Indexed OCR Text

Pages 841-860

وأما حديث أبي أمامة بن سهل، عن أبيه الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر.
فأخرجه البخاري (٥٦٣/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥٠)، وأبو داود
(٣٢٥/١٣ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨١٠)، والطحاوي في المشكل
(١٤٦/١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٥١)، وعنه ابن السني في عمل
اليوم والليلة (ح ٣٠٧)، والطبراني في الكبير (٧٨/٦)، والبيهقي في الشعب
(٤/ ٣١٠)، وفي الآداب (ح ٤٣١).
وللحديث شاهدان عن عائشة، وأبي هريرة رضي الله عنهم:
أما حديث عائشة رضي الله عنها، عن النبي وَليل قال: لا يقولن أحدكم خبثت
نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي.
فأخرجه البخاري (٥٦٣/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥١)، وأبو داود
(٣٢٥/١٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٠٩)، وأحمد (٥١/٦، ٦٦، ٢٠٩،
٢٣١، ٢٨١)، والحميدي (١٢٨/١)، وإسحاق ابن راهويه (٢٨٥/١)، وابن
أبي شيبة (٦٧/٩)، وأبو عبيد في غريب الحديث (٣٣٤/٣)، وأبو بكر بن أبي داود
في ((جزء مما أسندت عائشة)) (ح ٦)، والطحاوي في المشكل (١٤٥/١)، وابن حبان
كما في الإِحسان (٤٩١/٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٤٩)، وابن
أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٦١)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٥٨/٢، ٢١٧)
والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٠)، والبغوي في شرح السنة (٣٥٩/١٢).
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بلفظ حديث عائشة.
فأخرجه أبو يعلى في المسند (٢٣٧/١٠)، وفي معجم شيوخه (ح ٣٣)، وعنه
ابن عدي في الكامل (٢٣٢/٣) من طريق زمعة، عن بديل، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة به.
وزمعة هو ابن صالح، ضعيف.
وعليه يرتقى حديث الباب بالشواهد الصحيحة إلى الحسن لغيره.
٨٤١

٢٧١٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا سفيان، حدثنا أبي، حدثنا ابن
أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله ◌َله: لا تسبوا الليل والنهار ولا الشمس والقمر (١)، ولا الرياح،
فإنها تُرْسل رحمة لقوم وعذاباً لقوم.
(١) في (سد) و (عم) ((ولا الشمس ولا القمر)).
٢٧١٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى : ضعف سفيان بن وكيع.
الثانية: ضعف ابن أبي ليلى.
الثالثة: عنعنة أبي الزبير وهو مدلس.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ ب مختصر) وقال رواه أبو يعلى
بسند ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى.
قلت: هكذا ولم يذكر بقية العلل.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧١/٨) وقال: رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (١٧٨/٤) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨/٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦١٥)
كلاهما من طريق ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرفوعاً
مرسلاً.
وتابع ابن أبي ليلى سعيد بن بشير، عن أبي الزبير به بنحوه.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ)، وفي الدعاء
(١٧١٨/٣)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣٧١/٣).
٨٤٢

وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلَّ سعيد بن بشير تفرّد به
محمد بن بگّار.
قلت: بل رواه غيره عن أبي الزبير كما تقدم. لذا قال أبو حاتم كما في العلل
(٢٨٦/٢): لا أعلم رواه إلَّ ابن أبي ليلى وسعيد بن بُشير.
وسعيد بن بشير ضعيف، ثم أنه رواه عن أبي الزبير ولم يصرح الثاني بالتحديث
فالحدیث باقٍ على ضعفه.
ولشطره الأخير المتعلق بالنهي عن سب الريح شواهد عن أبي هريرة، وأبي بن
کعب، وابن عباس رضي الله عنهم.
أما حديث أبي هريرة مرفوعاً: الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي
بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلو الله من خيرها، واستعيذوا به من شرها.
فأخرجه أبو داود (١٤/ ٣ العون)، وابن ماجه (ح ٣٧٢٧)، وأحمد (٢/ ٢٥٠،
٢٦٧، ٤٣٧)، والشافعي في الأم (٢٥٣/١)، وابن أبي شيبة (١٩/٩)، والنسائي في
عمل اليوم والليلة (ح ٩٣٢) والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٨٢/١)، وأبو يعلى
(٥٢٧/١٠)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٠٠٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق
(٩٢٤/٢)، والطبراني في الدعاء (١٢٥٦/٢)، والبخاري في الأدب المفرد
(ح ٧٠٢)، وابن حبان كما في الإِحسان (٢٨٧/٣ شعيب).
وإسناد معمر صحيح.
أما حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، مرفوعاً قال: لا تسبوا الريح، فإذا
رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح .. الحديث.
فأخرجه الترمذي (٥٢٧/٦ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(ح ٩٣٣)، وأحمد (١٢٣/٥)، والطحاوي في المشكل (٣٩٨/١)، وعبد الله بن
أحمد في الزوائد (١٢٣/٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧١٩)، والحاكم
(٢٧٢/٢)، والبيهقي في الشعب (٣١٥/٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة
٨٤٣

