Indexed OCR Text

Pages 581-600

١٧٨١ - وقال الحارث: حدثنا عبد الله بن بكر، ثنا هشام، عن
يحيى، عن أبي سلمة قال: إنّ زيد بن ثابت رضي الله عنه كان يقول
يجزىء في كفارة اليمين مُدٌّ من حنطة لكل مسكين.
١٧٨١ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٤٤٧)، كتاب الأيمان والنذور.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٤٨/٣/ب).
وفي المجردة (١٢٣/٢/ ب).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩) [في الجزء المضاف]، عن وكيع.
وأخرجه البيهقي (٥٥/١٠)، من طريق يعقوب بن سفيان ..
كلاهما عن هشام، به .
وأخرجه الدارقطني في سننه (١٦٥/٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار
(١١٩/٣)، من طريق هشام، به.
وخالف معمر هشاماً عن يحيى، فقال: ((مدّين)).
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥٠٦/٨).
وهشام أوثق من معمر.
الحكم عليه :
إسناد الحارث صحيح لولا عنعنة ابن أبي كثير.
وقد روي نحوه عن ابن عمر، وابن عباس، وأسامة بن زيد في أن كفارة اليمين
إطعام عشرة مساكين، كل مسكين مدّ.
أخرجه الدارقطني في سننه (١٦٥/٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار
(١١٩/٣) بألفاظ متقاربة والمعنى واحد.
٥٨١

٤٤ - باب النذر
١٧٨٢ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن معمر، عن
زيد بن رُفَيْع، عن أبي عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: النذر
یمین.
١٧٨٣ _ وحدثنا يحيى، عن سفيان، عن يزيد [أبي] (١) خالد،
عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه، مثله.
(١) في المطالب والإتحاف: ((يزيد بن خالد))، وهو خطأ والتصويب من كتب الرجال.
١٧٨٢ - تخريجه:
لم أجده لغير مسدد.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٤٩/٣/ب)، وفي المجردة (١٢٤/٢/أ).
الحكم عليه :
إسناده لا بأس به، إلاَّ أن فيه انقطاعاً بين أبي عبيدة وأبيه، فقد ذكر الحافظ أنّ
الراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه. انظر التقريب (٨٢٣١).
١٧٨٣ - تخريجه:
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٥٠/٣/أ)، وفي المجردة (١٢٤/٢/أ).
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٣٩)، عن الثوري، به.
٥٨٢

وأخرجه أيضاً (١٥٨٤٠)، من طريق محمد بن عبد الله السدوسي، عن جابر،
به .
فهو متابع لأبي سفيان.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف بسبب عنعنة يزيد الدّالاني، وهو مدلس.
وللأثرين أصل في المرفوع من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، عن
النبي ◌َ﴾ قال: ((النذر يمين، وكفّارته كفارة يمين)).
أخرجه الطبراني في الكبير (٣١٣/١٧)، وفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف.
٥٨٣

١٧٨٤ - وقال مسدد: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن
[حس ١٢٥ب] عكرمة بن خالد قال: إنّ رجلاً نذر أن ينحر ذوداً ببُوَانة فقال النبي / ◌َلّ:
(«أحلفت على ذلك، وقلت ذلك وفي نفسك شيء من أمر الجاهلية؟))
قال: لا، قال ◌َله: ((فانحرها)).
١٧٨٤ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٥١/٣/أ).
وفي المجردة (١٢٤/٢).
الحكم عليه :
هذا الإِسناد رواته ثقات وهو مرسل.
وقد ورد بنحوه من طرق أخرى:
١ - فعن ثابت بن الضحّاك قال: نذر رجلٌ أن ينحر إيلاً ببوانة فسأل النبي وَل
فقال: ((هل كان فيه وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟)) قالوا: لا، قال: «فهل كان فيه عيد
من أعيادهم؟» قالوا: لا، فقال رسول الله وَ له: ((أوف بنذرك، فإنّه لا وفاء لنذر في
معصية الله ولا فیما لا يملك ابن آدم)).
أخرجه أبو داود (٣٣١٣)، ومن طريقه البيهقي (٨٣/١٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٤١)، وإسناده صحيح، رجاله رجال البخاري
ومسلم. وقد صححه الحافظ في التلخيص (٤/ ١٨٠)، والألباني في حاشية مشكاة
المصابيح (١٠٢٤/٢).
٢ - عن عمرو بن شعب، عن أبيه، عن جدّه أن امرأة أتت النبي وَّر فقالت:
إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا، مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية، قال:
((لصنم؟)) قالت: لا، قال: ((لوثن؟)) قالت: لا، قال: ((أوف بنذرك)).
أخرجه أبو داود (٩٣٣١٢)، والبيهقي (١٠/ ٧٧).
وفيه: الحارث بن عبيد أبو قدامة وهو ضعيف.
والحديث تشهد منه الجملة الأخيرة، والله أعلم.
٥٨٤

