Indexed OCR Text

Pages 81-100

وأما حديث الحسين بن علي رضي الله عنه مرفوعاً: من أصيب بمصيبة فذكر
مصيبته فأحدث استرجاعاً، وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثله يوم
أصیب.
ومداره على هشام بن زياد واختلف عليه:
١ - فروي عنه، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها مرفوعاً.
أخرجه أحمد (٢٠١/١)، وابن ماجه (ح ١٦٠٠)، وأبو يعلى (١٤٨/١٢)،
والطبراني في الكبير (١٣١/٣) وفي الأوسط كما في المجمع (٣٣١/٢)، والحارث
کما في بغية الباحث (ح ٢٥٥).
٢ - وروي عنه، عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها مرفوعاً.
أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦٣).
٣ - وروي عنه، عن عائشة.
أخرجه البيهقي في الشعب (١١٨/٧).
وهشام بن زياد، قال في التقريب (ص ٥٧٢): متروك فالحمل عليه في هذا
الاختلاف.
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه، فله عنه طريقان:
الأولى: عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس مرفوعاً: من استرجع عند
المصيبة جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفاً صالحاً يرضاه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٥/١٢).
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣١/٤) وقال: فيه علي بن أبي طلحة وهو
ضعيف. وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٢) عن علي بن أبي طلحة: صدوق قد
يخطىء، أرسل عن ابن عباس ولم يره. فالإِسناد ضعيف.
الثانية: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً: أعطيت أمتي شيئاً لم يعطه
أحد من الأمم عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون.
٨١

أخرجه الطبراني في الكبير (٤٠/١٢).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٣٠)، وقال: فيه محمد بن خالد الطحان وهو
ضعيف، وكذا قال الحافظ في التقريب (ص ٤٧٦) عن محمد بن خالد الطحان.
وعليه يتبيّن من هذه الشواهد أن الثابت هو فضل الاسترجاع، أما إعطاء
المسترجع الأجر كلما استرجع مثل يوم أصيب فلم يثبت فيها شيء على أن حديث
الباب لا يتقوى لضعفه الشديد.
٨٢

٢٤٥٩ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن (١) ابن عجلان قال:
سمعت أبي يقول: دخل عليَّ أبو هريرة رضي الله عنه، وأنا مريض
مغلوب فقال: صلّى صاحبكم؟ قالوا: نعم، قال: أما(٢) إني نُبْتُ(٣) أنه
ليس عبد يشتكى إلاَّ كتب الله تعالى له ما كان يعمل وهو صحيح، حتى
يقبضه الله عز وجل أو يرفعه.
(١) تصحفت في (حس) إلى (ابن)).
(٢) تصحفت في (حس) إلى ((إنما)).
(٣) يظهر الذي أنبأه هو الرسول وَ له إذ صرح في بعض الروايات برفعه كما سيأتي بالتخريج.
٢٤٥٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان وأبيه.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٥٧ ب مختصر) وقال: رواه مسدد
موقوفاً بسند رواته ثقات.
تخريجه :
لم أجده بهذا اللفظ، لكن ورد عن أبي هريرة بأسانيد وألفاظ مختلفة:
انظر الحديث رقم (٢٤٦٠)، وتخريج الحديث رقم (٢٤٥١).
٨٣

