Indexed OCR Text
Pages 421-440
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن شعيب، عن أنس إلاَّ زكريا بن
يحيى بن صبيح الطائي.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٧/٧) عن أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، حدثنا
أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زربي بن يحيى قال: سمعت أنس بن مالك يرفعه.
وإسناده ضعيف كما سيأتي في الحديث رقم (٤/٢٥٦٩).
وأخرجه الحاكم في الكنى، وسعيد بن منصور في السنن كلاهما كما في الكنز
(ح ٥٢٠٢)، ولشطره الأول شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وعائشة، وأبي سعيد،
وجابر، وأبي ذر، وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق :
الأولى: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً قال: أكمل المؤمنين إيماناً
أحسنهم خلقاً.
أخرجه أبو داود (٤٣٩/١٢ العون)، والترمذي (٣٢٥/٤ التحفة)، وأحمد
(٢٥٠/٢، ٤٧٢)، وابن أبي شيبة في الإِيمان (ح ١٧، ١٨)، وفي المصنف
(٣٢٧/٨)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الإِيمان (ح ٦٤)، والخرائطي في مكارم
الأخلاق (٣٠/١)، وأبو يعلى (٣٣٣/١٠)، وابن حبان كما في الإِحسان (١٨٨/٦)،
والحاكم (١٣/١)، والآجري في الشريعة (ص ١١٥)، والبيهقي في الكبرى
(١٩٢/١٠)، وفي الشعب (٢٣٢/٦)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤٤١)،
والقضاعي في مسند الشهاب (ح ١٢٩١) وابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٦٥٨/٢)،
والبغوي في شرح السنة (٣٣/١)، وأبو نعيم في الحلية (٢٤٨/٩)، والخطيب في
الفقيه والمتفقّه (١١٠/٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤٩٢/١).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح
على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
الثانية: عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ الطريق الأولى.
٤٢١
.
أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الإِيمان (ح٢٠)، وفي المصنف (٣٢٨/٨)،
وأحمد (٥٢٧/٢)، والدارمي (٢٣١/٢)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٩)،
والحاكم (٣/١)، والبيهقي في الشعب (٢٣٠/٦)، وفي الآداب (ح ١٩٠)،
والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٧/١) وسكت عليه الحاكم وقال الذهبي: لم يتكلم
عليه المؤلف وهو صحيح.
قلت: مدار أسانيدهم على محمد بن عجلان قال في التقريب (ص ٤٩٦):
صدوق إلاّ أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
الثالثة: عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي هريرة يرفعه بلفظ الطريق
الأولى.
أخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن (ح ١٣١١).
والمطلب بن عبد الله قال في التقريب (ص ٥٣٤): صدوق، كثير التدليس
والإِرسال. اهـ.
ولم يسمع من الصحابة إلَّ سهل بن سعد، وأنس، وسلمة بن الأكوع كما في
جامع التحصيل (ص ٢٨١) فالإِسناد منقطع.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها، فله عنها طريقان:
الأولى: عن أبي قلابة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: أكمل المؤمنين
إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم لأهله.
أخرجه النسائي في عشرة النساء (ح ٢٧٢)، وابن أبي شيبة في كتاب الإِيمان
(ح ١٩)، وفي المصنف (٣٢٧/٨)، وأحمد (٤٧/٦، ٤٩)، والمروزي في تعظيم
الصلاة (١/ ٤٤٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦١٠)، والحاكم (٥٣/١)،
والبيهقي في الشعب (٢٣٢/٦).
وقال الحاكم: رواته عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه
الذهبي بقوله: فيه انقطاع.
٤٢٢
٠٠٠
قلت: الانقطاع بين أبي قلابة وعائشة فلا يعرف له سماعاً من عائشة رضي الله
عنها، كما في جامع التحصيل (ص ٢١١).
الثانية: عن أبي سلمة، عن عائشة به بنحو الطريق السابقة.
أخرجه البيهقي في الشعب (٢٣٢/٦)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة
(٤٤٢/١) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن
أبي سلمة به.
وفيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب
المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين (ص ٧٩) الذين لا يقبل حديثهم إلاَّ مصرحاً
بالسماع، فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي ◌َ ﴿ قال: أكمل
المؤمنين إيماناً أحاسنهم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً الذين يألفون ويُؤلفون، ولا خير
فيمن لا يألف ولا يُؤلف.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وفي الصغير
(ح ٦٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٦٧/٢)، والبيهقي في الشعب (٢٣٢/٦).
وقال الطبراني: لم يروه عن محمد بن عيينة أخي سفيان إلَّ يعقوب. وإسناد
الطبراني صحيح.
وأما حديث جابر بن سمرة يرفعه قال: إن الفحش والتفحّش ليسا من الإِسلام،
وإن أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خلقاً.
أخرجه أحمد (٨٩/٥، ٩٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٦/٨)، وعنه
ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٣٣٩)، ومن طريق ابن أبي شيبة الطبراني في
مكارم الأخلاق (ح ٨) كلاهما من طريق عمران بن رباح، عن علي بن عمارة
الوالبي، عن جابر بن سمرة مرفوعاً.
وعلي بن عمارة قال في التقريب (ص ٤٠٤): مقبول. وعمران بن رباح قال في
٤٢٣
. .
التقريب (ص ٤٣٠) مقبول، أي يصلحان للمتابعات ولا متابعة، فالحديث ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٠).
وحديث ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) أورده الكتاني في نظم المتناثر
من أحاديث المتواتر (٣١).
وعليه يرتقي الحديث بمتابعة زربي وبالشواهد وبالحديث رقم (٢٥٧٧)
وشواهده إلى الحسن لغيره.
٤٢٤
٢٥٦٩ _ [٣] وحدثنا (١) وهب بن يحيى بن فرغام(٢) القيسي،
عن زكريا به .
وقال: لا نعلم رواه ھکذا إلاّ زکریا.
(١) القائل هو البزار رحمه الله.
(٢) كذا في النسخ، وفي توضيح المشتبه (٣٠١/٤): زمام.
٢٥٦٩ _ [٣] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، شیخ البزار لم أجد له ترجمة.
تخريجه :
هو في كشف الأستار (٢٧/١) بنفس الإِسناد.
وتقدم تخريجه مفصلاً في الحديث رقم (٢٥٦٩ [١]).
٤٢٥
٢٥٦٩ _ [٤] [حدثنا(١) أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حدثنا
أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زربي أبو يحيى قال: سمعت أنس بن
مالك رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله وَلقر: أكمل المؤمنين إيماناً
أحسنهم خلقاً](٢).
(١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله.
(٢) ما بين المعكوفتين سقط بالكامل من الأصل و (حس)، وأثبته من (سد) و (عم).
٢٥٦٩ - [٤] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لضعف زربي أبي يحيى.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٧) بنفس الإِسناد والمتن.
٤٢٦
٢٥٧٠ - حدثنا (١) عبد الله بن مطيع، حدثنا هُشيم، حدثنا الكوثر
هو ابن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَل﴿ يا أم عبد! هل تدري / من أفضل المؤمنين إيماناً [١٨٨]
[قالت](٢): الله ورسوله أعلم. قال ◌َله: أحاسنهم أخلاقاً الموظّئون
أكنافاً(٣)، لا يبلغ عبدٌ حقيقة الإِيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه
وحتی یأمن جاره بوائقه.
(١) القائل هو أبو یعلی رحمه الله.
(٢) تصحفت في الأصل و (حس) إلى: ((قال)) دون تاء التأنيث.
(٣) تصحفت في (سد) إلى: ((أكتافاً).
٢٥٧٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً علته الكوثر بن حكيم فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى
بسند ضعیف لضعف کوثر بن حکیم.
وذكره الهندي في الكنز (ح ٨٤٠٣) وقال: فيه الكوثر بن حكيم وهو متروك.
تخريجه :
لم أجد من أخرجه بهذه السياقة.