١٧٨٥ - حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله بن
زَحْر، عن أبي سعيد، عن عبد الله بن مالك قال: إن أُخت عقبة بن عامر
نذرت أن تحج ماشية ناشرة شعرها، فسَأَلَ النبيِ وَّر عن ذلك، فقال ◌َّ:
((مُرْها فلتخْتَمر، ولترْكَب، ولتصُم ثلاثةَ أيام)).
١٧٨٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١٢٤/٣/أ).
وفي المجردة (١٢٤/٢/ ب).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف - الجزء المضاف على الهندية - (٣٧ :
٢١)، والطبراني في الكبير (٣٢٣/١٧)، والبيهقي في سننه (٨٠/١٠)، والبغوي في
شرح السنة (١٠/ ٢٧: ٢٤٤٥) ..
كلهم من طريق يحيى بن سعيد، به.
وحماد هو ابن زيد الأزدي.
الحكم عليه :
هذا الإِسناد ضعيف، وذلك لضعف عبيد الله بن زحر، ولأنّه مرسل، فإن
أبا تميم عبد الله بن مالك لا يمكنه السماع من النبي وَّر، لكن تبيّن لنا الواسطة في
ذلك وهو عقبة بن عامر - صاحب السؤال نفسه - .
أخرجه أبو داود (٥٩٦/٣: ٣٢٩٣)، والترمذي (١١٦/٤: ١٥٤٤)، والنسائي
(٢٠/٧)، والدارمي في سننه (١٠٤/٢)، وابن ماجه (٦٨٩/١: ٢١٣٤)، وأحمد في
مسنده (١٤٣/٤)، (١٤٥)، والفاكهي في أخبار مكة (٧١٧) ..
كلهم من طريق عبيد الله بن زحر، عن أبي سعيد، عن عبد الله بن مالك، عن
عقبة بن عامر، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال الفاكهي: وقال غير يحيى: فإن الله تعالى غني عن النذر، ما يصنع بعذاب
أختك. اهـ.
٥٨٥

قلت: فیه عبيد الله بن زحر.
قال الألباني في الإرواء (٢١٨/٨): ذكر الصيام في الحديث لم يأت من طريق
تقوم به الحجة، لا سيما وفي الطريق الأخرى خلافه، وهو يقول: ((ولتهد بدنة))، فهذا
هو المحفوظ، والله أعلم. اهـ.
ويقصد بالطريقة الثانية طريق أورد فيها ذبح البدنة بدل الصيام هنا.
٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، بنحوه، وذكر الهدي.
أخرجه الإمام أحمد (٢٣٩/١، ٢٥٣، ٣١١)، والدارمي (١٨٣/٢)، وأبو داود
(٣٢٩٦)، والطحاوي في معاني الآثار (١٣١/٣)، والطبراني في الكبير (١١٨٢٨)،
والبيهقي (٧٩/١٠) ..
كلهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
وفي هذا توهين لرواية الصيام.
٥٨٦

