Indexed OCR Text

Pages 61-80

.
أخرجه مسلم (١٣٣/٣: ١٧٠٥) والترمذي (٣٧/٤: ١٤٤١) والطيالسي (١٨ :
١١٢)، ومن طريقه أبي يعلى في مسنده (٢٧٤/١: ٣٢٦) وابن الجارود في المنتقى
(١١٥/٣: ٨١٦) والدارقطني (١٥٨/٣، ١٥٩) والحاكم (٣٦٩/٤) والخطيب في
تاريخ بغداد (٣١٩/١٤)، كلهم من طريق الشُّدِّي - هو إسماعيل ابن عبد الرحمن -
عن سعدة بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن عليّ.
قال الترمذي: ((حسن صحيح)).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي)).
قلت: قد أخرجه مسلم کما ترى، فاستدراکه عليه وهم منه - رحمه الله - .
وله طريق آخر عن عليٍّ بلفظ (فجرت جارية لَآل النبي وَ له، فقال: ((يا علي
انطلق فأقم عليها الحدّ))، فذكره بنحوه، وفيه زيادة). أخرجه أبو داود (٤/ ٦١٧:
٤٤٧٣) واللفظ له وأحمد (١٣٦/١) وابنه في زوائده على المسند (١٣٥/١)
والدارقطني (١٥٨/٣) وعبد الرزاق (٣٩٣/٧: ١٣٦٠١) والطيالسي (٢١: ١٤٦)
وأبو يعلى (٢٧١/١: ٣٢٠) والبيهقي (٢٤٥/٨)، من طرق عن عبد الأعلى ابن عامر
عن أبي جميلة ميسرة الطهوي عن عليٍّ.
وفيه عبد الأعلى بن عامر، وهو ضعيف، لكن تابعه عبد الله بن أبي جميلة.
أخرجه البيهقي (٢٤٥/٨).
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا زنتْ أمةُ أحدكم فتبيّن
زناها، فلْيَجلدها الحدّ ... )) الحديث.
أخرجه البخاري في الحدود، باب لا يثرّب على الأمة إذا زنت (١٦٥/١٢ :
٦٨٣٩)، ومسلم، باب رجم اليهود (١٣٢٨/٣: ١٧٠٣)، وأبو داود، باب في الأمة
تزني ولم تحصن (٣٧/٤: ١٤٤٠)، ومالك في الموطأ (٨٢٦/٢)، واللفظ لمسلم.
وليس في متنه تحديد لعدد الجلد.
ولقوله في الحديث ((ثم جلدها خمسين)) شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً
٦١

(أتى النبيَّ نَّه رجلٌ، فقال: جاريتي زنت فتبيّن زناها، قال: ((اجلدها خمسين ... ))
الحديث).
أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب الرجم، باب إقامة الرجل الحدّ على وليدته
إذا زنت (٣٠١/٤: ٧٢٥٤ و٧٢٥٥) من طريقين عن حميد بن عبد الرحمن عن
أبي هريرة، به بلفظه.
وقال النسائي: ((هذا خطأ، والذي قبله خطأ، والصواب الذي قبله))، يعني
بالصواب الرواية التي ليس فيها تحديد بعدد معين من الجلد.
الحكم عليه :
الحدیث إسناده ضعيف، فيه عّتان:
١ - مندل بن عليّ: ضعيف.
٢ - عمر بن عطاء بن وراز: متفق على ضعفه.
٦٢

وقال البوصيري في الإتحاف (١٤٩/٣/أ): ((إسناده ضعيف)).
ومتنه يرتقي بمجموع شواهده إلى الصحيح، بل هو صحيح ثابت من حديث
علي، فقد أخرجه مسلم، كما بيّنته في التخريج، لكن دون قوله: (ثم ضربها
خمسين)، فهذه زيادة لا تصح، وقد خطّأها النسائي كما سبق آنفاً.
٦٣

