Indexed OCR Text

Pages 681-700

.
(١٠٧/٨: ٥٠٠٠)، وابن ماجه في سننه (١٠٨٣/٢: ٣٢٥٣)، وابن ماجه في
صحيحه ((الإِحسان)) (٢٥٨/٢: ٥٠٥)، وأحمد في المسند (١٦٩/٢)، والبخاري في
الأدب المفرد (فضل الله الصمد)) (٤٦٩/٢: ١٠١٣)، والبغوي في شرح السنة
(٢٦٠/١٢: ٣٣٠٢).
٢ - وأما حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي وَّ قال: ((إن في
الجنة غرفاً يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدَّها الله تعالى لمن أطعم
الطعام وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام)).
فأخرجه أحمد في المسند (٣٤٣/٥)، وابن حبان في صحيحه ((الإِحسان))
(٢٦٢/٢: ٥٠٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٨٠)، وقال: ((صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه (٤/ ٣٠٠، ٣٠١)،
وعبد الرزاق في مصنفه (٤١٨/١١: ٢٠٨٨٣)، والطبراني في معجمه الكبير
(٣٤٢/٣: ٣٤٦٦، ٣٤٦٧)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٢٠٣/٨)، وأبو القاسم
الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٦٣/٣: ٢٠٧٨)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق))
(١٦٣/١: ١٤٠)، و(٣٢٦/١: ٣١٣)، والبغوي في شرح السنّة (٤٠/٤: ٩٢٧)،
وقد حسن المنذري إسناد الطبراني كما في ((الترغيب والترهيب)) (٦٣/٢).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٤/٢): ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات)).
٦٨١

٢٣٨٤ - حدثنا(١) إسحاق، ثنا شريك عن حبيب بن زيد، عن
ليلى قالت: دخل علينا رسول الله وَلهر، فأتيته بطعام، فاعتزل بعض من
[حس ١١٧٨] ثمة (٢)، فقال النبي / رَليفي: ((ما بالهم؟ / قال(٣): صيام، قال النبي ◌َّهو:
[سد٣٥٧]
((ما من مسلم يؤكل عنده إلاَّ صلَّت عليه الملائكة)).
(١) القائل: هو أبو يعلى.
(٢) ثمة: ثمَّ بمعنى هناك ... وثَمَّة أيضاً بمعنى ثمّ. لسان العرب (٨١/١٢).
(٣) في (سد) و (عم): ((قالوا)).
٢٣٨٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٠/٢]، وقال: ((رواه أبو يعلى
مرسلاً)). وفي الحاشية: ((ليلى ذكرها ابن حبان في الثقات وعدّها الذهبي في
التابعين)) .
قلت: صورة الإرسال في إسناد أبي يعلى لا تتحقق، فإن ليلى تخبر أن
النبي 8* دخل عليها وأنها هي التي أتته بطعام، ولعل هذا الوهم منشؤه من ((شريك))
حيث لم يتابعه أحد على روايته هكذا. ولم أجد الحديث من هذا الوجه في المطبوع
من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.
والحديث أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٢/٢) كتاب الصيام، باب
(١٩٩) الصائم إذا أكل عنده (رقم ٣٢٦٨)، قال: أنبأ علي بن حجر قال: أنبأ شريك
عن حبيب بن زيد، عن ليلى أن النبي و 10 قال: ((الصائم إذا أكل عنده صلَّت عليه
الملائكة». هكذا رواه مرسلاً بدون ذكر القصة.
وأخرجه کذلك (برقم ٣٢٦٧)، قال: أنبأ محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا
خالد. قال: حدثنا شعبة عن حبيب، عن ليلى جدة حبيب، أن النبي و # دخل عليها
فأتته بطعام. فقال لها: ((كلي)). فقالت: إني صائمة، فقال: ((إن الصائم إذا أُكل عنده
صلَّت عليه الملائكة حتی یفرغوا)).
٦٨٢

