Indexed OCR Text

Pages 601-620

٢١٠٣ - وقال أبو بكر: حدّثنا خالد بن مخلد، ثنا كثير بن
عبد الله المزني عن أبيه عن جدّه قال: كنت عند النبيِ وَلّ، فقال:
يا معشر قريش إنّكم الولاة بعدي لهذا الأمر ﴿ ... وَلَا تَمُثُّنَّ إِلَّا وَأَنْتُم
مُسْلِمُونَ
١٠١
وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾(١) إلى آخر الآية، واحفظوني في
الأنصار وأبنائهم وأبناء أبنائهم.
كثير : ضعيف.
*
٢١٠٤ _ وبه قال: كنت جالساً عند النبي وَّر، فقال: حليف
القوم منهم وابن أخت القوم منهم(٢).
٢١٠٣ و٢١٠٤ - تخريجه:
لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المُصنف
له.
وهو حديث واحد أخرجه بعضهم بطوله، وفرّقه البعض الآخر كما فعل ابن
أبي شيبة وغيره.
وأورده البوصيري في الإتحاف (٢٨/٤/أ)، وجمع بين المتنين في إسناد
واحد .
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (١٢/١٧ رقم ٢) من طريق إسماعيل بن
أبي أويس عن كثير بن عبد الله، به بطوله.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٨/٢/أ) من طريق عيسى بن يونس عن كثير بن
عبد الله، به مقتصراً على قوله ((حليف القوم منهم وابن أخت القوم منهم)).
وزاد: ((ومولى القوم منهم)).
٦٠١

٠
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله المزني، ومدار الحديث عليه.
قال الهيثمي في المجمع (١٩٤/٥): ((وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني،
وهو ضعيف، وقد حسّن له الترمذي. وبقية رجاله ثقات)».
وقال البوصيري في الإتحاف (٢٨/٤/أ): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف كثير بن
عبد الله المزني)).
٦٠٢

٢١٠٥ - وقال أبو يعلى: حدّثنا القواريري، ثنا محمد بن
عبيد الله، ثنا حفص بن خالد، حدثني أبي عن جدّي عن علي رضي الله
عنه قال: إن رسول الله وَ﴿ خطب الناس ذات يوم، فقال: ألا إنّ الأمراء
من قريش، ألا إن الأمراء من قريش (١) ما أقاموا بثلاث: ما حكموا
فعدلوا، وما عاهدوا فوفّوا، وما استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك
منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين(٢).
(١) كررها في (ك) ثلاث مرات.
٢١٠٥ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (٤٢٥/١، ٤٢٦: ٥٦٤).
وله طريق آخر عن علي رضي الله عنه :
أخرجه البزّار في البحر الزخّار (١٢/٣: ٧٥٩)، والطبراني في الأوسط كما في
مجمع البحرين (٣٠٤/٤: ٢٥٠٨)، وفي الصغير له (٢٦٠/١: ٤٢٥)، ومن طريقه
أبو نعيم في الحلية (٢٤٢/٧)، وأبو عمرو الداني في السُنن الواردة في الفتن
(٤٦٥/١: ٢٠٣)، وأبو عبيد في غريب الحديث (٣٦٣/١)، والحاكم في المستدرك
(٤/ ٧٥)، والبيهقي مختصراً (٨/ ١٤٣)، جميعهم من طرق عن الفيض بن الفضل عن
مسعر عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد علي بن أبي طالب، به
بنحوه وبعضهم مختصراً.
وليس عندهم قوله: ((ما حكموا فعدلوا ... )) إلى آخر الحديث. وألفاظهم
متقاربة بعضهم مختصراً وبعضهم مطولاً بنحو حديث الباب.
قال البزّار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي ◌َّه إلاّ من هذا
الوجه بهذا الإِسناد».
وتعقّبه الهيثمي في كشف الأستار (٢٢٧/٢)، فقال: ((عجيب من قوله، وقد
٦٠٣

