Indexed OCR Text

Pages 381-400

(٤٤٥/٤)، وعنه ابن حبان كما في الإِحسان (٢٦١/٤)، والطبراني في الكبير
(٤١٠/١٠)، والحاكم في المستدرك (١٧٨/٤)، والبيهقي في الشعب (٤٠٦/٦،
٤٦٩/٧)، والخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٧٠)، والأصبهاني
في الترغيب والترهيب (٢٦٧/١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٦٤١/٢)، كلهم
طريق فطر به بنحوه.
وطريق أبي يعلى موجود في مسنده (٤/ ٤٤٥) بنفس الإِسناد والمتن.
وذكر أحمد في روايته الأختان بدلاً من البنات.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، وتعقبه الذهبي فقال: فيه شرحبيل بن سعد
وهو واهٍ.
وأخرجه أحمد (٣٦٣/١) من طريق عكرمة قال: كنت جالساً عند زيد بن علي
بالمدينة فمر شيخ يقال له شرحبيل بن سعد، فقال: يا أبا سعد من أين جئت، قال من
عند أمير المؤمنين حدثته بحديث فقال: لأن يكون هذا الحديث حقاً أحب إليّ من أن
يكون لي حمر النعم، قال حدث به القوم، قال سمعت ابن عباس يقول: قال
رسول الله وير ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلاَّ
أدخلتاه الجنة.
ومدار هذه الأسانيد على شرحبيل بن سعد وقد علمت حاله.
إلاَّ أن عطاء بن أبي رباح تابعه فرواه عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَظله من
أدرك له ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه أدخلتاه الجنة.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠/٢) وفي إسناده بشير بن ميمون الخراساني
قال في التقريب (ص ١٢٥): متروك متهم، فهي متابعة لا يُفرح بها.
وللحديث شواهد كثيرة عن أنس، وأبي هريرة، وعوف بن مالك.
أما حديث أنس رضي الله عنه فله عنه خمس طرق:
الأولى: عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أنس يرفعه قال: من عال
٣٨١

جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا وضم أصبعيه.
أخرجه الترمذي (٤٣/٦ التحفة) وابن أبي شيبة (٣٦٤/٨)، والبخاري في
الأدب المفرد (ح ٨٩٤)، وابن أبي الدنيا في العيال (٢٥٧/١)، والحاكم في
المستدرك (١٧٧/٤)، والبغوي في شرح السنة (١٨٨/٦)، والبيهقي في الشعب
(٤٠٤/٦)، وفي الآداب (خ ٢٥).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس قال في التقريب (ص ٦٢٣): مجهول
الحال،، فالإِسناد ضعيف.
الثانية: عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس يرفعه قال: من عال
جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه.
أخرجه مسلم (ح٢٦٣١).
الثالثة: عن ثابت، عن أنس يرفعه قال: من عال ابنتين أو ثلاثاً، أو أختين
أو ثلاثاً كنت أنا وهو يوم القيامة هكذا، وأشار بالسبابة والتي تليها.
أخرجه أحمد (١٤٨/٣)، وابن أبي الدنيا في العيال (٢٥٦/١)، والطبراني في
الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ أ)، وابن حبان كما في الإِحسان (٣٣٦/١)،
والبيهقي في الشعب (٤٠٧/٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣١٦/٨، ٨١/١١)،
والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢٦٨/١).
وإسناد أحمد صحيح.
الرابعة: عن الرقاشي، عن أنس يرفعه قال: من كان له ابنتان أو أختان فأحسن
إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين - يعني السبابة والوسطى - .
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٣/٨)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٢١)، والخرائطي في
مكارم الأخلاق (٦٤٣/٢).
٣٨٢

١
والرقاشي هو یزید بن أبان وهو ضعيف.
الخامسة: عن الأعمش، عن أنس يرفعه: من كان له أختان وابنتان فأحسن
إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وقرن بين أصبعيه ..
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٨٥/٨).
وفي إسناده حيان بن بشر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٤٨/٣)
وسكت عليه ولم أجد من وثّقه فهو مستور، والإِسناد ضعيف.
وأما حديث عوف بن مالك یرفعه قال: ما من عبد مسلم عال ثلاث بنات حتى
بَيِنَّ، أو يموت عنهن إلاَّ كن له حجاباً من النار، قال: فقالت امرأة: يا رسول الله!
واثنتين؟ قال: واثنتين.
فأخرجه أحمد (٢٩/٦)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٨٨٤)، وابن
أبي الدنيا في العيال (٢٣١/١)، والبيهقي في الشعب (٤٠٥/٦)، والخرائطي كما في
الكنز (ح ٤٥٣٨).
ومدار أسانيدهم على النهاس بن فهم قال في التقريب (ص ٥٦٦): ضعيف.
وأما حديث عائشة، فسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٦) وهو صحيح.
وعلى ذلك يرتقي الحديث بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.
٣٨٣