٢٤٦٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا [صالح بن مالك](١)، حدثنا
عبد الأعلى بن أبي المساور(٢)، حدثنا محمد(٣) بن عمرو بن عطاء، عن
أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ لقول ما من عبد يمرض
مرضاً، إلاَّ أمر الله حافظيه، أن ما عمل من سيئة فلا يكتبها، وما عمل من
حسنة أن يكتبها(٤) عشر حسنات، وأن يكتب له من العمل ما كان يعمل
وهو صحيح وإن لم يعمل.
(١) تحرف إسم أبيه في جميع النسخ إلى ((محمد)) وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، ومعجم
شيوخه، وكتب التراجم.
(٢) تصحفت في (سد) و (حس) و (عم) إلى ((المساوي)).
(٣) سقط من (سد).
(٤) تصحفت في (حس) إلى ((يكبتها)).
٢٤٦٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً علّته عبد الأعلى بن أبي المساور، فهو متروك متهم.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وقال: هذا إسناد ضعيف
عبد الأعلى ضعفه وذكر عدة ممن ضعفه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٤/٢) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه
عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو ضعيف.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٥١٤/١١) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ٢٣ ب) من طريق
أبي مسعود الحريري، عن محمد بن عمرو بن عطاء به.
وأبو مسعود الحريري هو عبد الأعلى بن أبي المساور.
ويشهد لقوله ((وأن يكتب له من العمل ما كان يعمل وهو صحيح، وإن لم
يعمل)) أحاديث كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٤٥١).
٨٤

١٣ - باب فيمن ذهب بصره
٢٤٦١ - قال مسدد: حدثنا هشيم، حدثنا (١) العوام بن حوشب،
عن المسيب بن رافع، قال: كان يُقال: مُصاب الرجل ببصره كمصابه في
نفسه .
(١) تحرفت في (سد) إلى ((بن))، فصارت ((هشيم بن العوام بن حوشب)).
٢٤٦١ - الحكم عليه:
هذا الأثر إسناده صحيح.
و ذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٣/ ق ١٩٩ ب) وسكت عليه.
تخريجه :
لم أجده عن غيره.
٨٥

٢٤٦٢ _ وقال أبو یعلی: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سعيد بن
سليم الضبي، حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله ﴿ ﴿ قال الله تعالى: إذا أخذت كريمتي عبد (١)، لم أرض له ثواباً
دون الجنة. قلت: يا رسول الله! وإن كانت واحدة؟ قال وَل وإن كانت
واحدة .
رواه البخاري(٢) من وجه آخر عن أنس رضي الله عنه، دون قوله:
وإن كانت واحدة إلى آخره، وهي زيادة منكرة، وسعيد(٣) فيه ضعف.
(١) في (سد) و (عم) «عبدي)).
(٢) هو في صحيح البخاري (١١٦/١٠ الفتح)
(٣) سقطت الواو من (عم).
٢٤٦٢ - الحكم عليه:
-
هذا إسناد ضعيف علته سعيد بن سليم الضبي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٧ أ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى
بسند ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣١٠) وقال: رواه أبو یعلی وفيه سعید بن سليم
الضبي، ضعّفه الأزدي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطىء. اهـ.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢٣٣/٧) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤٠٢/٣) عن أبي يعلى.
وأخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ١٤٢) من طريق أبي يعلى به بلفظه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل في الموضع السابق عن محمد بن سعيد الأيلي،
وعبد الله البغوي كلاهما، عن شيبان به بلفظه.
وللحديث شواهد كثيرة فيها ثواب من فقد عينيه سأذكرها في الحديث رقم
٨٦

(٢٤٦٣)، وورد في ثواب فقدان العين الواحدة حديثان:
الأول: أخرجه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٨٧/٢) من طريق
أحمد بن علي بن سهل المروزي، عن سُريج بن يونس، عن إسماعيل بن جعفر، عن
سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال: إذا أذهب الله عز وجل عين عبده فصبر واحتسب إلاَّ أدخله الله عز وجل
الجنة.
وأحمد بن علي المروزي قال في اللسان (٢٣٩/١) قال ابن حزم: مجهول.
وحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي (٧/ ٨١ التحفة)، وهنّاد في الزهد
(٢٢٩/١)، وأحمد (٢٦٥/٢)، والدارمي (٣٢٣/٢)، والطبراني في الأوسط كما في
مجمع البحرين (ق ٥١ ب) وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢٨١/١) كلهم من طريق
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً وذكر العينين.
الثاني: أخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٣١٠/٣) من حديث
أبي أمامة رضي الله عنه، مرفوعاً قال: قال الله تعالى: إذا قبضت كريمة عبد وهو بها
ضنین فحمدني علی ذلك لم أرض له ثواباً دون الجنة.
ولم أعرف إسناده فمسند أبي أمامة من الجزء المفقود من المعجم الكبير لكن
روى هذا الحديث أحمد، وابن ماجه، وغيرهم كما سيأتي في تخريج الحديث رقم
(٢٤٦٣) فذكروا العينين، على أن الهندي ذكر حديث أبي أمامة في الكنز (ح ٦٥٤٥)
وعزاه للطبراني ولفظه كلفظ رواية الهيثمي في المجمع إلاّ أنه ذكر العينين.
وعليه يتبيّن أن ثواب فقدان العين الواحدة لم يثبت فيه شيء.
٨٧