٠٠
رواه بالسند الذي قبل هذا - وهو عن عمارة بن رويبة عن علي، وسيأتي إن
شاء الله - .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مسعر إلاَّ فيض)).
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث مسعر، لم نكتبه عالياً إلاَّ من حديث
الفيض)).
وله طريق آخر عن علي أيضاً:
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١٠١/١)، ومن طريقه ابن
عدي في الكامل (١٥٢/٦)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢٢٧/٢: ١٥٧٤)،
والدارقطني في العلل (٥٦/٤: ٤٢٦)، جميعهم من طريق محمد بن جابر عن
عبد الملك ابن عمير عن عمارة بن رُويبة عن علي بلفظ: ((الناس تبع لقريش،
صالحهم تبعٌ لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم)).
قال الهيثمي في المجمع (١٩١/٥): ((رواه عبد الله بن أحمد والبزّار، وفيه
محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور وقد وثّق)).
وقال الدارقطني بعد أن أورد طرقه: ((وقول محمد بن جابر أشبه)).
ولأوّله شاهد صحيح عن بعض الصحابة:
١ - من طريق أبي هريرة: أخرجه البخاري في الأنبياء، باب قول الله تعالى:
﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَفْشَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأَنْتَى ... ) الآية (٦٠٨/٦: ٣٤٩٥)، ومسلم في
الإمارة، باب الناس تبع لقريش (١٤٥١/٣: ١٨١٨)، وأحمد (٢٤٣/٢، ٢٦١).
٢ - من طريق جابر: رواه مسلم في الإمارة، الباب السابق (١٤٥١/٣ :
١٨١٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٦٣٥/٢)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٠)،
وابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد (٩٨/١٨).
٣ - من طريق معاوية: وقد تقدم برقم (٢٥٨)، وإسناده صحيح.
ولقوله: ((ما حكموا فعدلوا ... )) ألخ شاهد من حديث أنس: أخرجه أحمد
٦٠٤

(١٢٩/٣، ١٨٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢٢٨/٢: ١٥٧٩)، والحاكم
(٥٠١/٤)، وصحّحه ووافقه الذهبي من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس، به.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٢/٥): ((رجال أحمد رجال الصحيح، خلا
سكين بن عبد العزيز، وهو ثقة)).
الحكم عليه :
إسناد أبي يعلى ضعيف، فيه محمد بن عبيد الله، وحفص بن خالد عن أبيه عن
جدّه لم أقف على ترجمة لهم.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد(١٩١/٥)، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه من
لم أعرفهم».
وأورده البوصيري في الإتحاف (٢٨/٤/أ) وسكت عنه.
وأما طريق ربيعة بن ناجد عن علي، فذكره الدارقطني في علله (١٩٨/٣ :
٣٥٩)، وقال بعد ما أورد طرقه: ((والموقوف أشبه بالصواب)).
وله طريق آخر من رواية عمارة بن رويبة، وسبق ذكره في التخريج، لكن فيه
محمد ابن جابر اليمامي ضعيف. وهذه الأسانيد يقوي بعضها بعضاً، والله أعلم.
٦٠٥

