Indexed OCR Text

Pages 521-540

١٧٥٠ - وقال إسحاق(١): أخبرنا عبد الله بن نمير، عن
إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس أن
رجلاً ظاهر من امرأته رآها في القمر فأعجبته فوقع عليها، فأتى
رسول الله وَ﴿ فأخبره، فقال: أليس قد قال الله تعالى من قبل أن يتماسا
فقال: رأيتها فأعجبتني، فقال: أمسك حتى تكفر.
(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).
١٧٥٠ - تخريجه:
أخرجه الحاكم (٢٠٤/٢)، قال: حدثنا أبو الوليد الفقيه، أنبا الحسن بن
سفيان، ثنا عمار بن خالد ومحمد بن معاوية قالا: ثنا علي بن هاشم، ثنا إسماعيل بن
مسلم، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٥/١١: ١٠٨٨٧)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن
سلم الرازي، ثنا سهيل بن عثمان، ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن مسلم، به .
كما رواه البيهقي (٣٨٦/٧)، من طريق علي بن هاشم، عن إسماعيل، به.
ورواه البزار، من طريق إسماعيل، كما في نصب الراية (٢٤٦/٣).
وقد ورد نحوه من طريق عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً، رواه الترمذي
(٥٠٣/٣: ١١٩٩) وصححه، وأخرجه ابن ماجه (٦٦٦/١: ٢٠٦٥)، وأبو داود
(٢٦٨/٢: ٢٢٢٣، ٢٢٢٥)، والنسائي (١٦٧/٦)، وابن الجارود (ص ٢٥٠ :
٧٤٧)، والحاكم (٢٠٤/٢)، والطبراني في الكبير (٢٣٦/١١: ١٥٩٩)، والبيهقي في
السنن (٣٨٦/٧)، وفي المعرفة (١١٦/١١: ١٤٩٧٢).
كما ورد من طريق عكرمة مرسلاً، أخرجه سعيد بن منصور (١٥/٢: ١٨٢٥)،
وعبد الرزاق (٤٣٠/٦: ١١٥٢٥، ١١٥٢٦)، وأبو داود (٢٦٨/٢: ٢٢٢١، و٢٢٢٢
٥٢١

.
٢٢٢٤، ٢٢٢٥)، والنسائي (١٦٧/٦)، وقال: المرسل أولى بالصواب من المسند،
ورواه البيهقي في السنن (٣٨٦/٧).
الحكم عليه :
إسماعيل بن مسلم ضعيف، وحديث عكرمة مضطرب فلا يتقوى به.
[سعد].
٥٢٢

٤٠ - باب الرضَاع
١٧٥١ - قال الحارث: حدثنا عُمر بن صالح، عن نافع، عن
صالح مولى التَوْءَمَة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل
رسول الله وَله: ما يُذهِبُ عنّ مذمة الرضاع؟ فقال ◌َله: ((الغُرّة))(١)، يعني
العبد أو الأمة.
(١) في (حس): ((العزة))، وهو خطأ.
١٧٥١ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٦٠٨/٣)، وفي الإتحاف (١١٤/٣/ب)، بسند
الحارث.
وفي المجردة (٢٦/٢/أ).
وأخرجه ابن عساكر فى تاريخ دمشق (٤٠/٣) و (٢٠/ ٢٤٠)، كما فى ملحق
كتاب فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان (١٨٩)، عن الحسن بن علي المقري،
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن أبي السند بطرابلس، حدثنا خيثمة بن سليمان،
حدثنا سعيد بن سهل، عن عبد الرحمن العكاوي، حدثنا أبي، حدثنا شيبان بن
عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله صلى: ((يذهب مذمة الرضاع: العبد والأمة)).
٥٢٣