قلت: هكذا في المطبوع ((عن ليلى جدة حبيب))، وهو خطأ مطبعي، والصواب
كما في تحفة الأشراف (٩٢/١٣) ((عن ليلى عن جدة حبيب، به))، وعليه فتكون هذه
الرواية موافقة لما سيأتي من الطرق عن شعبة.
وقد رُوي الحديث موصولاً من طريق حبيب بن زيد الأنصاري عن ليلى، عن
أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية، وله عن حبيب طريقان :
١ - من طریق شریك بن عبد الله عن حبيب بن زيد، به نحوه.
أخرجه أحمد في مسنده (٣٦٥/٦)، قال: ثنا أسود بن عامر.
والترمذي في سننه (١٥٣/٣) كتاب (٦) الصوم، باب (٦٧) ما جاء في فضل
الصائم إذا أُكل عنده (رقم ٧٨٤).
وابن خزيمة في صحيحه (٣٠٧/٣) كتاب الصيام، باب (١٨٨) ذكر صلاة
الملائكة على الصائم عند أكل المفطرين عنده (رقم ٢١٤٠).
كلاهما [الترمذي، وابن خزيمة]، قالا: حدثنا علي بن حجر.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٠/٢٥، ٣١: ٥٠)، قال: حدثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي، ثنا یحیی الحماني، وعلي بن حکیم الأودي (ح)، وحدثنا
محمود بن محمد الواسطي، ثنا زکریا بن زحمویه.
خمستهم [أسود بن عامر، وعلي بن حجر، ويحيى الحماني، وعلي الأودي،
·زكريا]، قالوا: حدثنا شريك، به نحوه. إلاَّ أن رواية الترمذي، وابن خزيمة مختصرة
وليس فيها ذكر القصة.
٢ - من طريق شعبة عن حبيب، به نحوه.
أخرجه أحمد في مسنده (٤٣٩/٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٦/٣) كتاب الصوم، باب ما ذكر في
الصائم إذا أُكل عنده.
ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه (١ /٥٥٦) كتاب (٧) الصيام، باب (٤٦)
٦٨٣

في الصائم إذا أكل عنده (رقم ١٧٤٨)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن
محمد، وسهل.
وابن سعد في الطبقات (٤١٥/٨، ٤١٦).
خمستهم [أحمد، وابن أبي شيبة، وعلي بن محمد، وسهل، وابن سعد]،
قالوا: ثنا وكيع.
وأخرجه أحمد في مسنده (٣٦٥/٦)، والدارمي في سننه (١٧/٢) كتاب
الصوم، باب في الصائم إذا أكل عنده.
كلاهما [أحمد، والدارمى]، قالا: ثنا هشام بن القاسم.
وأخرجه أحمد في المسند كذلك (٣٦٥/٦)، قال: ثنا يحيى بن سعيد.
وأخرجه أيضاً في (٤٣٩/٦)، والترمذي في سننه (١٥٤/٣) ((الموطن السابق))
(رقم ٧٨٦)، قال: حدثنا محمد بن بشار.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣٠٧/٣: ٢١٣٨)، قال: حدثنا محمد بن
بشار.
كلاهما [أحمد، ومحمد بن بشار]، قالا: ثنا محمد بن جعفر.
وأخرجه علي بن الجعد في مسنده (١/ ٤٧٧ : ٨٩٩).
ومن طريق أبو يعلى في مسنده (٦٩/١٣: ٧١٤٨)، قال: حدثنا علي بن
الجعد .
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (٢١٦/٨)
كتاب (١٢) الصوم، باب (١) فضل الصوم. قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا
علي بن الجعد.
ومن طريق ابن الجعد أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٦/٦) باب ثواب
الصائم إذا أكل عنده. قال: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي.
٦٨٤

وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٦٥/٢)، قال: حدثنا أحمد بن جعفر، ثنا
محمد بن يوسف التركي.
كلاهما [أبو القاسم البغوي، ومحمد بن يوسف التركي]، قالا: ثنا علي بن
الجعد.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣٠٧/٣: ٢١٣٩)، قال: حدثنا علي بن
خشرم، أخبرنا عیسی - يعني ابن يونس - .
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٣٢: ١٦٦٦).
ومن طريقه الترمذي في سننه (١٥٣/٣: ٧٨٥)، قال: حدثنا محمود بن
غیلان، ثنا أبو داود.
ومن طريق الطيالسي أيضاً أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤١٦/٨)، قال:
أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي.
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده ((المنتخب)» (٣/ ٢٦٠ : ١٥٦٦)، قال: حدثنا
یزید بن هارون.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤ / ٣٠٥) كتاب الصيام، باب في فضل شهر
رمضان وفضل الصيام على سبيل الاختصار قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف
إملاءً، وأبو الطاهر الإِمام قراءة عليه قالا: أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأ
إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بکیر.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣٠/٢٥: ٤٩)، قال: حدثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا إبراهيم بن حميد الطويل.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣١٢/٤، ٣١٣) كتاب الصيام، باب الأكل عند
الصائم (رقم ٧٩١١)، قال: عن سفيان.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص ٥٠٠: ١٤٢٤).
كلهم [وكيع، وهشام بن القاسم، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر،
٦٨٥