١٧٨٦ - وقال أبو بكر، وأبو يعلى عنه: حدثنا عبد الرحيم بن
سليمان، عن محمد بن كُريب، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، عن سنان بن عبد الله الجهني، أنّه حدّثه أن عمته الفُرَيْعة أتت
النبي ◌َّيقول فقالت: يا رسول الله إن أُمّ ماتت وعليها نذر لم تَقْضه،
أيجزىء إن قضيتُ عنها؟ فقال ◌َّ: «أرأيتِ لو كان على أمكِ دَيْن فقضيته
أما كان يُقبل منكِ!؟)) قالت: نعم قال ◌َله: «فإنّ (١) الله تبارك وتعالى أحقّ
بذلك)»، قالت: يا رسول الله إن أمي توفيت وعليها مشي إلى الكعبة،
فقال ◌َله: ((هل تستطيعين أن تمشين عنها؟)) قالت: نعم، قال مليون:
«فامشي عن أمك)».
(١) في (مح): ((فالله تبارك وتعالى)).
١٧٨٦ - تخريجـ:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٥١/٣/ ب).
وفي المجردة (١٢٤/٢/ ب).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٦٥) بنحوه.
وعزاه الهيثمي في المجمع (١٩١/٤) لأبي يعلى.
وأخرجه مسلم (١١٤٨: ١٥٦)، في الصيام، وابن حبان - كما في الإِحسان
(١٠ / ٢٤٠ : ٤٣٩٦) -، باختصار.
ولفظه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه، أن امرأة جاءت إلى
النبي ◌َّ فقالت: إن أمي ماتت وعليها صومٌ من نذر، فقال لها النبي وَلاغير: ((أكنت
قاضية عن أمكِ دين لو كان عليها؟)) قالت: نعم، قال: ((فصومي عن أمك)).
ومن هذه الطريق أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (١٩٤/٣).
٥٨٧

الحكم عليه :
إسناد حديث الباب ضعيف، بسبب محمد بن كريب، لكنّ طرف الحديث الأول
ثابت في صحيح مسلم، كما تقدَّم.
أمّا شطره الثاني فقد تقدَّم في الحديث الماضي أنّه أمرها أن تركب وتُكَفِّر، أمّا
هنا فكلّف ابنتها بالمشي عن أمّها، وهذا الحديث ضعيف، والماضي صحيح - إن
كانت الكفارة هَذْياً، وضعيف إن كانت صياماً -، والله أعلم.
٥٨٨

١٧٨٧ - وقال أبو بكر: حدثنا شُبابة، ثنا شعبة، عن
أبي الجويرية قال: سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن النبي وَّ قال:
((لا نذر في معصية الله)).
(٧٥) وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، فيمن وجبت عليه بدنة
فلم يجدها أن يذبح سبع شياه، سبق في باب الهدي من كتاب الحج(١).
(١) الحدیث رقم (١٢٥٨)، كتاب الحج، باب الهدي.
.
١٧٨٧ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٥٢/٣/ب).
وفي المجردة (١٢٥/٢/أ).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٨٧/٤)، وعزاه للطبراني في الكبير.
وذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٢٨٠)، وعزاه أيضاً لمطين.
الحكم عليه :
هذا الحديث صحيح الإسناد، والله أعلم.
٥٨٩

١٧٨٨ - وقال الحارث: حدثنا الخليل بن زكريا، عن مجالد،
عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، قالت: إن النبي وقليل
بعث جيشاً فقال: ((إن أتاني منهم خبر صالح لأحمدن الله تعالى حق
حمده))، فلما أتاه وَّر منهم خبر صالح قال: ((اللهم لك الحمد شكراً،
ولك المن فضلاً»، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((يا رسول الله
إنك قلت: إن أتاني منهم خبر صالح لأحمدن الله حق حمده، قال مهالآن:
قلت: ((اللهم لك الحمد شكراً، ولك المن فضلاً)).
١٧٨٨ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٥١/٣/ب).
وفي المجردة (١٢٥/٢/أ).
وهو في بغية الباحث (٤٤٨)، كتاب الأيمان.
ولم أجده لغيره.
الحكم عليه :
هذا الإِسناد ضعيف جدّاً، لحال الخليل بن زكريا فإنّه متروك.
وهذا الحديث قد ورد بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٤٤/١٩: ٣١٦)، من طريق سليمان بن سالم
- مولى آل جحش ـ ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة.
وهذا الإسناد ضعيف لضعف سليمان بن سالم، كما في ترجمته في اللسان
(١٠٩/٣)، وكذا قال الهيثمي في المجمع (١٨٥/٤).
والحديث عند ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٣٣)، ولكن محققه الشيخ
أحمد بن محمد الطاحون حذف الأسانيد، اختصاراً لوقت القارىء - كذا قال - ،
ولكنه ما أحسن، عفا الله عنا وعنه.
٥٩٠

