Indexed OCR Text

Pages 261-280

.
(٣١٧/١١)، والبيهقي في الكبرى (٢٦٣/٤، ٣٣٩/٩)، وأبو نعيم في الطب
(ق ٩٧ أ).
الثانية: عن عطاء، عن ابن عباس: أن رسول الله وَ ◌ّر احتجم وهو محرم.
أخرجه البخاري (٤/ ٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (٢٢١/١،
٢٩٢)، وأبو داود (٢٨٩/٥ العون)، والنسائي في المجتبى (١٩٣/٥)، وفي الكبرى
كما في تحفة الأشراف (٩١/٥)، والترمذي (٥٧٧/٣ التحفة)، والحميدي
(ح ٥٠٠)، والدارمي (٣٦٨/١)، والشافعي في مسنده (٣١٩/١)، وأبو يعلى
(٤/ ٣٣٥)، وابن حبان كما في الإِحسان (١٠٧/٦)، وابن خزيمة في صحيحه
(١٨٤/٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٥٧/٧)، والطبراني في الكبير (١٦٨/١١)،
وابن الجارود في المنتقى (ح ٤٤٢)، والبيهقي في الكبرى (٦٤/٥)، وابن حزم في
المحلى (٢٩٣/٥)، وابن الأعرابي في معجمه (ح ٩٢٤).
الثالثة: عن طاووس، عن ابن عباس، أن رسول الله وَّر احتجم وهو محرم،
وزاد الحاكم على رأسه.
أخرجه البخاري (١٠/ ١٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأبو داود (٢٨٩/٥
العون)، والنسائي في المجتبى (١٩٣/٥)، وابن ماجه (ح ٣٠٨١)، والترمذي
(٥٧٧/٣ التحفة)، وأحمد (٢٢١/١، ٢٥٠، ٢٥٨، ٢٩٢، ٢٩٣، ٣٢٧، ٣٧٢)،
والحميدي (ح ٥٠٢)، والشافعي في مسنده (٣١٩/١)، وابن الجارود في المنتقى
(ح ٤٤٢)، والدارمي (٣٦٨/١)، والطبراني في الكبير (١٦٨١٧/١١)، وابن حبان
كما في الإِحسان (١٠٧/٦)، وابن خزيمة في صحيحه (١٨٤/٤)، والبيهقي في
الكبرى (٦٤/٥)، والحاكم في المستدرك (٤٥٣/١)، وابن حزم في المحلى
(٢٩٣/٥)، والبغوي في شرح السنة (٢٥٧/٧). وقال الحاكم: هذا حديث مخرج
بإسناده في الصحيحين دون ذكر الرأس وهو صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي.
الرابعة: عن مِقْسَمْ، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّ احتجم وهو محرم.
٢٦١

أخرجه أحمد (٢١٥/١، ٢٢٢، ٢٨٦)، وابن ماجه (ح ١٦٨٢، ٣٠٨١)،
والطيالسي (ح ٢٦٩٨)، والشافعي في مسنده (٢٥٥/١)، والبغوي في الجعديات
(ح ٢٩٩٤)، وابن سعد في الطبقات (٤٤٥/١) (ح ٢٩٩٤)، والحميدي (ح ٥٠١)،
والطحاوي في شرح المعاني (١٠١/٢)، والبغوي في شرح السنة (٣٠٠/٦)،
والطبراني في الكبير (٤٠٣/١١)، والبيهقي في الكبرى (٢٦٣/٤)، والدار قطني
(٢٣٩/١)، وأبو يعلى (٢٤٧/٤، ٣٥٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٢١٤/٨)،
وفي تاريخ أصبهان (١٨٤/٢، ٣٠٦). ورجال الطيالسي ثقات إلَّ مِقْسَم مولى ابن
عباس، قال عنه في التقريب (ص ٥٤٥)، صدوق، وكان يرسل. فالإِسناد حسن إن
شاء الله .
الخامسة: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحو الطريق السابقة.
أخرجه أبو حنيفة في مسنده (ح ٢٤٠)، والدارمي (٣٦٨/١)، والدار قطني في
السنن (٢٣٩/٢)، والطبراني في الكبير (١١/١٢)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان
(١/ ٢٤١).
ورجال الدارمي ثقات إلَّ عبد الله بن عثمان وهو ابن خثيم، قال عنه في التقريب
(ص ٣١٣) صدوق.
السادسة: عن مجاهد، عن ابن عباس، قال احتجم رسول الله وَ ير وهو محرم
من وجع.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٤٦/١)، والطبراني في الكبير (٢٠٣/١١)،
وابن عدي في الكامل (٢٠٩/٤).
السابعة: عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله وَلـ وهو
محرم صائم.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١٠١/٢)، وأبو نعيم في الحلية
(٩٥/٤).
٢٦٢