٠٠
الحكم عليه :
إسناد الحارث فيه: عمر بن صالح وصالح بن نافع لم أجد ترجمتها، والحديث
قد ورد عن غير أبي هريرة رضي الله عنه.
١ - عن حجاج بن مالك الأسلمي رضي الله عنه أنّه سأل النبي ◌َّ: ما يذهب
عني مذمة الرضاع؟ قال: غرة عبد أو أمة.
أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٤٥٠)، وأبو داود في السنن (٢٢٤/٢)، والترمذي
(٤٥٩/٣: ١١٥٣)، والنسائي (١٠٨/٦)، والدارمي (١٥٧/٢)، وعبد الرزاق
(٤٨٧/٧: ١٣٩٥٦)، والحميدي في مسنده (٣٨٧/٢: ٨٧٧)، وابن حبان
(٤٤/١٠: ٤٢٣١)، والطبراني في الكبير (٢٢٢/٣: ٣٢٠٢)، والطحاوي في مشكل
الآثار (٢٩٩/١)، والبيهقي (٧/ ٤٦٤)، وأبو أحمد العسكري في تصحيفات المحدثين
(٢٧٤/١)، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي،
عن أبيه، به.
وهذا إسناد رواته ثقات، إلَّ حجاج بن حجاج قال في التقريب (٥٢):
مقبول. اهـ.
فالحديث صالح في المتابعات.
٢ - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٢٦٢/٤): رواه الطبراني، وإسحاق بن يحيى لم
يدرك عبادة. اهـ.
٥٢٤

١٧٥٢ - وقال مسدد: ثنا يحيى، عن حُميد الطّويل، عن الحسن
رضي الله عنه قال: قيل للنبي وَ ل﴿ لو تَزوّجت بنتَ حمزة رضي الله عنه
قال ◌َ له: ((إنّها ابنة أخي من الرضاع، وإنّ الرضاعة تُحرم ما يَحرم من
النسب)).
١٧٥٢ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١١٤/٣/ب)، بسند مسدد.
وفي المجردة (٢٦/٢/أ).
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٦٢/١: ٩٤٧)، عن هشيم، عن يونس بن عبيد،
عن الحسن، به.
وأخرجه سعيد أيضاً (٩٤٦) بنحوه، عن خالد بن عبد الله، عن يونس، عن
الحسن، به .
الحكم عليه :
هذا الإِسناد مرسل صحيح، كما قال البوصيري في الإِتحاف (١١٤/٣/ ب).
وقد ورد هذا الحديث متصلاً من طرق صحيحة مخرجة في الصحيحن
وغيرهما، وقد سبق الكلام عليه في شواهد الحديث رقم (١٥٥٤).
٥٢٥

١٧٥٣ _ [١] وقال الطيالسي: حدثنا خارجة بن مصعب، عن
حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر رضي الله عنه قال: إن
رسول الله ◌َّ﴿ قال: ((لا رضاع بعد فِصَال، ولا يُتْمَ بَعْدَ احتلام ... ))
الحديث(١).
[٢] وقال أبو يعلى (٢): حد/ ثنا أبو(٣) سلمة، ثنا مخلد، عن ابن
جريج، عن مطرف، عن حرام بن عثمان، به.
[حس ١٢٢ ب]
(١) الحديث قد تقدَّم برقم (١٧١٤)، وهو حديث ضعيف جداً، لضعف خارجة بن مصعب،
وحرام بن عثمان، وبقيت الطريق الثانية.
(٢) كذا في (ك) و (بر) فقط.
(٣) قوله: ((أبو))، ساقطة من الأصل، وموجودة في بقية النسخ.
الحكم عليه :
هذا الإسناد فيه: حرام بن عثمان وهو ضعيف، وقد تقدم في الحديث رقم
(١٧١٤) تخريج ما يقوم مقامه من الأحاديث.
٥٢٦

١٧٥٤ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا بِشر - هو ابن السَّري - ،
ثنا هشام بن إسماعيل القُرشِي السهمي، عن أخيه زيد - أو زياد - بن
إسماعيل قال(١): إن رسول الله وَّ نهى أن تسترضع الحمقاء وقال: ((إنّ
اللبن يشبه))(٢) (٣).
(١) ليست في الأصل، وهي موجودة في بقية النسخ.
(٢) في الأصل: ((لنسبته))، وهو تصحيف، والتصويب من بقية النسخ، والإتحاف، وكتب التخريج.
(٣) قال الخطابي في إصلاح غلط المحدثين (٣٨): قوله: ((إن اللبن يشبه عليه))، قد يثقله الرواة
وهو مخفف، يريد أنّ الرضيع ربما نزع به الشبه إلى الظئر. وقال ابن الأثير في النهاية
(٤٤٢/٢): أي أنّ المرضعة إذا أرضعت غلاماً فإنّهه ينزع أخلاقها فيشبهها، لذلك يختار
للرضاع العاقلة الحسنة الأخلاق، الصحيحة الجسم.
١٧٥٤ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (١١٥/٣/أ)، بسند العدني.
وفي المجردة ٢٦/٢/أ).
وأخرجه أبو داود في المراسيل (١١/ب) و (١٢/أ)، من طريق هشام بن
إسماعيل، به.
وأخرجه البيهقي (١٦٤/٧)، من طريق أبي داود.
ولم ينفرد به هشام بن إسماعيل، عن زياد، بل تابعه الزبير بن سعيد الهاشمي.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٩٠)، من طريق الزبير بن سعيد.
إلّ أن الزبير بن سعيد لين الحديث، كما في التقريب (٢١٤).
فلا يستفيد أحدهما من متابعة الآخر، والله أعلم.
الحكم عليه :
حديث الباب فيه: هشام بن إسماعيل، وهو مجهول، لكنه لم ينفرد به، فقد
تابعه الزبير بن سعيد، إلاَّ أنه ليِّن الحديث، فلا يصلح للمتابعة.
وقبل هذا كله فالحديث منقطع فإنه من رواية زياد بن إسماعيل عن النبي وَّهار،
٥٢٧