(ح ٢٩٨)، وأبو الشيخ في العظمة (١٣١٢/٤).
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي .
قلت: مدار أسانيدهم على حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة، ولم
يصرح بالتحديث. إلاّ أنه لم ينفرد إذ تابعه شعبة عند النسائي في عمل اليوم والليلة
(ح ٩٣٨) وبقية رجاله ثقات فالإِسناد صحيح.
وأما حديث ابن عباس مرفوعاً: لا تلعن الريح فإنها مأمورة.
فأخرجه أبو داود (٢٥٣/١٣ العون)، والترمذي (١١٢/٦ التحفة)، وابن
أبي شيبة (٢١٧/١٠) موقوفاً، وابن حبان كما في الإِحسان (٤٩٩/٧)، والطبراني في
الكبير (١٦٠/١٢)، والبيهقي في الشعب (٣١٦/٤)، وأبو الشيخ في العظمة
(٤ /١٣١٥).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعلم أحداً أسنده غير بشر بن عمر.
قلت: بشر بن عمر قال في التقريب (ص ١٢٣) ثقة وبقية رجال الإسناد كلهم
ثقات، لذلك صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (١٨٩/٢)، وفي صحيح سنن
أبي داود (٩٢٧/٣).
٨٤٤

٢٧١٣ - حدثنا أبو موسى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي،
قال(١): سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن [يزيد بن أبي حبيب](٢)،
عن مرثد، عن حسان بن كريب، عن علي أنه كان يقول: القائل بالفاحشة
والذي يسمع في الإِثم سواء(٣).
(١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله.
(٢) سقطت ((لام قال)) في (عم).
(٣) تصحفت في الأصل و (حس) و (عم) إلى (يزيد بن حبيب) وما أثبته الصحيح من (سد)،
ومسند أبي يعلى، وكتب التراجم.
٢٧١٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علّته حسّان بن كريب فهو مجهول الحال.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩١/٥) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال
الصحيح غير حسان بن كريب وهو ثقة.
وتبعه حسين أسد. محقق مسند أبي يعلى فقال: رجاله ثقات.
قلت: حسان بن کریب، لم أجد من وثّقه.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (١ / ٤٢٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٢٤) من طريق أبي موسى به بلفظ
القائل الفاحشة والذي يشيع بها في الإِثم سواء.
ومعنى لفظ البخاري يختلف عن معنى لفظ أبي يعلى، مع أنهما رووه من طريق
واحد والحديث ذكره الهندي في الكنز (ح ٨٩٨٤) بلفظ أبي يعلى وعزاه له، وللبخاري
في الأدب المفرد. كما روى الحديث البيهقي في الشعب (٤٤/٧) من طريق وهب بن
جرير به بلفظ أبي يعلى فتبيّن من ذلك أن لفظ أبي يعلى هو الأرجح.
ومدار هذه الأسانيد على حسان بن كريب وقد علمت حاله. فالأثر ضعيف.
٨٤٥