·
الثامنة: عن أبي حاضر، عن ابن عباس، أن رسول الله وَّر احتجم بالقاحة وهو
محرم.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٤٦/١)، والطبراني في الكبير (٢١١/١٢).
التاسعة: الشعبي، عن ابن عباس، أن النبي وَّر احتجم وهو صائم محرم.
أخرجه الطبراني في الكبير (٩١/١٢).
أما حديث عبد الله بن بحينة قال: أن رسول الله وَلإر احتجم وسط رأسه وهو
محرم بلحی جمل من طريق مكة.
فأخرجه البخاري (٤/ ٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٣)، وأحمد (٣٤٥/٥)،
والنسائي في المجتبى (١٩٤/٥)، وابن ماجه (ح ٣٤٨١)، وابن حبان كما في
الإحسان (١٠٨/٦)، والدارمي (٣٦٨/١)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن
عباس ص ٥٢٧)، وابن أبي شيبة (٣٨٤/٧)، والبغوي في شرح السنة (٢٥٧/٧)،
والبيهقي في الكبرى (٦٥/٥)، وابن حزم في المحلى (٢٩٣/٥).
أما حديث أبي أمامة عن النبي # أنه احتجم في ألم وجده برأسه وهو محرم،
وضعه على الذُّوابة بين القرنين.
فأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٥) من طريق
جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة به .
وجعفر بن الزبير قال في التقريب (ص ١٤٠)، متروك الحديث، وكان صالحاً
في نفسه فالإِسناد ضعيف جداً.
وأما حديث جابر رضي الله عنه، قال: احتجم رسول الله وَ له وهو محرم من ورم
کان بظهره أو بورکه.
فأخرجه النسائي في المجتبى (١٩٣/٥)، وفي الكبرى في الطب (٤/ ٣٧٧)،
وابن ماجه (ح ٣٠٨٢)، والطيالسي (ح ١٧٤٧)، والبغوي في الجعديات (ح ٣٠٦٥)،
وابن خزيمة في صحيحه (١٨٨/٤)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٨١)، وابن السني
٢٦٣

كما في المنهج السوي (ص ٣٧٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠)، وأبو نعيم في
الطب (ق ٧٣ ب).
أما حديث سليمان بن يسار مرسلاً أن رسول الله وَلفي احتجم وهو محرم، فوق
رأسه، وهو يومئذٍ بلحي جمل، مكان بطريق مكة.
فأخرجه مالك في الموطأ (٣٤٩/١)، والشافعي في الأم (٢٢٤/٧)، وابن
خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٧). وإسناد مالك صحيح إلاّ أنه مرسل.
٢٦٤

٢٩ - كتاب البر والصلة
١ - باب فضل صلة الرحم
٢٥١٨ - قال أبو يعلى: حدثنا نافع بن خالد الطاحي، حدثنا
نوح بن قيس، حدثنا خالد بن قيس، عن قتادة، عن رجل من خثعم قال:
أتيت النبي ◌ّ﴿ وهو في نفر من أصحابه، قال: قلت: أنت الذي تزعم
أنك رسول الله؟ قال ◌َله: نعم، قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أحب
إلى الله؟ قال ◌َله: إيمان بالله، قلت: يا رسول الله! ثم مه؟ قال ◌َليل: ثم(١)
صِلَةُ الرحم، قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أبغض إلى الله تعالى؟
فقال (٢) وَلَّ: الإشراك بالله، قلت: يا رسول الله! ثم مَهْ؟ قال: قطيعة
الرحم. قال، قلت: يا رسول الله! ثم مه؟ قال(٣) وَلَ أمرٌ بالمنكر(٤)
والنهي(٥) عن المعروف.
(١) سقطت في (سد) و (عم).
(٢) كتبت في (عم): ((قال)) دون حرف الفاء.
(٣) تكررهنا في الأصل ((يا رسول الله ثم مه)) ولعله سهو من الناسخ.
(٤) تحرفت في (سد) إلى ((أمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
(٥) کتبت في (عم): ((ونھي عن معروف)).
٢٥١٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
٢٦٥