١٨٥٩ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدّثني
عبد الله بن أبي بكر - هو ابن عمرو بن حزم - عن أبيه قال: إنّ عمر
رضي الله عنه أقامَ على رجلٍ (١) الحدَّ وهو مريضٌ، وقال(٢): أخشى أن
يموتَ قبل أن يُقام عليه الحدُّ.
(١) لعلّ الرجل هو قدامة بن مظعون رضي الله عنه حين شرب الخمر، وقصّته مع عمر رضي الله عنه
مشهورة. ينظر: ((الاستيعاب ١٤٦/٩، أسد الغابة ٣٩٤/٤، الإصابة ١٤٤/٨).
(٢) في (ك): ((وكان)).
١٨٥٩ - تخريجه:
أخرجه ابن حزم في المحلّى (٨٦/١٢)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن
الثوري، به بنحوه.
وأخرجه ابن حزم أيضاً (٨٧/١٢) من طريق وكيع عن الثوري، به بنحوه.
وأورده في الكنز (٤٠٤/٥) من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
يرفعه .. فذكره بلفظه، وعزاه لابن جرير.
الحكم عليه :
قال البوصيري في الإتحاف (١٤٩/٣/أ) عن إسناد مسدّد: ((هذا إسناد
صحیح)).
قلت: رجاله ثقات، أجمع على الاحتجاج بهم الشيخان وغيرهما، لكنه
مرسل؛ لأنّ أبا بكر لم يدرك عمرا قطعا؛ لأنه متوفى سنة ١٢٠ هـ، وإذا كان أهل
العلم قد جعلوا رواية أبي بكر عن جدّه عمرو بن حزم مرسلة، وهو مُتوفَّى بعد
الخمسین، فمِنْ باب أولى روايته عن عمر، وهو متوفى سنة ٢٣هـ.
ينظر: (التقريب ٤٢٠، جامع التحصيل ٣٠٦).
٦٤

٢١ - باب السحاق
١٨٦٠ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو همّام، ثنا بقية، عن عثمان بن
عبد الرحمن، عن عَنبسة(١) بن سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالَ: ((سِحَاقُ النَّساءِ زِناً مِنهُنّ)).
(١) في (ك): ((عتبة))، وهو تحريف.
١٨٦٠ - تخريجه:
الحديث عند أبي يعلى في مسنده (٤٧٦/١٣: ٧٤٩١)، ولفظه: ((سحاق
النساء بینهن زِنا)).
ورواه الطبراني في الكبير (٦٣/٢٢: ١٥٣) عن الحسين بن إسحاق، عن سويد
ابن سعيد، عن بقيةً به بنحوه.
وابن عديّ في كامله في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي (١٧٤/٥)، من
طريق هشام بن عمار، وكثير بن عبيد، عن بقية به بنحوه. وابن حزم في المحلّى
(١٢ / ٤٠٥) من طريق هشام بن خالد، عن بقية به بنحوه، وقال: فإن هذا لا يصح،
لأنه عن بقية، وبقية ضعيف.
وخولف بقية في هذا الحديث.
١ - فرواه الحسن بن علي بن عفان عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عنبسة بن
٦٥

عبد الرحمن، عن العلاء، عن مكحول به، أخرجه الدوري في ذمّ اللواط (١٧٤ :
٩٧). وعنبسة ابن عبد الرحمن هذا قال أبو حاتم فيه: ((متروك)) (الجرح ٤٠٢/٦،
التهذيب ١٦٠/٨). والعلاء بن كثير متروك الحديث، قال أبو زرعة: ((يحدّث عن
مكحول، عن واثلة بمناكير)) (التهذيب ١٩١/٨).
٢ - تابعه عمار بن نصر عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عنبسة بن
عبد الرحمن، به .
أخرجه الآجري في تحريم اللواط (٢٣٢: ٢٢)، وابن أبي الدنيا في ذمّ
الملاهي (ق ١٤٩/ب)، والبيهقي في الشعب (٣٧٦/٤: ٥٤٦٤)، وابن الجوزي في
ذمّ الهوى (ص ٢٠٠).
٣ - وتابع عثمان بن عبد الرحمن عليه سعيد بن زكريا عن عنبسة بن
عبد الرحمن به .
أخرجه الدوري في ذمّ اللواط (١٦٦ : ٧٨).
٤ - وتابع عنبسة بن عبد الرحمن عليه سليمان بن الحكم بن عوانه عن
العلاء، عن مكحول، عن واثلة وأنس بن مالك.
أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣٠)، وفي أوّله زيادة.
لكن سليمان هذا قال فيه ابن معين: ((ليس بشيء)) وقال النسائي: ((متروك)).
انظر: ((اللسان ٨٢/٣)).
٥ - وتابع العلاء عليه أيوب بن مدرك عن مكحول، عن واثلة وأنس بن مالك
بمعناه .
أخرجه الآجري في تحريم اللواط (٢٣٣: ٢٣)، وتمّام في فوائده (٩٥/٢ :
١٢٢٩)، وأبو القاسم في فوائده، كما في السلسلة الضعيفة (١٠٧/٤) وابن عساكر في
تاريخه (٢٨٣/٣).
وأيوب بن مدرك متروك. قال ابن حبّان: ((روى أيوب بن مدرك عن مكحول
٦٦