لكن رواه عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: كنت مع رسول الله وَلقر فجاءه
رجل من الأنصار، فسلم على النبي والتر ثم قال: يا رسول الله! أي المؤمنين أفضل؟
قال: أحسنهم خلقاً، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكراً،
وأحسنهم لما بعده استعداداً أولئك الأكياس.
ورواه عن عطاء أربعة :
الأول: فروة بن قيس، عن عطاء، به.
أخرجه ابن ماجه (ح ٤٢٥٩).
٤٢٧
وفروة بن قيس، قال عنه في التقريب (ص ٤٤٥): مجهول.
الثاني : حفص بن غیلان، عن عطاء، به.
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٣٩٢/٢)، والبزار: كما في الكشف
(٢٦٨/٢) كلاهما من طريق الهيثم بن حميد، حدثني حفص، به.
وحفص، قال عنه في التقريب (ص ١٧٤): صدوق، وبقية رجاله ثقات
فالإِسناد حسن إن شاء الله.
الثالث: أبو سهيل بن مالك، عن عطاء، به.
أخرجه ابن حبان في المجروحين (٦٧/٢) معلقاً، وابن عدي في الكامل
(٤١١/٣)، والبيهقي في الشعب (٣٥/٦)، وفي الزهد الكبير (ح ٤٥٦) كلهم من
طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدثني أبي، حدثني مالك بن أنس، عن
عمه أبي سهیل، به.
وعبيد الله بن سعيد قال عنه في المغني (٤١٥/٢): فيه ضعف. أما ابن حبان
فقال: يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات لا يُشبه حديثه حديث الثقات.
الرابع: يزيد بن عبد الرحمن عن عطاء، به.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٣٣/٨) من طريق خالد بن يزيد، عن أبيه، به.
وخالد بن يزيد هو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال عنه في التقريب
(ص ١٩١): ضعيف، مع كونه فقيهاً، وقد أتهمه ابن معين.
ويشهد لشطره الأول شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٦٩).
ویشهد لقوله {آے: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتی یحب للناس ما يحب لنفسه،
حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
أخرجه البخاري (٥٧/١ الفتح)، ومسلم (ح ٤٥)، والنسائي في المجتبى
(١١٥/٨)، وابن ماجه (ح ٦٦)، وأحمد (١٧٦/٣)، والطيالسي (ص ٢٦٨)،
وأبو عوانه (٣٣/١)، والبغوي في شرح السنة (٦٠/١٣).
٤٢٨
ويشهد لقوله ويلي: لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يأمن جاره بوائقه،
أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة وأبي شريح رضي الله عنهما.
أما حديث أبي هريرة مرفوعاً: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه.
فأخرجه مسلم (ح ٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٢١)، والبيهقي في
الشعب (٧٦/٧)، والبغوي في شرح السنة (٧٢/١٣).
وأما حديث أبي شريح مرفوعاً: والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن
قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه.
فأخرجه البخاري (٤٣٣/١٠ الفتح)، وأحمد (٣١/٤، ٣٨٥/٦).
وبالجملة فحديث الباب أصله ثابت، لكن سنده لا يتقوى لضعفه الشديد.
٤٢٩
٢٥٧١ - حدثنا (١) المقدمي، حدثنا عبد الله بن عرادة، حدثنا
سليمان بن أبي داود(٢)، عن مكحول، عن أبي الدرداء رضي الله عنه
قال: إنه سمع رجلاً يشتم رجلاً رافعاً صوته، فقال: سمعت رسول الله وَّل
يقول: البذاء(٣) لؤم، وسوء الملكة لؤم.
(١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله.
(٢) تصحفت في (سد) و (حس) إلى: ((سليمان بن داود)).
(٣) تصحفت في (حس) و (عم) إلى: ((النداء)) بالفوقية الموحدة.
٢٥٧١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه ثلاث علل:
الأولى: سليمان بن أبي داود فهو ضعيف جداً.
الثانية: ضعف عبد الله بن عرادة.
الثالثة: عنعنة مکحول وهو مدلس.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٧٢/٨).
وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن عرادة وثّقه أبو داود وضعّفه ابن معين.