٢٧١٤ - حدثنا (١) أبو موسى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا
أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن صالح بن كيسان، عن
عبيد الله قال: رأيت أسامة رضي الله عنه يصلي عند قبر رسول الله وله
فخرج مروان بن الحكم فقال: تصلي(٢) عند قبره؟ قال: إني أحبه، فقال
له قولاً قبيحاً ثم أدبر، فانصرف أسامة رضي الله عنه فقال لمروان: إنك
آذيتني، وإني سمعت رسول الله وَ لا يقول(٣): إن الله تعالى يبغض الفاحش
المتفحش، وإنك فاحش متفحش.
(١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله.
(٢) تصحفت في (حس) إلى ((يصلي)).
(٣) سقطت من (حس).
٢٧١٤ _ الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف علّته عنعنة محمد بن إسحاق وهو مُدَلِّس.
تخريجه :
أخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (٧/ ٤٨١)، عن أبي يعلى به بلفظه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٦٦/١)، من طريق وهيب بن جرير به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦٨٣)، من طريق محمد بن إسحاق به
بنحوه دون ذكر القصة.
ومدار هذه الأسانيد على محمد بن إسحاق ولم يصرح بالتحديث، إلاَّ أنه لم
ينفرد إذ تابعه اثنان :
الأول: عثمان بن حکیم، عن محمد بن أفلح.
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٣٤)، وابن أبي حاتم في العلل
(٣٣٤/٢)، والطبراني في الكبير (١٦٥/١)، وفي الأوسط (١/ ٢٢٠)، والخطيب في
تاريخ بغداد (١٨٨/١٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢٧/١) معلقاً، كلهم من
٨٤٦

طريق محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة بن زيد قال: أشهد على
رسول الله وَّ﴿ إني سمعته يقول: لا يحب الله الفاحش المتفحش.
قلت: ومحمد بن أفلح مولى أبي أيوب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل (٢٦/٧)، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه
غیر واحد، فهو مجهول والإِسناد ضعيف.
الثاني: أبو معشر، عن سليم مولى ليث، عن أسامة به بنحوه.
أخرجه أحمد (٢٠٢/٥).
وأبو معشر قال في التقريب (ص ٥٥٩) ضعيف وسليم مولى ليث قال الحافظ
في تعجيل المنفعة (ص ١٦٤): لا يعرف فالإِسناد ضعيف.
وللمرفوع منه شواهد كثيرة عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وأبي هريرة،
وسهل بن الحنظلية، وجابر، وأبي سعيد الخدري، وأبي الدرداء رضي الله عنهم.
أما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن أبي سبرة، عنه مرفوعاً: إن الله لا يحب الفاحش ولا
المتفحش ... الحديث.
أخرجه أحمد (١٦٢/٢)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٢٨٥)،،
والآجري في الشريعة (ص ٣٥٣)، وابن المبارك في الزهد (ح ١٦١٠)، والأصبهاني
في الترغيب والترهيب (٣٦٧/١).
وأبو سبرة، قال في الميزان (١١١/٢): مجهول.
الثانية: عن أبي كثير الزبيدي، عنه مرفوعاً: ألا فاتقوا الله، وإياكم والفحش،
فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش.
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣١٩)، والطيالسي (ص ٣٠٠)،
وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٣٨)، والبيهقي في الشعب (٤٢٥/٧)، والحاكم
(١١/١)، وأحمد (١٥٩/٢، ١٩١، ١٩٥)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٣/١٠).
٨٤٧

