Indexed OCR Text
Pages 541-560
١٧٥٩ - وقال الطيالسي: حدثنا محمد بن أبي حميد، عن المطلب بن عبد الله، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله وَله قال: ((من كانت له بنتان (١) أو أختان أو ذواتا قرابة فأنفق عليهما حتى يكفيهما أو يغنيهما الله تعالى من فضله كانت له حجاباً(٢) من النار)). (١) في مسند الطيالسي: ((ابنتان)). (٢) في مسند الطيالسي: ((كانتا حجاباً)). ١٧٥٩ - تخريجه: الحديث في مسند الطيالسي (٢٢٥: ١٦١٤). وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٨/٣/ب). وفي المجردة (٢/ ٢٧/ ب) وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٢٩٣/٦)، قال: حدثنا قُرَّان بن تمام أبو تمام الأسدي، ثنا محمد بن أبي حميد، عن المطلب بن عبد الله المخزومي قال: دخلت على أمّ سلمة - زوج النبي 18 - فقالت: يا بني ألا أحدثك بما سمعت من رسول الله؟ قال: قلت: بلى يا أمَّه، قالت: سمعت رسول الله وَالله يقول: ((من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما الله من فضله عز وجل أو يكفيهما كانتا له ستراً من النار)). وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٢/٢٣: ١٩٣٨)، من طريق عبد الرزاق بن محمد، عن محمد بن أبي حميد، به. وفي رواية الإِمام أحمد النص على سماع المطلب بن عبد الله من أمّ سلمة، فإنه قال: دخلت على أمّ سلمة. فعرفنا أنه متصل، والله أعلم. الحكم عليه : هذا الإسناد ضعيف، لأنّ فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف. وقد ضَعّف الحديث بمحمد كلٌّ من: البوصيري في المجردة (٢٧/٢/ب)، والهيثمي في المجمع (١٥٧/٨). ٥٤١ . وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٦٨/٣: ٣٥١): فيه محمد بن أبي حميد المدني ولم يترك، ومشاه بعضهم، ولا يضرّ في المتابعات. اهـ. أي ويضرّ في الأصول. وعليه، فالحديث ضعيف ضعفاً منجبراً، والله أعلم. وله شواهد تؤيده، منها: ١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ◌َّ﴿ فحدثْتُه فقال: ((من بلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهنّ كنّ له ستراً من النار)). أخرجه البخاري (٢٨٣/٣: ١٤١٨)، ومسلم (٤/ ٢٠٢٧: ١٤٧، ١٤٨). ٢ - عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ: ((من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو»، وضمّ أصابعه. أخرجه مسلم (٤ /٢٠٢٧ : ١٤٩). ٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلاَّ أدخلتاه الجنة)). أخرجه ابن ماجه (١٢١٠/٢: ١٦٧٠)، وصحّح إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٦٧/٢). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٧)، وابن حبان في صحيحه (٧/ ٢٠٧ : ٢٩٤٥)، والحاكم (١٧٨/٤) وصحَّحه، وتعقّبه الذهبي فقال: شرحبيل واهٍ. اهـ. ولكنّ شرحبيل بن سعد لم ينفرد به عن ابن عباس، بل تابعه عكرمة. أخرجه أبو يعلى (٣٤٢/٤: ٢٤٥٧)، والطبراني في الكبير (١١٥٤٢)، ولفظه: ((من عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن، وأحسن إليهنّ، وجبت له الجنة)). ٤ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بنحوه مرفوعاً. ٥٤٢ . أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٨/ ٥٥٠)، وأحمد في مسنده (٣٠٣/٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨)، وأبو يعلى (٢٩١/٢)، والبزّار (١٩٠٨). قال الهيثمي في المجمع (١٥٧/٨): إسناد