٤٣٠
٢٥٧٢ - [١] وقال الطيالسي: حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني
عبد الله بن راشد مولى عثمان، حدثني مولاي عثمان بن عفان رضي الله
عنه أن (١) رسول الله وَ ﴾ قال: إن الله تعالى مائة خُلْق وسبعة عشر خُلُقاً،
فمن أتى الله عزَّ وجلّ (٢) بخلق واحد دخل الجنّة.
[٢] وقال البزار: حدثنا محمد بن معمر (٣)، حدثنا أبو داود،
(٤)
به(٤).
[٣] وقال أبو یعلی: حدثنا إسحاق هو ابن أبي إسرائیل(٥)، حدثنا
عبد الواحد، به. ورواه البزار من هذا الوجه وقال: لا نعلمه إلاَّ من هذا
الوجه، وعبد الواحد ليس بالقوي، وعبد الله بن راشد مجهول(٦).
٠
(١) تحرفت في (سد) و (عم) إلى: ((قال)).
(٢) كتبت في (سد) و (عم) ((تعالى)).
(٣) تصحفت في (سد) إلى: ((محمد بن عمر)) وفي (حس) إلى: ((محمد بن معتمر)).
(٤) هو في البحر الزخار (٩١/٢)، وفي كشف الأستار (٢٨/١) بنفس الإسناد والمتن.
(٥) زاد في المقصد العلي (١٠٦/١ ح ١٨) ثنا عبد الصمد.
(٦) نص كلام البزار: كما في البحر الزخار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي وَله إلاّ من
هذا الوجه، وعبد الواحد بن زيد ليس بالقوي، وعبد الله بن راشد لا نعلم حدَّث عنه إلاَّ
عبد الواحد. وهو في المسند الكبير: كما في المجمع (٣٦/١) والمقصد العلي (١٠٦/١
ح ١٨).
٢٥٧٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:
الأولى: عبد الواحد بن زيد، فهو متروك.
الثانية: عبد الله بن راشد، فهو مستور.
٤٣١
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ ب مختصر) وقال: رواه أبو داود
الطيالسي، وأبو يعلى، والبزار ومدار أسانيدهم على عبد الواحد بن زيد قال ابن
عبد البر: أجمعوا على ضعفه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٦/١) وقال: رواه أبو يعلى في المسند الكبير ..
وفي إسناده عبد الله بن راشد، وهو ضعيف.
تخريجه:
هو مسند الطيالسي (ص ١٤) بنفس الإِسناد ولفظه مرفوعاً (إن الله عزَّ وجلّ خلق
مائة خُلُق وسبعة عشر خلقاً فمن أتى بخلق واحد دخل الجنة)) وهناك فرق بين هذا
اللفظ وبين لفظ المطالب فنسبت في المطالب إلى الله تعالى وأما في لفظ المسند فهي
مخلوقة.
وأخرجه الحكيم الترمذي: كما في إتحاف السادة المتقين (١٧٧/٥)، والبزار
في مسنده (٩١/٢) من طريق الطيالسي إلاَّ أن البزار قال: شريعة بدلاً من خُلُق.
وأخرجه ضياء الدين المقدسي في الأحاديث والحكايات (ق ٣١ ب): كما في
هامش البحر الزخار (٩٢/٢).
وأخرجه أبو يعلى في المسند الكبير: كما في المجمع (٣٦/١)، والمطالب
هنا، والبيهقي في الشعب (٣٦٦/٦) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٧)
كلهم من طريق عبد الواحد بن زيد، به بلفظه.
وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٢١) من طريق عبد الله بن أحمد،
عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الله بن
راشد، به بنحوه.
قلت: مدار هذه الطرق على عبد الله بن راشد وقد علمت حاله.
وذكره الدارقطني في العلل (٣٨/٣) وقال: يرويه عبد الواحد بن زيد، عن
عبد الله بن راشد، عن عثمان، وخالفه الحسن بن ذكوان، رواه عن عبد الله بن راشد
٤٣٢
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌ّله وهما بصريان ضعيفان والحديث غير
ثابت. اهـ.