وأبو كثير الزبيدي، الراجح أنه زهير بن الأقمر قال في التقريب (ص ٦٦٨)
مقبول.
قلت: نقل الحافظ في التهذيب (٢٣١/١٢)، توثيق العجلي، والنسائي له فهو
ثقة، وبقية رجال الطيالسي ثقات فإسناده صحيح.
الثالثة: عن بكر بن عبد الله المزني مرفوعاً بنحو الطريق السابقة.
أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ح ٩٠)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب
والترهيب (٨٤٣/٢)، والبيهقي في الشعب (٤٦/٦)، وإسناد الحسن بن عرفة رجاله
ثقات، وهو ثقة فالإِسناد صحيح.
الرابعة: عن يحيى بن يعمر: عنه مرفوعاً: إن الله يبغض الفاحش المتفحش.
أخرجه الشجري في أماليه (٢٦١/٢)، وفي سنده عبّاد بن صهيب، قال في
الميزان (٣٦٧/٢): أحد المتروكين، فالإِسناد ضعيف جداً.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها فله عنها طريقان:
الأولى: عن أبي سلمة، عنها قالت: جاء رجل يستأذن على النبي وَ ل﴿ فقال:
بئس أخو العشيرة، فدخل على النبي وَ﴿ فبش به، فقالت عائشة: فقلت له في ذلك!
فقال: يا عائشة! إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش.
أخرجه أبو داود (ح ٤٧٩٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٥٥)، وابن
أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٤٠)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (٢١٤/١٤).
ورجاله ثقات إلاّ محمد بن عمرو، فهو صدوق والإِسناد حسن.
الثانية: عن سهيل، عن أبيه، عنها مرفوعاً: إن الله لا يحب الفحش ولا
التفحش ... الحديث.
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٨٨/١، ٣٨/٣)، وإسناده صحيح.
وأما حديث سهل بن الحنظلية قال: قال رسول الله وَله: إنكم قادمون على
إخوانكم فأحسنوا لباسكم وأصلحوا رحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، إن
٨٤٨

الله لا يحب الفحش والتفحش.
فأخرجه أبو داود (١٤٦/١١ العون)، وأحمد (١٨٠/٤)، وابن المبارك في
الزهد (ح ٨٥٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٥/٥)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق
(ح ٦٥)، والطبراني في الكبير (٩٤/٦)، والحاكم (١٨٣/٤)، والبيهقي في الشعب
(١٦٤/٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٩٨/٤) معلقاً، كلهم من طريق قيس بن بشر
التغلبي، قال: أخبرني أبي، عن سهل بن الحنظلية به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: كيف وقد قال الذهبي في الميزان (٣٩٢/٣)، عن قيس، وأبيه:
لا يعرفان. وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٥٦)، عن قيس: مقبول قلت: نقل
الحافظ في التهذيب (٣٤٤/٨) قول أبي حاتم فيه: ما أرى بحديثه بأساً. اهـ. وقال
أبو زرعة كما في الجرح والتعديل (٩٤/٧): رجل صدق: فهو صدوق.
وقال الحافظ في التقريب (ص ١٢٤)، عن بشر بن قيس والدقيس (ص ١٢٤):
صدوق، مع أنه لم ينقل في التهذيب (٣٩٩/١) توثيق أحد له إنما نقل ذكر ابن حبان
له في الثقات وذكر بشَر بنُ أبي حاتم في الجرح (٣٦٤/٢)، وسكت عليه وروى عنه
غير واحد، فهو مستور، والإِسناد ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأولى: عن أبي سلمة، عنه مرفوعاً: إن الله يبغض الفاحش المتفحش.
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٧٣٧)، والخطيب في تاريخ بغداد
(١٣/ ٩٢).
وفي إسناده أيوب بن عتبة القاضي قال في التقريب (ص ١١٨): ضعيف.
الثانية: عن المقبري، عنه مرفوعاً: إياكم والفحش، فإن الله عز وجل لا يحب
الفاحش المتفحش ... الحديث.
أخرجه أحمد (٤٣١/٢)، والحميدي (٤٩٠/٢)، والخرائطي في مساوىء
٨٤٩

الأخلاق (ح ٣٥٤)، والحاكم (١٢/١)، والبيهقي في الشعب (٤٢٤/٧)، وفي الأدب
(ح ١٠٨)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣٧٣/٣)، وابن حبان كما في
الإِحسان (١١/ ٥٨٠ شعيب)، وصححه الحاكم وقال: على شرط مسلم. وهو صحيح
كما قال ولكن بمجموع الطرق.
وأما حديث جابر رضي الله عنه مرفوعاً: لا يحب الله الفاحش المتفحش،
الصيّاح في الأسواق.
فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣١٠)، وابن عدي في الكامل
(١٧/٦)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٣٧)، وفي سنده الفضل بن مبشر قال في
التقريب (ص ٤٤٧) فيه لين فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: إن الله لا يحب الفاحش
المتفحش.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٢٧).
وفي سنده فضيل بن سليمان، قال في التقريب (ص ٤٤٧): صدوق، له خطأ
كثير فالإِسناد ضعيف. وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع المتابعات والشواهد إلى
الحسن لغيره.
٨٥٠