٢٥٥٦ _ [١] وقال مسدد: حدثنا خالد، عن حسين بن قيس،
عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلات: من
آوى يتيماً من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يشبعه(١)، وجبت له
الجنة، إلاَّ أن يعمل ذنباً لا يغفر له. ومن عال ثلاث بنات، فأدبهن
وأحسن إليهن وجبت له الجنة. قالوا: يا رسول الله وَلقر! أو ابنتان(٢)؟
قال: أو ابنتان، حتى لو قالوا واحدة، لقال: واحدة، ومن أذهب كريمتيه
كان ثوابه على الله الجنة. قالوا: يا رسول الله! وما كريمتاه؟ قال وله
عيناه، فكان ابن عباس رضي الله عنه إذا حدث بهذا الحديث قال: هذا من
كرائم الحديث وغرره.
[٢] وقال عبد بن حميد: حدثنا علي بن عاصم، حدثنا خالد به.
[٣] وقال الحارث: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معتمر، عن
أبيه، عن حنش وهو (٣) حسین بن قيس به.
[٤] وقال أبو يعلى: حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر به (٤).
(١) تصحفت في الأصل و (حس) إلى ((يسلبه)) وهي غير واضحة في (سد)، وما أثبته من (عم)
والمعنی یستقيم بها.
(٢) تصحفت في (عم) و (سد) إلى ((وابنتان)).
(٣) كتبت في (سد) و (عم) و (حس): ((هو)) دون حرف العطف.
(٤) هو في مسند أبي يعلى (٣٤٢/٤) بنفس الإِسناد والمتن.
٢٥٥٦ _ الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً علته حسين بن قيس فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ ب مختصر) وقال: رواه مسدد،
٣٨٤

٠٠
وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، بسند ضعيف لضعف حنش، ولكن لم
ينفرد به فقد رواه أبو يعلى من طريق حصين.
تخريجه:
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٢٠٩)، والبغوي في شرح السنة
(٤٤/١٣)، وابن عدي في الكامل (٣٥٣/٢)، كلهم من طريق خالد بن عبد الله به
بنحوه.
وأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (ح ٨٨٥)، والترمذي (٤٤/٦ التحفة)،
وأبو يعلى (٣٤٢/٤)، بهذا الإِسناد وعنه ابن عدي في الكامل (٣٥٣/٢)، وأخرجه
الطبراني في الكبير (٢١٦/١١)، وابن أبي الدنيا في العيال (٢٣٣/١)، والخرائطي
في مكارم الأخلاق (٦٤٣/٢)، كلهم من طريق حنش به بنحوه.
وذكر الترمذي شطره الأول، وذكر ابن أبي الدنيا شطره الثاني.
وقال الترمذي: وحنش هو حسين بن قيس وهو أبو علي الرحبي وهو ضعيف
عند أهل الحديث.
قلت: مدار هذه الطرق علی حنش وقد علمت حاله.
ولشطره الأول شواهد كثيرة سأذكرها في الحديث رقم (٢٥٥٨) وتقدم تخريج
شطره الثالث وشواهده وهو ما يتعلق بفقد العينين في الحديث رقم (٢٤٦٣)، أما
شطره الثاني فله شواهد كثيرة عن أبي سعيد الخدري، وعقبة بن عامر الجهني،
وجابر بن عبد الله، وأنس، وأبي هريرة، وعوف بن مالك، وعائشة رضي الله عنهم
أجمعين.
أما حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً قال: لا يكون لأحدكم ثلاث بنات،
أو ثلاث أخوات فيحسن إليهم، إلاَّ دخل الجنة.
فأخرجه أبو داود (٥٦/١٤ العون)، والترمذي (٣٩/٦ التحفة)، وأحمد
(٩٧/٣)، وابن أبي شيبة (٣٦٤/٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٩)،
٣٨٥