وعلي بن الجعد، وعيسى بن يونس، وأبو داود الطيالسي، ويزيد بن هارون،
ويحيى بن أبي بكير، وإبراهيم بن حميد الطويل، وسفيان، وابن المبارك]، قالوا:
حدثنا شعبة به نحوه، وقال الترمذي: ((حسن صحيح))، وتصحف ((حبيب)) إلى
((خبيب)) في طبقات ابن سعد، وعند عبد الرزاق («حبيب بن أبي ثابت))، وهو خطأ،
والصواب (حبيب بن زيد)) كما أثبته المحقق في بعض نسخ المصنف. وتصحف ((زيد))
إلى ((يزيد)) في مسند الطيالسي، وفي مسند أحمد ((عن أم ليلى)) ولعله سبق قلم،
والصواب ((ليلى))، والله أعلم.
الحكم عليه :
مدار الحديث على ((ليلى))، وهي مجهولة - والله أعلم - وعليه فالحديث
ضعيف، ويُضاف إلى ذلك أنه مرسل، إذ أن الصواب أن ((ليلى)) من التابعين، وأما ما
ذكر في الحديث من أن ليلى هي أتت بالطعام فلعله من أوهام شريك.
هذا بالنسبة للرواية المرسلة، أما الرواية الموصولة عن أم عمارة، فقد قال
الترمذي بعد رواية الحديث: ((حسن صحيح))، ورمز السيوطي لحسنه في الجامع
الصغير ((فيض القدير» (٣٥٩/٢: ٢٠٣٨).
قلت: وهذا التحسين تساهل واضح، فإن ((ليلى)) كما سبق مجهولة عين، تفرَّد
بالرواية عنها حبيب بن زيد ولم يوثقها أحد؛ ولذلك ضعف الألباني الحديث كما في
السلسلة الضعيفة (٥٠٢/٣: ١٣٣٢)، وهو الراجح، والله أعلم.
٦٨٦

٢ - باب فضل قلة الأكل والشرب
(١٠٢) سيأتي إن شاء الله تعالى في الأشربة.
٣ - باب وصية قيس بن عاصم
٢٣٨٥ _ [١] قال مسدد: حدثنا أمية - وهو ابن خالد - ، ثنا
شعبة عن قتادة، عن مطرف، [عن حكيم بن قيس بن عاصم](١)، قال: إن
قيس بن عاصم أوصى بنيه عند موته فقال: أوصيكم بتقوى الله تعالى
وسودوا(٢) أكبركم، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا(٣) آباءهم(٤)، وإذا
سودوا أصغرهم أزري(٥) بهم في أكفائهم، وعليكم باصطناع المال، فإنه
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل وجميع النسخ، واستدركته من جميع الكتب التي أخرجته
بهذا الإسناد كسنن النسائي، ومسند أحمد، والبزار، ومعجم الطبراني الكبير، والأدب المفرد،
وطبقات ابن سعد.
(٢) سودوا: قال في لسان العرب (٢٢٨/٣): ((السيّد: يطلق على الرب، والمالك، والشريف،
والفاضل، والحليمن، ومحتمل أذى قومه، والزوج، والرئيس، والمقدم)). والمراد: قدموهم
وشرفوهم.
(٣) خلفوا: من الخلَف - بالتحريك والسكون -: كل من يجيء بعد من مضى، إلاّ أنه بالتحريك
في الخير وبالتسكين في الشر. يقال: ((خَلَفُ صِدْقٍ، وَخَلْفُ سوء)». النهاية (٦٦/٢).
(٤) في الأصل: ((آباؤهم))، وهو خطأ.
(٥) أزرى: هو الاحتقار، والتهاون، والانتقاص. النهاية (٣٠٢/٢).
٦٨٧