٢٧١٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا عبد الملك بن عبد العزیز،
حدثنا حمّاد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمران بن حصين
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: لَعْنُ المؤمن كقتله، وإذا قال له:
[یا کافر](١) فهو كقتله.
(١) مكانها بياض في الأصل وأثبتها من باقي النسخ.
٢٧١٥ - الحكم عليه :
هذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ أنه:
١ - منقطع فأبو قلابة لم يسمع من عمران بن حصين وفاتُه كانت سنة أربع
ومائة وقيل بعد ذلك، ووفاة عمران سنة اثنتين وخمسين. ولم يسمع أبو قلابة ممن
عاش بعد عمران من الصحابة كما في جامع التحصيل (ص ٢١١).
٢ - شاذ الإِسناد كما سيأتي.
وذكره البوصيري في الأتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أ مختصر) وقال: رواه أحمد بن
منيع بسند منقطع .
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩٤/١٨)، والبزار كما في الكشف (٤٣١/٢)،
كلاهما من طريق حماد بن سلمة به إلاَّ أن أبا قلابة رواه عن أبي المهلب، عن
عمران بن حصين، وجعل البزار شطره الأول متناً لحديث منفصل عن شطره الثاني
بسند سواء، وقال بعد الأول: لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ عن عمران، وإسحاق حدث
بأحادیث لم يتابع علیھا.
وقال بعد الثاني: لا نعلمه يروي إلاَّ عن عمران، وثابت بن الضحاك وحديث
عمران أحسن إسناداً وعمران أجل، ولا تعلم روى هذا إلاَّ حماد.
قلت: حديث ثابت بن الضحاك الذي أشار إليه البزار، قال عن النبي وَّ: من
٨٥١

حلف بملة غير الإِسلام كاذباً فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيىء عذب به في نار جهنم
ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله. لفظ البخاري.
أخرجه البخاري (٥١٤/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ١١٠)، وأبو داود (٨٣/٩
العون)، والنسائي (٥/٧)، والترمذي (١٤٧/٥ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢٠٩٨)،
وأحمد (٣٣/٤، ٣٤)، وأبو عوانة (٤٤/١)، والطحاوي في المشكل (٣٦١/١)،
وأبو يعلى (١٠٤/٣)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٢١)، والطبراني في
الكبير (٧٢/٢، ٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٣/٨، ٣٠/١٠)، والبغوي في شرح
السنة (٨/١٠)، وابن الأثير أسْدُ الغابة (٢٧٢/١)، كلهم من طرق مختلفة عن
أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك.
فکیف یکون حديث عمران أحسن إسناداً، وجلالة عمران رضي الله عنه لا علاقة
له بالسند.
ثم إنه قال: لا نعلم روی هذا إلاَّ حماد.
قلت: إن كان يعني حديث عمران فنعم، وإن كان يعني المتن فلا، إذ رواه
ثمانية غير حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك وهم:
١ - وهيب بن خالد
٢ - حماد بن زيد
٣ - سفيان بن عيينة
٤ - شعبة بن الحجاج
٥ - أُشعث بن سوار
٦ - معمر
٧ - روح بن القاسم
٨ - عبد الوهاب بن
عبد المجيد الثقفي
عند البخاري، والطبراني.
عند الطبراني.
عند أبي عوانة، والطبراني.
عند مسلم، والطبراني.
عند الطبراني.
عند أحمد، والطبراني.
عند الطبراني.
عند الخرائطي.
٨٥٢

بل في اجتماع هؤلاء في رواية الحديث عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
الضحاك، وفيهم شعبة بن الحجاج دلالة على وَهم حمّاد بن سلمة في جعل الحديث
من رواية عمران بن حصين. وحمّاد تقدم في ترجمته أنه لا يحتج بحديثه إن خالف
الثقات فيكون إسناده شاذاً.
٨٥٣