والحميدي (٣٢٣/٢)، وابن أبي الدنيا في العيال (٢٥٢/١) مرسلاً، وابن حبان كما
في الإِحسان (٣٣٦/١)، والبيهقي في الشعب (٤٠٤/٦)، وفي الآداب (ح ٢٨)،
والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٣٨٦/٥)، والخرائطي في مكارم
الأخلاق (٦٤٤/٢)، كلهم من طريق أيوب بن بشير، عن أبي سعيد به.
وأيوب بن بشير مستور.
وأما حديث عقبة بن عامر الجهني يرفعه قال: من كانت له ثلاث بنات فصبر
علیھن، فأطعمهن، وسقاهن، وکساهن من چِدَته کن له حجاباً من النار.
فأخرجه أحمد (١٥٤/٤)، وابن ماجه (ح ٣٦٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد
(ح ٧٦)، وأبو يعلى (٢٩٩/٣)، وابن أبي الدنيا في العيال (٢٣٥/١)، والبيهقي في
الشعب (٤٠٧/٦)، وفي الآداب (ح ٢٦).
وإسناد أحمد صحيح.
وأما حديث جابر بن عبد الله يرفعه قال: من عال ثلاث بنات يكفيهن،
ويرحمهن، ويرفق بهن، فهو في الجنة، أو قال: معي في الجنة، لفظ ابن أبي شيبة.
فأخرجه أحمد (٣٠٣/٣)، وابن أبي شيبة (٣٦٢/٨)، والبخاري في الأدب
المفرد (ح ٧٨)، وابن أبي الدنيا في العيال (٢٢٩/١)، والبزار كما في الكشف
(٣٨٤/٢)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ أ)، وابن عدي في
الكامل (٢٣٣/٥)، والبيهقي في الشعب (٤٠٧/٦)، وابن منيع والضياء في المختارة
كما في الكنز (ح ٤٥٣٩٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢٦٨/١)، من طرق
عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وفي لفظ ابن أبي الدنيا زيادة أو بنتان. وإسناد
ابن أبي شيبة صحيح.
وأما حديث أنس فتقدم تخريجه في الحدیث رقم (٢٥٥٥).
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن عمرو بن نبهان، عنه تقدم تخريجه في الحدیث رقم (٢٥٥٥).
٣٨٦

.
الثانية: عن محمد بن سیرین، عنه تقدم تخريجه في الحدیث رقم (٢٥٥٥).
الثالثة: عن أبي رزين، عن أبي هريرة يرفعه قال: من كفل يتيماً له ذا قرابة،
أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين وضم أصبعيه، ومن سعى على ثلاث بنات فهو
في الجنة وكان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائماً قائماً.
أخرجه البزار في مسنده كما في الكشف (٣٨٥/٢).
وفیه لیث بن أبي سليم ضعيف.
وأما حديث عوف بن مالك فقد تقدم تخريجه في الحدیث رقم (٢٥٥٥).
وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَيقول: من أبتلي من هذه
البنات بشيء فأحسن إلیهن کن له ستراً من النار.
فأخرجه البخاري (٢٨٣/٣ الفتح)، ومسلم (٢٦٢٩).
وهذا الحديث مع أنه لم يذكر عدداً معيناً من البنات إلّ أنه يصلح كشاهد
للأحاديث السابقة ولذلك أخرت مكانه.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
وعليه يكون متن حديث ابن عباس ثابت وخاصة ما يتعلق بإعالة البنات، ولكن
إسناده يبقى على حاله، وذلك لضعفه الشديد.
٣٨٧

٧ - باب فضل الإِحسان إلى اليتيم
٢٥٥٧ _ [١] قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا
محمد بن عمرو، حدثنا صفوان بن سليم، عن أم سعيد بنت عمرو بن مرة
[الجمحي](١) قالت: قال رسول الله وَله: من كفل يتيماً له أو لغيره، كنت
أنا وهو في الجنة كهاتين الأصبعين(٢): الوسطى والمسبّحة التي تليها.
[٢] وقال أبو یعلی: حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا یزید بن زريع،
حدثنا محمد بن عمرو به.
هكذا رواه محمد بن عمرو، وخالفه(٣) سفيان، عن صفوان.
.
(١) كتبت في (عم) ((أم سعيد بنت عمير بن أمية))، وفي (سد) ((أم سعيد بنت عمرو بن أمية))
وتصحفت نسبتها في جميع النسخ إلى ((الجهني) وما أثبته من الإصابة (٦/ ٨٢).
(٢) كتبت في (عم) و (سد) ((الأصبع).
(٣) تقدم معنى المخالفة في الحديث رقم (٢٤٤٠).
٢٥٥٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف مرسل فيه علتان :
الأولى: جهالة أم سعيد بن مرة الفهرية.
٣٨٨