.
نسخة موضوعة ينظر: (المجروحين ١٦٨/١، اللسان ٤٨٨/١).
٦ - وتابع أيوب بشرُ بن عون الشامي عن بكّار بن تميم، عن مكحول به.
أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١٩٠/١)، وقال: ((بشر له نسخة موضوعة
منها هذا الحدیث)).
ولمتنه شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، رواه البيهقي في الكبرى
(٢٣٣/٨) وفي شعب الإيمان (٣٧٥/٤: ٥٤٥٨)، ولفظه: ((إذا أتى الرجل الرجل،
فهما زانيان، وإذا أتت المرأة المرأة، فهما زانيتان)).
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٦٢/٤) - بعد أن عزاه للبيهقي -: ((وفيه
محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذّبه أبو حاتم ... )).
وعزاه في التلخيص أيضاً لأبي الفتح الأزدي في الضعفاء، والطبراني في
الكبير .
ولم أقف عليه عند الطبراني في المطبوع منه.
وبقية ثَبْتٌ في الشاميين، كما نصّ على ذلك غير واحد كابن عديّ وابن عساكر،
وذلك شرط تصريحه بالسماع.
أما في غير الشاميين، فهو صدوق - كما نصّ عليه الحافظ ابن حجر -، وهذا
ما لم يخالف، لأنه كثيراً ما يخالف الثقات، كما قال الحافظ ابن رجب في شرحه على
العلل (٢/ ٦١١).
وعثمان صدوق.
الحكم عليه :
قال الهيثمي في المجمع (٢٥٦/٦)، عن إسناد أبي يعلى: (( ... رجاله
ثقات)).
قلت: بل فيه بقية وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، تُكلّم فيهما، ولا يرتقيان
إلى مرتبة الثقة، كما فصّلت ذلك في ترجمتها آنفاً.
٦٧

.
وقال البوصيري في الإِتحاف (المختصرة ٣٨/٢/أ): ((رواه أبو يعلى بسند
ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد.
وهو كما قال، ولا تنفعه المتابعات ولا الشواهد، لأن أسانيدها كلّها لا تخلو من
متروك، أو وضّاع، أو متهم بالوضع.
٦٨