الأولى: نافع بن خالد الطاحي فهو مستور.
الثانية: عنعنة قتادة وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب
المدلسین.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣٣٧/٣) وقال: إسناده جيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٥١/٨) وقال: رجاله رجال الصحيح غير نافع بن
خالد الطاحي وهو وثقة.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢٢٩/١٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤١/٥) من طريق قتادة، عن
رجل من خثعم، عن أبيه به بنحوه.
٢٦٦

٢٥١٩ - وقال الطيالسي: حدثنا إسحاق بن سعيد، حدثنا أبي،
قال: كنت عند ابن عباس رضي الله عنه فأتاه رجل [فسأله](١) من أنت؟
فمَتَّ له برحم بعيدة، فألان له القول وقال: قال رسول الله ربَّه: اعرفوا
أنسابكم تَصِلوا أرحامكم، فإنه لا قرب للرحم إذا قُطِعَت وإن كانت قريبة،
ولا بُعْد لها إذا وُصِلَت وإن كانت بعيدة.
صحیح.
(١) تصحفت في الأصل و (حس) إلى ((يسأله)) وما أثبته من (سد) و (عم) وهو أصح لأن السائل هو
ابن عباس رضي الله عنه.
٢٥١٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح وصححه الحافظ هنا في المطالب.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٧ أ) وسكت علیه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥٥٩/١ الفيض) وصححه، وتبعه الألباني
فذكره في صحيح الجامع (ح ١٠٥١) وصححه.
تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ٩٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٨٩/١، ١٦١/٤)، والبيهقي في الكبرى
(١٥٧/١٠)، وفي الشعب (٢١٨/٦)، والسمعاني في الأنساب (٢١/١)، كلهم من
طريق أبي داود الطيالسي به بلفظه.
ـج
وقال الحاكم في الموضع الأول: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم
يخرجه واحدٌ منهما وتعقبه الذهبي فقال: على شرط البخاري، لكنه لم يُخَرج لأبي
داود الطيالسي. قلت: أبو داود الطيالسي قال في التقريب (ص ٢٥٠)، ثقة، حافظ،
غلط في أحاديث.
٢٦٧

وقال الحاكم في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: هكذا اختلف قولاهما على نفس الحدیث.
وأخرجه الحديث البخاري في الأدب المفرد (ح ٧٣) من طريق إسحاق بن
سعيد به موقوفاً على ابن عباس، وزاد ((وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها تشهد
له بصلة إن كان وصلها، وعليه بقطيعه إن كان قطعها)).
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٩٩/١) معلقاً على الاختلاف بين الرفع
والوقف: هذا سند صحيح. أي سند البخاري في الأدب المفرد على شرط البخاري
في صحيحه ولكنه موقوف بَيْدَ أن من رفعه ثقة، حُجة، وهو الإِمام الطيالسي وزيادة
الثقة مقبولة. اهـ.
وأخرج الحديث البيهقي في الشعب (٢١٨/٦)، من طريق قراد أبي نوح، عن
إسحاق بن سعيد به مرفوعاً مع زيادة البخاري.
وفي الباب عن أبي هريرة، والعلاء بن خارجة، وابن عمر، وعمر، وعلي
رضي الله عنهم.
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن يزيد مولى المنبعث، أنه سمع أبا هريرة يقول: إن رسول الله والهم
كان يقول: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في
الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر.
أخرجه الترمذي (١١٣/٦ التحفة)، وأحمد (٣٧٤/٢)، وابن أبي الدنيا في
مکارم الأخلاق (ح ٢٥٢).
وابن زنجوية كما في إتحاف السادة المتقين (٢٢٥/١)، والحاكم في المستدرك
(١٦١/٤)، والسمعاني في الأنساب (١٩/١)، والبغوي في شرح السنة (١٩/١٣)،
كلهم من طريق عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد مولى المنبعث به.
٢٦٨

وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وعبد الملك بن عیسی، قال: عنه في الكاشف (٢/ ٢١٢) صدوق، ویزید مولی
المنبعث قال عنه في الكاشف (٢٨٩/٣): ثقة، وبقية رجال الترمذي ثقات، فالإسناد
حسن.
الثانية: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مؤلفه:
تعلموا أنسابکم، تصلوا أرحامكم.
أخرجه ابن عدي في الكامل (١٢/٢)، والسمعاني في الأنساب (٢١/١)،
كلاهما من طريق أبي الأسباط الحارثي اليماني، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة به.
وأبو الأسباط، قال في التقريب (ص ١٢٣): فقيه ضعيف الحديث.
الثالثة: عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الملك بن عيسى، عن أبي هريرة
مرفوعاً بنحو الطريق الأولى.
أخرجه السمعاني في الأنساب (٢٠/١).
وإسناده منقطع عبد الملك بن عيسى لم يسمع من أبي هريرة.
وأما حديث العلاء بن خارجة قال: قال رسول الله وَله: تعلموا من أنسابكم ما
تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة للأهل، ومنسأة للأجل.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٩٨/١٨).
وذکره المنذري في الترغيب والترهيب (٣٣٥/٣)، وقال: إسناده لا بأس به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣) وقال: رجاله موثوقون.
وأما حديث عمر موقوفاً: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، وتعرفون
به ما يحل لكم، مما حرم عليكم من النساء، ثم انتهوا.
فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٧٢) وهنّاد بن السري في الزهد
٢٦٩

(٤٨٧/٢)، والسمعاني في الأنساب (٢٣/١).
وإسناد البخاري صحيح.
وأما حديث ابن عمر مرفوعاً: تعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم.
فأخرجه السمعاني في الأنساب (٢١/١) من طريق مبارك بن فضالة، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.
ومبارك بن فضالة قال في التقريب (ص ٥١٩): صدوق مُدلس وعده الحافظ ابن
حجر في مراتب المدلسين (ص ٦٨) ضمن أصحاب المرتبة الثالثة، ولم يصرح
بالتحدیث هنا فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث علي رضي الله عنه عن رسول الله وَّه قال: تعلموا من أنسابكم ما
تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم منسأة في الأجل، مثراة للمال، مرضاة للرب
تعالی.
فأخرجه الخطيب البغدادي في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٤٥٤/٢).
وفي إسناده محمد بن عبد الله الشيباني قال في الميزان (٦٠٧/٣) كتبوا عنه
بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه، وكان يَعْدُ يضع الأحاديث للرافضية.
وعلى ذلك فحديث علي موضوع.
٢٧٠

٢ - باب الترهيب من قطيعة الرحم
(١٠٣) حديث جبير بن مطعم رضي الله عنهما تقدم في الحج(١).
٢٥٢٠ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا حفص بن غياث، عن
أبي [إدام الأزدي](٢)، عن ابن أبي أوفى(٣) رضي الله عنه قال: سمعت
رسول الله عليه يقول: لا تنزل الملائكة على قوم فيهم قاطع رحم.
(١) هو في كتاب الحج باب حدّ الحرم برقم (١٢٠٦)، وأخرجه ابن أبي عمر بسنده إلى جبير بن
مطعم قال: وجدت قريش حجراً في الجاهلية، وذكر حديثاً وفيه: قال الله: أنا الله ذو بكة
خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته ... الحديث.
(٢) تصحفت في الأصل و (حس) إلى: ((أبي آدم الأزدي)) والمثبت هو الصحيح من بقية النسخ
وكتب التراجم.
(٣) تصحفت في (حس) إلى: ((ابن أوفى)).
٢٥٢٠ _ الحكم عليه :
هذا إسناده ضعيف جداً علته أبو إدام، فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ١٢٨ أ مختصر) وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والبخاري في الأدب المفرد ومدار أسانيدهم على
أبي إدام وهو ضعيف، واسمه سليمان بن زيد المحاربي الأزدي.
تخريجه :
٢٧١

أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٣)، وفي التاريخ الكبير (١٤/٤)
معلقاً، ووكيع في الزهد (٧٢١/٣)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٠٥)، والفسوي في
المعرفة والتاريخ (٢٦٥/١)، وابن عدي في الكامل (٢٥٩/٣)، وأحمد بن منيع: كما
في المطالب (ح ٨٠ ب)، والبغوي في شرح السنة (٢٨/١٣)، والذهبي في تذكرة
الحفاظ (٥٣٣/٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٩٣٧/٢)، والعقيلي في
الضعفاء (١٢٩/٢)، كلهم من طريق سليمان بن زيد، به بنحوه.
وقال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلاَّ، به ــ أي سليمان ــ وقد روى في
قطيعة الرحم أحاديث جياد بألفاظ مختلفة من غير هذا الوجه.
وذكر أحمد بن منيع، والبخاري، ووكيع، وهنّاد، وابن عدي، والبغوي، في
رواياتهم الرحمة بدلاً من الملائكة، وزاد أحمد بن منيع، وابن عدي في آخره، فقال
رجل من جلسائه: يا رسول الله! لي خالة لم أكلمها فقال وَّو قم إليها فكلمها،
وبمعناه عند هنّاد، والعقيلي.
قلت: مدار أسانیدهم على سليمان بن زيد وقد علمت حاله.
وتابع أبو حماد الأسلمي أبا إدام المحاربي فرواه عن عبد الله بن أبي أوفى، به
بنحوه.
أخرجه البيهقي في الشعب (٢٢٣/٦).
ولم أجد لأبي حماد الأسلمي ترجمة، وأخشى أنها تحرفت من أبي إدام،
خاصة أن محقق الشعب قال: في نسخة ((ن)) دايم بدلاً من حماد، ثم أن الراوي عن
أبي حماد هو: محمد بن عبيد الطنافسي، وهو يروي عن أبي إدام، والحديث عند
هنّاد من رواية محمد بن عبيد، عن أبي إدام.
ويشهد لمعناه حديث جُبير بن مطعم قال: إنه سمع رسول الله و طيه يقول:
لا يدخل الجنة قاطع.
أخرجه البخاري (٤٢٥/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٦)، وأبو داود (١١٤/٥
٢٧٢

العون)، الترمذي (٣٦/٦ التحفة)، وأحمد (٨٠/٤، ٨٣، ٨٤)، والحميدي
(ح ٥٥٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٦٤)، والبغوي في شرح السنة
(٢٦/١٣)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٢٧٢)، والطبراني في الكبير
(١٢٠/٢) وابن حبان: كما في الإِحسان (٣٣٩/١)، وأبو نعيم في الحلية (١٥٩/٧،
٣٠٨)، والبيهقي في الكبرى (٢٧/٧)، وفي الشعب (٦/ ٢٤٠)، ومعمر في كتاب
الجامع (ح ٢٠٢٣٨)، وأبو القاسم الحنائي في الفوائد (ق ١٣ ب).
٢٧٣
٠

[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، حدثنا [أبو إدام](١)
الأزدي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله وَلته: لا تنزل
الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم. فقال رجل من جُلَسانه: يا رسول الله!
لي خالة لم أكلمها، فقال وهيرقم إليها فكلّمها.
قلت: أبو إدام إسمه سليمان بن يزيد المحاربي، وهذا الحديث
أخرجه البخاري في الأدب المفرد(٢).
(١٠٤) وحديث أنس رضي الله عنه [تقدم](٣) في الحث على
الصدقة من كتاب الزكاة (٤).
(١) تصحفت في الأصل و (حس) إلى: ((أبو آدم)) وما أثبته هو الصحيح من بقية النسخ وكتب
التراجم.
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٣). وتقدم تخريجه.
(٣) سقط من الأصل و (حس)، وأثبته من بقية النسخ فالمقام يقتضيها.
(٤) هو في كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة حديث رقم (٩٥٥) عن أنس بن مالك رضي الله
عنه، عن النبي ◌َّهر سمعته يقول: إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله تعالى بها في العمر ويرفع
بها ميتة السوء ويدفع الله بهما المكروه والمحذور.
٢٧٤

