Indexed OCR Text

Pages 1-20

المطَالِبُ العَاليَةُ
بِزَوَائِدِ المِسَانِيْدِ الثَّانِيَةِ
لِلِحَافِظِ أحْمَدَ بْنِ عَلِىّبْنِ حَجَر العَسْقَلَائِيّ
٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة
تحقيق
د. سَيْر بن سليمان بن عبدًاله العمرانْ
تَنسيق
د.سَعُدُ بْنِنَاصِرْ عَبد العَزِيز الشَّثري
المَجَلّد الحَادِيِّ عَشْرٌ
٢١ - ٢٢
مِنٌ أُوَّل كتاب الطبّ إِلَى نَحَايَة بَابِ النّهِي عَنْ عَيَب النّاس من كتاب الأدب
(٢٤٤٠ - ٢٧٣١)
دَارُ الغَيَّتِ
للنشر والتوزيع
دَارُ الكَاضِة
لِلنَّشْرِ وَالتوزيع

.

نَسْمِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحَيَّةِ
المقَدّمَة
إِنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلِل فلا
هادي له.
وأشهد أن لا إله إلَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده
ورسوله.
﴿َيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم ◌ُسْلِمُونَ
﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا
(٢)
كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَأَتَّقُوا اللَّهُ الَّذِى تَسَآءُلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
٥َ يُصْلِعْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ
﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًّاً (
(٣)
لَكُمْ ذُنُوبَكُمُّ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا!
(١) سورة آل عمران: الآية ١٠٢ .
(٢) سورة النساء: الآية ١ .
(٣) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠، ٧١.
٥

أما بعد:
فإنّ أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد اله،
وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة
في النار.
وبعد، فإن من تشرّف بالعمل في دراسة السنّة النبوية لمدرك أن هذه
السنّة التي حباها الله سبحانه وتعالى برعايته وأعلى شأنها لقادرة على أن
تصمد أمام ما تواجهه من تحديات معاصرة بناها المبطلون، وأسسها وُهّان
الفكر والعلم، وكان للكم الهائل من معلوماتها سبب لتوجه أهل العلم
للغوص في بحارها، والبحث في مآثرها لاكتشاف ما يستطيعون من دررها
ونفائسها لينفعوا به ويقدموا للمسلمين تبياناً أكثر لتعاليم هذا الدين
العظیم.
وقد تميّزت أجيال الإِسلام بعدّة فضائل رفعتهم على كل الأمم، ولا
أجل ميزة من حرصهم على سنّة نبيّهم بحفظها، وشرحها، وجمعها، حتى
عُدَّ ذلك منّة من منن الله، وفضل من فضائله على أمّة محمد ◌َّه وتوارثوا
أمرهم هذا جيلاً بعد جيل، وعالمٌ بعد عالم، وسيدوم ذلك - بإذن الله
تعالى - حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وإذا نظرت السماء في وضح النهار فلا شك أنك مشاهد الشمس،
ولو نظرت في رجال الحديث وحفّاظه فلا شك إنّك واقع على اسم نجمهم
الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - فمعجبك جمعه لها، ومعجزك
الكم الهائل من مؤلفاته فيها، ومدهشك دقته مع ذلك كله، ومن تلك
المصنفات كتاب ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)) فهو مُؤلَّف
٦