.
.
وهو من طبقة أتباع التابعين، قال الحافظ في بلوغ المرام (٢٤٨): هو مرسل وليست
لزياد صحبة. اهـ.
فالحديث ضعيف من هذه الطريق.
والحديث قد روي من طرق متصلة، هي:
١ - عن عائشة رضي الله عنها بنحوه.
أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (١٩٦/٢ : ١٤٤٦)، من طريق
عكرمة بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: رَفَعتِ الحديثَ إلى
النبيِ وَلِّ وأنا أهابُ رَفْعَه قال: لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يورث.
قال البزّار: لا نعلمه مرفوعاً إلاّ من هذا الوجه، وعكرمة لين الحديث، وقد
احتمل حدیثه. اهـ.
وأخرجه الطبراني في الصغير (٥٢/١)، من طريق الأصمعي، عن أبي أمية ابن
يعلى الثقفي، عن هشام، به .. ولفظه: ((لا تسترضعوا الورهاء)).
قال الأصمعي: سمعت يونس بن حبيب يقول: (الورهاء: الحمقاء).
قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّ أبو أمية، واسمه إسماعيل، تفرد به
الأصمعي بن سفيان.
قلت: بل رواه عن هشام غير إسماعيل، فقد سبق رواية عكرمة بن خالد عن
هشام، وستأتي رواية الحسن بن علوان، عن هشام.
وقد ذكر الهيثمي في المجمع (٢٦٢/٤) رواية البزّار والطبراني وضعّف
إسنادیھما.
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٠)، من طريق الحسين بن علوان، عن هشام بن
عروة، به.
قال ابن عدي: الحسين بن علوان، أبو علي الكوفي، يضع الحديث. اهـ.
وعليه، فالحديث ضعيف عن عائشة رضي الله عنها.
٥٢٨

٠٠
٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((الرضاع يغير الطباع)).
أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٥٦/١).
وفي إسناده صالح بن عبد الجبار، قال الذهبي في الميزان (٢٩٦/٢): أتى
بخبر منكر جداً، ثم ذكر هذا الحديث.
٣ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَ لل نهى عن رضاع الحمقاء.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٨/١: ٦٥)، من طريق أبي معمر بن
عبد الصمد التيمي، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به.
قال الطبراني: لم يروه عن سالم بن عبد الله إلاَّ أبو معمر.
قال الهيثمي في المجمع (٢٦٢/٤): فيه عباد بن عبد الصمد، وهو
ضعيف . اهـ.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جداً، منكر الحديث، لا أعرف له حديثاً
صحيحاً.
وانظر الجرح (٨٢/٦)، والكامل لابن عدي (٤ /١٦٤٨).
٤ - عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((لا ترضع لكم الحمقاء فإن اللبن
یعدي)) .
أخرجه ابن عدي (١٨٠٣/٥) في ترجمة عمرو بن خليف أبي صالح، من
طريقه، وهو متهم بوضع الحديث.
٥ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقوفاً عليه.
أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٣/١: ٩٩٧)، والبيهقي (٤٦٤/٧).
وأخرجه البيهقي أيضاً من قول عمر بن عبد العزيز.
وبناء على ما سبق، فإنّ هذا الحديث ضعيف من جميع طرقه، ولا يثبت عن
النبي ◌َّ حسب ما أعلم، والعلم عند الله.
٥٢٩