أحمد جيّد. ٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه مرفوعاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٣/٨)، وأحمد (٣٣٥/٢)، والحاكم (١٧٦/٤) وصححه . ٦ - عن عتبة بن عامر رضي الله عنه بنحوه مرفوعاً. أخرجه أحمد (١٥٤/٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٦)، وابن ماجه (٣٦٦٩). والشواهد لهذا الحديث كثيرة، ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب (٦٦/٢)، والدمياطي في المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح (٥٢٥). وبهذه الشواهد وغيرها يكون حديث الباب حسناً لغيره، والله أعلم. وهذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا في المطالب، لأن الإِمام أحمد أخرجه في مسنده، فلعله سهو منه رحمه الله، والله أعلم. ٥٤٣ ١٧٦٠ - وقال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، بنا أبو إسحاق، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مسلم بن يسار قال: بعث رسول الله صل سرية فاستأذنه شاب أن يخرج فيها فقال: ((هل تركت في أهلك من كامل))(١)؟ قال: لا أعلمه، وهم صبيان صغار! قال: ((ارجع إليهم فإن(٢) فيهم مجاهداً حسناً». . (١) هكذا في جميع النسخ، وفي الإتحاف وبغية الباحث: ((كاهل)). (٢) في بغية الباحث: ((فأنت)). ١٧٦٠ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٣٩٨/٢: ٢٩٨). وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٩/٣/ب). وفي المجردة (٢٨/٢/أ). ولم أجده لغيره. الحكم عليه : هذا الإِسناد مرسل رجاله ثقات. وللحديث شواهد، منها: ١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي ﴿ فاستأذنه في الجهاد، فقال: ((أحي والداك؟)) قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد». أخرجه البخاري (٦/ ١٤٠: ٣٠٠٤)، ومسلم (١٩٧٥/٤: ٢٥٤٩). ٢ - عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلاً هاجر إلى رسول الله وَل﴿ من اليمن فقال: يا رسول الله إني هاجرت؟ فقال رسول الله وَلير: ((قد هجرت الشرك، ولكنه الجهاد؟ هل لك أحد باليمن؟)) قال: أبواي، قال: ((أذنا لك))؟ قال: لا، قال: ((ارجع فاستأذنهما، فإن أذنا لك، فجاهد، وإلاَّ فبرّهما)). ٥٤٤ . أخرجه الحاكم (١٠٣/٢)، ومن طريقه البيهقي (٢٦/٩)، وصحَّحه الحاكم، وتعقّبه الذهبي فقال: دراج واهٍ. وأخرجه ابن حبان، كما في الإِحسان (١٦٥/٢ : ٤٢٢). وأخرجه الإِمام أحمد (٧٥/٣)، من طريق أخرى قال عنها الهيثمي في المجمع (١٣٧/٨): إسنادها حسن. وهناك شواهد كثيرة ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب (٣١٥/٣). فهذه الشواهد وغيرها تقوّي حديث الباب المرسل، والله أعلم. ٥٤٥ ١٧٦١ - وقال أبو يعلى: حدثنا بِشْر بن الوليد، ثنا المسور بن الصّلت، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله وَ ﴿ قال: ((ما أنفق الرجل على أهله وولده وماله كتب له به صدقة، وما وَقَى به المرء(١) عرضَه كُتب له صدقة))، قال: ((وكل نفقة مؤمن في غير معصية فعلى الله تعالى خَلَفُها ضامِناً إلاَّ نفقة في بنيان))، فقلنا لجابر(٢) رضي الله عنه: يا أبا عبد الله ما أراد بقوله: ((ما وقى به المرء [حس١٢٣ ب] عرضه))؟ قال: يعطي الشاعر / وذا اللسان، قال(٣): كأنه يقول الذي يُتّقي لسانه. . (١) هكذا في الأصل والإتحاف، وهي ساقطة من مسند أبي يعلى والمقصد العلي. (٢) في المسند: قال مسور: قال محمد بن المنكدر: فقلنا لجابر بن عبد الله. (٣) في المسند: ((قال جابر)). ١٧٦١ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٣٦/٤: ٢٠٤٠)، ولفظه: (كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل ... ) الحديث. وفي المقصد العلي (٩٢/أ)، وفي الإتحاف للبوصيري (١١٩/٣/أ)، وفي المجردة (٢٨/٢/أ). وعن أبي يعلى: أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣٢/٣). وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٠٥)، وابن عدي في الكامل (٢٤٢٤/٦)، وتمّام في الفوائد (٢٧٣/أ)، والقضاعي مختصراً في مسند الشهاب (٩٠/١: ٩٥)، والبيهقي في كتاب الآداب (ص ١١٥: ١٦٣)، وفي شعب الإِيمان (١/ ٤٩٧/ ب)، في الزكاة، الشعبة الثانية والعشرين .. كلهم من طريق مسور بن الصلت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به. ولم ينفرد به مسور بن الصلت، بل تابعه عبد الحميد بن الحسن الهلالي. ٥٤٦ أخرجه الطيالسي في المسند (٢٣٧: ١٧١٣)، عن عبد الحميد بن الحسن، عن محمد بن المنكدر، به مختصراً. وأخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب (٢٠١: ١٠٨١)، وابن عدي في الكامل (١٩٥٩/٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٨٩/١: ٩٤)، والبيهقي في كتاب الآداب (١١٥: ١٦٢) و (٤٥٧ : ١٠٢٢)، وفي الشُعب (٤٩٧/١/ب)، والبغوي في تفسيره (٥٦٠/٣)، وفي شرح السنّة (١٤٦/٦: ١٦٤٦) .. كلهم من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، به. وعزاه العراقي في تخريج الإحياء (٢٣١/٣) للدار قطني في المستجاد. وعزاه السخاوي في المقاصد الحسنة (٣٧٣) للعسكري. وعزاه الزبيدي في شرح الإِحياء لابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج. كما في تخريج أحاديث الإحياء (١٩٢٦/٤: ٣٠٤٨). الحكم عليه : حديث الباب ضعيف، لأنّ فيه المسور بن الصلت وهو ضعيف، قال الحاكم: یروي عن ابن المنكدر المناکیر. اهـ. ويه ضعفه البوصيري في الإتحاف (١١٩/٣/أ)، والهيثمي في المجمع (١١٩/٣). إلّ أن المسور لم ينفرد به، وإنما تابعه عبد الحميد بن حسن الهلالي - كما سبق في التخريج -، وهذه المتابعة صححها الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٠)، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الحميد ضعفوه. اهـ. وقال الذهبي أيضاً في الميزان (٢٥٠/٢)، والسير (٤١٩/١١): غريب جداً. وكذا الألباني في ضعيف الجامع (١٥٥/٤)، والسلسلة الضعيفة (٨٩٨). وقال ابن عدي بأن هذا الحديث عن المسور غير محفوظ، ورواه مع المسور عبد الحميد بن الحسن الهلالي. ٥٤٧ وقال أيضاً: ولا أعلم رَوى عن ابن المنكدر غير عبد الحميد بن الحسن ومسور بن الصلت، ولعبد الحميد عن ابن المنكدر عن جابر أحاديث بعضها مشاهير، وبعضها لا يتابع عليه. وقال البيهقي بعد رواية عبد الحميد: ورواه أيضاً مسور بن الصلت عن محمد بن المنكدر تفردا، به. وللحديث طريق أخرى لكنها ضعيفة جداً. أخرج ابن عدي (٢٧٠٧/٧)، من طريق يحيى بن هاشم، عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره بنحوه. قال ابن عدي: وهذا حديث بهذا الإسناد عن الثوري منكر يرويه يحيى بن هاشم. اهـ. وقد قال ابن عدي: یحیی بن هاشم يضع الحدیث ویسرقه. وكذبه ابن معين، وقال النسائي وغيره: متروك. إذاً، فهذه الطريق تالفة. وعليه، فإن الحديث ضعيف من جميع طرقه، والله أعلم. ولبعضه شواهد متفرقة، فمنها: ١ - عن جابر رضي الله عنه أن النبي وَ ﴿ قال: ((كل