Indexed OCR Text
Pages 41-60
٠٠ رضي الله عنها، عن النبي 3 8* قال: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سیورثه». أخرجه البخاري في صحيحه في الأدب، باب الوصاية بالجار والفتح (٤٤١/١٠: ٦٠١٤)، ومسلم في صحيحه في البر والصلة، باب الوصية بالجار (٤/ ٢٠٢٥: ٢٦٢٤) كلاهما من طريق أبي بكر بن محمد بن حزم أن عمرة حدثته أنها سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله و # فذكرته. ومنها أيضاً حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما وعدد آخر من الصحابة تركت تخريج أحاديثهم خشية الإطالة، وما ذكرته يحصل به المقصود. ٤١ ٢٧٤١ - وقال عبد: حدثنا يعلى - هو ابن عبيد-، عن أبي بكر - هو ابن مبشر - ، عن جابر رضي الله عنه، قال: جاء رجل من [مح ٩٢ب] العوالي إلى رسول الله وَّل، [ورسول الله وَلَه](١) / وجبريل عليه السلام يصليان حيث يصلَّى على الجنائز. فلما انصرف: قال الرجل: يا رسول الله من هذا الذي رأيت معك؟ قال رَّله وقد رأيته؟ قال: نعم، قال رَّى: لقد رأيت خيراً كثيراً(٢)، هذا جبريل عليه السلام ما زال يوصيني بالجار حتى [حس٢٠٨ب] ظننت / أنه سیورثه. (١) سقط ما بين المعقوفتين من نسخة (عم) و (سد)، والصواب ما أثبته وبه يستقيم المعنى. (٢) وفي (حس): ((كثير)) بالرفع وهو خطأ. (٣) (العوالي)): بالفتح، وهو جمع العالي ضد السافل وهو ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال، معجم البلدان (٤ / ١٦٦). ٢٧٤١ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١٦٨/٨) وعزاه إلى البزار، ويقال: فيه الفضل بن مبشر وثقه ابن حبان، وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات. والحديث في المنتخب لعبد بن حميد (ص ٣٣٩: ١١٢٩). ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب شكاية الجار (٢١٩/١: ١٢٦) عن مخلد بن مالك قال حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء قال، حدثنا الفضل يعني ابن مبشر به بمعناه. ورواه البزار كما في الكشف، باب حق الجار (٢/ ٣٨٠: ١٨٩٧) عن محمد بن موسى، حدثنا زياد بن عبد الله، ثنا الفضل بن مبشر به بلفظه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف، فيه الفضل بن مبشر وهو ضعيف لكن ضعفه ینجبر. ٤٢ وللحديث شاهدان بمعناه أولهما حديث رجل من الأنصار عن النبي وَّةٍ فذكر الحديث بطوله، وليس فيه ذكر الجنازة، وفي آخره زيادة ((أما إنك لو سلمت عليه - أي جبريل - رد عليك)). رواه أحمد في المسند (٣٢/٥) عن محمد بن جعفر، ثنا هشام ويزيد قال أخبرنا هشام عن حفصة، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار. وقال الألباني في الإِرواء: إسناده صحيح، قلت: ولا تضر جهالة الصحابي لأنهم عدول، ورواه الطحاوي في المشكل (٢٧/٤) عن طريق روح، عن هشام به بنحوه. أما الشاهد الثاني فهو حديث محمد بن مسلمة رضي الله عنه: قال: مررت فإذا رسول الله وَلخير على الصفا فذكره بطوله. وليس فيه ذكر الجنازة وسيأتي (برقم ١٥) وهو حديث ضعيف فيه عباد بن موسى السعدي هو متسور. والحديث بهذين الشاهدين يتقوى فيكون حسناً لغيره إلاَّ ما يتعلق بالجنازة. أما الفقرة الأخيرة من الحديث وهي قوله صل # ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)) فهي في الصحيحين وغيرهما، وقد سبق تخريجها في الحديث الذي قبله. ٤٣ ٢٧٤٢ - قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو نصر(١)، حدثنا شريك عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: من سأله(٢) جاره أن يدعم على حائطه فليفعل(٣). (١) أبو نصر هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري. (٢) وفي (عم): ((من سأل)) بدون ضمير والصواب إثباته حتى يستقيم