.
الثانية: الانقطاع بين صفوان وأم سعيد، كما سيأتي بيانه من الحديث القادم
(٢٥٥٨).
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ ب مختصر) وقال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي. بسند فيه انقطاع.
تخريجه :
ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٦/ ٨٢).
٣٨٩

٢٥٥٨ _ [١] وقال الحميدي: حدثنا سفيان، حدثني صفوان بن
سليم، عن امرأة يُقال لها أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة الفهري، عن أبيها
رضي الله عنه، [قال](١): إن (٢) رسول الله وَليل: قال: أنا وكافل اليتيم له
أو لغيره في الجنة كهاتين، وأشار سفيان بأصبعيه .
[٢] وقال الحارث: حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير بهذا.
[٣] وقال مسدد: حدثنا سفيان بهذا وزاد(٣) إن اتقى الله عز وجل.
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى ((قالت)) وما أثبته الصحيح من مسند الحميدي، فالراوي أبوها.
(٢) قوله ((إن)) سقط من (عم).
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((أوزاد)).
٢٥٥٨ _ الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، فيه علتان:
١ - جهالة أنيسة.
٢ - جهالة أم سعيد.
وذكر البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ ب مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
هو في مسند الحميدي (٢/ ٣٧٠) بنفس الإسناد والمتن.
وهذا الحديث مداره على صفوان بن سليم واختلف عليه فيه:
١ - فرُوي عنه، عن إمرأة يُقال لها أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة الفهري، عن
أبيها مرفوعاً.
أخرجه الحميدي (٢/ ٣٧٠) عن سفيان بن عيينة، عن صفوان به.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ح ٨٨٦) عن
الحميدي به .
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٢٠١ أ) من طريق الحارث به.
٣٩٠

وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ج ١٠٢)، وفي المعجم الكبير
(٣٢٠/٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٢٨٣/٦)، وفي الآداب (ح ١٤)، وفي الشعب
(٤٧٠/٧) كلهم من طريق الحميدي به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٣٣)، ومسدد في مسنده كما في
المطالب هنا، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٢٦/٢)، والخرائطي في مكارم
الأخلاق (٦٥٣/٢)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (خ ١٣١٦/٣)، وأخرجه
الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٠) كلهم من طريق سفيان بن عيينة به بلفظه.
ومدار هذه الأسانيد على أنيسة وقد علمت حالها، وتابعها محمد بن عجلان
فرواه عن بنت لمرة، عن أبيها به بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٠/٢٠)، ومحمد بن عجلان قال في التقريب
(ص ٤٩٦): صدوق. اهـ.
لكن الحديث باق على ضعفه لجهالة أم سعيد بنت مرة.
٢ - ورُوي عنه، عن أم سعيد بن عمرو بن مرة الجحمي مرفوعاً.
أخرجه ابن أبي شيبة، وأبو يعلى كلاهما كما في المطالب هنا (ح ٢٥٥٧)،
والطبراني في الكبير (٩٨/٢٥)، ومطين كما في الإصابة (٨٢/٦) كلهم من طريق
محمد بن عمرو، عن صفوان به.
وتقدم الحکم علیه في الحدیث رقم (٢٥٥٧) وهو ضعيف مرسل.
٣ - وروي عن صفوان أنه بلغه أن رسول الله بَّه قال: ذكر الحديث.
أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٩٤٨/٢)، ومن طريقه ابن المبارك في الزهد
(ح ٦٥٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٨١/٦)، وفي الشعب (٧/ ٤٧) عن صفوان به،
وإسناده منقطع.
قال ابن أبي حاتم في العلل (١٧٧/٢): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه
مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار أن رسول الله صل﴿ وذكر الحديث.
٣٩١