٢٤٦٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا يعقوب بن ماهان(١)، حدثنا
هُشيم، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، قال: قال رسول الله وَ له: يقول الله عز وجل: إذا أخذت كريمتي
عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة.
* صححه ابن حبان (٢)، ورواه الطبراني في الأوسط(٣) (من وجه
آخر عن هشيم) (٤).
(١) مكانها بياض في (سد).
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٢٥٩/٤).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب) من طريق الوليد بن صالح
النحاس، حدثنا هشیم.
(٤) ما بين الهلالين سقط من (عم).
٢٤٦٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل يعقوب بن ماهان فهو صدوق.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ١٩٩ ب) وسکت عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٨/٢) وقال: رواه أبو يعلى .. ورجاله ثقات.
تخريجه :
وهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٥٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (٢٥٦/٤) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٤/١٢) من طريق يعقوب بن ماهان به.
ومدار هذه الأسانيد على يعقوب وهو صدوق وتابعه: الوليد بن صالح النحاس.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب) عن أحمد بن
القاسم بن مساور، عن الوليد بن صالح، عن هشیم به.
والوليد بن صالح، قال في التقريب (ص ٥٨٢): ثقه، وأحمد بن القاسم بن
٨٨

.
مساور قال الخطيب في تاريخ بغداد (٣٤٩/٥): وكان ثقة. فعلى ذلك يكون إسناد
الطبراني صحيح، ويرتقى به حديث الباب إلى الصحيح لغيره.
وللحديث طريق آخر عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً وذكر حديثاً وفي آخره
وما من عبد أذهب الله كريمتيه إلّ كان ثوابه عند الله الجنة.
أخرجه أبو يعلى (٣٤٢/٤) وسيأتي تخريج هذه الطريق في الحديث رقم
(٢٥٥٦).
وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وبريدة، وزيد بن أرقم،
وعائشة، وأبي سعيد الخدري، وجرير بن عبد الله البجلي، والعرباض بن سارية
رضي الله عنهم.
أما حديث أنس رضي الله عنه، فله عنه سبع طرق :
الأولى: عن عمرو بن المطلب، عن أنس قال: سمعت النبي ول* يقول إن الله
قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته الجنة. يريد عينيه.
أخرجه البخاري (١١٦/١٠ الفتح)، وأحمد (١٤٤/٣)، والبخاري في الأدب
المفرد (ح ٥٣٤)، وأبو يعلى (٣٧٥/٦)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٥/٣)، وفي
الشعب (١٩١/٧) والبغوي في شرح السنة (٢٣٨/٥).
الثانية: عن أبي ظلال، عن أنس مرفوعاً بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الترمذي (٧/ ٨١ التحفة)، وأبو يعلى (٢١٥/٧)، والطبراني في الأوسط
كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، والبيهقي في الشعب (١٩٢/٧). وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وأبو ظلال اسمه هلال. وأبو ظلال، قال في
التقريب (ص ٥٧٦): ضعيف.
الثالثة: عن الأشعث بن جابر الحراني، عن أنس مرفوعاً بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (٢٨٣/٣)، وأبو يعلى (٢٦٨/٧)، والخطيب في تاريخ بغداد
(١٤ / ٤٤٦)، والبيهقي في الشعب (١٩٢/٧).
٨٩