٢١٠٦ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا عبد العزيز بن صالح بن
قدامة الجمحي، ثنا هارون بن أبي بكر، ثنا يحيى بن إبراهيم بن
أبي قتيلة عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه،
عن عمّه عبد الله بن عروة قال: أحجمت(١) علينا السنة نابغة بن جعدة
ونحن مع ابن الزبير رضي الله عنه بمكة، فوقف (٢) بعدما صلّى الصبح
بالناس بالمسجد(٣) الحرام، فقال:
وعثمان والفاروق فارتاح مُعدِمُ
حكيت لنا الصدّيق لمّا وليتنا
دُجى الليل جوّابُ الفلاة عثمثم
أتاك أبو ليلى يشقّ به الدُجى
صروف الليالي والزمانُ المصمصم
لترفع منه جانباً ذعذعت به
[فقال له ابن الزبير](٤) رضي الله عنه: ((أمسك عليك أبا ليلى، فإنّ
الشعر أهون وسائلك علينا، أمّا صفوة مالنا، فلّالِ الزبير، وأمّا عفوته،
فإنّ بني أسد(٥) تشغلنا عنك، ولكن لك في مال الله حقّان، حقّ برؤيتك
رسول الله وَ ﴿، وحقّ بشركتك أهل الإِسلام))، وأمر أن توقر له الركاب حبّاً
وتمراً، فجعل أبو ليلى يعجل ويأكل من التمر والحبّ، وابن الزبير
رضي الله عنه يقول له: ((لقد بلغ بك الجهد أبا ليلى («فلما قضى نهمته
قال)): أشهد لسمعت رسول الله ◌َله يقول: ((ما وليت قريش فعدلت،
(١) في الإصابة (ألّحت))، وفي المطبوع من المطالب: ((أقحمت))، وهو الأنسب للسياق،
والقحمة: السنة تقحم الأعراب ببلاد الريف وتدخلهم فيها، والمعنى: أخرجته من البادية
علینا.
(٢) تحرفت في (ك): إلى ((فوهدت)).
(٣) ((بالمسجد)» ملحقة بحاشية الأصل.
(٤) في الأصل: ((وقال لابن الزبير))، وما أثبته من (عم) و (ك) أنسب للسياق.
(٥) في (عم): ((بني أسد)».
٦٠٦

واسترحمت فرحمت، وحدّثت فصدقت، ووعدت خيراً فأنجزت(٦)، فأنا
والنبيّون على الحوض فرط (٧) للقاصفين))، قال: ((والقاصفون الذين
يرسلون الماء على الحوض دفعة واحدة)).
قال ابن أبي عمر: المال الإِبل.
(٦) في (عم): ((فأوفت)).
(٧) في (عم): ((فراط))، وفي (ك): ((فزاك).
٢١٠٦ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في الإصابة (١٠/ ١٢٠)، ومن طريقه
الطبري في تاريخه كما في الإصابة (١٢١/١٠)، وابن السكن كما في الإصابة
(١٢٢/١٠)، والطبراني في معجمه الكبير (٣٦٤/١٨: ٩٣٣)، ومن طريقه أبو نعيم
في ذكر أخبار أصبهان مختصراً جدّاً (٧٤/١)، جميعهم من طريق الزبير بن بكّار عن
يحيى بن أبي قتيلة، به بنحوه مطوّلاً .
الحكم عليه :
الحديث إسناده ضعيف، مداره على سليمان بن محمد بن يحيى، هو وأبوه
مجهولاً الحال.
وفيه أيضاً عبد العزيز بن صالح لم أجد له ترجمة، وهارون بن أبي بكر لم
يذكره سوى ابن حبّان في ثقاته، وابن حبّان يوثّق المجاهيل.
والحاصل أن هذا الإسناد مسلسل بالمجاهيل.
٦٠٧

٣ - باب كيفية البيعة في الإِسلام(١)
٢١٠٧ - [١] قال أبو بكر: حدثنا عفّان، ثنا حمّاد عن عليّ بن
زيد، عن أنس رضي الله عنه قال: قدمت المدينة وقد مات أبو بكر
رضي الله عنه واستخلف عمر رضي الله عنه فقلت لعمر: ارفع يدك أُبايعك
على ما بايعتُ عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة ما استطعتُ.
[٢] وقال الطيالسي: حدثنا حمّاد بن سلمة نحوه، وفي آخره:
يعني النبي وي﴿ وأبا بكر الصدّيق رضي الله عنه.
(١) زاد في (ك) والمطبوع في هذا الموضع (للأمير)).
٢١٠٧ - تخريجه :
لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المصنّف له.
وهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٦: ٢١٥٠).
وذكره في كنز العمال (٣٢٠/١: ١٤٩٩)، وعزاه للطيالسي وابن سعد وابن
أبي شيبة.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وضعّفه البوصيري في الإتحاف (٢٩/٤/ ب) بهذه العلّة.
وهو مرسل؛ لأنّ علي بن زيد بن جدعان لم يدرك أنساً رضي الله عنه.
٦٠٨