يكفي أن يُقال عنه أنه حفظ لنا أحاديث مسانيد عشرة فُقد أكثرها ولم يبق
منها غير زوائدها التي جُمعت في هذا المصنف.
ولذا رأى قسم السنّة وعلومها بكلية أصول الدين الحاجة الماسّة
لتحقيقه، والعمل فيه، وخدمته الخدمة العلمية اللائقة به.
هذا وقد يسّر الله سبحانه وتعالى لي أن أشارك بتحقيق جزء من هذا
المؤلّف.
أسباب اختيار هذا الكتاب :
١ - أهميته العظيمة كما تقدم.
٢ - أن هذا الكتاب لم يخدم خدمة علمية، بل لم يطبع كاملاً
بأسانيده.
٣ - أن الكتاب من تأليف عالم فذّ، شهد بإمامته في علم الحديث
القريب والبعيد، والصديق والعدو.
وقد واجهتني أثناء العمل عقبات أعانني الله عزَّ وجلّ على تخطِّي
أکثرها .
فأولها: ما واجهته من كثرة التصحيفات والتحريفات في النصوص
التي استلزم تصويبها الجهد الكبير.
وثانيها: بُعدي عن المشرف على الرسالة - حفظه الله - نتيجة
تواجدي بالمنطقة الشرقية وتواجده بالریاض.
وثالثها: عدم توقُّر المكتبات العامّة الحاوية للكتب والمراجع
المتعلّقة بهذا البحث في منطقتنا، مما استدعى البحث عنها وطلبها من
مختلف المناطق.
٧

منهجي في التحقيق والتعليق :
أولاً - اختيار النسخة الأصلية:
تمَّ اختياري لنسخة المكتبة المحمودية (مح) وجعلتها أصلاً
للكتاب، وقابلتها بنسخة المكتبة السعيدية ورمزت لها بـ (حس)، وبنسخة
مكتبة الرياض السعودية ورمزت لها بـ (سد)، وبنسخة دار السلام بالهند
ورمزت لھا بـ (عم).
ثانياً - كتابة النص:
قمت بكتابة النص بحيث يكون أقرب ما يكون إلى الصورة التي
وضعه عليها مؤلفه متبعاً الخطوات التالية:
١ - نسخت النص كاملاً من (مح) التي اتخذتها أصلاً، بحيث يكون
موافقاً لقواعد الإملاء في العصر الحديث، مع مراعاة علامات
الترقيم التي تساعد على فهم النص قدر الاستطاعة.
٢ - قابلت الأصل ببقية النسخ، وأثبتُ الفروق بالحاشية.
٣ - إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى غير نسخة الأصل، أثبتُّ
الصواب وجعلته بين معكوفتين، وأشرت إلى ما في الأصل في
الحاشية، مع بيان وجه التصويب.
٤ - إذا وقع خطأ في كل النسخ التي بين يدي، وكان لا يحتمل وجهاً
من الصواب، صوَّبته في الأصل وجعلته بين معكوفتين، وأشرت في
الحاشية إلى اتفاق النسخ على هذا الخطأ ذاكراً مصدر
- أو مصادر - التصويب.
٨

٥ - أهملت التنبيه على الاختلاف في صيغة الصلاة على النبي وَلاه،
وكذا الاختلاف في إثبات الترضّي على الصحابة رضي الله عنهم،
واخترت إثبات جملة: وَلّ، وجملة: رضي الله عنه.
٦ - جعلت للأحاديث والآثار أرقاماً متسلسلة مع بقية الكتاب.
٧ - أشرت إلى نهاية كل ورقة من نسخة (مح) التي اعتمدتها أصلاً في
الهامش مع بيان كون ذلك الوجه الأول أو الثاني منها، ورمزت
للورقة بـ (ق)، وللوجه الأول منها بـ (أ)، وللثاني بـ (ب).
٨ - عزوت الآيات إلى مواضعها من سور القرآن الكريم.
ثالثاً - تخريج الحديث:
تحت هذا العنوان أقوم بتخريج الحديث، أو الأثر حسب الخطوات
التالية :
١ - أذكر أولاً موضعه في أصله الذي أُخذ منه - إن وُجد - أو في
مصنف عزا الحديث لصاحب المصنف ، ثم ساق إسناده ومتنه
كاملاً كـ («بغية الباحث في زوائد مسند الحارث)).
٢ - بعد ذلك أذكر من أخرجه من طريق صاحب المسند الذي عزا
الحافظ الحديث إليه، كأبي نعيم في «معرفة الصحابة»، أو ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق))، أو غيرهم.
٣ - ثم أذكر متابعات الحديث، فأبدأ بمن تابع صاحب المسند على
روايته عن شيخه، ثم من تابع شيخ صاحب المسند، وهكذا إلى أن
أذكر من رواه من طريق صحابي الحديث.
٩