٢٢ - باب الحكم فيمن اعترف بحدّ مبهم
١٨٦١ - قال مسدّد: حدثنا يحيى عن سفيان، حدثني نسير بن
[ذعلوق](١)، عن خليد(٢) قال: إنّ رجلاً أتى عليًّا رضي الله عنه، فقال:
إنّي أصبتُ حدّا، فقال عليّ رضي الله عنه: سَلُوه ما هو؟ فلم يُخبرهم.
فقال عليّ رضي الله عنه: اضربوه حتّى ينهاكم.
(١) في الأصل: ((دعلوق)) - بدال مهملة - وفي (عم): ((دعلوي))، والمثبت من (ك) - بذال
معجمة - وهو الصواب، كما في كتب الرّجال.
(٢) في (عم): ((جليذ)) - بجيم وذال معجمتين -، وفي (ك): ((جليد)) - بجيم معجمة ودال
مهملة - ، والصواب ما في الأصل، كما في كتب التراجم.
١٨٦١ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف، كتاب الحدود، باب الإِقرار بالزنا
(١٤٤/٣/أ)، وقال: ((هذا إسناد رجاله ثقات)).
وذكره أيضاً في المختصرة له (٣٦/٢/أ)، وقال: رواه مسدّد، ورجاله ثقات.
وذكره صاحب كنز العمّال (٥٧٠/٥)، وعزاه لمسدّد.
ولم أقف عليه عند غير مسدّد.
نسير بن ذُعْلُوق: صدوق، ومَنْ ضعَّفه لم يذكر السبب، فقدّمنا قول الموثقين
وهم الجمهور، وفيهم أئمة النقد.
٦٩

.
وخليد، مجهول الحال.
الحكم عليه :
الحديث إسناده ضعيف، لجهالة خليد الثوري، ولم أجد له متابعاً.
وقال البوصيري في الإتحاف (١٤٤/٣/أ): ((هذا إسناد رجاله ثقات)).
قلت: فيه خليد الثوري، يحتاج إلى متابع، وبقية رجاله ثقات)).
٧٠

٢٣ - باب من أتى ما دون الحدّ
١٨٦٢ - قال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب،
حدثني سعيد بن عبد الرحمن ابن أبي العمياء، قال: إن سهل بن
أبي أمامة بن سهل حدثّه أنه دخل هو وأبوه على أنس رضي الله عنه، فذكر
الحديث، قال: ثم غدوا (١) من الغدّ، فقالوا: نركب(٢) ننظر(٣) ونعتبر (٤)
قال: نعم، فركبوا جميعاً، فإذا هم بديار قفر(٥) قد باد أهلها وانقرضوا،
وبقيت خاوية على عروشها، فقالوا (٦): أتعرف هذه الدّيار؟ قال(٧):
ما أعرفني بها وبأهلها، هؤلاء أهل ديار أهلكم البغي(٨) والحسد - إن
الحسد (٩) يطفيء نور (١٠) الحسنات - ، والبغي يصدّق ذلك أو يكذّبه.
والعين تزني، وكذا الكفّ والقدم واليد واللسان، والفرج يصدّق ذلك
أو يكذّبه.
(١) في (ك): ((عدوا)) بمهملة.
(٢) في (ك): ((تركت))، وهو تصحيف.
(٣) في (ك): ((مطر)) هكذا، وهو تصحيف.
(٤) في (ك): ((وتعتبر)) بمثناة في أوّله.
(٥) في (ك): ((بفر)) بموحدة بعدها فاء.
(٦) في (عم): ((قال)).
(٧) يعني: أنس بن مالك.
٧١

(٨) في (عم): ((ال)).
(٩) قوله: ((والحسد - إن الحسد))، محلها بياض في (ك).
(١٠) ((نور)) ضرب عليها في الأصل، وألحقت بالهامش وعليها علامة التصحيح.
١٨٦٢ - تخريجه :
هو عند أبي يعلى في مسنده (٣٦٥/٦: ٣٦٩٤) مطولاً .
وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٠أ)، وفي المجمع (٢٥٦/٦) مطولاً،
وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير سعيد، وهو ثقة)).
ورواه أبو داود في السنن، في الأدب، باب في الحسد (٢٠٩/٥: ٤٩٠٤)، عن
أحمد بن صالح، عن ابن وهب به بأطول منه.
وروى بعضه ابن ماجه في الزهد، باب الحسد (١٤٠٨/٢: ٤٢١٠) وأبو يعلى
في مسنده (٦/ ٣٣٠: ٣٦٥٦)، كلاهما من طريق أبي الزّناد عن أنس مرفوعاً بلفظ:
((الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفىء الخطيئة، كما
يطفىء الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جنّة من النار)).
وفي إسنادهما عيسى بن أبي عيسى الحنّاط، متروك كما في التقريب
(٤٤٠).
ولقوله ((العين تزني ... )) إلى آخر الحديث، شاهد من حديث أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ ((إنّ الله كتب على ابن آدم حظّه من الزّنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا
العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدّق ذلك كلّه
ویکذّبه».
أخرجه البخاري في الاستئذان، باب في زنا الجوارح (٢٦/١١: ٦٣٤٣)،
ومسلم في صحيحه، في القدر (٢٠٤٦/٤: ٢٦٥٧)، واللفظ للبخاري.
وله شاهد آخر من حديث ابن مسعود مرفوعاً بلفظ «العينان تزنيان، واليدان
تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني)).
٧٢