منبهة(٦) للكريم، ويُستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة ... فذكر
الحدیث.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن مطيع، ثنا هشیم عن زياد بن
أبي زياد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن قيس بن عاصم: فذكر حديثاً
[قال](٧): فلما حضرته الوفاة دعى بنيه فقال: يا بني خذوا عني فلا أحد(٨)
أنصح لكم مني، إذا أنا مت فسودوا أكابركم ولا تسودوا أصاغركم
فيستسفه(٩) الناس كباركم وتهونوا عليهم، وعليكم باستصلاح المال، فإنه
منبهة للكريم ويُسْتغنى به عن اللئيم ... الحديث.
[٣] / وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، ثنا أبو الأشهب عن
[الحسن](١٠)، عن قيس بن عاصم ... فذكر الحديث.
[عم ٣٤١]
(٦) منبهة: أي مَشْرَفة، ومَعْلاة، من النباهة. يقال: نَه يَنْبُه إذا صار نبهاً شريفاً. النهاية (١١/٥).
(٧) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).
(٨) في (سد): ((أجد)).
(٩) فيستسفه: السفه في الأصل: الخفّة والطيش، وسَفِه فلان رأيه إذا كان مضطرباً لا استقامة له.
والسفيه: الجاهل. النهاية (٣٧٦/٣).
(١٠) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و (عم).
٢٣٨٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٢/٢]، وقال: ((رواه الحارث عن
داود بن المحبر وهو ضعيف، وروى النسائي منه النهي عن النياحة فقط، لكن رواه
مسدد، وأبو يعلى بسند رجاله ثقات ... )).
قلت: له عن قيس بن عاصم خمس طرق.
الأولى: من طريق شعبة عن قتادة، عن مطرف عن حکیم بن قيس بن عاصم،
أن أباه أوصى عند موته بنيه فقال: ((اتقوا الله وسودوا أكبركم، فإن القوم إذا سودوا
٦٨٨

أكبرهم خلفوا أباهم، وإذا سودوا أصغرهم أزري بهم في أكفائهم، وعليكم بالمال
واصطناعه، فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم. وإياكم ومسألة الناس، فإنها من
آخر كسب الرجل، وإذا مت فلا تنوحوا، فإنه لم ينح على رسول الله وَ له. وإذا مت
فادفنوني بأرض، لا تشعر بدفني بكر بن وائل، فإني كنت أغافلهم في الجاهلية».
أخرجه النسائي في سننه (١٦/٤) كتاب (١) الجنائز، باب (١٥) النياحة على
الميت (رقم ١٨٥١)، قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد قال:
حدثنا شعبة به مختصراً بلفظ: ((لا تنوحوا علي، فإن رسول الله وَلي لم ينح عليه)).
قال الألباني في صحيح سنن النسائي (٣٩٩/٢: ١٧٤٧): ((صحيح الإسناد)).
قلت: فیہ «حكيم بن قيس)، وهو مجهول - كما تقدم - .
وأخرجه أحمد في مسنده (٦١/٥).
والبزار في مسنده ((كشف الأستار)) (١٣٧/٢: ١٣٧٨)، قال: حدثنا محمد بن
المثنى.
كلاهما [أحمد، ومحمد بن المثنى]، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة،
به نحوه، إلّ أن الإمام أحمد قال: ((عن مطرف بن الشخير وحجاج ... ))، ثم ذكر
بعض الوصية وأشار إلى باقيها، وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ عن قيس إلاَّ بهذا
الإسناد.
قلت: قد ورد بأسانید أخری کما ترى في تخريجه.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ((فضل الله الصمد)) (٤٥٣/١) باب (١٦٧)
تسوید الأكابر (رقم ٣٦١).
والطبراني في الكبير (٣٣٩/١٨: ٨٦٩)، قال: ((حدثنا أحمد بن إسماعيل
العدوي البصري».
كلاهما [البخاري، وأحمد بن إسماعيل العدوي]، قالا: ثنا عمرو بن مرزوق
قال: حدثنا شعبة، به نحوه.
٦٨٩

وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار ((مسند عمر)) السفر الأول (٥٦/١: ٩٣)،
قال: حدثنا ابن المثنى، ومحمد بن عبد الله بن صفوان الثقفي قالا : حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه كذلك (برقم ٩٤)، قال: حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي.
كلاهما [عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي عدي]، قالا: حدثنا شعبة، به
مختصراً ولفظه: ((يا بني إياكم والمسألة، فإنها من آخر كسب المرء)).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٦/٧)، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء
العجلي قال: أخبرنا شعبة، به نحوه.
الثانية: من طريق الحسن البصري عن قيس بن عاصم، فذكر أولاً قصة قدومه
على النبي پے، ثم ذکر وصيته لأبنائه عند موته. وله عن الحسن ثلاث طرق:
(أ) من طريق زياد بن أبي زياد الجصاص عن الحسن، به.
ورواه عن زیاد کل من:
١ - محمد بن يزيد الواسطي.
٢ - وهشيم بن بشير.
٣ - وعرعرة بن البرند.
٤ - وحماد بن شعيب.
١ - أما حديث محمد بن يزيد الواسطي.
فأخرجه الحاكم في المستدرك (٦١٢/٣) كتاب معرفة الصحابة، باب وصية
قيس بن عاصم. قال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل.
والطبراني في الكبير (٣٣٩/١٨: ٨٧٠).
كلاهما [علي بن حمشاذ، والطبراني]، قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
حدثني أبي.
وأخرجه كذلك الطبراني في الموطن السابق قال: وحدثنا محمد بن عبدوس بن
٦٩٠