٢٧١٦ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا إسماعيل
[عن](١) صالح بن كيسان، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: صرخ ديك(٢) عند النبي وَل ◌ّ فقال
رجل: اللهم العنه، فقال ◌َله: لا تسبّه ولا تلعنه(٣) فإنه يدعو للصلاة.
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى ((بن)) فصارت ((إسماعيل بن صالح))، وما أثبته الصحيح من بغية
الباحث.
(٢) تصحفت في (حس) إلى ((ذلك)).
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((ولا يلعنه)).
٢٧١٦ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فیه علتان:
١ - إسماعيل بن عياش روى عن مدني وروايته عن غير الشاميين ضعيفة، ثم
أنه لم یصرح بالتحدیث.
٢ - رواية عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود مرسلة كما تقدم في
ترجمته .
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أ مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٧٨٥٧) بنفس الإِسناد والمتن.
وهذا الحديث مداره على صالح بن كيسان واختلف عليه فيه:
١ - فروي عنه، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود به.
أخرجه الحارث كما في المطالب هنا، وتقدم الحكم عليه.
٢ - ورُوي عنه، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود به.
ورواه عنه اثنان بهذا الإِسناد:
الأول: إسماعيل بن عياش.
٨٥٤

أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/١٠)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية
(٢٦٨/٤)، وعلّته إسماعيل بن عياش.
الثاني: مسلم بن خالد الزنجي.
أخرجه البزار كما في الكشف (٤٣٣/٢)، والبيهقي في الشعب (٢٩٨/٤).
ومسلم بن خالد، قال في التقريب (ص ٥٢٩)، صدوق كثير الأوهام فالإِسناد
ضعيف.
٣ - وروي عنه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس مرفوعاً به.
أخرجه أبو سعيد النقّاش في فوائد العراقيين (ح ١٩)، من طريق الحسن بن
أبي جعفر، عن صالح به، والحسن بن أبي جعفر قال في التقريب (ص ١٥٩)
ضعیف فالإِسناد ضعيف.
٤ - ورُوي عنه، عن عبيد الله بن عتبة، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ١٤٤٨)، من طريق خالد بن مخلد، عن
سليمان التيمي، عن صالح به.
وخالد بن مخلد صدوق له بعض المناكير فيظهر أن هذا من مناكيره.
٥ - ورُوي عنه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد يرفعه به.
أخرجه أبو داود (٦/١٤ العون)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٤٥)،
وأحمد (١١٥/٤، ١٩٣/٥)، والحميدي (٣٥٦/٢)، وعبد بن حميد في المنتخب
(ح ٢٧٨)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٤٩٨)، والطيالسي (ص ١٢٩)، وابن
حبان كما في الإِحسان (٤٩٣/٧)، والطبراني في الكبير (٢٤٠/٥)، وفي الدعاء
(١٧١٩/٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣٤٦/٦)، والبغوي في شرح السنة (١٩٩/١٢)،
والبيهقي في الشعب (٢٩٩/٤)، والبغوي في الجعديات (٢٩٩٩)، من طرق عن
صالح به.
وإسناد معمر صحيح.
٨٥٥

قلت: وهذا هو الصواب إذ رواه جمع، عن صالح بهذا الإسناد وصرح الأئمة
بذلك.
فقال البزار: والصواب، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله [عن] تصحفت إلى
ابن زید بن خالد.
وقال أبو نعيم: والصحيح رواية صالح، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن
زيد بن خالد، وقال الحافظ ابن حجر في المطالب (ح ٢٧١٧): والصواب عن
عبيد الله، عن زيد بن خالد.
٨٥٦

٢٧١٧ - وقال عبد: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، عن
صالح، عن عبيد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه.
* والصواب عن عبيد الله، عن زيد بن خالد.
٢٧١٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه شاذ كما تقدم في الحديث السابق رقم (٢٧١٦).
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أ مختصر) وقال: رواته ثقات.
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ح ١٤٤٨) بنفس الإسناد والمتن
وتقدم تخريجه.
٨٥٧