فقالا: روى ابن عيينة هذا الحديث عن صفوان بن سليم، عن أنيسة، عن أم سعيد بنت
مرة، عن أبيها، عن النبي وَل# فقالا: هذا أشبه بالصواب.
وقال الدارقطني في العلل اج ٥/ ق ٧ ب): یروي هذا الحدیث صفوان بن سليم
واختلف عنه، فرواه ابن عيينة، عن صفوان، وأقام إسناده، فقال عن أنيسة، عن أم
سعيد بنت مرة، عن أبيها.
ورواه مالك، عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن رسول الله الته .
ورواه ابن عجلان واختلف عنه، فرواه محمد بن جحادة، عن ابن عجلان، عن
سعيد المقبري، عن ابنة مرة، عن أبيها، والحديث لابن عيينة لأنه ضبط إسناده.
ورواه محمد بن عمرو، عن صفوان، عن ابنة مرة، عن النبي ◌َ * ولم يذكر
أباها ولا ذكر بينها وبين صفوان أحداً، قول ابن عيينة أصح. اهـ.
وعليه تكون رواية سفيان بن عيينة هي الصواب.
وللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما عن سهل بن سعد،
وأبي هريرة، وأبي أمامة، وابن عباس، وأنس، وعدي بن حاتم رضي الله عنهم.
أما حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَله: أنا وكافل اليتيم في الجنة
هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئاً. لفظ البخاري.
فأخرجه البخاري (٤٢٩/٩ الفتح)، وأبو داود (١٤/ ٦٠ العون)، والترمذي
(٤٥/٦ التحفة)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣٥)، وأحمد (٣٣٣/٥)،
وأبو يعلى (٥٤٦/١٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٤٦٩/٧)، وأخرجه الطبراني
في الكبير (١٧٣/٦)، وابن حبان كما في الإِحسان (٣٤٢/١)، والقضاعي في مسند
الشهاب (٢١٧/١)، والبغوي في شرح السنة (٤٣/١٧)، والبيهقي في الكبرى
(٢٨٣/٦).
وأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن أبي الغيث، عن أبي هريرة يرفعه قال: كافل اليتيم له أو لغيره أنا
٣٩٢

·
وهو كهاتين في الجنة. وأشار مالك - أحد رواة الحديث - بالسبابة والوسطى.
أخرجه مسلم (ح ٢٩٨٣)، وأحمد (٣٧٥/٢)، والبيهقي في الشعب
(٤٧١/٧).
الثانية: عن زيد بن أبي العتاب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَل
قال: خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين، بيت
فيه يتيم يُساء إليه. ثم قال بأصبعيه: أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وهو يشير
باصبعیه .
أخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٧٦)، وابن المبارك في الزهد (٦٥٤)، ومن طريقه ابن
أبي الدنيا في كتاب العيال (٨٠٨/٢)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد
(ح ١٣٧)، والبغوي في شرح السنة (٤٣/١٣) كلهم من طريق يحيى بن
أبي سليمان، عن زيد بن أبي عتاب به.
ويحيى بن أبي سليمان، قال عنه في التقريب (ص ٥٩١): لين الحديث.
الثالثة: عن أبي رزين، عن أبي هريرة، عن النبي وَل﴾ قال: من كفل يتيماً له
ذو قرابة أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين وضم أصبعیه.
أخرجه البزار كما في الكشف (٣٨٦/٢) من طريق ليث، عن أبي رزين به.
ولیث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف.
وأما حديث أبي أمامة رضي الله عنه، فله عنه طريقان:
الأولى: القاسم، عن أبي أمامة عن النبي ◌َ له قال: من مسح رأس يتيم لم
يمسحه إلاَّ الله، كان له بكل شعرة تمشي عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيم أو
يتيم عنده، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وقرن بين أصبعیه.
أخرجه أحمد (٢٥٠/٥)، والطبراني في الكبير (٧٥١/٨)، وفي مكارم
الأخلاق (ح ١٠٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٧٢)، وأبو نعيم في الحلية
(٣٥٠/٦)، والبغوي في التفسير (٥٢٣/١)، وفي شرح السنة (٤٤/١٣).
٣٩٣
٠