١٨ - كتاب الحُدُود
١ - باب تَحْريم دَم المسْلم وعِرضِه
١٧٨٩ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن جَبَلة، ثنا
عمرو بن النّعمان، عن كثير بن الفضل(١)، عن مُطَرِّف بن عبد الله بن
الشِّخِّيْر قال: سمعت عَمّار بن ياسر رضي الله عنه يقول: خطبنا
رسول الله ﴿ فقال: ((أيّ يوم هذا؟)) فقلنا: يوم النحر، قال: ((أيّ شهرٍ
هذا؟)) قلنا: ذو الحجة شهرٌ حرام، قال: ((فأيّ بلد هذا؟)) قلنا: بلد حرام،
قال : ((فإنّ دِمَاءَكم / وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومِكم [مع ١٦٣]
هذا في شهرِكم هذا في بلدِكم هذا، ألا ليبلّغ الشّاهد الغَائب)».
(١) في (حس): ((المفضل))، وهو خطأ، وقد ورد هذا الاسم هنا كما في النص، على أن كتب
التراجم أوردته: كثير أبو الفضل عدا ذيل الكاشف للولي العراقي، والاكمال للحسيني فإنهما
أورداء كما هو هنا في النص ولكنهما حكما عليه بالجهالة، ونبّة الحافظ في تعجيل المنفعة أن
هذا تحريف، والصواب كثير أبو الفضل وهو تابعي ثقة، والله أعلم.
١٧٨٩ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٢٢٦/٧: ٤٣٥٧)، من
طريق عبد الرحمن بن جبلة، به.
ثم قال الطبراني: لا يروى عن عمار إلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به عبد الرحمن.
الحكم عليه :
هذا الحديث حسن الإسناد، وهو ثابت في الصحيحين وغيرهما عن غير
عمار بن ياسر، وستأتي في الأحاديث المقبلة إن شاء الله.
٥٩١

(٧٦) وحديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما سبق في باب حرمة
مكة(١).
(٧٧) وكذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما(٢).
(١) برقم (١١٣٣).
(٢) برقم (١١٣٤).
٥٩٢

١٧٩٠ - وقال الحارث: حدثنا عبد الله بن الرومي، نا عُبادة بن
عمر قال: قال عكرمة: حدثني ابن حجير، عن أبيه رضي الله عنه قال:
إنّ النبي ◌َّ خطب في حجة الوداع / فقال: ((أيّها النّاس أيّ بلد هذا؟)) [حس ١١٢٦]
فذكر نحوه، وزاد: «فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب
بعض)).
١٧٩٠ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٠٢/٣)، من طريق محمد بن
مسکین، عن عبادة بن عمر، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٤/٤)، من طريق النضر بن محمد، عن عكرمة،
به .
وعزاه الحافظ في الإصابة (٣١٦/١) لابن منده.
الحكم عليه :
هذا الإسناد فيه مخشي بن حجير، وهو مجهول، وعبادة بن عمر،، وهو
مقبول.
وعليه، فالحديث ضعيف.
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما، به.
أخرجه البخاري في المغازي، باب حجة الوداع (٤٤٠٣)، ومسلم في الإِيمان
(٦٦)، وأبو داود في السنة (٤٦٨٦)، والنسائي (١٢٦/٧)، وابن ماجه (٣٩٤٣)،
وأحمد (٨٥/٢، ٨٧، ١٠٤)، وابن أبي شيبة (٣٠/١٥)، وأبو عوانة (٢٥/١)،
وابن منده في الإيمان (٦٥٨) ..
كلهم من طريق محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن جدّه، رضي الله عنهم.
٢ - عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، به.
أخرجه البخاري في الموضع السابق (٤٤٠٥)، ومسلم في الموضع السابق
٥٩٣

(٦٥) .. وغيرهما، من طريق شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن جدّه
جرير، به .
٣ - عن أبي بكرة رضي الله عنه، به.
أخرجه البخاري في الموضع السابق (٤٤٠٦)، ومسلم (١٦٧٩) .. وغيرهما،
من طريق محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه.
٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.
أخرجه البخاري في الحج (١٧٣٩)، والترمذي في الفتن (٣٢٩/٢)، وأحمد
(٢٣٠/١)، من طريق فضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس.
٥ - عن أبي الغادية رضي الله عنه، به.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٧٦/٤)، والدولابي في الكنى
(١ / ٤٧).
كلاهما من طريق كلثوم بن جبر، عن أبيه، عن أبي الغادية.
وهذا الإِسناد صحيح.
وعليه، فإنّ حديث الباب صحيح عن النبي وَّر، والله أعلم.
٥٩٤