٢١٠٨ - وقال الحارث: حدثنا كثير بن هشام، أنا جعفر بن برقان
عن ثابت بن الحجّاج، عن أبي العفيف(١) قال: شهدت أبا بكر الصدّيق
رضي الله عنه وهو يبايع الناس بعد وفاة رسول الله ربَّير تجتمع إليه العصابة
فيقول لهم: ((بايِعُوني على السمع والطاعة لله ولكتابه ثم للأمير))، فتعلّقت
بسوطي وأنا يومئذ غلام محتلم أو نحوه، فلمّا خلا من عنده أتيته فقلت:
أبايعك على السمع والطاعة لله ولكتابه وللأمير، قال: فصعّد في البصر(٢)
وصوّبه.
٠
(١) في المطالب العالية المطبوع وبغية الباحث والإتحاف ((ابن العفيف))، وفي (ك): ((ابن العقيب))،
وهو تحريف.
(٢) في (عم): ((النظر)).
٢١٠٨ - تخريجه:
هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث عن زوائد الحارث الهيثمي
(٦٣١/٢: ٦٠١)، وزاد في آخره «أُرِيت أني أُعجَبْتُه)).
ومن طريق الحارث بن أبي أسامة أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة
(٢٩٦/٢/أ).
وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٣٣١/١١: ٢٠٦٨٨) عن معمر عن جعفر بن
برقان، به بنحوه.
الحكم عليه :
رجال إسناده ثقات، وأبو العفيف لم يتبين لي حاله، ولم أجد من نصّ على
صحبته. والذي يظهر من سياق القصّة أنه من الطبقة الأولى من التابعين إن لم يكن
صحابياً.
٦٠٩

٢١٠٩ - قال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثني
عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: دعا
رسول الله وقيم النساء المؤمنين إلى البيعة، فقالت أسماء: يا رسول الله ألا
تحسر لنا عن يدك؟ فقال: إني لا أصافح النساء(١).
* إسناده حسن.
(١) هذا الحديث ساقط من جميع النسخ، وأثبته من (ك).
٢١٠٩ - تخريجه:
هو عند إسحاق بن راهويه في مسنده (٢٦٦/٤/أ).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦/٨) من طريق وكيع عن عبد الحميد بن بهرام
به، وذكر المرفوع منه فقط.
وأخرجه أحمد في مسنده (٤٥٤/٦، ٤٥٩) من طريق ابن خثيم، والحميدي في
مسنده (١٨١/١: ٣٦٨) من طريق ابن أبي الحسن، والدولابي في الكنى (١٢٨/٢)
من طريق المقدام بن ثابت، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢٩٣/١) من طريق
عثمان بن عبد الملك، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤٤/١٢) من طريق المقدام بن
ثابت أیضاً، أربعتهم عن شهر بن حوشب، به بنحوه.
ولفظ الدولابي مختصر.
ولمتنه شاهد صحيح من حديث أميمة بنت رقيقة، وفيه: (( .. إني لا أصافح
النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة)).
وسيأتي تخريجه مفصّلاً عند الحديث رقم (٢١١١) - إن شاء الله تعالى -.
إسنادُ إسحاق حسن كما نصّ المُصنّف؛ لوجود شهر بن حوشب في سنده، وهو
الحكم عليه :
٦١٠

مختلف فيه، وحديثه حسن. وبقية بن الوليد صدوق في غیر الشامیین، وقد صرّح هنا
بالسماع، فأمّنا تدلیسہ، ثم إنه قد توبع علیہ بـ (وکیع).
والحديث صحّحه الشيخ الألباني في صحيحته (٥٢/٢: ٥٢٩).
ولمتنه شواهد تقدم بعضها في التخريج، ويأتي له شاهداً آخر عند الحديث رقم
(٢١١١).
٦١١