المعنى. (٣) شريك هو ابن عبد الله القاضي. ٢٧٤٢ - تخريجه: وقد روي بالإِسناد ذاته مرفوعاً إلى النبي وَله. فرواه الطحاوي في مشكل الآثار، باب مشكل ما روي عن رسول الله وَظ هير من قوله: ((لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره (٣/ ١٥٠) من طريق زائدة بن قدامة عن سماك به بمعناه مرفوعاً. ورواه الطحاوي في المشكل أيضاً (١٥٠/٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢٨/١٠) كلاهما من طريق قيس بن الربيع، عن سماك به بمعناه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولذلك رفعه تارة ووقفه تارة أخرى. ولكن تابعه أبو الأسود عن عكرمة فأخرجه ابن ماجه في السنن في الأحكام، باب الرجل يضع خشبة على جدار جاره (٧٨٣/٢: ٢٣٣٧) قال حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عكرمة به بلفظ (لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة على جداره)). قلت: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكن رواية ابن وهب عنه خاصة أعدل من غيرها. وقد تابعه أيضاً جابر بن زيد الأزدي فرواه الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ٤٤ . ما جاء في حفظ الجار (٢٤٩/١: ٢٣٣) قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن جابر، عن عكرمة به مرفوعاً بلفظ ((لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في حائطه)). رجال هذا الإسناد كلهم ثقات رجال الشيخين عدا أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة حافظ. وعلى هذا فالحديث صحيح عن ابن عباس مرفوعاً إلى النبي وَ }9. وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَ ل# ((لا يمنع أحدكم جاره خشبة يغرزها في جداره)). رواه البخاري في المظالم (١١٠/٥: ٢٤٦٣) ومسلم في المساقاة، باب غرز الخشب في جدار الجار (١٢٣٠/٣: ١٣٦) وأبو داود في الأقضية (٤٩/٤: ٣٦٣٤) والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشباً (٦٢٦/٣: ١٣٥٣) أربعتهم من طريق الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، واللفظ لمسلم. ٤٥ ٢٧٤٣ - وقال الحارث: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة عن (حنين(١) بن أبي حكيم)، عن عراك بن مالك رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي وَلجر فقال: يا رسول الله إن فلاناً جاري يؤذيني (فقال كف(٢) أذاك عنه و) اصبر على أذاه، فلم يلبث إلَّ يسيراً حتى جاء (٣) فقال (يا رسول الله إن فلاناً جاري الذي كان يؤذيني)(٤) قد مات قال: فقال ◌َله: ((كفى بالدهر واعظاً)) وكفى بالموت مفرِّقاً. (١) وفي النسخ كلها: ((جبير بن حكيم))، وفي الإتحاف: ((جبير بن أبي حكيم)) وكلاهما غير معروف، بل الصواب عندي: ((حنين بن أبي حكيم)) كما سأذكره في التخريج. (٢) ما بين المعقوفين زيادة من بغية الباحث. (٣) وفي (سد): ((جاءه)) بزيادة الضمير. (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من بغية الباحث. ٢٧٤٣ - تخريجه: وهو في بغية الباحث (ص ١١٠٠ : ٨٩٠). ورواه ابن السني في عمل اليوم، باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل (ص ١٩٧ : ٥٦٠) عن طريق يحيى بن إسحاق به بلفظه. وقال: عن حنين بن أبي حكيم، عن أنس بن مالك وهو الصواب لأسباب منها: ١ - جبير بن حكيم الموجود في المطالب غير معروف، وهذا يؤكد أن فيه تحریفاً. ٢ - أن ابن لهيعة روى عن حنين بن أبي حكيم كما في تهذيب الكمال. ٣ - إن الذين خرجوا الحديث بطرقه وشواهده كالعجلوني لم يذكروا حديث عراك بن مالك بل ذكروا حديث أنس بن مالك وغيره. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف وعلته ابن لهيعة وهو سيء الحفظ هذا بالنسبة لسند ابن السني. ٤٦ ٠٠٠ أما سند الحارث ففيه تحريفات كثيرة، فإن كان من مسند عراك بن مالك فهو مرسل. وقد ورد عن عمار رضي الله عنه، مرفوعاً فرواه ابن الأعرابي في معجمه (٩٧/١)، والطبراني كما في المجمع (٣١١/١٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (٣٠٢/٢: ١٤١٠) ثلاثتهم من طريق الربيع بن بدر، عن يونس، عن الحسن، عن عمار مرفوعاً بلفظ كفى بالموت واعظاً وكفى باليقين غنى وكفى بالعبادة شغلاً)). وفيه الربيع بن بدر قال ابن حجر في التقريب: متروك. وقد روي موقوفاً على عمار بن ياسر. فقد رواه أحمد في الزهد (ص ٢٥٧: ٩٢٨) من طريق يونس بن عبيد، عن رجل، عن عمار بن ياسر أنه قال: كفى بالموت فذكره. ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين (برقم ٣١) من طريق يونس بن عبيد، حدثني من سمع عمار بن ياسر وهذا ضعيف لإِبهام الراوي، عن عمار به. ورواه نعيم بن حماد في الزوائد على الزهد لابن المبارك (ص ٣٧: ١٤٧) عن مالك بن مغول قال: قال ابن مسعود: ((كفى بالموت واعظاً)) بلفظ عمار. وهذا أيضاً منقطع لأن مالك بن مغول من السابعة لم يدرك ابن مسعود، والصواب أنه من قول الفضيل بن عياض فرواه الخطابي في العزلة (ص ٣٠: ٤٥) والبيهقي في الزهد (ص ٢١٥: ٥٤٨) كلاهما عن طريق سلم بن عبد الله الخراساني قال سمعت الفضيل بن عياض .. كفى بالموت واعظاً. الخلاصة: الحديث ضعيف مرفوعاً وموقوفاً، وبهذا يعرف قول الألباني في الضعيفة (برقم ٥٠٢) رواه أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في اليقين بسند صحيح وهذا عجيب فکیف یسکت عن المبهم الموجود فيه. وأمثل طرق الحديث إسناد ابن السني الذي فيه ابن لهيعة والله أعلم، وقد ضعف الحديث العجلوني في الخفاء (١٤٦/٢)، والألباني مرفوعاً (برقم ٥٠٢). ٤٧ ٢٧٤٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا المغيرة بن معمر أبو الفضل(١) [عم٣٩٠] البصري، حدثنا مسعدة بن اليسع عن بهز، عن أبيه، عن جده / رضي الله عنه، قال: قلت يا رسول الله: إن لي جارين فإلى أيّهما أهدي قال ◌َلّى: أقربهما. (١) هو مغيرة بن معمر، ذكره ابن حبان في الثقات (١٦٩/٩). ٢٧٤٤ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١٦٩/٨٥) وعزاه إلى الطبراني، وقال: فيه مسعد بن اليسع وهو كذاب. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في الثقات (١٦٩/٩) في ترجمة مغيرة بن معمر، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة مسعدة بن اليسع (٣٩٠/٦) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤٢١/١٩، ١٠١٩) عن طريق المغيرة بن معمر به بلفظه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند موضوع لأن مداره مسعدة بن الیسع كذبه غير واحد. ولكن روى الطبراني في الموضع السابق من طريق أحمد بن عقاب السكري، ثنا المغيرة بن معمر أبو الفضل، ثنا علي بن مسعدة الباهلي عن بهز به. وعلي بن مسعدة صدوق له أوهام، ولكن الراوي عنه وهو المغيرة بن معمر شبه مجهول لأنه لم يذكر فيه جرح ولا تعديل سوى أن ابن حبان ذكره في الثقات، وهذا لا یکفي لتوثيقه لأنه معروف بالتساهل. ولکنه ینجبر بحديث عائشة. ومتن الحديث صحيح من حديث عائشة رضي الله عنها. قالت قلت: يا رسول الله ((إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: إلى أقربهما منك باباً). أخرجه البخاري في صحيحه في الأدب (الفتح ١٠ / ٤٤٧: ٦٠٢٠) باب حق الجوار في قرب الأبواب. ورواه أبو داود في الأدب، باب في حق الجوار (٣٥٨/٥: ٥١٥٥) وأحمد في المسند (١٨٧/٦) ثلاثتهم من طريق أبي عمران الجوني، عن طلحة، عن عائشة به. ٤٨ ٢٧٤٥ - حدثنا أبو موسى(١) والقواريري(٢) فرقهما قالا، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان(٣) عن أبيه، عن عباية (٤) بن