١٧٩١ - قال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مَخْلد، ثنا
أبي، ثنا طالب بن سلمى، حدثنيه بعض أهلي، أن جدّي حدثه أنه شهد
رسولَ الله وَّ في حجته في خطبته فقال: ((أَلَا إنّ أموالكم ودمَاءَكم عليكم
حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم، ألا فلا يجرمنكم ترجعون بعدي
كفاراً(١) يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب)»، قال:
((لا أدري هل ألقاكم ها هنا أبداً بعد اليوم؟! اللهم اشهد عليهم، هل
بلغت؟)).
(١) تكرر هذا السطر في (حس)، من قوله ((يضرب بعضكم)) إلى قوله ((هل ألقاكم)).
١٧٩١ - تخريجه:
لم أجده لغير أبي يعلى.
الحكم عليه :
هذا الإسناد ضعيف، للجهالة بحال طالب بن سلمى، وبعض أهله.
إلاّ أنّ الحديث ثابت، كما تقدَّم.
٥٩٥

١٧٩٢ - وقال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحُبَاب، ثنا موسى بن
عُبيدة الرَّبَذي، حدثني صَدَقة بن يَسَار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
نزلت هذه السورة على رسول الله ملي أوسط أيام التشريق بمنى وهو في
.. ﴾(١) حتى ختمها، فعرف
حجة الوداع ﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ
١
رسول الله في أنه الوداع فأمر براحلته القصوى فرحلت له، فوقف اله
للناس بالعقبة، فاجْتَمع إليه النّاس، فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو له
أهل ثم قال: ((أيّها النّاس! إنّ كلَّ دَم كان في الجاهلية فهو هَذْرٌ، وأول دمٍ
أضعه دم إياس بن ربيعة بن الحارث - كان مسترضعاً في بني لَيث فقتلته
هُذيل - وإنّ أول رباً أضعه ربا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه،
لكم رؤؤُس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون ... )) فذكر الحديث بطوله.
(١) سورة النصر: الآية (١).
١٧٩٢ - تخريجه:
لم أجده لغير أبي بكر.
الحكم عليه :
هذا الحديث ضعيف الإسناد، بسبب ضعف موسى بن عبيدة، لكنّ الحديث له
شواهد كثيرة تقدمت، تشهد لمتنه، والله أعلم.
٥٩٦

١٧٩٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا عبيد الله الحنفي، ثنا
عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: سمعت مالك بن محمد بن
عبد الرحمن يحدث عن [عمرة](١)، عن عائشة، قالت: وجدت في قائم
سيف رسول الله وَ له كتاباً: ((إن من أشد الناس عتواً من ضرب غير ضاربه،
ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعمته فمن فعل ذلك فقد كفر
بالله ورسوله، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً))، وفي الآخر: ((المؤمنون
تكافأ دماؤهم وأموالهم، يسعى بذمتهم أدناهم، لا يُقتل مسلم بكافر،
ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، ولا تنكح المرأة على
عمتها ولا على خالتها، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس،
ولا تسافر المرأة ثلاث ليال مع غير محرم)) (١).
(١) في (ع)، و(عم): ((عمرو)).
(١) هذا الحديث تقدَّم برقم (١٥٤٨)، وهو حديث حسن.
٥٩٧