وأشعث بن جابر قال في التقريب (ص ١١٣): صدوق، وبقية رجال أحمد
ثقات.
الرابعة: عن النضر بن أنس، عن أنس مرفوعاً بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (١٥٦/٣)، والبيهقي في الشعب (١٩٣/٧)، كلهم من طريق
حرب بن ميمون الأكبر، عن النضر به. وحرب، قال في التقريب (ص ١٥٥): صدوق
رمي بالقدر، وبقية رجال أحمد ثقات.
الخامسة: عن أبي بكر عبيد الله بن أنس، عن أنس مرفوعاً بنحو الطريق
الأولى.
أخرجه عبيد بن حميد في المنتخب (ص ٣٦٩) من طريق موسى بن عبيدة عن
أبي بكر به.
وفي إسناده علتان :
الأولى: موسى بن عبيدة ضعيف.
الثانية: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، قال في التقريب (ص ٦٢٣) مجهول
الحال.
السادسة: عن هلال بن سُويد، عن أنس مرفوعاً بنحو الطريق الأولى.
أخرجه البيهقي في الشعب (١٩٣/٧). وهلال بن سويد قال في الميزان
(٣١٤/٤). واهٍ.
السابعة: عن قتادة، عن أنس مرفوعاً بنحو الأولى.
أخرجه العسكري في تصحيفات المحدثين (ح ١٠٩٥) من طريق أيوب بن
خوط، عن قتادة به.
وأيوب ابن خوط، قال في التقريب (ص ١١٨): متروك.
وأما حديث أبي أمامة مرفوعاً يقول الله: يا ابن آدم إذا أخذت كريمتيك فصبرت
عند الصدمة واحتسبت، لم أرض لك ثواباً دون الجنة.
٩٠

٠٠
فأخرجه ابن ماجه (ح ١٥٩٧)، وأحمد (٢٥٨/٥)، والبخاري في الأدب المفرد
(ح ٥٣٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦٢٩) كلهم من طريق إسماعيل بن
عياش، حدثنا ثابت بن عجلان، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعاً. ولم يذكر ابن
ماجه فقد العینین.
وإسماعيل حديثه حسن عن أهل بلدته، وثابت بن عجلان من أهل حمص كما
في التقريب (ص ١٣٢) فالإِسناد حسن. وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه
(ح ١٢٩٨).
وأما حديث بريدة مرفوعاً: لن يبتلى عبد بشيء بعد الشرك بالله أشد عليه من
ذهاب بصره، ولن يُبتلى عبد بذهاب بصره فيبصر إلاَّ غفر له.
فأخرجه البزار كما في الكشف (٣٦٦/١)، والخطيب في تاريخ بغداد
(٣٩٤/١) كلاهما من طريق جابر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
وجابر هو الجعفي وهو ضعيف.
وأما حديث زيد بن أرقم مرفوعاً بنحو حديث بريدة.
فأخرجه أحمد (٣٧٥/٤)، والبزار كما في الكشف (٣٦٦/١)، والحارث كما
في بغية الباحث (ح ٢٤٢)، والطبراني في الكبير (٢٠٤/٥، ٢١٢) كلهم من طريق
جابر، عن خيثمة، عن زيد بن أرقم. وجابر هو الجعفي.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَلير: عزيز على الله عز
وجل أن يأخذ کریمتي مسلم، ثم يدخله النار.
فأخرجه أحمد (٣٦٥/٦)، والطبراني في الكبير (٣٤٣/٢٤).
ومدار إسناديهما على عبد الرحمن بن عثمان الحاطي، قال في الميزان
(٥٧٨/٢): ضعّفه أبو حاتم.
وأما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، مرفوعاً: قال الله تعالى: من
أخذت كريمتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة.
٩١

فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب).
وقال: لم يروه عن زيد إلَّ مرزوق، ولا عنه إلاَّ مسلمة. اهـ. ومسلمة: هو ابن
الصلت. قال في الميزان (١٠٩/٤): قال أبو حاتم: متروك الحديث.
وأما حديث جرير بن عبد الله البجلي مرفوعاً: من سلبت كريمتيه عوضته الجنة.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٣/٢)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ٥١ ب)، والعقيلي في الضعفاء (٣١٥/١).
ومدار أسانيدهم على حصين بن عمر وهو الأحمسي، قال في التقريب
(ص ١٧٠)، متروك.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فتقدم تخريجه في الحديث رقم
(٢٤٦٢).
وأما حديث العرباض بن سارية فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٤٦٤).
٩٢

٢٤٦٤ - وقال أبو يعلى أيضاً: حدثنا أبو الربيع: سليمان بن داود
[الخُثَّلي](١)، البغدادي، حدثنا محمد بن حرب(٢)، حدثنا محمد بن
الوليد الزبيدي، عن لقمان بن عامر، عن سويد بن جبلة، عن العرباض بن
سارية رضي الله عنه، عن النبي و سلم قال: إن ربكم عز وجل قال: إذا
أخذت من عبدي كريمتيه - وهو بهما ضنين - لم أرض له بهما ثواباً دون
الجنة إذا حمدني عليهما.
(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى ((الجيلي))، وفي (سد) و (عم) إلى ((الجبلي)) وما أثبته
الصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى، وكتب التراجم.
(٢) مكانها بياض في (عم).
٢٤٦٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف من أجل سويد بن جبلة فهو مجهول الحال.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وسكت عليه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤٨٨/٤ الفيض) وصححه.
وذكره الألباني في صحيح الجامع (ح ٤٣٠٥)، وفي الصحيحة (ح ٢٠١٠)
وحسّنه بمجموع طرقه.
تخريجه :
أخرجه ابن حبان: كما في الإِحسان (٢٥٧/٤)، والطبراني في الكبير
(٢٥٤/١٨) كلاهما من طريق محمد بن الوليد الزبيدي به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٤/١٨)، وفي مسند الشاميين (٤٠٧/٢)،
والبخاري في التاريخ الكبير (٤١٢/٨) معلقاً من طريق لقمان بن عامر به بنحوه.
ومدار هذه الطرق على سويد بن جبلة وهو مجهول الحال إلاّ أنه لم ينفرد، إذ
تابعه حبيب بن عبيد، عن العرباض بن سارية مرفوعاً.
أخرجه البزار كما في الكشف (٣٦٦/١)، والفسوي في المعرفة والتاريخ
٩٣

(٣٤٨/٢)، والطبراني في الكبير (٢٥٧/١٨)، وفي مسند الشاميين (٣٤٥/٢)،
وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٠٣) كلهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن
عبيد به. وقال البزار: لا نعلم عن العرباض بأحسن من هذا الإِسناد.
وأبو بكر بن أبي مريم، قال في التقريب (ص ٦٢٣): ضعيف، وعليه يرتقي
حديث العرباض بمجموع هذين الطريق إلى الحسن لغيره.
ويشهد له خلا قوله: ((إذ حمدني عليهما)) الحديث رقم (٢٤٦٣) وشواهده.
٩٤

٤ ١ ۔۔ باب ذم من لا یمرض
٢٤٦٥ - [١] قال إسحاق: أخبرنا أبو عامر العقدي، حدثنا
محمد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين قال: دخلت على
عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا أبا عقيل! حدثني أبي، أن أباه
أخبره فقال: بينما رسول الله وَلقر جالس إذ قال: من منكم يحب أن
لا يسقم؟ فابتدرناه، فقلنا نحن يا رسول الله! فقال: أتحبون أن تكونوا مثل
الحمر [الصَّيَّالة] (١)، وتغيّر النبي وَّ حتى رأينا في وجهه [التغير](٢)، ثم
قال رسول الله و الله ألاّ تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وكفارات؟ فقالوا:
بلى يا رسول الله! قال القر: والذي نفسي بيده إن المؤمن ليُبتلى بالبلاء
وذلك من كرامته(٣) على الله تعالى، وإنه ليُبتلى بالبلاء حتى ينال فيه
منزلة(٤) عند الله تعالى(٥) لا ينالها دون أن يُبتلى بذلك فِيُبَلِّغُه (٦) الله تعالى
[تلك] (٧) المنزلة .
* محمد بن أبي حميد: ضعيف.
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا محمد بن
إبراهیم هو ابن أبي حميد، به بنحوه.
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((الضالة)) وما أثبته الصحيح من المصادر الحديثية وكتب غريب
الحدیث.
٩٥

