا سبعاً.
[٢] وحدثنا داود بن عمرو، حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع(٨)
عن عمرو بن قيس الملائي، عن داود بن السليك، عن أبي غالب، قال:
كنت في البصرة زمن عبد الملك، فجيء برؤوس الخوارج فذكره نحوه. [عم ٤١٦]
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد باختصار.
(١) هو عيسى بن أبي عيسى.
(٢) صاحب أبي أمامة البصري.
(٣) سورة آل عمران: الآية ٧.
(٤) هكذا في النسخ والإتحاف والسياق يقتضي ذلك.
(٥) وفي (عم): ((يقصون)) بالصاد المهملة.
(٦) سقطت هذه اللفظة من (سد).
(٧) وفي (عم): ((سمعته)) بدون أو.
(٨) وفي (مح): ((عن نافع)).
٢٩٧٤ - تخريجه:
حديث الباب أورده الهيثمي في المجمع (٢٣٦/٦)، وعزاه إلى الطبراني وقال:
رجاله ثقات.
وهو في مسند الحارث.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف فيه جعفر الرازي وهوسيِّىء الحفظ تابعه داود بن
سلیك كما في الطريق الثاني وهو أشبه بالمجهول.
وأيضاً تابعه آخرون منهم خليد بن دعلج.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٩/٨: ٨٠٥٦)، عن أبي الدحداح أحمد بن
محمد بن إسماعيل العدوي الدمشقي، ثنا موسى بن عامر أبو عامر، ثنا الوليد بن
مسلم، ثنا خلید بن دعلج، ثنا أبو غالب به الحديث بطوله بنحوه.
٤٩٥

وخليد بن دعلج ضعيف .
وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير (٣٢٦/٨: ٨٠٥٠)، والآجري في الشريعة
باب ثواب من قاتل الخوارج (ص ٣٦)، كلاهما من طريق عصمة بن المتوكل عن
مبارك بن فضالة عن أبي غالب به بمعناه وليس فيه ذكر افتراق بني إسرائيل.
وعصمة بن المتوكل قال العقيلي عنه قليل الضبط للحديث ويهم وهما وفي
الشريعة عقبة بن المتوكل وهو تحريف بل هو عصمة بن المتوكل.
ورواه الطبراني أيضاً في الكبير (٣٦٢/٨: ٨٠٤٩)، عن عبد الله بن الحسين
المصيصي، ثنا محمد بن كثير، ثنا ابن شوذب وحدثنا محمد بن خالد الراسبي، ثنا
علي بن زيد الفرائضي، ثنا محمد بن كثير عن عبد الله بن شوذب، عن أبي غالب به .
ومحمد بن كثير هو صدوق كثير الغلط قاله الحافظ في التقريب.
ورواه الطبراني في الكبير (٣٢٧/٨: ٨٠٥١)، عن علي بن عبد العزيز، ثنا
داود بن عمرو الملائي عن داود بن السليك، عن أبي غالب به بطوله.
وأخرجه اللالكائي في شرح الأصول (١/ ١٠٢: ١٥١)، من طريق داود بن
أبي سليك به.
وداود بن سليك قال فيه الحافظ في التقريب: مقبول.
ورواه الخليلي في الإِرشاد (٤٦٨/٢: ١٢٨)، من طريق جرير بن عبد الحميد،
عن داود بن سليك به، ورواه أيضاً الآجري في الشريعة (ص ٣٦)، باب ثواب من
قاتل الخوارج عن أبي بكر بن أبي داود، حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا بكر بن
خلف قال: حدثنا قطن بن عبد الله الحراني، قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو غالب
به بمعناه إلاّ أنه ليس فيه ذكر فرق بني إسرائيل.
ورواه أبو الشيخ الأصبهاني في الطبقات في ترجمة أبي غالب (١٠٤/٣)، من
طريق شريك عن داود الحماني قال: ثنا أبو غالب عن أبي أمامة عن النبي وَله قصة
الخوارج.
٤٩٦

الحكم على الحديث بمتابعاته: الحديث بهذه المتابعات لا شك أنه صحيح إلى
أبي غالب وأبو غالب حديثه حسن إن شاء الله، وتابعه سیار الأموي عند أحمد كما
سأذكره ولكن ما يتعلق بافتراق بني إسرائيل لم ترد هذه الفقرة في معظم طرق
الحديث، وعلى هذا فهي ضعيفة.
وسيأتي تخريج حديث افتراق الأمم بعد هذا الحديث مباشرة.
وقد رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد باختصار كما أشار إليه المصنف فرواه
الترمذي في سننه في التفسير (٢٢٦/٥: ٣٠٠)، من طريق حماد بن سلمة، عن
أبي غالب به مختصراً.
ورواه ابن ماجه في المقدمة (٦٢/١: ١٧٦)، عن سهل بن أبي سهل، ثنا
سفيان ابن عيينة عن أبي غالب، عن أبي أمامة به مختصراً.
ورواه أحمد في المسند (٢٠٥/٥)، عن أبي سعيد، ثنا عبد الله بن بحير، ثنا
سيار عن أبي أمامة بمعناه مختصراً وليس فيه ذكر الآيات ولا ذكر فرق بني إسرائيل.
٤٩٧