٤ - إن كان المصدر المخرج منه مطبوعاً فأحيل إلى رقم الجزء
والصفحة - إن كان متعدِّد الأجزاء - وأكتفي في بعض المصادر
بذكر رقم الحديث كصحيح مسلم، وسنن ابن ماجه. وإذا كان
المصدر المخرج منه مخطوطاً فأَحيل إلى رقم الجزء - إن كان
متعدِّد الأجزاء - ورقم الورقة ووجهها إن تيسّر لي الوقوف على
ذلك المصدر المخطوط، وإلا أحلت إلى المرجع الذي نقلت منه.
٥ - أتوسّع في ذكر الشواهد، خاصة إذا كان إسناد حديث الباب ضعيفاً
أو حسناً. وقد أسلك سبيل الاختصار، وذلك كأن يكون من
شواهده في الصحيحين.
٦ - أنقل في تخريج الحديث كلام العلماء على الحديث كالترمذي،
والبزار، والحاكم، والبيهقي .. وغيرهم، وأتعقَّب ما ترجَّح لي
خلافه .
٧ - أختم تخريج الحديث في الغالب بذكر خلاصة الحكم عليه إلا أن
یکون الحدیث صحيحاً بإسناد صاحب المسند.
رابعاً - الحكم عليه:
وتحت هذا العنوان أبيِّن درجة الإِسناد المدروس بناءً على مراتب
رواته، وبعد النظر في اتصال السند وانقطاعه، سواء كان ذلك ظاهراً،
أو خفياً. ثم أنقل كلام العلماء على سند حديث الباب، وخاصة البوصيري
في كتابه («إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة)).
وفي الختام أتوجَّه بخالص الشكر والامتنان، وببالغ التقدير إلى
فضيلة أستاذي وشيخي الدكتور أبي عبد المجيد عبد العزيز بن حمد
١٠

المشعل، الذي تفضّل فقبل الإِشراف على هذه الرسالة، ثم على ما قدَّمه
لي من رعاية علمية، وتوجيهات قيِّمة، فجزاه الله خير الجزاء.
كما أشكر كلّ من د. عبد الرحمن الفريوائي، ود. أنور العطافي
لقبولهما مناقشة الرسالة، وللملحوظات القيمة التي أبدياها.
وأتقدَّم بالشكر إلى كل من أسدى إليَّ نُصحاً، أو أهدى إليَّ رُشداً
من أساتذتي الأفاضل، وزملائي الأعزّاء.
كما لا يفوتني أن أشكر من أعطياني المزيد من الرعاية والحنو
والديَّ الفاضلين، فقد كانا خير معين لي في إتمام هذا البحث.
وأخيراً .. أشكر قسم السنّة وعلومها، وكلِّيَّة أصول الدين، وجامعة
الإِمام محمد بن سعود الإسلامية على عنايتهم بالعلم الشرعي وطلابه،
وتیسیرهم سبل تحصيله.
أسأل الله عزَّ وجلّ أن يجزل الجميع الأجر والثواب، وأن يرزقنا
العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعین.
سمير العمران
١١

الرموز والاختصارات
المستخدمة في ثنايا الرسالة
اصطلحت في هذه الرسالة على اختصار أسماء بعض الكتب كما
يلي :
: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة،
الاتحاف
ءِ
للبوصيري؛ فإذا كان من المختصر بينت وإلا
أطلقت.
إتحاف السادة
: إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين،
للزبيدي .
الإحسان
: الإِحسان بترتیب صحيح ابن حبان.
الأربعون الصغرى : الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله
تعالى وأخلاقهم، للبيهقي.
: الإِرشاد في معرفة علماء الحديث، للخليلي.
الإِرشاد
: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل،
الإِرواء
للألباني.
١٢