معروف صدقة)). أخرجه البخاري (٤٤٧/١٠)، من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. ٢ - عن أبي حذيفة رضي الله عنه نحوه. أخرجه مسلم (٦٩٧/٢: ١٠٠٥). ٣ - ولقوله: ((وما أنفق الرجل على أهله وولده)) شواهد كثيرة، انظرها في الترغيب والترهيب (٦١/٣). ولقوله: «ما وقی به المرء عرضه کتب له صدقة)) شواهد من حديث. ٥٤٨ ٤ - أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلاير: ((ذبوا بأموالكم عن أعراضكم، قالوا: يا رسول الله كيف نذبّ بأموالنا عن أعراضنا؟ قال: يُعطى الشاعر، ومن تخافون من لسانه». أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٢٢٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠٧/٩). وفي إسناد الخطيب تصحيف. والحديث أورده الألباني في الصحيحة (١٤٦١). ٥ - عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((ذبّوا بأموالكم عن أعراضکم». أخرجه ابن لال كما في كنز العمال (٣٦٠/٦). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢)/ ١٥٥). ولقوله: ((وكل نفقة مؤمن في غير معصية فعلى الله خلفها ضامناً إلاَّ نفقة في بنيان)» شواهد، هي: ٦ - عن خباب بن الأرت رضي الله عنه أن النبي وَر قال: ((إن العبد ليؤجر في نفقته كلها إلاّ في التراب، أو قال البناء)). أخرجه الترمذي (٦٥١/٥)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (١٣٩٤/٢ : ٤١٦٣)، والطبراني في الكبير (٧٢/٤). وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ١٨٣). ٧ - عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((النفقة كلها في سبيل الله، إلاَّ هذا البناء، فلا خير فيه)). أخرجه الترمذي (٤ /٦٥١: ٢٤٨٢)، وقال: حديث غريب. والنهاية أن حديث الباب له شواهد تشهد لبعض ألفاظه، أمّا هو فإنّه ضعيف كما مضى، والله أعلم. ٥٤٩ ٤٢ - باب ما للمرأة من الأجْر إذا حَملَت ١٧٦٢ - قال عبد بن حميد: حدثنا [يعمر] (١) بن بشر، نبا ابن المبارك، عن قيْس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن عمر رضي الله عنه قال: أراه عن النبي وَ الر قال: ((إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فِصَالها من الأجر كالمتشَخِّط في سبيل الله، فإن هلكت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد)». (١) في جميع النسخ: (معمر))، والتصويب من كتب الرجال. .. ١٧٦٢ - تخريجه: الحديث في المنتخب (٣٤/٢: ٧٩٩). وذكره البوصيري في الإتحاف (٧٠/٣/ ب). ولم أجده عن عمر لغير عبد بن حميد. وقد أخرج ابن حبان في المجروحين (٢٣٨/١)، وابن عدي في الكامل (٧٣٤/٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢٧٣/٢)، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((إذا حملت المرأة فلها أجر الصائم القائم المخبت المجاهد في سبيل الله، فإذا ضربها الطلق فلا يدري أحد من الخلائق ما لها من الأجر، فإذا وضعت فلها بكل ركعة عتق نسمة)). ٥٥٠ قال ابن حبان: لا أصل له، والحسن بن محمد البلخي يروي الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به. وقال ابن عدي: کل أحاديثه مناکیر. وأخرج الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١٩٨/٤)، وابن حبان في المجروحين (٦٨/٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣٧٤/٢)، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً بنحوه مطولاً . قال ابن حبان: عمرو بن سعيد الخولاني - الذي يروي هذا الحديث الموضوع عن أنس -، لا يحل ذكره في الكتب إلَّ على جهة الاختبار للخواص. اهـ. وعليه، فإن الحديث ليس له أصل كما قال ابن حبان في الحديث الأول. الحكم عليه : حديث الباب ضعيف، لضعف قيس بن الربيع، ولعل هذا الحديث من تلك المناكير التي أدخلها عليه ابنه السيِّء، وانظر المجروحين (٢١٦/٢). وهذا الحديث وشواهده لا أصل لها فقد سبق أنّ الإِمام ابن حبان قال: لا أصل له، والله أعلم. ٥٥١ ١٧٦٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا وَهْب ــ هو (١) ابنُ بقية -، نبا خالد، عن حُسَين(٢)، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنّ النبي ◌َّ قال: ((مِنْ تِسْعِ وتسعين امرأة واحدة في الجنة، وبقيتهنّ في النار))، فاشتد ذلك على من حضر من المهاجرين، فقال رسول الله آلاته: (إنّ المسلمةَ إذا حملتْ فإنّ لها أجرُ الصائم القائمِ المحرمِ المجاهد في سبيل الله تعالى، فإذا وضعتْ فإنّ لها في أوّل رضْعَةٍ أجرُ حياةٍ نَسَمة)). (١) قوله: ((هو)): ليست في (حس). (٢) في (مح): ((حصين))، وهو خطأ. ١٧٦٣ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٥٢/٣: ٢٤٥٤). وعزاه الهندي في كنز العمال (٣٩٥/١٦) لأبي الشيخ. الحكم عليه : هذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه حسين بن قيس الرجي وهو متروك. ٥٥٢ ٤٣ - باب الأيمان والنذور ١٧٦٤ - قال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، حدثني أبو فَرْوة، حدثني عروة بن رُوَيْم اللخمي، عن أبي ثَعْلَبة الخُشَني قال - ولقيه - قال: قلت يا رسول الله نذرت أن أَنْحَرَ ذَوْداً على صَنَم من أصنام الجاهلية قال ◌َّه: («أوف بنذركَ ولا تأثم ربك))، ثم قال رسول الله وَطّ ور: ((لا وفاء لنذر في معصية الله تعالى ولا في قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك)). ١٧٦٤ - تخريجه: هذا الحديث مضى بعضه بهذا السند برقم (١٥٦٣)، وهو إسناد ضعيف، لضعف أبي فروة يزيد بن سنان، والانقطاع بين عمرو بن رويم وأبي ثعلبة، والله أعلم. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة [الجزء المضاف]، ٣ (٥) مختصراً. وفي الإِتحاف للبوصيري (٣/ ١٥٠/ب)، وفي المجردة (١٢٤/٢/أ). ٥٥٣ ١٧٦٥ - وحدثنا (١) عبد [الرحمن](٢) بن سُليمان، نبا محمد بن كُريب، عن كُرَیب قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، وعنده المسْوَر، وعبد الله بن شَدّاد، ونافع ابن جبير رضي الله عنهما، فقال: إن رسول الله ◌َ في قال: ((ثلاث لا يمين فيهن: لا يمين [للولد على والده](٣)، ولا يمين للمرأة على زوجها، ولا للعبد على سيده)). (١) القائل ابن أبي شيبة. .(٢) في جميع النسخ: ((عبد الرحيم))، وهو خطأ. (٣) في جميع النسخ: ((لا يمين لوالد على ولد))، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة. ١٧٦٥ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (١٤٨/٣/ ب). وفي المجردة (١٢٣/٢/ ب). أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٦٦: ٣٨). وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٥٩٤/٤)، من طريق مختار بن غسان، عن عبد الرحمن بن سليمان، به في أثناء حديث، في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان. الحكم عليه : هذا الإِسناد ضعیف بسبب ضعف محمد بن کریب، وقد تفرد به. وله شاهد ضعيف، وهو الحدیث الآتي. ٥٥٤ ١٧٦٦ - وقال الحارث: حدثا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن عياش، عن [حرام بن عثمان](١)، عن أبي عتيق، عن جابر رضي الله عنه، قال: إن رسول الله ◌َ ﴿ قال: ((لا نذر في معصية الله تعالى، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين للمملوك على سيده، ولا يمين لزوجة(٢) مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده)»(٣). (١) في جميع النسخ: ((أبي عثمان))، والصواب: ((حرام بن عثمان)). (٢) في (حس): ((لزوجته))، وهو خطأ. (٣) هذا الحديث مضى برقم (١٧١٤)، وهو حديث ضعيف لضعف حرام بن عثمان. ٥٥٥ ١٧٦٧ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، أنا ابن عون، ثنا رجل من أهل البادية، عن أبيه، عن جده: أنه حَجّ مع ذي قرابةٍ له مقرناً به، فرآه النبيِ وَ ﴿، فقال: ((ما هذا؟)) قال: إنّه نَذْرٌ، فأمر بالقِرَانِ أن يُقطع. ١٧٦٧ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥٩/٥)، عن هشيم، به. الحكم عليه : هذا الإسناد ضعيف لجهالة أكثر رواته: ((رجل من أهل البادية، عن أبيه، عن جده) . وقد روي الحديث عن: ١ - ابن عباس رضي الله عنهما، قال: مرّ رسول الله وَله على رجلين مقرونين حاجين نذراً، فقال: ((انزعا قرانكما))، فقالا: يا رسول الله إنه نذر، فقال رسول الله و 18: ((انزعا قرانكما ثم حجّا)). أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٧٨/٤: ٢١٢٥)، قال الهيثمي في المجمع (١٨٦/٤): فيه محمد بن كريب وهو ضعيف. ٢ - عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَ* أدرك رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت ... الحديث. أخرجه الإمام أحمد (١٨٣/٢)، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون. وبهذين الشاهدين يمكن أن يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله أعلم. وهذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا، فهو في مسند الإمام أحمد بسنده ومتنه، والله أعلم. ٥٥٦ ١٧٦٨ - وقال مسدد: وحدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني الأعمش، عن عبد الله بن مُرّة، عن أبي كنف(١) قال: قال عبد الله: من حلف بالقرآن فعليه بكل آيةٍ يمين، قال: فذكرت ذلك لإِبراهيم (٢) فقال: قال عبد الله: من حلف بالقرآن فعليه بكل آية يمين، ومن كفر بحرف منه فقد كفر به أَجْمع. (١) في (مح): ((أبي لحيف))، وهو خطأ. (٢) أي النخعي. ١٧٦٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١٤٤/٣/أ). وفي المجردة (١٢٢/٢/أ). وقد تابع يحيى عن الثوري عبد الرزاق في مصنفه (٤٧٢/٨ : ١٥٩٤٦، ١٥٩٤٧) مفرقاً، فالثاني بحديث أبي كنف، والأول بحديث الأعمش، عن إبراهيم. وتابع الثوري عن الأعمش - بمثل ما عند عبد الرزاق - ، أبو معاوية الضرير: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف إلى المطبوع] (١٢)، وفيه تحریف لأبي کنف، ففيه أبو كريب. ورواه - بنحو حديث مسدد - إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش: أخرجه البيهقي (٤٣/١٠)، كتاب الإيمان، باب ما جاء في الحلف بصفات الله، من طریق إسماعيل، به. وتابع أبا كنف عن ابن مسعود - على بعضه -، حنظلة بن خويلد العنبري، عنه، وذكر قصّة قال: أترى هذا يكفر عن يمينه، إنّ لكل آية كفّارة، - أو قال: يمين - . أخرجه البيهقي - في الموضع السابق -، قال: أخبرنا أبو نصر، أنبا أبو منصور، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن ٥٥٧ أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن حنظلة بن خويلد العنبري، به. وهذا إسناد صحيح، أبو سنان هو: ضرار بن مُرّة الكوفي، ثقة ثبت، كما في التقريب. إلاّ أن البيهقي أشار إلى اختلاف في إسناده، إذ إنّ الثوريّ سمّى الراوي عن ابن مسعود: عبد الله بن حنظلة. وأخرجه في الموضع السابق من طريق سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن حنظلة، به. قلت: وهذا الإِسناد لا يُعارَض به الحديث السابق، إذ إنّ الراوي عن سفيان هو عبد الله بن الوليد بن ميمون الأموي، قال في التهذيب (٦٤/٦): قال فيه أحمد: وكان ربما أخطأ في الأسماء. اهـ. فلعلّ هذا منها، والله أعلم. وتابعهما عن ابن مسعود: أبو الأحوص، قال: إنّ ابن مسعود سمع رجلاً يقول: وسورة البقرة، يحلف بها، فقال: أما إنّ عليه بكل حرف منها يميناً. أخرجه عبد الرزاق - في الموضع السابق - (١٥٩٥٠)، عن ابن جريج قال: أُخبرت عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، به. وهذا الإسناد ضعيف للانقطاع بين ابن جريج وأبي إسحاق. الحكم عليه : إسناد مسدد فيه: أبو كنف العبدي، وهو مجهول الحال. على أنّ هذا الأثر قد ورد نحوه مرفوعاً: ١ - عن مجاهد قال: قال النبي ◌َ ﴾: ((من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية يمين صَبْرٍ، فمن شاء برّه، ومن شاء فجره). أخرجه عبد الرزاق (٤٧٢/٨: ١٥٩٤٨)، والبيهقي (٤٣/١٠) .. كلاهما عن الثوري، عن لیث، عن مجاهد، به. ٥٥٨ وهذا الإِسناد على إرساله، فإسناده ضعيف، ليث هو ابن أبي سُليم ضعيف وقد اختلط . ٢ - عن الحسن، مثله. أخرجه البيهقي - في الموضع السابق -، من طريق عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، به. وهذا مرسل حسن الإسناد، عبد الله بن الوليد صدوق، كما في ترجمته في التهذيب (٦٤/٦). ٥٥٩ ١٧٦٩ _ و/ حدثنا (١) بشر - هو ابن المفضّل -، نبا الجُرَيْري، عن [حس ١١٢٤] عبدالله بن شقيق قال: قال رجل عند رسول الله وَ له: والأمانة، فقال: ((قلت والأمانة، قلت والأمانة ... ))، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. (١) القائل مسدد. ١٧٦٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١٤٤/٣/ ب). وفي المجردة (١٢٢/٢/أ). ولم أجده لغير مسدد. الحكم عليه : هذا الإِسناد رواته ثقات، إلاّ أنه مرسل، كما قاله البوصيري. وقد ورد الزجر عن الحلف بالأمانة في غير ما حديث، منها: ١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي ولو سمع رجلاً يحلف بالأمانة، فقال: ألست الذي تحلف بالأمانة !. أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٧٧/٤: ٢١٢٣)، قال الهيثمي (١٧٨/٤): رجاله ثقات. ٢ - عن بريدة رضي الله عنه، مرفوعاً: ((من حلف بالأمانة فليس منّا)). أخرجه الإمام أحمد (٣٥٢/٥)، وأبو داود (٣٢٥٣)، وابن حبان (١٣١٨)، والبزار، كما في كشف الأستار (١٥٠٠)، والحاكم (٢٩٨/٤) وصحَّحه، ووافقه الذهبي، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣٥/١٤)، وابن الجوزي في ذمّ الهوى (٢٨٥). وقد صحّحه المنذري في الترغيب والترهيب (٨٢/٣)، والنووي في الأذكار (٣١٦)، ورياض الصالحين (١٧١١)، وقال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/٤): رجال أحمد رجال الصحيح، خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة. اهـ. وحسَّنه السخاوي، كما في الفتوحات الربانية (١١٤/٧)، والله أعلم. ٥٦٠