٢١١٠ - قال مسدّد: حدثنا معتمر قال: سمعت عاصماً الأحول
يحدّث عن عمرو بن عطية قال: أتيت عمر رضي الله عنه فبايعته وأنا غلام
على كتاب الله وسنّة نبيّه، هي لنا وهي علينا، فضحك وبايعني(١).
(١) هذا الأثر سقط من (ك).
٢١١٠ - تخريجه:
لم أقف علیه عند غير مسدّد.
الحكم عليه :
إسناد رجاله ثقات غير عمرو بن عطية، فلم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٦١٢

٢١١١ - وقال أبو يعلى: حدثنا نصر بن علي، حدثتني غبطة
أمّ عمرو - عجوز من بني مجاشع ـ، حدّثتني عمّتي، عن جدّتي عن
عائشة رضي الله عنها، قالت: جاءت هند بنت عتبة (١) بن ربيعة رضي الله
عنها، إلى رسول الله وَّر لتبايعه، فقال: اذهبي فغيري يدك(٢)، قالت:
فذهبت فغيرتها بحناء (٣)، ثم جاءت إلى رسول الله وَل، فقال: أبايعك
على أن لا تشركي بالله شيئاً ولا تسرقي ولا تزني، قالت: أو تزني الحرّة!
قال: ولا تقتلن أولادكن خشية إملاق، قالت: وهل تركت لنا أولاداً
نقتلهم، قالت: فبايعته، ثم قالت له وعليها سواران من ذهب: ما تقول في
هذين السوارين؟ قال وَلجر: جمرتان من جمر جهنّم(٤).
(١) في (عم): ((بنت عقبة))، وهو تصحيف.
(٢) محل ((يدك)) بياض في (عم).
(٣) في (عم): ((بماء)).
(٤) سقط هذا الحديث من (ك).
٢١١١ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (١٩٤/٨: ٤٧٥٤)، بلفظه.
وأورده الهيثمي في المقصد العليّ (٧ ب).
ومن طريق أبي يعلى أخرجه المزّيّ في تهذيب الكمال (٢٤٥/٣٥، ٢٤٦).
وأصله في سنن أبي داود مختصراً:
أخرجه أبو داود في الترجّل، باب في الخضاب للنساء (٣٩٥/٤: ٤١٦٥) من
طريق مسلم بن إبراهيم عن غبطة أمّ عمرو، به بلفظ: أنّ هنداً بنت عتبة قالت:
يا نبيّ الله، بايِعْني، قال: ((لا أبايعكِ حتّى تُغيِّرِي كفّيك، كأنّهما كفّا سبع)).
ولم أقف عليه من هذا الطريق عند غير أبي يعلى.
٦١٣

وله شاهد بنحوه دون قوله: ((جمرتان من جمر جهنّم))، وبعضهم رواه مختصراً
جدّاً.
أخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في بيعة النساء (١٢٩/٤: ١٥٩٧)،
والنسائي في البيعة، باب بيعة النساء (١٤٩/٧: ٤١٨١)، وابن ماجه في الجهاد، فيه
(٩٥٩/٢: ٢٨٧٤)، وأحمد (٣٥٧/٦)، والطيالسي (ص ٢٢٥: ١٦٢١)، والحميدي
(١٦٣: ٣٤١)، والطبراني في الكبير (١٨٦/٢٤: ٤٧٠)، وابن حبان (٤١٧/١٠ :
٤٥٥٣ أرناؤوط)، والحاكم (٧١/٤) من طرق عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت
رقيقة بنحو حديث الباب دون قوله: ((جمرتان من جمر جهنّم)).
وأخرجه أيضاً مالك في الموطّأ (٩٨٢/٢، ٩٨٣)، ومن طريقه أحمد في
المسند (٣٥٧/٦)، والطبراني في الكبير (١٨٦/٢٤، ١٨٧: ٤٧١)، والبيهقيّ في
الكبرى (١٤٦/٨) من طريق محمد بن المنكدر، به.
الحكم عليه :
إسناد أبي يعلى ضعيف، فيه عمّة غبطة لا يعرف حالها كما في التقريب
(ص ٧٥٧)، وفيه جدّة غبطة أيضاً لم أعرف من هي.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠/٦): ((رواه أبو يعلى، وفيه من لم
أعرفهنّ)».
٦١٤