كامل السراج، ومحمد بن محمد الجذوعي القاضي قالا: ثنا علي بن الجعد.
كلاهما [أحمد بن حنبل، وعلي بن الجعد]، قالا: ثنا محمد بن يزيد، ثنا
زياد بن أبي زياد الجصاص به مطولاً .
٢ - أما حديث هشيم بن بشير، فأخرجه أبو يعلى في مسنده كما ذكر
المصنف، ولم أجده في المطبوع منه.
وأخرجه في ((المفاريد)) (ص ١٠٦: ١٠٨)، قال: ثنا عبد الله بن مطيع.
ومن طريقه أخرجه ابن حبان في الثقات (٣٢٠/٦)، قال: حدثنا أبو يعلى، به.
وأخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ١١٩)، قال: ثنا سعيد بن إدريس.
كلاهما [عبد الله بن مطيع، وسعيد بن إدريس]، قالا: ثنا هشيم، به نحوه
مطولاً؛ إلا أن بحشل ذكر النهي عن النياحة وأشار إلى باقيه.
٣ - وأما حديث عرعرة بن البرند، فأخرجه ابن عدي في الكامل (١٨٧/٣)،
قال: ثنا الساجي، ثنا ابن المثنى، ثنا عرعرة بن البرند، به مختصراً، حيث ذكر النهي
عن النياحة وأشار إلى باقيه، وقد تحرَّف في المطبوع ((عاصم)) إلى ((عصام)).
٤ - وأما حديث حماد بن شعيب، فأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) ((مسند
عمرا (٥٧/١: ٥٩)، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن المحاربي، عن حماد بن شعيب، به مختصراً حيث ذكر النهي
عن المسألة فقط، وقد تحرف في المطبوع ((زياد بن أبي زياد)) إلى ((يزيد بن
أبي زياد)».
(ب) من طريق أبي الأشهب جعفر بن حيان عن الحسن، به.
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((بغية الباحث)) (٥٢٨/١) كتاب (١٣)
الوصايا، باب (٣) وصية قيس بن عاصم (رقم ٤٧١)، قال: حدثنا داود بن المحبر،
ثنا أبو الأشهب، به نحوه مطولاً .
(ج) من طريق القاسم بن مطيب عن الحسن، به.
٦٩١

أخرجه البخاري في الأدب المفرد ((فضل الله الصمد)) (٤٠٨/٢) باب (٤٣١)
هل يفلي أحد رأس غيره؟ (رقم ٩٥٣)، قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا
المغيرة بن سلمة أبو هشام المخزومي - وكان ثقة - قال: حدثنا الصَّعق بن حَزْن
قال: حدثني القاسم بن مطيب، به نحوه مطولاً .
الثالثة: من طريق عبد الملك بن أبي سوية عن قيس بن عاصم، به، لكنه لم
يذكر قصة قدومه على النبي و ، وإنما ذكر وصية قيس لأبنائه، وزاد فيها ألفاظاً
أخرى وجعل في آخرها شعراً.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٦١١/٣) ((الموطن السابق))، قال: حدثنا
أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ بهمذان.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٤١/١٨: ٨٧١).
وفي الأوسط ((مجمع البحرين)) (١٢٩/٤) كتاب (١٦) الوصية، باب (٥) وصية
قیس بن عاصم (رقم ٢٢٠٧).
كلاهما [أبو جعفر الأسدي، والطبراني]، قالا: حدثنا محمد بن زكريا
الفلابي، ثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي سويه
المنقري قال: ((شهدت قيس بن عاصم، فذكره)).
الرابعة: من طريق مخلد بن عقبة عن أبيه، عن جده، عن قيس بن عاصم.
أخرجه ((بحشل)) في ((تاريخ واسط)) (ص ١٦٥)، قال: حدثنا مقدم بن محمد
قال: ثنا سعيد بن خالد قال: ثنا الحكم بن عوانة عن أبيه قال: ثنا مخلد بن عقبة، عن
أبيه، عن جده ... فذكر مقتصراً على النهي عن النياحة.
الخامسة: من طريق معمر عن قتادة موقوفاً عليه.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٥/١١) باب في مسألة الناس (رقم ٢٠٠٢٤)،
قال: عن معمر عن قتادة قال: أوصى قيس بن عاصم بنيه فقال: ثم ذكر نحو لفظ
حکیم بن قیس، عن أبيه.
٦٩٢