١٧٥٥ - حدثنا(١) مروان، عن إسماعيل قال: سمعت قيساً يقول:
قال المغيرة بن شعبة: لا تُحَرِّمُ(٢) [العَيفة](٣)، قلنا: وما [العيفة](٣)؟
قال: المرأة تلد فيحصر (٤) لبنها في ثديها فترضعها جاريتها المرة
والمرتين(٥).
(١) القائل هو ابن عمر العدني.
(٢) في الإتحاف: ((لا تحرموا)).
(٣) في جميع النسخ: ((العقيقة))، في الموضعين، والتصويب من الإتحاف، ومصادر التخريج،
وكتب اللغة.
(٤) في الإتحاف: ((فتحصر)).
(٥) هكذا في المطالب والإتحاف وغيرهما، وذكر العسكري في تصحيفات المحدثين (٢٠٨/١) أنّ
هذا غلط، والصواب: ((المزّة والمزّتان)) - بالزاي المعجمة -، والمزة: المصّة.
١٧٥٥ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (١١٤/٣/أ)، بسند العدني.
وفي المجردة (٢٦/٢/أ).
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٨٠/١: ٩٨٩)، عن سفيان، عن إسماعيل، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٥/٤)، عن وكيع، عن إسماعيل، عن
قيس، عن المغيرة بن شعبة قال: لا تحرم الغبقة ولا الغبقتان.
ونقله ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٤٥٧)، عن ابن أبي شيبة في
المصنف، وذكر لفظ حديث العدني.
وقال ابن التركماني: وكذا رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار، عن
تميم بن المنتصر، عن يزيد - هو ابن هارون -، عن إسماعيل.
قال: وتميم هذا وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في
صحيحه. اهـ.
٥٣٠

هكذا رواه الثقات عن إسماعيل موقوفاً على المغيرة، وخالفهم سعيد بن يحيى
اللخمي، عن إسماعيل، فرفعه إلى النبي وَله.
أخرجه البيهقي في السنن (٤٥٧/٧)، من طريق هشام بن عمار، عن سعيد بن
يحيى، عن إسماعيل، به مرفوعاً.
وكذا أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١١٩)، من طريق
هشام بن عمار، به .. ولفظه: قال ◌َ: لا تحرم العنقة، قلنا: يا رسول الله وما
العنقة؟ ... الحديث.
قال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلاَّ سعيد، تفرَّد به هشام.
قال في المجمع (٣٦١/٤): رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال
الصحيح. اهـ.
قال ابن التركماني (٤٥٧/٧): وسعيد بن يحيى يعرف بسعدان، قال فيه
الدارقطني: ليس بذاك. ولا شك أن كلّ من وكيع ويزيد أجلّ منه. اهـ.
يعني أن من رواه موقوفاً أجلّ ممن رواه مرفوعاً.
قال الحافظ في التقريب: سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، لقبه سعدان،
صدوق وسط، ما له في البخاري سوی حدیث واحد. اهـ.
وعليه، فإن سعيد اللخمي قد خالف مروان بن معاوية، ووكيع بن الجراح،
ویزید بن هارون، وثلاثتهم ثقات.
فالصواب أنّ الحديث موقوف، وأمّا رفعه فإنه شذوذ، والله أعلم.
الحكم عليه :
إسناد ابن أبي عمر رواته ثقات، وهو موقوف على المغيرة بن شعبة رضي الله
عنه، وشذّ سعيد اللخمي وخالف الثقات فرفعه.
ويشهد لهذا الأثر:
٥٣١

٠
١ - عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي وَر أنه قال: ((لا تحرم المصّة ولا
المصّتان، ولا الإِملاجة والإِملاجتان)).
أخرجه مسلم (١٠٧٣/٢ : ١٧، ١٨).
٢ - عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها بنحوه.
أخرجه مسلم (١٠٧٤/٢: ٢٠).
فهذان الحديثان يشهدان لأثر الباب الموقوف، والله أعلم.
٥٣٢

