Indexed OCR Text
Pages 761-780
٢٤١٤ - وقال مسدد أيضاً: حدثنا عبد الله بن داود، عن عمرو بن عثمان / ، عن موسى بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه: [مح ٨٣ب] «أنه کان لا یری بأساً بأكل الجبن)). ٢٤١٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٤٥/٢] وقال: ((رواه مسدد موقوفاً)). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣١/٥)، كتاب العقيقة، باب (٢٤) في الجبن وأكله (رقم ٢٤٤٢٤)، قال: حدثنا الفضل بن دكين عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة قال: ((سمعته يذكر أن طلحة كان يضع السكين ويذكر اسم الله ويقطع ویأکل». الحكم عليه : الأثر بهذا الإِسناد صحيح، والله أعلم. ٧٦١ ٢٤١٥ - وحدثنا (١) حفص، عن حجاج، عن عطاء، وأبي عياض(٢)، أنهما قالا: ((لا بأس بجبن المجوس)). (١) القائل: هو مسدد. (٢) لعله أبو عياض الأشعري، وفي المجردة ((ابن عباس))، وفي مختصر الاتحاف ((ابن عياض)). ٢٤١٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٤٥/٢]، وقال: «رواه مسدد بسند ضعیف». ولم أجده عند غيره. الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأن في إسناده ((الحجاج بن أرطاة)) وهو ضعيف مدلس كما في ترجمته، ويشهد لمعناه ما تقدم في الحديث رقم (٢٤١٣)، والأثر رقم (٢٤١٤). ٧٦٢ ٩ - باب الزيت ٢٤١٦ - قال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد عن حماد بن عمرو، عن السري بن خالد بن شداد(١)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليّ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَليقول: ((يا عليّ كل الزيت وادَّهن بالزيت(٢)، فإنه من اذَّهن بالزيت لم يقربه(٣) الشيطان أربعين ليلة)). ٠٠ (١) في الأصل وجميع النسخ: ((سواد))، والصواب ما أثبته كما في ترجمته من كتب الرجال. (٢) في (حس): ((وادَّهن الزيت)). (٣) في (حس): ((لم تقر به)). ٢٤١٦ - تخريجه: هذا الحديث جزء من الحديث الطويل المتقدم برقم (٢٣٨١)، وقد تمَّ هناك دراسة إسناده، وتخريجه، والحكم عليه بأنه موضوع. ٧٦٣ ٢٤١٧ - حدثنا (١) محمد بن عمر، ثنا أبو حزرة(٢) يعقوب بن مجاهد، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: وذكر عندها الزيت فقالت: ((كان رسول الله وَ ل يأمر(٣) أن يؤكل ويُدَّهن به، ويقول: إنها (٤) شجرة مباركة)). (١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة، وهذا الحديث سقط بكامله من (سد) و (عم). (٢) هكذا في ((بغية الباحث))، وهو الصواب، وفي الأصل وجميع النسخ: ((أبو حمزة))، وهو خطأ كما في ترجمته. (٣) في البغية: زيادة ((به)). (٤) في البغية: زيادة ((من)). ٢٤١٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٤٤/٢]، وقال: ((رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف ... )). قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((بغية الباحث)) (٥٧٨/٢)، كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٤) ما جاء في الزيت (رقم ٥٣٣)، قال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه قال: ((سمعت عائشة تقول: وذكر عندها الزيت فقالت: كان رسول الله ◌َ﴿ يأمر به أن يُؤكل ويُدَّهن به ويقول: «إنها من شجرة مباركة)). وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٨٧/١٠: ٥٥٤٠)، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا الواقدي، به مثله، وزاد: ((ويُستعط به)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، من أجل حال: ((محمد بن عمر الواقدي))، فإنه متروك كما في ترجمته. ٧٦٤ ١٠ - باب الخربز(١) بالرطب ٢٤١٨ - قال الطيالسي: حدثنا زمعة، عن محمد بن [أبي](٢) سليمان، عن بعض أصحاب جابر(٣)، عن جابر رضي الله عنه قال: إن رسول الله﴿ كان يأكل الخربز بالرطب ويقول: ((هما طيبان (٤)). . (١) الخربز: هو البطيخ بالفارسية. النهاية (١٩/٢). (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من ((مسند الطيالسي)). (٣) في (عم): ((عن بعض أصحاب جده وعن جابر))، وهو تصحيف، وفي مسند الطيالسي: ((عن بعض