٤ - باب(١) تأييد الدين أحياناً بمن لا خلاق له
٢١١٢ - قال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء عن الإفريقي، عن
عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال
رسول الله: ((إنّ الله تبارك وتعالى يؤيّد الإِسلام برجال(٢) ما هم من
أهله)».
(١) تأخّر هذا الباب في (ك) إلى ما بعد الذي يليه.
(٢) في (عم): ((برجل)، وعلّق على ((ما هم ... )) فقال: لعلّه ((ما هو)).
٢١١٢ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٣٠٥/٥) وكشف الخفا
(٢٣٥/١) من طريق الإفريقي، به بلفظه.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لأجل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي.
وضعّفه بهذه العلّة البوصيري في إتحاف الخيرة المجرّدة (٩٦/٢/ ب).
وقال الشيخ الألباني في صحيحته (٢٠٧/٤): ((وهو بهذا اللفظ منكر عندي؛
لمخالفته لألفاظ الثقات، والله أعلم».
ويشهد لمتنه الحديث التالي برقم (٢١١٣) وهو صحيح.
٦١٥

٢١١٣ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى بن سعيد عن الأعمش عن
المسيّب بن رافع قال: قال [عامر بن عبدة](١) سمعت عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَ ﴿: إنّ الله عزَّ وجلّ ليؤيّد هذا الدِّين
بالرجل الفاجر.
صححه ابن حبّان(٢)، لكن أخرجه من طريق عاصم عن زرّ عن
عبد الله (٣)
.
(١) في جميع النسخ ((عمرو بن عبدة))، وهو خطأ، صوابه ((عامر بن عبدة)) كما في كتب الرجال.
(٢) كما في الإحسان (٣٧٧/١٠: ٤٥١٨، طبعة الأرناؤوط).
(٣) أي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
٢١١٣ - تخريجه:
أخرجه ابن حبّان في صحيحه (٣٧٧/١٠: ٤٥١٨ طبعة الأرناؤوط)، والطبراني
في معجمه الكبير (١٨٥/٩، ٢٢٥: ٨٩١٣، ٩٠٩٤)، ومحمد بن مخلد في (المنتقى
من حديثه) كما في الصحيحة (٢٠٥/٤)، جميعهم من طريق سفيان عن عاصم عن
زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود، به بلفظه.
وهذا طريق إسناده حسن.
ولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي هريرة مطولاً، وفيه قصّة .. وفي آخره
( .. وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)).
أخرجه البخاري في الجهاد، باب إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاخر (٢٠٧/٦:
٣٠٦٣)، ومسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان، وأحمد (٤٠٩/٢)
وغيرهم.
وله شواهد أخرى عن جمع من الصحابة.
٦١٦

الحكم عليه :
إسناد مسدّد صحيح، وله طريق أخرى عن زرّ عن ابن مسعود، وإسنادها جيّد،
وقد تقدم ذكرها عند تخريج الحديث.
ومتنه له شواهد، منها حديث أبي هريرة عند الشيخين وغيرهما، وسبق الكلام
عليه في تخريج الحديث.
والحديث صحّحه الألباني في سلسلته الصحيحة (٢٠٥/٤: ١٦٤٩).
٦١٧