الاستبصار
: الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لابن
قدامة المقدسي.
أسماء الدارقطني : ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته
عن الثقات، للدار قطني.
الاكمال
ء
: الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف
في الأسماء والكنى والأنساب، لابن ماكولا .
بذل الماعون
: بذل الماعون في فضل الطاعون، لابن حجر
العسقلاني.
بغية الباحث
: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث.
التحفة
: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي.
: تقریب التهذيب، لابن حجر.
التقريب
: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد.
التمهید
: تهذيب التهذيب، لابن حجر.
التهذيب
: التواضع والخمول، لابن أبي الدنيا.
: التوبيخ والتنبيه، لأبي الشيخ الأصبهاني.
التواضع
التوبيخ
ثقات ابن شاهين : تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم، لابن
شاهين.
الجعدیات
: مسند ابن الجعد، لعلي بن الجعد، رواية
عبد الله بن محمد البغوي.
الحبائك
: الحبائك في أخبار الملائك، للسيوطي.
: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار،
خطط المقريزي
للمقريزي.
١٣

الحلية
: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم
الأصبهاني.
: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، للخزرجي.
: الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمّام.
: صحيح الجامع الصغير وزيادته، للألباني.
الخلاصة
الروض البسام
: سير أعلام النبلاء، للذهبي.
السير
صحيح الجامع
الصغير
: المعجم الصغير، للألباني.
ضعفاء البخاري : كتاب الضعفاء الصغير، للبخاري.
ضعفاء ابن الجوزي: كتاب الضعفاء والمتروكين، لابن الجوزي.
ضعفاء الدارقطني : كتاب الضعفاء والمتروكين، للدار قطني.
ضعفاء ابن شاهين : تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لابن شاهين.
: كتاب الضعفاء، للعقيلي.
ضعفاء العقيلي
: ضعيف الجامع الصغير وزيادته، للألباني.
ضعيف الجامع
الضعيفة
: سلسلة الأحاديث الضعيفة، للألباني.
العبر
: العبر في خبر من غبر، للذهبي.
: عون المعبود شرح سنن أبي داود.
العون
: فتح الباري في شرح صحيح البخاري، لابن حجر.
الفتح
الفیض
: فيض القدير بشرح الجامع الصغير من أحاديث
البشير النذير، للمناوي.
فيما ورد عن شفيع الخلق: فيما ورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنه
احتجم وأمر بالحجامة، للبوصيري.
: كتاب القبل والمعانقة والمصافحة، لابن الأعرابي.
القبل
١٤

الکامل
: الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي؛ فإن أردت
الكامل في التاريخ لابن الأثير قلت: الكامل في
التاريخ.
الكبير
: المعجم الكبير، للطبراني.
: كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب الستة.
الكشف
الكنز
: كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال، للمتقي
الهندي .
اللسان
: لسان الميزان لابن حجر، هذا إذا كان في التراجم؛
أما إذا كان في شرح الغريب، فهو لسان العرب،
لابن منظور.
: المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين،
لا بن حبان.
المجروحين
: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي.
المجمع
المدخل
: المدخل إلى السنن الكبرى، للبيهقي.
: المرض والكفارات، لابن أبي الدنيا.
المرض
: مشكل الآثار، للطحاوي.
المشکل
معرفة القرّاء
: معرفة القرّاء الكبار على الطبقات والأعصار،
للذهبي.
المعرفة لأبي نعيم : معرفة الصحابة، لأبي نعيم الأصبهاني.
المغني
: المغني في الضعفاء للذهبي، هذا إن كان في
التراجم؛ أما إذا كان في الفوائد، فهو المغني، لابن
قدامة المقدسي.
١٥

المنحة
: منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود،
للبنا.
المنهج السوي
: المنهج السوي والمنهل الروي في الطب النبوي،
للسيوطي.
الميزان
: ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للذهبي.
: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير.
النهاية
تنبيه :
إذا عزوت إلى تهذيب الكمال، فإذا وضعت حرف (خ) بعد اسم
الكتاب، فالمراد المخطوط منه، وإذا أطلقت، فالعزو إلى المطبوع.
١٦