٢٩٧٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا
أبو معشر(١) عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه فذكر الحديث قال: ثم حدثهم رسول الله وَّر عن
الأمم قال: تفرقت أمة موسى عليه السلام على إحدى وسبعين ملة (٢)
سبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، وتفرقت أمة عيسى عليه السلام
على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى(٣) وسبعون منها في النار، وواحدة في
الجنة، وتعلو أمتي على الفرقتين جميعاً بملة، اثنتين (٤) وسبعين في النار،
وواحدة في الجنة، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال ◌َله: الجماعة.
قال يعقوب بن زيد: وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا
حدث هذا الحديث عن رسول الله وَ له تلا معه قرآناً ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىَّ أُمَّةٌ
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ ()﴾(٥)، ثم ذكر أمة عيسى عليه السلام فقال:
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَبِ ءَامَنُواْ وَأَتَّقَوْ لَكَفَرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾(٦)، ثم ذكر أمتنا
﴾ (٨)/
(١٨)
[مح ١١٠١] فقال: ﴿وَمِمَّنْ (٧) خَلَقْنَاْ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ
(١) هو نجيح بن عبد الرحمن السندي.
(٢) وفي (مح): ((فرقة)) وما أثبته هو الموافق لما في مسند أبي يعلى.
(٣) وفي النسخ: ((إحدى وسبعين)) والتصحيح من كتب الحديث.
(٤) وفي النسخ ومسند أبي يعلى هكذا: ((اثنين وسبعين في النار)) ولعلها بتقدير أعني.
(٥) سورة الأعراف: الآية ١٥٩.
(٦) سورة المائدة: الآية ٦٥، كذا في النسخ، ولعلها: ((واتقوا لفتحنا عليهم بركات) من سورة الأعراف.
(٧) وفي (عم): ((ومن خلقنا)) وهو خطأ.
(٨) سورة الأعراف: الآية ١٨١.
٢٩٧٥ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (٢٦١/٧)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال فيه أبو معشر
٤٩٨

نجیح وفيه ضعف.
ورواه الآجري في الشريعة باب ذكر افتراق الأمم في دينهم (ص ١٦)، عن
طريق محمد بن بكار به بلفظه.
ورواه ابن بطة (١/ ٣٧٢: ٢٦٩)، عن طريق أبي معشر به بلفظه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته أبو معشر وهو ضعيف ينجبر.
وله طرق أخرى عن أنس رضي الله عنه منها ما أخرجه ابن ماجه في الفتن باب
افتراق الأمم (١٣٢٢/٢: ٣٩٩٣)، وابن أبي عاصم في السنة باب فيما أخبر به
النبي ◌َ ﴾ أن أمته ستفترق (٣٢/١: ٦٤)، كلاهما عن هشام بن عمار، ثنا الوليد بن
مسلم، ثنا الأوزاعي، ثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وهلتر: ((إن بني
إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين
فرقة، كلها في النار إلاَّ واحدة وهي الجماعة هذا لفظ ابن ماجه، واقتصر ابن
أبي عاصم على الجزء مما يتعلق بهذه الأمة وإسنادهما صحيح قال البوصيري في
المصباح: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
ورواه الآجري في الشريعة (ص ١٧) ورواه ابن بطة (٣٧٣/١: ٢٧٠)، كلاهما من
طريق شبابة بن سوار قال أخبرنا سليمان بن طريف عن أنس قال: قال رسول الله: يا ابن
سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل؟ فذكره بمعناه دون القدر الموقوف على عليّ.
ورواه الآجري في الشريعة (ص ١٧)، وابن بطة في الإبانة (٣٧٣/١: ٢٧١)،
كلاهما من طريق سويد بن سعيد قال حدثنا مبارك بن سحيم، عن عبد العزيز بن
صهيب، عن أنس، عن النبي بلفظ ((افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وإن
أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلاَّ السواد الأعظم».
ورواه اللالكائي (١٠٠/١: ١٤٨)، من طريق يزيد الرقاشي أنه سمع أنس بن
مالك فاقتصر على ما يتعلق ببني إسرائيل.
٤٩٩

.
وفي إسناده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
الحكم على الحديث بالمتابعات:
أصل الحديث صحيح عن أنس رضي الله عنه في افتراق الأمم، وقد مرّ تصحيح
البوصيري إسناد ابن ماجه، وكذلك صححه الألباني في ظلال الجنة برقم (٦٤) وقال:
والحديث صحیح قطعاً لأن له ست طرق أخرى عن أنس.
وللحديث شواهد كثيرة منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله
قال: ((إن اليهود افترقت على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت
النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)).
أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد في الفتن (ص ٤٥٤ : ١٨٣٤)،
عن عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الفضل بن موسى، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١٢٨/١)، عن أحمد بن سلمة العنزي،
ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عمر بن عون بن بقية الواسط قالا ثنا خالد بن
عبد الله، عن محمد بن عمرو به.
وأخرجه أبو داود في السنة (٤/٥: ٤٩٦)، عن وهب بن بقية عن خالد عن
محمد بن عمرو به.
ورواه الترمذي في الإِيمان (٢٥/٥: ٢٦٤٠)، عن الحسن بن حريث أبو عمار
حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو به.
ورواه أحمد في المسند (٣٣٢/٢)، عن محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو به.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا
حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
قلت: محمد بن عمرو وهو ابن علقمة لا يصحح حديثه بل هو حسن الحديث
كما قال غير واحد كما قال الألباني في الصحيحة (٣٥٧/١)، ولكن يرتفع حديثه إلى
الصحيح لغيره بشواهده.
٥٠٠