٥ - باب تقدُّم الأقرأ في الإِمرة
على الأشرف(١) والأسنّ
٢١١٤ - قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو تُمَيلة(٢) يحيى بن واضح
عن موسى بن عبيدة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: إنّ رسول الله ول﴿ أرسل سريّة فاستقرأهم، فقرأ شيخ ثمّ قرأ شابّ
فاستعمله، فقال الشيخ: استعملتَه عليّ وأنا أكبر منه سنًّا؟ فقال وَّهِ ((إنّه
أكثر منك قرآناً».
(١) في الأصل: ((الأشراف))، والمثبت من (ك) وهو الصواب.
(٢) في (عم): ((أبو ثميلة))، وفي (ك): ((أبو نميلة)) وهو تصحيف.
٢١١٤ - تخريجه:
أورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٥١/٤/أ) من مسند أحمد بن منيع ولم
يعزه لغيره.
ولمتنه شاهد من حديث أبي مسعود الأنصاري مطوّلاً يرفعه، وفيه: ((يؤمّ القوم
أقرؤهم لكتاب الله)).
أخرجه مسلم في المساجد، باب من أحقّ بالإِمامة (٤٦٥/١: ٢٩١)،
وأبو داود في الصلاة، باب من أحقّ بالإِمامة (٣٩٠/١: ٥٨٢)، والترمذي فيه
٦١٨

(٤٥٨/١: ٢٣٥)، والنسائي (٧٦/٢)، وابن ماجه فيه (٣١٣/١: ٩٨٠)، وأحمد
(١١٨/٤)، وأبو عوانة (٣٥/٢ - ٣٦)، والحاكم (٢٤٣/١)، والبيهقيّ (٩٠/٣)
وغيرهم.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيد.
وضعّفه البوصيري في إتحاف الخيرة (٥١/٤/أ) بهذه العلة.
٦١٩

٢١١٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن
شقيق قال: سمعت أبي يقول: حدثنا الحسين بن واقد عن حبيب بن
أبي ثابت قال: إنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى حدّثه قال: خرجت مع
عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، إلى مكّة(١)، فاستقبلنا أمير مكّة نافع بن
علقمة(٢) وتسمّى بنافع عمّ له، فقال: من استخلفت على أهل مكّة؟ قال:
عبد الرحمن بن أبزى، قال: عمدت إلى رجل من الموالي واستخلفته على
من بها من قريش وأصحاب رسول الله وَلاير، قال: نعم وجدته أقرأهم
لكتاب الله(٣)، ومكة أرض محتضرة، فأحببت أن يسمعوا كتاب الله عز
وجل من رجل حسن القراءة، فقال: نِعْم ما رأيتَ، إن عبد الرحمن بن
أبزى ممن يرفعه الله بالقرآن.
* رجاله ثقات، وفيه نظر، لأن عبد الرحمن يصغر عن ذلك. وقد
أخرجه مسلم من طريق الزهري عن أبي الطفيل، عن عمر رضي الله عنه،
بغير هذا السياق، وفيه القصّة بالمعنى، وقال فيه: فتلقّاه نافع بن
عبد الحارث الخزاعي، وهو المحفوظ.
(١) زاد في (ك) في هذا الموضع ((قال عبد الرحمن)).
(٢) المحفوظ أن الذي كان والياً على مكة في عهد عمر هو نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عُمير
الخزاعي، وهو صحابي، يقال: أسلم يوم الفتح.
وأما نافع بن علقمة بن صفوان، فهو آخر، لكنه ليس خزاعياً، ولا أدرك عمر، وإنما أمّره
علی مکة عبد الملك بن مروان.
ينظر: ((أخبار مكة للفاكهي ١٦٤/٣، الإصابة ١٣١/١٠ - ١٣٣).
(٣) هناك كلمتان غير واضحتان بالأصل قبل قوله ((ومكة))، وسياق الكلام لا يختل بدونهما.
(٤) ((إنّ)) ساقطة من (ك).
٦٢٠