المطالب العالية
بِرَوَائْدِ المَسَانِيْدِ الثمانِيَةِ
لِلِحَافِظِ أحْدَ بْن عَلىِّبْنِ حَجَر العَسْقَلَائِيّ
٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة
تحقيق
د.سَمِير بن سليمان بن عبدًاله العمران
تَنسْيُق
د.سَعُدُ بْنِنَاصِرْ عَبْدِالْعَزِيزِ الشَّثري
المُجَلّد الحَادِيِّ عَشْرٌ
٢١ - ٢٢
مِنْ أُوَّل كتاب الطبّ إلَى نَحَايَة بَاب الّهِي عَنْ عَيَب النّاس من كتاب الأدب
(٢٤٤٠ - ٢٧٣١)

٢٨ - كتاب الطب
١ - باب الأمر بالتداوي
٢٤٤٠ - قال عبد بن حميد: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا
طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله صل﴾: ((أيها الناس تداووا، فإن الله تعالى لم يخلق داءً إلاَّ وقد
خلق له شفاء إلاَّ السام))، والسام: الموت.
قلت: طلحة هو ابن عمرو: ضعيف، وقد خالف في سنده ومتنه،
أخرجه البخاري من رواية [عمر بن سعيد بن أبي حسين](١)، عن عطاء،
قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه ولفظة المتن: ((ما أنزل الله تعالى داءً
إلاَّ أنزل له شفاء)»(٢)، ولم يذكر أوله ولا آخره(٣).
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى (عمرو بن شعيب بن أبي حسين) وما أثبته من صحيح البخاري.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في كتاب ((النكت على ابن الصلاح)) (٢/ ٦٧٥): وأما إذا انفرد المستور،
أو الموصوف بسوء حفظه، أو المُضَعّف في بعض مشايخه دون بعض، بشيء لا متابع له ولا
شاهد، فهذا أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث. وإن خولف
في ذلك فهو القسم الثاني - أي من أقسام المنكر - وهو المعتمد على رأي الأكثرين.
قلت: وطلحة من الموصوفين بالضعف، بل هو متروك كما يأتي في ترجمته، وخالف أحد
الحفاظ وهو عمر بن سعيد بن أبي الحسين.
(٣) انظر: صحيح البخاري (١٣٤/١٠).
٢٤٤٠ - الحكم عليه:
حديث الباب إسناده ضعيف جداً فيه طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك.
١٩

وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢ / ق ٣٠٧ ب ) وقال: ضعيف لضعف
طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي.
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ح ٦٢٥) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٢٣/٤)، والطبراني في الكبير
(١٥٣/١١)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١٢٢/٢) كلهم من طريق طلحة بن
عمرو، به بلفظه.
وطلحة لم ينفرد إذ تابعه: عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، به
بنحوه ولم يذكر آخره.
أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٨).
وفيه عنعنة عبّاد بن منصور وهو مدلّس ذكره الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة
الرابعة من مراتب المدلسين، الذين لا يقبل حديثهم إلاَّ إذا صرحوا بالسماع. طبقات
المدلسين (ص ٧٧)، فالإِسناد ضعيف.
وللحديث شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وأسامة بن شريك، وابن مسعود،
وجابر، وأنس، وأبي الدرداء، وصفوان بن عسّال، ورجل من الأنصار رضي الله
عنهم.
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فله ثلاث طرق:
الأولى: عن عطاء، عنه، عن النبي و ﴿ قال: ما أنزل الله داءً إلَّ أنزل له شفاء.
أخرجه البخاري (١٣٤/١٠ الفتح)، والنسائي في الكبرى (٣٦٩/٤)، وابن
ماجة (ح ٣٤٣٩)، وابن أبي شيبة (٣٥٩/٧)، وأبو نعيم في الطب (ق ٦ ب)،
والبيهقي في الكبرى (٣٤٣/٩)، والبغوي في شرح السنة (١٣٨/١٢).
الثانية: عن أبي سلمة، عنه قال: قال رسول الله وَ *: إن الذي أنزل الداء أنزل
الدواء.
٢٠