٢٥٢١ ۔۔ وقال أبو یعلی: حدثنا إبراهيم هو ابن الحجاج، حدثنا
عبد الله بن المبارك عن [مجمع بن يحيى الأنصاري] (١)، عن سُويد بن
عامر قال: قال رسول الله وَل﴿ بُلُّوا أرحامكم ولو بالسلام.
إسناده حسن إلاّ أنه مرسل.
(١) تصحفت في الأصل و (حس) إلى: ((محمد بن يحيى الأنصاري)) وما أثبته الصحيح من (سد)
و (عم)، وكتب التراجم، والمصادر الحديثة.
٢٥٢١ _ الحكم عليه:
هذا إسناده حسن من أجل مجمع بن يحيى الأنصاري، فهو صدوق. وحسّنه
الحافظ هنا في المطالب، وهو مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ أ
مختصر) وسکت علیه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٠٧ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني
فذكره في صحيح الجامع (ح ٢٨٣٨) وحسنه.
تخريجه:
أخرجه ابن حبان في الثقات (٣٢٤/٤) عن أبي يعلى، به بلفظه.
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (ج ١/ ق ٣٠٢ ب) من طريق أبي يعلى، به
بلفظه.
وأخرجه وكيع في الزهد (٧١٧/٣)، وعنه هنّد في الزهد (٤٩٢/٢)، وأخرجه
ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٠٧)، والقضاعي في مسند الشهاب
(ح ٦٥٤)، والبيهقي في الشعب (٢٢٦/٦)، وابن منده: كما في الإِصابة (١٥٢/٣)،
وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ق ٢٦٣) كلهم من طريق مجمع بن
یحیی، به.
وذكره الديلمي في الفردوس (ح ٢٠٨٧).
٢٧٥

وأخرج الحديث القضاعي في مسند الشهاب (ح ٦٥٣)، من طريق مجمع بن
يحيى الأنصاري. قال: حدثني رجل من الأنصار، به بنحوه.
وأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٣٤٧/١) من طريق مجمع بن يحيى
الأنصاري، عمن حدثه یرفعه بنحوه.
ووصل الحديث ابن منده في معرفة الصحابة: كما فى الإصابة (٣٣٨/٦) من
طريق يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، حدثنا سويد بن عامر، عن يزيد بن
جارية قال: قال رسول الله ﴾# بلوا أرحامكم ولو بالسلام.
قلت: رُوي في الطرق السابقة مرسلاً، وهنا موصولاً، ومن وصله وهو یزید بن
هارون وهو ثقة. وزيادة الثقة مقبولة. إلاَّ أن الحافظ ابن حجر لم يذكر إسناد ابن منده
كاملاً، فلا يعرف مَنْ بين ابن منده ويزيد بن هارون فإن كانوا ثقات فالزيادة مقبولة
وإلاَّ فلا.
وللحديث شواهد عن ابن عباس، وأبي الطفيل، وأنس، وجابر رضي الله
عنهم.
أما حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َ في بلوا أرحامكم ولو بالسلام.
فأخرجه البزار: كما في الكشف (٣٧٣/٢) من طريق محمد بن يونس
الكديمي، حدثنا معاذ بن شُقير، عن البراء بن يزيد الغنوي، عن ابن جمرة، عن ابن
عباس، به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٥٣/٨) وقال: فيه [البراء بن يزيد الغنوي]
- تحرفت في المطبوع إلى يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي - وهو ضعيف.
قلت: لو أعله بمحمد بن يونس الكديمي لكان أولى، فقد قال عنه في المغني
(٦٤٦/٢): هالك، وقال ابن حبان وغيره كان يضع الحديث على الثقات. اهـ.
وأما حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: بلوا أرحامكم ولو
بالسلام.
٢٧٦

.
فأخرجه البيهقي في الشعب (٢٢٧/٦)، والعسكري كما في المقاصد الحسنة
(ص ١٦٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن مجمع بن جارية، عن عمه، عن أنس
رضي الله عنه.
وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل الشام، ضعيف في غيرهم،
ومجمع من غيرهم فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث أبي الطفيل يرفعه قال: صلوا أرحامكن بالسلام.
أخرجه الطبراني كما في المجمع (١٥٢/٨)، ولم أعرف إسناده.
٢٧٧

٢٥٢٢ - وقال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن
عبيدة، حدثنا المنذر بن جهم، عن نوفل بن مساحق، عن أم سلمة
رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: الرحم شجنة بحجزة الرحمن
تناشده حقها، فيقول: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك،
و(١) من وصلك فقد وصلني، ومن قطعك فقد قطعني.
(١) سقط حرف العطف في (سد) و (عم).
-
٢٥٢٢ - الحكم عليه:
هذا إسناده ضعيف فيه علتان :
الأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.
الثانية: جهالة المنذر بن الجهم.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ أ مختصر) وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
تخريجه :
هو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢٣٧/١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به
بلفظه .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٠٤/٢٣) من طريق ابن أبي شيبة، به بلفظه.
وللحديث شواهد كثيرة عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وعائشة،
وعبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وسعيد بن زيد رضي الله عنهم.
أما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه خمس طرق:
الطريق الأولى: عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو
قال: قال رسول الله وَّلقر الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من
٢٧٨