.
.
٠٠
أخرجه أحمد (٤١٢/١)، وأبو نعيم في الحلية (٩٨/٢) من طريق مسروق عن
ابن مسعود به .
قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٨/٦: ٣٩١٢): ((إسناده صحيح)).
الحكم عليه :
الحديث إسناده لين، من أجل سعيد بن عبد الرحمن، فإنه شبه المجهول،
وتفرد بهذا الحديث، ولم يتابع عليه، ومثله لا يحتمل التفرد. ولشطره الأخير شواهد
صحيحة، أوردت بعضها في التخريج.
وقال البوصيري في الإتحاف (١٤٩/٣/ب): ((هذا إسناد صحيح)).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٦/٦): ((رجاله رجال صحيح، غير سعيد بن
عبد الرحمن بن أبي العمياء، وهو ثقة)).
وهذا من تساهلهما - رحمهما الله -، ويعكّر عليهما ذلك سعيد بن
عبد الرحمن، فإنه شبه مجهول، وقد تفرد بالحديث)).
قال ابن القيم في كتاب الصلاة (ص ١٦١) عند الكلام على هذا الحديث: ((هذا
مما تفرد به ابن العمياء، وهو شبه مجهول ... )).
وذكره الألباني في ضعيف أبي داود (٤٨٥، ٤٨٦).
٧٣

٢٤ - باب الرجم
(٨١) حديث جابر رضي الله عنه في الرجم يأتي - إن شاء الله
تعالى - في تفسير المائدة(١).
١٨٦٣ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، ثنا
محمد بن عبد الله الأسدي عن محمد بن سليم، عن نجيح أبي علي، عن
أنس بن مالك، قال: رجَم رسولُ الله وأبو بكر وعمر رضي الله عنهم،
وأمرهما سنّةٌ.
(١) سيأتي إن شاء الله في فضائل القرآن في سورة المائدة من مسند الحميدي برقم (٣٥٩٥)، وهو
في المطالب العالية المطبوع (٣٢٦/٣: ٣٦٠٧)، وهو عند الحميدي في مسنده (٥٤١/٢).
١٨٦٣ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (٢١٩/٧: ٤٢١٤).
ورواه ابن أبي شيبة في المصنّف، في الحدود (٧٨/١٠: ٨٨٣٢) عن
محمد بن الحسن، عن محمد بن سليم به مرسلاً من غير ذكر أنس بن مالك.
وسند ابن أبي شيبة قال عنه الألباني في الإرواء (٥/٨): إسناده مرسل، رجاله
ثقات غير أبي علي نجيح)).
ورواه أبو يعلى في مسنده (٢١٩/٧: ٤٢١٥)، عن ابن أبي شيبة به موصولاً
عن أنس. وله شاهد من حديث عمر، أخرجه البخاري (١٢/ ١٤٠: ٦٨٢٩)، ومسلم
٧٤

(١٣١٧/٣: ١٦٩١)، وغيرهما من طريق الزهري، أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عن ابن عبّاس، عن عمر، وفيه قال عمر: ((رجم رسول الله ◌َّار، ورجمنا بعده)).
الحكم عليه
قال الهيثمي في المجمع (٢٦٤/٦) عن حديث الباب: ((رجاله ثقات)).
قلت: بل فيه نجيح أبو علي، وهو مجهول، فإسناده ضعيف، لكن متنه صحيح
بشواهده.
والحديث ثابت صحيح من غير طريق أنس .
٧٥