١٧٥٦ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، نبا كثير بن
عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((استَرْضِعُوا في (١) مزينة فإنهم أهل أمانة)).
(١) هكذا هنا وفي بغية الباحث، أما في الإتحاف: ((من مزينة)).
١٧٥٦ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٦١٠ : ٤٧٠).
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٥/٣/أ)، بسند الحارث.
وفي المجردة (٢٦/٢/ ب).
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٨)، عن أبي بكر بن خلّد، عن
الحارث، به.
الحكم عليه :
هذا الإِسناد تالف فيه: الواقدي، وكثير بن عبد الله، وكلاهما متروك، وأيضاً
فإنّ كثيراً يروي عن أبيه - وهو مجهول - ، عن جدّه نسخة موضوعة، قال ابن حبان:
روى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلاّ
على جهة التعجب. اهـ. من المجروحين (٢٢١/٢).
ولم أجد ما يغني عنه في بابه - حسب علمي - ، والعلم عند الله .
٥٣٣

٤١ - باب النفقات
(٧٤) تقدَّم قصة عاصم بن عمر رضي الله عنهما في الحضانة(١).
١٧٥٧ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا النَّضْر بن شُمَيل، ثنا
أبو إبراهيم المدني - وهو محمد بن أبي حُميد -، حدثني عبد الله بن
عمرو بن أمية الضَّمْرِي، عن أبيه قال: خرج عمرو بن أمية إلى السوق(٢)،
فبينما هو يساوم بمِرْط إذ طلع عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:
ما هذا يا عَمرو؟ قال: أريد أن أشتريه ثم أتصدَّق به، فقال رضي الله عنه:
أنت إذاً أنت، فنقد عمر فابتاعه عمرو رضي الله عنهما، فدخل على زوجته
فقال: تصدَّقتُ به عليكِ، ثم خرج إلى السوق فجلس في مجلسه، فلقيه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ما فعل المِرْط؟ فأخبره وقال:
سمعت رسول الله وَّلجم يقول: ((ما أعطيتموهنّ من شيء فهو لكم صدقة))،
فقال عمر رضي الله عنه: لا تكذب على رسول الله وَ ل غيره، قال: فنادى من
الباب يا أُمَّتَاه، فقالت: إليك(٣) يا عمرو، مَا لَكَ! فقال: إن عمر رضي الله
عنه يقول: لا تكذب على رسول الله وَلغيره، قال: فأنشدكِ الله (٤) هل سمعتِ
رسول الله ﴿ يقول: ((ما أعطيتموهنّ من شيء فهو لكم صدقة؟)) فقالت:
اللهم نعم.
٥٣٤

[٢] أخبرنا أبو عامر العَقَدِي، ثنا محمد بن أبي حُميد، عن
عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه قال: إن عمرو بن أمية خرج إلى السوق
فساوم بمرط ... فذكره مثله سواء، وقال: فأتَيْتُ عائشة رضي الله عنها
فقال عمرو: يا أُمَّتَاه.
[٣] قال عبد الله بن شيرويه - راوي مسند إسحاق عنه - : حدثنا
محمد بن يحيى، أنا أبو بكر بن أبي الأسود، ثنا حُميد بن أبي الأسود،
عن محمد بن أبي حُميد، حدثني عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن
جَدّه أنه خرج إلى السوق يسوم بمرط ... فذكر الحديث نحوه، وذكرَ
عائشةَ رضي الله عنها في الحديث.
قلت: محمد بن أبي حميد ضعيف، وليس لقوله: عن جَدّه، في
هذا الإِسناد الأخير معنى، والحديث عن عمرو بن أمية(٥) قد أخرجه
أحمد(٦).
[٤] حدثنا عبد الوهاب بن همام، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن
عبد الله بن عمرو /، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ يقول: احس ١١٢٣]
... فذكره، لم تذكر (٧) القصة، ولا حديث عائشة رضي الله عنهما وليس
لأميّة(٨) صحبة، كما بينت في كتابي في الصحابة (٩).
[٥] وقد رواه الطيالسي، عن محمد بن أبي حميد، كما قال
أبو عامر والنضر. ورواه النسائي في الكبرى من وجه آخر، من رواية
الزِّبْرِقَان بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه(١٠)، عن عمرو، به.
[٦] وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عَبّاد، نبا حاتم، ثنا
يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن عمرو بن
٥٣٥

