Indexed OCR Text
Pages 381-400
٢٠ - باب حف الشارب وتوفير اللحية ٢٢٥٥ _ قال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير قال: أتى رجل من العجم المسجد وقد وفر شاربه(١) وجزّ لحيته(٢)، فقال [له] (٣) رسول الله صلفيه: ((ما حملك على هذا؟ قال: إن ربي(٤) أمرني(٥) بهذا، فقال رسول الله وَ له: / إن الله تعالى أمرني أن [سد٣٤١] أوفر لحيتي وأحفي(٦)(٧) شاربي)). . (١) الشارب: هو ما سال على الفم من الشعر. لسان العرب ٤٩١/١. (٢) اللحية: اللحي: منبت اللحية من الإنسان وغيره. لسان العرب (٢٤٣/١٥). (٣) ما بين المعكونتين ساقط من (سد). (٤) في البغية: ((الله)). (٥) في البغية: ((أمرنا)). (٦) في (سد): ((أخفي)). (٧) الإحفاء: هو المبالغة في قص الشارب. النهاية (٤١٠/١). ٢٢٥٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الاتحاف [٢/٧٣/٢] وقال: ((رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة)). قلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث» (٢/ ٦٢٠) کتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١٩) ما جاء في الأخذ من الشعر (رقم ٥٩٢)، قال: حدثنا ٣٨١ عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير قال: أتى رجل من العجم المسجد وقد وفر شاربه، وجز لحيته، فقال له رسول الله وَ لير: ((ما حملك على هذا»؟ قال: إن الله عزَّ وجل أمرنا بهذا، فقال رسول الله وَّه: ((إن الله أمرني أن أوفر لحيتي وأحفي شاربي)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدّاً وله علتان: ١ - في إسناده ((عبد العزيز بن أبان))، وهو متروك. ٢ - أنه مرسل. ٣٨٢ ٢١ - باب كراهة نتف الشيب ٢٢٥٦ - قال مسدد: حدثنا هشيم عن منصور، عن إبراهيم، وعن یونس عن الحسن. وعن شيخ عن الشعبي قال: إنهم كانوا يكرهون نتف الشيب. ٢٢٥٦ - تخريجه: ذكر البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٧٥/٢]، أثر الشعبي فقط، وقال: (رواه مسدد))، ولم يذكر الأثرين الآخرين عن إبراهيم النخعي، والحسن البصري مع ذكره لهما في الإتحاف. ولم أجد الأثر المروي عن الحسن البصري وعامر الشعبي عند غير مسدد. وأما الأثر المروي عن إبراهيم النخعي، فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٧/٥) كتاب الأدب، باب (٩٩) في نتف الشيب (رقم ٢٥٩٥٦)، قال: حدثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن أبي معشر، عن إبراهيم: ((أنه كره نتف الشيب ولم یر بقصه بأساً». هكذا رواه سفيان، فزاد أبا معشر زياد بن كليب الحنظلي، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٢٢٠: ٢٠٩٦)، ولعل منصور سمعه منهما جميعاً، والله أعلم. الحكم عليه : هذه الآثار الثلاثة وإن كان رجال الأول والثاني منهما ثقات، إلا أنه يشكل ٣٨٣ عليهما جميعاً عنعنة هشيم، إضافة إلى جهالة الراوي عن الشعبي في الأثر الثالث. وبناءً عليه، فهي جميعاً ضعيفة، إلا الأثر المروي عن إبراهيم النخعي، فيشهد له وروده من طریق أخرى صحيحة کما مضى في تخريجه. ويشهد لهذه الآثار عموم الأحاديث الواردة في أن الشيب نور للمؤمن، وستأتي برقم (٢٢٦٢، ٢٢٦٣). ٣٨٤ ٢٢ - باب خضاب شعر اللحية ٢٢٥٧ - [١] قال ابن أبي عمر: حدثنا المقري، ثنا حيوة، ثنا أبو عقيل قال: ((إنه رأى شعراً من شعر رسول الله وَ له مصبوغاً بالحناء(١)، قال: كنا نخضضه(٢) بالماء، ونشرب(٣) ذلك الماء)). [٢] وبه إلى حيوة أخبرني الوليد أبو عثمان عن أبي مالك [قال](٤): إنه رأى شعراً من شعر رسول الله و لتر مصبوغاً بالحناء [وليس بشديد الحمرة، قال: وكلنا نغسله بالماء](٥). ٠٠ (١) الحناء: قال في المعجم الوسيط (١/ ٢٠٠): ((نبت يتخذ ورقة للخضاب)). (٢) نخفضه بالماء: أي نغسله بالماء قال في لسان العرب (١٤٤/٧)، (( .. ومكان خضيض وخُضاخِض: مبلول بالماء، وقيل: هو الكثير الماء، والشجر)). (٣) في (سد): و (يُشرب). (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و (عم). (٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و (عم). ٢٢٥٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٧٤/٢)، ونسبه إلى محمد بن يحيى بن أبي عمر. الحكم عليه : الأثر بالإِسناد الأول، صحيح، وأما الإِسناد الثاني ففيه ((أبو مالك)) لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ويشهد له الأثر الأول، والله أعلم. ٣٨٥ ٢٢٥٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا الجراح بن مخلد، ثنا إسماعيل بن عبد الحميد بن عبد الرحمن العجلي، ثنا علي بن أبي سارة عن ثابت، عن أنس [رضي الله عنه، قال](١): إن رجلاً دخل على [حس ١٧٠ب] النبي وَيهر أبيض / الرأس واللحية، فقال ◌َله: ((ألست مسلماً؟ قال: بلى! قال له: ((فاختضب». . (١) ساقطة من (عم) ومسند أبي يعلى. ٢٢٥٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٧٤/٢)، وقال: «رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف علي بن أبي سارة)). قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢١٢/٦، ٢١٣: ٣٤٩٤)، قال: حدثنا الجراح بن مخلد، حدثنا إسماعيل بن عبد الحميد بن عبد الرحمن العجلي، حدثنا علي بن أبي سارة عن ثابت، عن أنس: أن رجلاً دخل على النبي وَ ر أبيض الرأس واللحية فقال: ((أليست مسلماً؟)) قال: بلى، قال: ((فاختضب)). وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٠/٥)، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه علي بن أبي سارة وهو متروك)). الحكم عليه : الحديث في إسناده «علي بن أبي سارة)) وهو ضعيف الحديث وروايته عن ثابت البناني منكرة، وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في مناكير علي بن أبي سارة في ميزان الاعتدال (١٣٠/٣). وعليه فهو بهذا الإسناد (ضعيف جداً). ٣٨٦ ٢٢٥٩ - حدثنا (١) محمد بن أبي بكر المقدمي (٢)، ثنا الحسن بن دعامة(٣)، عن عمر بن شريك، عن أبيه، عن أنس رضي الله عنه، قال: إن رسول الله ﴾ قال: ((اختضبوا بالحناء فإنه طيب الريح يسكن الدوخة(٤)). قال أبو يعلى: لا أدري شريكاً هذا هو ابن أبي نمر أم لا(٥)؟. وقد رواه البزار من طريقه ثمامة عن أنس رضي الله عنه، بلفظ ((فإنه یزید في شبابکم، ونکاحکم). (١) القائل أبو يعلى. (٢) هكذا في (حس) و (عم) و (سد) ومسند أبي يعلى ((المقدمي))، وهو الصواب، وفي الأصل «المقري)» وهو خطأ. (٣) هكذا في مسند أبي يعلى: ((دعامة))، وهو الصواب، كما في ترجمته، وفي الأصل وباقي النسخ: ((دعایة))، وهو خطأ. (٤) الدوخة: قال في لسان العرب (١٦/٣): ((داخ، يدوخ، دوخاً: ذل وخضع .. ودَوَّخ الوجع رأسه: أداره)). (٥) بل هو ابن أبي نمر كما في فوائد تمام ((الروض البسام)) (٢٨٠/٣). ٢٢٥٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٥٧/٢)، وقال: ((رواه أبو يعلى بسند ضعیف لجهالة عمر بن شریك))، ثم قال: «رواه البزار بسند فيه يحيى بن ميمون وهو ضعيف ... )). قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٠٥/٦: ٣٦٢١)، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا الحسن بن دعامة، حدثنا عمر بن شريك عن أبيه، عن أنس أن النبي وَلجر قال: ((اختضبوا بالحناء فإنه طيب الريح يسكن الدوخة))، ثم قال: ((لا أدري شريك هذا هو ابن أبي نمر أم لا؟. وأخرجه تمام في فوائده ((الروض البسام)) (٢٨٠/٣) كتاب (٢٢) اللباس والزينة، باب (١٠) الخضاب بالحناء والكَتَم والصُّفْرة (رقم ١٠٥٦)، قال: أخبرنا ٣٨٧ أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث ابن الزجاج، نا أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس السَّجزي، نا نصر بن علي أبو عمرو قال: حدثني الحسن بن دعامة به نحوه ولفظه ((اخضبوا بالحناء فإنه يسكن الزوجة - هكذا في المطبوع، والصواب: (الدوخة) - ويُطیب الربح)). وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٠/٥)، وقال: رواه أبو يعلى من طريق الحسن بن دعامة عن عمر بن شريك، قال الذهبي: مجهولان. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢٠٨/٢: ٢٨٥)، ونسبه إلى أبي يعلى، وأبي أحمد الحاكم في الکنی عن أنس. وأخرجه البزار في مسنده (مختصر زوائد مسند البزار)) (١٢١٧:٦٦٦/١، باب اللباس)، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، ثنا يحيى بن ميمون أبو التمار، ثنا عبد الله بن المثنى عن جده - يعني - ثُمامة، عن أنس أن النبي وَّه قال: ((اختضبوا بالحناء فإنه یزید في شبابکم ونکاحکم)، ثم قال: «إنما رواہ یحیی ولم يتابع علیه، وهو متروك)). وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٠)، وقال: ((رواه البزار وفيه يحيى بن میمون التمار وهو متروك)). وذكره السيوطي في الجامع الصغير ((فيض القدير)) (٢٠٨/٢: ٢٨٦)، ونسبه إلى البزار، وأبي نُعيم في الطب عن أنس، وإلى أبي نعيم في ((معرفة الصحابة)) عن دِرْهم. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف وعلته الجهالة في ((الحسن بن دعامة))، وشيخه ((عمر بن شريك))، ومتابعة ((ثمامة)) التي أخرجها البزار لا يُفرح بها، لأن في إسنادها (يحيى بن ميمون التمار)) وهو متروك كما في التقريب (ص ٥٩٧: ٧٦٥٦)، وقد حكم الألباني عليه بالوضع كما في ضعيف الجامع الصغير (١١٠/١: ٢٢٨). ٣٨٨ ٢٢٦٠ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن بكار، ثنا محمد بن مسلم مؤدب المهدي(١)، ثنا محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَ له: ((من غيّر البياض سواداً لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة)). * محمد بن عبيد الله هو العزرمي ضعيف جداً. (١) المهدي: هو الخليفة أبو عبد الله محمد بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي الهاشمي العباسي، كان جواداً معطاءً محبباً إلى الرعية، قصاباً في الزنادقة، مات سنة تسع وستين ومائة. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (٤٠٠/٧). ٢٢٦٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٧٤/٢)، وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة)». قلت: أخرجه الحارث في مسنده ((بغية الباحث)) (٦١٢/٢) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١٠) ما جاء في الخضاب (رقم ٥٨٠)، قال: حدثنا محمد بن بكار، ثنا محمد بن مسلم مؤدب المهدي، ثنا محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﴾ه: ((من غيّر البياض سواداً لم ينظر الله إليه يوم القيامة». وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٠٠/٦)، قال: حدثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا محمد بن بكار به مثله ثم قال: ((وهذا بهذا المتن لا أعرفه إلاَّ من هذا الوجه)). وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٦٧٢/٦: ١٧٣٣٦)، بلفظ: ((من صبغ بالسواد لم ينظر الله إليه يوم القيامة، ومن نتف شيبة قمعه الله بمقامع من نار يوم ٣٨٩ القيامة ((ثم نسبه إلى الحاكم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولم أجده في المطبوع من مستدرك الحاكم، والله أعلم. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ((ضعيف جداً) من أجل حال ((محمد بن عبيد الله العزرمي»، فإنه متروك کما في ترجمته. ٣٩٠ ٢٢٦١ - وقال الطيالسي: حدثنا عبد الجليل بن عطية عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة (١)، يذكر حديث ((الشيب نور))(٢) وزاد: إلاَّ من خضبها أو نتفها، فقلت لشهر: إنهم يصفرون(٣) ويخضبون بالحناء، قال: أجل، كأنه يعني السواد. (١) في مسند الطيالسي: ((السلمي)). (٢) لفظ الحدیث کاملاً يأتي في تخريجه. (٣) يصفرون: قال في لسان العرب (٤/ ٤٦٠): ((صفر الثوب: صبغه بصفرة)). ٢٢٦١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٧٥/٢)، وقال: ((رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له .. )). قلت: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٥٧: ١١٥٢)، قال: حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السلمي قال: سمعت رسول الله ﴿﴿ يقول: ((من شاب شيبة في الإسلام، أو قال: في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها))، قلت لشهر: إنهم يصفرون ويخضبون بالحناء، قال: أجل، قال: كأنه يعني السواد. ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (٣٦٠/١١: ٥٩٧٢)، قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود به مثله. وقد ورد الحديث من طريق أبي نجيح عمرو بن عبسة مختصراً بلفظ ((من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة)). أخرجه أحمد في المسند (٣٨٦/٤)، قال: حدثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية، ثنا بحير بن سعد عن خالد ابن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة فذكره، وفي أوله زيادة. ٣٩١ وأخرجه الترمذي في سننه (١٤٨/٤) كتاب (٢٣) فضائل الجهاد، باب (٩) ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله (رقم ١٦٣٥)، قال: حدثنا إسحاق بن منصور المروزي أخبرنا حيوة بن شريح به مثله، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غریب». وأخرجه ابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (٢٥٢/٧) كتاب (١٠) الجنائز، باب ذكر إعطاء الله جل وعلا نوراً يوم القيامة من شاب شيبة في سبيله (رقم ٢٩٨٤)، قال: أخبرنا محمد بن محمود بن عدي بنسا قال: حدثنا حميد بن زنجویه قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي ((عمرو بن عبسة)) مثله. ورُوي الحديث من طريق وفيها زيادات طويلة وفي بعضها قصة. انظر: سنن أبي داود (٢٧٤/٤، ٢٧٥: ٣٩٦٥، ٣٩٦٦، ٣٩٦٧)، وليس في روايات أبي داود ذكر الشيب، سنن النسائي (٢٦/٦، ٢٧: ٣١٤٢، ٣١٤٣، ٣١٤٥)، ومسند الإمام أحمد (١١٣/٤، ٣٨٦)، ومستدرك الحاكم (٥٠/٣)، وصححه، ووافقه الذهبي، وسنن البيهقي الكبرى (١٦١/٩، ٢٧٢/١٠)، ومسند عبد بن حميد (٢٦٦/١، ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٧١: ٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٤). الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل: ١ - عنعنة ((عبد الجليل بن عطية)) وهو مدلس من الطبقة الثالثة الذين لا يقبل من حديثهم إلاَّ ما صرحوا فيه بالسماع. ٢ - في إسناده ((شهر بن حوشب)) وهو ضعيف من قبل سوء حفظه وكثرة أوهامه. ٣ - الانقطاع بين شهر بن حوشب، وعمرو بن عبسة. لكن قد توبع شهر بن حوشب على أول الحديث وهو قوله: ((من شاب في ٣٩٢ الإِسلام، أو في سبيل الله شيبة كانت له نوراً يوم القيامة)) من طرق صحيحة كما مضى في تخريجه، وكما سيأتي في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه (رقم ٢٢٦٣)، وأما الزيادة في الحديث وهي قوله: ((إلَّ من خضبها أو نتفها ... )) فلا تزال ضعيفة، والله أعلم. وستأتي هذه الزيادة في حديث أم سليم الآتي بعده بلفظ ((ما لم يغيرها))، قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٤٨/٣): ((ما لم يغيرها)) وهي زيادة منكرة بل باطلة لعدم ورودها في شيء من طرق الحديث إلاّ في هذه وهي واهية. ثم قال: ثم رأيت الزيادة المذكورة عند البيهقي من حديث عمرو بن عبسة المشار إليه آنفاً، لكن في إسنادها شهر بن حوشب، وهو ضعيف على أنها بلفظ ((ما لم يخضبها أو ينتفها)) هكذا على الشك، فلعل أصل الحديث ((لا ما لم ينتفها)) ثم عرض الشك للراوي، والله أعلم. اهـ. ٣٩٣ ٢٣ - باب فضل من شاب في الإِسلام ولم يخضب(١) ٢٢٦٢ - قال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل(٢) عن عبد الصمد، ثنا سالم أبو غياث، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن جدته أم سليم رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله وَلا ير: ((من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً ما لم يغيرها)). (١) في (حس): ((يختضب). (٢) في (حس): ((إسحاق بن عبد الله بن إسرائيل))، وهو خطأ، وليس في شيوخ أبي يعلى من اسمه (إسحاق بن عبد الله بن إسرائيل))، وربما كان سبق قلم حيث أن في الإسناد: ((إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة)). ٢٢٦٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٧٥/٢] وقال: ((رواه أبو يعلى بسند ضعیف لضعف سالم أبي غياث». قلت: ولم أجده في المطبوع من ((مسند أبي يعلى)) ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٦٧١/٦: ١٧٣٣٤)، ونسبه إلى الحاكم في الكنى عن أم سلمة. هكذا في المطبوع والصواب ((أم سليم)). ونسبه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٤٨/٣) إلى ((الضياء) في المنتقى من مسموعياته بمرو (ق ١/٨٣). ٣٩٤ . . الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان: ١ - في إسناده ((سالم بن عبد الله أبو غياث)) وهو ضعيف. ٢ - الانقطاع بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وجدته أم سُليم. ويشهد لقوله: «من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة؛ حدیث کل من. ١ - عمرو بن عبسة. ٢ - فضالة بن عبيد. ٣ - كعب بن مرة. ٤ - عمر بن الخطاب. ١ - أما حديث عمرو بن عبسة، فقد تقدم تخريجه، والكلام عليه في الحديث رقم (٢٢٣٤). ٢ - حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله بصير قال: ((من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة)) فقال رجل: إن رجالاً ينتفون الشيب، فقال رسول الله ولين: ((من شاء نتف شيبة أو قال: نوره))، وفي رواية ((من شاء فلينتف نوره)). أخرجه أحمد في المسند (٢٠/٦)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٠٤، ٣٠٥: ٧٨٢، ٧٨٣)، وفي الأوسط ((مجمع البحرين)) (١٨٨/٧: ٤٢٨٥)، وقال: لا يروى عن فضالة إلاَّ بهذا الإِسناد تفرد به وهب، وأخرجه البزار في مسنده ((مختصر زوائد مسند البزار)) (٦٦٤/١: ١٢١٤)، وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (٣٥٩/١١: ٥٩٧١)، وابن عدي في الكامل (١٥٢/٤)، قال الطبراني في المجمع (١٥٨/٥): ((رواه البزار، والطبراني في الكبير، والأوسط وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٤٨/٣: ١٢٤٤): (( ... قلت: ٣٩٥ فالحديث حسن بهذا الإسناد، وهو صحيح بدون قوله ((فقال رجل ... )) الخ لمجيئه كذلك عن جمع من الصحابة» . ٣ - حديث كعب بن مرة قال: سمعت رسول الله والله يقول: ((من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة)). أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ١٤٧: ١٦٣٤)، هكذا مختصراً. وأخرجه النسائي مطولاً (٢٧/٦: ٣١٤٤)، وأحمد في المسند مطولاً (٢٣٥/٤، ٢٣٦)، والبيهقي في سننه مختصراً (١٦٢/٩)، والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن الترمذي (١٢٦/٢ : ١٣٣٤). ٤ - حديث عمر بن الخطاب، وسيأتي برقم (٢٢٣٦). وبناءً على ما سبق فأول الحديث صحيح بدون زيادة ((ما لم يغيرها)) فهي ضعيفة كما سبق بيانه في الحديث السابق. ٣٩٦ ٢٢٦٣ [١] وقال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد حدثني ثابت بن عجلان، حدثني مجاهد بن جبر المكي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((من شاب شيبة الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة)). [٢] أخبرنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن ثابت بن عجلان عن مجاهد قال: إن عمر بن الخطاب / رضي الله عنه كان لا يغير شيبه، فقيل [سد٣٤٢] له: في ذلك: لم لا تغير وقد كان أبو بكر رضي الله عنه يغير / فقال: إني [هم ٣٢٨] سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة وما أنا بمغير شيبتي(١)). (١) في (سد): ((سنتي)). ٢٢٦٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٧٥/٢] وقال: ((رواه إسحاق بن راهویه، وابن حبان في صحيحه. قلت: ولم أجده في المطبوع من ((مسند إسحاق بن راهويه. وأخرجه ابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (٧/ ٢٥١) كتاب (١٠) الجنائز، باب ذکر إعطاء الله جل وعلا نوراً يوم القيامة من شاب شيبة في سبيله (رقم ٢٩٨٣)، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد، حدثنا الهيثم بن خارجه وكان يسمى (شعبة