٢٥ - باب المتعة(١)
١٨٦٤ - قال مسدّد: حدثنا يحيى عن يحيى بن سعيد، سمعت
نافعاً يحدث عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال عمر رضي الله عنه: لو
كنتُ تقدّمتُ في متعةِ النّساء، لَرجمتُ(٢).
(١) هذا الباب بما فيه سقط من الأصل و (عم)، وهو في المطالب العالية المطبوع (١١٧/٢:
١٨١٣).
(٢). يعني: لو سبقت غيري في الفتيا، لشدّدت العقوبة ورجمت المحصن.
١٨٦٤ - تخريجه:
مسند مسدد مفقود.
ورواه ابن أبي شيبة، في نكاح المتعة وحرمتها (٢٩٢/٤)، عن إدريس، عن
یحیی بن سعيد به بلفظه.
والبيهقي في الكبرى (٢٠٦/٧)، من طريق سالم عن ابن عمر به بنحوه مطوّلاً،
وفيه أنّه جزم بالرجم.
ورواه مالك في الموطأ، في نكاح المتعة (٥٤٢/٢: ٤٢) عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب ... الحديث. وفيه
قال عمر: «هذه المتعة، ولو كنت تقدمت فیها لرجمت)).
ومن طريقه الشافعي في مسنده (١٤/٢ : ٣٦).
٧٦

ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في الكبرى (٢٠٦/٧).
ورواه عبد الرزاق في المصنف (٥٠٣/٧: ١٤٠٣٨)، عن معمر، عن الزهري به
بنحوه .
ونهي عمر عن المتعة، وتهديده بالرجم لمن فعلها ثابت عنه، رواها عنه جمع،
منهم.
١ - جابر بن عبد الله، أخرجه مسلم في صحيحه، في المتعة بالحج والعمرة
(٨٨٥/٢: ١٢١٧) وابن حبّان في صحيحه (٩٧/٦: ٣٩٢٩) والطيالسي في مسنده
(٢٤٧: ١٧٩٢)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٦/٧)، كلهم من طرق عن قتادة، عن
أبي نضرة، عن جابر مطولاً، وفيه قال عمر: «فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل،
إلَّ رجمته بالحجارة))، واللفظ له.
٢ - وابن عباس، أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٤٩٦/٧: ١٤٠٢١)،
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦/٣).
الحكم عليه :
إسناد الحديث في غاية الصحّة، ورجاله رجال الصحيح.
وقال البوصيري في الإِتحاف (١٤٥/٣/ب): ((هذا إسناد صحيح)).
٧٧

٢٦ - باب حدّ السرقة
١٨٦٥ _ [١] قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج،
أخبرني عبد ربّه بن أبي أميّة [أن](١) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة
وابن [سابط](٢) الأحول حدّثاه أن النبي ◌َّ أُتّيَ بعبدٍ، فقيل: هذا سَرقَ،
وقامتْ عليه البيّنةُ، ووُجِدتْ معه سرقتُه، فقال النبي ◌َّ: ((هذا عبدٌ لأيتامِ
ليس لهُم(٣) غيرُه»، فتركه، ثم أُتي به الثانية (٤) والثالثةَ(٥) ثم الرابعةَ، فتركه
أربع مرّاتٍ، ثم أُتي به الخامسة، فقطع يدَه، ثم أَتَيَ به السادسة فقطعَ
رجلَه، ثم السابعةَ فقطعَ يدَه، ثم الثامنةَ فقطَع رجلَه. ثم قال الحارث:
أربعاً (٦) بأربعٍ، أعفاه أربعاً، وعاقبه أربعاً.
(١) في الأصل و (عم): ((ابن))، وما أثبته من (ك) هو الصواب، كما في كتب التخريج.
(٢) في الأصل و (عم): ((ابن ساباط))، وما أثبته من (ك) هو الصواب، كما في كتب
التراجم والتخريج وهو عبد الرحمن بن سابط، ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن
سابط .
(٣) سقطت لام ((لهم)) من (ك).
(٤) (الثانية)) ساقطة من (عم).
(٥) في (ك): ((ثم أتي به الثالثة)).
(٦) في (عم): ((أربعة)).
٧٨