وأخرج ابن الجوزي الحديث في العلل المتناهية (٩٣٣/٢) بإسناده إلى
الدارقطني، به وهو منقطع لأن الدارقطني ذكره معلقاً عن عبد الواحد بن زيد.
أما المخالفة التي ذكرها الدارقطني فأخرجها البيهقي في الشعب (٣٦٧/٦) من
طريق عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان قال: سمعت
أبا سعيد الخدري يقول: قال: رسول الله وَّهُ: إن بين يدي الله عزَّ وجلّ لوحاً فيه
ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة يقول الرحمن وعزتي وجلالي لا يأتيني عبد من عبادي
- ما لم يشرك ــ فيه واحدة منهن إلاَّ أدخلته الجنة.
إلّ أن المخالف هو عبد الرحمن بن زياد وليس الحسن بن ذكوان،
وعبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم قال في التقريب (ص ٣٤٠): ضعيف.
وللحديث شواهد كثيرة عن أنس، وابن عباس، والمغيرة بن عبد الرحمن بن
عبید عن أبيه عن جده.
أما حديث أنس رضي الله عنه عن النبي وَله: إن لله عزَّ وجلّ لوحاً من زمردة
خضراء جعله تحت العرش، وكتب فيه: إني أنا الله لا إله إلاَّ أنا أرحم وأتَرَحْم،
خلقت بضعة عشر وثلاثمائة خُلُق، من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلاّ الله دخل
الجنة.
!
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٤ أ)، وابن أبي الدنيا
في مكارم الأخلاق (ح ٢٨)، وأبو الشيخ في العظمة (٤٩٧/٢)، وابن عدي في
الكامل (١١٩/٧) كلهم من طريق أبي ظلال القسملي، عن أنس.
ومدار أسانيدهم على أبي ظلال القسملي قال في التقريب (ص ٥٧٦):
ضعيف.
وأما حديث ابن عباس يرفعه قال: الإِسلام ثلاثمائة شريعة وثلاث عشرة شريعة
٤٣٣
ليس منها شريعة يأتي بها صاحبها إلاَّ هو يدخل بها الجنة.
فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٤ ب) من طريق
عبيد الله، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس مرفوعاً.
وقال الطبراني: لم يروه عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس، عن رسول الله الفيلم
إلاّ خالد ولا عنه إلاّ عبيد الله، تفرد، به یحیی.
وعبيد الله هو ابن زحر، قال في التقريب (ص ٣٧٠) صدوق يخطىء، فالإِسناد
ضعيف.
وأما حديث المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده مرفوعاً:
الإِيمان ثلاثمائة وثلاث وثلاثون شريعة من أتى بواحدة منهن دخل الجنة.
فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٤ ب)، والبيهقي في
الشعب (٣٦٦/٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٦٥ ب)، واللالكائي في
أصول اعتقاد أهل السنة (٩٠٩/٥) كلهم من طريق أبي سنان، عن المغيرة، به.
وأبو سنان هو القسملي قال في التقريب (ص ٤٣٨): لين الحديث، وعليه يتبين
أن متن حديث الباب له أصل، إلاَّ أن إسناده باقٍ على ضعفه الشديد.
٤٣٤
٢٥٧٣ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن أبي مكين قال:
سمعت أبا مجلز (١) يقول(٢): قال رسول الله وَله: خُيّرت أسماء بنت
عميس رضي الله عنها أي أزواجك تختارين؟ قالت: أختار فلاناً، المتوفى
عنها(٣) وكان (٤) أحسنهم خلقاً، وقد كان قُتل (٥) عنها أثنان.
٠
(١) في (سد) و (عم): ((أبا مجلز رضي الله عنه) وفيه إشارة إلى أنه صحابي وليس كذلك كما في
ترجمته.
(٢) کتبت في (سد) و (عم): ((قال)).
(٣) هكذا في جميع النسخ ولكن الحافظ ابن حجر ذكر في الإصابة (٧/٨) هذا الحديث في ترجمة
أسماء بن سُمي ولم يذكر منهم أزواجها الثلاثة؟ ولكنه ذَكَرَ في ترجمة أسماء بنت عميس
(٨/٨) أنها تزوجت ثلاثة هم أبو بكر، وعلي، وجعفر أبنا أبي طالب رضي الله عنهم توفي
عنها الأول، وقُتل عنها الآخران.