(٢) سقطت من الأصل وأثبتها من بقية النسخ.
(٣) تصحفت في (عم) إلى: ((كراماته)).
(٤) سقطت من (عم).
(٥) زيد هنا في (حس) ((تلك المنزلة)) ولعلها سهو من الناسخ.
(٦) مكانها بياض في (عم).
(٧) سقطت من الأصل وأثبتها من بقية النسخ.
٢٤٦٥ - الحكم عليه:
هذ إسناد ضعيف فيه أربع علل:
الأولى: ضعف محمد بن أبي حميد.
الثانية: جهالة مسلم بن عقيل.
الثالثة: جهالة عبد الله بن إياس.
الرابعة: إياس بن أبي فاطمة لم أجد له ترجمة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٢ ب) وقال: مدار إسناده على
محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
تخريجه :
أخرجه ابن منده في المعرفة: كما في الإصابة (٧/ ١٥١)، وأبو نعيم في معرفة
الصحابة (٢٣٥/٢) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، به بنحوه .. وفي رواية ابن
منده عبد الله بن أنس.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٩/٢)، وابن أبي شيبة: كما
في المطالب هنا، والطبراني في الكبير (٣٢٣/٢٢)، والبخاري في التاريخ الكبير
(٢٦٦/٧) معلقاً، وابن عبد البر في الاستيعاب (١٧٢٧/٤)، وأبو نعيم في المعرفة
(٢٣٤/٢)، والبيهقي في الشعب (١٦٤/٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب
(٢٤٥/١) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، به بنحوه.
وفي رواية البخاري حماد بن أبي حميد، وفي رواية ابن أبي شيبة، محمد بن
٩٦

إبراهیم وكلاهما واحد هو محمد بن أبي حميد.
ويشهد لشطره الأول المتعلق بذم من لا يمرض أحاديث وردت بمعناه يأتي
تخريجها في الحديث رقم (٢٤٦٦).
ويشهد لشطره الثاني المتعلق ببلاء المؤمن لينال الدرجة التي كتبها الله له
الحدیث رقم (٢٤٥٧) وشواهد.
٩٧

٢٤٦٦ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن بكر، عن سنان بن
ربيعة الحضرمي(١)، عن أنس رضي الله عنه قال: إن امرأة أتت
رسول الله ◌ّله فقالت: يا رسول الله! بنت لي كذا وكذا - فذكرت من
حسنها وجمالها - فأوثرك بها، قال ◌َله: قد قبلتها، فلم تزل تمدحها(٢)،
حتى ذكرت أنها لم تصدع، ولم تشتك قط(٣)، قال: لا حاجة (٤) لي في
ابنتك.
[٢] [وقال أبويعلى: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة](٥).
(١) لا يوجد في الرواة من يحمل هذا الاسم والظاهر أن الحديث من رواية سنان بن ربيعة، عن
الحضرمي، فسقطت ((عن)) في رواية ابن أبي شيبة وسيأتي بيان ذلك في التخريج.
(٢) تصحفت في (حس) إلى: ((يزل).
(٣) قوله: ((قط)) سقط من (حس).
(٤) تصحفت في (عم) إلى: ((لا حاجتي)).
(٥) زيادة من ( ك).
٢٤٦٦ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف علته سنان بن ربيعة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٣٢) عن ابن أبي شيبة، به بلفظه.
وأخرجه أحمد (١٥٥/٣) عن عبد الله بن بكر، به بلفظه، إلاّ أنه جعله عن
سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) من طريق عبد الله بن بكر، به وجعله عن
سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس.
والحضرمي هو ابن لاحق، وهذا الإِسناد هو الصواب كما في رواية أحمد
٩٨