الحكم عليه :
ذکر المصنف له ثلاث طرق:
١ - طريق مسدد - وهي أحسنها حالاً - مع أنها ضعيفة من أجل حال
«حکیم بن قیس))، فإنه مجهول کما مضى في ترجمته.
٢ - طريق أبي يعلى، وهي ضعيفة أيضاً، وفيها علتان:
(أ) في إسنادها ((زياد بن أبي زياد))، وهو ضعيف - كما تقدَّم -.
(ب) عنعنة ((هشيم بن بشير))، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه
إلاَّ ما صرّح فيه بالسماع.
وهاتان الطريقان تحمل إحداهما الأخرى وتعضدها.
٣ - أما طريق الحارث بن أبي أسامة، فهي ضعيفة جداً، من أجل حال
(داود بن المحبر))، فإنه متروك، وما ذكر من الطرق الأخرى في تخريجه لا تخلو من
مقال، وبعضها شديدة الضعف. لكنها تدل على أن للحديث أصلاً، ويغني عنها جميعاً
الطريقان الأولان، فإن ضعفها منجبر وتعضد إحداهما الأخرى، والله أعلم.
٦٩٣

٤ - باب قرى الضيف
وما جاء في کل(١) کبد حری أجر
٢٣٨٦ - قال إسحاق: ((أخبرنا وكيع، ثنا يزيد بن سنان عن
أبي(٢) يونس، عن المقداد رضي الله عنه، عن رسول الله وَلفير قال: إذا
بات الضيف محروماً فحق على المسلمين نصرته حتى يأخذوا قراه(٣) من
زرعه(٤) أو ضرعه(٥)).
هكذا أخرجه في مسند المقداد بن الأسود، وأصله معروف من
حدیث المقداد بن معدي كرب.
(١) في (حس) و (عم) و (سد) زيادة: ((ذات)).
(٢) في (حس) و (عم) و (سد): ((ابن يونس))، ولعله سبق قلم، والصواب: ((أبو يونس))، كما في
ترجمته في التاريخ الكبير، والجرح والتعديل.
(٣) قراء: أي ضيافته، قال في لسان العرب (١٧٩/١٥): ((وقَرى الضيف قِرىّ وقَراء: أضافة)).
(٤) زرعه: المقصود مزرعته أو بستانه وما يزرع فيه.
(٥) ضرعه: قال في لسان العرب (٢٢٣/٨): (( ... يعني بالضرع الشاة والناقة)).
٢٣٨٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١٤٠/٢)، وقال: ((رواه إسحاق بن
٦٩٤

راهويه من مسند المقداد بن الأسود، وأصله معروف من حديث المقدام بن معدى
کرب».
قلت: ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه.
وذكره البخاري بهذا الإسناد في التاريخ الكبير (الكنى) (ص ٨٢)، وابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٤٥٦، ٤٥٧).
وذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (٢٥٢/٩: ٢٥٩٠٢)، ونسبه إلى ابن
عساكر عن المقداد بن الأسود.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:
١ - في إسناده (یزید بن سنان)) وهو ضعيف كما في ترجمته.
٢ - وفي إسناده ((أبو يونس)) وهو مجهول.
والحديث ثابت ومعروف - كما قال المصنف - من حديث المقدام بن معدي
کرب، أن رسول الله ﴿ قال: ((أيما رجل أضاف قوماً فلم يقروه كان له أن يُعْقِبَهم
بمثل قِراه».
وفي رواية ((أيما رجل أضاف قوماً، فأصبح الضيف محروماً، فإن نصره على
حق كل مسلم حتى يأخذ بقری ليلة من زرعه وماله)).
أخرجه أبو داود في سننه (١٢٩/٤: ٣٧٥١)، وأحمد في مسنده (٤/ ١٣٠،
١٣١)، والحاكم في المستدرك (١٣٢/٤)، والدارمي في سننه (٩٨/٢)، والدار قطني
في سننه (٢٨٧/٤: ٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٣١/٨، ٣٣٢)، والطبراني
في الكبير (٢٨٢/٢٠، ٢٨٣: ٦٦٧، ٦٦٨، ٦٧٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)» (٢٤٨/٧: ٢٨١٥)، وفي ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٤٢)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٤١/١١: ٣٠٠٤)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ١١١). قال الحافظ في
التلخيص الحبير (١٥٩/٤): ((إسناده صحيح)).
٦٩٥
١