رفاعة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَلو يقول: لا يشبع الرجل دون جاره . (١) أبو موسى هو محمد بن المثنى العنزي المعروف بالزمن. (٢) القواريري هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي. (٣) هو الثوري. (٤) وفي (مح): ((غباية)) بالغين المعجمة وهو تصحيف. ٢٧٤٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١٦١/٣أ). وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٠)، وعزاه لأحمد وأبي يعلى ببعضه، ورجاله رجال الصحيح، وعباية لم يسمع من عمر. ورواه أحمد في الزهد في زهد عمر بن الخطاب (ص ١٧٥ : ٦١٨) عن القواريري به بلفظه. ورواه ابن المبارك في الزهد، باب هوان الدنيا على الله عز وجل (ص ١٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به وأحال على متن حديث قبله بقوله بنحوه، ورواه أحمد في المسند (٥٤/١) عن عبد الرحمن به بلفظه وذكر قصة في أوله. ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٧) وقال الذهبي في التلخيص إسناده جید. الحكم عليه : الحديث رجاله ثقات رجال الشيخين ولكنه معلول وعلته الانقطاع لأن عباية لم یسمع من عمر کما قاله غير واحد. وللحديث شواهد بمعناه منها حديث ابن عباس رضي الله عنه، قال سمعت ٤٩ رسول الله والله يقول: ((ليس المؤمن الذي يبيت وجاره إلى جنبه جائع)). رواه الحاكم في المستدرك في كتاب البر والصلة (١٦٧/٤) والبخاري في الأدب المفرد، باب لا يشبع دون جاره)) (٢٠١/١: ١١٢) ورواه أبو يعلى في مسنده (٩٢/٥: ٢٦٩٩) كلهم عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور قال سمعت ابن عباس فذكره. وقال الحاكم في المستدرك. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: فیه عبد الله بن المساور، قال ابن المديني: مجهول، وقال ابن حجر: مقبول. ومنها حديث أنس رضي الله عنه، فرواه البزار كما في الكشف في الإِيمان (٧٦/١) عن محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا حسين بن علي الجعفي، ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد، عن أنس فيما أعلم أن النبي ◌َلّ قال: ليس المؤمن يبيت شبعان وجاره طاوٍ». قال الهيثمي في المجمع: إسناده حسن. ومنها حديث ابن عباس أيضاً ((ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاوٍ إلى جنبه) . رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة حكيم بن جبير (٢١٩/٢) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، عن حكيم بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال ابن حجر: حکیم بن جبير: ضعيف رمي بالتشيع . الحديث بشواهده حسن إن لم يكن صحيحاً والله أعلم. ٠ ٢٧٤٦ - حدثنا (١) أبو موسى(٢)، حدثنا عباد بن موسى أبو أيوب، حدثنا يونس عن الحسن، عن محمد بن مسلمة رضي الله عنه، قال: مررت فإذا رسول الله بصير على الصفا، واضع(٣) خده على خد رجل فذهب / فلم ألبث أن ناداني رسول الله وَ ل* فقصدت له فقال يا محمد بن [سد٤١٩] مسلمة ما منعك أن تسلم؟ قلت: يا رسول الله رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئاً ما فعلته بأحد من الناس، فكرهت أن أقطع عليك حديثك، فمن ذلك(٤) يا رسول الله؟ قال ◌َله: جبريل، أما إنه لو سلمت لرددنا عليك(٥)، قال: وما قال لك يا رسول الله، قال وَلو: لم يزل يوصيني بالجار حتى كنت أنتظر أنه يأمرني أن يورّثه. (١) القائل هو أبو يعلى. (٢) أبو موسى محمد بن المثنى بن عبيد العنزي. (٣) وفي (سد)، و (عم): ((واضعاً) بالنصب. (٤) وفي (سد)، و (عم): ((ذاك)). (٥) وفي (سد): ((جميعاً) بعد قوله عليك. ٢٧٤٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١٦٧/٨)، وعزاه إلى الطبراني. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣٤/١٩: ٥٢٢) من طريق أبي موسى محمد بن المثنی به. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف من أجل عباد بن موسى وهو مستور. وله شاهد صحيح من حديث الأنصاري قال: خرجت من أهلي أريد النبي وَله فإذا أنا به قائم، ورجل معه مقبل عليه، فظننت أن لهما حاجة، قال فقال الأنصاري، والله لقد قام رسول الله وَله حتى جعلت أرثي لرسول الله من طول القيام فلما انصرف ٥١ قلت: يا رسول الله لقد قام بك الرجل، حتى جعلت أرثي لك من طول القيام قال: ولقد رأيته؟ قلت: نعم، قال: أتدري من هو؟ قلت: لا: قال: ذاك جبريل عليه السلام ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ثم قال: أما إنك لو سلمت عليه لرد عليك السلام. أخرجه أحمد في المسند (٣٢/٥) عن محمد بن جعفر، ثنا هشام ويزيد قال أخبرنا هشام عن حفصة، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار. وإسناده صحيح قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال الألباني إسناد صحیح. ورواه الطحاوي فى المشكل (٢٧/٤) عن طريق هشام به. وله شاهد آخر من حديث جابر بمعناه أخرجه البخاري في الأدب المفرد وعبد بن حميد والبزار، وقد سبق تخريجه في حديث (برقم ٢٧٤١) وفيه الفضل بن مبشر وهو ضعيف يعتبر به. وله شاهد ثالث من حديث أنس رضي الله عنه، قال: مرّ رجل من أصحاب رسول الله ﴾﴾ يناجي رجلاً، فذكر الحديث بطوله بلفظ قريب منه. رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار (٢٠٨/١: ١٩٤) عن طريق يزيد الرقاشي، عن أنس به. ویزید الرقاشي ضعيف. الحكم عليه : حديث محمد بن مسلمة وهو حديث الباب فيه عباد بن موسى ضعيف قابل للجبر كما سبق وله شاهد من حديث الأنصاري وهو شاهد صحيح، فيكون به الحديث حسناً لغيره. وله شاهدان آخران كل واحدٍ ضعيف على انفراد، وبمجموع الطرق والشواهد يرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره. والله أعلم. ٥٢ : ٢٧٤٧ - حدثنا (١) محمد بن جامع العطار، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا عبد السلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة(٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله و # حق الجار أربعون(٣) ذراعاً، هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا(٤)، يميناً وشمالاً وقداماً وخلفاً. (١) القائل هو أبو يعلى. (٢) وفي (حس): ((أبو سلمة)) وهو خطأ من جهة الإعراب. (٣) وفي (سد)، و (عم): ((أربعين)) وهو خطأ في الأعراب. (٤) وسقطت لفظة: ((هكذا) الرابعة من (عم) و (سد) و (حس)، والصواب إثباتها لدليل ما بعدها. ٢٧٤٧ - تخريجه: والحديث في مسند أبي يعلى (٣٨٥/١٠: ٥٩٨٢). وأورده الهيثمي في المجمع (١٧١/٨) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: فيه محمد بن جامع وهو ضعيف. وعن أبي يعلى رواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة عبد السلام (١٥٠/٢). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً وفيه علتان: الأولى: محمد بن جامع وهو ضعيف. الثانية: فيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو متروك. وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ما حق أو قالت: ما حد الجوار، قال: أربعون. ٥٣ رواه البيهقي في السنن الكبرى، باب الرجل يقول ثلث مالي لفلان ... (٢٧٦/٦) من طريقين عن عائشة بسند مصتل، ولكن فيه مجاهيل ولذا قال البيهقي: في هذين الإِسنادين ضعف، وإنما يعرف من حديث الزهري، عن النبي ◌َلول مرسلاً. وروى الطبراني في الكبير (٧٣/١٩: ١٤٣) من طريق يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه، عن النبي - ﴿ فذكر حديثاً ومنه ((ألا إن أربعين داراً جار)). وفيه أيضاً يوسف بن السفر وهو متروك. فالشواهد لا تفيد للحديث شيئاً لأن ضعفها شدید. وقد روي عن الزهري مرسلاً فرواه أبو داود في المراسيل، باب ما جاء في الوصايا (ص ٢٥٧: ٣٥٠) حدثنا إبراهيم بن مروان الدمشقي، حدثنا أبي، حدثنا هقل بن زياد، حدثنا الأوزاعي عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال رسول الله إليه: الساكن من أربعين داراً جار قال: فقلت لابن شهاب وكيف أربعون داراً؟ قال: أربعون عن یمینه وعن يساره، وخلفه، وبین یدیه. قال الحافظ في التلخيص (٩٣/٣) سند رجاله ثقات إلى الزهري، قلت: ولكنه مرسل، والمرسل عند المحدثين ضعيف، ولا سيما مرسلات الزهري. وقد روي عن الحسن موقوفاً عليه من قوله رواه البخاري في الأدب المفرد، باب الأدنى فالأدنى من الجيران (١٩٩/١: ١٠٩) من طريق الوليد بن دينار، عن الحسن أنه سئل عن الجار فقال: أربعين داراً أمامه، وأربعين خلفه، وأربعين عن يمينه وأربعين عن يساره. الوليد بن دينار، قال ابن حجر: مقبول وقال ابن معين: ضعيف. ٥٤ وكل هذه لا تقوى لرفع الحديث إلى الحسن لغيره، ولذا قال الألباني في الضعيفة (برقم ٢٧٧) وكل ما جاء تحديده عنه بأربعين ضعيف لا يصح، انتھی . ولذا اختلف العلماء في تحديد الجار فمنهم من قال: بأربعين ومنهم من قال بأقل من ذلك إلى غير ذلك من الأقوال. والله أعلم. ٥٥ ٦٥ - باب الأمر بالتودد إلى الإِخوان ٢٧٤٨ - قال الحارث: حدثنا داود بن رشيد، ثنا عمر (١) أبو (٢) حفص، عن أبي محمد (٣) الأنصاري، عن يزيد، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: أدّ المودة إلى وادّك فإنها أثبت. (١) عمر هو ابن عبد الرحمن بن قيس الكوفي. (٢) وفي النسخ: ((عمر بن حفص)) والصواب ما أثبته في تهذيب الكمال. (٣) أبو محمد هو موسى بن محمد الأنصاري. ٢٧٤٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٠). وأورده الهيثمي في المجمع (٢٨٥/١٠) وعزاه إلى الطبراني، وقال: وفيه من لم أعرفهم وهو في بغية الباحث (ص ١١٠٧: ٨٩٧). ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان (ص ١٣٦ : ٦٦) عن داود بن رشيد، به وزاد في الإِسناد ((محمد بن جعفر عن أبي محمد الأنصاري))، بلفظه. ورواه الطبراني كما في المجمع (٢٨٥/١٠). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف لجهالة يزيد بن أبي زياد وللاختلاف في إسناده. وقال الهيثمي في المجمع: وفيه من لم أعرفهم، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (٣٤). ٥٦ ٢٧٤٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن سلمة، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: كان(١) رسول الله ◌َي يؤاخي بين الاثنين من أصحابه فتطول على أحدهما / الليلة [حس ١٢٠٩] حتى يلقى(٢) أخاه، فيلقاه بودّ ولطف فيقول: كيف كنت بعدي؟ فأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهما ثلاث(٣)، لا يعلم علم أخيه. (١) وفي (حس): ((كانت)) وهو خطأ فاحش. (٢) وفي (حس): ((يلقا)) بالألف وهو خطأ إملاءً لأن الألف إذا انقلبت عن الياء تكتب ياءً. (٣) وفي (عم) و (سد): ((قلت) بدل ثلاث. ٢٧٤٩ - تخريجه: رواه البيهقي في الشعب في المصاحفة والمعانقة (٥٠١/٦: ٩٠٥٦) من طريقين عن عمران الخزاعي، به بنحوه. الحكم عليه : الأثر ضعيف جداً فيه عمران الخزاعي وهو متروك. وروي معناه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فروى ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان باب شدة الشوق إلى لقاء الإِخوان عن محمد بن عبد الله الأرزي حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عمار بن المعول، عن الحسن قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذكر الرجل من إخوانه في بعض الليل فيقول يا