وفي إسناد الطبراني في الكبير، وأبو نعيم: إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال في
التقريب (ص ٩٩): ضعيف.
وفي إسناد أحمد والبيهقي والبغوي علي بن زيد الألهاني، قال في التقريب
(ص ٤٠٦): ضعيف.
وفي إسناد الطبراني في مكارم الأخلاق ابن لهيعة وهو ضعيف.
الثانية: على بن يزيد، عن أبي أمامة به بنحوه.
أخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٦٥٥)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في العيال
(ح ٦٠٩)، وأخرجه أحمد (٥٦٥/٥)، والطبراني في الكبير (٢٣٩/٨).
وعلي بن يزيد هو الإلهاني قال في التقريب (ص ٤٠٦): ضعيف.
وأما حديث ابن عباس يرفعه قال: من كفل يتيماً أو يتيمين ثم صبر واحتسب
كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وحرك أصبعه السبابة والوسطى.
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ ب)، وفي الكبير
(٣٠٥/١١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٦٥٥/٢).
وفي إسناد الخرائطي حسين بن قيس حنش وهو متروك.
وفي إسناد الطبراني داود بن الزبرقان، قال في التقريب (ص ١٩٨): متروك
وكذبه الأزدي.
وأما حديث أنس رضي الله عنه، يرفعه قال: من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت
أنا وهو في الجنة كهاتين.
ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ١٤٥).
وأما حديث عدي بن حاتم عن النبي والتر قال: من ضم يتيماً له أو لغيره حتى
یغنیه الله وجبت له الجنة .
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ ب)،
والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠١٥/٢).
٣٩٤

٠٠
وفيه المسيب بن شريك قال النسائي في الضعفاء (ت ٥٧١): متروك الحديث.
وأما حديث إسماعيل بن أمية فسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٩).
وأما حديث زيد بن أسلم مرسلاً فسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٦١).
وأما حديث عائشة رضي الله عنها، فسيأتي تخريجه في الحديث (٢٥٦٥).
وعليه فمتن حديث الباب ثابت في الصحيحين وغيرهما أما سنده فهو باقٍ على
ضعفه لجهالة بعض رواته.
٣٩٥

٢٥٥٩ - قال الحميدي: وحدثنا سفيان، حدثنا إسماعيل بن أمية
قال: نُبئت أن رسول الله وَ ﴿ قال: أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة(١)
إذا اتقى الله تعالى، وأشار الحميدي بأصبعيه.
(١) قوله: ((في الجنة)) سقط من (سد).
٢٥٥٩ - الحكم عليه :
هذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع فإسماعيل أسقط من الإِسناد اثنان على
الأقل؛ الصحابي والواسطة بينه وبين الصحابي.
تخريجه :
هو في مسند الحميدي (٢/ ٣٧٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٥٩٢) عن إسماعيل بن أمية، عن رجل،
عن أبي هريرة مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٨١٢/٢) من طريق سفيان، عن
إسماعيل بن أمية قال: سمعت أبي يحدث عن النبي وَّر بمثله.
وهذا إسناد منقطع فأمية لا تعرف له رواية عن الصحابة فكيف بروايته عن
الرسول مَلة.
وللحديث شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٥٨) يرتقي بها إلى
الحسن لغيره.
٣٩٦

٢٥٦٠ _ [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا مروان بن معاوية، عن
فائد العبدي أبي الورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، قال:
كنا جلوساً عند رسول الله وَالتي فأتاه غلام معه أخت له، فقال: يا
رسول الله! غلام يتيم وأخت له يتيمة، أطعمنا مما أطعمك الله عز وجل،
أعطاك الله من عنده حتى ترضى، فقال رسول الله مَله: ما أحسن ما قلت يا
غلام! يا بلال أذهب إلى أهلنا، فأتنا بما وجدت عندهم من طعام، فأتاه
بلال رضي الله عنه، بإحدى وعشرين تمرة، قال: فوضعها في كفه فأشار
رسول الله وَي بيده إلى فيه، فرأينا أنه يدعو، فقال ◌َله: سبعاً لك وسبعاً
لأمك. وسبعاً لأختك، تَغَدَّ بتمرة(١) وتعش بتمرة(٢)، وكان الغلام من
أبناء المهاجرين، فلما قام تبعه معاذ رضي الله عنه، فوضع يده على رأسه
فمسحه(٣)، وقال: جبر (٤) الله يتمك يا غلام! وجعلك خلفاً من أبيك،
فقال رسول الله وَ له: قد رأيتك وما صنعت، فقال يا رسول الله! رحمةً له،
فقال ◌َّي: والذي نفسي بيده لا يضم رجلٌ يتيماً فيحسن ولايته ثم يضع يده
على رأسه إلاَّ كتب الله تبارك وتعالى له(٥) بكل شعرة حسنة وكفر عنه بكل
شعرة سيئة، ورفع له بكل شعرة درجة.
[٢] وقال الحارث: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا فائد بن
عبد الرحمن فذكره.
(١) تصحفت في (عم) إلى ((تغديتموه).
(٢) تصحفت في (عم) إلى ((تعشيتموه).
(٣) قوله: ((فمسحه)) سقط من (عم).
(٤) تصحفت في (عم) إلى ((ستر الله يتمك)).
(٥) سقط من (حس).
٣٩٧