(٤) تصحفت في (حس) إلى ((فكان)).
(٥) غير واضحة في (عم).
٢٥٧٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدد
مرسلاً.
وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ٧) وقال: هذا مرسل حسن الإِسناد.
تخريجه :
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٠٣/٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عن ليث،
عن نوح، عن حميد بن لاحق، عن أبي ذر، رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال:
خُيّرت أسماء بين أزواجها الثلاثة في الجنة، فاختارت الذي مات موتاً، وكان أحسنهم
خلقاً.
قال العقيلي: هكذا قال حميد بن لاحق، وأبو مجلز اسمه لاحق بن حميد، فإذا
٤٣٥
كان أخطأ في اسمه فالحديث مرسل، لأن أبا مجلز لم يسمع من أبي ذر وإن كان
غيره مجهول.
قلت: قوله مرسل يعني منقطع وإلاَّ فصحابي الحديث مذكور.
وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه قال: قالت أم حبيبة: يا رسول الله!
المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا؟ يعني يكون الزوج بعد زوج فيدخلون الجنة
فلأيهما تكون؟ قال: لأحسنهما خلقاً.
أخرجه البزار كما في الكشف (٤٩/٢)، والعقيلي في الضعفاء (١٧١/٢)،
كلاهما من طريق سنان، عن حميد، عن أنس وتصحفت (حميد عن أنس) إلى
(حميد بن أنس) عند العقيلي.
وقال العقيلي: لا یحفظ إلاّ من حدیث سنان.
قلت: فيه عبيد بن إسحاق، قال في المغني (٤١٨/٢): ضَعّفوه، ورضيه
أبو حاتم، فالإِسناد ضعيف.
٤٣٦
٢٥٧٤ - [١] وقال مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة جميعاً: حدثنا
أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق، عن رجل من جهينة قال: قال
رسول الله وَله: خير ما أعطي الرجل المؤمن خُلُقٌ حَسَن، وشر ما أعطي
الرجل قلبُ سوءٍ في صورة حسنةٍ .
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا بندار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة قال:
سمعت أبا إسحاق مثله وزاد: وانظر ما يكره(١) أن يراه الناس في بيتك إذا
عملته فلا تعمله (٢)
(١) كتبت في (سد) و (عم): ((ما تكره)).
(٢) تصحفت في (حس) إلى ((فلا تعلمه)).
٢٥٧٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي.
تخريجه :
هو في المصنف لابن أبي شيبة (٣٣٠/٨، ٢٣٦/١٣).
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٥٠) عن ابن أبي شيبة به
وذكر شطره الأول.
وأخرجه أبو يعلى كما في المطالب هنا (ح ١٣٤/ب)، وأبو نعيم في المعرفة
(ج ٢/ ق ٣٠٤/ب)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤٩٥/١)، كلهم من طريق
أبي الأحوص به، وزاد أبو يعلى والأصبهاني في روايتهما: وانظر ما يكره أن يراه
الناس في بيتك إذا عملته فلا تعمله.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٢٣٥/٦)، من طريق أبي إسحاق، عن المزني،
أو الجهني، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَّه فقال: ما خير ما أعطي المسلم؟ قال:
خلق حسن، قال: فما شر ما أعطي؟ قال: قلب أسود وصورة حسنة، وكلما نظر إلى
نفسه أعجبته، فانظر ما تحب أن يذكر منك قي نادي القوم فافعله إذا خلوت.
٤٣٧
وأخرجه في نفس الموضع من طريق أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة
قال: فما شر ما أعطي الناس؟ قال: خلق سيء فانظر الذي تكره أن يحدث عنك إذا
عملته في بيتك فلا تعمله. هكذا دون ذكر شطره الأول ودون تبين أنه من قول
الرسول وله .
ومدار هذه الأسانيد على أبي إسحاق ولم يصرح بالتحديث فيها.