أمية قال: أتى (١١) عثمان بن عفان أو عبد الرحمن بن عوف رضي الله
عنهما بمرط، فاستَغْلاه، فمر به [إلى عمرو بن أمية](١٢)، فاشتراه فكساه
امرأته سخيلة بنت عبيدة بن الحارث، فمر به عثمان أو عبد الرحمن رضي
الله عنهما فقال: ما فعل المرط؟(١٣) قال عمرو رضي الله عنه: تصدقت به
على سخيلة بنت عبيدة، فقال: إن [كل] (١٤) ما صنعت إلى أهلك صدقة؟
فقال عمرو: سمعت رسول الله بَل يقول ذاك، فذكر ما قال عمرو رضي
الله عنه لرسول الله وَّيه فقال: ((صدق عمرو كل ما صنعته(١٥) إلى أهلك
صدقة .
.
(١) تقدم برقم (١٦٨٤)، وهو حديث ضعيف، وابتداءً من هذا الباب فقد كثرت البياضات في نسخة
(عم) و (حس).
(٢) في (حس): ((في السوق)).
(٣) في الإتحاف: ((لبيك)).
(٤) في الاتحاف: ((بالله)).
(٥) قوله: ((والحديث عن عمرو بن أمية))، ساقطة من (مح).
(٦) المسند ١٧٩/٤.
(٧) في (حس): (یذکر)).
(٨) في (مح): ((لأبيه))، وهو خطأ، والتصويب من بقية النسخ.
(٩) الإصابة ١٢٨/١.
(١٠) قوله: ((أبيه))، ساقطة من (مح).
(١١) في الإِتحاف: ((مرّ).
(١٢) في الأصل وغيره: ((فمرّ به عمرو إلى أبيه))، والتصويب من الإتحاف.
(١٣) في الإتحاف هنا زيادة: ((ما فعل المرط الذي ابتعت؟)).
(١٤) في المطالب هنا: ((إن كان))، والتصويب من الإتحاف.
(١٥) في الاتحاف: ((كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم)).
٥٣٦

١٧٥٧ - تخريجه :
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (١١٨/٣/أ).
وفي المجردة (٢٧/٢/أ)، وعزاه الطيالسي، وإسحاق، وأحمد بن حنبل.
وهو في مسند الطيالسي (١٩٤: ١٣٦٤)، عن محمد بن أبي حميد، به.
ومن طريق الطيالسي، وأنس بن عياض، أخرجه البيهقي (١٧٨/٤)، وذكر لفظ
أنس بن عياض وقال: حديث أبي داود أتمّ.
وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (١٩٥/٢: ١٥٠٧)، من طريق
الطيالسي.
وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١٧٩/٤)، من طريق محمد بن أبي حميد،
ولم يذكر فيه القصة، ولا حديث عائشة، كما ذكر ذلك الحافظ هنا.
ولم ینفرد به محمد بن أبي حميد، بل تابعه:
١ - الزبرقان بن عمرو بن أمية، مختصراً.
أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤٣٤/٣).
والنسائي في الكبرى ، كتاب عشرة النساء (٢٥٨: ٣٠٢)، وانظر تحفة الأشراف
(١٣٨/٨: ١٠٧٠٥)، وتهذيب الكمال (٧١٥/٢).
وأخرجه ابن الدبّاغ، كما في الإصابة (٣٢٥/٤) ..
كلهم من طريق الزبرقان.
٢ - يعقوب بن عمرو بن أمية.
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٩٨/١٢: ٦٨٧٧).
وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان (٤٩/١٠ :
٤٢٣٧).
وأخرجه ابن الدباغ، كما في الإِصابة (٣٢٥/٤) ..
كلهم من طريق يعقوب.
٥٣٧

وهاتان المتابعتان تصلح للمتابعة: فالزبرقان ثقة، ويعقوب مقبول.
الحكم عليه :
حديث الباب له عدة طرق:
طريق إسحاق، والطيالسي، وأحمد، فيها: محمد بن أبي حميد، وهو
ضعيف، وكذا البزار من نفس الطريق، وبذلك ضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٤)،
والزركشي في الإِجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (٨٠).
ولم ينفرد به، بل تابعه الزبرقان.
وقد حسَّنه السيوطي، كما في فيض القدير (٤٢٤/٥)، وعزاه لأحمد، وفي
المطبوع من الجامع الصغير رَمَزَ لضعفه.
وحسنه كذلك الألباني في السلسلة الصحيحة (٢١/٣)، وصحَّحه في صحيح
الجامع (١٢٤/٥).
أمّا الطريق التي رواها أبو يعلى وغيره، فقد ذكرها المنذري في الترغيب
والترهيب (٦٤/٣)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورواته ثقات. اهـ.
ونحوه قال الهيثمي في المجمع (٣٢٤/٤).
وحسّنه السيوطي، كما في فيض القدير (٢٨/٥)، وتعقبه المناوي فقال: إن
رمز المؤلف لحسنه تقصير، فكان حقه الرمز لصحته.
وحسّنه الألباني في صحيح الجامع (١٧٨/٤).
والخلاصة، أن الحديث صحيح لغيره لمتابعاته، والله أعلم.
٥٣٨