[٣] وقال عبد الله بن أحمد في المسند(٦) وجدت في كتاب أبي،
حدثنا يزيد فذكر بعض هذا الحديث، قال عبد الله: ولم يحدث به
أبي لأنه لم يرض حديث فائد، وكان(٧) عنده متروك (٨).
(٦) هو في المسند (٣٨٢/٤).
(٧) الذي في المسند ((أو كان عنده متروكاً)).
(٨) هو في بغية الباحث (ح ٨٨٧)، وفي عوالي الحارث (ح ٤١) بنفس الإِسناد والمتن.
وتقدم تخريجه في الطريق السابقة رقم (١٢٠ أ).
٢٥٦٠ _ الحكم عليه:
هذا إسناد واهٍ علته فائد العبدي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أ مختصر) وقال: رواه أحمد بن
منيع، والحارث بن أبي أسامة، ومدار إسناديهما على فايد بن عبد الرحمن وهو
ضعيف .
تخريجه :
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٨٢٩/٢) من طريق مروان بن معاوية به
بنحوه .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في عواليه (ح ٤١)، والبزار في
مسنده كما في الكشف (٣٨٥/٢)، وابن حبان في المجروحين (٢٠٣/٢)،
والخرائطي في مكارم الأخلاق (٦٥٦/٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٧٣/٧)،
والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠١٦/٢) كلهم من طريق فائد العبدي به بنحوه.
ومدار أسانیدهم علی فائد وقد علمت حاله.
وتابعه إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى به.
أخرجه البيهقي في الشعب (٤٧٤/٦) من طريق عبد السلام بن نهشل، عن أبيه،
عن إسماعيل بن أبي خالد به.
٣٩٨

وإسماعيل قال في التقريب (ص ١٠٧): ثقة، ثبت. إلاَّ أن الراوي عنه نهشل لم
أميزه، ولم أجد ترجمة لعبد السلام بن نهشل.
ويشهد له ما رواه جبر الأنصاري رضي الله عنه، بلفظ مقارب.
أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٠٩)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٧٤)
من طريق عبد المجيد بن أبي عيسى بن جبر الأنصاري، عن أبيه، عن جده به.
وعبد المجيد قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦٤/٦): ليّن، فعلى ذلك
الإسناد ضعيف. وورد في فضل المسح على رأس اليتيم، حديثان عن أبي أمامة،
وبريدة الأسلمي رضي الله عنهما.
أما حديث بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله وَلاير: من مسح رأس يتيم رحمة
له کتب الله له بکل شعرة وقعت عليها يده حسنة.
فأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٠٨/١، ٢٩٦٠) من طريق مندل بن
علي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي داود، عن بريده.
ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع قال في التقريب (ص ٤٩٤): ضعيف.
ومندل بن علي قال في التقريب (ص ٥٤٥): ضعيف.
وأما حديث أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: من مسح رأس يتيم
لم يمسحه إلاّ الله، كان له بكل شعرة تمشي عليها يده حسنات .. الحديث.
وتقدم تخريجه في شواهد الحدیث رقم (٢٥٥٨).
وعليه فالمسح على رأس اليتيم يرتقي بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره، أما بقية
متن حديث فائد فلا شاهد له وإسناده باقٍ على ضعفه الشديد.
٣٩٩

٢٥٦١ - وقال الحارث: حدثنا يزيد، حدثنا محمد بن مطرف،
عن زيد بن أسلم(١) قال: قال رسول الله وَله: أنا وكافل اليتيم في الجنة
كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى.
هدا مرسل.
٠٠
.
(١) كتب في الأصل و (حس) بعد زيد بن أسلم رضي الله عنه، وفيه إشارة إلى أنه صحابي وليس
كذلك.
٢٥٦١ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح ولكنه مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أ مختصر) وقال: رواه
الحارث بن أبي أسامة مرسلاً بسند صحيح.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٨٨)، وله شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم
(٢٥٥٨).
٤٠٠