ولشطره الأول شواهد عن أسامة بن شريك، وعمرو بن عنبسة، وصفوان بن
عسال، وأبي الدرداء رضي الله عنهم.
أما حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله! ما خير ما
أعطي المرء المسلم؟ قال: خلق حسن.
فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٣٦)، وأحمد (٢٧٨/٤)، ووكيع في الزهد
(ح ٤٢٣)، وعنه هناد في الزهد (ح ١٢٥٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦/٨)،
والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٩)، والطبراني في الكبير (١/ ١٨٠)، وفي مكارم
الأخلاق (ح ١٢)، والطيالسي (ص ١٧١)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ١٧١)،
والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢١/١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٩٧/٩)، وفي
الموضح (١٠١/٢)، وفي الفقيه والمتفقه (١١١/٢)، وابن حبان كما في الإِحسان
(٣٤٩/١)، والحميدي (٣٦٣/٢)، والحاكم (١٢١/١، ٤٠٠/٤)، وأبو نعيم في
تاريخ أصبهان (٢٦٦/١، ١٤/٢)، والبيهقي في الكبرى (٣٤٣/٩)، وفي الشعب
(٢٣٤/٦)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤٩٣/١)، كلهم من طريق زياد بن
علاقة، عن أسامة به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وهو
كما قالا .
وأما حديث عمرو بن عنبسة قال: قلت يا رسول الله أي الإِيمان أفضل؟ قال:
خلق حسن.
٤٣٨
.
فأخرجه أحمد (٣٨٥/٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٥/١)، كلاهما
من طريق محمد بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عنسة مرفوعاً.
ومحمد بن ذكوان هو الأزدي، قال عنه في التقريب (ص ٤٧٧): ضعيف.
وأما حديث صفوان بن عسال قال: إن رسول الله وَ ﴿ قال: ما غدا رجل يلتمس
علماً ألا فرشت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يصنع، فقالت له العرب عند ذلك یا
رسول الله! يُعطي الله خلّه واحدة خير، فقال: حسن الخلق.
فأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٨٤/٢).
وفي إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال في التقريب (ص ١٠٢):
متروك، فالإِسناد ضعيف جداً.
ويشهد لمعناه حديث أبي الدرداء وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٦).
٤٣٩
٢٥٧٥ - وقال عبد الرزاق(١): أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق،
عن رجل من مزينة قيل: يا رسول الله! ما أفضل ما أوتي الرجل المسلم؟
قال: الخُلُق الحسنُ، قال: فما شر ما أوتي المسلم؟ قال: إذا كرهت أن
يُرى عليك شيءٍ في(٢) نادي القوم فلا تفعله إذا خلوت.
(١) تصحفت في (حس) إلى ((إسحاق عبد الرزاق)).
(٢) تصحفت في (سد) إلى ((فلا)).
٢٥٧٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي فهو مدلس ولم يصرح
بالتحدیث.
تخريجه :
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٥١) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٣٥/٦)، والأصبهاني في الترغيب
والترهيب (٤٩٥/١) كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن المزني أو الجهني قال: جاء
رجل إلى رسول الله و ﴿ فقال: ما خير ما أعطي المسلم؟ قال: خُلق حسن. قال: فما
شر ما أعطي؟ قال: قلب أسود وصورة حسنة وكلما نظر إلى نفسه أعجبته، فانظر ما
تحب أن يذكر منك في نادي القوم فافعله إذا خلوت. لفظ البيهقي.
وأخرجه البيهقي في نفس الموضع من طريق أبي إسحاق، عن رجل من مزينة
أو جهينة قال: فما شر ما أعطي الناس؟ قال: خُلق سيء فانظر الذي تكره أن يحدث
عنك إذا عملته في بيتك فلا تعمله.
هكذا دون ذكر شطره الأول، ودون تبين أن ذلك من قول الرسول واصله.
قلت: مدار هذه الأسانيد على أبي إسحاق، ولم يصرح بالتحديث.
ولشطره الأول شواهد خرجتها في الحديث السابق.
٤٤٠