٢٧١٨ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو یاسر المستملي، حدثنا
سويد أبو حاتم، حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: كنا عند
رسول الله - ٣﴿ فلدغت رجلاً برغوث، فلعنها، فقال النبي ◌َّ: لا تلعنها،
فإنها نبهت نبياً من الأنبياء للصلاة.
٢٧١٨ _ [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان :
الأولى: عمار بن هارون فهو متروك.
الثانية: ضعف سويد أبي حاتم.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ ب مختصر) وسكت عليه.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤٧٥/٣) وقال: رواته رواة الصحيح إلاَّ
سوید بن إبراهيم.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٣/٥، ٤٢٩) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٧٢٠) من طريق أبي ياسر به بلفظه.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٢٣٧)، والعقيلي في الضعفاء
(١٥٨/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧١٤/٢)، والبزار كما
الكشف (٤٣٤/٢)، وابن حبان في المجروحين (٣٤٦/١)، وابن عدي في الكامل
(٤٢٢/٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧١٤/٢)، والدولابي في
الكنى (١٤٢/١)، والبيهقي في الشعب (٣٠٠/٤)، كلهم من طريق سويد به بنحوه.
وقال العقيلي: لا يصح في البراغيث شيء .
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
وتابع سويداً سعيدُ بن بشير، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: ذكرت
البراغيث عند النبي وَّ فقال:
إنها توقظ للصلاة .
٨٥٨

أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ ب)، والبيهقي في
الشعب (٣٠٠/٤)، وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّ سعيد تفرّد به الوليد.
قلت: سعيد بن بشير ضعيف، ويروي عن قتادة المنكرات فلا يصلح للاعتبار.
ويشهد له حديثان عن علي، وأبي سعيد رضي الله عنهما.
أما حديث علي رضي الله عنه، قال: نزلنا منزلاً فاذتنا البراغيث فسببناها، فقال
رسول الله ◌َّله: لا تسبوها، فنعمت الدابة إنها أيقظتكم لذكر الله تعالى. فيأتي تخريجه
في الحديث رقم (٢٧٢٠) وهو ضعيف جداً.
وأما حديث أبي سعيد بنحو حديث أنس.
فأخرجه العقيلي في الضعفاء (١٥٩/٢)، وفي إسناده سَلّم الطويل، قال في
التقريب (ص ٢٦١): متروك.
وزيد بن الحواري العمي، قال في التقريب (ص ٢٢٣): ضعيف فالإِسناد
ضعيف جداً.
وذكر حديث البرغوث السخاوي في المقاصد الحسنة وقال: أفرد له شيخنا
جزءاً. وللسيوطي فيه جزءاً سماه: الطرثوث في خبر البرغوث ذكره الغماري في
حاشية المقاصد.
وذكر حديث البرغوث ملا على القارىء في الأسرار المرفوعة (ص ٤٦٨) ونقل
قول العقيلي الذي ذكرته آنفاً وتعقبه فقال: هذا غریب منه، فقد روى أحمد، والبزار،
والبخاري في الأدب، والطبراني في الدعوات عن أنس .. الحديث.
قلت: قد علمت حال الحدیث وحال شواهده ولم أجده في المسند.
٨٥٩

٢٧١٨ _ [٢] وقال الطبراني في الأوسط: حدثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي، حدثنا(١) إبراهيم بن المنذر، حدثنا الوليد بن مسلم،
عن سعيد بن بشير(٢)، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: ذُكِرَت
البراغيثُ عند النبيِوَلّ فقال: إنها تُوقِظُ للصلاة.
(١) في (سد) و (عم) ((وحدثنا)) فصار إبراهيم بن المنذر شيخاً للطبراني وليس كذلك.
(٢) تصحف في (حس) إلى (يسير)).
٢٧١٨ _ [٢] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فیه علتان:
الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو مدلس.
الثانية: ضعف سعید بن بشير.
وذكره المنذري في الترغيب (٤٧٥/٣) وقال: رواته ثقات إلاَّ سعيد بن بشير.
تخريجه :
هو في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٣٠٠/٤) من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا
سعيد بن بشير فعليه زالت علة التدليس وبقيت العلة الثانية. وتقدم تخريجه في الطريق
السابقة.
٨٦٠