هذا مرسل، [الحارث](٧) وابن [سابط](٨) ليس لهما صحبة.
[٢] - وقال الحارث: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن
جریج به .
[٣] - وقال(٩) وحدثنا حمّاد بن مسعدة عن ابن جريج عن
عبد الله بن أبي أميّة عن الحارث بن عبد الله به.
وكذا أخرجه أبو داود في المراسيل(١٠) عن محمد بن سليمان
الأنباري عن حمّاد بن مسعدة(١١).
وقال البغوي في معجمه: حدثنا هارون بن عبد الله، ثنا حمّاد بن
مسعدة به .
(٧) في الأصل: ((الحديث))، وهو تحريف من الناسخ، والصواب ما أثبته من (عم) و (ك)، وقد
ألحق ناسخ الأصل ((وعبد ربّه في الحاشية)) محل ((الحارث))، وهو خطأ أيضاً.
(٨) في الأصل و (عم): ((ابن ساباط))، وما أثبته من (ك) هو الصواب.
(٩) يعني الحارث بن أبي أسامة حسب العطف، لكن الحارث لا يروي عن حمّاد بن مسعدة. وعند
رجوعي لكتب التراجم، وجدت أن الذي يروي عن حمّاد بن مسعدة هو إسحاق بن راهويه،
ولم أجد في تلامذة حمّاد هذا الحارث ابن أبي أسامة، والذي يُرَجِّح كونه عائداً على إسحاق
أيضاً أني لم أجد الحديث في ((بغية الباحث من زوائد الحارث)).
(١٠) في الحدود (٢٠٦: ٢٤٧).
(١١) في (ك): ((خالد بن سعدة))، وهو تحريف.
١٨٦٥ - تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (١٨٨/١٠: ١٨٧٧) عن ابن جريج به
بأخصر منه، وليس فيه ذكر لابن سابط. ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٣٤٤/١٢)
بنحوه .
ورواه عن ابن جريج جماعة :
١ - منهم حمّاد بن مسعدة، أخرجه أبو داود في المراسيل (٢٠٦: ٢٤٧) عن
٧٩

٠٠
محمد بن سليمان الأنباري عن حمّاد عن ابن جريج به بلفظه، وفيه أن قوله ((أربع
بأربع)) من قول النبي ێ .
والبغوي في معجمه (كما صرّح بذلك المصنّف) عن هارون بن عبد الله، عن
حمّاد بن مسعدة به .
٢ - وعبد الوهاب بن عطاء، أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٧٣/٨) من طريق
الحارث بن أبي أسامة عن عبد الوهاب، عن ابن جريج به بلفظه .
٣ - ومحمد بن بكر، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥١١/٩: ٨٣١٨)
عن محمد بن بکر، عن ابن جريج بأخصر منه، وذكر فيه ابن سابط .
قال البيهقي في السنن (٢٧٣/٨) بعد أن ساق رواية حمّاد بن مسعدة: ((وهو
أصح، وهو مرسل».
وأورده صاحب الكنز (٥٥٥/٥: ١٣٩٣٥)، وعزاه هارون في المسند
وأبي نعيم.
وفي التلخيص الحبير (٧٦/٤) وعزاه للبغوي وأبي نعيم في معرفة الصحابة،
وقال: ((في إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق».
وله شاهد من حديث عصمة بن مالك، قال: ((سرق مملوك في عهد النبي وَل،
فرفع إلى النبي ◌َّ، فعفا عنه ... )) فذكره بلفظه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٧ /١٨٢: ٤٨٣) والدار قطني في السنن في الحدود
(١٣٧/٣: ١٧١)، كلاهما من طريق خالد بن عبد السلام الصدفي، عن الفضل بن
المختار، عن عبد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك، فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (٢٧٨/٦): ((رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار،
وهو ضعيف)).
وقال الدارقطني بعد أن ساق هذه الحديث بسنده: ((وهذا يشبه أن يكون
موضوعاً».
٨٠