طولها من ليلة فإن صلى المكتوبة غدا إليه فإذا التقيا عانقه. وإسناد هذا الأثر صحيح ولكنه منقطع لأن الحسن البصري لم يدرك عمر بن الخطاب لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافته. ٥٧ ٢٧٥٠ - وقال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عمران القصير(١)، أخبرني سعيد بن سليمان، عن يزيد بن نُعامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالهل: إذا آخى(٢) الرجل الرجل فليسأله عن اسمه واسم أبيه ومن هو فإنه أقبل(٣) للمودة(٤). (١) وفي (حس): ((القصين)) بالنون والصواب بالراء. (٢) المراد به أخوَّة خاصة زائدة على أخوّة الإِسلام. (٣) هكذا في النسخ جميعاً وفي مصنف ابن أبي شيبة وغيره من مصادر الحديث: ((أوصل)) والمعنى قریب. (٤) وفي (سد): ((المودة)). ٢٧٥٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤ / ٦٠٥ أ) وقال: إسناده صحيح. ويزيد مختلف في صحته، وهو في مصنف ابن أبي شيبة في باب الرجل يؤاخي الرجل (١٠٦/٩٥ : ٦٦٩٣). وعن أبي بكر ابن أبي شيبة رواه البخاري في التاريخ الكبير (٣١٤/٨). ومن طريق أبي بكر رواه أيضاً الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء إذا آخى رجلاً (٧٥٨/٢: ٨٣٧) وفي المطبوع تحريف حيث جاء عن أبي بكر، عن خالد بن إسماعيل، عن عمران وهو تحريف بلا شك. ورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة يزيد بن نعامه (٦٥/٦) قال أخبرت عن حاتم بن إسماعيل، به. ورواه الترمذي في الزهد باب ما جاء في الحب في الله (٥٩٩/٤: ٢٣٩٢) قال حدثنا هناد وقتيبة قالا: حدثنا بن إسماعيل، به بلفظه إلاّ أنه قال: أوصل. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، ولا نعرف ليزيد بن نعامة سماعاً من النبي وَله . ٥٨ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأنه مرسل لأن يزيد بن نعامة مع ضعفه تابعي وليس له صحبة، لذا قال البوصيري: رواه مرسلاً. وضعفه أيضاً الألباني في الضعيفة برقم (١٧٢٦) وفيه سليمان الربعي وهو ضعيف. وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّفي ((إذا أحببت رجلاً فسله عن اسمه واسم أبيه فذكره بنحوه وفيه زيادة، رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء إذا آخى (٧٥٧/٢: ٨٣٥) والبيهقي في الشعب في باب المصافحة (٤٩٢/٦: ٩٠٢٣) كلاهما من طريق مسلمة بن علي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وفي مكارم الأخلاق المطبوع فيه بياض سقط منه مسلمة بن علي. قال البيهقي في الشعب: تفرد به مسلمة بن علي عن عبيد الله وليس وليس بالقوي انتهى. قلت بل قال الدارقطني وغيره: متروك. ولذا قال الترمذي: ويروى عن ابن عمر عن النبي ◌َّ﴿ نحو هذا ولا يصح إسناده انتھی وهو كما قال. وعلى هذا فالحديث ضعيف. لم أجد له ما يقويه، والله أعلم. : ٥٩ ٦٦ - باب مخالطة الناس ٢٧٥١ _ [١] قال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة (١) عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن بعض أصحاب النبي ◌َّل، عن النبي ◌َّلر قال: إن المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم (أعظم أجراً من المؤمن الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم)(٢). [٢] وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن رجل من أصحاب محمد وَّ رضي الله عنه مرفوعاً نحوه(٣). (١) زائدة هو ابن قدامة الثقفي. (٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (حس). (٣) وليس في (عم): ((نحوه)). ٢٧٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٤٥ أ). والحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (١٠٠٨ : ٧٩١). وهو في مصنف بن أبي شيبة (٥٦٤/٨: ٢٦٧١). ٦٠