.
والبيهقي. وسنان بن ربيعة هو الباهلي، البصري ولا تعرف له نسبة الحضرمي ولا
يمكن أن نقول أن (عن) التي بين سنان والحضرمي سقطت من النساخ لأمرين.
الأول: أن أبا يعلى أخرجه عن ابن أبي شيبة بنفس إسناد المطالب.
الثاني: أن الحافظ رحمه الله جعل الحديث من الزوائد مع أنه أحمد أخرجه،
لهذه العلة، والله أعلم.
والحضرمي بن لاحق، قال في التقريب (ص ١٧١) لا بأس به إلاَّ أن الإِسناد
باق على ضعفه لضعف سنان بن ربيعة. أما إسناد ابن أبي شيبة، وأبي يعلى فصار
فيه علتان: ضعف سنان، والشذوذ ومنه تعلم خطأ محقق مسند أبي يعلى إذ قال:
إسناده حسن، وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن بكر بهذا الإسناد.
وروي هذا من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي قال: جاء رجل من بني
سُليم إلى النبي ◌َّ﴿ فقال: يا رسول الله إن لي ابنة من جمالها وعقلها ما إني لأحسد
الناس عليها غيرك، فهمّ النبي و له أن يتزوجها ثم قال: وأخرى يا رسول الله! لا والله
ما أصابها عندي مرض قط، فقال له النبي ◌َّ لا حاجة لنا في ابنتك تجيئنا تحمل
خطاياها لا خير في مال لا یرزا منه، ولا جسد لا يُنال منه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٤٩/٨) عن هشام بن محمد، حدثنا عبد الله بن
الوليد الوصافي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، به.
وفيه ثلاث علل:
الأولى: هشام بن محمد هو ابن السائب الكلبي قال في الميزان (٣٠٤/٤) قال
الدارقطني وغيره: متروك.
الثانية: عبيد الله بن الوليد الوصافي، قال في التقريب (ص ٣٧٥) ضعيف.
الثالثة: الإِرسال فعبد الله بن عبيد تابعي كما في التقريب (ص ٣١٢) فالإِسناد
ضعيف جداً ولا يصلح کشاهد.
٩٩

[١٨٥]
٢٤٦٧ - وقال الحارث: / حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا
عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: دخل على
النبي وَلجر أعرابي جسيم(١)، ذو جسمان(٢) عظيم، فقاله له النبي وقلت:
متى عهدك بالحُمى؟ قال لا أعرفها، قال ◌َّ فالصداع؟ قال لا أدري ما
هو، قال رَ ليّ فأصبت بمالك؟ قال(٣): لا، قال وَلَّ فِرُزِئت بولدك؟ قال:
لا، فقال النبي ◌َ ﴾ [إن](٤) الله يبغض العفريت، النفريت، الذي لا يُرزا
في ولده، ولا يُصاب في ماله.
(١) سقطت من (عم).
(٢) في (سد): ((جسماً).
(٣) في (حس): ((فقال)).
(٤) سقطت من الأصل وأثبتها من النسخ الأخرى.
٢٤٦٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل يحيى بن إسحاق إلاّ أنه مرسل.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٢٤٣) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) من طريق شعبة، عن عاصم الأحوال، به
مرسلاً وفي سنده محمد بن يونس هو الكديمي، قال في التقريب (ص ٥١٥) ضعيف.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٥٥/٢) معلقاً، من طريق
عبد الواحد بن زياد، به.
ويشهد له أحاديث عن أبي هريرة، وأنس، وأبي بن كعب رضي الله عنهم
وزید بن أسلم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
١٠٠