الصغير) حدثنا محمد بن حمير عن ثابت بن عجلان، عن سليم بن عامر قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صل ر: ((من شاب في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة)). وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين)) (١٨٨/٧ : ٤٢٨٦)، ٦ - كتاب الزينة، ١٩ - باب ما جاء في الشيب، من نفس طريق ابن حبان بزيادة في سنده ومتنه: قال: عن سليم بن عامر، عن مجاهد بن جبير، عن ابن عمر قال: ((رأيت ٣٩٧ أبا بكر يخضب بالحناء، والكتم، وكان عمر لا يخضب، وقال: فذكره ثم قال: لم يروه عن ثابت إلاَّ محمد». قلت: وهذه الزيادة في الإسناد فيما يظهر - أنها من الناسخ سهواً - ويدل على ذلك أمران: ١ - أنها لا توجد في سند ابن حبان. ٢ - ذكر محقق ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) أن هذه الزيادة غير موجودة في بعض النسخ الخطية فدل ذلك على أنها وهم من الناسخ، والله أعلم. وأخرجه الطبراني في الكبير (٦٧/١: ٥٨)، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي حدثنا محمد بن المصفي ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا ثابت بن عجلان، عن مجاهد، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان لا يغير شيبه فقيل: يا أمير المؤمنين ألَّ تغير وقد كان أبو بكر رضي الله عنه يغير؟ قال عمر: فذكره ... وزاد ((وما أنا بمغير شيبتي)). الحكم عليه : الحديث بالإسناد الأول ضعيف لانقطاعه فإن مجاهد لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأما بقية بن الوليد فروايته عن أهل الشام، وقد صرح بالسماع فيها ولا یعضده الإِسناد الثاني إذ فيه علتان: ١ - الانقطاع. ٢ - ضعف سويد بن عبد العزيز الدمشقي. ولكن يشهد لقوله في الحديث: ((من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة)) حديث عمرو بن عبسة، وفضالة بن عبيد، وكعب بن مرة، وقد مضى الكلام عليها جميعاً في الحديثين السابقين رقم (٢٢٦١، ٢٢٦٢). ٣٩٨ ٢٤ - باب الكحل (١) ٢٢٦٤ - وقال الحارث: حدثنا يحيى بن إسحاق(٢)، ثنا سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده [عن](٣) علي (٤) رضي الله عنه. ٢٢٦٥ - وعن حبیب بن أبي ثابت، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: انتظرنا (٥) النبي والفر أن يخرج إلينا في رمضان، فخرج ◌َطعمه من بیت أم سلمة رضي الله عنها وقد کحلته وملأت عینہ کحلاً». عمرو بن خالد واءٍ. (١) الكحل: قال في لسان العرب (٥٨٤/١١): ((الگخْل: ما یکتحل به. قال ابن سيده: الگُخْل ما وضع في العين يُشتفى به)). (٢) في البغية: ((أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني)). (٣) ساقطة من (حس). (٤) في البغية: ((ابن أبي طالب)). (٥) في البغية: ((انتظرت)). ٢٢٦٤ و٢٢٦٥ - تخريجهما: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٧٣/٢] وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لضعف عمرو بن خالد». ٣٩٩ قلت: أخرجه الحارث في مسنده ((البغية)) (٦١٣/٢) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١١) الكحل للصائم (رقم ٥٨٢)، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب، وعن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((انتظرت النبي ( *) أن يخرج إلينا في رمضان، فخرج من بيت أم سلمة، وقد کحلته وملأت عینیہ کحلاً». وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٢٧/٥)، قال: ثنا أبو يعلى، ثنا عمار بن ياسر، ثنا سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد القرشي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، وعن محمد بن علي، عن ابن عمر قال: ((خرج علينا رسول الله وَّر من بيت حفصة، وقد اكتحل بالإثمد في رمضان)). هكذا رواه مخالفاً في إسناده ومتنه. الحكم عليهما: الحديث بهذين الإسنادين مداره على ((عمرو بن خالد))، وهو متروك، ورُمي بالكذب، والوضع. وعليه، فالحديث ضعيف جداً إن لم يكن موضوعاً، والله أعلم. ٤٠٠