١٧٥٨ - [١] وقال عبد بن حميد: حدثنا عُمر بن سعيد
الدمشقي، بنا سعيد بن عبد العزيز التّنُوخي، / عن مكحول، عن أمّ أَيمن [مح١٦٢]
رضي الله عنها قالت: إنها سمعت رسول الله ◌َ ل﴿ يوصي بعض أهله، قال:
((أنفق على أهلك من طَوْلك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأَخِفْهم في الله
عز وجل)).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا أبو مُسْهر،
ثنا سعيد بن عبد العزيز، به.
[٣] وقال عبد بن حميد: حدثنا عمر، ثنا يحيى بن سعيد، عن
الزهري قال: إن المؤْصَى بهذه الوصية ثوبان رضي الله عنه.
١٨٥٨ - تخريجه:
الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢٧٤/٣: ١٥٩٢)، في أثناء
حديث .
وأخرجه البيهقي في سننه (٣٠٤/٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق
(٨١/١٧/أ)، من طريق سعيد بن عبد العزيز، به. وعزاه في الإصابة (٤٣٢/٤)،
للبغوي وابن السكن.
وأخرجه أيضاً من طريق أخرى (٣٢٢/١٧/أ)، من حديث إبراهيم بن زبريق،
عن إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي، عن مكحول وسليمان بن
موسى، عن أمّ أيمن مولاة النبي (َێ، به.
وقال ابن عساكر: قد روي من وجه آخر مرسلاً.
الحكم عليه :
هذا الإِسناد ضعيف من طريق عبد بن حميد، بسبب ضعف شيخه عمر بن
سعيد، ولكنه لم ينفرد به عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي وإنما تابعه أبو مسهر - عند
أبي يعلى وابن عساكر -، وبشربن بكر - عند البيهقي -، وكلاهما ثقة.
٥٣٩

وعليه، فإنّ إسناد أبي يعلى هنا رجاله ثقات، إلاَّ أن فيه انقطاعاً بين مكحول
وأم أيمن فإنه لم يسمع منها، قال ابن السكن: هذا مرسل، كما في الإصابة
(٤/ ٤٣٢)، وانظر جامع التحصيل (٢٨٥).
إذاً، فالحديث ضعيف .. وله شواهد تؤيده، منها:
١ - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: أوصاني رسول الله وَ له بعشر
كلمات، قال: ((لا تشرك بالله شيئاً ... وأنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم
عصاك أدباً، وأخفهم في الله)).
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٣٨/٥)، والطبراني في الكبير (٨٢/٢٠:
١٥٦)، والأوسط (٢٠٣/٢/ب)، وأبو نعيم في الحلية (٣٠٦/٩).
قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٩٦/١): رواه أحمد والطبراني في
الكبير، وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع، فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير
لم يسمع من معاذ. اهـ.
ومثل هذا الكلام قال الهيثمي في المجمع (٢١٥/٤)، وزاد: وإسناد الطبراني
متصل، وفيه: عمرو بن واقد القرشي، وهو كذاب. اهـ.
٢ - عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: أوصاني خليلي ◌َّه بتسع ...
وذكره بنحوه.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٥: ١٨)، وابن ماجه في الأشربة
(١٠١٩/٢: ٣٣٧١)، واللالكائي في شرح الاعتقاد (١٥٢٤)، والخطيب في الموضح
(١١٧/١) .. كلهم من طريق شهر بن حوشب.
وضعّف إسناده الحافظ، كما في نيل الأوطار، إلاّ أن شهر بن حوشب يقبل في
المتابعات.
وقد صحح الألباني الحديث بمجموع طرقه في الإرواء (٩١/٧)، وهو كذلك،
والعلم عند الله.
٥٤٠