٢٣٨٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عباد المكي، ثنا
محمد بن سليمان المسمولي(١)، ثنا القاسم بن مخول البهزي عن أبيه
قال: قلت يا رسول الله: نلقى الإِبل وبها لبن وهي مصراة(٢)، ونحن
محتاجون قال : ((ناد يا صاحب الإِبل ثلاثاً، فإن جاء وإلاّ فاحلل
[مح ١٨٣] صرارها ثم اشرب، ثم صر وابق للبن داعية))(٣) (٤) / قلت: يا رسول الله:
أوصني. قال ◌َله: ((أقم الصلاة، وآت الزكاة، وصم رمضان، وحج
البيت، واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، واقر الضيف، وأمر
بالمعروف وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال)). قال: فقلت يا
رسول الله: الضوال(٥) ترد علينا هل لنا أجر أن نسقيها؟ قال ◌َّيقول: ((نعم في
کل ذات کبد حرا(٦) أجر)).
(١) في (سد) و (عم): ((المشمولي))، وهو خطأ.
(٢) مصراة: المصراة: هي الناقة أو البقرة أو الشاة يُصَرَّى اللبن في ضَرْعها أي يجمع ويحبس.
النهاية (٢٧/٣).
(٣) في (حس) و (سد) (عم): ((دواعيه)).
(٤) ابق للبن داعية: قال في النهاية (٢/ ١٢٠): ((أي أبْق في الضَّرع قليلاً من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن
الذي تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله، وإذا استقصي كل ما في الضرع أبطأُ دَرُّه على حباله)).
(٥) الضوال: الضالة: ما ضل من البهائم، والمراد بها في الحديث الضالة من الإبل، والبقر مما
يحمى نفسه ويقدر على الابعاد في طلب المرعى، والماء بخلاف الغنم. لسان العرب (٣٩٢/١١).
(٦) حرى: قال في النهاية (٣٦٤/١): ((الحرى: فعلى من الحَرِّ، وهي تأنيث حَرَّان وهما للمبالغة،
يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى: أن في سقی کل ذي کبد حرَّی
أجر. وقيل: أراد بالكبد الحرّی حیاة صاحبها، لأنه إنما تكون کبده حری إذا كان فيه حياة،
یعنی في سقي کل ذي روح من الحیوان».
٢٣٨٧ - تخريجه:
هذا الحديث جزء من الحديث المتقدم (برقم ٢٣٦٤)، وقد تقدم هناك تخريجه
٦٩٦

ودراسة إسناده والحكم عليه بأنه ضعيف. ومحل الشاهد منه هنا في موضوعين:
١ - قوله ((واقر الضيف)) ويشهد له حديث المقدام بن معدي كرب، وتقدم
الكلام عليه في الحديث السابق (برقم ٢٣٨٦).
٢ - قوله: ((قال: فقلت يا رسول الله: الضوال ترد علينا .. )).
ويشهد له حديث أبي هريرة في قصة الرجل الذي سقى الكلب، فشكر الله له،
وغفر له. فقالوا: يا رسول الله إن لنا في البهائم لأجراً؟ فقال ◌َله: ((في كل ذات كبد
رطبة أجر)).
أخرجه البخاري في صحيحه ((الفتح)) (٥٠/٥: ٢٣٦٣) و (١٣٥/٥: ٢٤٦٦)
و (٤٥٢/١٠: ٦٠٠٩)، ومسلم في صحيحه (١٧٦١/٤: ٢٢٤٤)، وأبو داود في
سننه (٥٠/٣: ٢٥٥٠)، ومالك في الموطأ (٩٢٩/٢)، وابن حبان في ((الإِحسان))
(٣٠١/٢: ٥٤٤)، وأحمد في المسند (٣٧٥/٢، ٥١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٤/ ١٨٥)، والقضاعي في مسند ((الشهاب)) ((٩٩/١: ١١٣)، والبخاري في الأدب
المفرد ((فضل الله الصمد» (٤٦٨/١: ٣٧٨).
٦٩٧