أهل جابر». (٤) في مسند الطيالسي: ((الأطيبان)). وطيبان: من الطيب وهو خلاف الخبيث، وفي رواية الطيالسي: (الأطيبان))، والأطيبان كما في لسان العرب (٥٦٦/١): ((الطعام والنكاح، وقيل: الفم والفرج، وقيل: الشحم والشباب)). ٢٤١٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٣/٢]، وقال: ((رواه الطيالسي بسند ضعيف لجهالة التابعي)). قلت: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٤٣: ١٧٦٢)، قال: حدثنا زمعة عن محمد بن سليمان - (هكذا في المطبوع والصواب - : ابن أبي سليمان)، عن بعض أهل جابر، عن جابر أن رسول الله# كان يأكل الخربز بالرطب ويقول: ((هما الأطیبان». ٧٦٥ ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَ لاغير)) (ص ١٨٦) باب ذكر أكله للقرع ومحبته له وير قال: حدثني أبي رحمه الله، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، به مثله . ومن طريقه أيضاً أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)» (١٠/ ٥٤٠: ٥٥٩٦)، قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبیب، حدثنا أبو داود، به مثله. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد فیه علل ثلاث: ١ - في إسناده ((زمعة بن صالح الجندي)) وهو ضعيف. ٢ - وفي إسناده (محمد بن عبد الله بن أبي سليمان العزرمي)) وهو متروك. ٣ - الجهالة في الراوي عن ((جابر رضي الله عنه)). وعليه: فالحديث ضعيف جداً ولا يقبل الانجبار. فائدة: ثبت من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي # كان يأكل الرطب مع الخربز، يعني البطيخ. انظر ((سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني)) (٨٧/١: ٥٨). ٧٦٦ ١١ - باب فضل النخيل ٢٤١٩ - قال أبو يعلى: حدثنا شيبان، ثنا مسرور بن سعيد التيمي(١)، ثنا الأوزاعي(٢)، عن عروة بن رويم، عن علي(٣) رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وليس من الشجر [شيء](٤) يلقح(٥) (٦) غيرها))، وقال رسول الله ◌َّه: («أطعموا نسائكم الؤُّلَد(٧) الرطب، فإن لم يكن رطب فالتمر، وليس [شيء](٨) من الشجر أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران)). (١) في الأصل وجميع النسخ: ((التيمي))، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى و کما سيأتي في ترجمته. (٢) في مسند أبي يعلى: ((عبد الرحمن الأوزاعي)). (٣) في مسند أبي يعلى: ((علي بن أبي طالب)). (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس)، ومسند أبي يعلى. (٥) يلقح: تلقيح النحل: وضع طَلْع الذكر في طَلْع الأنثى أول ما يشق. النهاية (٢٦٣/٤). (٦) في (سد): ((يلحق))، وفي (عم): ((يطلع))، وكلاهما تصحيف. (٧) الوُّلد: أي التي تحضر ولادتها أو تضع الولد. النهاية (٢٢٥/٥). (٨) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى. ٢٤١٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٤/٢]، وقال: ((رواه أبو يعلى)). ٧٦٧ وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٥٣/١: ٤٥٥)، قال: حدثنا شيبان حدثنا مسرور بن سعيد التيمي حدثنا عبد الرحمن الأوزاعي، عن عروة بن رويم، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ومير: ((أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وليس من الشجر يلقح غيرها))، وقال رسول الله إليه: ((أطعموا نسائكم الولد الرطب فإن لم يكن رطب فالتمر، وليس من الشجر أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران)). هكذا أخرجه فجعله حدیثین بإسناد واحد. وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٤٤/٣، ٤٥) قال: أخبرناه ابن مجاشع قال: حدثنا شيبان، به مثله. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤٣١/٦، ٤٣٢)، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن مهران الأيلي ثنا شيبان - وقد تحرف في المطبوع إلى - : سنان، به نحوه، وجعلها حديثاً واحداً، ثم قال: ((وهذا حديث عن الأوزاعي منكر وعروة بن رویم، عن علي ليس بالمتصل، ومسرور بن سعيد غير معروف لم أسمع بذكره إلاَّ في هذا الحدیث». وأخرجه الرامهرمزي في ((الأمثال)) (١١٢/١١١: ٣٥)، قال: حدثنا محمد بن سعید الأيلي - ويلقب: بمروك ـ والحسن بن شجاع البلخي قال: ثنا شبیان، به مثل لفظ ابن عدي. وأخرجه ((أبو الشيخ)) في ((الأمثال)) (٣٠٩، ٣١٠: ٢٦٣)، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا شيبان بن فروخ، به مثله لفظ ابن عدي أيضاً. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير» (٢٥٦/٤)، قال: حدثنا أحمد بن أبي جعفر النصيبي قال: حدثنا شيبان، به نحوه مختصراً. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما ذكر ابن كثير في تفسيره (١١٧/٣، ١١٨)، قال: «قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين، حدثنا شيبان، به مثله))، ٧٦٨ وجعلهما حدیثین، ثم قال ابن كثير: ((هذا حديث منكر جداً). وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (١٢٣/٦) قال: حدثنا أبو بكر الآ جري ثنا أحمد بن یحیی الحلواني، ثنا شيبان بن فروخ، به مثله، ثم قال: ((غریب من حدیث الأوزاعي عن عروة تفرد به مسرور بن سعید». ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٣/١) باب خلق النخلة من طين آدم، قال: أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن أحمد قال: أنبأنا أبو نعيم، به مثله. ثم قال: ((تفرد به مسرور، قال ابن عدي: مسرور غير معروف، وهو منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروى عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الإحتجاج بمن يرويها، ومنها هذا الحديث)). وتعقّب السيوطي ابن الجوزي في الحكم بوضعه، كما في اللّآليء المصنوعة (٥٥/١، ١٥٦)، وتنزيه الشريعة (٢٠٩/١). وتعقّب الألباني السيوطي، وصوّب حكم ابن الجوزي بوضعه، كما في السلسلة الضعيفة (٢٨٤/١: ٢٦٣). والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢٦٩/٤)، ونسبه إلى بعض من سبق وزاد نسبته إلى ((ابن السني، وأبي نعيم معاً في الطب النبوي، وابن مردويه، وابن عساكر) . الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - في إسناده ((مسرور بن سعيد التميمي، وهو منكر الحديث))، وهذا الحدیث مما أنکر علیه. ٢ - الإنقطاع بن عروة بن رويم، وعلي بن أبي طالب)). وعليه فالصواب في الحديث، والله أعلم. أنه موضوع كما ذكر ذلك ابن الجوزي، وتبعه الألباني. ٧٦٩ ١٢ - باب الهندباء(١) ٢٤٢٠ - قال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا إسماعيل [سد٣٦٢] ابن إبراهيم بن زكريا الهاشمي، ثنا(٢) أبان / بن المحبر(٣)، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله إليه: [حس١٨٠ ب] ((كلوا الهندباء(٤) ولا تبغضوه(٥)، فإنه ليس يوم من الأيام إلاَّ وقطرة / من الجنة تقطر عليه)». (١) الهندباء: هي نوع من أنواع البقول. قال في لسان العرب (٧٨٢/١): ((مِنْدَب،، مِنْدَبا، وهِنْدباة بقلة)). (٢) في البغية: ((أنبا)). (٣) في الأصل وجميع النسخ: ((ابن البختري))، ولم أجد له ترجمة، والصواب ما أثبته كما في ((البغیة)). (٤) في البغية: ((من الهندباء)). (٥) في البغية: ((ولا تفضوه)). ٢٤٢٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٦/٢]، وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف، وابن الجوزي في الموضوعات)). قلت: أورد ابن الجوزي نحوه من طرق أخرى. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده («البغية)) (٥٧٩/٢) كتاب (١٧) ٧٧٠ . الأطعمة، باب (٥) ما جاء في الهندباء (رقم ٥٣٤)، قال: حدثنا عبد الرحيم بن واقد ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن زكريا الهاشمي قال: أنبأ أبان بن المحبر عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهمصر: ((كلوا من الهندباء ولا تنفضوه، فإنه ليس يوم من الأيام إلاَّ وقطرة من الجنة تقطر عليه)). وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ١٠٤) قال: وحدثني أبو الحسن أحمد بن موسى بن عيسى حدثنا الحسين بن أحمد الأنصاري - من ولد أنس بن مالك - حدثنا سعيد بن الفتح الأنصاري حدثنا الحسين بن علوان عن أبان بن أبي عياش، به نحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد موضوع، وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض، ولذا قال السيوطي في ((اللآليء المصنوعة)) (٢٢٢/٢): ((هذا الإسناد كله تالف))، وقال ابن القيم في زاد المعاد (٤٠٠/٤): ((هندباء: ورد فيها ثلاثة أحاديث لا تصح عن رسول الله ﴿ ولا يثبت مثلها بل هي موضوعة)). ثم ذكر هذا الحديث أولها، وحكم عليه بالوضع في المنار المنيف (ص ٥٤: ٦٥). وانظر السلسلة الضعيفة للألباني (٥/٢: ٥٠٩). ٧٧١ ١٣ - باب الخبيص(١) ٢٤٢١ - [وقال الحارث: حدثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم] (٢) بن عمران: حدثني(٣) جدي عبد الله (٤) بن أبي عبد الله قال: صنع عثمان بن [عم ٣٤٥] عفان رضي الله عنه خبيصاً بالعسل والسمن والبر، فأتى به في قصعة(٥) / إلى رسول الله وَ له، فقال: ((ما هذا(٦)؟ قال: هذا يا نبي الله شيء تصنعه الأعاجم من البر والعسل والسمن تسميه الخبيص. قال: فأكل)). . (١) الخبيص: هو الحلواء المخلوطة، أو معمول من التمر والسمن. (٢) ما بين المعكوفتین بیاض في (سد). (٣) في البغية: ((سمعت)). (٤) في الأصل وجميع النسخ: ((عبيد الله))، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في البغية، وكما في ترجمته. (٥) قصعة: هي الضخمة التي تشبع العشرة، وجمعها قِصَاع وقِصَع. لسان العرب (٢٧٤/٨). (٦) في البغية: ((فقال رسول الله ﴿: أبا عبد الله ما هذا؟)). ٢٤٢١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٤٣/٢]، وقال: ((رواه الحارث بإسناد منقطع). قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((بغية الباحث)) (٢/ ٥٨٢) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (١٠) ما جاء في الحلوى (رقم ٥٣٩)، قال: حدثنا ٧٧٢ داود بن رشيد، ثنا الهيثم بن عمران قال: سمعت جدي عبد الله بن أبي عبد الله قال: صنع عثمان بن عفان خبيصاً بالعسل والسمن والبر، فأتى به في قصعة إلى رسول الله وَ ﴿، فقال رسول الله صلجر: ((أبا عبد الله ما هذا؟))، قال: هذا يا نبي الله شيء تصنعه الأعاجم من البر والعسل والسمن تسميه الخبيص. قال: فأكل)). ولم أجد من أخرجه من هذا الطريق غير حارث. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل: ١ - جهالة الحال في ((الهيثم بن عمران)). ٢ - جهالة العين في ((عبد الله بن أبي عبد الله)). ٣ - الانقطاع بين ((عبد الله بن أبي عبد الله))، وعثمان بن عفان، كما ذكره البوصيري. ولم تذكر كتب الرجال سماعاً بينهما، والله أعلم. لكن يشهد له وروده من طريق أخرى عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: قدمت عير من طعام فيها جمل لعثمان بن عفان رضي الله عنه، عليه دقيق حُؤَّاري وسمن وعسل، فأتاها النبي*، فدعا فيها بالبركة، ثم دعا بيرمة فنصبت على النار وجعل فيها من العسل والدقيق والسمن، ثم عصد حتى نضج أو كاد ينضج ثم أنزل. فقال رسول الله#: ((كلوا، هذا شيء تسميه فارس: الخبيص، فأكل رسول الله الخيول وأكلنا» . وأخرجه الطبراني في الكبير (١٥٠/١٣: ٣٧٠)، وفي الأوسط ((مجمع البحرين» (٨٣/٧: ٤٠٨٥)، وفي الصغير ((الروض الداني)) (٨٨/٢: ٨٣٣)، وقال في الأوسط والصغير: لا يروى عن عبد الله بن سلام إلَّ بهذا الإِسناد تفرَّد به الوليد بن مسلم. ومن طريقه أخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» (٣٦٨/١، ٣٦٩). وابن الجوزي كذلك في العلل المتناهية (٦٦٦/٢: ١١٠٩)، وقال: «هذا ٧٧٣ حديث لا يصح عن رسول الله وَله تفرَّد به الوليد، وكان يسقط الضعفاء من الإِسناد ویدلس». قلت: قد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث، فزالت التهمة - إن شاء الله - قال الذهبي في السير (٢١٢/٩): ((وكان - أي الوليد - من أوعية العلم ثقة، حافظاً، ولكن رديء التدليس، فإذا قال: حدثنا، فهو حجة)). وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٩/١٠: ٥٥٣٢). وأخرجه تمام في فوائده ((الروض البسام)) (٢٠١/٣، ٢٠٢: ٩٨٦)، وأبو بكر الشافعي البزار في ((الغيلانيات)) (ص ٣٢٣: ٩٥٠)، وأبو القاسم الرازي في ((فوائده)) كما في ((زوائد الأجزاء المنثورة)) (ص ٣٩٢: ٩٨٦). قال الهيثمي في المجمع (٣٨/٥، ٣٩): ((رواه الطبراني في الثلاثة ورجال الصغير والأوسط ثقات)). قلت: بل هو ضعيف، ولكنه يتعاضد مع رواية الحارث فيكون الحديث بمجموع الطريقين حسناً لغيره إن شاء الله. ٧٧٤ ١٤ - باب من دُعي إلى طعام فأراد إحضار واحد معه فليستأذن ٢٤٢٢ - قال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا شعبة، حدثني أبو إسحاق عن أبي ميسرة قال: إن رجلاً(١) صنع للنبي وَل﴾ طعاماً فدعاه فقال: أتأذن لي في سعد(٢) فأذن له، ثم صنع طعاماً فقال: أتأذن لي في سعد [فأذن له، ثم صنع طعاماً فقال: تأذن في سعد](٣) فإنه صاحبكم)). (١) إبهام لم أجد من فسَّره. (٢) لم يتبين لي المراد به. (٣) ما بين المعكوفتين بياض في (سد). ٢٤٢٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الاتحاف [١/١٤١/٢]، وقال: ((رواه مسدد))، ولم أجده عند غيره. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، ولا يشكل عليه عنعنة أبي إسحاق السبيعي، فإن الراوي عنه شعبة، وعنعنة أبي إسحاق محمولة على الاتصال إذا كان شعبة هو الراوي عنه كما سبق، وإنما الذي يشكل عليه كونه مرسلاً. إذ أن ((عمرو بن شرحبيل)) مخضرم، حيث كان مسلماً على عهد النبي 8# ولم يلقه، ويحتمل أن يكون سمعه ٧٧٥ من غير الصحابة، ولذا فهو ضعيف. لكن يشهد له في أن من أراد أن يدعو يستأذن لمن يحضر معه من الداعي، حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار يقال له: ((أبو شعيب))، وكان له غلام لحام، فرأى رسول الله وَ ير فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحك إصنع لنا طعاماً لخمسة نفر، فإني أريد أن دعو النبي ◌َّ خامس خمسة. قال: فصنع، ثم أتى النبي ◌َّر فدعاه خامس خمسة، واتبعهم رجل فلمّا بلغ الباب، قال النبي وَلفيه: ((إن هذا اتبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع. قال: لا بل آذن له یا رسول الله». أخرجه البخاري في صحيحه ((فتح الباري)) (٩/ ٤٧٠: ٥٤٣٤) و (٤٩٧/٩: ٥٤٦١)، ومسلم في صحيحه (١٦٠٨/٣: ٢٠٣٦)، والترمذي في سننه (٤٠٥/٣ : ١٠٩٩)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، وأحمد في المسند (٤/ ١٢٠، ١٢١)، وعبد بن حميد في مسنده ((المنتخب)) (٢٢٩/١: ٢٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٦٥/٧)، والطبراني في الكبير (١٩٦/١٧، ١٩٨: ٥٢٤ - ٥٣٢)، والبغوي في شرح السنّة (١٤٤/٩، ١٤٥: ٢٣٢٠). ٧٧٦ ١٥ - باب إيجاب إجابة الدعوة(١) ٢٤٢٣ - قال أحمد بن منيع: حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، عن أبيه قال: قال أبو أيوب رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَ ل و يقول: ((إذا دعي أحدكم فليجب وإن کان صائماً». (١) في (عم): ((الداعي)). ٢٤٢٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/١٤٢/٢) مطولاً، ثم قال: ((رواه مسدد وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة، ومدار أسانيدهم على الإفريقي وهو ضعيف. وتقدم بعض هذا الحديث في الصوم في باب من دعی وهو صائم». قلت: هكذا أورده هنا مختصراً، وقد أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (فضل الله الصمد) (٣٧٩/٢)، باب (٤١٦) تشميت العاطس (رقم ٩٢٢)، قال: حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا الفزاري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي قال: حدثني أبي أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري، فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا فقال: دعوتموني وأنا صائم فلم يكن لي بد من أن أجيبكم لأني سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن للمسلم على ٧٧٧ ۔ أخيه ست خصال واجبة، إن ترك منها شيئاً فقد ترك حقاً واجباً لأخيه عليه ... ) ثم ذکرها وذکر قصة أخرى. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((بغية الباحث)) (٨٥٦/٢)، كتاب (٢٩) البر والصلة، باب (٧) في حق المسلم على المسلم (رقم ٩١٠)، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقريء، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به نحوه. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤/ ١٨٠: ٤٠٧٦)، قال: حدثنا بشر بن موسى عن أبي عبد الرحمن المقريء، به نحوه. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٣١/٨: ٣٠٣٤)، قال: وقد حدثنا يونس قال: أنبأنا ابن وهب قال: أنبأنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري، به نحوه. قال الهيثمي في المجمع (١٨٥/٨): ((رواه الطبراني، وعبد الرحمن وثقه يحيى القطان وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان : ١ - عنعنة مروان بن معاوية الفزاري، وهو مدلس من الطبقة الثالثة. ٢ - في إسناده: ((عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي))، وهو ضعيف كما في ترجمته. لکن یشهد له حدیث: ١ - أبي هريرة. ٢ - جابر بن عبد الله. ٣ - عبد الله بن مسعود. ٤ - أبي سعيد الخدري. ١ - حديث أبي هرير رضي الله عنه قال: قال رسول اللهصلحه: ((إذا دُعي ٧٧٨ أحدكم فليجب، وإن كان صائماً فليدع وفي رواية: فَلْيُصَلِّ وإن كان مفطراً فليطعم)). أخرجه مسلم في صحيحه (١٠٥٤/٢: ١٤٣١)، وأبو داود في سننه (٨٢٨/٢: ٢٤٦٠)، والترمذي في سننه (١٥٠/٣: ٧٨٠)، وقال حسن صحيح، وأحمد في المسند (٢٧٩/٢، ٥٠٧)، وابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (١٢ / ١٢٠ : ٥٣٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٦٣/٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠/٨: ٣٠٣٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٤/٦: ١٨١٦)، والخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد)) (٣٠٣/٥، ١١١/٧)، وانظر ((إرواء الغليل)) (١٤/٧: ١٩٥٣). ٢ - حديث جابر رضي الله عنه قال: ((إذا دعا أحدكم أخاه لطعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك)). أخرجه مسلم في صحيحه (١٠٥٤/٢: ١٤٣٠)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٢٤ : ٣٧٤٠)، وابن ماجه في سننه (٥٥٧/١: ١٧٥١)، وأحمد في المسند (٣٩٢/٣)، وابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (١١٥/١٢، ١١٦: ٥٣٠٣)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٢٨/٨: ٣٠٢٨، ٣٠٢٩، ٣٠٣٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩ /١٤٠: ٢٣١٦). وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٦١٦/١: ٣٤٧). ٣ - حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطراً فليأكل، وإن كان صائماً فليدع بالبركة)). أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٥/١٠: ١٠٥٦٣)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص ٤٣٨ : ٤٨٩). وذكره الهيثمي في المجمع (٥٢/٤) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات». وقال الألباني في: ((إرواء الغليل)) (١٥/٧): ((وهذا إسناد صحيح)). ٤ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وسيأتي بعده برقم (٢٤٢٤). ٧٧٩ ١٦ - باب الفطر للصائم المتطوع إذا دُعي ٢٤٢٤ _ [١] قال الطيالسي: حدثنا محمد بن أبي حميد عن إبراهيم بن عبيد (١) بن رفاعة(٢)، عن أبي سعيد(٣) رضي الله عنه قال: صنع رجل [طعاماً ودعا رسول الله وَ له وأصحابه، فقال رجل:] إني صائم، فقال رسول الله وَلفيه: ((أخوك صنع طعاماً ودعاك، افطر واقضي [یوماً](٤) مکانه)». [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا حماد بن خالد، ثنا محمد بن أبي حميد عن إبراهيم بن عبيد نحوه. (١) في مسند أبي يعلى: ((عبيد الله)). (٢) في مسند أبي يعلى زيادة: ((الزرقي)). (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس)، وجعله بعد قوله ((أخوك صنع)). (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى. ٢٤٢٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/٤٠/٢)، وقال: ((رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل بسند فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف)). قلت: قوله: ((وأحمد بن حنبل))، لعله سبق قلم، والمقصود ((أحمد بن منيع))، ولم أجده في مسند الإمام أحمد. ٧٨٠