١٧٩٤ _ [١] حدثنا (١) عمرو بن محمد النّاقد، ثنا عمرو بن
عثمان الكِلَابي الرقي، ثنا أَصْبَغ بن [محمد] (٢)، عن جعفر بن بَرقان، عن
[حس ١٢٦ ب] شدّاد - مولى عياض -، عن وَابِصَة - يعني ابن معبد -،/ إن شاء الله:
أنّه كان يقوم في الناس يوم أضحى أو يوم فِطْر فيقول: إنّي شهدتُ
رسول الله وَ ل في حجة الوداع وهو يقول: ((أيّ يومٍ هذا؟)) قالوا: يوم
النحر، قال: ((فأيّ شهرٍ هذا؟)) قالوا: شهرٌ حرام، قال: ((أيّ بلد هذا؟))
قالوا: البلدة، قال ◌َّر: ((فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ
كحرمة يومِكم هذا في شهرِكم هذا في بلدِكم هذا إلى يوم تَلْقَونه، اللهم
هل بلغت؟ يبلغ الشاهد الغائب)».
قال وابصة: فنحن نُشْهِد عليكم كما أشهد علينا.
[٢] وحدثنا عمرو بن محمد النّاقد، ثنا أبو سلمة الخزاعي، عن
جعفر بن برقان(٣) حدثهم في هذا الحديث أن سالم بن وابصة بن معبد
صلَّى بهم في الرقة، وذكر حديث وابصة هذا، قال: قال وابصة: أشهد
عليكم كما أشهدَ علینا إذ غبتم ونحن نبلغكم.
(١) القائل أبو يعلى.
(٢) في جميع النسخ: ((أصبغ بن زيد))، وهو خطأ والتصويب من مسند أبي يعلى والمقصد العلي.
(٣) في (مح): ((مروان)) وهو خطأ.
١٧٩٤ - تخريجه:
الحديثان في مسند أبي يعلى (١٥٨٦، ١٥٨٧)، والمفاريد له (١٠٠، ١٠١).
وأوردهما البوصيري في الإتحاف (١٤١/٣/أ).
والهيثمي في المقصد العلي (٦٨/أ).
٥٩٨

وتابع أبا يعلى عليهما محمد بن سهيل بن عسكر.
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٩٠/٢: ١٠٥٢، ١٠٥٣).
وأخرجه تمّام الرازي في الفوائد (٥/١٥/أ)، من طريق عمرو بن عثمان
الكلابي، به.
وأخرجه محمد بن سعيد القشيري في تاريخ الرقة (١٩)، عن هلال بن عمرو بن
عثمان، عن أصبغ بن محمد، به.
وهلال بن عمر، وضعّفه أبو حاتم في الجرح (٧٨/٩)، وله متابعة:
فقد أخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٨٧/١: ١٤٥)، والطبراني في
الأوسط (٢٥٠/١/ب) .. كلاهما من طريق عبد السلام بن عبد الرحمن الأسدي،
قال: حدثني أبي، عن جعفر بن برقان، حدثني شداد مولى عياض، عن وابصة، به.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن وابصة إلَّ بهذا الإِسناد، وتفرَّد به
عبد السلام بن عبد الرحمن. اهـ.
ولكنه لم ينفرد به عبد السلام، بل توبع كما في رواية أبي يعلى الثانية التي في
الباب.
الحكم عليه :
هذا الحديث له طريقان: فالطريق الأولى فيها عمرو بن عثمان بن سيار وهو
ضعيف؛ والطريق الثانية فيها سالم بن وابصة بن معبد وهو مجهول، وشداد مولى
عیاض مجهول الحال.
وعليه، فالحديث ضعيف من هذين الطريقين، إلاَّ أنّ الشواهد متضافرة على
صحة متنه، وقد تقدَّم منها طرف غير يسير، والله أعلم.
٥٩٩

٢ - باب حَدّ الخمر
١٧٩٥ - قال إسحاق: أخبرنا النَّضرْ بن شُمَيل، عن صالح بن
أبي الأخضر، عن الزهري قال: لم يفرض رسول الله وَ طير في الخمر حدّاً
حتى فرض أبو بكر رضي الله عنه أربعين(١)، قال ابن شهاب: قال
السائب بن يزيد: ثم فرض عمر رضي الله عنه ثمانين، ثم إنّ عثمان رضي
الله عنه جَلَد ثمانين وأربعين، كان إذا أُتي بالرجل الذي قد تَضَلّع (٢) من
الشراب جلده ثمانين، وإذا أُتي بالرجل قد زَلّ زَلّة جلده أربعين.
(١) قوله ((أربعين)): ساقطة من الإتحاف.
(٢) في الإِتحاف: ((تخلّع))، والذي هنا لعله الأصوب.
١٧٩٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٩٤/٣/أ).
وفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).
وأخرجه عبد الرزاق (٣٧٧/٧) بنحوه، إلى قوله: (ثم فرض عمر ثمانين).
الحكم عليه :
هذا الإِسناد مع إرساله فهو ضعيف بسبب ضعف صالح بن أبي الأخضر.
وأصل أوله ثابت من حديث أنس رضي الله عنه قال: أتى رجلٌ رسول الله والهدى
وقد شرب الخمر، فأمر به فضرب بنعلين أربعين، ثم أُتي أبو بكر رضي الله عنه برجل
٦٠٠