٥ - باب الضيافة
[س٣٥٨٠] ٢٣٨٨ _ [١] قال الطيالسي: / حدثنا صدقة بن موسى
عن ليث بن أبي سليم(١)، عن زياد، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: الضيافة(٢) ثلاثة أيام، فما
[حس ١٨٧ب] فوق ذلك فهو صدقة ألا فلير تحل الضيف / الضيف ولا يشق على أهل
البيت)).
[٢] وقال مسدد: حدثنا حفص عن ليث نحوه.
[و](٣)، حدثنا حماد بن زيد عن ليث نحوه.
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا هاشم بن الحارث، ثنا عبيد الله بن
عمرو الرقي عن ليث بن أبي سليم، عن زياد بن المغيرة أو زياد بن
أبي المغيرة(٤)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، [نحوه](٥) ولفظه:
(١) في مسند الطيالسي: ((حدثنا صدقة بن موسى أبو المغيرة من بني سليم عن زياد))، ولعله تصحّف
قوله: ((ليث بن أبي سليم)) إلى ((من بني سليم)).
(٢) الضيافة: قال في النهاية (١٠٩/٣): ((ضِفتُ الرجل إذا نَزَلت به في ضيافة، وأضفته إذا أنزلته.
وتضيَّته إذا نَزَلت به، وتضيفني إذا أنزلني)).
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و (عم).
(٤) في (سد) و(عم): ((عن المغيرة بن زياد أو زياد بن المغيرة)) ولعله سبق قلم، وفي مسند
أبي يعلى: ((زياد بن أبي المغيرة أو زياد بن المغيرة)).
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).
٦٩٨

((للضيف على من نزل به من الحق ثلاث فما زاد فهو صدقة، وعلى
الضيف أن يرتحل لا يؤلم(٦) أهل(٧) منزله)).
(٦) في مسند أبي يعلى: ((لا يؤثم)).
(٧) لا يؤلم أهل منزله: بإحراجهم والإِثقال عليهم، وفي رواية: ((لا يؤثم أهل منزله))، وفي صحيح
مسلم (١٣٥٣/٣): ((قالوا يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده ولا شيء له يقربه به)).
٢٣٨٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١٤٠/٢)، وقال: ((رواه أبو داود
الطيالسي واللفظ له، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل،
والبزار، وابن حبان في صحيحه، ورواه ابن ماجه مختصراً».
قلت: لم أجده في سنن ابن ماجه، وإنما هو في سنن أبي داود مختصراً كما سيأتي.
والحديث له ست طرق عن أبي هريرة.
١ - من طريق زياد بن أبي المغيرة عن أبي هريرة.
أخرجه الطیالسي في مسنده (ص ٣٣٣: ٥٢٦٠)، قال: حدثنا صدقة بن موسى
عن ليث بن أبي سليم، عن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت
رسول الله 8* يقول: ((الضيافة ثلاثة أيام فما فوق ذلك فهو صدقة ألا فليرتحل الضيف
ولا يشق على أهل البيت)). وقد وقع تحريف في المطبوع كما سبق بيانه.
وأخرجه مسدد في مسنده ـ کما ذکر المصنف - قال: حدثنا حفص، وحدثنا
حماد بن زيد كلاهما عن ليث به نحوه.
وأخرجه البزار في مسند (كشف الأستار) (٣٩٢/٢) باب الضيافة (رقم
١٩٣٠)، قال: حدثنا یوسف بن موسى، ثنا جرير عن ليث به نحوه.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣٦٧/٣)، قال: وقال ابن طهمان عن ليث
به نحوه.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١٢٦/٢) من طريق عبيد الله بن موسى
قال: أنبأ شیبان عن لیث به نحوه.
٦٩٩

وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥١٦/١٠: ٦١٣٤)، قال: حدثنا هشام بن
الحارث، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن ليث بن أبي سليم به نحوه وذكر معه
حدیثین بنفس الإسناد.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١/ ٣٤١) باب جماع أبواب الضيافة
(رقم ٣٣١)، قال: حدثنا نصر بن داود الخُلَيْخي، نا يحيى بن يوسف الزِّمِّي، نا
عبيد الله بن عمرو الرقي به نحوه.
٢ - من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.
أخرجه أبو داود في سننه (١٢٨/٤) كتاب (٢١) الأطعمة، باب (٥) ما جاء في
الضيافة (رقم ٣٧٤٩)، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب قالا:
حدثنا حماد عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ◌َ فر قال: ((الضيافة
ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة)»، هكذا أخرجه مختصراً.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٥٤)، قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا
حماد بن سلمة به مثله مختصراً.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٣٤٢/١: ٣٣٢)، قال: حدثنا
علي بن حرب، نا غسان بن الربيع، وحدثنا علي بن داود، نا إبراهيم بن الفضل قالا:
نا حماد بن سلمة به نحوه مختصراً أيضاً.
٣ - من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد في المسند (٢٨٨/٢)، قال: ثنا سويد بن عمرو.
والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٠٨/٢) باب (٣١٢) الضيافة ثلاثة أيام (رقم
٧٤٢)، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. كلاهما [سويد بن عمرو، وموسى بن إسماعيل]،
قالا: حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به مثله مختصراً.
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٣١).
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٧/٩) كتاب الجزية، باب ما جاء في الضيافة
٧٠٠