في السماء، والرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه.
أخرجه أحمد (١٦٠/٢)، وأبو داود (٢٨٥/١٣ العون)، والترمذي (٥١/٦
التحفة)، والحميدي (٢٧٠/٢)، والحاكم (١٥٩/٤)، والبيهقي في الأسماء
والصفات (١٦٥/٢)، وفي شعب الإيمان (٤٧٦/٧)، والخطيب في تاريخ بغداد
(٢٦٠/٣)، وابن ناصر الدين في أماليه (ص ١٩)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب
(٩٣٧/٢).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم بعد سَوْق عدة أحاديث بهذا الباب وآخرها هذا الحديث: هذه
أحاديث كلها صحيحة وإنما استقصيت في أسانيدها بذكر الصحابة رضي الله عنهم لئلا
يتوهم متوهم أن الشيخين رضي الله عنهما لم يهملا الأحاديث الصحيحة، ووافقه
الذهبي.
قلت: مدار أسانيدهم على أبي قابوس، قال في التقريب (ص ٦٦٦) مقبول،
أي يصلح في المتابعات وقد توبع.
الطريق الثانية: عن محمد بن عبد الله بن قارب أبو العنس الثقفي، قال: حدثنا
عبد الله بن عمرو بالرهط قال: عطف لنا رسول الله ◌َ في أصبعه فقال: إن الرحم شجنة
من الرحمن عزَّ وجلّ، واصلة لها لسان ذلق تكلم بما شاءت، فمن وصلها وصله الله
ومن قطعها قطعه الله .
أخرجه وكيع في الزهد (٧٠٢/٣)، وهنّاد في الزهد (٤٨٨/٢)، والطيالسي
(ص ٢٩٨)، وابن أبي شيبة (٣٤٩/٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٤)، وفي
التاريخ الكبير (١٤٧/١) معلقاً، والبيهقي في الشعب (٢١٥/٦).
ومحمد بن عبد الله بن قارب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٣١٩/٧) وسكت
علیه، ولم أر من وثّقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور.
الطريق الثالثة: عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله (صل *: إن
٢٧٩

الرحم لمعلقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه
وصلها.
أخرجه البخاري (٤٢٣/١٠ الفتح) ولم يذكر أوله، وأبو داود (١١٤/٥
العون)، والترمذي (٣٥/٦ التحفة)، ووكيع في الزهد (٧٠٦/٣)، وهنّاد في الزهد
(٤٨٨/٢)، وابن أبي شيبة (٣٥١/٨)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٨٠)، وابن
حبان: كما في الإحسان (٣٣٥/١)، وأبو نعيم في الحلية (٣٠١/٣)، وفي تاريخ
أصبهان (٢٧٣/١)، والبيهقي في الكبرى (٢٨/٧)، وفي الشعب (٢٢١/٦)،
والحميدي (٢٧١/٢).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
الطريق الرابعة: عن أبي ثمامة الثقفي، عن عبد الله، عن النبي ◌َّه قال: توضع
الرحم يوم القيامة ولها حجنة كحجنة المغزل، تتكلم بلسان طلق ذلق فتصل من
وصلها وتقطع من قطعها.
أخرجه أحمد (٢٩/٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٤٧/١) معلقاً،
والدولابي في الكنى (١٣٤/١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٠)، وابن قتيبة في غريب
الحديث (٣٣٤/١)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٢٦٨)، والطبراني كما في
المجمع (١٥/٨)، والحاكم (٤/ ١٦٢).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: مدار أسانيدهم على قتادة، عن أبي ثمامة، به. وقتادة مُدلس ولم يصرح
بالتحديث.
الطريق الخامسة: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَليه
قال: الرحم شجنة كما ينبت في العود، فمن وصلها، وصله الله، ومن قطعها
قطعه الله، وتُبعث يوم القيامة بلسان فصيح ذلق: اللهم فلان وصلني، فأوصله الجنة،
وتقول إن فلاناً قطعني فأوصله النار.
٢٨٠